عقدت الهيئة العامة في “هيئة علماء بيروت” مؤتمرها السنوي، وتم عرض المستجدات والتحديات التي تحيط بلبنان والمنطقة. وأصدرت بيانا، تقدمت في مستهله “بالتهنئة والتبريك بمناسبة ميلاد رسول المحبة، نبي الله السيد المسيح عليه السلام، من اللبنانيين عموماً ومن الإخوة المسيحيين بالأخص راجية الله تعالى أن يحفظ لبنان وأهله وأن يلهم القيمين على الشأن العام العمل على ما يجنّب لبنان الشرور المحدقة به بخاصة أطماع العدو ببلدنا واستمرار عدوانه قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا”.
وأكد المجتمعون، في بيانهم ” أن لبنان كيانًا ومؤسسات مهدد بوجوده وطنا نهائيا لجميع أبنائه. وعلى الجميع الوعي مما يُحاك للبنان والمنطقة، خاصة أن العدو يعلن صراحة مشروعه التاريخي إقامة (إسرائيل الكبرى)”، مطالبين : السلطة اللبنانية با”لعمل الجاد لفرض الأمن وحماية الناس والالتزام بتعهداتها، وخاصة إعادة الإعمار وعدم عرقلة المساعدات، وتحرير الأسرى والمخطوفين، ومنع الاعتداءات المتواصلة على القرى والمدن وعدم تقديم التنازلات بشكل مجاني، والحال أن العدو لم يلتزم بشيء من اتفاق ما سمي بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، ولا لجنة (الميكانيزم) المنحاز أكثر أعضائها بالمطلق لمصلحة (إسرائيل)، ولا مندرجات القرار ١٧٠١ الذي ينص صراحة تطبيقه على جنوب الليطاني حصرًا، ومع ذلك تصر السلطة على تقديم الخطوات والتي تظهر تطابقها -عفوًا – مع الأهداف الإسرائيلية في تجريد لبنان بالكامل من أهم عناصر قوته ما يسهل عليها الهيمنة المطلقة، خاصة ما نراه من نتائج النهج الدبلوماسي الذي اعتمدته”.
أضاف البيان :”في الوقت الذي نؤكد فيه على الحق في الدفاع عن النفس، والعمل على منع العدو من استباحة بلدنا، نؤكد على موقف سماحة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم : “نحن لن نتراجع ولن نستسلم وسندافع عن أرضنا، ولا تطلبوا منا شيئاً بعد الآن، وليس مطلوباً من الدولة أن تكون شرطياً للعدو الإسرائيلي”.
ودان المجتمعون “العمل الجبان الذي أقدم عليه أحد الأميركيين، من تدنيسه للقرآن الكريم المنافي لكل القيم الأخلاقية والشرائع السماوية”تن كما دانوا ” الاعتداء بالتفجير الآثم على مسجد الإمام عليه في حمص من قبل الجماعات التكفيرية التي لا همّ لها إلا قتل الأبرياء حتى في المساجد والكنائس، الأمر الذي يدل على الخلفية الاستخباراتية لكل الأعمال الإرهابية هذه، والتي تهدف إلى استجلاب ردود فعل والتحول إلى فتن متنقلة، لا يستفيد منها سوى أعداء الأمة”.
وتقدموا بالعزاء من أهل الفقيد الشيخ رضا مهدي.
الوكالة الوطنية للإعلام
اصدرت هيئة علماء بيروت بيانا دانت فيه الاعتداء على الصحافة والاعلام في لبنان وفلسطين وقالت: ” ليس مستغربا على دولة الاحتلال الإسرائيلي، وما تقوم به في غزة من جرائم وقتل لا مثيل له في تاريخنا الحديث ، أن تعمد إلى إقفال بث قناة الميادين ومنعها من نقل الحقيقة في إظهار وحشية الاحتلال وما يرتكبه من مجازر وإبادة جماعية بحق المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء”.
اضاف البيان:” إن ما قام به الاحتلال يعد جريمة موصوفة بحق الإعلام الحر والصادق الذي يفضح الإحتلال وجرائمه وفظائعه ، في الوقت الذي يحاول فيه خداع الرأي العام العالمي من خلال كذبه وخداعه في سرديته المناقضة تماما لما حدث ويحدث ، ولأجل اخفاء هزائمه وفشله رغم كل التدمير الإجرامي الهائل ، بحق البشر والحجر وعجزه في مواجهة المقاومين البواسل على أرض الميدان” .
تابع:” إننا في “هيئة علماء بيروت” ندين الاعتداء الآثم على الجسم الإعلامي في جنوب لبنان أمس، واستهداف الاعلاميين بالقذائف بعد ان نجوا بأعجوبة، كما ندين قيام الاحتلال بمنع بث قناة الميادين التي لاحقت الإحتلال، ووثقت جرائمه وفضحت أكذوبته وفبركته وكشفت وجهه الحقيقي الدموي والوحشي امام العالم الذي بدأ ينقلب معترضا وشاجبا للعدوانية الصهيونية ، وذلك بفعل الجهود الجبارة التي بذلها الاعلام المقاوم وتحمل الأخطار ومنها قناة “الميادين”.
وختم:” كما اننا نعتبره عملا مخالفا للقوانين الدولية التي لم يحترمها العدو الإسرائيلي في يوم من الايام .
وستبقى المقاومة في الميدان ، بالسلاح وبالصورة وبالكلمة لإظهار الحقيقة جلية أمام العالم “.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
















