لا يبدو أن الخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتعلّق بالأهداف الاستراتيجية الكبرى من الحرب؛ فكلاهما متّفقان على منع إيران من التحوّل إلى قوة مهيمنة في الشرق الأوسط، والحيلولة دون امتلاكها القدرة على إنتاج السلاح النووي، والحدّ من نفوذها الإقليمي، والحفاظ على التفوّق الإسرائيلي في المنطقة. إلّا أن التباين بين الطرفَين، والذي يُعدّ نتيجة طبيعة لفشل الحرب من الناحية الاستراتيجية وتسبّبها بإنتاج وقائع جديدة معاكِسة للطموح الأميركي – الإسرائيلي، يَظهر بوضوح في ترتيب الأولويات، وإدارة القوة، وتوقيت الانتقال من العمل العسكري إلى نظيره السياسي.

في هذا الإطار، تعتقد الولايات المتحدة أنه في ضوء النتائج غير المتوقَّعة التي أفرزتها الحرب، بات من الضروري الانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً، يمكن من خلالها تحويل الإنجازات الميدانية إلى ترتيبات أمنية تقلّل الحاجة إلى الانخراط العسكري الأميركي في المنطقة وتعيد توزيع الأعباء على الحلفاء؛ وهو ما يوجب، بالتالي، استمرار التفاوض واحتواء التصعيد. وفي المقابل، ترى إسرائيل أن المنطقة لا تزال تعيش مرحلة سيولة استراتيجية، وأن أيّ توقف مبكر عن ممارسة الضغط سيمنح إيران فرصة لتثمير مكاسبها على المستوى الاستراتيجي، فضلاً عن إعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية، واستعادة زمام المبادرة. ولذلك، تتهيّب تل أبيب من أيّ اتفاق أميركي – إيراني لا يعالج بصورة متكاملة البرنامج النووي، ومنظومة الصواريخ الباليستية، وشبكة الحلفاء الإقليميين، نظراً إلى أن معالجة ملف واحد مع ترك بقية عناصر القوة الإيرانية على حالها، لن تؤدي إلى إنهاء التهديد، وإنما إلى تأجيله.

هذا ما عبّر عنه نتنياهو في أكثر من مناسبة، عندما أكّد مثلاً أن «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً (يقصد القدرة على إنتاج سلاح نووي)، سواء كان هناك اتفاق أم لم يكن»، موحياً بأن إسرائيل تحتفظ بحقها في العمل العسكري ضدّ إيران إذا رأت أن الاتفاق العتيد بين الأخيرة والولايات المتحدة لا يحقّق هذه النتيجة. كذلك، شدّد نتنياهو على أن «أيّ اتفاق يجب أن يكون مصحوباً بتهديد عسكري ذي مصداقية»، بهدف ضمان تنفيذ الاتفاق ومنع إيران من الالتفاف عليه، وفق ما تُحاجج به إسرائيل. وفي الاتجاه نفسه، يقول يعقوب ناغل، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق: «إذا سألتني، فإن غياب المفاوضات أفضل بكثير من المفاوضات السيئة»، وهو ما يعكس اعتقاداً بأن المفاوضات يجب أن تفضي إلى تغيير فعلي في ميزان القوى، لا أن تسمح لإيران باستعادة أنفاسها.

ولا يقتصر هذا النمط من التفكير على إيران، بل يمتدّ إلى لبنان أيضاً، حيث ترى إسرائيل أن أيّ ترتيبات أمنية لا تضمن إزالة مصادر التهديد أو حرية التدخل العسكري ستبقى ناقصة، وهو ما يستبطن طموحاً إلى إدامة الهيمنة الإسرائيلية، ويعني بالضرورة الاستمرار في تنفيذ عمليات تستهدف منع الأعداء حتى من امتلاك القدرة على الدفاع، سواء في لبنان أو في أيّ ساحة أخرى. وهنا، وفي ما يمثّل محور تباين أيضاً مع الإدارة الأميركية، شدّد نتنياهو، في معرض حديثه عن الساحة اللبنانية، على أن إسرائيل ستحتفظ بحرية التحرّك كلّما رأت تهديداً، قائلاً: «إذا رأيتم تهديداً، فتحرّكوا.. ليس لكم الحق فقط، بل عليكم واجب التحرّك». على أن ذلك التقدير لا يحظى بإجماع كامل داخل إسرائيل؛ فثمة أصوات تعتقد أن الاستراتيجية التي تعتمدها حكومة نتنياهو لن تفلح في منع إيران (وحلفائها) من التكيّف مع الضغوط، وإعادة بناء قدراتها، وربّما تطوير برامجها الاستراتيجية بعيداً عن الرقابة الدولية. ويختصر الرئيس السابق لوحدة إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، العميد احتياط داني سيترونوفيتش، تلك المعادلة بقوله: «الحكومة الحالية ليست معنيّة بذلك. إنها معنيّة بالإبقاء على إيران باعتبارها تهديداً دائماً، وبالإبقاء على إمكانية العودة إلى الحرب».

وإذ يعكس تفاوت الآراء هذا نقاشاً داخلياً حول ما إذا كان الهدف إزالة التهديد الإيراني، أم إدارة تهديد مستمرّ يبرّر استمرار سياسة الردع والضغط، فإن كلا السيناريوَين يبقى رهينة عاملَين حاسمَين: الأوّل، هو ما ستفرضه قدرة الأطراف على الصمود أو فرض وقائع جديدة، نظراً إلى أن نتائج المواجهات هي التي ترسم في النهاية حدود الممكن سياسياً؛ وأمّا الثاني، فهو أن القرار الاستراتيجي النهائي يبقى في يد الولايات المتحدة وليس إسرائيل. فمهما بلغ حجم التأثير الإسرائيلي في رسم السياسات الأميركية، فإن واشنطن هي التي تحدّد لحظة الانتقال من الحرب إلى السياسة، وحدود التصعيد، وشكل التسوية المقبولة، وذلك انطلاقاً من تقديرها لمصالحها الاستراتيجية، وللكيفية التي ترى أن أمن إسرائيل يخدم بها تلك المصالح، وليس بالضرورة وفق الرؤية الإسرائيلية أو ترتيب تل أبيب لأولوياتها. ولذا، فإن مستقبل الصراع لن تحدّده الإرادة الإسرائيلية وحدها، بل التفاعل بين نتائج الميدان، وحسابات القوة الأميركية، وقدرة كلّ طرف على فرض معادلته على الآخر.

