أصدرت هيئة الدواء المصرية تحذيرا عاجلا من وجود عبوات مجهولة المصدر للمستحضر الدوائي “فليبوغاما ديف” محلول الجلوبولين المناعي الوريدي بعيار 2.5 جرام / 50 مل.

وأكدت هيئة الدواء المصرية في تحذيرها أن هذه العبوات لم تدخل السوق المصري بطريقة رسمية أو قانونية من خلال الشركة المستوردة أو المسجلة.

وأوضحت الهيئة في خطاب توعية رسمي أن هذه العبوات غير معروف مصدرها، ولا تتداول بشكل شرعي داخل السوق الدوائي المصري، ما يعرض سلامة المرضى للخطر بسبب احتمال عدم مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المطلوبة.

ويستخدم هذا الدواء وهو محلول جلوبولين مناعي طبيعي بشري يعطى عن طريق الوريد في علاج حالات نقص المناعة الأولي والثانوي، وبعض الأمراض المناعية الذاتية، حيث يعمل على تعزيز الجهاز المناعي وتعويض نقص الأجسام المضادة في الجسم، ويوصف دائما تحت إشراف طبيب متخصص.

وأكدت هيئة الدواء استمرار جهودها في الرصد الدوري للمستحضرات الدوائية المتداولة، وتكثيف حملات التوعية للمواطنين لحماية الصحة العامة وضمان سلامة الدواء.

ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم شراء أي دواء إلا من صيدليات مرخصة ومعروفة، وتجنب شراء الأدوية عبر الإنترنت أو من مصادر غير موثوقة تماما، مؤكدة أنه في حال الشك في أي عبوة دوائية، الاتصال فورا بالخط الساخن لهيئة الدواء.

وأشارت الهيئة إلى أن التشغيلات المخالفة مجهولة المصدر ولا تتداول قانونيا في السوق المصري، مطالبة الجميع بالتعاون للحد من انتشار مثل هذه العبوات غير الآمنة.

المصدر: RT

 

وأوضحت الهيئة في بيان السبت، أن هذه المستحضرات الدوائية هي:

Iverzine Lotion 60 ML

TAVANIC 500 MG 5 Film coated tablets

Neo chem 30% wsp.1kg

Emami Gold Indian Henna 120 gm

Colchicine 0.5 mg tablet BP 2022

Coloverin-D 30 film coated tablets

وأكدت هيئة الدواء وقف تداول وضبط وتحريز العبوات مجهولة المصدر من المستحضرات هذه الدوائية، مشددة على ضرورة العودة إلى الصيدلي إو إبلاغ الهيئة في حالة الشك في العبوة الدوائية.

وأوضحت الهيئة أن بعض شركات الأدوية أبلغت عن انتشار عبوات مقلدة ومغشوشة في الأسواق؛ ما دفع الهيئة لسحبها والتحذير من تداولها، كما تم رصد عبوات مهربة إلى السوق المصرية وغير مسجلة.

وأفادت هيئة الدواء بسحبها خلال شهر يناير 13 نوعا من المستحضرت الدوائية خلال شهر يناير، بسبب الغش.

وأكدت الهيئة حرصها على صحة وسلامة المواطنين والعمل على رفع التوعية الصحية بشأن أضرار الأدوية المسحوبة والمغشوشة، والتي تصل مضاعفاتها للتأثير على القلب والكلى.

المصدر: وسائل إعلام مصرية

كشفت علومات الجديد أن ضابطة بيروت الجمركية صادرت في محلة انطلياس كميات كبيرة من أدوية منتهية الصلاحية وبوتوكس وهرمونات (مواد محظورة) .

المصدر: التيار

في مراجعة منهجية نُشرت مؤخرًا في مجلة BMC Medicine، توصل باحثون إلى أن التوقف عن تناول أدوية مكافحة السمنة (AOMs)، ولا سيما تلك التي تعتمد على تنشيط مستقبلات GLP-1، يؤدي إلى استعادة ملحوظة للوزن تبدأ بعد حوالي ثمانية أسابيع وتستمر حتى الشهر السادس، قبل أن تستقر.

