يتصدّر المشهد السياسي موضوعان، الأول يكمن في إخراج قانون الانتخاب من التجاذبات بما يكفل إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ربيع 2026.

وهذا ما أكده رئيس الحكومة نواف سلام بقوله لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة «تحترم الاستحقاقات الدستورية لاستكمال تكوين السلطة، وأن لا مجال لتأجيل الانتخابات النيابية، ولسنا في وارد التقدُّم بمشروع قانون يقضي بالتمديد للبرلمان، لأن ما كُتب في هذا الخصوص قد كُتب ولا عودة عنه، ووزارة الداخلية ماضية في التحضير اللوجيستي والإداري لإنجازها، ولا أظن أن هناك عائقاً أمام إتمامها في موعدها».

كلام الرئيس سلام جاء رداً على سؤال حول موقفه من مشروع القانون المعجل الذي أرسله وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وطلب إدراجه على جدول أعمال أول جلسة للحكومة، ويتضمن إلغاء المادتين 112 و122 من قانون الانتخاب المتعلقتين باقتراع المغتربين اللبنانيين بما يسمح لهم باختيار ممثليهم الـ128 في المجلس النيابي، حسب دوائر قيدهم ومن مقر إقامتهم في دول الانتشار، وكان جواب الرئيس سلام، أنه لم يطّلع عليه حتى الساعة، وهذا ما ينفي كل ما قيل إن رجّي تقدم به بالتشاور مع رئيس الحكومة.

أما الموضوع الثاني، فيتعلق بموقف لبنان من انتهاء الحرب في غزة الذي أدخل المنطقة في مرحلة سياسية جديدة، وكان وراء اقتراح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل على غرار تلك التي جرت سابقاً برعاية أميركية مشتركة مع الأمم المتحدة، وأدت إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ومن المتوقع إدراج الموضوعين على جدول أعمال اللقاء الذي سيعقد الجمعة بين الرئيسين عون وسلام. وكان قد تردد أن دعوة رئيس الجمهورية للتفاوض غير المباشر مع إسرائيل، تهدف إلى إشراك لبنان في التسويات الخاصة بالمنطقة، والإبقاء عليه أولوية تحظى باهتمام دولي، خصوصاً أن اجتماعات هيئة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، ما زالت تراوح في مكانها ولم تحقق أي تقدم، بعد أن تحولت إلى عداد للخروق والاعتداءات الإسرائيلية، فيما التزم لبنان به منذ اليوم الأول لصدوره.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر وزارية أن اقتراح عون يحظى بإجماع لبناني ولا يلقى اعتراضاً من «الثنائي الشيعي» الذي سبق وأمّن الغطاء السياسي للمفاوضات التي انتهت إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو مَن توصل في مفاوضاته آنذاك مع الوسيط الأميركي، آموس هوكستين، إلى إطار للاتفاق كان وراء تحديد خريطة الطريق التي اتبعها المفاوض اللبناني وأدت إليه.

وتلفت المصادر الوزارية إلى أن «حزب الله» لم يعترض في حينها على التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، وتقول: «الفارق بين المفاوضات البحرية وتلك المطروحة اليوم، يكمن في أن الاتفاق بوقف الأعمال العدائية الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا لا يزال قائماً، ولا حاجة إلى التوصل إلى آخر جديد، وأن اتفاقية الهدنة الموقّعة بين البلدين تشكل الإطار العام لبدء مفاوضات غير مباشرة برعاية أميركية».

وتؤكد أن «دعوة عون في محلها للإبقاء على لبنان أولوية بعد انتهاء الحرب في غزة، لقطع الطريق على احتمال تراجع الاهتمام الدولي به لإنهاء الحرب، وهذا ما يضع الولايات المتحدة أمام مصداقيتها بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب تطبيقاً للقرار 1701».

وعن السجال الدائر حول أي قانون ستجري على أساسه الانتخابات النيابية، تقول المصادر إن «طلب الوزير رجي بإدراج مشروع القانون الذي أعده على جدول أعمال أول جلسة للحكومة، يأتي في سياق الضغط الذي يمارسه حزب القوات اللبنانية، ممثلاً بالوزير نفسه، لتمرير رسالة إلى اللبنانيين في بلاد الانتشار، بأنه يبذل كل ما في وسعه لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب ما يسمح لهم بالاقتراع لـ128 نائباً».

وتقول المصادر إن حزب «القوات» يرمي إلى «تبرئة ذمته أمام المغتربين في حال استحال عليه إقناع مجلس الوزراء بتبني مشروعه، وهذا ما يتيح له رمي المسؤولية على الحكومة». وتتوقع، التوصل إلى تسوية تقضي بتجميد المواد الخلافية في قانون الانتخاب، لتفادي إقحام مجلس الوزراء في انقسام ينسحب على البرلمان، أو العكس.

وتؤكد أن «التوصل إلى تسوية في هذا الخصوص، سيعني حكماً صرف النظر عن تمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد نيابية، في مقابل عدم السماح للمغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، وأن مَن يريد الاشتراك في العملية الانتخابية عليه الحضور إلى لبنان».