علي حيدر – صحيفة الأخبار

أخيرا، وبعد مئة يوم من العدوان الذي جره نتنياهو اليه مفتوح العينيين، ادرك دونالد ترامب انه لن ينتصر في الحرب ضد ايران، وان احتمالات الهزيمة اكبر بكثير من احتمالات النصر، ولهذا قرر الاستسلام ورفع الرايات البيضاء، والبحث عن مخرج تقليصا للخسائر، وانقاذا لماء الوجه، ووجد ضالته، على يد حلفائه الباكستانيين الذين قدموا له طوق النجاة ممثلا في “مذكرة التفاهم” التي تؤدي الى وقف لإطلاق النار، ومنع حرب استنزاف إقليمية، والاعتراف مكرها بالسيادة الإيرانية العُمانية على مضيق هرمز، وتصويب سهامه الى من خدعوه، أي دولة الاحتلال الإسرائيلي بعد ان بدأ يصحو من سكرته وخديعته الكبرى.

ترامب قد يوقع هذه “المذكرة” مع قادة الدولة التي خاض الحرب من اجل اسقاط نظامهم الإسلامي الحالي، واستبداله بنظام تابع عميل، وتجريد ايران من طموحاتها النووية، واكثر من 460 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي لتصنيع 10 قنابل نووية، والاهم من ذلك الاعتراف بوحدة الساحات، رضوخا للمطالب الايرانية بأن يشمل وقف اطلاق النار جميع الجبهات وعلى رأسها الجبهة اللبنانية.
***
تأجيل البت في القضايا الخلافية وخاصة الملف النووي الإيراني، واحالتها الى مفاوضات ستبدأ فور وقف اطلاق النار، ورفع الحصار المتدرج عن ايران ولفترة تستمر لمدة شهرين، وفك التجميد عن عشرات المليارات من أموالها، كلها تنازلات تعكس اول ثمار نجاح الإدارة الإيرانية الذكية المصحوبة بالردع العسكري السريع على أي ضربات أمريكية او إسرائيلية في مضيق هرمز او محيطه، وتجاهل كل تهديدات ترامب “الفارغة” بتدمير ايران وازالتها من الكرة الأرضية وفتح أبواب الجحيم عليها.

ايران فاوضت لأكثر من عامين مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية حول برنامجها النووي وملف التخصيب الحساس في اكثر من عاصمة ابتداء من فيينا، ومرورا بالعاصمة العُمانية مسقط، وانتهاء بجنيف، ولم تقدم تنازلا واحدا، ومن المفارقة ان رئيس وفدها المفاوض كان عباس عراقجي الذي التزم بنظرية القيادة “نعم ولكن” التي تستند الى نظرية أخرى عنوانها “نرحب وندرس” لاي مقترحات مطروحة على مائدة المفاوضات، ولهذا تمت ترقيته لقيادة الدبلوماسية الإيرانية كوزير للخارجية في الحكومتين السابقة والحالية مكافأة.

أوراق كثيرة في يد النظام الإيراني استخدمها بذكاء في التصدي لهذا العدوان الإسرائيلي الأمريكي، من بينها الورقة النووية، والاستعداد العسكري على أرضية الاكتفاء التصنيعي الذاتي في انتاج الصواريخ، والمسيّرات المتطورة جدا، ولكن احد الأوراق الاهم أيضا، هي وحدة الساحات، ودعم فصائل المقاومة، وتوسيع دائرة الحرب الى حرب استنزافية إقليمية، واعطت جميع هذه الأوراق نتائجها في اجبار ترامب الى  اللجوء للاتفاق الحالي ذليلا لإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن.

بغض النظر عن صمود مذكرة التفاهم هذه، او عدمه، فان الخاسر الأكبر هي دولة الاحتلال الإسرائيلي، ليس لأنها لم تُستشر او تُشارك فيها، رغم انها المهندس والدافع الحقيقي لهذه الحرب، فنتنياهو الذي تعرض للتوبيخ، والوصف بالجنون، من قبل تلميذه وعبده “المتمرد” أخيرا ترامب، كان مغيبا بالكامل، ويبحث عن المعلومات في تقارير الصحف ومحطات التلفزة، والتواصل الاجتماعي.. سبحان مغير الأحوال.