حللت الدراسة بيانات 11 تجربة سريرية عشوائية خضعت لمعايير دقيقة، شملت ما مجموعه 2466 مشاركًا.

وأظهرت النتائج أن استعادة الوزن بدأت تظهر بعد الأسبوع الثامن من التوقف عن العلاج، حيث بلغ متوسط الزيادة 1.5 كجم، لتصل إلى 2.47 كجم في الأسبوع 52.

وعلى الرغم من هذه الزيادة، حافظ المشاركون على خسارة صافية للوزن مقارنة بوزنهم الأساسي قبل بدء العلاج، ما يشير إلى فائدة متبقية طويلة الأمد.

ركّزت الدراسة بشكل خاص على أدوية GLP-1، مثل سيماغلوتايد، التي أظهرت فعالية في فقدان الوزن، لكنها ارتبطت أيضًا بانتكاسات ملحوظة بعد التوقف، يُعتقد أنها ناجمة عن فقدان التأثيرات الأيضية وتثبيط الشهية التي توفرها هذه العلاجات.

في المقابل، لم تُظهر الأدوية غير المعتمدة على GLP-1 نتائج مماثلة من حيث استعادة الوزن، رغم أن الفروق لم تكن دائمًا ذات دلالة إحصائية.

كشفت الدراسة أن مؤشر كتلة الجسم (BMI)، والعمر، والجنس، والحالة الصحية الأساسية، لم تؤثر بشكل جوهري على مستويات استعادة الوزن، كما لم تكن هناك فروق واضحة بين من فقدوا وزنًا أكبر أو أقل أثناء العلاج.

حتى استمرار تغييرات نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة والنظام الغذائي، لم يمنع الانتكاسة، وهو ما يتناقض مع بعض الأدبيات السابقة، رغم اعتراف الباحثين بمحدودية العينات وتفاوت منهجيات الدراسات.

تشير النتائج إلى أن ظاهرة “الارتداد في الوزن” بعد التوقف عن أدوية السمنة تُشبه إلى حد كبير ما يُلاحظ بعد الجراحة أو العلاج السلوكي المكثف، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى نماذج علاجية طويلة الأمد، وربما مستمرة مدى الحياة، في التعامل مع السمنة كمرض مزمن، لا كحالة مؤقتة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد الاعتماد على أدوية مكافحة السمنة، مع اتساع معدلات الإصابة عالميًا والتي يُتوقع أن تصل إلى 3.3 مليار شخص بحلول عام 2035، ما يُلقي بظلاله على أنظمة الصحة العامة ويدفع لمراجعة السياسات العلاجية القائمة.

المصدر: التيار

قد يفاجأ بعضهم بأن هناك أدوية معينة لا يمكن تناولها أثناء السفر بالطائرة لأنها يمكن أن تؤثر سلباً على الجسم. فمع حلول فصل الصيف وبداية موسم العطلات خصوصاً، يشدد الأطباء على عدم تناول بعض الأدوية أثناء السفر بالطائرة، بحسب ما نشر في Medisite.

كيف تؤثر الأدوية على المسافر بالطائرة؟

قلائل يعرفون أن ما يمكن تحمله على الأرض من أدوية قد لا يكون من الممكن تحمله أثناء السفر بالطائرة، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين باشروا تناول أدوية معينة، ومن الضروري التنبه إلى ذلك قبل الحصول على أدويتهم، إذ يخف الضغط ويتراجع تركيز الأوكسيجين ومعه مستويات الرطوبة في الهواء.

من دون نسيان حالة الركود طوال ساعات في الطائرة والتوتر الزائد وقلة النوم. وكلّها عوامل تؤثر في قدرة الجسم على التفاعل مع الأدوية، إذ منها ما تزيد الآثار الجانبية الناتجة منه وتكون غير متوقعة. ينطبق ذلك خاصة على الأدوية التي تؤثر على الدورة الدموية والقلب والجهاز العصبي.

ما الخطأ الذي يجب عدم الوقوع فيه قبل السفر؟

ثمة قاعدة ذهبية يجب عدم إهمالها: عدم تجربة دواء جديد قبل السفر. من الأفضل تناوله قبل 48 ساعة من الصعود إلى الطائرة لملاحظة أي أثر له على الجسم. كما أن من الضروري أخذ كل الأدوية التي يجب تناولها وحفظها في الحقيبة على الطائرة.

