من المُقرر ان يعقد مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا اجتماعاً، يوم الخميس المقبل، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات أمنية بشأن الوضع في جنوب سوريا، وذلك وفقاً لما كشفه مسؤول أميركي ومصدر مطّلع لموقع “أكسيوس”.

وسيكون هذا أول لقاء بين الأطراف الثلاثة منذ اندلاع الأزمة الأسبوع الماضي في مدينة السويداء جنوب سوريا، وما تبعها من غارات إسرائيلية على دمشق.

وأفادت مصادر “العربية/الحدث” سابقاً بعودة التواصل الأمني بين الإدارة السورية وإسرائيل برعاية أميركية تركية.

كما ذكرت المصادر أن تركيا وسوريا تبحثان مسائل قسد والدروز والعلويين والتفاهمات مع إسرائيل، مشيرة إلى أن “وفدا إسرائيليا يتجه إلى أذربيجان لإتمام التفاهمات ومسألة السويداء في طريقها للحل”.

وقالت المصادر إن الإدارة السورية فوجئت من رد فعل إسرائيل على أحداث السويداء.

كما بينت أن هناك تواصلا تركيا إسرائيليا بشأن الأزمة في سوريا.

وبحسب المصادر لم تتعهد إسرائيل بوقف هجماتها على سوريا، وتطالب بمنطقة منزوعة السلاح وتواجد دائم في المناطق العازلة على خط 1974.

ويبلغ طول المنطقة العازلة حوالي 80 كيلومترا، ويتراوح عرضها بين 500 متر و10 كيلومترات، بمساحة تصل إلى 235 كيلومترا مربعا، وتمتد المنطقة على خط وقف إطلاق النار الذي يفصل بين مرتفعات الجولان المحتلة وبقية سوريا.

العربية

أفادت وسائل إعلام سورية، بدوي انفجارات في مطار “خلخلة” العسكري شمال محافظة السويداء، تزامنًا مع سماع أصوات تحليق طائرات حربية في أجواء المنطقة.

وقال تليفزيون سوريا، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، مساء الأحد، إن «المطار الواقع جنوب البلاد يتعرض لاستهداف إسرائيلي».

ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل مفاجئة، فجر اليوم، في محيط قرية عين النورية شمال شرق بلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة، حيث استمرت العملية لثلاث ساعات، انتهت بتدمير إحدى السرايا العسكرية التابعة للنظام السابق قبل أن تنسحب دون أي اشتباك معلن.

وبحسب بيان لما يسمى المرصد السوري لحقوق الإنسان، يأتي هذا التوغل في سياق التحركات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، والتي تستهدف مواقع ذات طابع عسكري.

وأشار المرصد السوري، مساء أمس، إلى توغل قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية خربة صيصون بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع في سماء المنطقة.

وشهدت مناطق ريف القنيطرة ودرعا في جنوب سوريا سلسلة من التوغلات الإسرائيلية المتكررة خلال الفترة الماضية، الممتدة ما بين سقوط النظام السوري السابق والشهر الجاري.

كما رصد المرصد السوري، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية شقت طريقا جديدا من جهة الجولان المحتل باتجاه ثكنة الجزيرة قرب قرية معرية في منطقة حوض اليرموك غرب درعا.

قناة العالم

تسجيل توغل إسرائيلي جديد من “تل عكاشة” في الجولان المحتل، باتجاه بلدة “بريقة” الأثرية في ريف القنيطرة.

وأشارت مصادرنا السورية المحليّة، إلى أنّ توغلات الاحتلال لمواقع أثرية في القنيطرة لازالت مستمرّة، وسُجّل دخول خبراء آثار بالزي العسكري الإسرائيلي.

بدوره، قال مراسل الميادين في سوريا، إنّ “جيش الاحتلال الإسرائيلي بات على بعد 12 كلم فقط من الطريق الدولية التي تصل دمشق في العاصمة اللبنانية بيروت”.

وأضاف أنّ “جيش الاحتلال احتلّ حتى اليوم نحو 440 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية”.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أوعز إلى “الجيش” بالاستعداد للبقاء في منطقة جبل الشيخ السورية والمنطقة العازلة حتى نهاية عام 2025 على الأقل.

