رصدت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (LADE) حالات ازدحام وإغماء في مركز الاقتراع في كفر زبد.
إذ أفادت في منشور على منصة (X) عن وقوع حالات إغماء متكررة لأكثر من شخص داخل مركز الاقتراع في كفر زبد – زحلة، نتيجة الازدحام الشديد بعد دخول عدد كبير من الناخبين إلى باحة المركز، ما أدى إلى توقف عملية الانتخاب مؤقتًا.
ليبانون ديبايت
قدمت “الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب” شاحنتي نقل نفايات بتمويل من الحكومة اليابانية لاتحاد بلديات شرق بعلبك وبلدية النبي شيت.
الموسوي
وشكر رئيس بلدية النبي شيت حسن الموسوي الجمعية على “ما تقوم به في ظل الوضع الاقتصادي الصعب”، وأضاف:” أتمنى لو كان سفير اليابان بيننا، لنقوم بجولة في هذه الحديقة ونطلب منه ترميمها وإضافة المزيد من الألعاب التي تضفي الفرح والبهجة، لأن الحديقة تستقبل ما يقارب 100 عائلة يوميا”.
شكر
وبدوره رحب رئيس اتحاد بلديات شرقي بعلبك المهندس علي شكر بالحضور، وتحدّث عن موضوع الاستدامة والتنمية، مشيدا بسفارة اليابان وبالتّعاون الحاصل بينهما.
وتطرق إلى “التّحدّيات التي تواجهها البلديات من تراكم النفايات وعدم صرف المسحقات المالية للبلديات، ونتمنى على هيئات المجتمع الأهلي القيام بواجبها من أجل المساهمة في تحقيق التنمية، لأن الاتحاد لم يعد قادرا على تلبية حاجات المنطقة”.
مصطفى
وأشار مسؤول العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى إلى “جملة في النشيد الوطني الياباني تقول: “ندعو لمجدك أن يدوم ألف جيل، ثمانية آلاف جيل، حتى الحصى يصير صخرا مغطى بالنجيل”، وفي النشيد الوطني اللبناني: “كلنا للوطن للعلى للعلم ملء عين الزمن، سيفنا والقلم، سهلنا والجبل منبت للرجال”، نرى أن هاتين الجملتين تشيران إلى أن الانسان يسعى الى تطبيق وتحقيق القيم الانسانية، بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الديني او المناطقي، وهذه القيم تنسجم بالفطرة مع الإنسانية”.
وتابع : “إنّ القيم التي نُقَاتَل بها هي لتغيير الفطرة الانسانية وهي التي لها علاقة بالماديات، الخالية من الروح البشرية بشكل عام”.
وختم مصطفى: “أتقدم بالشّكر من اليابان ومن الجمعية، كما أشكر كل من مد يد العون والمساعدة للبنان الذي يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة”.
اللقيس
وشكر مؤسس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب الدكتور رامي اللقيس حكومة اليابان لتقديمها شاحنتي النفايات” مؤكدا أن الجمعية “ستعمل بالتعاون مع العمل البلدي والبلديات لمعالجة المشاكل”.
وقال: “تدعم الجمعية البلديات من منطق الحوكمة، القائمة على التنسيق بين البلدية والمواطن والتفاعل بينهما، فهو واجب وطني يستدعي تعزيز حس المواطنة، ونشر الوعي بين المواطنين”.
واعتبر أن “النقاش والحوار، ومشاركة الناس في اتخاذ القرارات، يخفف من المخاطر”، معلنا التحضير لمؤتمر “سيعالج مسالة الخدمات والاستثمار والبدء بمشروع زراعي في قرى وبلدات شرقي بعلبك”.
ماسايوكي
واكد سفير اليابان في لبنان ماغوشي ماسايوكي عبر اتصال هاتفي دعمه للبنان والحكومة اللبنانية مشيرا إلى أن “حكومة اليابان ستستمر بالعمل إلى جانب لبنان وأوضح خلال اتصاله إلى أنّ مشكلة النفايات في لبنان كبيرة وبحاجة إلى حلول دائمة”.
