انتشر أخيرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر منتوجات زراعية تُروى بمياه الصرف الصحّي في منطقة عكّار، ما أثار مخاوف وتساؤلات حول مدى تلوّث الأطعمة التي يستهلكها المواطن يوميًا، وسبل حماية صحّته من المنتوجات الغذائية التي يشتريها من أسواق الخضار والسوبرماركات. فور نشر هذا الفيديو، تحرّكت وزارة الزراعة وأتلفت كامل المحصول في الحقول المخالفة لقانون السلامة الغذائية. فهل تضمن تلك الإجراءات سلامة المزروعات والمنتوجات النباتية والحيوانيّة في كلّ المناطق اللبنانية؟
ليست المرّة الأولى التي نسمع فيها عن ريّ أراضٍ زراعية بمياه الصرف الصحّي، لكن ما تمّ توثيقه في الفيديو المصوّر وانتشاره بسرعة، شكّل دليلًا قاطعًا على أن تلك الآفة قائمة وتهدّد المواطنين في أمنهم الغذائي والصحيّ، فما السبيل إلى الحدّ منها وكيف تتمّ مكافحتها؟
وزير الزراعة نزار هاني ردّ على سؤال «نداء الوطن» بالتأكيد أن «وزارة الزراعة تقوم في إطار مهامها الرقابية بجهود مستمرّة لحماية سلامة الغذاء وضمان جودة الإنتاج الزراعي في مختلف المناطق اللبنانية. منسوب الرقابة والمساءلة والمحاسبة يرتفع، وكلّ من يخالف المعايير الصحيّة تتلف مزروعاته وتشمّع الأرض لتفادي زرعها مجدّدا ويحال على القضاء».
في الفيديو المتداول في عكّار حول سيل مياه الصرف الصحّي في حقول زراعيّة فيها، أخذت وزارة الزراعة كما أوضح هاني عيّنات من المياه تبيّن من نتائجها أنها غير نظيفة والمنتوجات المزروعة في تلك الحقول هي خسّ وبقدونس، «فأتلفنا على الفور المحاصيل بقرار قضائيّ».
وفي منطقة صور، استعان أحد المزارعين بمضخة مياه لريّ مزروعاته بمياه غير نظيفة فنفذت وزارة الزراعة، وبناءً على إشارة المدّعي العام المختص، وبمؤازرة القوى الأمنية، إجراءات ميدانية حاسمة تمثلت بإتلاف كامل محصول الحقول، وذلك بعد أن أظهرت نتائج الفحوصات المخبرية عدم مطابقة المزروعات للمعايير الصحّية المعتمدة. وقد تمّ تنظيم محاضر رسمية وختم الأراضي المخالفة بالشمع، مع منع إعادة زراعتها مجدّدًا إلى حين استيفاء الشروط القانونية والفنية المطلوبة.
ط
فالمزارع الذي يروي المزروعات المطروحة في السوق بمياه غير نظيفة تتمّ ملاحقته يقول هاني «استنادًا إلى قانون سلامة الغذاء رقم 35/2015 الصادر بتاريخ 24 تموز 2015، الذي حدّد آليات المراقبة والعقوبات على المخالفين».
وفي ما يتعلّق بالرقابة المولجة بها وزارة الزراعة، تتمّ استنادًا إلى القانون كما يلي: يأخذ المراقبون في وزارة الزراعة عيّنات، وبناء عليها يتمّ إغلاق المؤسسات المخالفة موقتًا أو نهائيًا. أمّا العقوبات فتتدرّج كالتالي: إنذار أو غرامة مالية، إلى الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات إذا نتج ضرر صحّي جسيم، وتضاعف العقوبة في حال التكرار أو التزوير في البيانات الغذائية.
تفعيل الجولات الرقابية
في مجال الرقابة التي تزيد شيئًا فشيئًا، أوضح هاني أن «هناك في الوزارة 150 مراقبًا تمّ الاجتماع معهم لتحديد برنامج تفعيل الجولات الرقابية على مصانع الصناعات الغذائية (الألبان والأجبان…) أيضًا للتأكّد مما إذا كانت المصانع تلتزم بالشروط الغذائية بشكل كامل متكامل فضلًا عن التدقيق في محلات بيع الأدوية الزراعية. فسلامة الصناعات الغذائية والتي مصدرها مواد زراعية وإنتاج حيواني ونباتي هي من مهام وزارة الزراعة، أمّا مهام وزارة الصناعة فتنحصر بمنح الرخص».
طبعًا، تغطية كامل المناطق اللبنانية برقابة المنتوجات الزراعية والحيوانية والنباتية التي تباع في المحال والسوبرماركت تبدو صعبة، حول ذلك قال هاني «إن المراقبين يعتمدون سياسة أخذ عيّنات بشكل عشوائي في كل المناطق اللبنانية وذلك ضمن السياسة المتّبعة في الوزارة والتي نصّ عليها قانون السلامة الغذائية وهي سياسة تتبّع المنتوجات بجميع مراحلها وتسمّى traceability من المزارع إلى المكان الذي تباع فيه في السوق».
وفي هذا الإطار يضيف: «تعمل وزارة الزراعة على ضبط المحاصيل الزراعية وتطوير القطاع وتدريب المزارعين على اعتماد سلامة الغذاء والمراقبة حتى في مراكز التوضيب وآلية العمل لناحية سلامة الغذاء في الحليب ومشتقاته وما إذا كانت المنتوجات تستوفي المواصفات العالية».
تعيين هيئة سلامة الغذاء
فضلًا عن كلّ الإجراءات التي تتخذها الوزارة، تمّ وبعد طول انتظار تعيين هيئة سلامة الغذاء (تتألف من رئيس ونائب رئيس وممثلين عن وزارات الزراعة والصحّة والصناعة والنقابات) في مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 24 تشرين الأول، على أمل أن تقرّ المراسيم التطبيقية لها وتباشر عملها. قانون سلامة الغذاء أناط بالهيئة تطبيق القانون ووضع المعايير لاعتماد السلامة الغذائية.
وبالتالي، يمكن استخلاص أن ضمان جودة وسلامة الغذاء في لبنان، من المنتج إلى المستهلك يتطلّب استنادًا إلى أبرز ما جاء في قانون سلامة الغذاء:
– تطبيق ممارسات النظافة الجيدة (GHP) وممارسات التصنيع الجيدة (GMP).
– تتبّع المنتوجات في جميع المراحل.
– الالتزام بمعايير التخزين والنقل والتعبئة.
-الإعلان الصادق عن المكوّنات والمصدر وتاريخ الصلاحية.
-سحب أي منتج يُثبت أنه مضرّ بالصحة فورًا من السوق.
قطاع الأدوية الزراعية
إلى كل ذلك، لا بدّ لتحقيق السلامة الغذائية، من تنظيم قطاع الأدوية الزراعية التي تعتبر أولوية وطنية، والذي أدرجته وزارة الزراعة ضمن أولوياتها في المرحلة الراهنة بحسب هاني نظرًا إلى الدور الأساسي في سلامة المنتج الزراعي وحماية الصحّة العامة.
وفي هذا المجال، يؤكّد ضرورة توثيق عمليات بيع الأدوية الزراعية عبر تطبيق نظام «الوصفة الزراعية» غير المعتمدة في دول الجوار.
فوزارة الزراعة تسعى إلى شراكة حقيقية مع جميع أصحاب المصلحة في القطاع الزراعي، وفي مقدّمهم أصحاب محلات بيع الأدوية الزراعية»، مشيرًا إلى «أن التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص سينعكس إيجابًا على نوعية الإنتاج وجودته».
والوصفة الزراعية هي وثيقة رسمية أو إلكترونية يصدرها مهندس زراعي مُرخص، تُحدّد نوع المادة أو المبيد أو السماد الذي يجب استعماله، وكميته، وطريقة استخدامه، بناءً على تشخيص الحالة الزراعية أو المرض النباتي في الحقل. فهي تحمي محلات بيع الأدوية الزراعية القانونية كما تحمي المزارعين والمستهلكين، وهي ضرورة إنسانية ووطنية لضمان جودة الإنتاج الزراعي، والحفاظ على المياه والتربة والبيئة.
وإذا كانت وزارة الزراعة تخضع جميع المنتجات الزراعية التي تدخل الأسواق اللبنانية بشكل قانوني لفحوصات دقيقة، فإنها، كما قال هاني، «تعمل في الداخل على توسيع رقعة الفحوصات لتشمل الإنتاج المحلي، ضمن منظومة تتبُّع متكاملة تطبّق تدريجيًا».
فوزارة الزراعة تتابع حتى اليوم تسجيل نحو 55 ألف مزارع في السجل الزراعي، وتعمل على ربط هذا السجل بمنظومة دعم وتتبّع خاصة بكل قطاع إنتاجيّ.
إلى ذلك، يدرج ضمن أولويات وزارة الزراعة حاليًا إقفال جميع محلات بيع الأدوية الزراعية غير المرخصة، وهذه الإجراءات لا تستهدف الصيدليات الزراعية القانونية، بل تسعى لتنظيم السوق وحماية الصحّة العامة وسلامة الأغذية.
تعتبر وزارة الزراعة اليوم في مرحلة تشاور وتعاون للوصول إلى توافق وطني حول آلية تنظيم قطاع الزراعة وبيع الأدوية الزراعية، فالفوضى السائدة في سوق المبيدات يجب أن تتوقف، والوصفة الزراعية ليست عقابًا بل وسيلة لتنظيم العمل وحماية المزارع والمستهلك في آن واحد.
إن تطبيق الوصفة الزراعية سيساهم في الحدّ من تداول الأدوية المهرّبة وضبط استخدام المبيدات بما ينسجم مع المعايير الدولية، والوزارة تعمل بتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية لضبط عمليات التهريب ومحاسبة المخالفين. فطبيعة عمل محلات بيع الأدوية الزراعية حاليًا تقتصر على بيع الدواء الزراعي وليس وصفه.
باتريسيا جلاد ـ نداء الوطن
في ظلّ التراجع في كمّيات المتساقطات وما نتج عنه من شحّ في المياه، ومع ارتفاع الطلب على المياه خلال فصل الصيف، تحوّلت صهاريج المياه إلى مصدر أساسي للمستهلكين، وتجارة موسمية مربحة لأصحابها.
وبعيداً عن الاستغلال والفساد في هذا القطاع، من فرض بدلات خيالية على النقلات، وسرقة مياه الأنهر والينابيع لبيعها، لا بدّ من السؤال: ماذا يشرب سكان لبنان؟
والمقصود جودة مياه الشرب والطبخ والرّي والتنظيف ومطابقتها للمعايير الصحية، ومصادر المياه التي يبيعها أصحاب الصهاريج وصلاحيّتها، إضافةً إلى سلامة المصدر وآليّة الاستخراج والنقل والتخزين، عدا عن مطابقة الصهاريج نفسها لشروط السلامة العامة.
بدءاً، لا يوجد إجابة صريحة واحدة على أي من هذه الأسئلة، لأنه ببساطة لا وجود لجهة متخصّصة تفحص المياه وتطابقها بالمعايير الصحية وشروط السلامة العامة.
ومع ذلك، «لا يمكن تجاهل خطر المياه المتوفرة على صحة الناس وسلامتها، خطر بات ملموساً وخرج من دائرة الاحتمالات»، بحسب النائب وأستاذة الكيمياء التحليلية ومديرة مركز حفظ البيئة في «الجامعة الأمريكية في بيروت»، نجاة صليبا.
ولهذا الخطر ثلاثة أوجه: صلاحية صهاريج نقل المياه ودرجة ملوحة المياه ومصدرها مع إمكانية اختلاطها بالصرف الصحي.
أولاً، تروي صليبا كيف وصلت إلى منزلها مياه مشبعة برائحة المازوت، وقول ناطور البناء لها بعد الاستفسار عن مصدرها، إنها مياه صهاريج لأنّ البئر الارتوازي الذي يغذّي البناء قد جفّ. وهو ما دفع صليبا لترجيح أن تكون «صهاريج المازوت قد تحوّلت إلى صهاريج مياه في الموسم الصيفي». وما زاد الطين بلّة، وفقاً لها، هو اقتراح ناطور البناء أن يضع في الخزانات، مادة الكلورين التي تستخدم عادة لقتل البكتيريا، من دون الوعي بمدى خطورة هذه الخطوة لجهة «تفاعل المازوت والكلورين وما ينتج عنه من مواد مسرطنة».
في هذه الحال، يقف المستهلك بين «السندان والمطرقة»: إمّا تقبّل المازوت في المياه لعدم توفّر ترف اختيار الصهاريج المناسبة، وعدم معرفة أي منها تطابق معايير السلامة أصلاً، أو التوجّه إلى طرق غير صحية لتنقية المياه من المازوت وأي مصادر ملوّثة أخرى، لغياب التوعية اللازمة.
ثانياً، تنقل صليبا عدة شكاوى عن المستهلكين، وفي مناطق مختلفة مثل برج حمود وبعبدات وغيرها، حول تخييرهم بين نقلات مياه حلوة وأخرى مالحة، مع اختلاف الأسعار بين الخيارين، (80 دولاراً لنقلة المياه المالحة و120 دولاراً للحلوة)، مع العلم أنّ «استخدام المياه بنسبة ملوحة عالية من أجل الاستحمام مثلاً، يتسبّب بضرر مباشر على الجسم، مثل النشفان».
شرعي… وغير شرعي
وينقسم أصحاب الصهاريج إلى قسمين. الأول يشمل الحائزين على تراخيص بيع المياه، والاستثمار في الآبار الارتوازية، الذين يتمّ ضبط كمية المياه المسموح لهم بسحبها عبر العدّادات.
أمّا القسم الثاني فيضمّ العاملين في القطاع بصورة غير شرعية، وعادة يسرقون المياه من جوف الأرض بلا حسيب ولا رقيب وبكميات عالية. ومنهم من يملؤون صهاريجهم من الينابيع، في تعدٍّ على الحق العام وانتهاك مبدأ التوزيع العادل للمياه. وفي الحالتين، يبقى مصدر المياه مجهولاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جودة المياه وصلاحيّتها للشرب والاستخدام، بسبب غياب الرقابة بالمطلق على هذا القطاع.
أرسلت صليبا كتاباً إلى الحكومة طالبتها فيه بـ«دقّ ناقوس الخطر والتحرّك العاجل»
وفي هذا الإطار، تحذّر صليبا من خطورة مصادر المياه التي يعتمدها أصحاب الصهاريج، لجهة «قرب الآبار والينابيع من مجاري الصرف الصحي، مع غياب محطات التكرير العاملة في البلاد».
كذلك، تحذّر من بيع المياه في غالونات معبّئة غير مختومة، والتي تستخدم للشّرب والطّبخ. هذه المخاطر، بحسب صليبا، «باتت أقرب إلى الواقع نظراً للانتشار الواسع لحالات الإسهال المسجّلة في الآونة الأخيرة».
وينتج عن تردّي جودة المياه عدّة أمراض منها «الأمراض المعوية والجلدية، ولا سيّما الكوليرا».
ويجدر التذكير في هذا الإطار بموجة الكوليرا التي ضربت لبنان قبل ثلاث سنوات، نتيجة لتردّي البنى التحتية، وسوء معالجة الصرف الصحي، وتلوّث مياه الشرب والاستخدام المنزلي.
من يتحمل المسؤولية؟
لذلك، أرسلت صليبا كتاباً إلى الحكومة عبر الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية، في الأيام الماضية، طالبتها فيه بـ«دقّ ناقوس الخطر والتحرّك العاجل في ما يخصّ ملف المياه وسلامتها»، ووضعه على جدول الأعمال، لأنه «لا يجوز تعريض حياة الناس إلى الخطر بهذا الشكل».
وبينما تنتظر الردّ على كتابها خلال 15 يوماً، لا تبدو صليبا متفائلة بتشكيل لجنة طوارئ تتابع ملف المياه يومياً، كما طلبت، «لأنني منذ شهر نيسان الماضي أرفع الصوت عبر وسائل الإعلام وأحذّر من تراجع كمية المتساقطات عن معدّلاتها الموسمية، من دون تجاوب من المعنيين، سوى عقد اجتماع يتيم لوزراة الطاقة والمياه مع مدراء مصالح المياه، بهدف ترشيد الاستهلاك، وهو عمل بطيء ولا يتناسب مع حجم الأزمة».
ولوضع النقاط على الحروف، تعَدّ وزراة الطاقة والمياه وخلفها مصالح المياه مسؤولة عن ترشيد استهلاك المياه للحدّ من الهدر، وإقفال «مزاريب» الفساد وسرقة المياه. على أنّ فحص جودة المياه لضمان حماية صحة السكان يقع على عاتق وزارتَي البيئة والصحة، من دون إغفال دور وزراة الاقتصاد، تحديداً مديرية حماية المستهلك، في حماية المستهلكين من المياه المضرّة والملوّثة، مثلما تحميهم من السلع المنتهية الصلاحية.
زينب حمود – الأخبار
في لبنان، خزان الشرق للمياه، تحولت المياه – شريان الحياة – إلى سلعة تباع وتشترى في سوق سوداء، فمع انهيار البنى التحتية للبلاد وغياب الدولة عن مسؤولياتها، باتت الصهاريج تجوب الأحياء وتفرض أسعارا ملتهبة مقابل مياه مشبوهة لا نعرف مصدرها ولا جودتها، ليجد المواطن اللبناني نفسه عالقا في حلقة جشع وفوضى يدفع ثمنها من صحته وجيبه معا.
ظهرت أولى صهاريج المياه غير الرسمية أو ما يعرف بـ”السيتيرنات”، في السبعينيات تقريبا ومنذ سنوات، تحول إلى قطاع خاص لكن غير رسمي تفرضه الحاجة، في ظل غياب شبه تام لشبكات مؤسسة المياه الرسمية واهتراء شبكات الإمداد والتوزيع ، والانقطاع المزمن للمياه نتيجة الشح وجفاف الآبار بسبب انخفاض معدلات الأمطار إلى مستويات قياسية، مما دفع بالمواطن اللبناني إلى البحث عن بدائل، لكن هذا العام كان استثنائياً، إذ بدأ اللبنانيون يشاهدون قوافل الصهاريج تجوب الطرقات بكثافة منذ نيسان الماضي.
هذا القطاع، الذي يفترض أن يسد حاجة أساسية وملحة، يعمل اليوم في ظل فوضى عارمة وغياب لأي رقابة فلا تراخيص إلزامية لأصحاب الصهاريج ولا دفاتر صحية أو بيئية لمصادر المياه، ولا التزام بمعايير التعبئة أو النقل، ما يحوله إلى سوق سوداء جديدة يتحكم بها أصحاب الصهاريج الذين عمدوا إلى تأسيس شركات بيع مياه تعمل بلا رقابة أو محاسبة، وبممارسات أقرب إلى “الخوة”، والأسوأ أن معظم الصهاريج لا تنظف بشكل دوري، ما يضاعف احتمالية التلوث وانتشار الأمراض.
مصدر طبي حذر من “الاعتماد على مياه مجهولة المصدر التي قد تؤدي إلى تسممات بكتيرية وفيروسية، أبرزها الكوليرا التي عادت لتظهر في لبنان خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى التهابات معوية وجلدية”.
غياب الرقابة على قطاع المياه ليس تفصيلا تقنيا، بل يعكس حالة الفوضى الشاملة التي تطبع إدارة الموارد الحيوية في لبنان، فوزارة الطاقة والمياه، المعنية قانونا بمراقبة المصادر، تكتفي بدور شكلي، ووزارة الصحة، المفترض أن تكون الضامن الأول لسلامة المياه الصالحة للشرب، تغيب عن الميدان إلا في حالات نادرة، أما البلديات، صاحبة السلطة المحلية في متابعة التوزيع وضبط المخالفات، فهي إما عاجزة أو متواطئة، فتتحول المسؤولية إلى كرة نار تتقاذفها المؤسسات، بينما يترك المواطن وحيدا في مواجهة مياه عشوائية قد تكون قاتلة.
ينص قانون المياه اللبناني (المرسوم التشريعي رقم 77/2018) على أن “المياه ملك عام للدولة” وعلى الدولة مسؤولية تنظيم توزيعها وضمان جودتها، لكن القانون بقي حبراً على ورق في ظل غياب تطبيق فعلي.
بين العطش والخوف من التلوث، يعيش اللبناني معضلة يومية، فالماء، الذي يفترض أن يكون حقا طبيعيا ومتاحا للجميع، تحول إلى عبء مالي وصحي ثقيل وسط أحياء تنقطع المياه فيها لأيام، وأحياناً لأسابيع، دون سابق إنذار أو توضيح، فالواقع المائي لم يعد مجرد خلل في الخدمة العامة، بل تحول إلى أزمة تمس الحياة اليومية لعشرات آلاف العائلات التي تجبرعلى شراء المياه بأسعار خيالية، وسط انهيار اقتصادي، شهادات المواطنين تروي تفاصيل المعاناة اليومية مع شح المياه تقول سهام وهي ربة منزل “نجبر على غلي المياه أو شراء قوارير إضافية للشرب، لكن لا قدرة لنا على تحمل هذه الأكلاف، أشعر أننا ندفع ثمنا مضاعفا للفوضى” مشيرة إلى أن أطفالها أصيبوا أكثر من مرة باضطرابات معوية وجلدية بسبب المياه.
أما علاء وهو موظف في إحدى المؤسسات الخاصة في بيروت، يؤكد أنه يضطر إلى شراء صهريجين شهريا لعائلته الصغيرة و”كل صهريج يكلفني نحو 80 دولارا يعني أكثر من ثلث راتبي يذهب على المياه، ومع ذلك لا أعرف إذا كانت صالحة للشرب”، ويشاطره في الراي زميله ماهر الذي أكد أن “أسعار الصهاريج مرشحة للارتفاع ربطا بالظروف المستجدة وبمزاجية أصحاب الصهاريج الذين يفرضون شروطهم على الزبائن، مثل ألا تقل سعة الحمولة المراد تعبئتها عن عشرة براميل، وتضاعف سعر “النقلة” فيما لو كان الخزان المراد ملؤه على السطح، والانتظار ساعات طويلة قبل قدوم الصهريج بسبب كثافة الطلب”، مضيفا “ما باليد حيلة فإما الامتثال وإلا… لا مياه!”
وفق منظمة الصحة العالمية، يحتاج الإنسان إلى ما بين 140 و150 ليتراً من المياه لجميع احتياجاته اليومية، وعليه فإن عائلة من خمسة أفراد تحتاج بالحد الأدنى إلى 700 ليتر مياه يومياً، أي نحو ثلاثة براميل ونصف برميل يومياً وبالتالي، فإن خزاناً بسعة 10 براميل يكفي العائلة لثلاثة أيام تقريباً.
ويروي سامي مأساته”أصحاب الصهاريج يتصرفون وكأن الماء ملك ابيهم ويسعرون بحسب ما يروق لهم وعلينا أن نقبل بالسعر وندفع كاش لكن من أين من راتب لا يكفي قوت 7 ايام مع التقنين بكل شيء”.
من جانبهم يبرر أصحاب الـ”سيترنات” موقفهم من رفع الأسعار بـ”اضطرارهم إلى تشغيل البئر على المولد الخاص حتى يتمكنوا من تلبية حاجات المواطنين في هذه الظروف الصعبة، كما أنهم محتاجون إلى المازوت من أجل تشغيل آلياتهم وكذلك تشغيل الموتور الذي سيتم عبره رفع المياه إلى أسطح المنازل”.
بينما تطرح شاديا سؤالا حير كل المواطنين “من أين تأتي كل هذه الكميات التي تملأ صهاريج التوزيع يومياً إذا كانت البلاد تعاني من شح وجفاف؟”
هذا السؤال يبقى من دون إجابة واضحة، فمصادر المياه التي تعتمدها صهاريج التوزيع متنوعة، ووفق تقارير إعلامية فإن عدداً كبيراً من هذه الصهاريج يقوم بتعبئة خزاناته من آبار ارتوازية خاصة، يشترك في استثمارها أكثر من موزع، ويعملون على صيانتها وتخزين المياه فيها خلال أشهر الشتاء بهدف بيعها صيفا بكميات تجارية، أما في المناطق الواقعة خارج بيروت، فيلجأ الموزعون إلى ينابيع طبيعية أو برك مياه محلية، تزود بمضخات لسحب المياه بعد تنسيق مسبق مع البلديات.
خبير بيئي فضل عدم الكشف عن اسمه أكد أن “نسبة كبيرة من المياه المعبأة في الصهاريج تسحب من آبار ارتوازية غير مرخصة، وبعضها ملوث بالمجارير أو المواد الكيميائية، وغياب الرقابة يجعل من هذه المياه تهديدا يوميا لصحة اللبنانيين”، بدورها تؤكد منظمة الصحة العالمية أن المياه غير المعالجة أو المخزنة بطريقة خاطئة قد تنقل أمراضا مثل التيفوئيد، التهاب الكبد A، الكوليرا، والإسهالات المزمنة.
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترفت عام 2010 بالمياه كحق إنساني أساسي لا يجوز تحويله إلى سلعة خاضعة للاستغلال.
ليس من المبالغة القول إن معظم اللبنانيين يجدون أنفسهم مع بداية كل صيف، وأحيانا حتى في الشتاء، تحت رحمة أصحاب الصهاريج، نتيجة لغياب التخطيط والتنظيم والرقابة الرسمية، وإصلاح هذا الملف لا يحتاج إلى معجزة بقدر ما يتطلب قرارا سياسيا وإداريا جديا يضع خطة متكاملة تقوم على:
ـ إلزام أصحاب الصهاريج بالحصول على تراخيص رسمية مرتبطة بمواصفات تقنية وصحية واضحة.
ـ حصر مصادر التعبئة بالآبار والينابيع المرخصة والخاضعة للفحوص المخبرية الدورية.
ـ تفعيل الرقابة الصحية الصارمة عبر وزارة الصحة أو مختبرات معتمدة، مع نشر نتائج الفحوص للرأي العام بشفافية.
ـ تحديد تسعيرة رسمية معلنة تُلزم الجميع وترافقها غرامات رادعة بحق المخالفين.
ـ إصدار فواتير رسمية لإدخال القطاع في الدورة الاقتصادية الشرعية ومنع الاستغلال.
ـ إنشاء خط ساخن وفرق تفتيش ميدانية لمتابعة الشكاوى والمخالفات ومحاسبة المرتكبين.
سيترنات المياه في لبنان لم تعد مجرد وسيلة بديلة، بل تحولت إلى قطاع قائم على الفوضى والابتزاز، يبيع ماء غير مضمون الجودة بأسعار تستنزف المواطن، وغياب الدولة عن الرقابة حول هذه الشاحنات إلى مصدر محتمل للمرض بدل أن تكون حلاً للعطش، ما يطرح سؤالًا جوهريا: إلى متى يبقى شريان الحياة في لبنان رهينة عشوائية قاتلة؟
ربى أبو فاضل ـ الديار
بدأ هاجس شح المياه يطغى على ما عداه في منطقة الشوف، التي تشكّل واحدة من أهم مصادر المياه والينابيع، والتي تغطّي معظم أقضية الشوف وعاليه والمتن، بما فيها الساحل وإقليم الخروب، مع أخذ الامور على نحو أكثر صعوبة، فيما الأهالي يناشدون إيجاد الحلول على نحو سريع.
أزمة المياه المتفاقمة التي سببتها قلة المتساقطات وتغير المناخ هذه السنة، بدأت تهدد الحياة اليومية للمواطنين مع تقدم أيام الصيف، حيث تبرز الحاجة على نحو أكبر إلى المياه، بالتزامن مع مشاهد الجفاف التي تسيطر على مجاري الأنهر والينابيع الخارجية التي تتدفق عادة فوق سطح الارض، وتشكل حياة لها وتستفيد منها الأراضي الزراعية والمنتجعات السياحية.
مشاهد آليات نقل المياه إلى المنازل من سيارات «بيك أب» تحمل الخزانات للمنازل، أشبه بخلية نحل على الطرقات، في وقت بدأ يشكو أصحابها من ضعف المصادر التي تجعلهم يستمرون بعملهم لقاء بيع الخزان الواحد سعة 10 براميل بنحو 20 دولارا، فيما المواطنون يتوجهون إلى الجهات المعنية في الدولة لإيجاد الحلول الجذرية للمشكلة قبل نهاية الصيف.
يقول ابو محمد، الذي ينقل المياه في بعقلين، «كنا نشتري الخزان سعة 10 براميل من صاحب البئر الارتوازي بنحو 5 دولارات. اما الآن فبلغ سعره 8 دولارات ونبيعه مع تكلفة اجرة نقل بـ 20 دولارا. وبدلا من انتظار ربع ساعة لملئ الخزان أصبح وقت الانتظار الآن أكثر من ساعة، نتيجة شح مياه الآبار مثل مياه الينابيع التي كنا نقصدها بداية الأمر. ونظرا إلى الضغط عليها والحاجة إلى المياه، بتنا ننتظر ساعات طويلة كي نحصل على تعبئة خزان».
في هذا السياق، قال رئيس دائرتي التوزيع والمحطات في عاليه المسؤولة عن المياه في جبل لبنان الجنوبي يونس الجرماني لـ «الأنباء»: «نبع الباروك وهو المصدر الرئيسي، الذي يغذي قرى الشوف وقدرته الاستيعابية للخط المغذي للقرى بقطر 600 مليمتر بمعدل 30 ألف متر مكعب خلال 24 ساعة، شهدت تناقص كمية المياه في السنوات الاخيرة إلى ما بين 8 و10 آلاف في أدنى مستوى. وهذه السنة وصلت إلى أدنى من 5 آلاف متر، وكذلك الامر بالنسبة إلى آبار كفرا التي تغذي خط الباروك عند الشحائح، وقدرة التصريف فيها حوالي 75 مترا بالساعة، مع تراجع منسوب المياه إلى معدل نصف الكمية».
وأضاف «اما نبع القاع الذي يغذي منطقة إقليم الخروب ويقع في محلة نبع الصفاء، فقدرة تصريف مياه الشفة حوالي 30 الف متر مكعب باليوم، وقد تناقصت تدريجيا لتصل إلى اقل من 7 آلاف متر، علما انه يوجد عدد كبير من الآبار الارتوازية التي تغذي قرى الإقليم.
والامر نفسه ينطبق على نبع الرعيان الذي يغذي قرى في قضاء عاليه، اذ تراجعت كمية مياه نبع الرعيان من 35 الف متر مكعب إلى ما دون 7 آلاف متر باليوم. في حين ان سد القيسماني الذي تلبغ سعته مليون متر مكعب في العادة ويغذي قرى المتن الأعلى، بلغت الكمية الموجودة فيه حاليا أقل من مئة الف متر مكعب فقط».
ورأى الجرماني ان «الأمر يستدعي المعالجات الواجبة من قبل الجهات المعنية المولجة قبل فوات الأوان. وعلينا العمل معا لتحسين البنية التحتية وتقليل الهدر لضمان استدامة المياه.
ونبذل ما باستطاعتنا لضمان توزيع كميات المياه الموجودة على نحو متوازن وضمن الإمكانات الموجودة لدينا، ولا ندري كيف ستكون عليه الصيفية في هكذا حال».
مشكلة شح المياه من منطقة نبع الصفاء باتجاه الساحل الشوفي وتحديدا الدامور والمشرف، تسببت بمشكلة بين بلدة ديربابا والساحل، بسبب حاجة البلدة وقرى مجاورة إلى المياه خاصة المشاريع السياحية واعمال الري، بينما تحتاج أراضي المشرف وسهول الدامور إلى الري اليومي.
ووفق العاملين على خط المعالجة، تقرر تحويل المياه ليومي السبت والأحد بشكل كامل للسياحة، مقابل بقية أيام الأسبوع للري الزراعي.
عامر زين الدين ـ الأنباء الكويتية
على قدم وساق.. ودون أي توقف، تتواصل في الضاحية الجنوبية لبيروت أعمال رفع الركام وآثار العدوان الصهيوني.. عدوان لم يوفر البنى التحتية، خاصة شبكتي المياه والكهرباء اللتين تضررتا بشكل كبير، الامر الذي انعكس سلباً على حياة الناس.
رفع الركام.. المساعي مستمرة .. والبلديات تواجه وحدها
منذ الساعات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، انطلقت الآليات التابعة لاتحاد بلديات الضاحية وبلدياتها في مسار رفع الركام من الطرقات الرئيسية تمهيداً لفتحها وتخفيفاً للإزدحام، قبل الإنطلاق في أعمال رفع الركام والأنقاض من الطرقات الفرعية لتسهيل وصول الأهالي إليها.
وأطلقت الاتحادات والبلديات ايضاً مشروعها لإنارة الشوارع الرئيسية المتضررة.. كلّ هذه الاعمال تتم بموازاة جهود جبارة تقوم بها مؤسسة جهاد البناء الإنمائية لإحصاء الوحدات المدمرة كلياً أو المتضررة جزئياً تمهيداً للبدء بدفع التعويضات وإعادة الإعمار.
غير أنّ ما بُذل ويُبذل يتم وسط غياب لافت وكامل للدولة ومؤسساتها كشفاً وإصلاحاً وتعويضاً.
أزمة المياه.. عود على بدء:
مأزوم هو واقع المياه في الضاحية في الأيام العادية .. فكيف الأمر في ظل الواقع الحالي الصعب، حيث تسبب العدوان بأضرار كبيرة بشبكات تمديدات المياه والكهرباء، الأمر الذي فاقم ازمة الناس.
رئيس إتحاد بلديات الضاحية محمد درغام أكد لموقع المنار أن فرق اتحاد بلديات الضاحية قد استنفدت كل قدراتها وبذلت أقصى الممكن في سبيل تيسير عملية وصول المياه للضاحية الجنوبية، لافتاً الى أنّ هناك مماطلة كبيرة وإستنسابية حمّل مسؤوليتها بشكل كامل لمؤسسة مياه بيروت. كما لفت درغام الى أنّ الأموال التي أقرت وخصصت للبلديات لم تُعطَ لها بعد، وقال “عم يمننوا البلدية بإعطائها حقها !”
مياه بيروت وجبل لبنان: كشفنا بانتظار التمويل.. والحق على الشتا!
حملنا شكوى اتحاد بلديات الضاحية الى مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، التي أكد مديرها جان جبران أنّ المؤسسة أنهت احصاء الأضرار الناتجة عن العدوان. وإذ لفت الى أن المؤسسة انتهت من اصلاح الأضرار البسيطة، قال إن إصلاح الأعطال الكبيرة معلّق بانتظار دفع الأموال المخصصة لهذا الملف.
أما شح المياه الذي يشتكي منه أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت وملف التوزيع غير العادل للمياه، فهو بحسب مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان يعود لشح الأمطار وقلّة المتساقطات هذا العام.
المنار
زار نواب تكتل “بعلبك الهرمل” ضم رئيسه النائب حسين الحاج والنائبين علي المقداد ورامي ابو حمدان، مع معاون مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” هاني فخرالدين ومدير العمل البلدي في الحزب مهدي مصطفى.
مبنى مؤسسة مياه البقاع في مدينة زحلة واجتمع مع المديرة بالوكالة بولا حاوي، في حضور مسؤول مصلحة الصيانة والتوزيع محمد اسماعيل ومندوب المؤسسة الى بلديات المنطقة عاصم صقر.
وتم البحث في خلال الاجتماع، في مواضيع: محطة التكرير للصرف الصحي في إيعات التي بدأ العمل فيها وفي محطة اليمونة التي تحتاج الى تمويل ومتابعة، وحفر آبار في بلدة عرسال مع دراسة جديدة لمعرفة اذا ما كانت تؤثر على القرى والبلدات المجاورة لعرسال
وحفر آبار في اليمونة لإيصال المياه الى شمسطار والجوار بعيدا عن القساطل القديمة.
وتم التوافق على الآلية لتسليم الآبار التي نفذها حزب الله وهي في عهدة البلديات وذلك الى مؤسسة الوصاية الرسمية. كما اتفق على متابعة عقد المصالحة للعمال الذين اصبحوا على لائحة عمال غب الطلب وهم في حاجة الى تأمين رواتبهم أيام عمل التشغيل.
كما تم البحث في وضعية المياه في بعض قرى وبلدات قضاء زحلة :
-الكرك:
أ- حل مشكلة التوزيع العادل ومشاكل الشبكة القديمة حيث أفادت المديرة بالعمل على مشروع COT قريبا لإنشاء شبكة جديدة والمضي في تسويات واشتراكات جديدة.
ب – إنهاء الخطوات الإدارية لناحية استلام بئر الكرك من وزارة الطاقة بعد التأكد من الفحوصات المخبرية الجديدة والتي أتت صالحة بشكل جيد.
– علي النهري:
أ- إنتهاء العمل على حفر بئر تقدمة “حزب الله” والتحضير جار لتركيب طاقة شمسية للمضخة.
ب – البحث لوضع خطة لتغذية الحي الشمالي الغربي لجهة حوش الغنم.
ج – حصلت المؤسسة على موافقة اليونيسف لتركيب طاقة شمسية لبئر الحديقة (الخزان)
– تعلبايا – الكرمة :
أ- أكدت المديرة استكمال تلزيم مشروع ال16 الممول من المشروع الكويتي والذي يغطي كامل الشبكة بأحياء تعلبايا والكرمة وقرى أخرى بدءا من جديتا مرورا بشتورا.
ب – حصلت المؤسسة على موافقة من اليونيسف لتركيب طاقة شمسية لتغذية مضختين بنبع جديتا مما سيزيد من ساعات الضخ.
– سعدنايل:
سيتم الاستفادة من نبع عين سعدنايل ووصله بالخزان الجديد لزيادة نسبة التغذية.
الوكالة الوطنية للإعلام
واصل العمل الإجتماعي في “حزب الله” مبادرته من أجل المساعدة في تأمين المياه لأهلنا في صيدا خاصة بعد الانقطاع المتكرر للكهرباء في خط الخدمات والذي يغذي العديد من مناطق صيدا والجوار مقدما الدفعتين ال53 و 54 من المازوت عبر شركة الأمانة.
لمحطات ضخ المياه في الآبار التابعة لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي في مناطق سيروب والفيلات والمية مية – الاسماعيلية وحي المغارة – القريّة ومحطات حارة صيدا الكبرى ومار الياس في صيدا.
وتمت عملية تسليم المحطات 14500 ليتر ( 7250 ليترا من المازوت في كل دفعة )، باشراف مسؤول شعبة عين الحلوة علي الزينو وعضو لجنة العلاقات في قطاع صيدا أحمد الجبيلي.
الوكالة الوطنية للإعلام
في منطقة ريفية تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مدينة جومين يعيش السكان صراعا يوميا من أجل أحد أهم ضروريات الحياة الأساسية.
من اجل الحصول عل مياه صالحة للشرب تقطع هذه السيدة المتقدمة في العمر رحلة يومية مرهقة عبر طريق زراعي غير معبد لتصل الى بئر لتصبح رمزا لازمة مياه شديدة تشهدها المنطقة في تونس الخضراء.
وتشهد مناطق عديدة في تونس انقطاعات متكررة للمياه تدوم لساعات أو أيام في ظل أزمة ندرة المياه وتراجع مخزون السدود بسبب الجفاف المتواصل الذي تعيش على وقعه البلاد ما يضاعف معاناة سكان هذه المناطق.
خاصة سكان منطقة الشرايطية الذين يلجؤون لشرب مياه المواجل التي تكون في غالب الأحيان ملوثة وغير صالحة للشرب حسب ما قال احد السكان المحليين.
وفي ولاية جندوبة، يعاني أيضًا آلاف السكان من تكرار انقطاع المياه في حين تبرر السلطات هذه الانقطاعات التي تتواصل في بعض الأحيان لأسابيع بوجود مشاكل في شبكات توزيع المياه.
ويعيش سكان منطقة عين مازوز من معتمدية طبرقة منذ أكثر من شهر دون ماء صالح للشرب، ما دفعهم إلى تنفيذ تحركات احتجاجية للمطالبة بإرجاع المياه لهم وإصلاح شبكات التوزيع التي أصبحت مهترئة وغير قادرة على القيام بوظيفتها.
السلطات التونسي تتهم مجموعات اجرامية بالوقوف وراء تكرار قطع الماء على المواطنين في العديد من المدن بهدف تاجيج ازمة داخلية.



