وخلال زيارته لقمة جبل الشيخ في الجولان، أشار وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى أنّ “قمة جبل الشيخ تُعد عيون دولة إسرائيل لرصد التهديدات القريبة والبعيدة”.

وأردف قائلاً: “نحن نراقب من هنا حزب الله من جهة لبنان، ودمشق من جهة أخرى، وأمامنا نرى إسرائيل.

الجيش الإسرائيلي موجود هنا لحماية مستوطنات هضبة الجولان ومواطني إسرائيل من أي تهديد، ومن المكان الأكثر أهمية للقيام بذلك”.

المصدر: الميادين

صادقت حكومة العدو الإسرائيلي الأحد على خطة قدمها رئيسها بنيامين نتنياهو لتعزيز المستوطنات الصهيونية بالجولان السوري المحتل، بميزانية تزيد عن 40 مليون شيكل.

وقالت حكومة العدو في بيان لها إن “الخطة تأتي في ظل التطورات الأمنية والجبهة الجديدة مع سورية وتهدف إلى مضاعفة عدد المستوطنين في الجولان السوري المحتل”.

وأشارت الى أن “الخطة تتضمن تمويل مشاريع في مجالات التعليم والطاقة المتجددة، إضافة إلى إنشاء قرية طلابية وبرامج لدعم المجلس الإقليمي في الجولان لاستيعاب المستوطنين الجدد”.

من جهته، قال نتنياهو إن “تعزيز الجولان هو تعزيز لدولة إسرائيل، وهذا أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن”، وتابع “سنواصل التمسك به تطويره وتكثيف الاستيطان فيه”.

وتتزامن هذه الخطوة الصهيونية مع الاعتداءات التي ينفذها العدو الاسرائيلي ضد سوريا بعد الاحداث الاخيرة التي عصفت بالبلاد.

المنار

كتبت صحيفة الديار تقول: تعيش القيادة الامنية- العسكرية في «اسرائيل» حالة غير مسبوقة من التخبط، في تحديد كيفية تعاملها مع جبهة الشمال. وطفا على السطح في الساعات الماضية خلاف بين رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت ، بشأن توسيع العملية العسكرية. ففيما يدعم الاول بدء عملية واسعة وقوية على الحدود مع لبنان، يبدو ان الجيش «الإسرائيلي» يفضل التصعيد، لكن بشكل متدرج. ويُنتظر ان تُصبح الصورة اوضح بهذا الخصوص، بعد الزيارة المرتقبة خلال ساعات للمبعوث الاميركي الى المنطقة آموس هوكشتاين.

اكثر من 120 صاروخا

وأكد نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم امس، أن الوضع الحالي في شمال «إسرائيل» لن يستمر، مؤكداً عزمه «استخدام كل الوسائل الممكنة لإعادة سكان شمال البلاد إلى منازلهم».

وخلال ال 48 ساعة الماضية، أُطلق ما يزيد على 120 صاروخا من لبنان باتجاه الجليل، بتصعيد واضح لقصف حزب الله لمواقع عسكرية «اسرائيلية».

ويوم امس الاحد، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أن نحو 40 صاروخاً أطلق من لبنان باتجاه منطقة الجليل الأعلى في «إسرائيل» ومرتفعات الجولان المحتل، فيما تحدثت القناة 12 «الإسرائيلية» عن 60 صاروخا.

هذا ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن رئيس بلدية صفد أن «المدينة تنهار بعد أن أصبحت هدفا رئيسيا لهجمات حزب الله»، مشيرا الى ان «الوضع الطبيعي في المدينة، أصبح حالة طوارئ متواصلة، وعلى الحكومة اتخاذ قرار».

القاء منشورات جنوبا

وفي تطور يؤكد حجم التخبط «الاسرائيلي»، أُلقيت أمس الأحد منشورات تطالب سكان بلدات في جنوب لبنان قريبة من الحدود بإخلاء منازلهم، لكن جيش العدو قال إن أحد ألويته بادر إلى هذه الخطوة من دون الحصول على موافقة. وأكّد لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الخطوة هي «مبادرة من اللواء 769 ولم تتم الموافقة عليها من قيادة الشمال»، مشيراً إلى «أن تحقيقاً فُتح في هذا الأمر».

