أفاد المركز الصحفي للكرملين بأن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف “اعتذر وأعرب عن تعازيه العميقة بشأن الوفاة المأساوية لعناصر من قوات حفظ السلام الروسية في قره باغ”.

وبحسب مكتب أمين المظالم في قره باغ، فقد قتل نتيجة الاشتباكات الأخيرة أكثر من 30 شخصا، منهم 7 مدنيين، وأصيب أكثر من 200 شخص، منهم 35 مدنيا، فيما أبلغت باكو عن وفاة شخص واحد من جانبها.

يأتي ذلك عقب إعلان أذربيجان، الثلاثاء 19 ايلول/ سبتمبر، بدء ما أسمته “إجراءات محلية لمكافحة الإرهاب” في قره باغ، حيث حددت لتلك “الإجراءات” هدف نزع سلاح القوات الأرمنية وانسحابها، في الوقت الذي تؤكد فيه أرمينيا عدم وجود أي أفراد عسكريين أراضي جمهورية قره باغ، واستعادة “الأراضي المحررة من الاحتلال”، و”استعادة الهيكل الدستوري لأذربيجان”.

توصل الطرفان، يوم أمس الأربعاء 20 ايلول/ سبتمبر، إلى وقف كامل للأعمال العدائية، ضمن اتفاق بحل جيش جمهورية قره باغ ونزع سلاحه وانسحاب الوحدات المتبقية من القوات المسلحة الأرمنية من منطقة انتشار قوات حفظ السلام الروسية.

كذلك اتفق الطرفان على مناقشة قضايا إعادة الاندماج وضمان حقوق وأمن السكان الأرمن في قره باغ في اجتماع لممثلي السكان الأرمن المحليين والسلطات الأذربيجانية في يفلاخ اليوم 21 ايلول/ سبتمبر.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان تتجه نحو التسوية بشكل عام، رغم بعض الصعوبات، وفق وكالة “روسيا اليوم”.

وأعرب بوتين خلال لقائه رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في الكرملين اليوم الخميس، ان العقبات أمام التسوية السلمية بين أرمينيا وأذربيجان يمكن تجاوزها.

وأشار إلى أن “اللقاء قد يعقد بعد أسبوع تقريبا، وأن الموعد الدقيق سيحدد لاحقا، معربا عن أمله بأن هذا الاتفاق سيسمح “بحل كافة القضايا التي كانت عالقة حتى الآن”.

وأكد بوتين “تمسك روسيا بالاتفاقات الثلاثية بين موسكو ويريفان وباكو بشأن تسوية النزاع في منطقة قره باغ”.

الوكالة الوطنية للاعلام

صرح رئيس أذربيجان إلهام علييف، اليوم الاثنين، بأن توقيع اتفاقية سلام بين أذربيجان وأرمينيا أمر لا مفر منه.

وقال علييف في أعقاب محادثاته مع نظيره الليتواني غيتاناس ناوسيدا في فيليوس: “نأمل بأن يؤدي عقد مفاوضات السلام (بين أرمينيا وأذربيجان) في نهاية المطاف إلى سلام طويل الأمد في القوقاز. سأذكركم بأن الأراضي الأذربيجانية كانت تحت الاحتلال منذ سنوات عديدة، حوالي 30 عاما. وتم طرد مليون أذربيجاني من أراضيهم الأصلية نتيجة لهذا الاحتلال. نعتقد أن توقيع اتفاقية سلام أمر لا مفر منه. ومن جانبنا سنحاول بذل جهود بناءة لتحقيق هذا الهدف. بطبيعة الحال، من الضروري أن تتفق اتفاقية السلام هذه مع الأحكام والمبادئ الدولية”.

وبدأت يريفان وباكو بوساطة روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحث اتفاقية سلام مقبلة. وفي بداية فبراير الماضي أعلن وزير الخارجية الأرمني أرارات ميرزويان أن أرمينيا تلقت من أذربيجان اقتراحات جديدة حول اتفاقية السلام المقبلة وتقوم بدراستها حاليا. وبعد المحادثات مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في ميونيخ في 18 فبراير الماضي صرح علييف أن “المسألة الرئيسية تنحصر في أنه من الضروري أن تعتمد الاتفاقية المقبلة على الأحكام والمبادئ الدولية وذكر إقليم قره باغ فيه أمر غير مقبول”.

المصدر: نوفوستي

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...