هناك مشكلة حقيقية تتمثّل في ملف إعادة إعمار ما تضرّر بفعل الحرب الإسرائيلية على لبنان. فالحكومة، التي يُفترض بها تحمّل هذه المسؤولية بعيداً من أي سجال سياسي، وإلا فقدت ثقة المواطنين، تعلن أنها لا تملك الأموال اللازمة لإطلاق ورشة الإعمار.
وتستند في موقفها إلى أن لبنان اعتاد تاريخياً الحصول على دعم من دول شقيقة وصديقة ساعدته في مواجهة أعباء مماثلة.
رغم الجدل الواسع حول الشروط السياسية التي تفرضها الدول المانحة، يمكن القول إن مقاربة الحكومة لهذا الملف تنقسم اليوم إلى جزأين:
الأول يقوم على اعتبار أن تأمين التمويل الخارجي مشروط بإجراءات سياسية وأمنية واقتصادية، تتطلّب توافقات وطنية وخطوات تبدو، حتى الآن، صعبة التحقّق.
ومع ذلك، ترى الحكومة أن قرارها إقرار خطة نزع سلاح المقاومة يجب أن يُقابَل بمساعدة دولية تخفّف أعباء الداخل.
غير أن سقف المطالب الأميركية والإسرائيلية والسعودية يتجاوز بكثير قدرة هذه الحكومة على الاستجابة.
ويزداد الأمر تعقيداً في ظل الانقسام الداخلي الحاد حول مطالب الوصاية الخارجية، وهو انقسام ينعكس سلباً على مجمل الملفات.
الثاني، يتمثّل في البحث عن مصادر محلية لتأمين جزء من كلفة الإعمار، وهو خيار لم يُناقش بجدّية منذ تولّي الحكومة مهماتها.
إذ لم تُعقد جلسة واحدة مخصّصة لدرس هذا الملف، ولا توجد أرقام دقيقة لحجم الكلفة، فيما يذهب بعض أطراف الحكومة إلى اعتبار أن الإعمار ليس مسؤولية وطنية جامعة، بل مسؤولية جهة بعينها.
ويأتي ذلك في سياق مشكلات مزمنة تتعلّق بحقوق اللبنانيين تجاه الدولة، سواء على صعيد الخدمات، أو لجهة استعادة الأموال المنهوبة نتيجة سياسات الحكومات السابقة وإدارة المصارف للودائع.
وفي النقاشات التي جرت على مستويات متعددة خلال المرحلة الماضية، تبيّن أن الحكومة تمتلك قدرة ذاتية على تأمين مبالغ وازنة يمكن أن تسهم في معالجة ملف إعادة الإعمار تدريجياً.
وأظهرت أرقام موازنتَي 2025 و2026 أن في مقدور الحكومة إدخال تعديلات جدّية على بنود بعض النفقات، من دون المساس بمصالح المواطنين، بما يتيح تأمين نحو نصف مليار دولار تُخصَّص كمرحلة أولى من برنامج الإعمار.
ويُضاف إلى ذلك أن موجودات الدولة، بالليرة اللبنانية وبالدولار، بما فيها الوفر المحقَّق وفقاً لما أعلنه وزير المالية ياسين جابر، فضلاً عن الأموال المرصودة لحكومة العراق مقابل تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالفيول العراقي منذ سنوات، تشكّل جميعها أبواباً يمكن طرقها لتأمين التمويل اللازم للمرحلة الأولى.
كما إن موازنات الوزارات نفسها تتضمّن اعتمادات يمكن استخدامها لمعالجة البنى التحتية المتضرّرة، إلى جانب قرض البنك الدولي، ما يوفّر مجتمِعاً هامشاً مالياً يسمح بإطلاق الإعمار من دون انتظار التمويل الخارجي.
وفي آخر اجتماع عقده رئيس الحكومة نواف سلام مع وفد من حزب الله ضمّ النائبين أمين شري وحسن فضل الله، أقرّ سلام بأنّه «يخجل من كون الحكومة غير قادرة على توفير أكثر من 50 مليون دولار إضافية لبرنامج إعادة الإعمار».