وحدة الساحات التي تجسد احد أبرز الإنجازات الاستراتيجية الإيرانية، والإصرار من القيادة على وقف كامل لإطلاق النار في الساحة اللبنانية كانت أبرز طعنة في صدر دولة الاحتلال، لان اعتمادها والاعتراف بها أمريكيا في المذكرة المطروحة “يشّرع” وجود “حزب الله” كحركة مقاومة، مثلما يجرم الاحتلال الإسرائيلي وغاراته التدميرية، فقبول، او بالأحرى رضوخ، نتنياهو لهذا الاتفاق هزيمة كبرى، ورفضه له يعني المواجهة المباشرة مع أمريكا ورئيسها، واحتمال التفرد بالعدوان وحيدا مما يعني الهزيمة الوجودية الأكبر.
نتنياهو خدع ترامب، عندما جره الى هذه الحرب مثل الخروف، واقنعه بأن ايران ستنهار بمجرد قصفها بالدفعة الأولى من الصواريخ الامريكية والإسرائيلية المشتركة، ونزول عشرات الملايين من الإيرانيين الى الشوارع رقصا ترحيبا بهذا العدوان مصحوبة بمطالب بإسقاط النظام، وها هي الحرب تستمر مئة يوم، وتأتي النتائج عكسية، فالنظام الإسلامي الإيراني يزداد قوة وصلابة، تعززان الوحدتين الأرضية والشعبية، وتجسدان السيادتين النووية والاقليمية معا.
***
نقولها دون تردد، وبكل صراحة ووضوح: ترامب انهزم، ودولة الاحتلال الإسرائيلي تسير بسرعة على طريق الانهيار السريع، وتزداد عزلة وكراهية، ومن حليفها الأمريكي الاستراتيجي تحديدا، شعبا وحكومة، الذي سقط في مصيدة اكاذيبها، ومعلوماتها المزورة، وابتزازها لخدمة مصالحها ومخططاتها الإرهابية العنصرية على حساب مصالح أمريكا وشعبها ومكانتها كدولة عظمى تدعي زعامة العالم الحر، وقيم العدالة والديمقراطية وحقوق الانسان وأمن واستقرار العالم.

ترامب قاد أمريكا الى الهزيمة، سواء صمد هذا الاتفاق، او لم يصمد، وستتأكد هذه الهزيمة بوضوح في الانتخابات النصفية الامريكية في تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل، ولا نستبعد ان ينتهي هو ومن خدعه، أي بنيامين نتنياهو، خلف القضبان، كعنوانين بارزين للغباء والاجرام والفشل.. والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان – صحيفة “رأي اليوم” الالكترونية 

سادت إيران أجواءٌ من «التفاؤل الحذر» غداة الإعلان الأميركي عن التوصل إلى اتفاق على توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ربما في الأيام القليلة المقبلة.

وتفيد بعض المعلومات المتداولة في طهران بأن مسودة الاتفاق أُحيلت إلى المرشد الأعلى، آية الله مجتبى خامنئي، لإبداء الرأي النهائي بشأنها. وفي آخر تأكيد لقرب التوصل إلى الاتفاق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي توسّطت بلاده في المفاوضات، أنه «جرى التوصل إلى النص النهائي المتّفق عليه لاتفاق السلام بين إيران وأميركا»، مضيفاً أن بلاده تعمل عن كثب مع البلدَين «لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية».

كذلك، عرضت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتملة، معلنةً أنها «في حال تعبئة كاملة» لهذه الغاية، في حين أفيد عن توجّه وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، إلى جنيف، في إطار مواصلة جهود الوساطة،ووسط الكثير من التسريبات المتضاربة بشأن مضمون المذكرة المحتملة، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن «مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبحت أقرب من أيّ وقت مضى»، ولكنه ناشد، في تغريدة على منصة «إكس»، وسائل الإعلام «الامتناع عن الخوض في التكهّنات بشأن محتواها إلى حين استكمالها بشكل نهائي»، قائلاً إنه «سوف تتمّ مشاركة جميع التفاصيل مع عموم الشعب في الوقت المناسب، انطلاقاً من النهج المسؤول والشفّاف».

وأعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فوراً، نشر تغريدة عراقجي على منصته الخاصة «تروث سوشال»؛ ثمّ أدلى بتصريح إلى موقع «أكسيوس» هاجم فيه تسريبات وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية حول بنود الاتفاق، معتبراً أن «تغريدة عراقجي إيجابية جداً»، مضيفاً أنه طالب «بتوضيحات علنية بشأن تقارير في وسائل الإعلام الإيرانية، قالت إن إيران ستتلقّى مليارات الدولارات من الأموال المجمّدة فور توقيع المذكّرة».

وادعى أن «طهران اعتذرت عبر قنوات خاصة لنشر معلومات خاطئة». لكن وكالة «رويترز» نقلت عن أربعة مصادر القول إن «الإمارات وافقت على الإفراج عن مبلغ إجمالي قدره 10 مليارات دولار لإيران، تمّ دفع أكثر من 3 مليارات دولار منها بالفعل».

وقدّر مصدران آخران مطّلعان على الاتفاق، المبلغ الإجمالي الذي ستحصل عليه طهران، بنحو 20 مليار دولار.

وفي وقت لاحق، كشف عراقجي، للمرّة الأولى بشكل رسمي، بعض ملامح الاتفاق المحتمل، قائلاً إن مذكرة التفاهم مكوّنة من 14 بنداً وهي لم تنتهِ بعد ويمكن إضافة جزئيات إليها، مضيفاً أن هناك «مرحلتَين، تبدأ الأولى بتوقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن، ثمّ يتمّ الانتقال إلى مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي»، متابعاً أنه «جرى تأجيل مناقشة الملف النووي والعقوبات إلى المرحلة الثانية التي تستمرّ 60 يوماً».

وأكد أنه «سيعلن في مذكرة التفاهم إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

وأردف أن «الطرف المقابل سيتعهّد بعدم استخدام القوة ويتعهّد الطرفان باحترام السيادة الوطنية»، مبيّناً أن المذكرة تتضمّن أيضاً «رفع الحصار ومضيق هرمز وآليات بشأن الأموال المجمّدة ومواضيع بشأن الملف النووي».

كما اعتبر أن «الكيان الصهيوني عدو للاتفاق المحتمل بيننا وبين أميركا»، مشدداً على أن «التهديدات لا تساعد في هذه الظروف بل قد تؤثّر على التوصل إلى اتفاق محتمل».