المصدر الوكالة الوطنية للاعلام
على الرغم من تصاعد حدة التوترات الميدانية جنوبا، طغى في الأيام الماضية انجاز “استكشافي” بامتياز تمثل بإعلان “الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور” Ales هوة قطين ـ عازار في عينطورة – المتن أطول امتداد جوفي في لبنان ودول المشرق، في احتفال أقيم في المركز الثقافي الفرنسي ـ طريق الشام.
وقد استغرقت عملية الاستكشاف هذه أكثر من 26 عاما وقادها أعضاء من الجمعية، وتُعد هوة قطين ـ عازار ثاني أعمق هوة في لبنان بعد هوة “فوار داره” وتمثل أكبر امتداد جوفي في لبنان والمنطقة، حيث يبلغ عمقها 507 أمتار وتمتد على مساحة 11867 مترًا من الدهاليز، الممرات، الآبار والروافد النهرية، مما يجعلها عنصرًا مهمًا في التنمية المُستدامة.
وللوقوف على أهمية هذا الاستكشاف إلتقى “لبنان 24” عضو الهيئة الإدارية في الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور عصام هاشمالذي زودنا بمعلومات قيّمة حول مغارة قطين ـ عازار وعما إذا كان من المتوقع ان تُنافس مغارة جعيتا التي تُعتبر تحفة طبيعية ولؤلؤة السياحة في لبنان.
تمتد على مساحة 11867 مترًا
يُشير هاشم إلى ان “هذا الاكتشاف وضع منطقة عينطورة المتن على خارطة القرى المُستدامة بفضل خزان المياه الضخم الموجود في قعرها”، مُضيفا ان “أعضاء “الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور” عملوا جاهدين اعتبارا من العام 1996 وحتى عام 2021 على استكشاف 9517 متراً من الآبار، والدهاليز والممرات الواسعة داخل هذه الهوة.”
وتابع: “خلال عام 2022 أضافت بعثة لبنانية فرنسية مشتركة، ما بين الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور وفريق
Continent 8 عُرفت بإسم Qattîne Azar Expédition Comaty 2022 ، ما يُقارب 2350 مترا جديداً لإمتداد هوة قطين عازار.
وأضاف انه “على الرغم من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية الصعبة التي يُعاني منها لبنان منذ عدة سنوات، قررت الجمعية خلال عام 2022 استئناف الأعمال في أقاصي هوة قطين ـ عازار وتنظيم رحلة استكشافية تضم ما تبقى من اعضائها في لبنان.
وشاءت الظروف خلال المؤتمر العالمي للاستغوار الذي عُقد في جامعة سافوا – شانبري، فرنسا، في تموز 2022 ، وبعد العرض الذي قدمه ممثل الجمعية اللبنانيةلدراسة المغاور عن هوة قطين عازار سيباستيان عقل، ان تواصل معه مسؤول من فريق الإستغوار الفرنسي Continent 8 وأعلن رغبة فريقه المشاركة في الرحلة الاستكشافية ما دفع بمستغوري الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور إلى تكثيف تدريباتهم استعداداً لإتمام هذه المهمة بأعلى جهوزية لما تتطلبه من مهارات، ولأهمية الحدث على صعيد وطني، كما انضم مغتربو الجمعية للفريق لخوض غمار هذه الرحلة”.
وقال هاشم: “تواصلت الرحلات الإستكشافية المشتركة ما بين ALES و Continent 8 في الفترة الممتدة ما بين 18 و 28 آب 2022 ، حيث أضافت 2350 متراً جديداً من الممرات إلى مساحة قطين عازار المعروفة في العام 2021 ، ولضمان نجاح هذه البعثة، استخدمت اطنان من الحبال وكمية كبيرة من المعدات الخاصة بالاستغوار.
وأشار إلى ان “المستغورين وثقوا جميع تفاصيل المغارة المكتشفة حتى يومنا هذا في النشرة العلمية للجمعية Spéléorient وتضمن هذا الاصدار كل المعلومات
الوصفية والعلمية المتعلقة بهوة قطين عازار بالإضافة الى المغاور الـ 5 المحيطة بها وقد تم تمويل هذه النشرة من قبل مؤسسة فيليب جبر”.