وكانت أُلقيت المنشورات باستخدام طائرة من دون طيار وجاء فيها: «إلى جميع السكان والنازحين في منطقة مخيمات اللجوء، يطلق حزب الله النيران من منطقتكم. عليكم ترك منازلكم فوراً، والتوجه إلى شمال منطقة الخيام حتى الساعة الرابعة مساءً، وعدم الرجوع إلى هذه المنطقة حتى نهاية الحرب».

ميدانيا، أعلنت المقاومة الاسلامية بسلسلة بيانات : عن قصف مقر كتائب ‏المدرعات التابع للواء 188 في ثكنة «راوية»، منظومة فنية في موقع «المالكية»، تموضع لجنود العدو في موقع «المطلة»، مرابض لجنود العدو في «الزاعورة»، كما التجهيزات التجسسية في موقع «رويسات العلم» في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.

بالمقابل، قصفت المدفعية «الاسرائيلية» كفركلا والعديسة، مما أدى إلى سقوط 4 جرحى في العديسة من المدنيين، أثناء إخلاء الاهالي الاثاث من منازلهم. كما استهدف القصف اطراف مركبا وحولا والمرج وميس الجبل.

تصعيد محدود

ورغم تصاعد التهديدات «الإسرائيلية»، والتي ترافقت مع توسعة الحزام الناري داخل لبنان، استبعدت مصادر «الثنائي الشيعي» ان «يغامر نتنياهو بتوسعة الحرب على لبنان»، مرجحة في حديث لـ «الديار» اللجوء «الى تصعيد محدود في الاسبوعين المقبلين».

واكدت المصادر ان «المقاومة اعدت العدة للتعامل مع كل السيناريوهات»، لافتة الى «انه حتى ولو كان التصعيد المرتقب محدودا، الا انه سيتم التعامل معه على اساس انه خرق لقواعد الاشتباك السائدة، ما يعني توسعة الحزام الناري داخل «اسرائيل»، واستهداف مستوطنات جديدة».

لودريان قريبا في بيروت

سياسيا، اعتبر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، ان «بقاء لبنان رهن بتغيير المسار الانحداريّ بانتخاب رئيس للجمهوريّة، يعود بنا إلى جوهر «الشراكة» الوطنيّة، واعتبار دولة لبنان الكبير هي المنطلق، وهي مرجعيّة أي تطوّر وطنيّ».

وعلى خط الملف الرئاسي، يبدو ان اجتماع «اللجنة الخماسية « يوم السبت الماضي، لم يكن على مستوى تطلعات المعنيين بهذا الملف. فهو، وبحسب المعلومات، لم يخلص الى اي نتائج عملية، بل بدا وكأنه مجرد اجتماع لجوجلة ما شهدته الاشهر ال٣ الماضية من احداث، وهو لم يقتصر على الاطلاع على ما خلص اليه كل سفير بخصوص الرئاسة بعد لقاءاته بالقيادات اللبنانية، بل تناول الوضع في غزة والجنوب، واحتمال تطور الامور دراماتيكيا في لبنان.

وكشفت المعلومات ان «المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان سيزور بيروت خلال الاسبوعين المقبلين، لكنه لا يمتلك حلولا جاهزة للتطبيق، انما زيارته ستكون للحث والتحذير، بعدما بلغت الامور في البلد درجة من الخطورة غير المسبوقة».

هجوم يمني

اقليميا، انشغلت المنطقة يوم امس باستهداف القوات اليمنية هدفا عسكريا في «يافا»، من دون ان تنجح الدفاعات «الاسرائيلية» فياعتراض الصاروخ.

واعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، أننا «نفذنا عملية عسكرية نوعية، استهدفنا خلالها هدفا عسكريا في «يافا» بصاروخ فرط صوتي»، مشيرا الى أن «هذه العملية تأتي في إطار المرحلة الخامسة، وجاءت تتويجاً لجهود أبطال القوة الصاروخية، الذين بذلوا جهوداً جبّارة في تطوير التقنية الصاروخية حتى تستجيب لمتطلبات المعركة وتحدياتها».

واكد أن «العدوان الأميركي – البريطاني لن يمنعنا من الانتصار لمظلومية الفلسطينيين»، لافتا الى ان «على «إسرائيل» توقع مزيد من العمليات النوعية ونحن على أعتاب ذكرى 7 تشرين الاول».