كذلك، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن «الصفقة في المراحل الأخيرة»، مضيفة أن «أغلب النقاط أصبحت محسومة». وأفادت بأن «الاجتماع جارٍ الآن للجهات المتخصّصة الإيرانية لبحث موضوع مذكرة التفاهم»، رافضةً تأكيد «أيّ شيء يتمّ تداوله إعلامياً بشأن تفاصيل بنود الاتفاق»، مشيرة إلى أن «الطريقة الإيرانية في التفاوض تركّز على تحقيق النتائج، وترصد مواقف الطرف المقابل، ثمّ تتّخذ مواقف بناء عليها»، منبّهة إلى أن «الإيرانيين يأخذون تجاربهم السابقة مع الولايات المتحدة بعين الاعتبار دوماً».

الإمارات وافقت على الإفراج عن 10 مليارات دولار لإيران، تمّ دفع أكثر من 3 مليارات منها بالفعل

وكانت نشرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، أمس، تقريراً عرضت فيه «الخطوط العريضة» للاتفاق المحتمل، ومن بينها أن «إيران لن تقدّم أيّ التزامات نووية جديدة، وسيبقى برنامجها النووي السلمي الحالي من دون تغيير. كما أُرجئت المفاوضات حول التفاصيل النووية، بما في ذلك حق التخصيب والاحتفاظ بالمواد المخصّبة، إلى مدة تمتدّ 60 يوماً بعد توقيع التفاهم».

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، أكد التقرير أن «إيران لم تقبل بأيّ تنازل عن إدارته، وأن الولايات المتحدة لن يكون لها أيّ دور في مستقبله، على أن يُعالَج هذا الملف حصراً عبر تعاون الدول الساحلية في المنطقة، بما فيها سلطنة عُمان».

وأشار أيضاً إلى أن المحور الرئيس للتفاهم هو «إنهاء الحرب بشكل حاسم على جميع الجبهات وليس مجرّد وقف مؤقت لإطلاق النار، بما في ذلك في لبنان»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تعهّدت بدفع إسرائيل إلى إنهاء الحرب».

وبحسب التقرير، يتضمّن نص الاتفاق «آلية واضحة للإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمّدة، بالتزامن مع توقيع التفاهم، وخلال سير المفاوضات. كما حصلت طهران على ضمانات بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب عبر آلية تنفيذية يُفترض تفعيلها خلال مهلة 60 يوماً».

وفي ما يتعلّق بملف العقوبات، لم يتضمن التفاهم التزاماً نهائياً برفعها، بل أُرجئ الحسم في شأنها إلى المفاوضات اللاحقة، التي ستُناقش فيها 3 ملفات رئيسة فقط، هي استمرار البرنامج النووي السلمي الإيراني، ورفع جميع العقوبات، وآلية تعويض الأضرار. وفي حال نجاح هذه المفاوضات، سيتمّ، بحسب التقرير، تنفيذ الاتفاق النهائي بصورة تدريجية، ووفق جدول زمني محدّد.

مع ذلك، طُرحت في بعض الأوساط داخل إيران مخاوف وتساؤلات بشأن الاتفاق المحتمل. إذ وجّه 59 نائباً في مجلس الشورى، معظمهم من التيار الأصولي المتشدّد، أمس، رسالة إلى رئيس المجلس، ورئيس فريق المفاوضات، محمد باقر قاليباف، وأمين «المجلس الأعلى للأمن القومي»، محمد باقر ذو القدر، طالبوا فيها بتوضيحات حول «فحوى الرسائل المتبادلة حتى الآن مع الإدارة الأميركية».

وتضمّنت الرسالة 11 سؤالاً محورياً ركّزت في معظمها على مدى تطابق مسار المفاوضات مع الشروط العشرة التي حدّدها «المجلس الأعلى للأمن القومي» ومع الخطوط الحمر للمرشد.

ومن بين أبرز الهواجس التي عبّر عنها هؤلاء، ضمان سيادة إيران على مضيق هرمز والخليج، وآلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة من دون شروط مسبقة، والتمييز القانوني بين «إعادة الإعمار» و«التعويضات»، وحظر فرض عقوبات جديدة، والانسحاب الكامل للقوات الأميركية من المنطقة، والحصول على ضمانات عملية تتجاوز مجرّد قرار من مجلس الأمن (في إشارة إلى تجربة انسحاب ترامب من الاتفاق النووي)، إضافة إلى حسم مسألة دعم جبهة المقاومة، ولا سيما في لبنان واليمن.

محمد خواجوئي-الاخبار

البناء

– خفايا: نقلت مواقع أميركية معلومات منشورة من عدد من المؤثرين البارزين الأميركيين والباكستانيين تقول إن ذروة التصعيد في الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران عبر باكستان حول الحرب في لبنان حملت تهديدًا إيرانيًا واضحًا بثلاثة بنود، إن لم تتوقف العمليات العسكرية في لبنان وغزة نهائيًا ستتوقف المفاوضات، ستنسحب إيران من معاهدة عدم نشر السلاح النووي، سيتمّ تفجير جهاز نووي خلال أسبوعين، بينما استبعد بعض المحللين صحة المعلومات بينما تعامل معها كثيرون بجدية وذهب البعض إلى القول إن التهديد بالتفجير النووي يحظى بموافقة روسية صينية ودعم تقني كوري شمالي. وقال آخرون إن الحديث عن مهلة الأسبوعين يعني أن التقنية إيرانية بما يذكر بما نشر من تحذيرات سابقة عن قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي خلال أسبوعين من اتخاذ القرار بذلك.

– كواليس: أكدت قيادات في محور المقاومة أن وقف إطلاق النار وفرض الانسحاب “الإسرائيلي” من لبنان وغزة حسم كشرط مسبق لأي اتفاق بين إيران وأميركا حتى لو أدى ذلك إلى نسف مسار التفاوض الأميركي الإيراني وانتهى بتجديد الحرب وتوسيع نطاقها وأن ترتيبات الحرب ومستلزماتها بما في ذلك إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب قد انتقلت من دائرة التحضير إلى الجاهزية اللوجستية وأن الأيام الفاصلة حتى نهاية الأسبوع سوف تحمل إشارات واضحة حول الانفجار الكامل أو الانفراج الكامل بمعايير محور المقاومة في لبنان وغزة.

