نفى عضو “كتلة التحرير والتنمية” النائب قاسم هاشم ما تردد عن ان سفراء “الخماسية” تمنوا على بري تأجيل الانتخابات النيابية، واشار الى ما صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب من توضيح، بانه لم يذكر ما نقل عنه، انما لاحظ بان اجواء اللجنة وسفراء فيها، المحوا عند الحديث عن الانتخابات الى مسألة التأجيل لها دون طلب رسمي، ولم يحدد الرئيس بري اسم اي سفير طلب، او تمنى ارجاء الانتخابات يقول هاشم، الذي يؤكد بانها حاصلة على القانون الحالي النافذ وبالتوافق، ومن مواده الدائرة 16، التي هي مسؤولية الحكومة اصدار المراسيم التطبيقية لها

الديار

كتبت صحيفة “البناء”: غداً تستضيف جنيف جولة التفاوض الحاسمة بين أميركا وإيران، وسط توازي الاستعدادات للحرب مع السير بالخيار التفاوضي، وفيما يحبس العالم أنفاسه قلقاً من حرب بات واضحاً أن تداعياتها سوف تصيب العالم كله مع إقفال مضيق هرمز، الذي لم يعد موضع شك أو نقاش، واحتمال حرب تمتدّ شهوراً، ما يعني انهيار سلاسل توريد الطاقة التي تؤمن استقرار الأسواق وانتعاش الاقتصاد العالمي، ومع انفجار أزمة أسعار واستمرارها لن يكون من الواقعي التحدث عن قدرة السيطرة على تداعيات الأزمة، إضافة لما سوف ينجم عن استهداف إيران للأساطيل والقواعد الأميركية، والدول التي تفتح أراضيها وأجواءها للحرب الأميركية، وسوف تكون «إسرائيل» عرضة لموجات صاروخية تتجاوز بكثير ما شهدته حرب حزيران الماضي، وسط ترقب لإمكانية اشتعال جبهات أخرى مثل العراق ولبنان واليمن، وتعرّض المصالح والقواعد الأميركية والبحر الأحمر ومضيق باب المندب والعمق الإسرائيلي للمزيد من مخاطر الاستهداف، بينما تتوعّد «إسرائيل» بشنّ حرب عبر الحدود بالتزامن مع الحرب الأميركية على إيران، وإيران التي تؤكد جاهزيتها للتعامل مع خيار الحرب تستعد لتقديم تصوراتها التفاوضية بإيجابية السعي للتوصل لاتفاق نووي، قالت إنها لن تتفاوض على سواه، فيما تسعى «إسرائيل» لتحريض أميركا على رفض أي اتفاق لا يتضمن تفكيك البرنامج الصاروخي لإيران.

المنطقة تنام ليلة طويلة عشية مفاوضات جنيف على صفيح ساخن، بينما كانت الحدود اللبنانية الجنوبية تحت الأضواء مع تعرّض تثبيت الجيش اللبناني لنقطة مراقبة في موقع سردة في منطقة الخيام، حيث أصدرت قيادة الجيش بياناً شرحت فيه الموقف وأعلنت صدور الأوامر بتعزيز الموقع والثبات فيه والردّ على النيران بالمثل، وفي سياق آخر كانت قيادة الجيش استعداداً لاجتماع باريس الخاص بدعم الجيش قدمت في اجتماع تمهيدي في القاهرة عرضاً بحاجات الجيش التجهيزية للقيام بالمهام التي يحتاجها الوضع في لبنان.

في قلب هذه الأحداث حضر تصريح وزير الخارجية يوسف رجي عن تهديدات إسرائيلية باستهداف البنية التحتية للبنان إذا قام حزب الله بالدخول على خط أي حرب مع إيران، مضيفا عن تلقي إشارات باستهداف مطار بيروت الدولي، وهو ما نفاه مسؤول إسرائيلي لاحقاً، ما أثار موجة من الاستغراب عبّر عنها الحزب التقدمي الاشتراكي بالتساؤل عن الحكمة من مثل هذه التصريحات التي تثير الدهشة عندما يتطوّع وزير خارجية لبنان الذي يفترض أن يقود الدبلوماسية اللبنانية لحماية لبنان إلى الترويج لتهديدات مفترضة ينفيها العدو نفسه.

تحضيرًا لمؤتمر باريس في 5 آذار، عقد أمس، في القاهرة، الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، بحضور قائد الجيش العماد رودلف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومشاركة عدد من الدول. وضمّ الوفد الفرنسي إلى جانب المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان، الجنرال فالنتان سيلر ممثل فرنسا في «الميكانيزم» وفي اللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان. وعرض هيكل خلال الاجتماع احتياجات الجيش اللبناني لاستكمال مراحل انتشاره على الأراضي اللبنانية.

وأفادت المعلومات أن اجتماع القاهرة شكّل محطة مفصلية لعرض الأولويات الفعلية للمؤسسة العسكرية والأمنية في لبنان، حيث قدّم العماد هيكل رؤية تقوم على تلبية الحاجات بشكل تدريجي ووفق ما هو مُلحّ. وأظهرت الأرقام أن الجيش اللبناني يحتاج إلى نحو مليار ومئتي مليون دولار سنويًا، أي ما يقارب ستة مليارات خلال خمس سنوات، فيما لا تتجاوز احتياجات قوى الأمن الداخلي مئة مليون دولار في مرحلتها الأولى. وقد لاقى العرض تفاعلًا إيجابيًا من المجتمعين، مع تأكيد أن متطلبات القوى الأمنية محدودة مقارنة بالمهمات الصعبة الملقاة على عاتق الجيش في الميدان. وفي هذا السياق، برز إجماع واضح على دعم لبنان، على أن يُعلن حجم هذا الدعم وأرقامه رسميًا في مؤتمر باريس المرتقب.

في السياق ذاته، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، جان إيف لودريان، على هامش أعمال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي تستضيفه القاهرة.

وأكد عبد العاطي خلال اللقاء على موقف مصر الراسخ والداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لضمان استقرار البلاد.

وأشاد عبد العاطي، خلال لقائه بلودريان، على هامش أعمال الاجتماع التحضيري للمؤتمر، بـ»الدّور الفرنسي الفاعل»، ومرحّبًا بـ»انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن اللّبنانيّة في باريس يوم 5 آذار المقبل، وأيضًا بالمساعي الرّامية لعقد مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار»، معلنًا «استعداد مصر لتقديم سبل الدّعم كافّة لإنجاح هذه الاستحقاقات».

وفي سياق متصل، ركّز عبد العاطي على «ضرورة تبنّي المجتمع الدولي مقاربة شاملة»، مؤكّدًا أنّ «لا سبيل لاستعادة الاستقرار إلّا عبر إلزام «إسرائيل» بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللّبنانيّة المحتلّة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائيّة». وحذّر من «مخاطر استمرار السّياسات الإسرائيليّة التصعيديّة على أمن المنطقة».

قال وزير الخارجيّة يوسف رَجّي، من جنيف، في كلمةٍ ألقاها خلال الدّورة الحادية والسّتّين لمجلس حقوق الإنسان الأمميّ، المنعقدة على مستوى تمثيليّ رفيع، إنّ النّهج الحكوميّ يقوم على تعزيز الدّيمقراطيّة ودولة القانون ومكافحة الفساد، إضافةً إلى «تحرير الأرض» وبسط سيادة الدّولة على كامل أراضيها، و»نزع السّلاح وحصره بيد القوى الشرعيّة وحدها»، تنفيذًا لخطة الحكومة لمعالجة السّلاح غير الشرعيّ، وإصلاح المؤسّسات والنهوض بالاقتصاد بما يضع البلاد على طريق التّعافي والازدهار.