وتدعو المصادر إيّاها، إلى «حسم الخلاف اليوم قبل الغد، ليكون المغتربون على بينة من أمرهم، خصوصاً أنهم يتريثون في تسجيل أسمائهم للاقتراع بـ6 نواب، فيما الغالبية تتطلع للاقتراع لـ128 نائباً».

وإلى أن يتم التوصل إلى تسوية قاعدتها تجميد المواد الخلافية في القانون، فإن مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» تذهب بعيداً في رهانها على أن الانتخابات حاصلة، وتبدي ارتياحها للأجواء الإيجابية السائدة حالياً بين سلام وبري في ضوء التحسن الذي طرأ عليها مؤخراً، ولم يعد من مكان لمعاودة السجال بينهما، فيما علاقة الأخير بعون «أكثر من ممتازة».

وتؤكد المصادر أن الجلسة النيابية، المقررة الثلاثاء المقبل، هي جلسة انتخاب بامتياز تخصص لانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية. وتتحدث بارتياح عن موقف عون وتفهّم سلام لوجهة نظر «الثنائي»، «لتجنيب الحكومة والبرلمان الدخول في انقسام يمكن تفاديه»، وتراهن على «تفهّم النواب المستقلين لموقفها».

المصدر: الشرق الأوسط

ما حصل في الأيام الأخيرة، وما تأتى عنه، لم يُقلق الداخل فحسب، بل أنّه أثار مخاوف خارجيّة جديّة من انفلات الوضع في لبنان وانزلاقه الى ما لا تُحمد عقباه، وهو ما عكسته اتصالات ديبلوماسية عربيّة وغربيّة توزعت في الساعات الاخيرة في غير اتجاه سياسي، وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ مسؤولاً رفيعاً تلقّى من سفير احدى دول اللجنة الخماسية، إشارات مباشرة عن قلق بالغ مما وصفتها «مؤشرات مقلقة لزعزعة الاستقرار في لبنان» وتدعو الى ضبط النفس، وتؤكّد على انّ الحاجة باتت ملحّة اكثر من ايّ وقت مضى لإتمام الاستحقاقات الدستورية على وجه السرعة».

(الجمهورية)

الى الواجهة من جديد، عاد الحديث عن عقوبات اميركية محتملة على شخصيات سياسية متهمة بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية…

مع الخبر الذي صدر عن لجنة الخارجية في الكونغرس الأميركي والتي وجهت رسالة إلى الرئيس الاميركي جو بايدن في ذكرى 4 آب مفادها:

ان ما جرى في الجلسات الاخيرة لانتخاب رئيس لبناني اثبت ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو مجرد امتداد لحزب الله.

وتابعت الرسالة بانه يجب على الادارة الاميركية استخدام كل الوسائل الديبلوماسية المتاحة لتقديم المصالح الاميركية والا سيسقط لبنان في قبضة ايران، بحسب ما اتى في الرسالة.

اكثر من ذلك، تضمنت الرسالة التي بعثت بها لجنة الخارجية في الكونغرس الاميركي ترحيبا بالأصوات الصادرة في اوروبا والتي تطالب بفرض عقوبات على بري.

قد يكون هذا الخبر ليس بجديد اذ انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسريب مواقف ودعوات لفرض عقوبات على أطراف لبنانية سياسية، بهدف دفعها الى احترام المهل الدستورية وإتمام الاستحقاقات الدستورية من دون أي تأجيل.

حتى انه سبق وتم تسريب اخبار سابقة عن عقوبات ستفرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري…

لكن الجديد في الاخبار الحديثة هو توقيتها المفاجئ والمربوط حكما بتاريخ ذكرى انفجار العصر، انفجار مرفأ بيروت مع حديث عن تقاطع موجود بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، على وجوب التفكير في كل الوسائل الممكنة للاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.

فهل نحن امام عقوبات قريبة تشمل رئيس مجلس النواب وغيره من القيادات اللبنانية ام ان الامر ليس الا مجرد تهويل وتحريض؟ ولم هذا التوقيت المفاجئ عشية ذكرى الرابع من اب؟

مصادر موثوق بها مطلعة على ما يحصل في الكواليس، كشفت للديار قصة العقوبات المحتملة على الرئيس بري…

فاشارت الى ان كل ما يحصل هو تحريض من بعض الداخل اللبناني ضد الرئيس بري، وتقول المصادر ان المحرّضين تقصّدوا ان يرفعوا من مستوى تحريضهم داخل الاروقة الاميركية مع اقتراب ذكرى تفجير الرابع من اب.

وتضيف المصادر ان الرئيس بري كان على علم بـ “مكاتيب” كان يتم التحضير لها منذ اسابيع لرفعها الى اعضاء في الكونغرس الاميركي كي ترفع الى الرئيس الاميركي.

وبالتالي تشير المصادر الموثوق بها الى ان ما حصل لم يكن بعيدا عن رئيس مجلس النواب.