ولفت إلى ان “المستغورين أمضوا أيامًا متتالية في باطن الأرض، على عمق مئات الأمتار، وفي ظروف بيئية صعبة وأجواء باردة وأماكن يغمرها الوحل والماء، وخلال هذه الفترة، تشعبت الأدوار وعمل فريق من الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور على تسهيل مهمة المستغورين الموجودين داخل الهوة عبر تأمين مستلزمات العمل الإستغواري الطويل من معدات، وطعام وماء ونقلها الى أسفل الهوة”.
من جهةٍ اخرى، أمّن فريق لوجستي من الجمعية اللبنانية لدراسة المغاور التواصل الدائم وعلى مدار الساعة مع المستغورين داخل الهوة عبر الإنترفون بهدف تأمين كل ما يلزم اثناء تواجد المستغورين داخل الهوة، وما قد يحتاجونه بعد خروجهم منها.

المصدر: لبنان 24
أعلنت “الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية” Alrec برئاسة ريما يونس في بيان، أنها “وقعت اتفافية تعاون علمي وثقافي، في حرم العلوم الإنسانية في اليسوعية، مع المعهد اللبناني لإعداد المربين ممثلا بمديره روك العشي، في حضور رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت الأب البروفسور سليم دكاش اليسوعي ومباركته، وذلك في إطار تفعيل العمل التعاوني ونظرا إلى أهمية التعليم كونه عاملا من عوامل التنمية الشاملة وركيزة مهمة في بناء المجتمع”.
وأشارت إلى أن “هدف المذكرة، إضافة إلى التعاون في البرامج التدريبية والشراكة في بعض الندوات الأكاديمية، عقد المؤتمرات العلمية والورش التدريبية المشتركة ضمن التخصصات المتوافرة”.
المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام
تتنوع أدوات المواجهة والكفاح والتصدّي للمؤامرات بتنوّع أساليب الحرب.
اليوم، ومع استمرار الحرب الاقتصادية على لبنان، يواصل اللبناني الصمود على كافة المستويات مهما كلّفه الأمر.
ومن أشكال هذا الصمود والتحدّي على المستوى الاقتصادي والصناعي خصوصًا، العمل على تشجيع الصناعة اللبنانية لتمكين اللبنانيين من تصريف إنتاجهم وتوفير فرص عمل للمتخصصين والخريجين، في ظل الأزمات المالية والاقتصادية الخانقة التي أجبرت العديد من المحال التجارية والصناعية على الإقفال، والمؤامرات الخارجيّة التي عصفت بلبنان ما دفع بشرائح واسعة من اللبنانيين إلى ما دون خط الفقر.
الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق اختارت العمل على خط المواجهة في خضم الأزمة، فكانت أن أعلنت عن تنظيم المعرض الصناعي الأول في لبنان “صناعتي”، والذي سيُقام في 15 الشهر الجاري في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي يهدف إلى دعم الصناعات المحليّة وتطويرها والترويج لها، والتشبيك بين الصناعيين والتجار والمستثمرين، وتأمين فرص عمل وأهداف أخرى تصبّ في خدمة القطاع الصناعي اللبناني.
عن هذا المعرض وبرنامجه والتحضيرات له، يحدّثنا رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق الدكتور علي زعيتر فيقول لموقع “العهد” الإخباري، إنّ المعرض يأتي في سياق العمل على تطوير ودعم ومساعدة الصناعيين، لا سيّما الصناعات المتوسطة والصغيرة، حيث يستهدف إزالة العوائق، سواء التشريعية والقانونية أو حتى التسويقية، إذ يفتح نافذة ومجالًا للتعاون بين كافة الصناعات المختلفة من جهة وبين الصناعيين والتجار وأصحاب المصالح من جهة أخرى، لإيجاد وخلق فرص تسويقيّة جديدة ومتاحة، وللتعرف عليهم والتعارف في ما بينهم والمساعدة قدر الإمكان في حلّ مشاكلهم وربطهم بالمصدّرين والمغتربين وهذا ما يُسمّى بالعملية التسويقية.
المساهمة في خدمة القطاع الصناعي اللبناني، من أبرز أهداف المعرض، “لأننا نعتبر أنّ القطاع الصناعي هو لبّ النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، فكلّما تتطوّر القطاع الصناعي، كلّما أثّر بطريقة إيجابيّة على بقيّة القطاعات”، يضيف زعيتر.
رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق يوضح أنّ “المعرض حلقة أساسية اليوم وسوف نكثّف المعارض في المستقبل بشكل مركزي وفي المناطق مما يساهم بخلق تفاعل أقوى في القطاع الصناعي من ناحية التجار والمستهلكين والموردين والمستثمرين.. فهذا المعرض سيكون البداءة في مسار خدمة الصناعيين وتطوير الصناعة ويشمل كافة الصناعات اللبنانية وهو يشمل نحو 25 فئة صناعية، ومفتوح لجميع الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغرى”.
ويشمل المعرض، بحسب زعيتر، الصناعات الغذائية وهي الأساسية، الصناعات الكيميائية، صناعات الأخشاب، الأدوية، العطورات، صناعات الأنسجة والملبوسات، صناعات التكنولوجيا والابتكارات والبرمجيات، والطاقة والطاقة البديلة والخدمات الصناعية التي تدخل كمواد أولية في التصنيع.
والجدير ذكره أنّ جميع الصناعات محليّة لبنانيّة باستثناء بعض الخدمات الصناعية. كما أنّ هناك بعض المواد الصناعية التي تساهم في تطوير القطاعات الأخرى كالصناعات الزراعية مثل الأسمدة والتدوير وهذا ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي خاصة وأنها بتكلفة بسيطة.
المعرض بارقة أمل
زعيتر، وهو المشرف على المعرض، يلفت إلى أنّ “الافتتاح سيكون برعاية وزير الصناعة جورج بوشيكيان وبالتعاون مع وزارة الصناعة وبمشاركة اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وتجمع صناعيي الضاحية”، ويؤكد أنّ “حدوث المعرض في هذه الأوقات الصعبة إنجاز، فكيف إذا ترافق هذا الأمر بالتعاون بيننا وبين الصناعيين لنكون معًا في مواجهة المشاكل الصناعية”، ويرى أنّ “هذا المعرض يشكّل بارقة أمل ونقطة ضوء في هذا الجانب المظلم من البلد على أمل أن يبرم الصناعيون عقود عمل وعقود بيع سواء بلبنان أو خارجه”.
ويشير الدكتور زعيتر إلى أنّ “زوار المعرض سيكونون من المحلّيين وسفراء وملحقين اقتصاديين وتجار وخبراء اقتصاد، وصناعيين ومن مختلف الطبقات والفئات المهتمة بالقطاع الصناعي”.
وعلى هذا الأساس، دعا رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق “أهلنا في لبنان لزيارة المعرض للتعرف على الصناعة اللبنانية”، كما دعا التجار وأصحاب المصالح والمهن ومراكز البحوث الصناعية لزيارته، لأنّ هذا المعرض هو الأول على مستوى لبنان من حيث اشتماله على كل أنواع الصناعات، ولا سيما الصناعات الصغيرة والمتوسطة”.
وسيفتتح المعرض في 15 حزيران/يونيو لغاية 18 منه، من الساعة الثالثة حتى العاشرة ليلًا، نهار الخميس، وباقي الأيام من الساعة 2 ظهرًا حتى 11 ليلًا، وذلك في مجمع سيد الشهداء في الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت.
أخيرًا، ووفق ما تقدّم، ينبغي القول إنّ “صناعتي” المعرض الصناعي الأول؛ يحاكي أحد نماذج الريادة في التصدّي، ويشكّل بقعة ضوء في ظلام الأزمات المتلاحقة ويعكس أملًا متجدّدًا لتضافر الجهود المتوثّبة بغية النهوض بالصناعات الوطنية وتطويرها.
حسن شرم – موقع العهد
شدد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس الأبيض على “ضرورة إرساء تعاون مشترك بين دول المشرق العربي لمواجهة التحديات الصحية المشتركة والمتشابهة التي تواجهها هذه الدول، وذلك على غرار التعاون القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي والذي أثبت نجاحه في تخفيض الفاتورة الصحية في موازاة تحسين الخدمة الطبية”.