أما الأشخاص الذين يحتاجون إلى المزيد من الحرص فهم أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية للتو ومن يعانون مشكلات في جهاز الأنف والأذن والحنجرة أو مشكلات في الجهاز التنفسي أو مشكلات في القلب. على سبيل المثال، يمكن أن تسوء حالة التهاب الجيوب الأنفية والتهابات الأذن أثناء السفر في الطائرة.

من جهة أخرى، يجب الحرص على ترطيب الجسم جيداً أثناء السفر في الطائرة، لأن من الممكن مواجهة مشكلة جفاف السوائل في الجسم. مع الإشارة إلى أن الجفاف يمكن أن يزيد من الآثار الجانبية التي يمكن أن تنتج من الأدوية.

ما الأدوية التي يجب عدم تناولها في الطائرة؟

-أدويةBenzodiazepine: هي الأدوية التي توصف في مواجهة حالات القلق والأرق. أثناء السفر بالطائرة من الممكن أن يزيد أثرها بسبب نقص الأوكسيجين، ما يسبب حالة نعاس زائد وقلة وعي بما يمكن أن يشكل خطورة.

-أدويةOpioid: سواء الترامادول أم غيره، يزيد خطر التعرض للاختناق أو النعاس في الطائرة. تزيد الأخطار المرتبطة بهذه الأدوية عند تناولها في الطائرة بسبب الجلوس لساعات طويلة والتعب والارتفاع.

-مضادات الهيستامين: تعطى لتعالج الحساسية ويمكن أن تسبب حالة نعاس لدى تناولها في الطائرة. كما يمكن أن تسبب حالة انزعاج وارتباك.

-مضادات الاحتقان الفموية: تعطى في مواجهة حالات الاحتقان في الأذن أو الأنف. لكنها قد تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم وأرقاً وانفعالاً زائداً وغيرها من الآثار الجانبية.

-المنومات القوية: يمكن أن تسبب حالة نوم عميق مع ارتباك وضياع عند الاستيقاظ. كما يزيد عندها خطر التعرض للسقوط.

المصدر: النهار

ارتفعت حصيلة القتلى إثر الانفجار والحريق الذي وقع أمس الاثنين في مصنع للأدوية بجنوب إلى 36 شخصا على الأقل، في حين أصيب نحو 36 شخصا آخرين، حسبما قالت السلطات.

وتقدم شركة “سيغاتشي”، خدمات مثل الصناعات الدوائية والأغذية ومستحضرات التجميل والصناعات الكيماوية.

وقال مدير قطاع الإطفاء بالولاية جي في نارايانا راو لوكالة أسوشيتد برس (أب)، إن أفراد قطاع الإطفاء انتشلوا جثث 34 عاملا متفحمة من موقع في منطقة صناعية على بعد 50 كيلومترا من عاصمة الولاية حيدر آباد.

وقال راو إن شخصين آخرين توفيا متأثرين بالحروق التي لحقت بهما، وتم الإعلان عن وفاتهما في المستشفى.

مضيفا أنه يجري إزالة ركام وحدة الصناعات الدوائية في شركة سيجاشي للبحث عن أي عاملين محاصرين .

وتابع أنه تم نقل نحو 36 عاملا مصابا إلى المستشفيات.

وأشار إلى أنه قد” انهار الهيكل الكامل للمصنع. وتم إخماد الحريق، ونأمل في الانتهاء من إزالة الركام خلال الساعات المقبلة”.

والمصنع واحد من ثلاثة مصانع في الهند تنتج فيها شركة “سيغاتشي” السليلوز الدقيق التبلور، وهو مركب كيماوي يستخدم في إنتاج الأغذية والأدوية.

ويسهم المصنع بما يزيد قليلاً على ربع إجمالي طاقة الشركة الإنتاجية البالغة 21700 مليون طن سنوياً.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في منشور على “إكس” عن صرف تعويضات بقيمة 200 ألف روبية (2332.72 دولار) لذوي كل متوفى و50 ألفاً (560 دولاراً) لكل مصاب.

المصدر: وكالة إرم

أفادت مديريّة العلاقات العامّة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بيان، بأنه “منذ وقوع الأزمة المالية في العام 2019، كان الهمّ الأوّل للمدير العام للصندوق محمد كركي، ابتكار الحلول والأفكار من أجل تأمين مصادر التمويل اللازمة لإعادة تقديمات الضمان، ولا سيّما الصحيّة منها إلى سابق عهدهاـ حيث كانت تُعدّ صمّام أمان للصحّة في المجتمع اللبناني”.

وقالت: “بعد محاولات عدة واعتماد مسار تدريجيّ واقعيّ، تمكّن المدير العام للصندوق من تحقيق هدفه في استعادة ثقة المضمونين في الضمان بداية مع إعادة التغطية الاستشفائيّة للأعمال الجراحية المقطوعة في أيلول 2024 إلى 90% من ثمّ تبعها رفع التعرفات للأعمال الاستشفائية غير المقطوعة (الإقامة العاديّة، العناية الفائقة، العزل وكلّ الأعمال المخبريّة والشعاعيّة، …) التي دخلت حيّز التنفيذ أواخر شهر آذار من العام 2025. وكان الدكتور كركي قد رفع التغطية الدوائية للأمراض المزمنة والسرطانيّة والمستعصية لتشمل حوالى 3200 دواء.

أضافت: “أمّا اليوم، وبفضل العمل الدؤوب والسعي الجدّي لعودة الصندوق للعب دوره في حفظ الأمنين الصحّي والاجتماعي في لبنان، وبعد إعلانه عزمه أكثر من مرّة على إعادة التغطية الدوائيّة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، فها هو الدكتور كركي يزفّ للبنانيين خبر رفع تعريفات الأدوية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك استنادًا إلى مؤشر أسعار الأدوية الرسمي الصادر عن وزارة الصحة العامّة بتاريخ 4 آذار 2025، بعد أن تمّ تصنيف وإعادة تسعير هذه الأدوية من قبل المراقبة الطبية والصيادلة المراقبين في الصندوق”.

وأشارت إلى أن “هذه الزيادة شملت معظم الأدوية المسجّلة في وزارة الصحّة العامة والتي يبلغ عددها حوالي 4200 دواء وهي تغطّي كلّ الأمراض والعلاجات:

1. الأمراض السرطانية والمستعصية.

2. الأمراض المزمنة.

3. الأمراض الحادّة.

وهي فئة جديدة من الأدوية لم تكن مشمولة سابقًا، وقد أصبحت اليوم مغطاة بنسبة 80% من سعرها كما كانت قبل الأزمة، ويبلغ عدد هذه الأدوية حوالي 1067 دواءً، وتشمل طيفًا واسعًا من العلاجات، منها:

● المضادات الحيوية

● مضادات الفيروسات

● مضادات الفطريات

● مضادات الالتهاب

● أدوية المعدة والقرحة

● أدوية الحساسية

● أدوية القيء والمغص

● بخاخات الربو

● علاجات الهرمونات البديلة

● علاجات العقم

وغيرها من الأدوية الحادّة المستعملة بشكل شائع ولمدد قصيرة”.

تابعت: “تكمن أهميّة هذه الخطوة في أنها تُسهم في تخفيف العبء المالي عن المضمون وعائلته الذين يتعرّضون يوميًّا لحوادث صحيّة تستلزم استخدام هذه الفئة من الأدوية بشكل كبير”.

ولفتت إلى أنه “مع شمول تغطية الضمان لهذه الفئة الجديدة من الأدوية يكون الصندوق عاد ليغطّي كافة العلاجات والأدوية المسجّلة على لوائح وزارة الصحّة العامّة وفقًا للنسب التالية:

80 % في الصيدليات.

90 % داخل المستشفيات.

95% للأمراض السرطانية والمستعصية.

وأشار المدير العام إلى “ملاحظة في غاية الأهميّة، مفادها أنّ كلّ الأدوية السرطانية والمستعصية ومثيلاتها التي يتم توزيعها حاليًّا من قبل وزارة الصحّة على المضمونين، قد تمّ تجميد صرفها من قبل الصندوق لحين توقف الوزارة عن تقديمها للمضمونين.

