قرر المجلس الأعلى للدفاع رفع توصية إلى مجلس الوزراء تتضمن «تحذير حركة حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني حيث سيتم اتخاذ اقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حدّ نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية».
وخلال اجتماعٍ للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا اليوم، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية ترسيخ الاستقرار الأمني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، «لما لذلك من انعكاسات إيجابية على مختلف المستويات».
وشدّد عون على «ضرورة عدم التهاون مع أي محاولة لتحويل لبنان إلى منصة لزعزعة الاستقرار، مع التشديد على أهمية القضية الفلسطينية، ورفض توريط لبنان في أي نزاعات أو تعريضه للخطر».
وتطرق رئيس الجمهورية إلى الأحداث الأمنية الجارية في سوريا، وأكد «ضرورة ضبط أي ارتدادات محتملة على الوضع الداخلي في لبنان، لا سيما في ما يتعلق بأزمة النازحين السوريين».
ضمان حسن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية
وعن النتخابات البلدية والاختيارية، طلب عون رفع الجهوزية اللازمة لضمان حسن إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية «انطلاقاً من النظام الديمقراطي وضمن مبدأ تداول السلطة».
وأشار عون إلى «أهمية الشفافية في العملية الانتخابية، وضرورة أن يتنافس المرشحون بحرية، وأن يصوّت المواطنون وفق ضميرهم وواجبهم الوطني، دون أي تأثيرات مهما كان نوعها، لأن العمل البلدي هو بطبيعته إنمائي».
وشدّد على «وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين»، مشيراً إلى أنّ «دور الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية يقتصر على الإشراف وتأمين الجهوزية الأمنية واللوجستية، على أن تتولى النيابات العامة ملاحقة المخالفات، لا سيما تلك المتعلقة بقانون الانتخابات».
سلام: لضرورة تسليم السلاح
بدوره، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تسليم السلاح غير الشرعي، تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري، وعدم السماح لـ« حماس» أو أي جهة أخرى من زعزعة الاستقرار الأمني والقومي، معتبراً أنّ «سلامة الأراضي اللبنانية فوق كل اعتبار، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية».
ولفت سلام إلى أهمية إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تسع سنوات، مؤكداً «حيادية الحكومة وأجهزتها»، ومعرباً عن ثقته في مهنية إدارة الانتخابات «ممّا يعزز مصداقيتها».
وخلال الاجتماع، قدّم وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجارعرضاً عن التحضيرات الأمنية واللوجستية الجارية لإجراء الانتخابات، «وتمّ إعطاء التوجيهات اللازمة لضمان حسن سيرها، وفق القوانين والأنظمة المرعية، مع التشديد على حيادية الأجهزة الأمنية وعدم تدخلها في هذا الاستحقاق»، بحسب رئاسة الجمهورية.
كما عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية تقارير عن الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، خصوصاً ما يتعلق بعمليات إطلاق الصواريخ من لبنان نحو الأراضي المحتلة، وأفادوا بتوقيف المشتبه بهم، وتمّ إصدار التوجيهات اللازمة لاستكمال الإجراءات القضائية بحقهم.
وأخذ المجلس علماً ببدء الملاحقات القضائية مطلع الأسبوع المقبل بحق الموقوفين في قضية إطلاق الصواريخ في 22 و28 آذار 2025، وبملاحقة كل من تثبت التحقيقات تورطه.
الاخبار
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خلال رعايته افتتاح “المؤتمر الأقليمي الرابع للاتحاد العربي للأنترنت والاتصالات اليوم في السرايا،” ان موضوع الامن السيبراني يشكل أحد ابرز الاولويات والتحديات التي تواجه لبنان ودول العالم بأسره. وتقوم اللجنة الوطنية للأمن السيبراني التي تضم مختلف الوزارات والادارات المعنية بجهد كبير في هذا الاطار مع تجديد التزامنا بتأمين الفضاء السيبراني ضد الهجمات الأمنية السيبرانية الخبيثة“.
وقد حضر افتتاح المؤتمر الوزراء: جوني قرم، عباس الحاج حسن ، نجلا رياشي وجورج كلاس والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى وعدد من المدراء العامين وحشد من الشخصيات.
ميقاتي
وقال ميقاتي: “من دواعي سرورنا أن يعقد الاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات مؤتمره الرابع بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي في بيروت. وهذا الأمر مدعاة سرورنا لأاسباب عدة أبرزها وأهمها الثقة المستمرة بلبنان رغم كل الظروف المحيطة بنا وعلى حدودنا، كما أن انعقاد المؤتمر بوجود هذه الوجوه الكريمة من مختلف دول العالم وممثلي الشركات الناجحة دليل اضافي على المكانة التي يمثلها لبنان في محيطه وفي العالم، وعلى الطاقات البشرية الكييرة التي يكتنزها المنتشرة في كل دول العالم لتضيف الكثير من الخبرات والمهارات التي يتميز بها لبنان. وسيكون لبنان في طليعة الدول المدرجة على خارطة المعارض واللقاءات الدولية، ونحن ايضا نشكر الحاضرين على ثقتهم الثابتة بلبنان وعزمهم على البقاء الى جانبه ودعمه في مسيرة نهوضه“.
أضاف:” إن العناوين الاساسية التي سيعالجها مؤتمركم المتعلقة بالتحوّل الرقمي والأمن السيبراني هي من الملفات الاساسية التي تعالجها الحكومة. فقبل ايام اطلقنا الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في لبنان 2020-2030″،بجهد من وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية نجلا الرياشي. ونحن على قناعة أن هذه الاستراتيجية تشكّلُ حجرَ زاوية في مسيرة التقدم، َوترتبط ارتباطا عضويا بخطة الاصلاح والتعافي. كما انها تلاقي استراتيجية مكافحة الفساد الجاري تطبيقُها بشكل منهجي وتدريجي. يمثّلُ تبني استراتيجية التحول الرقمي جواز عبور الى نمو اقتصادي من نوع مختلف، ويسهم اعتمادُها في اعادة شرايين الحياة الى الادارة العامة ومختلف القطاعات. وهذه الخطوة نعتبرُها استراتيجيةً ومستدامة َالمفاعيل في المدى الابعد وتؤسس للتماهي مع الثورة الصناعية الرابعة كما تعكس محوريّة تكنولوجيا المعلومات في جوهر السياسات العامة للدول والحكومات.
كذلك فان موضوع الامن السيبراني يشكل أحد ابرز الاولويات والتحديات التي تواجه لبنان ودول العالم بأسره. وتقوم اللجنة الوطنية للأمن السيبراني التي تضم مختلف الوزارات والادارات المعنية بجهد كبير في هذا الاطار مع تجديد التزامنا بتأمين الفضاء السيبراني ضد الهجمات الأمنية السيبرانية الخبيثة بالتنسيق الوثيق مع كل الوزارات والأجهزة المعنية وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وسائر الشركاء الدوليين“.
