كلام الأبيض جاء خلال افتتاحه مؤتمر المشرق العربي الثاني للغدد الصم والسكري، والذي تنظمه الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات، بالتعاون مع الجمعية الأردنية لهذه الأمراض والمنظمة العراقية للسكري والجمعية الفلسطينية لأمراض الغدد الصم والسكري والجمعية السورية لأمراض الغدد الصم، بحضور نقيب الأطباء يوسف بخاش ورئيس الجمعية اللبنانية الدكتور أكرم اشتي ورؤساء الجمعيات العربية المشاركة وهم من: الأردن الدكتور عبد الكريم خوالدة، العراق الدكتور حازم عبد الرزاق، كردستان الدكتور طه محاوي، سوريا الدكتورة ريم مراد والدكتورة آمار حرفوش، فلسطين الدكتور عبد السلام أبو لبدة وزهاء مئتين وخمسين طبيبا وخبيرا واختصاصيا من أعضاء الجمعيات المذكورة، إضافة إلى مشاركين من المغرب وقطر وخبراء من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
وتناول وزير الصحة في الكلمة التي ألقاها، الاجتماعات التي عقدها مع نظرائه العرب على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية السنوية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، والتي شملت وزراء الصحة في كل من الأردن والعراق وسوريا وفلسطين.
وأوضح أن النقاش تمحور حول الهموم الصحية المشتركة في المشرق العربي والتي تتشابه في تحدياتها بدءا من تداعيات النزوح، حيث برز السؤال حول كيفية إرساء سبل للتعاون المشترك بما يكفل تقديم خدمة أفضل للمرضى في البلدان العربية.
وأشار إلى “نجاح تجربة مجلس التعاون الخليجي على صعيد المناقصات كمثال، ما يوفر لبلدان مجلس التعاون فرصة تقديم خدمات أفضل بكلفة أقل”، لافتا إلى أن “بلدان المشرق العربي تزخر بدورها بالمهارات والقدرات العالية ولا شيء يمنع من جمع الخبرات والقدرات مع المحافظة على خصوصية كل بلد”.
وقال: “ان قدرة الأنظمة الصحية على الصمود لا تعتمد على الموارد المالية بل على الموارد البشرية بشكل أولي، ومما لا شك فيه أن القدرات الموجودة في بلداننا تؤمن لها مسارا أكيدا للخروج من أزماتها”.
وعن النظام الصحي اللبناني، لفت وزير الصحة إلى أن “التحدي الكبير تمثل بكيفية المحافظة على تقديم الخدمات للمرضى رغم التراجع الكبير الذي طرأ على القدرة الشرائية”، مشيرا الى أنه آثر “اعتبار الأزمة الكبرى التي يشهدها لبنان فرصة لإصلاح النظام الصحي والخروج بنظام أفضل قادر على مواجهة التحديات بدلا من الإكتفاء بإدارة الأزمة من خلال الإعتماد على مساعدات من هنا ومنح من هناك”.
وقال: “النظام الصحي اللبناني كان قبل سنوات الأزمة اللبنانية مكلفا جدًا باعتماده على الخدمات الإستشفائية المتطورة واستخدامه أحدث ما توصل إليه العلم من أدوية باهظة الثمن فيما فائدتها غير مضمونة تماما.
لذلك، اخترنا في وزارة الصحة العامة تحويل النظام الصحي من نظام قائم على الإستشفاء وتأمين الدواء والإنفاق الكبير إلى نظام قائم على الرعاية الصحية الأولية وجعل مراكز الرعاية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية مدخلا إلى هذا النظام الجديد بحيث يتم ضبط الخدمات الصحية وتوجيه الناس نحو أساليب الوقاية بما يؤسس لتخفيض تكاليف النظام الصحي وتقديم الخدمات الجيدة”.
واشار الى أن “هناك أمرين تم اعتمادهما بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجمعية طب العائلة، هما وضع بروتوكولات علاجية وضبط حركة الدواء”.
اضاف: “ان البدء باعتماد البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان سمح بترشيد استخدام الأدوية المفيدة لعلاج المرضى بحسب حالاتهم، وقد شجع نجاح هذه الخطوة على اعتمادها في المرحلة الأخيرة لعدد إضافي من الأمراض المزمنة”.
وتابع: “أما ضبط حركة الدواء فأدى إلى ضمان وصول الدواء إلى من يحتاج إليه من دون هدره أو تهريبه أو تخزينه وذلك في موازاة انخفاض الفاتورة الدوائية بشكل كبير حيث تبين أن الإنفاق في لبنان على الدواء كان يفوق الحاجة الحقيقية، وكان يوازي بعض الدول الأوروبية المتقدمة جدا من دون وجود أي مؤشرات حول انعكاس هذا الصرف الكبير تحسينا للمستوى الصحي”.