لكن من يتجرأ من الداخل اللبناني على التحريض الخارجي ضد شخصيات لبنانية؟ نسال المصادر فترد بالقول: “المحبّين كتار.

لتضيف: الجهة التي تحرض باتت معروفة وهي تشمل بعض الفرقاء السياسيين اللبنانيين الذين يدعمون مرشحا لرئاسة الجمهورية غير مرشح الثنائي الشيعي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وهم يحاولون استخدام كل ما أمكن من ضغوطات اميركية لفرض عقوبات على رئيس مجلس النواب الذي يتهمونه بعدم فتح ابواب البرلمان بجلسات متتالية توصلا لانتخاب رئيس للجمهورية.

لكن المصادر نفسها تشدد على أن ما لا يعرفه من يعمل على التحريض في الخارج على فرقاء لبنانيين بالداخل، لا يدركون أن الاميركيين لا يعملون بهذه الطريقة وان ما صدر عن لجنة الكونغرس ليس بالضرورة ان يعبّر عن رأي الادارة الاميركية .

أكثر من ذلك، تنبّه المصادر الى انه في حال صدرت فعلا عقوبات ضد رئيس مجلس النواب بتهمة عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية…

فالاكيد ان المسالة لن تكون محصورة فقط بالرئيس بري وحده اذ ان العقوبات ستشمل كل من اتهم بعرقلة تسهيل جلسات انتخاب الرئيس.

اي بما معناه، بحسب المصادر، ان العقوبات في حال صدرت فهي قد تتناول رؤساء احزاب او كتلا تعرقل انتخاب الرئيس اما عبر مقاطعة الجلسات واما عبر رفض المشاركة في اي حوار من شأنه ان يسهل عملية الاتفاق على اسم توافقي مقبول من الجميع لرئاسة الجمهورية اللبنانية.

اما على ضفة عين التينة، التي تراقب ما يحصل وهي على علم بان المحرض او المحرضين لبنانيو الهوية.

فالموقف لم يتبدل اذ تعلق اوساط مطلعة على جو عين التينة بانه سبق للرئيس بري وكان علق سابقا بالقول: “مش عم نام الليل”، فاذا كانوا يفكرون بان هذه الطريقة تحشرني فهم مخطئون”.

وتعليقا على امكان احداث خرق رئاسي ما قريبا، ختمت الأوساط المطلعة على جو عين التينة بالقول:

فلننتظر ما قد ينتج من الحوار الذي كان دعا له الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان العائد في ايلول ولا سيما ان هذه الزيارة للودريان ستكون الاخيرة قبل انتقاله الى مهمته الجديدة ما قد يكون محفزا لاحداث خرق ما علما ان الاجواء حتى الساعة لم تشهد تبديلا جوهريا!

جـويـل بـو يـونـس – صـحـيـفـة الـديـار

كتب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان افتتاحية مجلة الأمن” التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في مناسبة الذكرى 162 عامًا على تأسيس المؤسسة الأمنية ، وجاء فيها:

“لا يُقاس العمر بالسنوات، ولا بتوالي الأيام فحسب تُقاس الحياة

ما يُحسب لوطن، أو مؤسسة، أو إنسان هو ما يقدِّمه لنفسه وللآخرين من عطاء وإمكانات وخبرات، ومن حضور واثق، وموقف ثابت في وجه عاتيات الدهر وأزماته وتحدِّياته.

هكذا هي مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي ولدت قبل ولادة لبنان، فرافقته في خطواته الأولى على درب التكوُّن والمأسسة، وسارت وإيَّاه جنبًا إلى جنب نحو التطوُّر والارتقاء حتى بات وطنًا متكاملًا، متنوِّعًا، محطَّ أنظار الشرق والغرب، بموقعه الجيوسياسي والاستراتيجي المهم، ومناخه الفريد، وشعبه المتنوِّع الأديان والطوائف والعادات والتقاليد، وما يكتنزه من حضارات وثقافات وعلوم.

هكذا هي في عيدها الـ 162 تثبت أن السنوات التي أمضتها ولا تزال في خدمة الوطن زادتها تجدُّدًا وخبرة، كما زادت إيمانها بالقسم الذي سارت عليه، ومن أجله ارتقى شهداؤها من ضباط ورتباء وعناصر

فمؤسسة نذرت نفسها لحفظ أمن اللبنانيين والمقيمين والزوار لا تهرم، ولا تضعف عزيمتها وإصرارها مهما اشتدت الأزمات، وعصفت المِحن.

مؤسسة تعتبر مهامَّها واجبًا لا وظيفة لا توهنها ضائقة ماليَّة أو معيشيَّة، ولا تثنيها قلَّة الإمكانات عن الإقدام من أجل صون القانون، وحفظ الأمن، ومكافحة الإرهاب والجريمة.

في عيدها، تنطلق قوى الأمن الداخلي بروح الشباب، ويحدوها أمل أن يعود لبنان إلى سابق عهده، منارة الأوطان. أمل أن يجد المسؤولون حلولًا في الاستحقاقات الدستورية فلا تنعكس المشاكل السياسية على الأوضاع الأمنية.

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...