ورأى الوزير أنّ نجاح الدّولة اللبنانيّة في تحقيق هذه الأهداف يتطلّب من الدّول الفاعلة والصّديقة الضغط على «إسرائيل» لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلّها، والإفراج عن الأسرى، فضلًا عن دعم الجيش اللبنانيّ وتعزيز قدراته لـ «حصر سلاح جميع المجموعات غير الحكوميّة» وبسط سلطته على كافّة الأراضي اللبنانيّة.

وأشار رَجّي إلى أنّ لبنان يتطلّع إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، بهدف «تحقيق نتائج فعّالة»، بحسب تعبيره.

وفي وقتٍ لاحق، كتب وزير الخارجيّة على منصّة «إكس»: «أتمنّى أن يمتنع «حزب الله» عن الدّخول في أيّ مغامرةٍ جديدة، وأن يُجنّب لبنان دمارًا إضافيًّا. لقد تلقّينا تحذيرات تشير إلى أنّ أيّ تدخّلٍ من قبله قد يدفع «إسرائيل» إلى ضرب البُنية التحتيّة، ونعمل بكلّ الوسائل لمنع ذلك».

لكن المقارقة أن مسؤولاً إسرائيليّاً قال إنّ «لا صحّة للتّقارير عن النيّة باستهداف البُنية التحتيّة في لبنان»، مضيفًا: «استهداف مؤسّسات الدّولة اللبنانيّة ليس ضمن أهدافنا». وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأنّ «إسرائيل» حذّرت من أنّها ستستهدف البُنية التحتيّة المدنيّة في لبنان إذا شارك «حزب الله» في أيّ حربٍ أميركيّة إيرانيّة.

على خط آخر، أعلن الجيشُ اللبناني أنّه «أثناء استحداث الجيش نقطةَ مراقبة عند الحدود الجنوبيّة في منطقة سردة، مرجعيون، تعرّض محيطُ النّقطة لإطلاق نارٍ من الجانب الإسرائيليّ، بالتزامن مع تحليق مسيّرةٍ إسرائيليّة على علوٍّ منخفض وإطلاقها تهديداتٍ بهدف دفع العناصر إلى المغادرة». وأضاف أنّ قيادة الجيش «أصدرت الأوامر بتعزيز النّقطة والبقاء فيها والرّدّ على مصادر النّيران»، مشيرًا إلى أنّ «متابعة الموضوع تجري بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة وقوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان، اليونيفيل. ومساء أمس، بثت مسيرة إسرائيلية تهديدات عبر مكبر الصوت لعناصر الجيش اللبناني المتمركزين في أحد مسارات «التسلل» في منطقة «سردا» جنوب شرق بلدة الخيام وتدعوهم إلى مغادرة المنطقة ونقطة المراقبة المستحدثة.

وأوردت وسائل إعلام العدو أنه تمّ البدء بتوزيع الغرف المحصنة على مستوطنات في الشمال، تحسباً لسخونة الجبهة، على خلفية الضغط الإيراني على حزب الله، للمشاركة في الحرب إذا تعرضت إيران للهجوم.

إلى ذلك، وفي كلمة سياسية ألقاها خلال جولته في جبيل، شدّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في ظروف طبيعية وسليمة، مؤكدًا تفهّمه لحرص رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إجرائها في موعدها. إلا أنّه حذّر في المقابل من خطورة السكوت عن الخلل القائم، ولا سيما مسألة المقاعد الستة «المفقودة»، معتبرًا أن هذا الأمر يطعن بشرعية العملية الانتخابية برمّتها.

وأشار باسيل إلى أن إجراء الانتخابات بـ128 نائبًا بدلًا من 134 يشكّل مخالفة واضحة للقانون، ويؤدي إلى عدم اكتمال الهيئة العامة لمجلس النواب، ما يفتح الباب أمام الطعن بالنتائج. كما لفت إلى أن تصويت اللبنانيين في الانتشار وفق صيغة مخالفة للقانون يؤثر على النتائج ويعرّضها للطعن أمام المجلس الدستوري.

وأكد باسيل رفضه الخضوع لإرادة الخارج على حساب السيادة والتاريخ اللبناني، مشددًا على أن لبنان باقٍ كفكرة طالما هناك من يتمسّك به ويناضل من أجله. كما توقّع تمثيلًا وازنًا للتيار في كسروان – جبيل، معتبرًا أن الانتخابات محطة عابرة ضمن مسار إنمائي مستمر.

وختم بالتأكيد على ضرورة تحمّل المسؤوليات السياسية والقانونية بوضوح، داعيًا إلى الإعلان الصريح عن أي توجّه لتأجيل الانتخابات بدل السير بعملية مطعون بها مسبقًا، مع التمسك بإجرائها في شهر أيار بعد تصحيح الخلل القائم.

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أن حزب الله «يريد أن تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية دون أي تمديد أو تأجيل، وهذا فيه مصلحة للبنانيين جميعاً». واتهم فضل الله أطرافًا دولية بالسعي إلى فرض التمديد للمجلس النيابي من خلال تدخلات خارجية «لا ترتبط بمصالحنا الوطنية»، معتبرًا أن هذه الضغوط تقوم على حسابات تتعلق بإعادة الإعمار، وبالرهان على متغيرات إقليمية، من بينها احتمال حرب أميركية على إيران، بما يسمح لاحقًا بإنتاج مجلس نيابي جديد يعكس «موازين قوى استجدّت بعد الحرب الإسرائيلية».

وأشار إلى أن من «يدّعون السيادية هم الأكثر إلحاحاً في الاستجابة للتدخل الخارجي من أجل التمديد»، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات في موعدها لا يمكن أن يكسر التمثيل القائم للثنائي الشيعي، وأن الشراكة الداخلية ستبقى قوية مهما بلغت الضغوط. وشدّد على أن الانتخابات في موعدها الدستوري تشكّل التزامًا بصدقية العهد والبيان الوزاري، وأن أي مساس بها يُعد مساسًا بالمسار الدستوري برمّته.

على خط آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسةً عند السّاعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم غد الخميس الواقع فيه 26/2/2026، في السّراي الحكومي، للبحث في جدول الأعمال المؤلّف من 29 بندًا، ومن بينها:

– استكمال البحث في تفعيل تحصيل الإيرادات المتوجّبة وفقًا لمداولات جلستَي مجلس الوزراء تاريخ 13/1/2025 و16/2/2026، لا سيّما تلك النّاتجة عن مكافحة التهرّب الجمركي والضّريبي، إشغال الأملاك العامّة البحريّة والنّهريّة، ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلّقة بالمقالع والكسّارات، وكذلك البحث في عمليّة التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والإدارات. طلب وزارة الإعلام الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تمكين تلفزيون لبنان «من استيفاء بدل عن الظّهور الإعلامي الإضافيّ خلال الحملات الانتخابيّة.

طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى الإجازة للحكومة اللبنانية الاكتتاب في زيادة رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).طلب وزارة الداخلية الموافقة على إجراء مباراة للتعيين والتعاقد لإدارة وتشغيل نظام المكننة في هيئة إدارة السّير والآليّات والمركبات. طلب وزارة الشؤون الموافقة على الاستراتيجيّة الوطنيّة لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة.

استقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفدًا من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير، وجرى عرض الدراسة التي أعدّها أحد الاستشاريين بتكليف من الجمعية حول مشروع قانون «الفجوة المالية» الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي. وكرّر الرئيس سلام المبادئ التي أرست عليها الحكومة مشروع القانون، وأشار إلى «الانفتاح على تحسينه مع تحمّل جميع الأطراف مسؤولياتها»، مؤكّدًا أنّ «مشروع القانون أصبح اليوم في المجلس النيابي الذي سيناقشه ويدخل التعديلات اللازمة عليه».

البناء

– كتب إعلاميون “إسرائيليون” على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات على كلام وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي عن رسائل “إسرائيلية” بنوايا استهداف البنية التحتية إذا قام حزب الله بالانخراط في مواجهة مع “إسرائيل” في حالة حرب أميركية إيرانية، فقال بعضهم إن بعض الأطراف اللبنانية يريد توظيف “إسرائيل” لتصفية الحساب مع حزب الله خارج إطار نظرة “إسرائيل” لشروط الحرب.

وقال آخرون: “قبل أن تحدّد “إسرائيل” خطتها للتعامل مع فرضية حرب على الجبهة اللبنانية يسارع بعض اللبنانيين لتوريط “إسرائيل” بسقوف للحرب لم يتم حسمها بعد”.

– يعتقد خبراء عسكريون غربيون أن الحشود الأميركية وأسراب الطائرات من أكثر من نوع وطراز في مطارات وقواعد عسكرية في أوروبا تكشف عن الاستعداد لإعادة تركيب مشهد الحرب، في حال اتخاذ القرار بها.

النهار

– يكثر الكلام في أوساط “الثنائي الشيعي” عن أن أي تمديد لمجلس النواب يجب أن يترافق مع تعديل حكومي يُخرج وزير الخارجية يوسف رجي ليستبدله بأخر ما يوحي ان ثمة اشتباكًا سياسيًا مقبلًا ما بين الثنائي وحزب “القوات اللبنانية”.

– يجري العمل على الاستعانة بشركتين خليجيتين للاتصالات للاشراف على تشغيل الشركتين اللبنانيتين بذريعة جذب الاستثمارات، الامر الذي يؤدي إلى خسارة خزينة الدولة ملايين الدولارات إذ يمكن ان يدار القطاع من مؤسسات لبنانية فلا تذهب الارباح الى الخارج وفق رجال اعمال لبنانيين.

– على رغم أزمة لبنان الاقتصادية الا أن شركات خليجية عدة تنظم لقاءات في بيروت للتسويق لمشاريع عقارية لديها.

– على رغم سعي عدد من النواب بدفع من مصرفيين إلى تحريك موضوع الاحتياط الذهب وطرح بيع قسم منه الا أنه لم يؤخذ بالمقترح وجرى التشديد على قانون منع الاستخدام ما أحبط مساعي أصحاب مصارف يسعون إلى اطفاء خسائر مصارفهم على حساب الذهب والمودعين معاً.

– قال مرجع وزاري إن اكثر المتضررين من أرجاء الانتخابات هو رئيس الجمهورية لأنه يواجه الاستحقاق الأبرز في بداية عهده ولأن التأجيل يسيء إلى صورة لبنان في الخارج، وبالتالي فان دعوة الرئيس الى التزام الاستحقاق في موعده الأكثر صدقًا.

الجمهورية

جمعت مناسبة ليلية عددًا من المسؤولين من جهات سياسية وحزبية مختلفة، وخُصِّصت للبحث في كيفية مواجهة الخطاب المتطرّف وضرورة ضبطه وخصوصاً على المستوى الديني، مخافة تعزيز أسباب الإنفجار الاجتماعي.

تسبّب التهويل بالعمل العسكري الإقليمي برفع بدلات الإيجارات السكنية ما بين الضعف والضعفَين من الأسعار الرائجة منذ مطلع العام، بالإضافة إلى مطالبة المُلّاّك بتفاصيل دقيقة وحياتية عن طالبي الإيجار الحديث، خوفاً من أن يكونوا من أصحاب الانتماء الحزبي.

نفى مسؤول حزبي كبير أن يكون هناك قرار فعلي بتنفيذ تهديدات بالإسناد في حال حصول حدث عسكري إقليمي محتمل

اللواء

فوجئ معنيون بالكلام المتصاعد، وتأثيراته في أوساط مختلفة لجهة تباينات قوية بين موظف مالي كبير وبعض السلطات العليا مع دوائر القرار المالي.

يواجه تيار مسيحي صعوبات في اختيار مرشحيه بعيدًا عن الانقسامات، والاعتراضات التي غالبًا ما تخرج الى مواقع التواصل..

لم تؤدِّ الاتصالات مع حزب بارز الى التوصل الى تفاهم معه حول ضرورة ابتعاده عن التدخل اذا انزلقت الأوضاع الى حرب إقليمية، أطرافها: الولايات المتحدة – “إسرائيل” وإيران.

الديار

– رغم حماوة الاتصالات والمشاورات لدى القوى والاحزاب المسيحية المختلفة، فيما خص الانتخابات النيابية، لجهة تفعيلها لمكيناتها الانتخابية، وتسمية العديد من مرشحيها، الا انه لم يسجل حتى الساعة أي ترشيح رسمي لدى الدوائر المعنية في وزارة الداخلية.

– شهد ملف الاسلاميين الموقوفين، حلحلة جزئية، في ظل تعثر اقرار قانون عفو عام حاليًا، حيث علم أن الاتصالات التي قادتها اكثر من جهة، في مقدمتها دار الفتوى، أفضت إلى اتفاق على تسريع التحقيقات وجلسات الاستماع، فضلا عن المحاكمات، من قبل المحكمة العسكرية، في محاولة للتخفيف من ضغط هذا الملف وتداعياته على الشارع، وسط تهديد الاهالي بالتصعيد، خصوصا بعد التسوية التي تم التوصل إليها مع الحكومة السورية.

في سباق التسريبات المتسارع حول مصير الاستحقاق الانتخابي، علم أنّ الاتفاق على تأجيل الانتخابات تمّ حسمه شكلياً في الكواليس، إلا أنّ تثبيته نيابياً لا يزال رهن تفاهمات سياسية تتجاوز مسألة التمديد بحد ذاتها، لتطال بنية الحكومة وتركيبتها.

وبحسب المعطيات، فإنّ عدداً من القوى السياسية وضع شرطاً واضحاً مقابل تصويت كتلها النيابية لصالح التأجيل، يتمثّل بإجراء تعديل وزاري محدود يشمل حقائب أساسية، وفي مقدّمها وزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وتكشف معلومات أنّ الطرح المتداول يتضمن تغيير وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، على أن يتولى رئيس الجمهورية تسمية وزير جديد لهذه الحقيبة، في خطوة تعكس إعادة تموضع سياسي داخل مجلس الوزراء، وتفتح الباب أمام توازنات مختلفة في إدارة الملفات الدبلوماسية.

في المقابل، تشير التسريبات إلى أنّ حزب القوات اللبنانية قد يحصل على حقيبة وازنة بديلة عن الخارجية، في إطار إعادة توزيع الحصص، من دون حسم طبيعة الحقيبة حتى الساعة، وسط نقاشات تدور بعيداً عن الإعلام.

أما في ما يتعلّق بوزارة الشباب والرياضة، فتفيد المعطيات بأنّ الطرح يمنح حزب الطاشناق حق تسمية وزير جديد بدلاً من الوزيرة نورا بيرقداريان، التي كانت قد واجهت اعتراضات حزبية منذ تعيينها، ما جعل اسمها في صلب التداول مع كل حديث عن تعديل وزاري محتمل.

وفي السياق نفسه، تتجه الأنظار إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يُطرح أن يتولى رئيس الحكومة تسمية وزير جديد بدلاً من الوزيرة حنين السيد، في إطار إعادة ترتيب التوازنات داخل الحكومة.