ولفت الى أن “الوزارة عمدت كذلك إلى تسريع تسجيل الأدوية واستعمال الجينيسية منها بالتوازي مع تشجيع الصناعة المحلية”، مشيرا إلى أن “ملف الدواء يبقى مفتوحا بشكل متواصل في الوزارة للمزيد من التحسين والتطوير وضمان عدالة توزيعه وشموله جميع المرضى من دون استثناء”.
وكان رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات أشار في كلمته الترحيبية بالمؤتمرين، إلى أن “المؤتمر الحالي هو السادس والعشرين في مسيرة الجمعية وترجمة عملية لاستمرار الجمعية في أداء دورها العلمي”، مؤكدا أنه “نتاج تضافر جهود الجمعيات العلمية للغدد الصم والسكري في كل من الأردن والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان حيث انضوت الجمعيات ضمن تجمع “المشرق العربي للغدد الصم والسكري” والذي تم تأسيسه منذ ما يقارب سنة وعقد مؤتمره الأول السنة الماضية في عمان الأردن، ويأتي انعقاد هذا المؤتمر الثاني بالتزامن مع المؤتمر السادس والعشرين للجمعية اللبنانية”.
وأمل “الوصول إلى الهدف المنشود وهو إنشاء الإتحاد العربي للغدد الصم والسكري، فيتحقق بالعلم ما عجزت عن تحقيقه الأنظمة الحاكمة في دولنا وأقطارنا، ويتم تجاوز الحدود المصطفة التي تحاول أن تفصل بين الشعب العربي الواحد من المحيط إلى الخليج”.
بدوره، قال نقيب الأطباء: “هذا المؤتمر يأتي بشكله ومضمونه استكمالا للمؤتمرات التي عملنا على تنشيطها منذ ان تولينا مسؤولياتنا في رئاسة النقابة بعد ان عقدنا العزم على اعادة العلاقات مع الجمعيات العلمية الى مسارها الطبيعي واعادة الثقة بينها وبين النقابة”.
اضاف: “ندرك جيدا اهمية مثل هذه المؤتمرات العلمية التي نعتبرها العمود الفقري لتطور المهنة ورفدها بالتقنيات الحديثة وتبادل الدراسات والخبرات العلمية والعملية والاطلاع على آخر ما توصل اليه العلم في هذا الاختصاص الحيوي. فطبيب الغدة الصماء يعالج واحدا من الامراض المزمنة الاكثر شيوعا وهو مرض السكري حيث يدمج الطبيب المعالج الطب الوقائي بالطب الحيوي ويواكب المريض الى فترات قد عمتد الى سنوات طويلة وهذا عمل ليس بالسهل في ظل التحديات التي يواجهها القطاع بشكل عام”.
وتابع: “هذا الاختصاص يشهد تحديات كثيرة ليس اولها هجرة الأطباء ولا آخرها الفوضى في القطاع مرورًا بالتحديات التي يواجهها الطبيب بشكل عام، وهي تتمثل بارتفاع الفاتورة الاستشفائية وعدم إتخاذ الاحتياطات والالتزام بشروط الوقاية، بحيث تحولت هذه التحديات الى معركة وجودية لا بد من الفوز بها حفاظًا على الانجازات التي تحققت في هذا المجال”.
وأشار الى أن “المؤتمر يفتتح أعماله مع بداية السنة الثانية من شرف خدمته للنقابة”، معاهدا “الزملاء الاستمرار بالوتيرة نفسها والعطاء والخدمة والشفافية التي أظهرها في السنة السابقة”، مؤكدا حرصه على “الثقة والعلاقة الوثيقة مع اللجان الطبية ليقينه بأنها مفتاح التطور، فالعالم يمشي الى الامام والعلم في تطور دائم وتبادل الخبرات اساس في تطوير الطب بشكل عام”.
وختم قائلا: “بعد سنة واحدة من شرف خدمة النقابة كنقيب، أعاهد الجميع الاستمرار بالعمل الجاد لاعادة المؤتمرات العلمية الى ما كانت عليه قبل الازمات. كما اعاهدهم الاستمرار بنفس النهج القائم على الشفافية والمساواة بين الأطباء والزملاء في اي مكان كانوا وفي اي موقع يشغلونه”.
