تشهد بيروت تحركًا سعوديًا جديدًا، هدفه الأساسي «صياغة العلاقة بين الرؤساء». في هذا السياق، جاءت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت غداة القرار الملكي الأخير بفتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية. في الشكل، يمكن قراءة الزيارة كإشارة دعم اقتصادي للبنان، لكنها في المضمون تحمل رسائل سياسية مرتبطة بإعادة ضبط العلاقة مع بيروت، وبمقاربة جديدة تقوم على إعادة تموضع «أقل صدامية».

وتقول مصادر مطلعة إنه قبل الحرب الأميركية- “الإسرائيلية” على إيران، كان الموقف السعودي من حزب الله وسلاحه، يتّسم بتشدّد واضح، مع رفض أي صيغ وسطية ومعاتبة قائد الجيش العماد رودولف هيكل بسبب عدم تنفيذ القرارات الحكومية في هذا الشأن. غير أنّ التحولات الإقليمية التي رافقت الحرب فرضت إعادة نظر في المقاربة، من دون أن تمسّ بجوهر الهدف. إذ بقي نزع سلاح حزب الله في صدارة الأولويات، لكن يجري الحديث عن «واقعية» في التعامل مع الملف من قبل الجانب السعودي.

ويُعزى هذا التحول إلى عاملين رئيسيين: الأول، صمود إيران وتحوّلها إلى قوة إقليمية كبرى. والثاني، تصاعد التغوّل “الإسرائيلي” وتوسّع خطاب «إسرائيل الكبرى». وإلى ذلك، تبدو هوامش النفوذ السعودي في الإقليم العربي أكثر ضيقاً مما كانت عليه في العقود السابقة. فمصر تتحرك باستقلالية أكبر في ملفات أساسية، والخليج لم يعد ساحة نفوذ سعودية خالصة في ظل التباينات مع الإمارات، واستقلالية سلطنة عُمان، والخصوصية القطرية. أما في سوريا، فرغم الانفتاح السعودي الواسع على السلطة الجديدة، إلا أنه يبقى محكوماً بتوازنات تفرضها تركيا. وفي هذا المشهد، يبقى لبنان الساحة العربية الأكثر قابلية لتثبيت نفوذ السعودية. التي تدرك أن أي إعادة رسم لموازين القوى في المنطقة قد تنعكس مباشرة على موقعها اللبناني، ولذلك تبدو في سباق مع الوقت للحفاظ على المكاسب التي راكمتها منذ اتفاق الطائف.

ضابطتان سعوديتان لعون: عدم لقاء نتنياهو ولا اتفاق سلام منفرد خارج السياق العربي

وفي السياق يجري الحديث عن «انفتاح» سعودي على قوى كانت العلاقة معها شديدة التوّتر في السنوات الماضية. فعندما دعا ثنائي حركة أمل وحزب الله في نيسان الماضي جمهورهما إلى عدم التظاهر ضدّ الحكومة، تلقّفت الرياض الخطوة بإيجابية، وبادرت إلى دعوة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إلى زيارتها. ووفق مصادر مطّلعة، سمع خليل من المسؤولين السعوديين شكراً على هذا الموقف، وتأكيداً على الحرص على عدم وقوع فتنة سنية- شيعية، وعلى الاستقرار والحوار حتّى في موضوع نزع السلاح. وشدد المسؤولون السعوديون على تمسكهم باتفاق الطائف وتطبيقه، مؤكدين أن المملكة «ليست لديها مشكلة مع الشيعة»، مع التشديد على ضرورة انضواء حزب الله تحت سقف الدولة ومؤسساتها. وسمع خليل تأكيداً على دعم المملكة لحكومة الرئيس نواف سلام، الذي اعتبره المسؤولون السعوديون شخصية قدّمت للمملكة «ما لم يقدّمه أي رئيس حكومة سابقاً».

هذه المواقف أكد عليها بن فرحان في زيارته السابقة لبيروت، إذ أبلغ النواب السنّة الذين التقاهم أن الرئيس نواف سلام يشكّل «جزءاً من الأمن القومي للمملكة»، بما يعكس حجم الرهان السعودي على الحكومة الحالية بوصفها إحدى الركائز الأساسية لمشروع إعادة تثبيت الحضور السعودي في لبنان خلال المرحلة المقبلة. كما شدد على ضرورة حماية خيار رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعدته في إدارة المرحلة الحالية، ولا سيما في مسار التفاوض المباشر، مع وضع ضابطتين أساسيتين لهذا المسار: عدم لقاء رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو، وعدم الذهاب إلى أي اتفاق سلام منفرد خارج السياق العربي.

وتشير المعطيات إلى مسعى سعودي لتأدية دور في أي ترتيبات أمنية ووقف لإطلاق النار في الجنوب. وبحسب مصادر مطّلعة، التقى خليل خلال زيارته الأخيرة إلى قطر مسؤولين سعوديين. وتدعم الرياض مقاربة تقوم على الربط بين الانسحاب “الإسرائيلي” واستكمال مسار نزع السلاح من كامل الأراضي اللبنانية. وتنطلق الفكرة السعودية من اعتبار أنه إذا كانت “اسرائيل” تطرح التخلي عن «حرية الحركة» مقابل نزع السلاح، فمن الممكن «إغراؤها» بمعادلة تقوم على الانسحاب الكامل مقابل نزع السلاح.

وفي الشق الداخلي، عاد الحديث عن مساعي السعودية لتنظيم العلاقة بين الرؤساء الثلاثة كمصدر للاستقرار الحكومي والسياسي، وإحياء صيغة «الترويكا»، وهو ما أثار تحفظ سلام إضافة إلى «القوات اللبنانية» التي تخشى من أن تفاهمات الرؤساء الثلاثة قد تؤدي إلى تقليص دورها الفعلي في صناعة القرار التنفيذي.

 وفيق قانصوه – صحيفة الأخبار

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الجمهورية أنّ زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى الرؤساء الثلاثة تبدو أنّها متزامنة مع اكتمال التحضيرات في واشنطن لانعقاد جولة المفاوضات قبل نهاية الأسبوع الجاري، ويستخلص منها:

أولاً، تأكيد حرص الولايات المتحدة على وقف التصعيد، ومنع العودة إلى أجواء الحرب من جديد.

المصدر: الجمهورية 

عن عودة الاتصالات بين بعبدا والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، نتيجة استمرار المساعي السعودية المصرية، لعقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء في بعبدا قبل جولة المفاوضات الجديدة، تؤكد المعلومات حتى الآن الى تعثر كل المحاولات، لرأب الخلاف بين بعبدا وحارة حريك، او وقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي. فحزب الله لن يتراجع عن رفضه المفاوضات المباشرة، ويراهن على مباحثات باكستان لوقف اطلاق النار في لبنان، نتيجة تمسك المفاوض الإيراني بوحدة المسار والمصير مع لبنان.

كتبت صحيفة الديار : هـــدنــة الأسابيع الثلاثة التي حرص الرئيس الأميركي ترامب عن إعلانها من البيت الأبيض، والتي وصفها وزير خارجيته روبيو بالإنجاز التاريخي بين لبنان و«إسرائيل»، تحولت منذ اللحظة الأولى كما كان متوقعا الى هدنة هشة بسبب اصرار العدو الاسرائيلي على مواصلة اعتداءاته جوا وبرا وتدمير القرى الجنوبية، وتهديده امس بتوسيع عمليات جيشه في الجنوب.

وفي هذا السياق ادت غارتان على بيك اب ودراجة في يحمر الشقيف امس الى استشهاد ٤ مواطنين، وتعرض عدد من القرى ومنها حولا الى قصف مدفعي. وواصلت قوات الاحتلال عمليات التفجير والتدمير المنهج للقرى المحتلة وفجرت مربعات سكنية في الخيام وبنت جبيل.

وفي المقابل ردت المقاومة وحزب الله على هذه الاعتداءات والانتهاكات بقصف مواقع واليات للعدو في المناطق المحتلة موقعة المزيد من الخسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي.

وقالت وسائل الإعلام الاسرائيلية بعد ظهر امس ان مناطق في الجليل الأعلى تعرضت لاطلاق عدد من الصواريخ، لا سيما مستوطنات مرغليوت والمنارة ومسكاف عام.