اللواء

– همس: تمكن وزير سابق بتكليف من حليفين، من «دوزنة» البيان الروحي، ضمن الثوابت الجامعة، تحت عنوان الوحدة الوطنية.

– غمز: استمع مرجع لبناني إلى نصيحة خارجية، فتح قناة اتصال مباشرة مع الادارة الاميركية. 

– لغز: شكلت التسريبات عن جهود إيرانية لوقف قصف الضاحية الجنوبية محاولة لاحتواء التبدُّل في «المزاج الشيعي» تجاه الارتباطات والانتخابات!

الجمهورية

– تعرّض سفير لبناني في دولة أوروبية إلى هجمة من جيوش إلكترونية، بسبب لقاء جمعه بمسؤولة حزب من الدولة التي يخدم فيها، وفي ذلك تموضع جديد للإدارة اللبنانية، لتأكيد توجّهاتها السياسية أمام دولة كبرى.

– عُلِم أنّ مسؤولًا كبيرًا كان مدركًا وموافقًا على اتصالات أجراها مسؤول ثانٍ لترتيب اتفاق حساس، وذلك لأنّه لم يكن سيضمَن أنّ الجهة الحزبية التي يتمحور حولها الاتفاق ستلتزم به، وقد ثَبُت أنّه كان على حق.

– أشار ديبلوماسي إلى أنّ دولة إقليمية قد شرعت في حصر سلاح التنظيمات خارج إطار مؤسساتها بقناعة من بعض هذه التنظيمات، بأنّ الموازين قد تغيّرت في المنطقة، فيما لا يزال لبنان لم يُجمِع بكل مكوّناته على سلاح واحد بيد جيشه.

النهار

– فيما قوبل باستهزاء تقرير صحافي قبل شهرين ورد فيه أن دونالد ترامب مستعجل الهدنة قبل حلول موعد “المونديال”، كثر الحديث نفسه على ألسنة كثيرين في اليومين الماضيين باعتبار أن أجواء الحرب لا تساعد على السفر لمشاهدة المباريات. 

– فيما سُجِّلت عودة عدد من النازحين إلى الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، أصرّ هؤلاء على الاحتفاظ بأغراضهم الشخصية في الخيم أو الغرف المخصّصة لهم في مراكز الإيواء، خوفًا من انهيار الهدنة واضطرارهم إلى النزوح مجدداً.

– سُجِّل أخذٌ وردٌّ بين مفتي الجمهورية ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حول مكان انعقاد القمة الروحية المقبلة، ولم يتم الاتفاق على الأمر، فأُرجئ إلى وقتٍ لاحق.

– تسجل أوساط حزب الله على المخيمات الفلسطينية انها لم تشهد أي تحركات لدعم الجنوب على خلاف حال التضامن والدعم لفلسطين من جمهور الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق اخرى. 

– بدا واضحًا ان الرئيس نبيه بري لم يكن قد تلقى أي جواب أو إشارة أميركية قبل تغريدة الرئيس دونالد ترامب بدليل ما أدلى به الرئيس السابق للحزب التقديم الاشتراكي وليد جنبلاط لدى خروجه من عين التينة قبل وقت قليل من الإعلان عن وقف إطلاق النار. 

نداء الوطن

– علمت نداء الوطن أن عبارة صفقة التي نقلت عن مصادر بعبدا ظهر أمس لوصف وقف إطلاق النار أزعجت “الثنائي الشيعي” وحصلت اتصالات لتطويق الموضوع.

– بعيدًا من الأضواء، موجود في لبنان منذ أيام وفد أمني رفيع تابع لدولة شقيقة، ويعقد سلسلة لقاءات واتصالات معنيّة بالوضع اللبناني، تتمحور حول سبل المساعدة في تهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى مخرج للحرب الدائرة.

– سبقت الإنذارات “الإسرائيلية” للحي المسيحي في صور موجة استياء بين الأهالي على خلفية دخول قياديين في حزب الله إلى الحي ما أثار حساسية لدى السكان الذين يطالبون بالحفاظ على خصوصية أحيائهم وإبعادها عن أي نشاطات قد تؤدي إلى تعريض المنطقة للخطر.

 

المصدر : الصحف اللبنانية 

مع قرب التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تستعدّ المنطقة كلّها لدخول عهد جديد مختلف عن ذلك الذي عاشته منذ الثورة الإسلامية في إيران، التي يُفترض، مع التقدّم نحو الاتفاق النهائي خلال 30 إلى 60 يوماً، أن تكون متحرّرة من العقوبات والحصار والحروب، للمرّة الأولى منذ عام 1979.

ويأتي هذا التحرّر بعدما ظلّت، منذ التاريخ المذكور، مُعرَّضة لكلّ ما أشيرَ إليه، بدءاً من الحرب العراقية – الإيرانية ما بين عامَي 1980 و1988، وصولاً إلى الحرب “الإسرائيلية” – الأميركية الأخيرة عليها، والتي كان يؤمل أن توجّه ضربة قاضية إلى نظام طهران.

