أحيت قرى ومدن منطقة البقاع يوم العاشر من محرم بمسيرات عاشورائية حاشدة، شارك فيها الأهالي من مختلف الأعمار، مجددين العهد والوفاء للإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في ذكرى استشهاده في كربلاء.
ففي مدينة بعلبك، انطلقت المسيرة العاشورائية من أمام مقام السيدة خولة (عليها السلام) بعد تلاوة المصرع الحسيني، يتقدّمها حملة الرايات وصور قادة مسيرة المقاومة والشهادة، مرورًا بالفرق الكشفية وفرق اللطم التي ارتدى أفرادها الأكفان، وسط مشاركة جماهيرية واسعة، رفعت خلالها الأصوات والهتافات المؤكدة على المضي في طريق الإمام الحسين (عليه السلام) ونهج الشهداء.
كما حضرت الزينبيات في صفوف المسيرة، مردّدات شعارات الولاء والوفاء، لتختتم المسيرة في شارع رأس العين أمام مسجد المصطفى، بكلمة لرئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك.
وفي بلدات غربي بعلبك، أحيت بلدة شمسطار ذكرى عاشوراء بمسيرة انطلقت من أمام حسينية البلدة بعد قراءة المصرع الحسيني، وتقدّمتها الفرق الكشفية وحملة الرايات وصور القادة، وسط مشاركة شعبية واسعة.
وشهدت بلدة طاريا مسيرة مماثلة، جابت شوارع البلدة بمشاركة واسعة من الأهالي، كما أقيمت مسيرات في بلدات بوداي، الحفير الفوقا، العلاق، وفلاوى، التي شهدت حشودًا لبت نداء العاشر وسارت على درب كربلاء.
وفي الحفير التحتا وبلدة كفردان، نظمت مسيرات شارك فيها أهالي القرى على وقع الشعارات الحسينية، كذلك شهدت بلدات بيت صليبي وحدث بعلبك مسيرات خُتمت بتلاوة زيارة عاشوراء.
أما في بلدات البقاع الشمالي، فقد أُحييت مراسم العاشر من محرم بمسيرات ومجالس عزاء، أبرزها في بلدة أمهز، التي شهدت مسيرة شعبية ضخمة، وكذلك في بلدة البزالية، حيث جابت المسيرة شوارع البلدة مفعمةً بهتافات الولاء الحسيني والتأكيد على المضي في طريق عاشوراء ونهج الإمام الحسين (عليه السلام).
المصدر: موقع المنار
جدّدت قرى منطقة جبل عامل الثانية (قضاء صور) العهد لسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي (عليه السلام)، في العاشر من محرم، من خلال فعاليات شعبية واسعة غصّت بها المدن والبلدات الجنوبية، تأكيدًا على التمسك بنهج الإمام الحسين، وسيرًا على خطى الشهداء.
ورفع المشاركون صور أبنائهم الشهداء، مجددين البيعة لدمائهم، ومؤكدين أن المسار الذي استُلهم من ثورة كربلاء لا يزال هو البوصلة في مواجهة الظلم والطغيان.
وفي مدينة صور، لبّى الجنوبيون نداء الوفاء من خلال المشاركة الواسعة في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله، والذي شكّل هذا العام رسالة حاسمة للداخل والخارج على السواء، بأنّ المقاومة باقية، وسلاحها باقٍ، ولن تُسلّم منه أي قطعة، مهما اشتدت الضغوط وتفاقمت التحديات.
وتوزعت على طول الطرق المؤدية إلى باحات عاشوراء مضافات حسينية لاستقبال الزائرين، إلى جانب انتشار واسع لشعيرة الإطعام على حب الإمام الحسين (عليه السلام)، والتي شهدت هذا العام إقبالًا لافتًا من الأهالي، في تجسيد صادق لمعاني الكرم والولاء.
وفي عدد من قرى الجنوب، انطلقت مسيرات العزاء بعد تلاوة السيرة الحسينية، متحدّية محاولات الترهيب والاستفزاز، ومؤكدة أن الجنوب سيبقى وفياً لخط الشهداء والمقاومة.
ومن بلدة العباسية، شدد النائب حسن عز الدين في كلمة ألقاها بالمناسبة، على أن “هذه الدماء لن نفرط بها على الإطلاق، مهما بلغت الضغوط، ومهما كان حجم الابتزاز الأميركي أو العربي أو الغربي”، مشددًا: “نقولها بالفم الملآن: هيهات منا الذلة”.
وتحت راية حزب الله، التي ظلّلت المشاركين في مختلف المسيرات، خرج الأهالي متحدّين كل أشكال الحصار والدمار، في موقف رافض للاعتداءات الصهيونية ولجرائم الاحتلال.
أما القرى المشرفة على الخط الحدودي في قضاء صور، فقد شهدت تلاوات عاشورائية لمجلس العاشر من المحرم، أعقبتها مجالس لطم ومضافات ومسيرات عزاء، جدد خلالها الجنوبيون البيعة لدم الإمام الحسين (عليه السلام) الثائر في وجه أنظمة الظلم والعدوان، رافعين الصوت: ما تركناك يا حسين.
المصدر: موقع المنار
في مدينة الخيام جنوب لبنان، المدينة التي كتبت سطور المجد بدماء شهدائها، عادت الأصوات الحسينية تملأ فضاءها في مسيرة العاشر من محرم، لتجدد العهد وتبعث الحياة في ذاكرة المكان. من الخيام، مدينة الشهداء، صدحت الحناجر مبايعةً الإمام الحسين (عليه السلام): ما تركناك يا حسين، لتبقى هذه البيعة خالدة بخلود الأسباب.
في الأزقة التي تناثرت حجارتها من شدة القصف، والتي ساحت فيها دماء المقاومين ذات يوم، لا تزال الخيام تنبض بالحكايات. اليوم، سارت المدينة من جديد، بأقدام شبابها وأطفالها وشيوخها ونسائها، على الطرقات نفسها التي أراد العدو طمس ذاكرتها وهويتها فيها.
ارتفعت الهتافات: هيهات منا الذلة… هيهات منا الذلة، في مشهد تماهى مع بطولة الأمس، كأنها صرخة المقاومين تعود من جديد في وجه دبابات الاحتلال، واليوم يرددها أبناء المدينة على أنقاض البيوت وركام القصف، ليخترقوا جدران الصمت التي حاول العدو تشييدها.
فالمدينة التي قدّمت الشهداء في الأمس، ترفع اليوم راياتهم، وتواجه بها أطماع الاحتلال، مجددة العهد مع الحسين (عليه السلام) والسائرين على دربه.
وفي بلدة كفركلا الحدودية، كان الحضور الحسيني راسخًا كما في كل عام. فغداة مسيرة الولاء والبيعة، أقيمت تلاوة المصرع الحسيني على الأرض التي أرادها العدو أرضًا يبابًا، لكنها ارتوت من الوفاء لتزهر مجددًا، وتعلن أن البيعة للحسين (عليه السلام) لا تزال عهدًا ثابتًا على طريق المقاومة والثبات.
المصدر: موقع المنار
تشهد مدينة كربلاء المقدسة توافد ملايين المسلمين من داخل العراق وخارجه لإحياء ليلة ويوم العاشر من محرم، ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في واقعة الطف عام 61 هـ، وسط أجواء يخيّم عليها الحزن والمواساة بمصاب آل بيت النبوة (عليهم السلام).
وتبلغ ذروة الزيارة المليونية يوم غدٍ الأحد، حيث يتجه الزائرون إلى مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، في وقت تمتلئ فيه الطرقات بمواكب العزاء وزوار الركب الحسيني، في مشهد تعبّق فيه الأرواح بالتلاحم الروحي والإيماني.
وفي مشهد مهيب يعكس عمق الولاء والوفاء، تحتشد جموع المعزين القادمة من مختلف المحافظات العراقية والدول الإسلامية، مجسدةً روح التضحية والفداء التي حملها الإمام الحسين (عليه السلام)، ومرددة نداء “لبيك يا حسين” في مواكب عزاء تمتد على طول الطرق المؤدية إلى العتبتين المقدستين.
هي كربلاء إذًا، حيث لا تُطفأ شموع الحزن، وحيث يجدد الأحرار بيعتهم في كل عام، مؤكدين أن الدم لا يزال يكتب تاريخ العزّة، وأن الحسين (عليه السلام) لا يُنسى، ما دامت هناك قلوب تنبض بالإيمان.
واستعدادًا لهذا الحدث المهيب، أعلنت العتبة الحسينية المقدسة تنفيذ خطة أمنية وخدمية متكاملة، شملت نشر أكثر من ألفي كاميرا مراقبة مزوّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نشر مفارز للدفاع المدني وتعزيز التنسيق مع القوات الأمنية لتأمين الزائرين وخدمتهم على مدار الساعة.
وفي النجف الأشرف، رفعت العتبة العلوية حالة التأهب القصوى، واستنفرت كوادرها لاستقبال المواكب المعزية والجماهير الوافدة إلى مرقد الإمام علي (عليه السلام). وشملت الاستعدادات تقديم آلاف الوجبات الغذائية يوميًا، وتوزيع مياه الشرب، وتوفير خدمات طبية وإسعافية بالتعاون مع دائرة صحة النجف وفرق تطوعية.
وتتواصل في العتبات المقدسة مراسم العزاء العاشورائي، فيما تستمر الجهود لضمان أعلى درجات التنظيم والانسيابية في حركة الزائرين، وسط أجواء إيمانية تعبّر عن التمسك بنهج الإمام الحسين (عليه السلام) وتجدد العهد بمبادئه الخالدة.
المصدر: موقع المنار
وعاد سواد الواقعة، انه العاشر من محرم، هكذا اتت مواكب الزوار من بلاد ومناطق متفرقة، لمواساة العقيلة زينب، ولتجديد البيعه على نهج وخطى الإمام الحُسين(ع)، رفضاً للظلم والباطل في كلّ زمان ومكان.
مسيرات حاشدة غصت بهم الشوارع الرئيسية والفرعية للمنطقة، وعلى بركة دماء الشهداء انتشر محبو أهل بيت رسول الله منذ ساعات الصباح، لتقديم ما هو على حُب اهل البيت (ع) للوافدين لتعزية العقيلة، كما انتشرت المجالس الحسينية في كل ناحية.
لعاشوراء دموعٌ ورايات سوداء ومعراج للعاشقين، يجدد المعزون البيعة ويؤكدون من خلال حضورهم على استمرار النهج، ففي الجوهر، عاشوراء ثقافة متجددة بابعادها الانسانية.
قناة العالم