وبدوره، بارك الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عزالدين القسام أبو عبيدة العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية، وقال «ان الكيان الصهيوني الذي ما زال غارقاً في وحل غزة، والذي يفشل اليوم هو وحلفاؤه في إحباط أو اعتراض صاروخ واحد، لهو أعجز عن أن يوسع الحرب في جبهات جديدة سيتلقى منها آلاف الصواريخ والكثير من المفاجآت، وإن خطوة غبية كهذه ستعني أن نتنياهو يقود كيانه المهترئ نحو كارثة محققة».

وأشادت حركة حماس بالضربة الصاروخية التي نفَّذتها اليمن على «إسرائيل»، ووصفتها بأنها رد طبيعي على العدوان «الإسرائيلي» على الشعب الفلسطيني.

من جهته، توعد نتنياهو القوات اليمنية بدفع «ثمن باهظ»، بعد تبنيها هجوماً بصاروخ باليستي على وسط «إسرائيل». وقال في بدء اجتماع حكومته «أطلق الحوثيون صاروخ أرض – أرض من اليمن على أراضينا. كان ينبغي لهم أن يعرفوا الآن أننا نفرض ثمناً باهظاً لأي محاولة لإلحاق الأذى بنا».

وقال الجيش «الإسرائيلي» إن صاروخ «أرض – أرض» أطلق على وسط «إسرائيل» من اليمن، وسقط في منطقة غير مأهولة دون أن يتسبب بإصابات. وقبل ذلك بلحظات، انطلقت صفارات الإنذار في «تل أبيب» وأنحاء وسط «إسرائيل»، مما دفع السكان إلى المسارعة بالاحتماء.

وافادت القناة 12 «الاسرائيلية» بأن «الدفاعات الجوية أخفقت في اعتراض صاروخ مصدره اليمن ، سقط في منطقة غير مأهولة قرب المطار وسط إسرائيل». واعلن الإسعاف «الإسرائيلي» عن إصابة 9 «إسرائيليين» أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ، إثر التصدي لصاروخ أطلق من اليمن.

تجنيد أفارقة

في هذا الوقت، لفت ما أُعلن عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية في «إسرائيل» باستغلال الوضع القانوني لطالبي اللجوء الأفريقيين لتجنيدهم ودفعهم الى المشاركة في الحرب، مقابل وعود بتسوية أوضاعهم القانونية، ومنحهم الإقامة الشرعية.

ووفق ما جاء في تقرير لصحيفة «هآرتس» امس، فإن عملية التجنيد تجري بشكل منظم، وتحت إشراف قانوني من قِبل المستشار القضائي للأجهزة الأمنية.

المصدر: الوكالة الوطنية

نكأت دماء أطفال “مجدل شمس” جراحاً عميقة عند أكثر من 25 ألف سوري يعيشون في 5 قرى محتلة في الجولان السوري، هي مجدل شمس وبقعاتا ومسعدة وعين قنية والغجر.

وأعادت الأضواء إلى التضييق المنظم الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم منذ 5 حزيران/يونيو عام 1967 وحتى اليوم، وفي العمق جريمة لا تقل خطورة عبر تهجير أكثر من 131 ألف سوري من أكثر من 230 بلدة وقرية ومزرعة في الجولان بات عددهم اليوم يتجاوز 600 ألف نسمة يعيشون في دمشق ومحيطها.

لم تكن صرخات الجولانيين بوجه بنيامين نتنياهو ووزيرا المال بتسئيل سموتريتش والاقتصاد نير بركات ونواب إسرائيليين آخرين في الكنيست في تشييع أطفالهم يوم 28 تموز/يوليو الماضي غضباً من المجزرة بحق الإسرائيلية أطفالهم أو حتى منعاً لاستثمار تلك الدماء لأهداف سياسية داخلية على أهمية هذه الأسباب، بقدر ما كانوا يطلقون صرخات غضب عميقة على عنصرية وتضييق اقتصادي يتعرضون له عقاباً لهم لرفضهم “الأسرلة” وتمسكهم بأرضهم وهويتهم السورية.

تذكّر تلك المشاهد المؤثرة لمئات الشبان المولودين في ظل هيمنة إسرائيلية كاملة على الجولان بما فيها فرض القوانين والمجالس المحلية ومصادرة الأراضي وافتتاح مؤسسات تعليمية بما بدأه أباؤهم في الإضراب المفتوح عام 1982، وحرق الهوية الإسرائيلية وحتى ضرب رئيس حكومة الاحتلال حينها شمعون بيريز وتحطيم سيارته في مجدل شمس.