ويتضمن المؤتمر المنعقد في فندق “موفنبيك”، والذي يستمر ثلاثة أيام، سلسلة من ورش العمل والمحاضرات الطبية والعلمية التي تتمحور حول أمراض الغدد الصم والسكري وهشاشة العظام وداء السكري للأطفال ومخاطر السمنة والعلاج بالأنسولين، إضافة إلى لقاء حول هشاشة العظام بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لهشاشة العظام.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
نظّم معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأمريكية في بيروت، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع، مناقشة حول كتاب “دليل أكسفورد لعلم اجتماع الشرق الأوسط”.
شارك في الندوة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمّين، بالإضافة طلاّب دراسات عليا من معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية وطلاّب من الجامعة الأميركية.
الدكتورة هلا عواضة
أدارت الندوة منسّقة لجنة الأنشطة العلمية وشبكة العلاقات مع الأعضاء في الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع والأستاذة المساعدة في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتورة هلا عواضة، وبدأت المناقشة حول الكتاب بمداخلة قيّمة عرّفت فيها بالكتاب وبمحاوره، إضافة إلى أهدافه، وتوقّفت عند مصطلح الشرق الأوسط كما استعرضها محرّرو هذا الكتاب وهم الباحثون أرماندو سلفاتوري وساري حنفي وكيكو أوبوس.
ورأت عواضة أنّ هذا الدليل المؤلف من 42 فصلا، يقدم مساهمة جادّة في تطوير الفهم المتعلّق بعدد من القضايا المرتبطة في صميم مجال علم الاجتماع في منطقة شاسعة أصبحت تعرف بالشرق الأوسط. ولفتت إلى مشاركة 44 باحثا من الدول العربية والأوساط الأكاديمية العالمية في إعداده، معتبرة أنّه طرح مراجعات منهجية ونظرية جادة حول القضايا التي تناولها.
ويقدّم الكتاب وفقا للباحثة هلا عواضة، قراءة في قضايا الصراعات والتحوّلات الاجتماعية التي تناوبت على المنطقة. كما يتناول المحطات المفصلية للعلوم الاجتماعية العربية تحديدا في مجال البحث الاجتماعي العربي بعد ما يسمى بالربيع العربي.
كما يخصص الكتاب جزءًا من صفحاته لقراءة الاستعمار منذ بداياته وإرثه وأشكال استمراريته بمنهجية سوسيو تاريخية، مظهرا آليات التحكم المستمرة رغم زوال الاستعمار المباشر. إضافة إلى قضايا كثيرة يصعب حلها، كتقديم الأبعاد السوسيولوجية المتعلّقة بسؤال فلسطين بدءا من وعد بلفور وصولا إلى صفقة القرن، مرورًا بمسألة الدولة والمجتمع والمؤسّسات الربحية والقطاع الثالث، والمؤسسات غير الربحية (التطوّعية)، ويعتني أيضا بالأسلمة والعلمنة والتعليم والهجرة والعمالة والدين والمدينة ومشكلات الشباب والديموغرافيا والجندر.
الدكتور ساري حنفي
قدّم أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الدراسات العربية والشرق أوسطية، ساري حنفي مداخلة تناول فيها قضايا متعلّقة بالتحرير وتنويع المشاركات في هذا الكتاب، إضافة إلى قراءة حول إنتاج المعرفة العربية في المنطقة العربية وما رافقها من تغيير مع ما يسمى بالربيع العربي.
وقال حنفي “إنّ العمل على الكتاب استغرق أربع سنوات، أصرينا خلالها على إشراك باحثين من تخصّصات مختلفة، لإيماننا بأهمية البينية بين الاختصاصات في إنتاج معرفي عن منطقة، لذا كان للباحثين في الأنثروبولوجيا والسياسة حصة في هذا الكتاب”.
وأشار إلى الدور الذي قاموا به كمحررين في خلع الخصوصية والمقاربة الجوهرانية عن الشرق الأوسط، وذلك من خلال مواجهتهم للفكرة التي تستثني منطقة الشرق الأوسط لأسباب ثقافية، ودينية، وغيرها، كون هذا الاتجاه برأي حنفي ضد مفهوم ماهية العلوم الاجتماعية.
ورأى مدير مركز الدراسات العربية والشرق أوسطية أنّ الإنتاج المعرفي السوسيولوجي بالمنطقة كوني ومحلي.
بحيث يوجد اتجاهين يحاولان التخريب على النموذج النقدي المحلي الكوني، وهما المبالغة بالحس ما بعد الكولونيالي، مقابل الدعوة لإنتاج نظريات محلية، أمّا الاتجاه الثاني هو تأصيل المعرفة.
الدكتور علي جبريل
قدّم منسق التوظيف والقبول في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور علي جبريل، مراجعة للكتاب من خلال التركيز على الفصل الأول منه، والذي يتناول تعامل علم الاجتماع الغربي مع مجال الشرق الأوسط. معتبرًا أنّ هذا الفصل بالإضافة إلى فصل الدكتور ساري حنفي يوفّران خلفية معرفية نقدية تمكّن القارئ الاستفادة بأكبر طريقة ممكن من بقية فصول الكتاب.
وأضاف جبريل في مداخلته “يطرح سيلفاتوري وأبوس مسألتين أساسيتين مترابطتين تتعلّق الأولى بدور علم الاجتماع في بناء الشرق الأوسط بصفته فضاءً جغرافيًا ومجالا بحثيًا كذلك” فيما تتعلّق المسألة الثانية “بأثر هذا الدور في تشكيل المعالم الرئيسية للسوسيولوجيا الغربية ذاتها”.
الدكتورة ريما ماجد
شاركت في المناقشة أيضا الأستاذة المساعدة في علم الاجتماع الدكتورة ريما ماجد التي كانت قد قدمت فصلا في الكتاب بعنوان “دفاعا عن المقاربات السوسيولوجية للمسألة الطائفية: ما بعد المنظور المبني على مفهوم المجتمعات ذات الانقسامات العميقة”.
ينظر هذا الفصل وفقا لماجد في مسألة الطائفية وكيفية إنتاج المعرفة بالحقل السوسيولوجي عن المسألة الطائفية.
وعن مضمون الفصل قالت ماجد “حاولت مراجعة الأدبيات المنشورة خاصة باللغة الإنجليزية والمجلات الدولية المحكّمة، فوجدت غيابا كبيرًا لهذا الموضوع في النقاشات السائدة على مسرح العلوم الاجتماعية، وخاصّة في العقدين الأخيرين”.
ولفتت ماجد إلى الغاية من هذا الفصل، المتمثّلة في الدعوة لتطوير الدراسات الطائفية، ولإدخالها في مقارنات مع مجمّعات أخرى لإخراجها من الاستثنائية التي يتم مقاربتها عند التطرّق لموضوع الطائفية في العالم العربي، وذلك من أجل تطوير المعرفة السوسيولوجية العالمية حول هذا الموضوع.
الدكتورة هنيدة غانم
بدورها، ناقشت مديرة المنتدى الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية -مدار-الدكتورة هنيدة غانم، الفصل الذي شاركت فيه بالكتاب، وقالت: “تتّبعت التطوّر ثمّ التحوّل في مسألة فلسطين بالتركيز على عملية العلاقة الجدلية ما بين إقامة المشروع الصهيوني ومحو فلسطين، بما يشمل المكان واللغة والخطاب”.
ورأت غانم أن الحديث اليوم عن فلسطين عند الإشارة لها بالكتابة، هو فعل سياسي من جهة، وعملية محاولة انتشالها من تحت ركام الاستعمار من جهة ثانية. وأضافت “الكتابة عن فلسطين بوصفها ليس فقط قضية تصوّر معيّن لمكان موجود تحّول تدريجيا من مكان محسوس وملموس، ولكن أيضا بكونها مكانا كان الحاضنة للشعب الفلسطيني بوصفها الجامع ما بين الإنسان والوطن في هذه البنية التي تسمى فلسطين”.
في ختام الندوة فُتح المجال أمام المداخلات من قبل الحضور، وأثمر النقاش عن مزيد من التفاعل العلمي من خلال تسليط الضوء على افتراضات متعلّقة بالموضوعات المتناولة.
مصدر الخبر: الدكتورة ليلى شمس الدين مسؤولة الإعلام في الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع.