ربطت العديد من الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الزيتون بعمر أطول ونمط حياة أكثر صحة، إلى جانب انخفاض خطر الإصابة بعدة أمراض، ويمكن إضافته للأطعمة الأخرى، أو تناول جرعات محددة منه يوميا.
وذكرت مجلة “هيلث” المتخصصة في الأخبار الصحية، أن شرب جرعات من زيت الزيتون للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الدهون له فوائد عديدة، لكنها ليست ضرورية.
ويساعد الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون في الوقاية من عدة أمراض شائعة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني.
وأوضحت أخصائية التغذية الرياضية، كيلي جونز، أن زيت الزيتون يحتوي على مضادات للأكسدة، وحمض الأوليك إلى جانب مركبات نباتية.
السكري من النوع الثاني
أشارت أبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بزيت الزيتون يحمي من أمراض السكري من النوع الثاني.
كما كشف باحثون أن تناول 25 غراما من زيت الزيتون يوميا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 22 بالمئة.
إطالة العمر
أظهرت دراسة ان استبدال الدهون مثل الزبدة، بزيت الزيتون تساعد في إطالة العمر، وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت دراسة أن الأشخاص الذين يستهلكون 30 غراما من زيت الزيتون يوميا انخفض خطر موتهم من جميع الأسباب بنسبة 20 بالمئة، ومن السرطان بنسبة 23 بالمئة، وبسبب أمراض القلب بنسبة 25 بالمئة مقارنة بمن يستهلكون 15 غراما، أو أقل.
كما يعزز استهلاك زيت الزيتون الوظائف الإدراكية، ويساعد في الوقاية من التدهور المعرفي.
وأوضحت جونز أن الأبحاث لم تثبت بعد أن شرب زيت الزيتون مباشرة أفضل من تناوله أو إضافته للأطعمة، لكنها أشارت إلى وجود فروق بين الزيت الطازج والمسخن.
وأضافت: “قد تكون جرعة مباشرة من زيت الزيتون طريقة سريعة وسهلة لضمان تناول كاف من الدهون الأحادية غير المشبعة، تماما كما يتناول البعض مكملات أوميغا 3 بشكل زيت أو كبسولات بدلا من الأسماك الدهنية بانتظام”.
ما الكمية اليومية الموصى بها من زيت الزيتون؟
لا توجد توصية رسمية بكمية زيت الزيتون اليومية، لكن الفوائد الصحية تظهر عادة عند تناول ما بين 7 إلى 50 ملليلترا، أي ما يعادل نصف ملعقة إلى 3.5 ملاعق كبيرة يوميا.
الأضرار المحتملة
رغم مكوناته الطبيعية وفوائده الصحية، إلا أن هناك بعض الأضرار الجانبية لشرب الزيت.
قد يسبب انزعاجا هضميا عند تناوله على معدة فارغة.
يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية.
قد يؤدي إلى زيادة الوزن بمرور الوقت.
المنار
حذّر خبراء كثيرون من مخاطر زيوت القلي على الصحة العامة، ومن أن تناول الزيوت القلي بشكل متكرّر يرتبط بالإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهي عوامل خطر، قد تسبّب الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية وغيرها من الحالات المزمنة.
لكن دراسة حديثة كشفت عن وجود صلة محتملة بين الاستهلاك طويل المدى ل زيت القلي المعاد استخدامه وسرعة تلف الدماغ.
وفقًا لتقرير صادر عن جمعية الألزهايمر في العام 2024، يؤثر مرض الألزهايمر على ما يقارب من 7 ملايين بالغ، فوق الـ65 عامًا في الولايات المتحدة.
ووجدت الدراسة الجديدة، التي أجريت على الفئران، أن تلك التي تتغذى على زيوت الطبخ المعاد تسخينها، أظهرت مستويات أعلى بكثير من التنكس العصبي مقارنة بالفئران التي تستهلك نظاماً غذائياً قياسياً، وفق ما نشر موقع Medical News Today .
وترى الدراسة أن محور الأمعاء والدماغ والكبد حاسم في الحفاظ على الصحة العصبية، وقد يؤدي استهلاك الزيوت المعاد تسخينها إلى تعطيل هذا التوازن. ويوصي الخبراء باتباع نظام غذائيّ غنيّ بمضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، محذّرين من كثرة تناول الأطعمة المقليّة بشكل عام.
وتشير الدراسة إلى أن إعادة تسخين الزيت قد يزيد من التنكّس العصبيّ عن طريق تعطيل محور الكبد والأمعاء والدماغ، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على التوازن الفسيولوجي ويرتبط بالاضطرابات العصبية.
ووجد الباحثون أن إعادة استعمال زيت القلي لا يزيل فقط العديد من مضادات الأكسدة الطبيعية والفوائد الصحية الموجودة في الزيت، بل يمكن أيضاً أن يزيد من المركّبات الضارّة مثل الأكريلاميد والدهون المتحوّلة.
لا يعتقد أن هذه المركّبات الضارّة تزيد من خطر الإصابة بالسرطانات والاضطرابات الأيضية المختلفة فحسب، بل قد تزيد أيضاً من خطر التنكّس العصبيّ.
يعدّ الطعام المقليّ عنصراً أساسيا في العديد من الوجبات. وفي عصرنا الحالي يتناول الكثيرون طعامهم في الخارج في المطاعم.
قام د. كاثيريسان شانموغام وزملاؤه من جامعة إلينوي في شيكاغو بتقسيم مجموعة من إناث الفئران إلى 5 مجموعات، تلقّت كل منها نظاماً غذائياً مختلفاً لمدة 30 يوماً.
تلقت إحدى المجموعات طعاماً قياسياً (طعاماً محدّداً لا يحتوي على زيت قلي أعيد استعماله) بمفرده، بينما تلقّت المجموعة الأخرى طعاماً قياسياً يحتوي على 0.1 من الملليلتر من زيت السمسم غير المسخّن، أو زيت دوار الشمس غير المسخّن، أو زيت السمسم المعاد تسخينه، أو زيت دوار الشمس المعاد تسخينه. وتحاكي الزيوت المعاد تسخينها زيت القلي المعاد استخدامه.
بالمقارنة مع المجموعات الأخرى، أظهرت الفئران التي تلقت الزيوت المعاد تسخينها تراكماً أكبر للسموم والالتهابات في الكبد، بالإضافة إلى تلف القولون.
وأوضح شانموغام أنه “نتيجة لذلك تغير استقلاب الدهون في الكبد بشكل كبير، وانخفض نقل حمض أوميغا 3 الدهني المهم في الدماغ، وهذا بدوره أدى إلى تنكس عصبي، شوهد في أدمغة الفئران التي تستهلك الزيت المعاد تسخينه وكذلك نسلها”.
وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التي تشمل الزيوت المعاد تسخينها أدت إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية والالتهابات.
تسبب استهلاك الزيوت المسخنة مرة أخرى بأضرار محدّدة في الدماغ، خصوصاً في المناطق الحيوية للتجديد، ممّا يسلّط الضوء على الخطر العصبيّ لاستهلاك الزيوت المسخنة.
في المقابل، أظهرت الفئران التي تمّت تغذيتها بالزيوت غير المسخنة علامات أفضل لصحة الدماغ مقارنة بالفئران التي تم تغذيتها بالزيوت المعاد تسخينها.
ولتجنب المزيد من الزيوت غير الصحية، اقترح الخبراء على المستهلكين أن يسألوا عن زيوت الطبخ المستخدمة في المطاعم، وأن يختاروا الأطباق المحضّرة بطرق صحية مثل الشوي.
النهار