مرت أحداث كبيرة على المنطقة وضمنها الجولان المحتل من مفاوضات تسوية في مدريد 1991 وأوسلو 1993 وحروب إقليمية وتحرير الجنوب اللبناني في أيار/مايو عام 2000 وتغول سياسات ابتلاع الأراضي وتوسع الاستيطان في الجولان المحتل، حتى الحرب التي ضربت سوريا منذ عام 2011 وتأثيرها العميق على القنيطرة.

لكن اللافت بعد كل تلك الأحداث أن جذوة رفض الاحتلال بقيت عميقة ومتأصلة في وجدان المجتمع السوري داخل الجولان، وهو ما عبّر عنه جلياً الجيل الجديد في تلك القرى، رغم وطأة الضغوط الإسرائيلية في مجتمع محاط بعشرات المستوطنات والقواعد العسكرية ومحطات الإنذار المبكر وحجم التزييف الإعلامي الإسرائيلي والدائر في الفلك الإسرائيلي.

لا يتعلق الأمر بمصاعب اقتصادية تقليدية في تلك القرى بقدر ما هي مواجهة محاولات جرّ مجتمع بأكمله للاندماج بمؤسسات الاحتلال للحصول على الوظائف أو الانخراط في العملية الاقتصادية والوظائف الحكومية التي حبكتها سلطات الاحتلال عبر التضييق على الزراعة، ومصادر المياه وكل تفاصيل العملية الإنتاجية عبر مشاريع منظمة بدأت منذ عام 1968.

دمرت سلطات الاحتلال عشرات القرى والبلدات والمزارع السورية في الجولان تزيد مساحتها على 1260 كم مربع. وفرضت تهجيراً على أبنائه ومعظمهم قرويون ومزارعون، فيما بقي 7 آلاف سوري في القرى الخمس شمال الجولان تضاعف عددهم إلى أن تجاوز 25 ألفاً بحسب التقديرات حالياً..

تدمير تلك القرى وفرّ للاحتلال مساحات هائلة أقام على 60 بالمئة منها معسكرات وقواعد عسكرية فيما سيطر 23 ألف مستوطن يقيمون في 33 مستوطنة على 500 ألف دونم من أفضل الأراضي الزراعية في العالم بأسره.

وفرت تلك المساحات مزارع خصبة ومراعٍ وفرت أكثر من 50 بالمئة من استهلاك “إسرائيل” من اللحوم، ومصادر مياه تشكل أكثر من 40 من احتياطيات مياه الشرب للإسرائيليين، ومجمعات سياحية فارهة تدر عشرات ملايين الدولارات سنوياً.

لم يجد أهالي القرى الخمسة وسيلة للحفاظ على هويتهم وسط هذا التغول الإسرائيلي أفضل من خلق استقلالية اقتصادية تبعدهم عن الاندماج في اقتصاد الاحتلال.

طوروا زراعة التفاح والكرز والكرمة بعد إقامة مشاريع ري بأموالهم تضمنت إقامة نحو 600 خزان لتجميع مياه الأمطار وإنشاء أنظمة لتخزين وحفظ المحاصيل، ما مكنهم من إنتاج نحو 45 ألف طن من التفاح سنوياً استجرت الحكومة السورية جزءاً كبيراً منها قبل 2012 عندما سيطر مسلحو النصرة على معبر القنيطرة، وتوجهوا في الأعوام اللاحقة بإنتاجهم إلى بلدات ومدن الجليل وحتى الضفة الغربية.

نجحت تلك الاستقلالية الجزئية في توفير مجال للتحرك في رفض مشاريع كبيرة بينها انتخابات “المجالس المحلية” الإسرائيلية، والتصدي لمشروع التوربينات الهوائية لإنتاج الكهرباء الذي توقف أكثر من مرة جراء تصدي أبناء الجولان المحتل له، مع أنه استمر لاحقاً بالقوة وابتلع فعلياً أكثر من 3500 دونم من الأراضي الزراعية الخصبة.

كل تلك الأوجاع استحضرها الجولانيون وهم يشيعون أطفالهم، رافضين استثماراً إسرائيلياً رخيصاً بدمائهم هذه المرة بعد استثمار ممنهج لأراضيهم وثرواتهم ومياههم على مدى أكثر من 57 عاماً هي عمر الاحتلال.