وتؤكد المصادر أنّ المفاوضات لم تصل بعد إلى صيغتها النهائية، إلا أنّ الاتجاه العام يوحي بأنّ تأجيل الانتخابات لن يمرّ من دون أثمان سياسية واضحة، وأنّ التعديل الوزاري بات جزءاً لا يتجزأ من سلّة التفاهمات الجاري بحثها.

وبين من يعتبر الخطوة محاولة لإعادة ضخّ حيوية في العمل الحكومي، ومن يراها مقايضة سياسية صريحة، يبقى الثابت أنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت صفقة التأجيل ستُستكمل بتعديل وزاري، أم أنّ التباينات ستعيد خلط الأوراق من جديد.

ليبانون ديبايت

أكد عضو كتلة” الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله” أنَّنا نريد أن تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية دون أي تمديد أو تأجيل، وهذا فيه مصلحة للبنانيين جميعاً، لأنهم سيعبّرون عن تطلعاتهم بإجرائها، ولكن هناك محاولة لفرض التمديد على لبنان من خلال تدخل دول خارجية بدأت تتحرك لدى المسؤولين من أجل التمديد للمجلس الحالي لحسابات خارجية لا ترتبط بمصالحنا الوطنية، ومن هذه الحسابات، إعتقادهم أنّ بيئتنا ستضعف أكثر بعد سنة، وأن ملف إعادة الإعمار سيتأخر، وأن هناك إمكانية لحرب أميركية على إيران، وبالتالي بعد سنة تكون الظروف لهم أفضل، ليأتوا بمجلس نيابي يكون إنعكاساً لموازين القوى التي استجدت بعد الحرب الإسرائيلية، حتَّى لو كان هذا الأمر على حساب المواعيد الدستورية، وصدقية العهد، والبيان الوزاري للحكومة”.
كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله “للشهيد علي محمد بزي (ساجد) في مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي، بحضور عضوي كتلة” الوفاء للمقاومة” النائبين أمين شري وعلي فياض، مسؤول منطقة بيروت في “حزب الل”ه حسين فضل الله، مسؤول العلاقات الدولية في “حزب الله “عمار الموسوي، مدير مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف، وعدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وعوائل الشهداء والجرحى، وحشد من الأهالي.
وقال النائب فضل الله: “إنّ من يدّعون السيادية هم الأكثر إلحاحاً في الاستجابة للتدخل الخارجي من أجل التمديد للمجلس النيابي، ونحن من موقعنا النيابي والسياسي، نؤكد على ضرورة أن تجري الانتخابات في مواعيدها من دون أي تأجيل، ولتأتي النتائج كما يريد الناخبون”.
ورأى أن “الضغط الذي يمارس اليوم هو محاولة لاستثمار نتائج العدوان الإسرائيلي على بلدنا، لأنه بعد كل الذي جرى، يرون أن بيئتنا صلبة، وأن الوحدة والتماسك بين حزب الله وحركة أمل قوي، وأن المعادلة الداخلية لم تتأثر كثيراً بالمستوى الذي يسعون إلى تحقيقه، لا سيما أنَّ أحدًا في لبنان لا يستطيع أن يمس في شراكتنا الداخلية”، لافتًا إلى أنَّ “البعض يعتبر أنَّه بعد عام يستطيع أن يأتي بمجلس نيابي يكسر فيه حصرية تمثيل الثنائي الوطني للشيعة في لبنان، وهم يعتبرون أن حصول الانتخابات في موعدها، لا يمكن أن يكسر هذا التمثيل، وهذا ما يجعلهم غير قادرين على تغيير المعادلة الداخلية لمدة أربع سنوات، وبالتالي، ستبقى هذه الشراكة قوية على مستوى السلطة في الداخل”.
وأكد النائب فضل الله “أننا سنبقى على تشاور دائم نحن وحركة أمل، من أجل إنجاز ما نرى فيه مصلحة لبلدنا ولشعبنا ولمقاومتنا، وأياً تكن نتائج هذه الضغوط، فلا أحد يستطيع أن يكسر إرادة هذه البيئة، ولدينا في تضحيات شهدائنا وصبر جرحانا وتحمل شعبنا النموذج والشاهد الحي على هذه الإرادة”.
وأشار إلى أنّ “طبول الحرب الأميركية تقرع في المنطقة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويظن الرئيس الأميركي أنه يحكم العالم أو أنه يتحكّم بالعالم، ولكن عندما تكون هناك قيادة شجاعة وحكيمة وجريئة، وعندما يكون هناك شعب ثابت وصامد، تصطدم كل الخطط والمؤامرات على أعتاب هذا الشعب، فهذه هي إيران التي نعرفها، ونحن لنا ثقة بالله عز وجل وبإيران قيادة وشعباً، بأنَّها ستتجاوز هذه المرحلة، فهي تدير أمورها بحكمة وشجاعة وإقدام، ومن لديه مثل القائد الإمام السيد علي الخامنئي، يطمئن قلبه إلى المستقبل، وإن شاء الله يكون المستقبل لمصلحة شعوبنا ولهذه الدولة الوحيدة التي تقول “لا” للهيمنة الأميركية، وهذا ما جعل ترامب والإدارة الأميركية يتعجّبون كيف لم تعلن إيران الإستسلام، لأن من ينتمي إلى ثقافة سيد الشهداء ومدرسته، لا يمكن أن يستسلم أبدًا”.
وقال:” إننا نواجه في بلدنا اليوم هذه العدوانية الإسرائيلية المستمرة، ورأينا هذه الاعتداءات والانتهاكات وأعمال القتل وتدمير الممتلكات في البقاع أو في الجنوب، وندرك أن هذا الوضع مؤلم، وأن هناك سؤالًا دائمًا في أذهان شعبنا بأنه إلى متى ستستمر هذه الحالة، حيث كانت لدينا معادلات الحماية والردع ومنع الاعتداءات، والآن يستبيح هذا العدو في كل يوم سيادة بلدنا ويستهدف شعبنا”.
وختم النائب فضل الله: “هذه المرحلة هي مرحلة التحمّل والصبر والاستعداد والتهيؤ، وأن نبقي الأمور في دائرة تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية، والجميع يتساءل بأنه عن أي دولة نتحدث، وهذا سؤال مشروع، ولكن نتحدث عن هذا المقطع الزمني وعن هذه المرحلة، وأمام هذه الاعتداءات نريد للحكومة الحالية وللدولة بكلِّ مؤسساتها أن تتحمّل كامل المسؤوليات تجاه هذه الاعتداءات الإسرائيلية، وسنظل نتابع ونطالب ونحثّ الدولة على أن تقوم بمسؤولياتها وواجباتها تجاه شعبها

تلوذ معظم القوى السيـــاسية، ودوائر القـــرار، بالصمت، فيما يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلاق المزيد من المواقف حول الانتخابات النيابية، في محاولة مدروسة لقطع الطريق امام تدخلات خارجية لتاجيلها، وهي باتت مكشوفة للجميع ولا ينفيها بيان بري التوضيحي بالامس، حيث جاء النفي بمعرض التاكيد، وفق مصادر نيابية بارزة، اكدت لـ«الديار» ان رئيس المجلس يدرك جيدا المسار الذي بدأ به، وهو نأى بنفسه عن اي «طبخة» تعد في الكواليس، وابلغ من يعنيهم الامر انه غير مستعد لجرع «كأس» التمديد ومن يرضى لنفسه بذلك، ليصارح اللبنانيين، ويتحمل المسؤولية كاملة.

كتبت صحيفة “البناء”: كشفت تقارير أوروبية وأميركية إعلامية عن حركة استثنائية للطائرات الأميركية الحربية نحو القواعد الأميركية وقواعد الناتو في أوروبا، حيث كشفت التقارير الدولية ومواقع التتبع الملاحية الجوية، أن هناك تحركات عسكرية جوية أميركية وصفت بـ«الأضخم منذ عقود» منذ منتصف شباط الحالي، إذ تم رصد جسر جوي متواصل يربط القواعد الجوية في الولايات المتحدة وأوروبا بمنطقة الشرق الأوسط. وفي خطوة تعكس استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، سحب سلاح الجو الأميركي نحو 40% من أسطوله العملياتي لطائرات الإنذار المبكر (AWACS)، إذ نُقلت 6 طائرات (من أصل 16 طائرة) من قاعدتي «إلمندورف» في ألاسكا و«تينكر» في أوكلاهوما إلى قاعدتي «ميلدنهال» البريطانية و«رامشتاين» الألمانية، لتشكّل «رأس حربة» في عمليات المراقبة والتحكم الجوي المتقدّمة فوق أوروبا والشرق الأوسط. كما رصدت مواقع التتبع (مثل FlightRadar24 وADS-B Exchange) عبور أكثر من 50 مقاتلة متطوّرة في غضون 48 ساعة فقط: 12 مقاتلة من طراز (F-22 Raptor) الشبحيّة الأكثر تطوراً في العالم انطلقت من قاعدة «لانجلي – إيوستيس» في فرجينيا إلى قاعدة «ليكنهيث» البريطانية. وتعدُّ هذه الطائرات المنصّة الرئيسة القادرة على اختراق أكثر الأجواء تعقيداً وتدمير «الطائرات المعادية» قبل رصدها، وتعمل الآن كمرتكز أوليّ قبل انطلاقها إلى القواعد المتقدّمة في الشرق الأوسط لتأمين المظلة الجوية للعمليات. فيما شهد الجناح المقاتل رقم 48 المتمركز في بريطانيا استنفاراً شاملاً، تمثل بانضمام أسراب من طائرات (F-35) التابعة للحرس الوطني من ولاية فيرمونت الأميركية إلى التشكيلات المتجهة شرقاً، مما يخلق شبكة هجومية متكاملة؛ إذ تتميز هذه الطائرات بقدرتها على العمل كـ»مراكز بيانات طائرة»، حيث تجمع المعلومات الاستخبارية من خلف الخطوط وتوزعها على بقية القطاعات الجوية والبحرية. على الجبهة الأوروبية، تحركت أسراب السمور (Wild Weasel) المتخصّصة من طراز (F-16) من قاعدتي «سبانغداهليم» في ألمانيا و«أفيانو» في إيطاليا تجاه الشرق الأوسط، وتكمن أهمية هذه الأسراب بـ«صيد الرادارات» وتحييد بطاريات الصواريخ الدفاعية. كما تمّ رصد تعزيزات مكثفة لطائرات (A-10) الأميركية، المعروفة بلقب «الخنزير البري»، في قاعدة «موفق السلطي» بالأردن، والتي توفر حماية مباشرة للقواعد الأميركية والحليفة ضد أي تحركات برية أو زوارق سريعة أو هجمات صاروخية قصيرة المدى.

وفقاً لخلاصة هذه التقارير يتوقع الخبراء إذا اتخذ قرار الحرب ترجيح احتمال سحب حاملات الطائرات من المنطقة بعدما حذّر البنتاغون من مخاطر إغراقها بالصواريخ الإيرانية الحديثة، وأن يتم الاعتماد على القواعد الأميركية في أوروبا من بريطانيا وألمانيا خصوصاً نحو قبرص واليونان والأردن و«إسرائيل»، كقواعد متقدّمة، ويعتقد الخبراء أن إيران سوف لن تتردد في استهداف القواعد الواقعة في مدى صواريخها التي يبلغ مدى بعضها 4000 كلم، ما يجعل القواعد في ألمانيا مرشحة للاستهداف، لكن اليونان وقبرص و«إسرائيل» والأردن سوف تكون ساحة الحرب الفعلية، بينما يشهد مضيق هرمز إقفالاً كاملاً أمام صادرات الطاقة، وهو ما تسبب بإثارة الذعر في أوروبا التي تحدّث قادتها عن الحاجة لصرف النظر عن الخيار العسكريّ لصالح الخيار الدبلوماسي.

كلام الرئيس الأميركي للتخفيف من حدة انتقادات قادة البنتاغون لخيار الحرب لم يحجب هذه الانتقادات عن الإعلام، حيث أفردت وول ستريت جورنال مساحة خاصة لهذه الاعتراضات، حيث كشف تقرير للصحيفة عن وجود حالة من القلق المتزايد داخل أروقة وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون«، حيث نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى تحذيرات مباشرة للبيت الأبيض بأن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران قد تنطوي على مخاطر استراتيجية وبشرية، تفوق التوقعات الأولية للإدارة الأميركية وبحسب التقرير، فإن قادة الأركان المشتركة، وعلى رأسهم الجنرال دان كاين، قدّموا إحاطات مفصلة للرئيس دونالد ترامب، أكدوا فيها أن خطط الهجوم الحالية قد تؤدي إلى «ثغرات أمنية عالمية». ورأى القادة العسكريون أن الانخراط في صراع مفتوح في الشرق الأوسط سوف يستنزف مخزونات الذخائر الذكية وأنظمة الدفاع الجوي (مثل صواريخ باتريوت وثاد)، ما يضعف قدرة الولايات المتحدة على ردع خصومها الاستراتيجيين في مناطق أخرى، وتحديداً الصين في منطقة المحيط الهادئ وسلط التقرير الضوء على مخاوف البنتاغون من طبيعة «الرد الإيراني»، حيث أشار المسؤولون إلى أن طهران تمتلك القدرة على شنّ هجمات صاروخية والطائرات المسيّرة تستهدف القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية للحلفاء في المنطقة. وبحسب الصحيفة فإن الجنرالات يخشون أن تتحوّل الضربة الجراحية المحدودة بسرعة إلى حرب إقليمية شاملة يصعب السيطرة على حدودها أو التنبؤ بنهايتها.

في لبنان، تحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى تشييع الأمينين العامين السابقين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكداً أن معادلة إنّا على العهد لا تزال ما يجمع جمهور المقاومة وقيادتها، وأن مسيرة التعافي والتحمل والصبر كانت الترجمة لهذه المعادلة، مؤكداً أن المقاومة ثابتة على موقفها وقناعتها أنها حق مشروع في مواجهة العدوان والاحتلال.

وأشار الشيخ نعيم قاسم، في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الأمينين العامين الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين أنّ «هذه المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة لا يمكن أن تُهزَم فهي بُنيت على حق ومن أجل الحق والمؤمنون بالمقاومة أهلٌ للنصر بالشهادة أو النصر».

ولفت قاسم في حديث إلى موقع «العهد» إلى أن «التشييع مبايعة وتجديدٌ للعهد لاستمرارية المقاومة، واستعادةٌ لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة، وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها. دلالتُه السياسيّة أنَّ المقاومة مستمرّة قيادةً ومجاهدين وشعباً، وأنَّ حرب أولي البأس محطة، وما قدّمته المسيرة وعلى رأسها السيدان الجليلان هو دماء لإحياء المقاومة وعزتها».

ولفت إلى أنّ الكيان الإسرائيلي «مشروعٌ استكباري استعماري رعته بريطانيا، ثم أميركا بدعم دولي وغربي، وهو بإدارة أميركا ويخدم مصالحها أولاً. أرادته أميركا عصًا لها في المنطقة لتطويع دولها وشعوبها، فضلاً عن إنهاء القضية الفلسطينية بتشريع وجود «إسرائيل» على كامل فلسطين. إنَّ محطات أميركا في الاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، ثم الجولان تابعاً لها، وإلغاء فكرة حل الدولتين، وحرب الإبادة برعاية أميركية على غزة، وما يجري من توسّع للاستيطان في الضفة الغربية مع التنكيل بالشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع ورعاية من أميركا والغرب… كلُّها مؤشرات للقرار الأميركي للتحكم بالمنطقة بالقوة».