غير أنّه، في المقابل، لم يعترض على أي إجراءات قد يلجأ إليها وزير المالية بهدف تأمين مبالغ أكبر لهذا الغرض.
علماً أن الوفد عرض مقاربة تقوم على التدرّج في المعالجة، موضحاً أنّ المواطنين لا يطالبون بحلّ شامل وفوري لكل ملف الإعمار، بل بخطوات عملية قابلة للتنفيذ.
إذ إنّ في إمكان الحكومة، في المرحلة الراهنة، تأمين التمويل اللازم لإنجاز ملف الترميم الإنشائي في مختلف المناطق، بما يتيح إعادة أكثر من عشرة آلاف عائلة إلى منازلها، مشيراً إلى أنّ الكلفة المطلوبة لهذه الخطوة لا تتجاوز 150 مليون دولار.
صحيح أنّ الحكومة أقرّت تخصيص مبالغ لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة لاستخدامها في معالجة آثار الحرب، إلا أنّ النقاش الجانبي دار حول ما إذا كانت وزارة المالية قادرة على تأمين اعتمادات إضافية، في وقت تؤكد فيه امتلاكها نحو ثلاثة مليارات دولار، فضلاً عن وفورات أخرى متراكمة منذ سنوات سابقة.
غير أنّ وزير المالية يكرر تبريراً واحداً في هذا السياق، مفاده أنّ صندوق النقد الدولي يشترط عدم تسجيل عجز في الموازنة، وأن أي إنفاق إضافي سيؤدي حكماً إلى هذا العجز، إضافة إلى أنّ استخدام الوفورات بالليرة قد ينعكس سلباً على سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق.
وقبل الدخول في النقاش حول العوامل الداخلية، كان مصدر بارز في صندوق النقد الدولي قد أوضح لـ«الأخبار»، رداً على سؤال حول ملف إعادة الإعمار، أنّه لا يمكن لصندوق النقد ولا لأي مؤسسة مالية دولية أن تفرض شروطاً على البرامج المرتبطة بمعالجة آثار الحروب الوطنية أو الكوارث الطبيعية، بما فيها الحرب الأخيرة، مؤكداً أنّ الصندوق يعتبر دعم إعادة الإعمار في صلب عمل أي حكومة.في السياق نفسه، كان مسؤول مالي رفيع في بيروت قد أكّد – وأيّده مسؤول بارز في مصرف لبنان تحدث إلى «الأخبار» – أنّ الحديث عن تأثير سلبي حتمي على سعر الصرف في حال استخدمت الحكومة جزءاً من الوفورات المتوافرة كلام غير علمي، وأن مصرف لبنان قادر على استيعاب هذا الإجراء من دون اهتزازات كبرى، وبالتالي لا يجوز التذرّع بمخاطر غير قائمة لتبرير عدم الإنفاق.
أمام هذه المعطيات، يبرز السؤال: إذا كانت الحجج التقنية والمالية لا تصمد، فما الذي يمنع فعلياً إطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار؟يُبدي الوزير جابر انزعاجاً دائماً من أي انتقاد يطاول أداءه في ملفات شديدة الحساسية.
وعندما قرّر السفر في اليوم الذي ناقشت فيه الحكومة ملف نزع السلاح، لم يكن ذلك هروباً من مواجهة مع رئيس الحكومة أو مع سائر الأعضاء في حال اختار تبنّي موقف الثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بل كان، في جوهره، تفادياً للإقرار العلني بموافقته على خطة الحكومة، وبأن قرار نزع السلاح مقبول لديه.
وفي هذه النقطة تحديداً، يدرك جابر أنّ الجميع يتعامل معه على أساس أنّه جزء من السلطة المفروضة على لبنان من قبل الأميركيين والأوروبيين والسعوديين.