المصدر: الميادين

يحاول الكيان الصهيوني جاهداً توظيف حدث استشهاد المدنيين السوريين في الجولان السوري المحتل، ويهدف بذلك للفت الأنظار عن الأخطاء التقنية المتلاحقة لصواريخ القبة الحديدية، حيث تكرر عدة مرات أن تخرج صواريخ من منظومته الدفاعية عن السيطرة وتسقط في مناطق مأهولة في الأراضي المحتلة، وربما هذه المرة خروج مبرمج.

فالحصيلة الأخيرة المعلن عنها حتى عصر اليوم التالي للجريمة، فقد ارتقى 11 شهيداً في قرية مجدل شمس السورية، والتي تحمل طابع المقاومة في جميع مناحي الحياة، بدءاً من التمسك بالهوية الوطنية السورية، ورفض الهوية الإسرائيلية بشكل قطعي رغم كل المحاولات القمعية، مروراً بمحطات كثيرة من المواجهة مع الاحتلال، وهي البقعة الوحيدة من الأراضي الخالية من المستوطنات الإسرائيلية.

المشهد الواعي في رفض الفتنة الصهيونية واضح، ويدعو العدو للتفكير مليّاً قبل اتخاذ أي خطوة جنونية، فكل الدلائل المنطقية والواقعية تؤكد براءة المقاومة من دم أبرياء الجولان، والأبرز مما يؤكد هذا الأمر هو رفض السوريين وخاصة أهالي الضحايا في مجدل شمس من استقبال الوفد الإسرائيلي ضمن موكب التشييع الجماعي ظهر اليوم الأحد، وما حدث من طرد علني للوزير المتطرف سمورتريتش مع وزراء أخرين وأعضاء من الكنيست الإسرائيلي أغلبهم من حزب الليكود.

وأكد مختار الجولان السوري المحتل عصام الشعلان وهو والد الشهيد المقاوم فرحان الشعلان الذي ارتقى برفقة الشهيد سمير القنطار إثر استهداف غادر لشقهم في ريف دمشق عام 2015، أن ما حدث هو “عمل إجرامي مبرمج من قبل العدو الإسرائيلي”.

وأكد المختار الشعلان تورط العدو الإسرائيلي حول جريمة استهداف الأطفال والشباب المدنيين في ملعب كرة القدم في بلدة مجدل الشمس المحتلة، بالإشارة إلى أن هذا عمل إسرائيلي خالص ومن شأن العدو الإسرائيلي توظيفه ضمن محاولة فاشلة لجر السوريين وخاصة الدروز الذين رفضوا الانضمام إلى جيش الاحتلال المجرم.

الحديث الواضح والمختصر لمختار الجولان السوري المحتل، إضافة لما جرى من موقف وطني وواعي لأهالي الشهداء والجرحى في مجدل شمس، يؤكد رفض الفتنة والأكاذيب الصهيونية والتي صارت معروفة عن هذا الكيان المؤقت، وبالتالي لن يكون لتهديدات قادته المجرمين أي مبرر في الاعتداء على لبنان بذريعة أكذوبة ما أطلق عليه العدو الصهيوني “الرد على حزب الله”. كما أكد مختار الجولان السوري لموقع قناة المنار موقف طائفة المسلمون الموحدون الدروز، من خلال تمسكهم بهويتهم العربية.

المنار

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى “الأخوة الموحّدين الدروز”، جاء فيها: “للأخوة الموحدين الدروز في لبنان وسوريا وفلسطين أقول: الدم واحد والنفس واحدة والحرب واحدة والعدو واحد والعزاء واحد، وما جرى بمجدل شمس لا يمتُّ للمقاومة بصلة، وهذا أمر محسوم، وتاريخ سلطان باشا الأطرش شريك بكل جبهات المقاومة وملاحمها، والمسرحية الإسرائيلية لما جرى بمجدل شمس حياكة قاتل يمسح دم إجرامه بدموع عينيه، وجزّار غزة وعدو الرب والإنسانية لا يُصدّق، وهدف الصهيوني تمزيق وحدتنا وتغطية مذبحة غزة وأشلاء أطفالها ونسائها بدموع التماسيح التي لا تشبع من الدماء والمذابح، ولم يدفع أحد بهذا العالم أثمان استنقاذ الجولان وفلسطين وأهلها كما دفعت المقاومة”.