وعلى الرغم من أنه يصعب التكهّن من الآن بما سيكون عليه شكل النظام الإقليمي بعد الاتفاق، والأدوار التي ستقوم بها الدول المعنيّة تحت مظلّته، إلا أن الأكيد أن هذا النظام سيعكس ميزان القوى القائم في لحظة توقيع مذكّرة التفاهم، وفي أساسه أن أميركا و”إسرائيل” لم تستطيعا تحقيق أهداف الحرب بالقوة. ولأن هذه الأهداف هي في العمق “إسرائيلية”، فإن “تل أبيب” ستكون الخاسر الأوّل في الاتفاق، في حين يمكن لواشنطن الخروج بمكاسب اقتصادية من المشاريع التي ستُطلَق بعد الحرب، ولا سيما في قطاع الطاقة الإيراني، الذي لم تمانع طهران أصلاً، في أيّ تسوية كان يمكن أن تحصل قبل الحملة العسكرية عليها، أن تكون الولايات المتحدة طرفاً في استثماراته.
على أن خسارة “إسرائيل” ليست بالمعنى الذي تحاول هي الترويج له، أي بقاء التهديد الوجودي الإيراني مُصْلَتاً عليها، وإنما بمعنى إنهاء طموحها في الهيمنة على الشرق الأوسط، وإقامة منظومته الأمنية تحت عباءتها، ومنعها من تهديد دول الشرق الأوسط بالقوة الأميركية. الوضع الجديد الذي سينشأ الآن كان يمكن أن يكون بدأ عام 2015، عند التوصّل إلى الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما، لولا أن مزّقه ترامب خلال ولايته الأولى عام 2018، بتحريض من رئيس وزراء “إسرائيل”، بنيامين نتنياهو. واحتاج الأمر إلى 8 سنوات، بدأت بالضغوط الاقتصادية القصوى، وانتهت بالحروب، حتى يقتنع ترامب بفشل استراتيجيته إزاء إيران، وذلك نتيجة الأثر الذي كان يمكن للحرب، لو استمرّت أكثر، أن تتركه على مشروعه داخل الولايات المتحدة.

لا يبدو من الدقّة في شيء محاولة تصوير العهد الجديد في المنطقة بأنه عهد سيطرة إيران على الخليج

وتعكس الموافقة الأميركية على مذكّرة التفاهم حقيقة أن الاستمرار في الانجرار خلف نتنياهو، صار يحمل مخاطر أكبر من أيّ مكاسب انتخابية يمكن أن يوفّرها للجمهوريين اللوبي المؤيّد للحكومة “الإسرائيلية” في الولايات المتحدة، أو مكاسب مالية لترامب وجماعته من التحالف الذي يضمّ بعض أغنى أغنياء أميركا والعالم.

فثمّة حكام لدول نفطية كبرى في الخليج، وقطاعات اقتصادية واسعة في أميركا وخارجها، صاروا متضرّرين من استمرار الحرب، وعلى رأسهم كبريات شركات النفط الأميركية التي تسيطر على نفط الخليج، وقد يتيح لها الاتفاق التوسّع نحو نفط إيران وغازها، في حين قد تسبّب لها الحرب خسارة استثماراتها القائمة بالفعل في الدول الخليجية.

وربّما هذا ما قصده ترامب حينما وضع على منصّته «تروث سوشال» منحنًى بيانياً لمؤشر «داو جونز»، يُظهِر تحقيقه قفزة كبيرة بعيد إعلان ساكن البيت الأبيض قرب توقيع مذكّرة التفاهم.

في المقابل، لا يبدو من الدقّة في شيء محاولة تصوير العهد الجديد في المنطقة بأنه عهد سيطرة إيران على الخليج. لكن من الطبيعي أن تكون للأخيرة، بعد تحرّرها من الحصار والحروب، مشاركة أكبر في إعادة هيكلة المنظومة الأمنية في المنطقة، كما من الطبيعي أن تتحوّل العلاقات بينها وبين الجوار الخليجي إلى الإيجابية، ما عدا مع من يستمرّ في المراهنة على محاولات “إسرائيلية” قد تتجدّد لاستهداف طهران بشكل أو آخر، وهي الحال التي كانت عليها أبو ظبي في الحرب الأخيرة.

وهنا، سيتعيّن على الإمارات أن تقبل أنها على الجانب الخاسر في هذه الحرب؛ وأن دورها السلبي المتضخّم في قضايا المنطقة، قد يتعرّض للتقليص، بل سيكون عليها أن تعطي أجوبة لإيران وربّما لغيرها عن واقع علاقتها الحميمة بـ”إسرائيل”، وكيف تضمن لطهران أو غيرها أن لا تؤثّر تلك العلاقة على أمنها القومي.

هذا الواقع الجديد في المنطقة، قد يكون هو مغزى ما أشار إليه ترامب في منشوره من أنه تحدّث قبل الاتفاق مع قادة كلّ دول الشرق الأوسط المعنيّة بالأزمة، ثمّ تحدّث مع نتنياهو.

فهؤلاء جميعاً كانوا بحاجة، بطرق مختلفة، إلى توضيحات، وربّما تبريرات، للتراجع عن مواصلة الحرب. ولكنّ ترامب، في الواقع، نطق عنهم، ولا سيما منهم نتنياهو، سواءٌ أعجبهم أم لم يعجبهم، ولا سيما أن الاتفاق عبارة عن مذكّرة تفاهم وليس اتفاقاً نهائياً، وهو ما يمثّل نقطة لصالح إيران، مهما كانت بنود المذكّرة، وحتى لو تضمّنت التزامات إيرانية عامة في الملفّ النووي.

فذلك يعني أن الولايات المتحدة هي التي تراجعت عن الإصرار على التوصّل إلى صفقة نهائية قبل وقف الحرب. كما يعني أن إيران ستكون في موقع قوي خلال مفاوضات الـ30 – 60 يوماً، وستظلّ في موقعها القوي هذا في ما لو فشلت هذه المفاوضات، أو حتى في ما لو لم يتم توقيع مذكّرة التفاهم نفسها.

حسين ابراهيم- الاخبار

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الصراع مع إيران “سينتهي قريباً”، في وقتٍ تتواصل الوساطات الإقليمية والدولية بالتزامن مع بحث واشنطن خيارات عسكرية في حال تعثّر المسار التفاوضي.

وأضاف الرئيس الأميركي: “لقد أوقفناهم. لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً. وسننهي هذا الأمر قريباً. سينتهي قريباً”.

ويكرر الرئيس الأميركي ادعاءاته بشأن السلاح النووي ومساعي إيران لامتلاكه، وكان قد قال قبل يومين إنّ “أسمى الأهداف وأهمها” بالنسبة له، هو “حرمان إيران من اقتناء سلاح نووي”، مع الإشارة هنا إلى أن طهران أكدت أكثر من مرة أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بل إن الهدف من برنامجها النووي هو الاستخدام المدني السلمي له.

وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن بلاده أحرزت بعض التقدّم مع إيران، مردفاً: “لكنني لا أريد المبالغة”. وتابع أنّ “الجميع يرغب في التوصّل إلى اتفاق مع إيران”، لكن لم يتمّ الوصول إلى هذه المرحلة بعد.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب وحلّ الخلافات، بحسب ما نقلت وكالة “إيسنا”.

الديار

كشف الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، في حديث له مع مجلة “نيويوركر” الأميركية، أنّ رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول دفعه خلال ولايته إلى حربٍ مع إيران، مُششكاً بنتائجها.

وأكد أوباما أنّ نتنياهو قدّم حينها لإقناعه بالحرب على إيران الحجج نفسها التي يقدّمها اليوم للرئيس دونالد ترامب، مُشدداً على وجود توثيق لخلافاته مع نتنياهو.

وأعرب أوباما عن شكوكه بشأن نتيجة الحرب الحالية، وقال “هل هذا جيد في نهاية المطاف لإسرائيل؟ أشك في ذلك، وهل هذا ما هو جيد للولايات المتحدة؟ أشك في ذلك”.

وأضاف الرئيس الأميركي السابق: “أعتقد أن تقييمي حينها كان دقيقاً”.

وانتقد أوباما التهديدات التي أطلقها ترامب تجاه إيران في الأشهر الأخيرة، وخاصة ما يتعلق بـ”محو الحضارة”.

ويُذكر أنّ نتنياهو عارض الاتفاق النووي الذي تمّ التوصل إليه عام 2015 بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك خلال فترة ولاية أوباما الثانية.

وفي ولايته الأولى، انسحب ترامب بشكل أحادي من هذا الاتفاق عام 2018.

العالم

علّق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن “منح طهران 3 أيام قبل ضرب منشآتها النفطية”.

وكتب قاليباف منشورًا جديدًا له على حسابه في منصة “إكس” أمس الأربعاء، قائلًا: “بعد 3 أيام، لم ينفجر أي بئر. يمكن تمديد المدة إلى 30 يومًا إضافيًا، ومتابعة الآبار لحظةً بلحظة هنا”.

وذكر قاليباف أن “هذا النوع من النصائح العبثية هو ما تتلقاه الإدارة الأمريكية من أشخاص مثل بيسنت، الذين يروجون أيضًا لنظرية الحصار وقد دفعوا أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا”.

وقال رئيس البرلمان الإيراني: “المحطة التالية: 140 دولارًا. المشكلة ليست في النظرية، بل في طريقة التفكير”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق عن الحرب مع إيران وتطوراتها، أن إيران لديها نحو 3 أيام قبل أن تنفجر بنيتها التحتية النفطية، مشددًا على استمرار فرض الحصار البحري على إيران إلى أن يوافق النظام على اتفاقٍ يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي.

بدوره، كان وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت أكد لمراتٍ عدة أن ترامب أمر بتشديد وتصعيد حملة “الغضب الاقتصادي” حسب وصفه ضد إيران، والتي تُرجمت عبر حزم عقوبات فرضت مؤخرًا على طهران.

العهد

أقرّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، بأنّ الحرب الأطول في تاريخ “إسرائيل” تقترب من نهايتها من دون تحقيق أيّ من أهدافها المعلنة، محذراً من أنّ عدم إنهائها سيقود “إسرائيل” إلى تعقيدات أكثر تشابكاً في غضون أسابيع قليلة.

وفي مقال له في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أكّد باراك أنّ حركة حماس في قطاع غزّة وحزب الله في لبنان لا يزالان فاعلين ومؤثرين بقوة في الميدان، مشيراً إلى أنّ النظام في إيران تمكّن من النجاة من الهجوم الإسرائيلي والأميركي المشترك، بينما لا تزال التهديدات المرتبطة بالمشروع النووي والصواريخ الباليستية قائمة، ومن المستبعد إزالتها ضمن أيّ اتفاق متبلور.

وشدد باراك على خطورة تحوّل “إسرائيل” خلال هذه المواجهة إلى “دولة محمية” تابعة بالكامل للولايات المتحدة، التي باتت تُملي عليها القرارات العملياتية والدبلوماسية بصيغة تعليمات فجّة ومذلّة أحياناً.

تفكيك حزب الله عبر احتلال لبنان بالكامل “أمر غير عملي”

وأوضح أنّ طبيعة الحرب غير المتكافئة تفرض على واشنطن و”تل أبيب” تحقيق انتصار حاسم، بينما يكتفي الطرف الآخر بمجرّد البقاء، وهو ما يعني أنّ “العدو المرير” الذي نجا قد يصبح أكثر إصراراً في سعيه لامتلاك السلاح النووي، ومحاربة “إسرائيل”.

وعزا باراك الفشل الاستراتيجي إلى “الغرور الخطابي الأجوف” والقيادة التي تُمارس “أكاذيب فجة” وهندسة وعي إجرامية لتضليل الجمهور، مستشهداً بـادعاءات النصر التي لم تصمد سوى 8 أشهر، ومشيراً إلى أنّ “اعتبارات سياسية وشخصية باتت تتقدم على أمن الدولة”.

وفي ما يخصّ الجبهة الشمالية، وصف باراك فكرة تفكيك حزب الله عبر احتلال لبنان بالكامل بأنّها “أمر غير عملي”، منتقداً التأخر في مناقشة ترتيبات سياسية إقليمية.

كما لفت إلى أنّ المواجهة مع إيران ستُحسم على طاولة المفاوضات بمعزل عن “إسرائيل”، محذراً من تداعيات هائلة قد تصل إلى تصدّع “الفيتو” الأميركي التلقائي في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أنّ دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مضموناً إلى الأبد.

الميادين

اشار موقع قناة (سي إن إن) في تحليل للأكاذيب المتكررة التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين حين وآخر قائلا أن ترامب يقدم معلومات غير دقيقة حتى حول أبسط المسائل المتعلقة بالحرب مع إيران.

وكتب الموقع ان ترامب يتمتع بسجل يمتد لسنوات من الكذب حول مجموعة متنوعة وكبيرة من المواضيع. سواء كان ترامب يضلل الرأي العام عمداً بشأن الحرب مع إيران، أو يتلقى معلومات خاطئة بشكل متكرر أو يساء فهمه، فإن وفرة تصريحاته غير الدقيقة جعلت من المستحيل الوثوق بأقواله حول ما تقوله إيران ظاهراً خلف الأبواب المغلقة.

وفي جرد لآخر اكاذيب الرئيس الاميركي انه قال الاثنين لصحيفة نيويورك بوست، إن جي دي فانس، نائب الرئيس، في طريقه إلى باكستان للتفاوض مع إيران. وقال ترامب: “إنهم في الطريق الآن. سيكونون هناك مساء اليوم (الاثنين) بتوقيت إسلام آباد”.

وأضاف الموقع في تحليله قائلا: لكن هذا الكلام لم يكن صحيحاً. بعد ذلك بقليل من صباح أمس الاثنين نفسه، أفاد أشخاص مطلعون على جدول أعمال فانس لشبكة سي إن إن أنه من المتوقع أن يتوجه نائب الرئيس إلى باكستان يوم الثلاثاء لإجراء محادثات تبدأ يوم الأربعاء. كما شوهد موكب فانس بعد ذلك بقليل في البيت الأبيض.

وكتب الموقع: ربما يمكن التغاضي عن تصريحات ترامب غير الدقيقة وإرجاعها إلى تلك الأخطاء الصغيرة التي قد يرتكبها رئيس منشغل بشكل مفهوم، لكن المغزى هنا هو أن “هذا جزء من نمط تصاعد خلال الأسبوع الماضي”.

وقد كتب إريك بروير، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي لشؤون منع الانتشار، يوم الجمعة على منصات التواصل الاجتماعي: “أحد الاختلافات الكبيرة بين الجولة الحالية من الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية والجولات السابقة هو أن هذه الإدارة، وخاصة الرئيس شخصياً، رواة لا يمكن الوثوق بهم.

لقد طورنا نحن المحللون لشؤون إيران على مر السنين مهارة جيدة في تحليل تصريحات الجانبين، لكننا لم نضطر أبداً للتعامل مع رئيس من الولايات المتحدة بهذا القدر من الثرثرة والميل إلى المبالغة وتلفيق الحقائق والكذب الصريح”. ويطلق ادعاءات غير صحيحة واحدا تلو الآخر.

ويوم الخميس، ادعى ترامب: “أصدر البابا بياناً. يقول إن بإمكان إيران امتلاك سلاح نووي”. بينما لم يقل البابا ليون الرابع عشر، المعارض الشديد للأسلحة النووية، مثل هذا الشيء أبداً.

وفي مقابلة مع فوكس نيوز قبل أسبوعين يوم الأحد، ادعى ترامب عن إيران: “قوتهم العسكرية دُمرت، كل شيء دُمر”.

لكن من الواضح أن إيران لا تزال تمتلك جيشاً بقدرات تدميرية. وكان ادعاء ترامب يوم الاثنين بشأن فانس هو ثاني معلومة غير دقيقة له عن نائبه في غضون يومين.

يوم الأحد، قال ترامب لشبكة إم إس إن بي سي إن فانس لن يكون جزءاً من الوفد المتجه إلى باكستان لأسباب أمنية.

لكن بعد الإدلاء بهذه التصريحات، أفادت هذه الوسيلة أن “مسؤولين أمريكيين كبيرين أخبرا إم إس إن بي سي أن فانس سيقود في الواقع الوفد المتجه إلى إسلام آباد”.

ومن المحتمل أن تكون خطط الإدارة قد تغيرت بعد تصريحات ترامب. لكن هنا أيضاً، لا يمكن اعتبار كلمات الرئيس الأمريكي، حتى حول مثل هذا السؤال البسيط، بمثابة حقيقة.

وفي اتصالات هاتفية مع الصحفيين الأسبوع الماضي، أصدر ترامب سلسلة من الإعلانات المنتصرة حول تنازلات كبيرة قدمتها إيران ظاهراً.

وشملت هذه: وقف “غير محدود” للأنشطة النووية (نقلاً عن بلومبرغ)، وإنهاء دعم جميع الجماعات بالوكالة بما في ذلك حماس وحزب الله (نقلاً عن سي بي إس نيوز)، وتسليم ونقل اليورانيوم المخصب الإيراني من قبل الولايات المتحدة (مرة أخرى نقلاً عن سي بي إس نيوز).

بعد أن سأل مراسل سي بي إس نيوز ترامب عما إذا كانت إيران قد وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم إلى الأبد، أجاب: “لقد وافقت على كل شيء”.

وأعرب خبراء عن شكوك جدية في أن إيران قد فعلت ما ادعاه ترامب. وذلك بينما أعلن مسؤولون إيرانيون على الفور أنهم لم يوافقوا على ما قاله ترامب.

العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24