وأوضح أنّ «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية. وقد برز ذلك في التملّص من الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وإدارة استمرار العدوان الإسرائيلي مع الضغط السياسي على الدولة اللبنانية في رسم خطواتها السياسية، والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيداً لإنهائها».

وأردف «شعار ترامب (السلام بالقوة)، يعني الاستعمار والسيطرة على البلدان بالقوة مستخدماً إياها بإجرام وتوحش، أو الاستسلام له كي لا يستخدمها. هنا يتقاطع مشروع «إسرائيل الكبرى» مع الهيمنة الأميركية التي تستخدم الأداة «الإسرائيلية» ما دامت تؤدي وظيفة الهيمنة، وتتدخل مباشرة عند عجز «إسرائيل» كما في حالة إيران».

وتابع «ما الطائرات المحمّلة بكلّ أنواع الأسلحة يومياً إلى الكيان الإسرائيلي والأساطيل التي تحملها أيضاً، والتنسيق العسكري وإدارته بشكل مباشر من قيادة الجيوش الأميركية، والتحرك السياسي بعنوان أمن «إسرائيل» إلاَّ مظاهر من الإدارة الأميركية المباشرة التي ترفض أي مقاومة وأي حركة تحرُّر وأي اعتراض على الاستعمار الأميركي الجديد».

وذكر أنّ «مسؤوليةُ قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جداً، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها. ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس، فهم أهلي وأبناء مسيرة المقاومة والشهداء، وقد عاهدت الله تعالى من اللحظة الأولى أن أقوم بواجبي تجاههم بأفضل ما يكون، بحسب ما منحني الله تعالى من قدرة وإمكانات، ولا محلَّ في حياتي إلا لله والولاية والمقاومة والناس، لنكون معاً إن شاء الله من جند الإمام المهدي».

وقال قاسم: «أعلمُ أنَّ المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معاً معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهراً ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأيّ موقف لن نتوانى عنه. طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيّئين أنفسنا لكلتا الحسنيين: النصر أو الشهادة…».

وفيما تستعدّ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في إيران لجولة مفاوضات قد تكون حاسمة يوم الخميس المقبل، تتضارب الأنباء وتحليلات الكتّاب والصحف والقنوات العالمية والتصريحات الأميركية حيال العودة إلى الخيار العسكري مع إيران عشية جولة المفاوضات الثالثة، فيما توقع مسؤول غربي غلبة الخيار الدبلوماسي في ظلّ تقديرات أميركية عسكرية وأمنية ودبلوماسية عن نتائج مدمّرة لأيّ حرب ستمتدّ إلى المنطقة برمّتها تضرّ بالمصالح الأميركية والغربية في المنطقة وتستهدف القواعد والقطع العسكرية الأميركية في الخليج والعراق وسورية والأردن فضلاً عن التداعيات الاقتصادية المتوقعة على الأسواق العالمية، ما لا يستطيع تحمله الرئيس ترامب وإدارته أمام الرأي العام والكونغرس الأميركي، لكن ذلك لا يلغي وفق ما يشير المسؤول الغربي لـ«البناء» احتمال شنّ ضربة عسكرية أميركية محدودة قد تعقبها ردة فعل إيرانية وردات فعل أميركية وربما تدخل إسرائيل بالحرب لكن لا تتحوّل إلى حرب شاملة وتنتهي بالعودة إلى طاولة المفاوضات من جديد. ولفت المسؤول إلى الحاجة الأميركية لإظهار المهابة والقوة ليس أمام إيران فحسب، بل أمام كلّ دول المنطقة والعالم لفرض السيطرة والسطوة الأميركية على ثروات وأسواق المنطقة والعالم في إطار وثيقة الأمن القومي الجديدة الصادرة منذ شهرين، وهذا ما بدأه ترامب في القارة الأميركية وسيطبّقه مع إيران سلماً أم حرباً، ولا يقلّل المسؤول من الضغط والتأثير الإسرائيلي واللوبي الصهيوني في واشنطن بالضغط على ترامب وإدارته للجنوح نحو الخيار العسكري لفرض التنازل على إيران على صعيد النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة.

ويبدي المسؤولون الإسرائيليون خشية من تدخل حزب الله بحال تعرّضت ايران لضربة عسكرية، ولذلك تقوم «إسرائيل» بضربات استباقية لضرب البنى التحتية لحزب الله لإعاقة أي هجمات عسكرية وأمنية لحزب الله على مصالح إسرائيلية، وفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ«البناء»، والتي لفتت إلى أنّ اتصالات غربية وعربية حصلت مع مسؤولين رسميين لبنانيين للتحذير من مغبة تدخل الحزب وإدخال لبنان بنار الحرب الأميركية – الإيرانية، وضرورة نأي لبنان بنفسه عن أيّ تطور في المنطقة. وألمحت المصادر إلى أن بعض الدول الغربية بدأت باتخاذ إجراءات احترازية خشية اندلاع الحرب وامتدادها إلى لبنان.

وأفادت مصادر إعلامية بأنّ السفارة الأميركية في لبنان أجلت أمس، عبر مطار بيروت الدولي العشرات من موظفيها كإجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية المرتقبة.

ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، تأكيده أنّ «الخارجيّة أمرت بمغادرة الموظّفين غير الأساسيّين في حكومة الولايات المتحدة وأفراد أسرهم المؤهّلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت».

وأوضح أنّ «هذا إجراء موقّت، يهدف إلى ضمان سلامة موظّفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيّين».

وعلمت «البناء» أنّ الإجراءات الأميركية احترازية ولا تؤشر إلى عمل عسكري ما في وقت قريب، وأنّ أغلب سفارات الدول الغربية في لبنان مثل بريطانيا ومن ضمنها دول آسيوية، تتخذ إجراءات أمنية وإدارية ولوجستية مماثلة وروتينية تحسّباً لأيّ طارئ، لكنها لا تعلن ذلك، بل تبقي المراسلات داخلية وسرية.

في غضون ذلك، تتجه الأنظار في الداخل إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 أشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وغادر أمس هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس.

وفي حين تغيّب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن حضور الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال «نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح».

على مقلب آخر، ألقت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طلب بعض سفراء دول الخماسية تأجيل الانتخابات النيابية، بثقلها على المشهد الداخلي وحظيت باهتمام ومتابعة الأوساط السياسية والدبلوماسية في لبنان، غير أنّ المكتب الإعلامي للرئيس بري أوضح صباح أمس بالقول: «إنّ الذي قلته بأنّ أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أيّ سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها لذا اقتضى التوضيح».

وأكد الرئيس بري في حديث صحافي، أنّ الانتخابات النيابية في موعدها، قائلاً: «لن تطير». وشدّد بري على «عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد».

ونقلت أوساط أمنية وسياسية عن دبلوماسيين غربيين وعرب عدم حماسة دولهم لإجراء الانتخابات النيابية في لبنان لأسباب سياسية محضة تتعلق بالرؤية الأميركية الغربية الإسرائيلية للمنطقة، موضحة لـ«البناء» أنّ الأميركيين وحلفاءهم في المنطقة ينظرون إلى الاستحقاق الانتخابي من باب الوظيفة السياسية للانتخابات لا من حرصهم على الانتظام العام وسيرورة تداول السلطة والديمقراطية، أي بمدى جدوى الانتخابات في إضعاف حزب الله شعبياً وسياسياً ونيل الأغلبية النيابية في المجلس النيابي الذي سيطرح أمامه القضايا الكبرى لا سيما سلاح حزب الله واتفاقية السلام والتطبيع الاقتصادي مع «إسرائيل» وتطبيق شروط صندوق النقد الدولي واستثمار النفط والغاز في إطار خط الغاز الإسرائيلي – القبرصي الأوروبي، وتسييل الذهب والثروات السيادية لسد الديون وحل أزمة الودائع.

وعمّمت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر»، نص مذكرة ربط النزاع مع وزارة الخارجية والتي وقعها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

على صعيد آخر، توقعت مصادر نيابية وسياسية تصعيداً إسرائيلياً عسكرياً ضد لبنان، لأهداف عدة: الضغط على إيران من الساحة اللبنانية في ظل احتدام التفاوض الأميركي – الإيراني، تكثيف الضربات الاستباقية ضد حزب الله لوجود خشية إسرائيلية من استعداد الحزب لشنّ هجمات على «إسرائيل» إسناداً لإيران، ومحاولة إسرائيلية لاستدراج الحزب لحرب موسّعة لنسف أيّ اتفاق نووي أميركي إيراني وشيك، إضافة إلى الضغط عشية مؤتمر دعم الجيش والأجهزة الأمنية في باريس وقبل أيام من اجتماع لجنة الميكانيزم بشقه العسكري فقط من دون المدني، ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أنّ رئيس الجمهورية كثف اتصالاته خلال الأسبوع الماضي مع الأميركيين والسعوديين وسفراء الخماسية للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها التي تطال المدنيين وتتجاوز كل قواعد الاشتباك وتعرقل أيّ حل وتطبيق خطة الجيش حصر السلاح بمرحلتها الثانية.

في المواقف اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي، انّ «مَن لا يريد بقاء المقاومة وسلاحها يسهّل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مؤكداً أن «الانقسام الداخلي يضعف الموقف الوطني في مواجهة ما وصفه بالجرائم الإسرائيلية المستمرة».

وأردف في حفل تأبيني في بلدة زفتا الجنوبية: «قدمنا الشهداء وحرّرنا الجنوب من الرجس الصهيوني، لكن مع الأسف لا أحد في لبنان قدّر هذه التضحيات وهذه الدماء. بل إنّ البعض يتحدث بلغة مَن يريد تجريد المقاومة من سلاحها ومن قوتها التي حمت لبنان عندما كانت الدولة غائبة عن الجنوب».

وأضاف: «أن لبنان يعيش حالة انقسام بتبعية كاملة لفريق متغطرس على مستوى العالم والشرق الأوسط»، مشيراً إلى وجود فريق لبناني يؤيد هذه السياسات، مقابل فريق آخر «يؤمن بالدفاع عن هذا البلد».

واعتبر أنّ «عمل «الثنائي الوطني» كان «عملاً مخلصاً لله حارساً للحدود اللبنانية بعد الاعتداءات الإسرائيلية».

على صعيد آخر، تقدّمت نقابة المحامين في بيروت ممثّلةً بالنّقيب عماد مرتينوس، بمراجعة إبطال جزئيّة وطلب وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي برفع رسم الاستهلاك الدّاخلي على البنزين، والقرار التنفيذي المتصل به الصّادر بالتفويض عن وزير الطّاقة والمياه، وجدول تركيب المحروقات السّائلة الملحَق بالقرار. وقد تسجّلت المراجعة لدى الغرفة الأولى في مجلس شورى الدولة تحت الرّقم 26796 تاريخ 23 شباط 2026.

كتبت صحيفة “الأخبار”: انتقل الصراع الدائر حول قانون الانتخابات وآلية تنفيذه إلى مستوى جديد، في ظل الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي لمدة عام على الأقل.

وكشف مرجع سياسي بارز أن الضغوط الخارجية قوية ومباشرة، وأن الرؤساء الثلاثة إلى جانب مسؤولين لبنانيين بارزين وُضعوا في أجواء هذا الطلب.

وأضاف أن ممثلي الدول الغربية، ومعهم السعودية، يتحدثون بصراحة عن عدم رغبتهم في إجراء انتخابات لا تُحدث تغييراً حقيقياً. واللافت، بحسب المرجع، أن الخارج لا يسعى إلى مناقشة الأمر مع الجانب اللبناني بقدر ما يعمل على فرضه كأمر واقع.

ولفت المرجع إلى أن التزام الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام الصمت لا يعني بالضرورة معارضتهما للطلبات الخارجية، لكنهما أدركا أن واشنطن، على وجه الخصوص، تفضّل أن يبادر مجلس النواب من تلقاء نفسه إلى التمديد، من دون الحاجة إلى خطوة حكومية.

غير أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان لا يمانع مناقشة المقترح، أبلغ محاوريه بأنه يمثل جهة لا ترغب في تأجيل الانتخابات، بل ترى مصلحة في إجرائها في موعدها.

كما أن التحالف القائم بينه وبين قوى محلية أخرى، وفي مقدّمها حزب الله، لا يشعر بالقلق من نتائج الاستحقاق. وفي المقابل، تبدو القوى الأخرى متضررة من إجراء الانتخابات، إذ كانت تعتقد أن ما جرى خلال العامين الماضيين كفيل بقلب المعادلات وفرض موازين قوى جديدة داخل مجلس النواب.

ووفق المرجع نفسه، فإن بري أبلغ السفراء الأجانب بأن عليهم التوجّه إلى حليفهم الأول، أي رئيس الحكومة، للتشاور مع رئيس الجمهورية واتخاذ الخطوة التي يريانها مناسبة، وأن حركة أمل ليست في وارد التقدّم بطلب من هذا النوع، بل ستعارضه.

وأضاف أنه إذا كان الخارج لا يريد تحميل الحكومة مسؤولية القرار، فعليه أن يدفع حلفاءه داخل مجلس النواب إلى التقدّم باقتراح قانون، وأن يعمل هؤلاء على تأمين أكثرية نيابية كافية لإقرار قانون يقود إلى التمديد.

كما ناقش بري الملف عبر مساعدين له مع الجانب السعودي وأطراف أخرى، وأبلغهم بوضوح أن أي تأجيل إما أن يكون تقنياً لأسابيع معدودة، أو يمتد لعامين على الأقل. وأكد أن أمل وحزب الله لن يخوضا مواجهة إذا كان هذا هو التوجّه، لكنهما في المقابل لن يقبلا بتمديد مفصّل على قياس حسابات واشنطن والرياض أو لمراعاة أوضاع حلفائهما في لبنان.

وأشار المرجع إلى أن القلق الفعلي يسود لدى هؤلاء الحلفاء، وأن ليس من مهمة الثنائي وحلفائه تسوية أوضاع خصومهم، خصوصاً أن الهدف الأول من التمديد، بحسب تقديره، هو إبقاء الحكومة الحالية، وهي حكومة أظهرت خلال عامها الماضي عجزاً عن تحقيق أي خرق في معالجة الأزمات، ولا سيما في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإطلاق برنامج إعادة الإعمار.

وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول اقتراع المغتربين، وما إذا كانت الانتخابات، في حال حصلت، ستُجرى وفق القانون الذي يتيح لهم التصويت للنواب الـ128، يؤكد المرجع نفسه أن قانون الانتخابات النافذ واضح ولا يحتمل تأويلات أو تفسيرات، نافياً وجود أي إشكالية في المراسيم التطبيقية، ولا سيما ما يتعلق بالدائرة 16. وأضاف أنه إذا رأت الحكومة أنها غير قادرة على تطبيق هذه المادة، فيمكنها إبلاغ مجلس النواب مسبقاً بذلك، ليصار إلى تعليق العمل بها حصراً، بدل تكريس المخالفة التي حصلت في الدورة السابقة وتحويلها إلى سابقة دائمة.

في المقابل، يؤكد مصدر وزاري أن المناقشات التي دارت حول تطبيق القانون النافذ اصطدمت بوجود نقص في المراسيم التطبيقية المرتبطة ببعض المواد العالقة. وأوضح أن الاستشارة الصادرة عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل جاءت متوقعة ومنطقية قياساً إلى السؤال الذي طرحته الحكومة.

ولفت إلى أن اللجنة الوزارية التي شُكّلت لمتابعة ملف قانون الانتخابات وصلت إلى طريق مسدود أثناء بحث آلية تطبيق القانون، ولا سيما في ما يتعلق بالتصويت والترشّح في الدائرة 16، ما دفع إلى توجيه استيضاح رسمي إلى وزارة العدل، التي جاء ردّها وفق التوقعات.

وفسّر المصدر ما جرى بالقول إنه في حال تعذّر على الحكومة تنفيذ قانون يشوبه نقص جوهري في بعض جوانبه التطبيقية، فإن مجرد دعوة الناخبين في الخارج إلى الاقتراع يندرج في إطار حماية حقهم في التصويت عن بُعد، على أن يتم ذلك داخل القنصليات والسفارات اللبنانية.

وأضاف أنه طالما تبيّن عدم إمكانية تطبيق المادة الخاصة بانتخاب ستة نواب في الخارج، فلا يجوز حرمان الناخبين المغتربين من حقهم في الاقتراع، وبالتالي يحق لهم التوجّه إلى صناديق الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والتصويت للمرشحين المعترف بهم، أي المرشحين للمقاعد الـ128.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن العقدة تعقّدت أكثر بعد وصول النقاش حول تطبيق القانون إلى طريق مسدود، بالتزامن مع طرح مسألة التمديد. وأوضح أن هذا الواقع قد يدفع الحكومة إلى التعاطي مع الملف من زاوية ضمان استمرارية الحكم وتفادي إدخال البلاد في فراغ دستوري.

فانتهاء ولاية المجلس النيابي، مع اعتبار الحكومة مستقيلة، في ظل تعذّر إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، من شأنه أن يضع البلاد أمام فراغ شامل ينعكس على مختلف المؤسسات. وعندها، بحسب المصدر، يدخل لبنان في دوامة من الفوضى على المستويين التشريعي والتنفيذي.

أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم الإثنين، أنه لن ينسحب من الترشح لمنصب رئيس وزراء العراق، مؤكداً تمسكه بخوض الانتخابات والمنافسة على هذا المنصب. وأوضح المالكي أن الرسائل الأميركية التي تُناقش الوضع السياسي في العراق “تخص الدولة العراقية ولا تخصني شخصياً”، في إشارة إلى أنه لا يتأثر بالضغوط الخارجية في قراراته السياسية.

وجه رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، وكل المرشحين عن الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين: وليد نادر، أسبر كنعان، محمد الخربطلي، علي شعيب، نجيب دندن، وجورج عنداري، مذكرة ربط نزاع موجهة إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، فيما يتعلق بالامتناع، المخالف للقانون والدستور، عن تطبيق أحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 2017/44، وبخاصة المادة 123 منه.

واستندت المذكرة إلى المرجع القانوني للفصل الحادي عشر الخاص باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية من القانون رقم 2017/44.

وجاء في المذكرة: بالإشارة إلى الموضوع والمرجع أعلاه، بتاريخ 17/6/2017 صدر القانون رقم 44 المتضمن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وقد كرس هذا القانون للمرة الأولى في تاريخ لبنان فصلاً كاملاً لتنظيم عملية انتخاب غير المقيمين، وتكريس الحقوق السياسية لهذه الفئة نتيجة نضال امتد لعقود.

بتاريخ 30/1/2029 صدر المرسوم رقم 2438 المتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وحدد تاريخ 3/5/2026 لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية.

بتاريخ 2/2/2026 صدر عن وزارة الداخلية والبلديات التعميم رقم 1/إم الذي حدد مهل تقديم تصاريح الترشيح وتسجيل اللوائح في الانتخابات النيابية لعام 2026، ونص التعميم صراحة على تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقاً لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 2017/44، نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه.

وبذلك، يكون وزير الداخلية والبلديات قد حمل الجانب المعني، بصورة غير مباشرة، مسؤولية حرمان فئة غير المقيمين من حقوقها الدستورية المكفولة بالقانون رقم 44، التي ترفضون تنفيذ أحكامه، مانعين بذلك أي إجراء يؤكد صحة هذه الحقوق.

وأكدت المذكرة أن الفصل الحادي عشر من القانون 2017/44 قد كرس حقوقاً دستورية لفئة المغتربين اللبنانيين، بما في ذلك: الحق في الاقتراع، الحق في التمثيل المباشر، والحق في الترشح.

ويشير النص إلى أن المشرع لا يجوز له العودة عن هذه الضمانات وفق مبدأ Cliquet anti-retour في الاجتهاد الفرنسي، مما يجعل الامتناع عن تطبيق هذه الحقوق انتزاعاً لحق سياسي أساسي، ويشكل مخالفة جسيمة للدستور اللبناني (قرار المجلس الدستوري رقم 99/1 تاريخ 23/11/1999).

كما أكدت المذكرة أن سلطة الوزير ترتكز على تسيير المرفق العام المؤتمن عليه وعدم عرقلته، وعلى التمتع بالوسائل الضرورية لإتمام مهامه. وكل وزير يمتنع عن ممارسة صلاحياته يكون قد خالف قواعد اختصاصه، بما يندرج تحت مفهوم incompétence négative كما أشار Laferrière، ويشكل إعاقة غير مبررة لسير المرفق العام.

وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة، وفق المرسوم رقم 2025/53، تعهدت بإصدار النصوص والمراسيم التنظيمية للقوانين كافة، وأن امتناع الوزير عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيق القانون رقم 2017/44 يشكل خروجاً عن خطة الحكومة، وخرقاً لمبدأ الأمانة principe de loyauté.

وأكدت المذكرة أن الاجتهاد الإداري المستقر يخضع سلبيّة الإدارة للمساءلة القضائية، ويجعل أي قرار صريح أو ضمني، مخالف لتطبيق القانون، عرضة للإبطال أمام مجلس شورى الدولة (Assemblée, Conseil d’Etat 27 novembre 1964, Dame veuve n°59068 Renard).

وحذرت المذكرة من أن تمسك الوزير بموقفه يشكل خطأ مقصوداً يتحمل مسؤولية الدولة اللبنانية تبعاته، بما في ذلك التعويض عن أي أضرار لحقت بالمغتربين نتيجة تقاعس متعمد، ويعد هدراً مقصوداً للأموال العامة.

وأشارت المذكرة كذلك إلى أن أجواء التردد وعدم الوضوح التي ترافق عملية تصويت غير المقيمين تشكل مخالفة للقواعد الدولية المتعلقة بتنظيم الانتخابات الديمقراطية، مستندة إلى مدونة قواعد السلوك الصادرة عن لجنة البندقية لعام 2002، والتعليق العام رقم 25 من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

لذلك، طالبت المذكرة الوزير يوسف رجي بإصدار القرارات اللازمة لتأمين تنفيذ الفصل الحادي عشر من القانون 2017/44، وضمان حقوق المغتربين، تحت طائلة اللجوء إلى القضاء، وتحميله المسؤولية التاريخية والسياسية والدولية والمالية والمعنوية الناتجة عن تعطيل انتخابات غير المقيمين وحرمانهم من ممارسة حقوقهم الدستورية.

ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24