وتابع: “لتل أبيب كلمة: الحرب بالحرب، والدمار بالدمار، والتوسعة بالتوسعة، ولهفة القتال التاريخي لا حدّ لها، وصليات الصواريخ الثقيلة الكفيلة بإغراق تل أبيب ومدن إسرائيل بالدمار والنار رهن الإشارة، وأي كسر لقواعد القتال ستقابل بكسر أثقل منه، وما أشوقنا لحرب تثأر من قَتلَة الأنبياء والأولياء وخونة الأرض والإنسان، وأي مجازفة حمقاء ستُقابل بردّ مزلزل يطال مدن إسرائيل وبنيتها التحتية، وإغلاق البحر المتوسط والشرايين الأخرى على إسرائيل بمنتهى السهولة، وكل المنطقة الآن جاهزة للحظة التاريخ، ولن تتردد المقاومة لحظة واحدة بإشعال أكبر حروب الثأر من إسرائيل”.

وتوجه الى الداخل اللبناني: “هناك من ينتخب وجود لبنان وسيادته على الجبهة الجنوبية بأعظم القرابين، وعلى القوى السياسية ملاقاته بتسوية رئاسية تليق بأكبر أثمان سيادة هذا البلد ووجوده، والعار كل العار لكل من يدعم المواقف الصهيونية أو يرددها أو ينال من عزيمة المقاومة وشرفها التاريخي بخلفية صفقة رخيصة أو لعبة ارتزاق قذر، والشرف الوطني الآن قبل الغد يفترض انتخاب رئيس جمهورية يليق بأخطر ظرف يمرّ به لبنان وجوداً وسيادة وشراكة وطن، ومن يقاطع التسوية يخرّب لبنان ويزيد من مخاطره، والمواقف النارية لا تنفع، وما ينفع ملاقاة أكبر ملاحم السيادة الوطنية بتسوية رئاسية تليق بأعظم قرابين سيادة لبنان”.

الجمهورية

إستنكر وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي ، المجزرة التي أصابت أهالي مجدل شمس في الجولان المحتل ، والتي وقع ضحيتها إثني عشر طفلا في مقتبل العمر ، سالت دماؤهم على مذبح الوحشية والكراهية .

وعبر عن حزنه الشديد والألم العميق لخسارتهم ، ومشاركته أهاليهم بمصابهم الأليم ، والتضامن معهم في هذا الفقدان الجلل . وتقدم منهم بالتعزية ، داعيا إلى التحلي بالحكمة والوعي والصبر والثبات على الإيمان، ريثما يتم تحديد المسؤولين عن هذه الجريمة الوحشية ، ومعاقبة من يقف خلفها ومن خطط لها ونفذها .

وختم الوزير الحلبي بالقول : إنها ساعة للحزن والاستنكار والخشوع

الديار

أكدت دمشق أن إسرائيل اقترفت «جريمة بشعة» في مدينة مجدل شمس بالجولان السوري المحتل بهدف تصعيد الأوضاع في المنطقة، مشيرةً إلى أن تحميل الأخيرة حزب الله المسؤولية يأتي ضمن محاولاتها لاختلاق الذرائع لتوسيع دائرة عدوانها على المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم، «إن الجمهورية العربية السورية إذ تدين استمرار قيام كيان الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب المجازر يومياً الواحدة تلو الأخرى، فإنها تستنكر محاولاته المفضوحة لاختلاق الذرائع لتوسيع دائرة عدوانه، كما تحمّله المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير للوضع في المنطقة».

وتابع البيان «إن شعبنا في الجولان السوري المحتل، والذي رفض على مدى عقود من الاحتلال الإسرائيلي أن يتنازل عن هويته العربية السورية، لن تنطلي عليه أكاذيب الاحتلال واتهاماته الباطلة للمقاومة الوطنية اللبنانية بأنها هي التي قصفت مجدل شمس، ولا سيما أن أهلنا في الجولان السوري كانوا وما زالوا وسيبقون جزءاً أصيلاً من مقاومة المحتل ومقاومة سياساته العدوانية التي تستبيح الأرض والهوية».

المصدر: جريدة الأخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...