قال العميل غسان الدهيني خليفة العميل ياسر أبو شباب في مقابلة مع القناة 12 العبرية:

“أنا لا أخاف من حماس، أنا أقاتلهم، صحيح أن القائد أبو شباب كان غالياً علينا وغيابه مؤلم، لكن ذلك لا يوقف المعركة ضد “الإرهاب”، نحن مستمرون بالقوة نفسها، بل وبمزيد من الإصرار”.

وختم “سنُهيئ الأرضية لمنطقة منزوعة السلاح، هناك مواطنون يؤمنون بالسلام، ونحن نعد مكاناً آمناً يمكن استقبالهم فيه”.

قُتل العميل ياسر أبو شباب — زعيم ميليشيا مدعومة من الاحتلال — في رفح، لتنتهي بذلك صفحة عار من الخيانة. هذا الحدث يُنظر إليه من وجهة نظر المقاومة كانتصار للكرامة والعدالة، ورسالة واضحة لكل “عميل” يفكّر في مهادنة المحتل أو خيانة شعبه. ولكن كيف يراه العدو؟

فمثلاً الصحافي الاسرائيلي إليئور ليفي يقول : “مقتل ياسر أبو شباب على الأراضي “الإسرائيلية” يروي القصة كاملة: لقد حان الوقت لنتعلم من أخطائنا السابقة وندرك أنه لا يمكننا الاعتماد على بضع ميليشيات مسلحة في غزة للقيام بأعمالنا القذرة ضد حماس. لم ينجح الأمر قط، ولن ينجح الآن.”

أما مراسل يديعوت أحرونوت يوآف زيتون فصرّح “تقول مصادر في القطاع أن مقتل ياسر  أبو شباب هو مجرد بداية، لأن المليشيات كلها تقف على أرجل هشة، وكل قائد فيها يسقط يترك فراغاً، والفوضى تتفاقم.”

وتابع “بحسب مصدر أمني، فإن غسان دهيني، خليفة أبو شباب، قام بمصادرة هواتف جميع العناصر، وذلك بعد ضبط اثنين منهم، يحاولان الفرار لتسليم أنفسهما لأمن حماس، قبل انتهاء مهلة 10 أيام.”

تؤكد الوقائع مرةً أخرى أن مصير الخائن هو الموت، وأن من اختار طريق العمالة لن ينجو بجرائمه مهما طال الزمن. يغادر العملاء فرادى إلى نهاياتهم المظلمة، فيما تبقى المقاومة ثابتة، تحمل إرادة شعبها وتواصل طريقها ضد الاحتلال وكل من يقف في صفه.

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بيانًا حول مقتل الخائن ياسر أبو شباب قالت فيه، “إن المصير الذي لقيه العميل الهالك المتعاون مع الاحتلال ياسر أبو شباب؛ هو المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه، ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال”.

وتابعت، “إنّ الأفعال الإجرامية التي قام بها المدعو ياسر أبو شباب وعصابته، مثلت خروجًا فاضحًا عن الصف الوطني والاجتماعي”.

وثمّنت الحركة “موقف العائلات والقبائل والعشائر التي تبرّأت من أبو شباب، وكل من تورّط في الاعتداء على أبناء شعبه أو التعاون مع الاحتلال، ورفعت الغطاء العشائري والاجتماعي عن هذه الفئة المعزولة التي لا تمثّل إلا نفسها.”

واعتبرت أنّ “توظيف الاحتلال لعصابات ساقطة اجتماعياً وأخلاقياً وخارجة عن القانون، وجعلها أداة لتنفيذ مشاريع موهومة في قطاع غزة؛ يعبّر عن حالة العجز التي وصلها أمام الصمود الأسطوري لشعبنا البطل ومقاومته الباسلة.”

وختمت حماس بيانها بالتأكيد أنّ “الاحتلال الذي عجز عن حماية عملائه لن يستطيع حماية أيٍّ من أذنابه، وأنّ مصير كلّ من يعبث بأمن شعبه ويخدم عدوّه هو السقوط في مزابل التاريخ، وفقدان أيّ احترام أو مكانة في مجتمعه.”

– إنّ وحدة شعبنا، بعائلاته وقبائله وعشائره ومؤسساته الوطنية، ستظلّ صمّام الأمان في وجه كل محاولات تخريب نسيجه الداخلي، ولن تكون حاضنةً لعصابات الإجرام أو المشاريع المشبوهة، أيًّا كان من يقف وراءها.

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، بعد ظهر الثلاثاء، مقتل ياسر أبو شباب وعدد من معاونيه في رفح جنوبي قطاع غزة، واصفةً ذلك بـ “التطوّر السيّئ بالنسبة لإسرائيل”.

وقالت “القناة 12” الإسرائيلية، إنّه “يتمّ التحقّق مما إذا كان عناصر من حماس قد تسلّلوا إلى منطقة سيطرة أبو شباب وقاموا باغتياله”.وفي هذا السياق، نشرت قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة الفلسطينية بغزة صورة أبو شباب، كُتب عليه: “كما قلنا لك، إسرائيل لن تحميك”.

وأشارت إذاعة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي إلى أنّ “مسؤولين أمنيين كباراً في الجيش اعترضوا على فكرة تشكيل ميليشيات متعاونة مع إسرائيل في غزة لأنّ مصيرها محتوم وهو القتل وتجربة جنوب لبنان الفاشلة ماثلة أمام أعين الجميع”.

أبو شباب اجتمع وفق قناة “كان” الإسرائيلية، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، في 11 تشرين الثاني/نوفمبر في مقر القيادة الأميركية جنوبي فلسطين المحتلة وبحث معه دور قواته في المناطق التي خارج سيطرة حماس.

وكان ياسر أبو شباب، سجيناً لدى الحكومة في غزة، بتهم سرقة ومخدّرات، وفرّ من السجن عقب غارة إسرائيلية قربه في بداية العدوان في العام 2023، وأصبح يدير الميليشيا الوحيدة التي كانت تتعاون مع الاحتلال في غزة.

ووفق إذاعة “الجيش” الإسرائيلي، فإنّ “إسرائيل” قامت بتسليم أسلحة لعناصر الميليشيا، العديد من هذه الأسلحة لحماس، وقد تمّ الاستيلاء عليها داخل القطاع (مثل بنادق كلاشنيكوف)، ثم نُقلت إلى أفراد الميليشيا التي تتركّز أنشطتها في منطقة رفح.

المصدر: الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...