كما يعلم أنّه يُنظر إليه على أنّه «حصان طروادة» يحظى بحماية غربية، ويجري الاستثمار فيه لإيصاله إلى المجلس النيابي، تمهيداً لتقديمه بديلاً لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
ورغم أنّ حكومة نواف سلام تبنّت قراراً بعدم خوض أيٍّ من وزرائها الانتخابات النيابية، إلا أنّ لبنان، بتجربته السياسية، يُثبت مراراً أنّ مثل هذه القرارات تسقط متى برزت مصالح أطراف نافذة.
من هنا، فإنّ بدء التداول بملف الانتخابات في الجنوب، وما نُقل عن الرئيس نبيه بري لجهة درسه احتمال استبدال النائب ناصر جابر، جعل الأنظار تتجه إلى احتمال تعرّض بري لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة والسعودية لضمّ الوزير جابر إلى لائحته الانتخابية، في طلب قد لا يكون قادراً على رفضه.
وتقوم هذه الفرضية على أن المشروع الأميركي – السعودي الهادف إلى إطاحة بري، يتضمّن في أحد وجوهه السعي إلى فرض انتخاب نائب ضمن الكتلة الشيعية يكون، في الواقع، ممثلاً لطرف آخر.
إذ إن أطراف الوصاية الخارجية لا تبدو واثقة تماماً من قدرة حلفائها على اختراق الكتلة النيابية الشيعية من جهة، ولا ترغب، من جهة ثانية، في خوض مواجهة مباشرة مع البيئة الشيعية عبر فرض شخصية لا تحظى بقبول منها.
أما في حال انتخاب جابر نائباً بأصوات التحالف الشيعي، فسيكون قد نال شرعية سياسية وشعبية داخلية، توازيها شرعية خارجية تؤهّله لاحقاً لتولّي رئاسة المجلس النيابي، خصوصاً أنّ جابر يمتلك، وفقاً لهذا التصور، خبرة جدّية في العمل التشريعي، تُستخدم كأحد مبرّرات تسويقه داخلياً وخارجياً لهذا الدور.
ولأنّ الأمور باتت على هذا القدر من الوضوح، يصبح مفهوماً غياب الحماسة لدى الوزير جابر للقيام بأي جهدٍ استثنائي لتأمين أموال لإعادة الإعمار.
فالرجل يدرك أنّ هذا الملف يواجه رفضاً أميركياً وإسرائيلياً وسعودياً، وأنّه مرتبط أصلاً بسلسلة من التنازلات السياسية الكبرى، ما يجعله غير معنيّ بالمبادرة أو الدفع في هذا الاتجاه، رغم أن خبرته الطويلة في لجنة المال والموازنة تتيح له معرفة دقيقة بحجم الهوامش المتاحة داخل الموازنة، وبإمكانية تأمين أكثر من ربع مليار دولار عبر خفض نفقات غير ذات أولوية، وإن كانت ضرورية في الظروف العادية، لتلبية حاجة استثنائية فرضتها الحرب.
كذلك من المفترض أنه مطّلع على الأرقام المرصودة للعام الثالث والثلاثين لوزارة وصندوق المهجّرين، «المزراب» الذي لم يُقفل بعد، كما إنّه مطّلع على موازنات «الزفت» الانتخابي المدرجة في موازنة وزارة الأشغال، والتي ستُنفق وفقاً لبرنامج سياسي يراعي مصالح القوى السياسية في عام الانتخابات النيابية، ولا بد أنه قرأ بنود الزيارات والسفر وسائر النفقات القابلة للتقليص أو الاستغناء، ولو لمرة واحدة، من أجل المساهمة في تخفيف معاناة نحو نصف مليون مواطن يواجهون أزمة خانقة نتيجة الحرب الإسرائيلية.ببساطة، وبعد مراجعة مواقف عدد كبير من الشخصيات السياسية والنيابية، بما فيها قيادات ونواب من حركة أمل وحزب الله، فإنّ سؤالاً وحيداً يجري على ألسنة هؤلاء جميعاً: ألا يستطيع الرئيس نبيه بري أن يطلب من الوزير جابر القيام بهذه المهمة فوراً؟. المصدر: جريدة الأخبار (ابراهيم الامين)
جدّد مسؤول منطقة البقاع في حزب الله، حسين النمر، التأكيد على “مسؤولية الدولة في حماية السيادة وتحرير الأرض وإعادة إعمار ما دمّره العدوان”، داعيًا إلى “إدراج بند واضح للإعمار في موازنة عام 2026″، مطالبًا الدولة بأنْ “يكون هذا الملف في صلب أولوياتها”.
جاء كلام الموسوي خلال حفل تأبيني أقامه حزب الله في مناسبة “يوم الشهيد” والذكرى السنوية الأولى لشهداء معركة “أولي البأس”، في حسينية بلدة حي الفيكاني، بحضور عوائل الشهداء وفعاليات بلدية وحزبية واجتماعية.
وشدّد النمر على “التمسُّك بالمقاومة برغم الضغوط الداخلية والخارجية”، معتبرًا أنّ “الحل الوحيد في مواجهة العدو هو المقاومة والحفاظ على مصدر قوتها، وعلى رأسه السلاح”، ومؤكّدًا أنّ “المقاومة بالنسبة إلى الحزب هي حياة لا يمكن التخلّي عنها طالما الاحتلال قائم”.
كما أشار إلى “الارتباط الوثيق بين حزب الله والناس”، مبيّنًا أنّ “القوة الحقيقية للمقاومة تُستَمَد من الشعب الذي يشكّل ركيزتها الأساسية”، جازمًا بأنّ “الحزب سيبقى إلى جانب الناس رغم الظروف الصعبة”.
وختم النمر كلمته بالتأكيد على أنّ “تضحيات عائلات الشهداء والجرحى هي أساس صمود المقاومة”، متعهّدًا بـ”مواصلة الطريق وفاءً لدماء الشهداء، لأنّ ثمن هذه التضحيات هو تحرير الأرض وحماية الوطن وهزيمة العدو المستكبر”.
المصدر: العهد
رأى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي خريس في تصريح، أن “ما يحصل اليوم، وما يقوم به العدوّ “الإسرائيلي” من اعتداءات يومية تطال كافة المناطق اللبنانية، هو من أجل الضغط على لبنان حكومة وشعبا بكافة مكوناته، ومن أجل إخافة لبنان وشعبه بطرق إجرامية، ومن أجل أن يقبل لبنان بالشروط “الإسرائيلية” التي تتعنون تحت مسمى الاستسلام والخضوع”.
وقال: “بما أن هذه الاعتداءات موجهة إلى كلّ اللبنانيين دون طائفة وأخرى، ودون حزب وخلاف ذلك، فعلينا مواجهة هذه الاعتداءات وهذا التصلف العدائي بالوحدة الوطنية التي تشكّل الداعم الأساسي للتصدي لكل ما يحاك لوطننا من عدو غاشم”.
أضاف: “كل هذه الضغوط لا يمكن أن تثني لبنان عن تمسكه بحقوقه، فقد التزم بالقرار 1701 بكامل مندرجاته إلا أن من لم يلتزم به هو العدوّ “الإسرائيلي” الذي يمعن بخرقه يوميًا”.
وختم: “إن ما يقوم به العدوّ من ضغوط واعتداءات يأتي ردًا على اللقاء التنسيقي الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري لإعادة إعمار الجنوب”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده ستستضيف في نوفمبر المقبل مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار قطاع غزة، داعيا الشعب المصري إلى المساهمة.
ودعا السيسي، وفق بيان لرئاسة الجمهورية الأحد، الشعب المصري إلى المساهمة الفاعلة في جهود الإعمار، تعبيرا عن التضامن والمسؤولية والمحبة تجاه الأشقاء الفلسطينيين
وكلف السيسي، رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالدولة لدراسة إنشاء آلية وطنية لجمع مساهمات وتبرعات المواطنين في إطار تمويل عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وشهد السيسي، اليوم فعاليات الندوة التثقيفية الـ42 التي تنظمها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر، وألقى كلمة أشار فيها إلى أن أكتوبر الجاري شهد العديد من الخطوات الجيدة مثل وقف الحرب في قطاع غزة، وانتخاب الدكتور خالد العناني مديرا عامًا لمنظمة اليونسكو، وانتخاب مصر لعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان.
واستعرض السيسي، الجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو المسار الذي تُوّج بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وعقد قمة السلام بمدينة شرم الشيخ، وفق البيان المصري.
ووجه السيسي، الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده في دعم مساعي وقف الحرب.
كما أعرب السيسي، عن تقديره العميق للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيدًا بشجاعته في اتخاذ قرار العبور لاستعادة الكرامة الوطنية بعد نكسة عام 1967، مؤكدا أن الدولة ماضية في تجاوز التحديات وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
المصدر RT
تم العثور على صاروخ غير منفجر من مخلفات الطيران الحربي المعادي، في أثناء أعمال إعادة إعمار أحد المنازل المهدّمة جراء العدوان على بلدة يحمر الشقيف، في النبطية.
وتم التواصل مع فرق الهندسة في الجيش اللبناني على أن يحضروا إلى المكان لتفكيك الصاروخ والتعامل معه بما يضمن سلامة الأهالي والمنازل المجاورة.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
كشف مصدر دبلوماسي مطّلع لقناة الإخبارية السورية، مجريات اللقاء الذي جرى مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس، وجمع وفداً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة السورية مع الجانب الإسرائيلي، عُقد بوساطة أميركية، وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري.
وأوضح المصدر أنّ اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل، في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر.
وشدّد الوفد السوري خلال اللقاء على أنّ وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، مؤكّداً أن محافظة السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، ولا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة.
وأضاف المصدر أنّ الجانب السوري أكدّ خلال اللقاء أنّ الشعب السوري، ومعه مؤسّسات الدولة، يسعون جدياً إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، ويتطلعون إلى الأمن والاستقرار، ويرفضون الانجرار نحو مشاريع مشبوهة تهدد وحدة البلاد.
كما عبّر الوفد عن رفضه الكامل لأيّ وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، أو أي محاولة لاستغلال فئات من المجتمع السوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تفتّت الدولة وتغذي الفتنة الطائفية.
وأكّد المصدر أنّ الوفد السوري شدّد على رفض أي محاولات لجرّ البلاد نحو الفوضى أو العنف الداخلي، محذّراً من مخططات تستهدف النسيج الوطني السوري، وداعياً المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
واتهم الوفد السوري الجانب الإسرائيلي بالوقوف خلف التصعيد الأخير، لا سيما التوغلات التي جرت بعد 8 كانون الأول/ديسمبر، مشدّداً على أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية يهدّد أمن المنطقة بأكملها، وأن سوريا لن تقبل بفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتطرّق اللقاء إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك بضمانات دولية، مع مطالبة الوفد السوري بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدّمت إليها مؤخراً.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلالالفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي.
وختم المصدر بالقول إن الحوار كان صريحاً ومسؤولاً، ويأتي في إطار الجهود الرامية لتفادي التصعيد، دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة، مؤكّداً أن الدولة السورية ملتزمة بالدفاع عن وحدة أراضيها وشعبها، وترفض أي مشاريع للتقسيم أو جر البلاد إلى صراع داخلي جديد.
المصدر : الميادين
أسفرت الجلسة التشريعية في مجلس النواب اليوم، عن سقوط اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى إعادة إعمار الأبنية المتضررة بفعل العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما سقط اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى إعفاء المدن والبلدات والقرى في محافظتي النبطية والجنوب من رسوم المياه والكهرباء والضرائب المتوجبة عليهم، والمقدّم من النائب قاسم هاشم، بعد التصويت عليهما.
