أثّرت الأحداث الأخيرة التي شهدتها السويداء جنوبي سورية، بشكل أو بآخر، في قرار النازحين السوريين في لبنان بالعودة أو بالبقاء حيث هم في لبنان.

رغم التسهيلات التي يقوم بها الأمن العام اللبناني من جهة، كما الإدارة السورية الجديدة من جهة ثانية، والإعفاءات، والتقديمات المالية التي خُصّصت للراغبين بالعودة نهائياً إلى بلادهم، تراجع عدد الراغبين بالعودة خوفاً من أن تشهد المحافظات الأخرى وضعاً أمنياً غير مستقرّ مجدّداً.

وبعد أن تسجّل 162 ألف نازح سوري خلال الأشهر السابقة للعودة إلى بلادهم، أضيف اليهم اليوم 71 ألف طلب، على ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أخيراً، ما يرفع عدد الراغبين بالعودة إلى 233 ألف شخص. ويجري إغلاق ملفات هؤلاء لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان بشكل نهائي، الأمر الذي يمنعهم من الاستفادة من أي تقديمات مالية في حال قرّروا العودة إلى لبنان في المستقبل. ولكن يبقى عددهم دون المستوى المطلوب، على ما تقول مصادر سياسية مطلعة، مقارنة مع عدد السوريين المقيمين في لبنان والذي يبلغ نحو مليونين و200 ألف نازح سوري، بحسب تقديرات الأمن العام اللبناني. علماً بأنّ عددهم قد ازداد أخيراً نحو 100 ألف نزحوا من سورية نتيجة أحداث السويداء.

وشهدت المرحلة الأولى من الخطة المتكاملة لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم التي وضعتها حكومة نوّاف سلام وحملت عنوان “خطة آمنة ومستدامة”، عودة 72 نازحاً سورياً فقط، في 29 تموز المنصرم، على ما تشير المصادر، ولم تتبعها أي مرحلة ثانية حتى الساعة.

ورغم ذلك، تؤكّد اللجنة الوزارية المكلّفة ملف عودة النازحين والتي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وتضمّ عدداً من الوزراء المعنيين، بأنّ 172 ألف نازح قد انتقلوا إلى سورية بين كانون الأول من العام 2024 وبين حزيران الفائت. وستواصل عملها مع الجهات السورية المعنية لاستكمال الخطة، وهناك تجاوب ودعم من قبل الإدارة السورية لعودة النازحين.

وتتضمن الخطة المشتركة بين الدولة اللبنانية ومنظمات الأمم المتحدة، والتي تُنفّذ على مراحل، على ما تلفت المصادر، أولاً تسجيل أسماء الراغبين بالعودة، ومن ثمّ تحديد موعد عودة عدد منهم، وتوفير الباصات المكيّفة التي ستقلّهم إلى الداخل السوري، وتأمين التسهيلات اللازمة، ما يتلاءم مع المحافظة على حقوق الإنسان. على أن يُمنح كلّ عائد مبلغ 100 دولار أميركي، يُضاف اليها 400 دولار لكلّ عائلة بعد وصولها إلى سورية، بهدف مساعدة العائدين على إعادة الاندماج في مناطقهم.

لا بدّ من استكمال هذه العملية، ولا سيما أن الاستقرار الأمني يعمّ غالبية المحافظات السورية حالياً، كما يجري البحث في حلّ قريب لأزمة السويداء. وذكرت المصادر السياسية أنّ مفوضية اللاجئين تتحدّث عن عودة بين 200 إلى 400 ألف نازح سوري قبل نهاية العام الحالي، ولا سيما أنّ 24 %، بحسب الإحصاءات، من السوريين المسجّلين لديها أبدوا رغبتهم بالعودة الطوعية إلى بلادهم، وهي تقدّر عددهم بنحو مليون و375 الف نازح.

في حين تسعى الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ ما تتضمّنه الخطة على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وتشمل إعادة عدد أكبر من النازحين الذي تتحدّث عنه المفوضية، قبل نهاية العام الحالي، وذلك انطلاقاً من البيان الوزاري للحكومة، ومن خطاب القسم الذي نصّ على أنّ “الوجود السوري لمدة 14 عاماً في لبنان بات يُشكّل موضوعاً مصيرياً للبلد”.

غير أنّ الإنجاز الكبير للعودة لن يحصل قبل العام المقبل. علماً أنّه بإمكان السوريين الذين سجّلوا أسماءهم لدى المفوضية العودة على نفقتهم الخاصّة، إذا ما شاؤوا، وقد قام عدد منهم بذلك، شرط إبلاغ المفوضية والسلطات اللبنانية عن مغادرة البلد. كذلك فإنّ الوضع في سورية قد اختلف تماماً عن السابق، على ما تضيف المصادر، بعد سقوط نظام الأسد ورفع العقوبات وتدفّق مساعدات الدول الخليجية، ما من شأنه تسهيل خطوات العودة الآمنة والمستدامة لأكبر عدد من السوريين، وتخفيف كلفة الأعباء المالية عن لبنان التي تبلغ مليارا ونصف مليار سنوياً، بحسب دراسة للبنك الدولي.

وعمّا يُقال عن تجنيس السوريين، ولا سيما مكتومي القيد، والولادات الجديدة التي جرى تسجيلها في لبنان، أكّدت المصادر أنّ موقف لبنان ثابت من مسألة إعادة النازحين إلى بلادهم، ومن رفض التوطين بكلّ أشكاله، كما من التجنيس، مشيرة إلى استعداد الدولة اللبنانية لتقديم كلّ التسهيلات لهم بالتعاون مع السلطات السورية المختصّة والمنظمات الدولية المختصّة للحصول على الأوراق والمستندات الثبوتية.

وتتوقّع المصادر أن تتكثّف العودة تدريجاً إلى سورية، وأن يتمّ تنظيم رحلة ثانية للراغبين بالعودة قبل بدء العام الدراسي الجديد في أيلول المقبل لكي يتسنّى للطلاب التسجيل في المدارس السورية. وأشارت إلى أنّ الاقتصاد اللبناني لن يتأثّر سلياً بعودة السوريين إلى بلادهم لأنّه سوف تتم المحافظة على ما يحتاج اليه الاقتصاد اللبناني من يدّ عاملة سورية في الزراعة والبناء والنظافة (نحو 500 ألف عامِل)، على أن تعود عائلات هؤلاء العمّال إلى بلادهم، على ما كان يحصل قبل النزوح إلى لبنان في العام 2011.

الديار

صــدر عــــن المديريّـة العـامّـة لقــوى الأمــن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامّـة، اليوم الخميس، بلاغ جاء فيه: “بتاريخ 15-04-2024، أقدم مجهولون على الدخول بواسطة الكسر والخلع إلى إحدى المدارس في بلدة حوش الحريمة-البقاع، وسرقوا من داخلها 22 حاسوبًا محمولاً (Laptop)، وفرّوا إلى جهة مجهولة”.

وتابع البلاغ، “الى الفور، باشرت القطعات المختصة في قوى الأمن الداخلي إجراءاتها الميدانية والاستعلامية لكشف هوية منفّذي عملية السرقة وتوقيفهم. ونتيجة الاستقصاءات والتحرّيّات المكثّفة، توصّلت شعبة المعلومات وبسرعة قياسية، إلى تحديد هوية الفاعلَيْن، وهما:

ع. ش. (من مواليد عام ۲۰۰۳، سوري)

ع. د. (من مواليد عام ٢٠٠٣، مكتوم القيد)”.

واضاف، “بالتاريخ ذاته، وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكّنت إحدى دوريات الشعبة وفي خلال ساعات من توقيفهما في بلدة حوش الحريمة”.

واوضح البلاغ، انه “بالتحقيق معهما، اعترفا بما نُسِبَ إليهما لجهة قيامهما بتنفيذ عملية السرقة من داخل المدرسة المذكورة، وأنهما قاما بنقل المسروقات وتخبئتها داخل محل معد لتصليح السيّارات”.

واشار، الى انهما “يعملان فيه في المحلة عينها”.

واستكمل، “على الأثر، توجّهت إحدى دوريات شعبة المعلومات إلى المكان المشار إليه، وبتفتيشه،ضبطت في داخله المسروقات موضّبة بأكياس طحين ومخبّأة داخل إطارات سيارات”.

وختم البلاغ: “أجري المقتضى القانوني بحقهما، وأودعا مع المضبوطات المرجع المختص بناءً على إشارة القضاء”.

(ليبانون ديبايت)

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...