وختمت: “يؤكّد الدكتور كركي أنّ هذه الخطوة الجديدة تُشكّل محطّة أساسيّة في مسار استعادة الصندوق دوره الريادي في حماية الأمن الصحّي والاجتماعي للبنانيين، وتُثبت مرّة جديدة أنّ الجهود المبذولة من قبل إدارته ومستخدميه وبالتعاون الكامل مع مجلس الإدارة واللجنة الفنية وبدعم غير مسبوق من معالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر، لا تزال تُثمر إنجازات ملموسة رغم التحديات الجسيمة. كما يشدّد المدير العام على التزامه الكامل بمواصلة العمل من أجل توسيع التقديمات وتحسينها، بما يصبّ في مصلحة المضمونين وعائلاتهم، ويُعيد إليهم الشعور بالأمان والكرامة، في وطنٍ يستحقّ أن يَحتضن أبناءه في أصعب الظروف”.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

 تسلم وفد من وزارة الصحة العامة يضم المدير العام بالوكالة فادي سنان ورئيس دائرة المستشفيات هشام فواز، شحنة إضافية من المساعدات العراقية للقطاع الصحي اللبناني مقدمة من الهلال الأحمر العراقي بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم.

وتتضمن 11 طنا من الأدوية والمستلزمات الضرورية لحالات الطوارئ.

وشكر الوفد حكومة العراق والجمعيات الشريكة على “هذه المبادرة التي تظهر تضامنا كبيرا مع لبنان في ظل ظروف بالغة الصعوبة”.

الوكالة الوطنية للاعلام

إستهلّ وزير الصحّة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور فراس الأبيض، الأسبوع الحالي بزيارة رسمية إلى فرنسا. والتقى هناك المكلّف بشؤون الصحّة الفرنسي للبحث في أطر التعاون القائم بين البلدين، كما في طُرق تنمية القطاع الصحّي اللبناني وتنظيم آلية تطويره وتمويله. خطوة كانت لتوصف بالـ»مشكورة» لولا أنّ «عِلل» القطاع «منّو وفيه». فالسلوك غير المسؤول ما عادت تصلحه مبادرات خارجية، إنما يقظة ضمير داخلية

«تحمُّل المسؤولية وقت الأزمات واجب تجاه الوطن والمجتمع، وهي أمانة يُسأل عنها أحدنا دنيا وآخرة. الصحة حقّ، والناس يهمّهم ما سوف يفعله المرء لحلّ مشاكلهم، وليس ما فعله من قبل، وهذا مفهوم». بهذه الكلمات توجّه الأبيض إلى الشعب اللبناني بعد تعيينه وزيراً للصحّة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في أيلول 2021.

مرّ عامان ونصف مذّاك. ومن حقّ اللبنانيّ أن يسأل عن مصيره الصحّي وسط فضائح الدواء المزوَّر وانقطاع أدوية الأمراض المستعصية وازدهار السوق السوداء؛ ومن الواجب إطلاع المجتمع على أسباب عدم تفعيل دور المختبر المركزي وانحلال مراكز الرعاية الصحية الأوّلية تحت مظلّة المحاصصة الحزبية؛ وتتطلّب الأمانة أن يعرف الرأي العام لماذا تمّ تلزيم المستوصفات إلى جمعيات خاصة موزَّعة بين الأحزاب ضمن صفقات مشبوهة؛ ويهمّ الناس أن تفهم دواعي تخطّي تطبيق قانون الشراء العام في المستشفيات الحكومية وعدم تعيين مجالس إدارية فيها، الأمر الذي أدّى بها إلى هذا الدرك الخطير.

وإذا كانت محاسبة الآخرين تبدأ بمحاسبة الذات، فقد يكون لزاماً على الوزير الأبيض – الذي عُيّن (قبل تسلّمه الوزارة) رئيساً لمجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري الحكومي (ومديراً عاماً) في مخالفة فاضحة للقانون، وضرب عرض الحائط بقواعد تعيين مستشاريه بعد تولّيه منصبه الوزاريّ – أن يسعى جاهداً إلى ترميم البيت الداخلي قبل توسيع الشراكات الخارجية. وننطلق من هنا.

تعيين «على القياس»

البداية من مستشفى الحريري الحكومي وتحديداً في شباط 2015، حين تقدّم رئيس مجلس إدارته ومديره العام، فيصل شاتيلا، بالاستقالة من منصبه، ما اضطرّ وزير الصحة آنذاك، وائل أبو فاعور، التوجّه إلى مجلس الوزراء لطلب تعيين بديل عن شاتيلا. وبعد شهرين، في نيسان 2015، صدر المرسوم الرقم 1885 القاضي بتعيين الدكتور الأبيض رئيساً متفرّغاً لمجلس إدارة المستشفى، ومديراً عاماً له لمدة ثلاث سنوات. ظنّ الجميع أن ما قام به أبو فاعور هو الخطوة الأولى من الخطة الإنقاذية التي ستنعش كافة المستشفيات الحكومية. لكن ما لم يدركه البعض أن أي خطة لا تطال رأس الهرم والمستشارين كما جميع كوادر المستشفى، ولا تهدف إلى محاسبة المسؤولين، تبقى عرجاء.

تعيين الأبيض أحاطت به شكوك كثيرة. فقد تبيّن أنه، من بين الـ13 مرشحاً الذين قُبلت ملفاتهم لملء مركز رئيس مجلس إدارة المستشفى، كانت هناك أسماء لا تستوفي الشروط، ومنها اسمه. فالوظيفة المنصوص عنها في المرسوم رقم 7515 تقضي بأن يكون المرشح حائزاً على شهادة طبّ ومتمتّعاً بخبرة ثلاث سنوات على الأقل في إدارة المستشفيات. أما الأبيض، الحائز شهادة في جراحة المنظار والسمنة من الجامعة الأميركية في بيروت، فلم تتضمّن سيرته الذاتية أي عمل إداري داخل المستشفيات. أضف إلى ذلك أن تعيينه أغفل منذ البداية بنداً مهماً من بنود النظام العام للمؤسسات العامة (المرسوم 4517 تاريخ 13/12/1972) والذي يشترط ألّا يكون لرئيس مجلس إدارة المستشفى ولأقاربه منفعة شخصية في عمل المؤسسة. في حين أن الأبيض هو ابن خال المدير العام السابق للمستشفى، الدكتور وسيم الوزان. «حصلت ترتيبات فُصّلت على قياسه، خصوصاً أنه محسوب على تيار «المستقبل». حتى أن المرشحين كانوا يعلمون نتيجة التعيين سلفاً»، كما تخبرنا مصادر مواكِبة.

سلسلة مخالفات

انتهت ولاية الأبيض في العام 2018 غير أنّه بقي في منصبه خلافاً للقانون، إلى أن عُيّن وزيراً للصحة في أيلول 2021. عندها، اعتُبر بطبيعة الحال بحكم المستقيل. وبدلاً من أن يتوجّه إلى مجلس الوزراء لتعيين رئيس مجلس إدارة جديد خلفاً له، بالطريقة نفسها التي تمّ تعيينه بها بعد استقالة سلفه، قام بتشكيل لجنة إدارية للمستشفى تضمّ مديراً وأعضاء. وهكذا، صادر الأبيض صلاحيات مجلس الوزراء والخدمة المدنية والتنمية الإدارية حيث شرّع بدعة اللجان كبديل عن المجالس الإدارية، تغطية للمحسوبيات المتحكّمة بمفاصل المستشفيات الحكومية. وحين طُلب منه فتح باب الترشيحات لتأليف مجلس إدارة، جاء الردّ: «لا أريد أن أفتح هذا الباب على عهدي».

حتى الساعة، ومن الناحية القانونية، يُعتبر الأبيض مستمرّاً في منصبه في المستشفى. ذلك أن الاستقالة الرسمية تفرض قيام مجلس الوزراء بتعيين خلف له وهذا ما لم يحصل. لماذا؟ «لكي يحفظ الوزير مركزه في المستشفى بعد انتهاء عهد الحكومة»، بحسب المصادر نفسها. ولم تتوقّف الأمور عند هذا الحدّ. لا بل قام مجلس إدارة المستشفى، في خرق واضح للقانون كونه لا يملك الصلاحية، بتفويض الدكتور جلال الناطور بمهام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام. وبعد يوم واحد من تفويضه، قام الناطور بتعيين رئيسة مصلحة التمريض، وحيدة غلاييني، مساعدة المدير العام لشؤون إدارة المستشفى. علماً بأن هناك رؤساء مصالح وموظفين أعلى رتبة منها وأنها لا تستوفي الشروط التي تفرضها مهمة الإدارة العامة. فهي ليست طبيبة ولا حتى مجازة في إدارة الأعمال أو الاقتصاد. كل ذلك بمباركة الوزير الذي اضطرّ إلى تشكيل لجنة إدارية مؤقتة لإدارة المستشفى بعدما تقدّم مجلس الإدارة باستقالته. فهل هكذا تُحفظ الأمانة التي تكلّم عليها؟

مستشارون «مشبوهون»

لم يكتفِ الأبيض بأن يكون عرّاب المخالفات التي حصلت بعده في المستشفى – وهو نهج خطته معظم المستشفيات الحكومية الأخرى – إنما حوّل وزارة الصحّة إلى وزارة خدماتية إرضاء للطوائف والأحزاب عبر سحب بعض موظفي مستشفى الحريري وتعيينهم في فريقه الاستشاري داخلها. فراح هؤلاء يتقاضون رواتبهم من المستشفى لقاء تأدية خدمات استشارية في الوزارة وفّرت لهم، ولا تزال، مبالغ طائلة من خلال السمسرات التي تشهد عليها أروقة الوزارة إضافة إلى المشاريع التي تموّلها المنظمات الدولية. «حدا بيصرلو يكون مستشار وبيقول لأ. إذا الوزير حطّنا، مين بيسترجي يحاسبنا»، على حدّ قول أحد المستشارين. ويبقى السؤال: كيف قبلت إدارة المستشفى أن ينتقل موظفوها إلى الوزارة، وكيف تنازل الوزير عن مبدأَي الإصلاح والشفافية اللذين وعد بهما متسبّباً في هذه الفوضى العارمة؟

وهذه جولة سريعة على بعض هؤلاء المستشارين. نبدأ بمسؤول وحدة التحصيل في المستشفى، باسم غانم، والمحسوب على الحزب التقدّمي الاشتراكي. وبحقّه العديد من الشكاوى لدى التفتيش المركزي والنيابة العامة المالية منذ أن كان مستشاراً، خلافاً للقانون أيضاً، في عهد الوزير أبو فاعور.

أما رئيسة قسم محاسبة المرضى والصناديق في المستشفى، إليسيا عريجي – فهي «البنت المدلّلة» لدى وزير الصحة السابق، سليمان فرنجية، الذي فرض توظيفها في عهده، وقريبة الرئيس السابق للحزب القومي، الراحل جبران عريجي – التي يلقّبها البعض حالياً بـ»وزيرة الظل» نظراً للحماية السياسية التي تتمتّع بها. وقد ارتبط اسمها باسم منى البعلبكي بعد فضيحة استبدال أدوية السرطان بأخرى مزوّرة في العام 2018، فعوقبت بكسر رتبتها من الثالثة إلى الرابعة. غير أنها بقيت في المستشفى إلى أن اختارها الأبيض مستشارة له في الوزارة.

نبقى مع المستشارين القانونيين، وتحديداً المحامي عمر الكوش المتعاقد مع المستشفى لتقديم استشارات قانونية في مخالفة فاضحة للنظام العام للمؤسسات الذي يمنع التعاقد مع استشاري قانوني كون الوظيفة ملحوظة في ملاك المستشفى. فهو مثال صارخ على تضارب المصالح، حيث يشغل منصب منسّق عام لبيروت في تيار «المستقبل»، مستشار المستشفى القانوني، ومستشار الوزير الذي عيّنه أيضاً مديراً لمكتبه.

ثم هناك جورج يونس. المستشار القانوني السابق لمستشفى الحريري الذي أصدرت الهيئة العليا للتأديب قراراً في العام 2019، منعت فيه المستشفى من التعامل معه وطلبت من وزيرَي الصحة والعدل اتّخاذ الإجراءات المناسبة بحقّه بعد أن تبيّن أنه منتحل صفة محامٍ وغير حائز شهادة بالحقوق. فكانت مكافأته تعيينه من قِبَل الأبيض مستشاراً له.

تفعيل الرقابة… ممنوع؟

ومن المستشارين أيضاً، سهيل ريّا التابع لحركة «أمل»، الذي عيّنه الأبيض مستشاراً له عن شؤون المستشفيات الحكومية. وهو تعيين يفتح باب التساؤلات مجدّداً حول أسباب عدم تفعيل دور دائرة الرقابة على المستشفيات الحكومية في الوزارة، والتي يُفترض أن تكون مسؤولة عن شؤونها – أي المستشفيات. ورغم أنها أنشئت سنة 2004، إلّا أن الوظائف داخلها لا تزال شاغرة. الحظر على اتصالاتنا ما زال مفروضاً من قِبَل معاليه. فنذهب إلى رئيس الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية، الدكتور اسماعيل سكّرية، الذي أشار إلى أن انهيار الدولة ومؤسّساتها أصاب أجهزة الرقابة بشلل تام. «حتى لو تفعّلت، فستكون مخروقة كما في السابق. لكنّ الأهم هو منع دائرة الرقابة على المستشفيات الحكومية من أن تقوم بدورها لأنها ستكشف الواقع الحقيقي للمستشفيات الحكومية التي جرى تقسيمها محاصصتياً وسياسياً وطائفياً».

سكّرية الذي رأى أن لا حاجة بعد اليوم لمعظم المستشفيات الحكومية، بل لمستشفى مركزي واحد في كل قضاء يُربط بمؤسسة أكاديمية – جامعيّة لتكون له نكهة طبّ وعِلم حقيقي، أسف لاستمرار نهج المحسوبيات نفسه داخل وزارة الصحة، لناحية عدم تعيين مجالس إدارة للمستشفيات الحكومية. «حين تتكلم السياسة يُستباح القانون ومؤسساته. تراكمات الفساد في القطاع الصحي بقيادة وزارة الصحّة، وتفخيخ الوزارة بالفاسدين الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية قبل تطبيق القانون والسهر على تطوير دور الوزارة الرعائي القيادي للقطاع الصحي، كما الانهيار الاقتصادي، جميعها عوامل جعلت الحلول العادية غير نافعة. المطلوب اتّخاذ إجراءات استثنائية تليق بالوزارة وتتناسب مع الواقع الراهن».

على أي حال، المناورة الصحّية التي نظّمها مستشفى سبلين الحكومي في قسم الطوارئ الأسبوع الماضي تحسّباً لأي طارئ أمني، بحضور الوزير الأبيض، أدرجها مراقبون في خانة «الاستعراضات الشعبوية» التي لم تعد تجدي نفعاً. في حين اعتبرها آخرون مناورة «حزبية – مناطقية» بحتاً، كون الجنوب معرّضاً أكثر من سواه لأي اعتداء خارجي. لذا، قد يكون من الأجدى التعاطي مع المرحلة الحالية بكثير من الوعي، فتكون «النفضة» داخلية بالدرجة الأولى، كما يتابعون. أما تنقية الوزارة والمستشفيات الحكومية من موظفي «المحسوبيات» وإعادة أصحاب الكفاءة الذين صدرت بحقّهم قرارات تعسّفية لإقصائهم، فحاجة ماسة. كما أن تفعيل دور الأجهزة الرقابية الصحية بوجه السلطة (بمكوّناتها الطائفية والحزبية) لا يقلّ إلحاحاً. قرارات جريئة تتطلّب مسؤولين استثنائيين. لكن أين القطاع الصحّي من ذلك؟

المصدر: نداء الوطن

لوحظ أن عمليات تهريب أدوية عادت إلى الواجهة من تجار “الشنط”، وثمة معلومات خطيرة عن هذا الموضوع تتم معالجتها من المعنيين، لما لها من نتائج كارثية.

المصدر: النهار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...