وهذا ما دفع بعضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قبلان قبلان إلى القول: “ما حدا فارقة معو الجنوب، مبروك على الجنوب هيك حكومة وهيك تشريع”.
المصدر: ليبانون ديبايت
أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيناقش مع الجانب اللبناني مسألة إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وذلك خلال المؤتمر السنوي للصندوق في ربيع العام الجاري.
وفي اجتماع عقده وزير المالية ياسين جابر، اليوم، في الوزارة مع وفد من صندوق النقد برئاسة أرنسيتو ريغو، كشف الأخير أن «الصندوق سوف يتشاور مع الوفد اللبناني بشأن الرؤية الإصلاحية ومسار المالية العامة للأعوام الخمسة المقبلة التي ستتناول موجبات إعادة الإعمار وإعادة جدولة الديون ومواجهة متطلبات الحاجات الاجتماعية».
كما لفت إلى «مساهمة الخزينة في تمويل الإنفاق الاستثماري ورسملة مصرف لبنان في مواجهة الأزمة المصرفية الحالية».
من جهة ثانية، من المقرر أن يغادر وزير المالية برفقة وفد من الوزارة، مساء اليوم، إلى الكويت للمشاركة في أعمال اجتماعات صندوق النقد العربي والذي يشارك فيه أيضاً ممثلون عن صندوق النقد الدولي وذلك في إطار الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية.
المصدر: جريدة الأخبار
الذين سمعوا ما صرّحت به نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من على أبواب القصرالجمهوري في زيارتها الأولى للبنان تفاجأوا بجرأتها في قول الأمور كما هي بعيدًا عن الديبلوماسية، التي كان يتوجّه بها سلفها آموس هوكشتاين، والذي كان يوجّه الرسائل التي كان يريد إيصالها، ولكن بلغة محبّبة إلى حدّ ما.
ولكن الفرق بين الاثنين أن أورتاغوس تنطق باسم دونالد ترامب المثير للجدل في ما يتخذه من إجراءات في كل المسائل التي لها علاقة مباشرة بالاقتصاد الأميركي قبل أي مسألة أخرى.
أما هوكشتاين فكان ينطق باسم الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وبهذا الفرق أتت المندوبة الأميركية إلى لبنان مرّة جديدة مع ما تحمله معها من شروط أميركية على لبنان الرسمي، الذي واجهها هذه المرّة بموقف واحد وموحد ومنسّق بين الرؤساء الثلاثة.
ولكن هذا الموقف اللبناني لم يحل دون ابلاغ المندوبة الأميركية الرؤساء الثلاثة ما تريد ابلاغهم به بلهجة مشابهة هذه المرّة في حدّيتها بالمرّة السابقة، خصوصًا ما له علاقة بالشروط الأميركية الأربعة، التي سبق وأن وضعتها واشنطن، وتتعلّق بإنشاء ثلاث لجان متخصصة للبحث في ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والانسحاب من التلال الخمس، وحلّ مسألة النقاط الـ 13 المتنازع عليها عند الخط الأزرق، وإعادة إعمار لبنان ولا سيما الجنوب وعودة سكّانه اليه.
فإذا لم يوافق لبنان على هذه الشروط فإن واشنطن لن تذهب بعيدًا في إعادة الإعمار، خصوصًا أن قصف إسرائيل للبيوت الجاهزة التي يقيمها الأهالي مكان منازلهم المدمّرة في القرى الحدودية لخير دليل على أن كلًا من واشنطن وتل أبيب يربطان مواقفهما من إعادة الاعمار بمدى تجاوب لبنان الرسمي مع هذه المطالب.
إلا أن تمسّك لبنان بما يتوافق مع السيادة الوطنية قد يدفع إلى المزيد من التوترات، وربما إلى عودة الحرب بكل ما فيها من مآسٍ لم يعد اللبنانيون قادرين على تحمّل نتائجها.
ومن بين المطالب التي يتمسك بها لبنان هي:أولًا، تطبيق القرار 1701 باعتباره ركيزة أساسية لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل.
أمّا لجهة ما تطالب به واشنطن لجهة تشجيع لبنان على التفاوض المباشر مع إسرائيل في ملف ترسيم الحدود البرية كمقدمة لازمة لما يرفضه لبنان رفضًا تامًا، وهو الوصول إلى نوع من التطبيع، بحيث يأتي انسحاب إسرائيل تلقائيًا وطبيعيًا، في حين يُطالب لبنان بالانسحاب الكامل أولاً، وبوقف الخروقات للسيادة اللبنانية ثانيًا، على أن يأتي الترسيم في مرحلة لاحقة ومكّملة لعملية الانسحاب ووقف خرق اتفاق وقف النار.
أمّا الحديث عن مفاوضات مباشرة بينه وبين إسرائيل فهو مرفوض في المطلق.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى التطبيع. أمّا بالنسبة إلى سلاح “حزب الله”، فإن الحلّ له لن يكون إلاّ عن طريق الحوار الداخلي، الذي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية.
وهذا ما أكدّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في أكثر من موقف من دون أن يتعارض ما يقوله بعدما رأى روما من فوق مع ما سبق أن قاله في خطاب القسم، وهو لم يكن قد رأى ما رأه قبل صعوده إلى أسطح روما.فالبيانات الرسمية التي صدرت عن المكاتب الإعلامية في كل من القصر الجمهوري و”عين التينة” والسراي الحكومي أكدت على مسألة مشتركة وهي أن أجواء اللقاءات مع اورتاغوس كانت إيجابية، من دون الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى ما يُحكى عن شروط أميركية.
المصدر: لبنان ٢٤
مجدّدا، حط الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في لبنان، الذي اعتاد على زيارته بين الفينة والأخرى منذ عيّنه الرئيس إيمانويل ماكرون مبعوثًا له، لكنّ زيارته هذه المرّة جاءت في ظروفٍ مختلفة عن زياراته السابقة، فهي تأتي بعد انتهاء “ولاية الفراغ” في قصر بعبدا، ما ينزع عن مهمّته دور “الحثّ على انتخاب الرئيس”، كما أنّها تأتي قبل يومين من زيارة “مجدولة” للرئيس اللبناني إلى باريس، حيث يلتقي ماكرون الجمعة.
وكما فعل في زياراته السابقة، جال لودرين على المسؤولين اللبنانيين في بيروت، وإن تغيّرت العناوين التي بحثها معهم، حيث حضرت الملفات السياسية والأمنية الناشئة بعد الحرب الأخيرة على لبنان، وعلى وقع الخروقات الإسرائيلية المستمرة، خصوصًا أنّ فرنسا تُعَدّ من الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يتمّ تنفيذها، وكانت لها اليد الطولى في التوصّل إلى هذا الاتفاق، ودخوله حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني الماضي.
لكن، أبعد من الملف الأمني، يحضر الملف الإصلاحيّ في صدارة “الأجندة”، ليس فقط “أجندة” لودريان في بيروت، الذي تندرج زيارته أساسًا في خانة التحضير لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى باريس، ولكن أيضًا “أجندة” المجتمع الدولي برمّته، الذي ينتظر ورشة الإصلاحات، التي يفترض أن تطلقها الحكومة في المرحلة المقبلة بعد طول انتظار، والتي سيُبنى الكثير عليها، على مستوى دعم لبنان، بما في ذلك مواكبة مرحلة إعادة الإعمار.
جولة “جسّ نبض”؟
على الرغم من الصمت الذي أحاط بجولة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان على مختلف المسؤولين، فإنّ العناوين التي ركز عليها في محادثاته معهم بدت شبه موحّدة، وأولها الوضع الأمني القائم بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، علمًا أنّ المسؤولين اللبنانيين وفي مقدّمهم الرئيس عون، حمّلوه صراحةً دعوة لباريس، ومعها المجتمع الدولي، للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار “حفاظًا على صدقيتهم”.