وقال الجيش الاسرائيلي ان صاروخين اطلقا من لبنان وجرى إسقاط صاروخ بينما سقط الاخر في منطقة مفتوحة.

مصدر رسمي: لبنان ينتظر تثبيت وقف إطلاق النار

وفي ظل التصعيد الاسرائيلي قال مصدر رسمي لبنان لـ«الديار» امس ان لبنان ينتظر تثبيت وقف إطلاق النار ووقف تدمير القرى واستهداف المدنيين كما طالب في الاجتماع التمهيدي الثاني الذي جرى في واشنطن وأعلن الرئيس ترامب خلاله عن هدنة الأسابيع الثلاثة.

واضاف ان تثبيت الهدنة في هذا الإطار يعتبر أمرا ضروريا في المرحلة الأولى، وأننا ننتظر ما سيحصل في الأيام القليلة المقبلة، وانه يعول على ما سيقوم به الجانب الأميركي في هذا المجال

وردا على سؤال قال المصدر انه لم يحدد بعد موعد ومكان بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان و«إسرائيل»، مشيرا الى ان التصعيد الميداني يؤثر على هذا الموضوع بالإضافة إلى دور الإدارة الأميركية في هذا الشأن كونها ترعى وتشارك في هذه المفاوضات.

هل يزور عون واشنطن للقاء ترامب؟

وحول اللقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، كرر المصدر ان لقاء رئيس الجمهورية مع نتنياهو ليس واردا، لكنه لم يستبعد زيارة الرئيس عون الى واشنطن خلال الهدنة للقاء الرئيس ترامب.

حزب الله يؤكد رفض التفاوض

في هذا الوقت أكدت مصادر مطلعة ان حزب الله يؤكد رفضه مجددا لهذه المفاوضات وانه غير معني بها لا من قريب ولا من بعيد، ويدعو السلطة الى التراجع عن هذه الخطوة.

لقاء الرؤساء الثلاثة معلق على النتائج

وعلى الصعيد السياسي برزت زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان واللقاءات المكثفة التي أجراها على مدى يومين مع الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية وعدد كبير من النواب.

واكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«الديار» امس انه اشتغل على تشجيع اجتماع الرؤساء الثلاثة في إطار تعزيز وحدة الموقف بين أركان الدولة في هذه المرحلة والمرحلة المقبلة المتعلقة بالمفاوضات.

وقالت إن هذه الفكرة ما زالت قيد التداول، مشيرة انه رغم بعض التباين فإن الأجواء جيدة بينهم، وليس هناك من موانع لاجتماعهم في اي وقت، لكن المسألة ليست مرتبطة بعقد مثل هذا الاجتماع بل بما سينتج عنه، وان عقده معلق على النتائج.

أجواء زيارة بن فرحان

وقال احد النواب الذين التقوا بن فرحان ان الموفد السعودي شدد على:

ـ حماية السلم الاهلي ومنع الفتنة باي شكل من الأشكال.

ـ الالتزام الكامل باتفاق الطائف والعمل على تطبيقه.

ـ حماية وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وتحصين الدولة وادائها، ودعم مبادرة الرئيس عون في أجواء توافقية وغير صدامية.

ـ تعزيز وتحصين الساحة الداخلية في التعاطي مع كل الاستحقاقات

وأشار المصدر الى ان بن فرحان نوه بموقف ودور الرئيس بري في هذا المجال، وانه يعول على هذا الدور نظرا لانفتاحه على الجميع.

تعاون سعودي مصري فرنسي

وتقاطعت زيارة الموفد السعودي مع الجهود والاتصالات الفرنسية والمصريه لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل من أجل وضع الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة بموازاة تمكين الدولة اللبنانية من استئناف عملية حصر السلاح بيدها.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان بن فرحان ركز في لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة والقوى السياسية على تحصين الوضع الداخلي اللبناني، وتخفيض حدة الخطاب السياسي سعيا الى الى خلق مناخ يساعد في تحسين الموقف اللبناني في مواجهة الاستحقاقات المقبلة

وعلمت «الديار» ان هناك توجها متطابقا بين السعودية ومصر على تأييد مبادرة الرئيس جوزيف عون، مع الدعوة في الوقت نفسه على عدم الإسراع او التسرع التعاطي مع مسألة عقد لقاءات لبنانية إسرائيلية مباشرة على مستوى رفيع، مثل اللقاء المقترح اميركيا بين الرئيس عون ورئيس وزراء العدو نتنياهو:

وقال مصدر سياسي لـ«الديار» ان هناك تعاونا وتنسيقا سعوديا مصريا فرنسيا في التعاطي مع التطورات في المنطقة وفي لبنان، وأن هذا التعاون يمكن وصفه بتكوين «القوة الثالثة» التي تعتمد الواقعية في التعامل مع الأزمة الأميركية الإيرانية، وكذلك في التعاطي مع الملف اللبناني والعمل على تخفيض التشنج في الساحة الداخلية، وعدم حرق المراحل في موضوع المفاوضات مع «إسرائيل».

العفو العام وزيادة القطاع العام وجلسة تشريعية في اوائل ايار

على صعيد اخر تعقد اللجان النيابة المشتركة جلسة ثانية غدا لمتابعة مناقشة جدول أعمالها لا سيما اقتراح قانون العفو العام المقدم من 7 نواب والذي تضمن مؤخرا تعديلات اضافية على الصيغة السابقة، تراعي الى جانب قضايا عدلية مهمة مواقف مراجع مسؤولة وكتل نيابية خصوصا في شأن الاستثناءات المطلوبة التي لا يشملها العفو.

وابرز هذه الاستثناءات:

ـ القتل العمد او القصد بحق المدنيين والعسكريين وجميع العناصر الأمنية. وهذا الاستثناء ياخذ بعين الاعتبار الى جانب موضوع العدالة حساسية موضوع الجيش.

ـ الجرائم المحالة الى المجلس العدلي.

ـ جرائم التعدي على الأملاك العمومية.

ـ اختلاس المال العام.

ـ جنايات المخدرات في حال وجود اكثر من ملاحقتين قضائيتين او حكمين قضائيين.

ويتوقع ان تعقد اللجان المشتركة جلستين مماثلتين يومي الثلاثاء والأربعاء لاستكمال درس اقتراح قانون العفو في حال لم تنته من درسه غدا.

وتقول مصادر نيابية مطلعة لـ«الديار» ان هناك توجها واضحا لحسم اقتراح قانون العفو العام في اللجان المشتركة ليكون على جدول أعمال الجلسة التشريعية العامة المقبلة، مشيرة الى ان هناك اكثرية نيابية تؤيد إقرار الاقتراح والتعديلات المتوقع اضافتها عليه، كما أن هناك أجواء سياسية داخلية وخارجية تدفع بهذا الاتجاه، بالإضافة إلى موضوع اكتظاظ السجون.

وتوقعت المصادر النيابية لـ«للديار» ان يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية عامة في الأسبوع الاول من أيار المقبل لمناقشة واقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين من بينها قانون العفو العام، الى جانب مشروع قانون فتح الاعتماد اللازم لإعطاء المساعدة المالية 6 رواتب اضافية لموظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين التي تقررت في مجلس الوزراء في شباط الماضي.

وامس أصدر تجمع روابط القطاع العام عسكريين ومدنيين بيانا انتقد فيه ما صدر عن وزير المال حول موضوع زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين التي اقرها مجلس الوزراء ابتداء من اول آذار الماضي.

وأعلن عن خطة تصعيدية تبدأ باضراب تحذيري غدا في كل الادارات العامة والمدارس.

توتر وقطع طرق في بيروت وامن الدولة يوضح

من جهة أخرى شهدت بعض أحياء بيروت عصر امس توترا وقطع الطرق لبعض الوقت قبل ان يتدخل الجيش اللبناني ويعمل على إعادة الوضع الى طبيعته. وحصل هذا التوتر في أعقاب حادث بين قوة من امن الدولة وعدد من المواطنين الذين اعترضوا تنفيذها لأمر قضائي ومداهمة احد أصحاب المولدات الكهربائية في ساقية الجنزير لمخالفته التسعيرة.

وقال بيان لامن الدولة ان عددا من المواطنين اعترضوا دورية كانت تنفذ إشارة قضائية بحق صاحب المولد، ما اضطر بعض عناصر الدورية الى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم ويتم إجراء التحقيق بإشراف النيابة العامة العسكرية.

وعلق رئيس الحكومة نواف سلام على ما جرى وقال إن ما جرى من اعمال عنف من قبل عناصر احد الأجهزة الأمنية ضد المدنيين وإطلاق نار وارعاب المواطنين تصرفات غير مقبولة ايا كانت الشرائع.

ودعا المواطنين الى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس حفاظا على امن العاصمة.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

أفاد المصدر أن الحكومة القطرية اتخذت قراراً بتقديم 480 مليون دولار أميركي لمشاريع واستثمارات تشرف عليها الوزرارات المعنية.

إضافة إلى ذلك، ستقوم الدوحة باستعادة مشهد مساهمتها في إعمار الجنوب، عام 2006، بالتحضير والمباشرة ببناء 3 قرى مدمرة. ويجري الحديث عن قيام شركة أميركية بمواكبة هذه العملية والإشراف عليها.

وفي المعلومات أن الدوحة أجرت اتصالات مع الإدارة الأميركية في واشنطن، وحصلت منها على تعهدات مكتوبة في هذا الخصوص، تحسباً لإقدام إسرائيل على تدمير المنازل التي ستُشيّد من جديد في هذه البلدات.

ولم يكن السفير الأميركي ميشال عيسى بعيداً عن هذه الاتصالات؛ فهو على تنسيق مفتوح مع السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، لإتمام كل هذه المشاريع.

وكان الأخير قد أعدّ كلّ هذه المشاريع مع الوزارات المعنية في الدوحة، فأجرى سلسلة من الاتصالات مع أكثر من وزارة. وتضيف مصادر لبنانية مواكبة أن كل هذه المشاريع ومسوداتها كانت محلّ متابعة بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، وتحظى بالطبع باهتمام رئيس الحكومة نواف سلام.

وكان رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، الذي التقى عون، أمس، زوّد المعنيين بخريطة تفصيلية، وبالأرقام، تظهر حجم الأضرار في البلدات المدمّرة والمتضرّرة إلى جانب جدول يحوي أسماء الضحايا والجرحى بعد وقف اتفاق النار، الذي لم تلتزم إسرائيل به.

وأظهرت الوقائع أن أكثر البلدات التي نالت القسم الأكبر من التدمير هي كفركلا في مرجعيون، وعيتا الشعب في بنت جبيل، فضلاً عن بلدات أصغر حجماً في القطاع الغربي: يارين والجبين وطير حرفا وعلما الشعب.

تطبيقاً لكل هذه المشاريع، ولأخذ مسار تطبيقها وتشريحها مع المسؤولين اللبنانيين، يصل إلى بيروت، الإثنين المقبل، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي على رأس وفد. وستبحث كل هذه المشاريع في السرايا بحضور سلام والوزراء المختصين، حيث سيعرض كل واحد منهم في اجتماع مطوّل حاجات وزارته.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الرؤساء الثلاثة. ويقول بري إن “الدوحة تقف بالفعل إلى جانب لبنان، وتدعم مؤسساته، ولا حاجة إلى تعداد مساعداتها، خصوصاً ما تقدّمه للجيش؛ ولها كل الشكر إلى جانب الدول العربية الأخرى”.

وسيلتقي الوفد القطري أيضاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتفيد مصادر لبنانية مواكبة بأن قطر ساهمت في السنوات الـ 3 الأخيرة في تقديم نحو 300 مليون دولار لرفد رواتب العسكريين، وما زالت تقدم، فضلاً عن مساهمتها في تأمين محروقات للمؤسسة ومدّها بأعداد كبيرة من الآليات والسيارات العسكرية؛ وستكون للدوحة مساهمة أساسية على المستويين السياسي والمادي في مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل، في باريس، حيث ستشارك دول أخرى من غير المجموعة “الخماسية”.

ويقول مصدر عسكري إن الدوحة هي المساهم الثاني في دعم الجيش بعد أميركا “مع تأكيد قطر هنا أنها ستواصل دعمها للجيش، وهي على تنسيق مفتوح في هذا الخصوص مع الإدارة الأميركية”.

المصدر: النهار

علم ان رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم سيحمل معه الى طاولة الناقورة في 19 الجاري “جدول اعماله”، وفقا لما تم الاتفاق عليه مع الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس، بعد «كسر الجليد» خلال اللقاء الاول بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي، على ما اكد السفير الاميركي ميشال عيسى. ووفقا للمعلومات، فان «الاجندة اللبنانية» تتضمن اربع نقاط تم الاتفاق عليها بين الرؤساء الثلاثة، لتكون محور التفاوض: وقف الاعمال العدائية الاسرائيلية، الانسحاب من النقاط المحتلة، اطلاق الاسرى، وحل الخلافات حول النقاط الحدودية العالقة وانجاز ترسيم الخط الازرق.

ورأت مصادر مطلعة، ان الارباك ما زال يسيطر على المشهد السياسي الداخلي، خصوصا ان لبنان لم يتسلم أي ضمانات مقابل الخطوة التي قام بها، والتي لم تقابل باي مبادرة من الجهة المقابلة، مع استمرار التهديدات والاعتداءات، مشيرة الى ان الرهان على نجاح النقاش الديبلوماسي ووصوله إلى نتائج عملية على صعيد ردع إسرائيل، دونه عقبات كبيرة ومعقدة مرتبطة بالمعادلة الميدانية في الجنوب، والتي يبدو واضحاً فيها التشدد من قبل الاطراف المعنية، رغم امتلاك لبنان لاوراق قوة في هذه المعركة.

ميشال نصر – “الديار”

*النهار*

– البابا يختتم ثلاثيته اليوم بـ”نداء الخلاص”

*الأخبار*

– البابا: لبنان سيُزهر كالأرز… وبإمكان اللبنانيين العيش معاً

*الانباء الكويتيه*

– مصدر لـ «الأنباء»: كلمة الوداع للبابا ليو الرابع عشر «زوادة» للبنانيين

– بابا الفاتيكان يختتم زيارة لبنان اليوم: للعالم نطلب السلام

– «زيارة بابا الفاتيكان تأتي في أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ البلاد»

– الوزير السابق وديع الخازن لـ«الأنباء»: لبنان مساحة نادرة تتلاقى فيها الأديان والحضارات

– لقاءا القصر الجمهوري وساحة الشهداء مع بابا الفاتيكان كرسا وحدة العائلة اللبنانية

– عودة السجال حول قانون الانتخاب.. زمن الأول تحول؟

*الراي الكويتيه*

– واشنطن طلبتْ من لبنان استعادة قنبلة جوية إسرائيلية ذكية

– البابا للبنانيين: كونوا دعاة سلام وتغلبوا على العنف

*الجريدة الكويتية*

– طهران: لا تحذيرات سعودية – تركية من هجوم إسرائيلي جديد

*الشرق الاوسط*

– البابا لرؤساء الطوائف المسيحية والمسلمة في لبنان: تغلّبوا على العنف وارفضوا الإقصاء

– مجلس الأمن يزور لبنان وسوريا هذا الأسبوع.

المصدر: الصحف اللبنانية 

كتبت صحيفة الديار : وسط غليان إقليمي، وتوتر متزايد على الحدود الجنوبية وصولا الى البقاع، يدخل لبنان مرحلة جديدة من الضبابية السياسية والأمنية، بعدما تزامنت رسائل الإنذار الإسرائيلية، مع تصاعد السجال الداخلي حول خيار المفاوضات مع «تل أبيب». ففيما ينتظر لبنان «جوابا إسرائيليا «تنقله واشنطن، حول إمكان فتح قناة تفاوضية لتجنب الحرب، تتكثف في «إسرائيل» التسريبات عن نية تنفيذ عملية عسكرية محدودة أو شاملة، تبقي لبنان على فوهة اشتباك.

في المقابل، تبذل واشنطن جهودا لفرملة الاندفاعة العسكرية الإسرائيلية، مفضلة مسار الضغوط السياسية والاقتصادية والديبلوماسية لتحقيق أهدافها، رغم تمسك لبنان بصيغة «الميكانيزم» كإطار تفاوضي غير مباشر، مقابل «رغبة إسرائيلية» واضحة بمفاوضات ثلاثية مباشرة تجمعها بلبنان والولايات المتحدة، بعيداً عن رعاية الأمم المتحدة أو فرنسا او أي جهة اخرى، على وقع ترنح المبادرات بما فيها المصرية، التي يبدو انها قاب قوسين او ادنى من الاصطدام بجدار التحفظات الصلب.

ورغم التباين في التكتيك بين واشنطن و<تل ابيب»، فإن الهدف واحد: إعادة رسم التوازنات اللبنانية الداخلية، وتوجيه البلاد نحو مرحلة قد تفضي إلى اتفاق أمني أو سياسي مع «إسرائيل». فالمعركة الحقيقية لا تدور فقط على الحدود، بل على هوية لبنان المقبلة، وشكل نظامه السياسي بعد أي تسوية محتملة.

حذر مصري

في ظل هذه الاجواء غير المطمئنة، تواصل القاهرة حشد الدعم لـ<مبادرتها»، لضبط الإيقاع بين بيروت و»تل أبيب»، التي دخلت مرحلة الاختبار الجدي، وسط سباق بين الديبلوماسية والنار، مع تسلم القاهرة الرد اللبناني الرسمي على المبادرة التي تقودها، بحسب أوساط ديبلوماسية متابعة، والتي اكدت ان موقف بيروت لم يخرج كثيرا عن جوهر موقف حزب الله، كما ورد في رسالته إلى الرؤساء الثلاثة، أي رفض المفاوضات المباشرة والتمسك بإطار التفاوض المعتمد سابقاً، والذي ترى فيه القاهرة انعكاساً للانقسام اللبناني، بين من يعتبر التفاوض خطوة ضرورية لحماية لبنان من حرب مدمرة، ومن يرى فيها «فخا إسرائيليا» يراد منه انتزاع تنازلات سياسية ، تمهّد لتطبيع تدريجي.

لكن اللافت، وفق الأوساط نفسها، هو حالة «الانزعاج الصامت» التي تسود الدوائر المصرية، نتيجة ما تصفه بـ»الجمود الخطير» في الموقف الإسرائيلي، وإصرار «تل أبيب» على فرض شكل المفاوضات وأهدافها مسبقاً، مستندة إلى دعم أميركي واضح لفكرة المفاوضات المباشرة، وهو ما يضع القاهرة في موقع دقيق بين محاولتها الحفاظ على توازن علاقتها مع واشنطن من جهة، وحساسيتها التاريخية تجاه استقرار لبنان من جهة أخرى.

في هذا السياق، تبدو مهمة القاهرة شبه مستحيلة: إقناع «إسرائيل» بالتراجع عن شرطها للحوار المباشر، وإقناع بيروت بأن أي انفتاح سياسي لا يعني بالضرورة خضوعاً. فبين تصلب المواقف وتشابك الحسابات الإقليمية، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح مصر في كبح الانفجار اللبناني – «الإسرائيلي»؟ أم أن الامور تتجه إلى اختبار جديد تتراجع فيه الديبلوماسية أمام منطق القوة؟

الموقف الاميركي

ومع «التخبط» المصري، تكشفت ملامح الموقف الأميركي الحقيقي، الذي يبدو أكثر براغماتية مما هو معلن. فوفق الاوساط الديبلوماسية ، تربط الإدارة الأميركية أي جهد لفرملة التصعيد الإسرائيلي بخطوات لبنانية ملموسة على الأرض، في مقدمتها تنفيذ قرار الدولة بحصر السلاح، وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع «تل أبيب» «تحت عباءة واشنطن حصرا»، وهو ما وصل إلى عدد من المسؤولين اللبنانيين خلال الأيام الأخيرة، والذين وضعوا امام معادلة واضحة: «على بيروت أن تبدأ بالمسار الداخلي لضبط السلاح خارج الشرعية، مقابل أن تستخدم واشنطن نفوذها للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها ولضبط النفس ميدانيا»، وهي معادلة تعكس رغبة أميركية في تحويل الضغط العسكري الإسرائيلي، إلى أداة سياسية تسرع في إعادة هيكلة ميزان القوى الداخلي في لبنان، بما يخدم مشروع «تسوية أمنية شاملة» في المنطقة انجزت خرائطها.

أما على صعيد مبادرة رئيس الجمهورية حول فتح باب التفاوض المباشر مع «إسرائيل»، فقد كشفت الاوساط نفسها أن المعنيين بها غير متحمسين لها حتى اللحظة، وخصوصا واشنطن، التي تعتبر أن أي تفاوض يجب أن يكون ثمرة «تفاهم داخلي لبناني مسبق»، يحدد موقع الجيش ودور حزب الله في معادلة الردع، فالإدارة الأميركية لا تريد الدخول في مفاوضات، وسط انقسام لبناني حاد قد يفشل أي مسار ديبلوماسي محتمل.

عليه، تختم المصادر ان واشنطن تفضل «فرض التغيير من داخل لبنان، لا من بوابة الحرب»، لكنها في الوقت نفسه « لا تمانع استمرار الضغط الإسرائيلي»، ما دام يسهم في دفع بيروت نحو «قرارات صعبة»، تعتبرها ضرورية لقيام دولة «موحدة السلاح والقرار».

من هنا يمكن القول إن الموقف الأميركي اليوم ليس حياديا ولا تصعيديا بالكامل، بل هو مزيج من العصا والجزرة: «تفاوضوا أولا… نحميكم لاحقا».

عقوبات جديدة؟

وفي وقت تتكثف فيه المؤشرات على تشدد أميركي متصاعد حيال الساحة اللبنانية، كشفت المعلومات من العاصمة واشنطن أن وزارتي الخزانة والعدل الأميركيتين، أنجزتا مراجعة نحو 25 ملفا يخص شخصيات لبنانية من قطاعات مختلفة، تمهيدا لإصدار دفعات جديدة من العقوبات خلال الأسابيع المقبلة، في إطار ما تصفه مصادر ديبلوماسية بـ»الموجة الأشد منذ عام 2020».

الملفات وفق المعطيات، تطال مستوردين وموزعين للنفط، وأصحاب شركات مولدات كهربائية، ومدراء فروع في مصارف معروفة، في خطوة تحمل رسائل سياسية واقتصادية واضحة. فواشنطن، التي كانت حتى الأمس القريب تحصر العقوبات بالسياسيين أو المقربين من حزب الله، توسع اليوم دائرة الاستهداف، لتشمل شبكات مالية واقتصادية، تعتبرها واجهات أو قنوات تمويل غير مباشرة، ما يشير إلى تطويرها لمرحلة «الضغط السياسي»، إلى مرحلة تفكيك البنية المالية التي تراها جزءا من منظومة النفوذ داخل لبنان.

تحرك سيأتي بعيد عودة وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، من جولة تقييم شملت دول المنطقة، قادته إلى بيروت بهدف «معاينة الواقع على الأرض»، وقياس مدى التزام السلطات اللبنانية بالقيود المصرفية ومكافحة تبييض الأموال، حيث سيلتقي رئيس الجمهورية اليوم، ناقلا رسالة واضحة و<قاسية».

وتؤكد المعلومات أن هذه العقوبات لن تكون رمزية، بل تسعى واشنطن من خلالها إلى رسم خطوط حمراء جديدة في التعامل المالي داخل لبنان، في ظل ما تعتبره «تراخيا رسميا» في ضبط حركة الأموال والتحويلات، حيث تبدو الإدارة الأميركية عازمة على استخدام سلاح العقوبات كأداة ضغط مركّبة: اقتصادية «لحلفاء» حزب الله، وسياسية إلى الطبقة الحاكمة، بأن أي تسوية مقبلة لن تمر من دون إعادة هيكلة النفوذ المالي في البلاد.

«القناة 12 الإسرائيلية»

وكانت «القناة 12 الإسرائيلية»، اكدت نقلا عن مصادر عسكرية إن «إسرائيل» تضع خيارين أمام لبنان: إما التوصل إلى اتفاق تحت المظلة الأميركية، أو العودة إلى القتال. وفي مواجهة التصعيد المحتمل، تشير تقديرات «إسرائيلية» إلى أن حزب الله سيحاول الرد عبر مهاجمة المواقع الخمسة التي تسيطر عليها «إسرائيل» داخل الأراضي اللبنانية، ثم إطلاق النار على «إسرائيل».

ويصف تقرير صادر عن مدير الأبحاث في مركز «ألما» لدراسة التحديات الأمنية في شمال «إسرائيل» تال باري، مساعي حزب الله لإعادة بناء هيكله العسكري، عبر «إنتاج وإصلاح الأسلحة، وتجنيد وتدريب مقاتلين جدد، وتحديث الخطط العملياتية، وترميم البنى التحتية». ووفقاً للتقرير، يجمع حزب الله بين «الإنتاج الضخم للأسلحة البسيطة مثل الصواريخ قصيرة المدى والأسلحة الخفيفة، وإنتاج الأسلحة الدقيقة والمتطورة، بما في ذلك الصواريخ المضادة للدبابات والوسائل الإلكترونية المتقدمة».

ويظهر التقرير أيضا أن الحزب «يركز جهود إعادة الإعمار على المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، التي أصبحت مركز الثقل الجديد له، حيث تتركز مواقع التخزين وأنظمة إطلاق النار والبنى التحتية الدفاعية».

واقع قرأت فيه مصادر ديبلوماسية، بان «اسرائيل» لا ترى في المرحلة الراهنة ظرفاً مناسباً للتفاوض، بل تعتبر أن لبنان في موقع ضعف، ما يجعله وفق القراءة الإسرائيلية غير مؤهل للجلوس على طاولة المفاوضات كطرفٍ نِدّيّ، مضيفة أن مقاربة «تل ابيب» تميل نحو استدراج لبنان تدريجياً إلى قبول الشروط الإسرائيلية، تحت ضغط الوقائع الميدانية والأزمة الداخلية، لا إلى منحه شرعية التفاوض من موقع الندية والسيادة.

مناورة الجيش

وفي توقيت بالغ الحساسية، اختارت قيادة الجيش اللبناني أن ترفع منسوب الجهوزية الميدانية ،عبر تحضيرها لمناورة بالذخيرة الحية في رأس الناقورة، تتخللها رمايات مدفعية باتجاه البحر، في خطوة حملت أبعادا ميدانية ورسائل سياسية متعددة الاتجاهات، تتجاوز الطابع العسكري البحت.

فالمناورة، وفق مصادر مطلعة، تأتي في إطار إعادة تثبيت معادلة الردع الدفاعي، وإظهار الجهوزية الكاملة للمؤسسة العسكرية، في مواجهة أي خرق أو توغل بري «إسرائيلي»، خصوصا بعد تصاعد التهديدات الميدانية جنوباً، ومحاولات جيش العدو الإسرائيلي اختبار الخطوط الحمراء على الحدود، تحديدا بعد اوامر بعبدا لليرزة بالتصدي.

غير ان «الحدث» اكتسب رمزية مضاعفة، بسبب الاختيار المدروس لمنطقة رأس الناقورة تحديداً كحقل للمناورة، وهي النقطة التي تعقد فيها اجتماعات لجنة «الميكانيزم»، في رسالة مفادها أن الجيش اللبناني حاضر على الأرض، حيث تتقاطع المفاوضات بالنيران، وأنه لا يقبل بأن تبقى الحدود الجنوبية ساحة ضغط بلا ردّ، خصوصا انه خلال الانذارات الاخيرة رفض اخلاء ثكنة الشهيد «محمد فرحات»، ما اجبر «اسرائيل» على تجميد غاراتها.

أما في المضمون السياسي، تشير المصادر الى ان التوقيت يأتي كرد على ما يعتبره لبنان “تعنتا إسرائيليا» ورفضا للتفاوض الجدي، وهو عبّر عنه رئيس الجمهورية بوضوح حين قال: «إسرائيل ترفض التفاوض وتصر على التصعيد… الرسالة وصلت»، وبهذا المعنى فان المناورة تحمل توقيع الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها، وتؤكد أن الجيش ليس مجرد مراقب للأحداث، بل لاعب أساسي في تثبيت معادلة الردع.

حصيلة الشهر

يشار الى ان التقرير الذي عرضه العماد رودولف هيكل امام الحكومة، كشف عن تنفيذ الجيش نحو 6000 مهمة ميدانية خلال الأشهر الماضية، عاكسا اتساع نطاق عمل الجيش في منطقة جنوب الليطاني تحديدا، في مواجهة تهديدات متشابكة، مقفلا 25 نفقاً ومنشأة تحت الارض، إضافة إلى مصادرة أكثر من 8000 صاروخ وقذيفة مدفعية وتفكيك 53 منصة إطلاق، ما يؤشر إلى حجم المخاطر التي تتعامل معها المؤسسة العسكرية على مدار الساعة.

لكن ما بين السطور، وفقا للمصادر، تكمن الرسالة الأعمق: الجيش اللبناني، برغم ضغوط التمويل وتراجع الدعم، لا يزال يمسك بخيوط «اللعبة» وايقاعها، محاولا حماية الحدود والداخل في آن واحد، رغم تواضع الامكانات، فالأرقام التي عرضها هيكل ليست مجرد إنجازات ميدانية، بل رد غير مباشر على التشكيك بدور الجيش، أو محاولات تهميشه في النقاشات الأخيرة حول «حصر السلاح»، ما يؤكد أن المؤسسة العسكرية حاضرة وجاهزة، وأنها تمارس واجبها بواقعية ومسؤولية، في انتظار أن يواكبها القرار السياسي بما يتناسب مع حجم التحديات، «فالدولة ليست غائبة، والمؤسسة العسكرية لا تزال في موقع المبادرة».

السلاح الفلسطيني

وليس بعيدا، وبعد «الارباك» الذي خلفته الحوادث الامنية المتلاحقة في مخيم شاتيلا، والمبررات الرسمية للتريث الذي لجأت اليه الدولة، أفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن الفصائل التي شاركت ميدانيا في معركة «إسناد غزة» عقب عملية «طوفان الأقصى»، والتي تعاونت بشكل وثيق مع حزب الله على الجبهة الجنوبية، أعادت الأسلحة التي كانت بحوزتها إلى الحزب ،عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل» في 28 تشرين الثاني 2024، في خطوة حملت أبعاداً ميدانية وسياسية عميقة.

زيارة الى بلغاريا

على صعيد آخر، يغادر غدا رئيس الجمهورية الى بلغاريا في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من الرئيس البلغاري رومن راديف، عشية احتفال البلدين العام المقبل بالذكرى الستين لاقامة العلاقات الديبلوماسية الثنائية، حيث من المتوقع ان يشمل جدول اعماله ملف التحقيقات في انفجار مرفا بيروت، لجهة طلب لبنان العالق فيما خص تسليم بيروت مالك السفينة «روسوس» الموقوف في صوفيا، والذي لم يبت طلب استرداده حتى الساعة، رغم مرور الفترة القانونية، على ما تشير مصادر لجنة اهالي الضحايا.

علما ان قصر العدل شهد جلسة استجواب للمحقق العدلي طارق البيطار، فيما خص الدعاوى المرفوعة ضده وطلبات الاسترداد من عدد من المدعى عليهم، في تهم اغتصاب السلطة، على ان يصدر القرار بشانها نهاية الشهر الحالي وفقا للتقديرات.

 

اطلالة لسلام

على صعيد آخر، وفي لحظة سياسية مشحونة بالتوتر والترقب، يطل رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة تلفزيونية مساء اليوم، بعد «الاستعراضات الشعبية والطلابية» التي شهدتها السراي لايام، وصفتها اوساط متابعة بأنها «ستحمل مواقف نارية»، نظراً لحساسية الملفات التي سيتناولها، وفي مقدمها «الرد الرسمي» المفصل على رسالة حزب الله الموجهة إلى الرؤساء الثلاثة، والتي أحدثت دوياً سياسياً داخل أروقة الحكم وخارجها.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الحوار لن يقتصر على الرد المباشر على الحزب، بل سيتضمن موقفا شاملا من مجمل التطورات الأمنية والسياسية، مع حرص سلام على التأكيد أن الدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلم، في إشارة واضحة إلى رفض أي مقاربة تتجاوز المؤسسات الدستورية، مجددا تمسكه بضرورة تعزيز سلطة الدولة وبسطها على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيده أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخوّلة حماية الحدود والرد على أي عدوان.

مصادر قريبة من السراي الحكومي كشفت أن سلام سيحدد رؤيته لمسار المرحلة المقبلة، خصوصا بعد تزايد الحديث عن وساطات خارجية وضغوط أميركية وفرنسية، لتحديد موقف لبناني موحد من مسار المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل»، كما سيحمل الخطاب بحسب المصادر «نبرة تحذيرية» من الانزلاق إلى مواجهة ميدانية لا يريدها لبنان، مع تذكير المجتمع الدولي بأن أي تصعيد إسرائيلي، سيقابل برد منسق بين الجيش والدولة. وتختم المصادر القريبة من السراي بان الاطلالة ستعيد تثبيت موقع رئاسة الحكومة كلاعب سياسي فاعل، لا مجرد متلق للقرارات، معيدا التوازن إلى المشهد الداخلي .

المصدر: الوكالة الوطنية 

كتبت صحيفة “الديار”: بعد ايام على تجنيد الاعلام الاسرائيلي لتمهيد الارضية للتصعيد، رفعت قوات الاحتلال منسوب اعتداءاتها الجوية،الاخطر منذ شهر ونصف، مستهدفة العديد من القرى الجنوبية، مستعيدة الخرائط الحمراء «المشؤمة»، لاثارة الذعر بين المدنيين، ورفع حدة الضغوط على الدولة اللبنانية. واذا كانت المزاعم الاسرائيلية تتحدث عن اهداف ميدانية للمقاومة جرى استهدافها، وتتوعد بالمزيد من الضربات» اذا لم يتم نزع سلاح حزب الله»، فان رئيس الجمهورية جوزاف عون وضع «النقاط على الحروف» بالتاكيد ان «اسرائيل» تعتدي على لبنان رفضا لكل الدعوات الى التفاوض، واعتبر ان «الرسالة» قد وصلت.

في المقابل ذهب قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى ابعد من ذلك، واقترح على مجلس الوزراء تجميد العمل بخطة «حصر السلاح» طالما ان «اسرائيل» مستمرة في اعتداءاتها، دون ان تأخذ الحكومة بأقتراحه، وقد اكد في تقريره الشهري على استمرار تعاون حزب الله فيما تعيق قوات الاحتلال عمل الجيش الذي رفضت قيادته، في «رسالة» تحدي، اخلاء ثكنة الشهيد محمد فرحات في بلدة كفردونين على الرغم من الحاح قوات «اليونيفيل» على ذلك بعد انذار اسرائيلي، علما انها لم تكن بعيدة اكثر من 200 متر عن موقع الغارة الاسرائيلية.

لماذا «الكتاب المفتوح»

وربطا بهذه التطورات، كان حزب الله قد اصدر صباحا «كتابا» مفتوحا وجهه الى الرؤساء الثلاثة، والشعب اللبناني، يوضح موقفه من ملف التفاوض المقترح مع «اسرائيل»، محذرا من الافخاخ التي تنصب للبنان، ووفق مصادر مطلعة، لم يكن البيان تصعيديا بوجه احد، وانما يعبرعن موقف الحزب غير المعني باي تفاوض سياسي، وقد اختارت قيادة المقاومة اعتماد هذه «الالية» لتكون وثيقة دقيقة غير قابلة للتأويل، في ظرف شديد الدقة والخطورة.

قرار الحكومة لن يغير القانون؟

اما مجلس الوزراء، فقد اختار اعتماد التصويت على تعديل قانون الانتخاب، متبنيا بـ17 صوتا اعادة العمل بتصويت المغتربين لـ128 نائبا، مقابل اعتراض الوزراء الشيعة الخمسة، لكنه ربط ارسال مشروع القانون الى المجلس النيابي بانتهاء دراسة المشاريع المعروضة على اللجان الفرعية، وقد لفتت مصادر نيابية، الى ان هذا الانحياز السياسي في مواجهة «الثنائي» لن يترجم على ارض الواقع تغييرا في القانون، لان رئيس المجلس النيابي يملك الادوات القانونية التي تمنع ذلك، لكن البلاد تدخل عمليا في معركة سياسية قاسية ستتصاعد مع اقتراب الاستحقاق النيابي.

عون : الرسالة وصلت

وفي موقف لافت، ازاء التصعيد الإسرائيلي الذي طال المناطق الجنوبية، قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون: «إن ما قامت به إسرائيل في جنوب لبنان يعد جريمة مكتملة الأركان ليس فقط وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من ديارهم، بل يعد كذلك جريمة سياسية نكراء، فكلّما عبر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل كلما أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهانتها بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتمادت في خرقها لالتزاماتها بمقتضى تفاهم وقف الأعمال العدائية.

وتابع عون: مرّ قرابة العام منذ دخل وقف إطلاق النار حيّز النفاذ وخلال تلك الفترة لم تدّخر إسرائيل جهدًا لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين… وصلت رسالتكم».

النموذج السوري؟

وفي هذا السياق، تشير اوساط سياسية بارزة الى ان هذا التصعيد ياتي عشية استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في البيت الأبيض، واذا كان وزير الخارجية اسعد الشيباني، يحاول الايحاء بوجود ندية في العلاقة بين الطرفين، باعتبار «انها الزيارة الاولى لرئيس سوري منذ 70 عاما لإعادة بناء العلاقات بين دمشق وواشنطن، وتفتح صفحة جديدة بين البلدين، مؤكداً رغبة سوريا في شراكة قوية جداً مع الولايات المتحدة»..فان «المكتوب يقرأ من عنوانه»، فهذه الخطوة هي مقدمة للاعلان عن توقيع اتفاق امني مجحف بين سوريا «واسرائيل»، يمنح دولة الاحتلال اليد الطولى على مساحة الجغرافيا السورية، مع الاحتفاظ بكل المواقع التي تم احتلالها بعد سقوط النظام السابق، مع تدخل في كل مناحي تشكيلات الجيش السوري وتسليحه وتموضعه حيث تصل المنطقة المنزوعة السلاح الى حدود العاصمة السورية، كمقدمة «للسلام» الذي يروج له ترامب في المنطقة، وسيكرس انتقال سوريا الى المحور الاميركي مقابل رفع الشرع عن قوائم الإرهاب الدولية، بعد رفعها اميركيا، وإلغاء قانون قيصر، تزامنا مع وعود باستثمارات خليجية تتصدرها السعودية وقطر، مقابل التطبيع ومناهضة المحور الايراني..

ضغوط «بالحديد والنار»

وهذا النموذج يراد له ان يكون «سيفا مسلطا» على الدولة اللبنانية التي يجري دفعها بقوة الحديد والنار للتسليم بالشروط الاسرائيلية غير القابلة للتفاوض، وتحاول «اسرائيل» رفع الضغوط الميدانية لوضع السلطة اللبنانية امام خيارات احلاها مر، ففي الجولة الدبلوماسية الاميركية المقبلة، سيكون الاتفاق السوري- الاسرائيلي على «الطاولة» وسيقدم كمثال يحتذى للخلاص من الوضع القائم، واذا استمر الرفض سيترك لبنان لمصيره ليواجه التصعيد الاسرائيلي غير المحدود في الزمان والمكان.

ما هي خيارات «اسرائيل»؟

وفي سياق استمرار «التهويل»، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أنّ «الجيش الإسرائيلي يستعد لتدخل عسكري في لبنان بهدف إضعاف حزب الله. وأشارت الى أنّ «التدخل الإسرائيلي في لبنان هدفه دفع الحكومة اللبنانية إلى توقيع «اتفاقية مستقرة» مع إسرائيل». وقالت ان «إسرائيل حددت موعدًا لانتهاء مهلة للحكومة اللبنانية لازدياد وتيرة عمليات نزع سلاح حزب الله والرقابة العسكرية تمنع نشر الموعد.

من جهتها اكدت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية، انه في هذه الساعة، يبدو أن «إسرائيل» وأميركا قررتا تصعيد الضغط على بيروت. «إسرائيل» تشدد أعمالها وليست مستعدة لاتخاذ خطوات قد تساعد الحكم اللبناني في التقدم. مثلاً، انسحاب جزئي أو كامل من المواقع الخمسة في جنوب لبنان. والولايات المتحدة تساندها في ذلك.

ووفقا لمعلومات الصحيفة، أمام إسرائيل ثلاثة خيارات: الأول، الإبقاء على الوضع الراهن. استمرار الضغط العسكري – السياسي على حكومة لبنان، على أمل أن يفعل هو فعله دون الوصول إلى تصعيد أوسع مما ينبغي. وثمة منطق في ذلك، لكن الساعة السياسية تدق، في بيروت (ستكون انتخابات للبرلمان في أيار)، وعلى ما يبدو في «اسرائيل» أيضاً.

ماذا يريد ترامب؟

أما الإمكانية الثانية، فهي احتدام كبير وتوسيع القتال..لكن ليس واضحاً إذا كان ترامب سيؤيد ذلك، بعد «تحقيق السلام» في قطاع غزة، والتداعيات الإقليمية الواسعة ليست واضحة. وكذلك من غير الواضح ان كان سيؤدي ذلك الى اضعاف الحكم اللبناني وربما انهياره. أما الإمكانية الثالثة، خطوات سياسية لتشجيع الحكم اللبناني على التقدم، تزامنا مع استمرار الضغط العسكري.

تحدي التفاوض

وبراي الصحيفة «قد تقبل إسرائيل التحدي الذي طرحه الرئيس عون في شكل استعداد لاستئناف المفاوضات في مسائل الحدود لان نجاح مثل هذه المفاوضات ربما يخلق ضغطاً فاعلاً للتقدم في نزع سلاح حزب الله لانه يجب الاقرار بان مسيرة نزعه معقدة ويجب تضمينها جوانب سياسية».

تسريح الاحتياط؟!

وفي مؤشر لافت، يتناقض مع لهجة التصعيد الاسرائيلية ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» انه لأول مرة منذ هجوم 7 أكتوبر، وبعد التوصل الى اتفاق وقف النار في غزة، بدأت «إسرائيل» تقليصا واسع النطاق لقوات الاحتياط، ما يمثل تحولًا من العمليات الحربية إلى روتين أمني مكثف على طول الحدود! ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي، أنه سيتم سحب نحو لواءين ونصف من قوات الاحتياط من المهام الدفاعية، دون أن توضح أماكن انتشارهم أو الجبهات التي يشملها القرار، وأشارت إلى أن الجيش سيستبدل لواءين احتياطيين بآخرين نظاميين على الحدود الشمالية في نهاية الأسبوع، كما ستحل كتائب من لواءي «غفعاتي» و»كفير» مكان قوات الاحتياط في الضفة الغربية. وأشارت إلى أن تخفيضا أوسع في قوات الاحتياط سيجري في كانون الأول المقبل، من أجل منح عشرات آلاف الجنود استراحة ضرورية، بعد قضائهم عدة أشهر بعيدا عن منازلهم. وتوقعت «يديعوت أحرنوت» أن يصل التوازن بين القوات النظامية والاحتياطية في المهام الدفاعية في الأشهر المقبلة إلى نسبة 50 في المئة لكل منهما، قبل أن تميل الكفة أكثر لصالح القوات النظامية العام المقبل.

«العربدة» الاسرائيلية

وبدأ شريط التصعيد، من خلال تحذيرات اطلقها الناطق باسم جيش العدو افيخاي ادرعي عبر منصة «اكس» أنذر فيها سكان قريتي الطيبة وطيردبا بضرورة إخلاء المناطق المحددة في الخرائط المرفقة، كما انذر سكان بلدة عيتا الجبل قضاء بنت جبيل، زاعما انها مراكز لحزب الله، بعدها بدا جيش العدو شن سلسلة غارات على المباني المدنية. وبعد انذار إلى سكان زوطر الشرقية، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي في الخامسة والربع من عصر امس غارة جوية مستهدفة منزلا في البلدة ، وتكرر الامر في كفردونين، حيث تم استهداف احد المباني في المنطقة.

ومساء امس، شنت طائرة مسيّرة إسرائيليّة غارة على بلدة عيترون. وبحسب المعلومات، فإنّ الغارة استهدفت «حفارة» في البلدة.

وكان طيران العدو اغار ظهرا على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا والعباسية – حي الوادي، ودون سابق انذار، ما ادى الى استشهاد مواطن وإصابة ثمانية آخرين بجروح. وكانت مسيّرة اسرائيلية ألقت قنبلة على شاطئ رأس الناقورة.كما سجّل تحليق لطيران العدو في اجواء الهرمل وقرى البقاع الشمالي.

التنسيق مع الاميركيين

ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مسؤول عسكري كبير قوله أن «إسرائيل» لا تنوي التصعيد في لبنان ولا تعليمات خاصة لسكان الشمال، وزعم كبار مسؤولي جيش العدو لهيئة البث، أن «الهجمات التي شُنت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تهدف إلى تمكين إسرائيل من تحقيق هدفها الطموح المتمثل في نزع سلاح حزب الله، واشاروا الى ان الهجمات تُنفذ بالتنسيق مع الأميركيين، المتمركزين بشكل دائم في قاعدة القيادة الشمالية منذ وقف إطلاق النار.

التصعيد يهدد الاتفاق

واصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بيانا، اكدت فيه ان العدو اطلق موجة واسعة من الاعتداءات في الجنوب، مستهدفًا عدة مناطق وبلدات.

إن هذه الاعتداءات المدانة هي استمرار لنهج العدو التدميري الذي يهدف إلى ضرب استقرار لبنان وتوسيع الدمار في الجنوب، وإدامة الحرب وإبقاء التهديد قائمًا ضد اللبنانيين، إضافة إلى منع استكمال انتشار الجيش تنفيذًا لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

‏كتاب حزب الله «المفتوح»

في هذا الوقت، وجه حزب الله كتابا مفتوحا الى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني، قال فيه ان «التورط والانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية مطروحة، فيه المزيد من المكتسبات لمصلحة ‏العدو الإسرائيلي الذي يأخذ دائماً ولا يلتزم بما عليه، بل لا يعطي شيئاً»..

وقال «إن لبنان معني ‏راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على العدو الصهيوني للالتزام ‏بتنفيذه، وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدراج نحو تفاوض ‏سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق، فذلك ما لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على ‏مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته».

واشار الى ان «موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي وإنما يناقش ‏في إطار وطني يتم التوافق فيه على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع وحماية السيادة الوطنية. ‏وليكن معلوماً لكل اللبنانيين أن العدو الإسرائيلي لا يستهدف حزب الله وحده، وإنما يستهدف ‏لبنان بكل مكوناته، كما يستهدف انتزاع كل قدرة للبنان على رفض المطالب الابتزازية للكيان ‏الصهيوني، وفرض الإذعان لسياساته ومصالحه في لبنان والمنطقة.

وهو ما يتطلب وقفة ‏وطنية موحدة وعزيزة تفرض احترام بلدنا وشعبنا وتحمي سيادة لبنان وكرامته». واعلن ان «بصفتنا مكونا مؤسسا للبنان الذي التزمناه وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نؤكد حقنا ‏المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة ‏بلدنا، ولا يندرج الدفاع المشروع تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب، بل نمارس حقنا ‏في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا ولا يوقف اعتداءاته بل يريد إخضاع دولتنا.

المصدر: الوكالة الوطنية 

كتبت صحيفة “الأخبار”: رغم محاولات «التحوّط» السياسي اللبناني في كيفية التعامل مع الضغوط الأميركية والعربية المستجدّة، تُظهِر الحصيلة الأولية لاجتماعات واتصالات الساعات الـ48 الماضية أنّ لبنان مُقبِل على موجة متصاعدة من الضغوط السياسية، تترافق مع رفع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه.

فيما يبدو أنّ الجانب الأميركي دخل في مرحلة إعادة صياغة لدوره في الملف اللبناني، وسط اعتقادٍ بأنّ وصول السفير الجديد ميشال عيسى إلى بيروت خلال الأيام العشرة المقبلة سيفتح الباب أمام مستوى جديد من المتابعة والاهتمام الأميركيَّيْن بالوضع اللبناني.

وبحسب مصادر مطّلعة على تواصلٍ مع العاصمة الأميركية، فإنّ جولة «المستشارة» مورغان أورتاغوس – وهي الصفة التي مُنحت لها من قبل إدارة لجنة الـ«ميكانيزم» – لم تحمل جديداً نوعياً لجهة توقّع أي تبدّل في السلوك الإسرائيلي. فالمسؤولة الأميركية، التي استمعت إلى تقارير تتعلّق بعمل الجيش اللبناني من جهة، وبالاتصالات السياسية الجارية من جهةٍ ثانية، كرّرت أمام جميع من التقت بهم أنّ «المعطيات المتوافرة لدى واشنطن تفيد بأنّ لبنان لم يفِ بما تعهّد به الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام، وأنّ الجيش اللبناني لا يقوم بكلّ ما يستطيع فعله لنزع سلاح حزب الله».

ومع أن أورتاغوس دعت إلى عدم التعويل على وصول السفير الأميركي الجديد، معتبرةً أنه «يفتقر إلى الخبرة السياسية الكافية»، فإنها شدّدت على أن الاهتمام الأميركي ينصبّ اليوم على «إقناع لبنان بأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثّل المدخل الأمثل لمعالجة الملفات العالقة»، وهو تكرار لما سبق أن نقله المبعوث الأميركي توم برّاك الذي أرجأ زيارته لبيروت التي كانت مُرتقبة خلال الساعات المقبلة، من دون أن يحدّد موعداً جديداً.

وبحسب المصادر، فقد أوضح برّاك أنه ينتظر مباشرة السفير الأميركي الجديد عمله لتنسيق الخطوات المقبلة، مشيراً إلى أن التقارير التي وصلته لا تشجّعه على القدوم حالياً، إذ لا يرى ما يستحقّ النقاش الجدّي في بيروت. ونُقل عنه قوله، إنّ «على اللبنانيين أن يعتادوا من الآن فصاعداً على وتيرة مختلفة من الاهتمام الأميركي، وأن واشنطن لن تمارس أيّ ضغط على إسرائيل في المرحلة المقبلة، بل لن تتدخّل في أي خطوة إسرائيلية، محمّلاً لبنان المسؤولية الكاملة عن أي تطوّر قد يحصل».

لكنّ مصادر لبنانية أوضحت أن تأجيل برّاك زيارته لا يرتبط فقط بعدم وجود جديد ميداني أو سياسي، بل بما تبلّغه من مواقف منسوبة إلى الرئيس عون، ومفادها أن لبنان أجرى بالفعل مشاورات على مستوى الرؤساء والقوى السياسية البارزة، ولا يرفض مبدأ المفاوضات من حيث المبدأ، لكنه يرى أن لجنة الـ«ميكانيزم» هي الإطار الأنسب لإدارتها. وأضافت المصادر أن التطور الأبرز في الموقف اللبناني تمثّل في إبداء استعدادٍ لقبول رعايةٍ أميركيةٍ للحوار عبر اللجنة نفسها، شرط أن يقتصر الحضور على ممثّلين تقنيين وعسكريين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وهو طرحٌ وصفته المصادر بأنه محاولة لفتح نافذة محدودة للحوار غير السياسي، تُرضي واشنطن من دون أن تمسّ بالثوابت اللبنانية.

لكن يبدو أن الردّ اللبناني استفزّ الجانب الأميركي، ولا سيما برّاك، الذي كان قد ألمح سابقاً إلى أن رئيس الجمهورية يتحمّل مسؤولية مباشرة عن الجمود القائم. ووفقاً لمصادر على تواصل مع العاصمة الأميركية، فقد ذكّرت واشنطن الرئيس عون بما تنصّ عليه المادة 52 من الدستور اللبناني، والتي تمنحه صلاحية التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، مع إمكانية تسمية مندوبٍ عنه للمشاركة في مفاوضات مباشرة. وأوضح الأميركيون تفادياً لأي تأويل أو محاولة لبنانية للمناورة، أنهم يسعون إلى إدارة حوار سياسي مباشر بين ممثّلين مفوّضين من حكومتَيْ لبنان وإسرائيل، وبرعاية أميركية كاملة، على غرار ما يجري في المفاوضات السورية –الإسرائيلية.

إلى ذلك، بقيت مضامين اللقاءات التي شهدتها بيروت في اليومين الماضيين، ولا سيما اجتماعات مدير المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، مدار بحث في الكواليس السياسية، خصوصاً أن ما سُرّب عن لقاءات الموفدين مع المسؤولين اللبنانيين، والتي أشارت إلى أنهم لم يحملوا أي تهديد بالحرب، لم يكن كافياً لتوفير الاطمئنان الكامل، إذ ليسَ خافياً أن ما تسعى إليه واشنطن وتضغط لأجله هو مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، تسمح بالوصول إلى اتفاق يحاكي المرحلة الجديدة على غرار ما حصل في غزة، مع التأكيد على إمكانية أن يبدأ ذلك فوراً.

إلى ذلك، اجتمعت لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في رأس الناقورة أمس. وعلى غرار الاجتماعيْن السابقيْن خلال الشهرين الماضيين، حضرت أورتاغوس الاجتماع إلى جانب رئيس اللجنة الجديد، الجنرال جوزيف كليرفيلد، وممثّلين عن الجيش اللبناني وجيش الاحتلال، وقائد «اليونيفل» ديواتو أبانيارا. وكان اللافت هذه المرة عدم اتخاذ الجيش اللبناني أي إجراءات عسكرية إضافية في محيط الاجتماع، فيما وصلت أورتاغوس بطوافة عسكرية واكتفت بالمشاركة في الاجتماع من دون القيام بجولات أو لقاءات جانبية.

لكنّ البيان الصادر عن الاجتماع كان الأكثر استفاضة من بين الاجتماعات السابقة. السفارة الأميركية التي وزّعت البيان بالنيابة عن أعضاء اللجنة الخمسة، أعلنت أن الـ«ميكانيزم» ستفعّل اجتماعاتها، وستعقد ثلاثة اجتماعات حتى نهاية العام الجاري. وبحسب البيان، قدّم ممثّلو الجيش اللبناني المستجدّات الميدانية التي أحرزها ضمن خطته لنزع السلاح في جنوبي الليطاني. وأثنى كليرفيلد على «احترافية والتزام القوات المسلحة اللبنانية الملحوظيْن»، فيما قالت أورتاغوس في مداخلتها، إنه «يجب على الجيش تنفيذ خطته بالكامل».

وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن «الوفد اللبناني استعرض كما في الاجتماعات السابقة، الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يعيق الجيش عن تنفيذ خطته وانتشاره على كل الأراضي اللبنانية». وتوقّفت المصادر عند التوافق الأميركي – الإسرائيلي على توسيع عمل اللجنة «لتصبح الإطار الدولي المُعتمد للتواصل بين لبنان والعدو، وارثةً دور اليونيفل».

وبحسب المصادر، تحاول أميركا الضغط على الجيش مجدّداً للعب دور رئيسي في التفاوض المباشر أو غير المباشر مع العدو ضمن إطار الـ«ميكانيزم»، باعتباره ممثّل لبنان فيها، لكنّ ضباط الجيش أبدوا تحفّظهم عن الطروحات بانتظار التوافق السياسي اللبناني، خصوصاً أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يلحظ التفاوض السياسي، بل اقتصر على ترتيبات ميدانية عسكرية تشمل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش. ووصفت المصادر الاجتماع بـ«غير الإيجابي» لجهة موقف أميركا وإسرائيل من أداء الجيش.

ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها اليومية التي طاولت أمس الجيش اللبناني، عندما توغّل خمسة من جنود الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية لمئات الأمتار ووصلوا إلى محيط منطقة القبر الإنكليزي بين بسطرة والمجيدية في أطراف كفرشوبا. ولدى مرور آلية الجيش، أطلق جنود العدو النار باتجاهها من دون إصابتها. وعصر أمس، ألقت مُحلِّقة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط مركز للجيش في الضهيرة.

المصدر:  الوكالة الوطنية 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24