وضمن عناوين الزيارة أيضًا، حضر الملفّ الإصلاحيّ، الذي ليس خافيًا على أحد أنّ فرنسا توليه أهمية قصوى في هذه المرحلة، وهي التي تدعو اللبنانيين منذ سنوات إلى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة أصيلة، وكلّها عوامل تحقّقت عمليًا، ما يفترض أن يفتح الباب على مصراعيه أمام إطلاق ورشة الإصلاحات، التي ينتظرها المجتمع الدولي منذ سنوات، والتي ربطها بأيّ دعم يمكن أن يقدّمه للبنان، بنتيجة العديد من المؤتمرات التي رعتها باريس تحديدًا.
وبين هذين العنوانين الأساسيّين، ثمّة من يرى جولة لودريان بمثابة “جسّ نبض” يمهّد لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى باريس يوم الجمعة، حيث تتّجه الأنظار إلى اللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، علمًا أنّ لودريان الذي تشير معطيات إلى زيارته عواصم عربية قبل عودته إلى باريس، سيقدّم تقريرًا لماكرون قبل لقاء الأخير لعون، بما يسمح للقاء أن يكون “مثمرًا”، وبالتالي يحمل نتائج “ملموسة” على أكثر من صعيد.
ماذا عن إعادة الإعمار؟
إذا كانت زيارة لودريان إلى بيروت تندرج في خانة “التحضير” لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى باريس، فإنّ الثابت أنّ أحد عناوينها الأساسية يبقى “إعادة الإعمار”، ولا سيما أنّ باريس سبق أن أعلنت عن نيّتها تنظيم مؤتمر دولي يتمحور حول إعادة إعمار المناطق المهدَّمة بنتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهو مؤتمر يتطلّع إليه لبنان بوصفه “نقطة الانطلاق” في ورشة تشكّل “حملاً ثقيلاً” على حكومة العهد الأولى.
وإذا كانت فرنسا بدأت الإعداد لهذا المؤتمر، من أجل إنجاحه، كما باشرت اتصالات مع العديد من الدول الصديقة للبنان لضمان نجاح مساعيها، فإنّ المعطيات تؤكد أنّ مسعاها لا يزال يصطدم ببعض المطبّات، من بينها أنّ الخروقات الإسرائيلية مستمرّة، وسط توقّعات بأنّ بقاء إسرائيل في التلال الخمس، وإصرارها على ما تسمّيه بـ”حرية الحركة”، لا يهدف عمليًا سوى لمنع أيّ عملية لإعادة الإعمار في القرى الجنوبية الحدودية، أقلّه قبل تحقيق بعض المكاسب.
وربطًا بهذا العائق، تبرز التسريبات التي انتشرت في الساعات الأخيرة، عن عمليات “ابتزاز” حصلت، قد يكون الأميركيون دخلوا على خطّها، عبر “ربط” إعادة الإعمار بنزع سلاح “حزب الله” بالكامل، طالما أنّ الوصول إلى “تطبيع” العلاقات بين لبنان وإسرائيل متعذّر للعديد من الأسباب والاعتبارات، علمًا أنّ الموقف الأميركي يفترض أن يتبلور خلال زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى المنطقة، مورغان أورتاغوس، المرتقبة بعد عطلة عيد الفطر.
في النتيجة، قد تكون زيارة لودريان إلى بيروت “تحضيرية” لزيارة عون إلى باريس، حيث تتّجه كلّ الأنظار إلى اللقاء المرتقب بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لقاء يترقّبه الجميع بوصفه “مفصليًا” للعهد الجديد، وسط رهانات بالجملة عليه، من أجل إعادة فتح أبواب الدعم للبنان، بعد سنوات من تعليق المساعدات بانتظار انتظام المؤسسات، وقد تكون إعادة الإعمار هي “بوابة” مسار الدعم هذا، رغم كل الصعوبات والتحديات!
لبنان٢٤
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم