قبل ثلاثة أعوام نشرت «الأخبار» لكاتب هذه السطور مقالة عنوانها: «الآداب والإنسانيّات: فرعٌ إلى زوال»تناولت جانباً من مشكلات التربية في لبنان، مُركِّزاً على الخطر المحدق بفرع الآداب والإنسانيّات في حال استمرار السياسات التربويّة الكارثيّة.
إذ يتناقص عدد المتقدّمين إلى هذا الفرع المظلوم باستمرار، في حين تزيد أعداد المتقدّمين إلى بقيّة الفروع.
فمقابل 5199 متعلّماً عام 2004، لم يتجاوز عدد المتقدّمين في الآداب والإنسانيّات اليوم الـ 500، ومن الواضح أننا خلال سنة أو اثنتين سنشيّع هذا الفرع رسميّاً.
أسباب كثيرة كامنة خلف هذا التردّي تتعلق بمشكلات التربية عموماً والامتحانات الرسميّة وآليّات التقييم المعتمدة (واللجان المختارة بعناية طبعاً) التي تفضي إلى نتائج مقنّعة غالباً، ناهيك عن المناهج المعتمدة بعلّاتها منذ 25 عاماً رغم عمل المركز التربويّ على تطويرها.
لكن السطور التالية ستركّز على مشكلة غياب التوجيه، وانكفاء الوزارة عن واجبها، ومسؤوليّة الطاقم الإداريّ والتعليميّ في كلّ ذلك.
يأتي المتعلّم ليسجّل في صفّ الثانويّة العامّة، مجتازاً الصفّ الثاني الثانويّ – فرع العلوم، فتفتح له الفروع الأربعة (العلوم العامّة، علوم الحياة، الاجتماع والاقتصاد والآداب والإنسانيّات) مع بعض الضوابط المرتبطة بأدائه وعلاماته، والتوجّه يكون عادة نحو أحد فرعي العلوم، وإن لم يوفّق فصدر الاجتماع والاقتصاد رحب دوماً.
في حين يُسمح للمتعلّم الذي تجاوز الصفّ الثاني الثانويّ – فرع الإنسانيّات بفرع الاقتصاد في حال كانت علاماته في الرياضيّات جيّدة، وإلّا – وهذا الغالب – يُفتح له إلزاماً باب واحد: الآداب والإنسانيّات!
ولكن، لا أحد – إلّا ما ندر – يرغب في الانتساب إلى فرع الآداب والإنسانيّات لأسباب كثيرة، منها أنّه «اختصاص الفاشلين» الذي يخجل منه المتعلّمون وأهلوهم كما انه «اختصاص حفظ»!
تراجع عدد المتقدّمين في الآداب والإنسانيّات من 5199 متعلّماً عام 2004 إلى 500 هذه السنة
لنبدأ بالسبب الأوّل: «اختصاص الفاشلين«! المسؤول مباشرة عن هذا السبب هي الثانويّات الخاصّة والرسميّة، ومن خلفها الوزارة.
فالإدارات تعتمد هذا التصنيف: كلّما ارتفع معدّل النجاح في الصفوف السابقة، أتيح للمتعلّم الأعلى فالأعلى، ولا يبقى للمتعلّم صاحب المعدّلات المتدنيّة في الثانويّة العامّة سوى الآداب والإنسانيّات، فيدخلها مرغماً إذا قرّر متابعة التحصيل الدراسيّ.
أمّا الوزارة، فليست لها سياسة واضحة في هذا المجال!
وأمّا أنّه اختصاص يخجل منه المتعلّمون، فلأنّه، بالإضافة إلى ما تقدّم من سمعة هذا الفرع، اختصاص لا سوق عمل له، ومآل صاحبه نحو التعليم غالباً.
والمسؤول عن هذه المشكلة مرّة أخرى الوزارة وأهلها وأجهزتها الإداريّة والتربويّة، ومن خلفها المجتمع كلّه!
ورغم كلّ الأوهام المتعلّقة باختصاصات الآداب والعلوم الإنسانيّة، ومزاعم عدم حاجة سوق العمل إلى خرّيجيها، فإنّ المعطيات العالميّة اليوم تؤكّد غير ذلك، إذ تشير إلى حاجة السوق المتزايدة إلى الكفايات التي ينتجها هذا الفرع المظلوم.
فـ«المنتدى الاقتصاديّ العالميّ» يضع مهارات التفكير النقديّ، والذكاء العاطفيّ، وحلّ المشكلات، في صدارة المهارات الأكثر طلباً حتى عام 2035.
وسوق العمل العالميّ يسير في هذا الاتّجاه فعليّاً، ويطلب من خرّيجي الفلسفة والآداب وعلم النفس واللغات أن يشاركوا في تصميم مستقبل الذكاء الاصطناعيّ، وصياغة الخطاب الثقافيّ، وبناء السياسات الإعلاميّة والتعليمية الجديدة.
وتشير الأرقام إلى أنّ الطلب على وظائف من مثل الكتابة المهنيّة والإبداعيّة، والتحليل السلوكيّ، وتصميم المحتوى بأنواعه الكثيرة، وتعليم المهارات الفكريّة والمعرفيّة، يشهد نموّاً سنويّاً ثابتاً يراوح بين 10 و30% عالميّاً، فيما تستحدث الجامعات الكبرى تخصّصات جديدة تدمج بين العلوم الإنسانية والتقنية.
يعمل كاتب هذه السّطور في مجال بناء المناهج والتأليف التربويّ، والكتابة الإعلاميّة، ونبحث دائماً عن أكفاء يعملون، فنجدهم غالباً بعد عسر كبير، بعيداً من حملة شهادات الاختصاص، من الهواة والموهوبين! وفي ما يأتي، ومن باب التذكير، مجموعة من التخصّصات الجامعيّة الّتي تتيح عملاً مطلوباً للمتخصّصين في العلوم الإنسانيّة:
– الترجمة واللغات الأجنبية: الترجمة الفورية والتحريرية، العمل في المنظمات الدولية، شركات متعددة اللغات، الإعلام، النشر، التعليم…
– الصحافة والإعلام الرقميّ: الصحافة المكتوبة والمرئية، إدارة المحتوى الرقمي، التدوين، البودكاست، العلاقات الإعلاميّة.
– العلاقات العامة والإعلان: شركات الإعلان، إدارات الاتصال المؤسسي، تنظيم الحملات الترويجية، العلاقات الحكومية.
– التسويق والتسويق الرقمي: التسويق عبر الإنترنت، تحليل السوق، بناء العلامات التجارية، إستراتيجيات المحتوى.
– الكتابة الإبداعية وكتابة المحتوى: كتابة النصوص الأدبية، النصوص الإعلانية، المحتوى الرقمي، كتابة السيناريو، النشر.
– العلوم السياسية والعلاقات الدولية: الديبلوماسية، مراكز الدراسات، المنظمات الدولية، الإعلام السياسي، تحليل السياسات.
– الفلسفة التطبيقية والأخلاقيات: البحث الأكاديمي، استشارات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والطبية، التدريس، السياسات العامة.
– علم النفس التطبيقي: الاستشارات النفسية، الموارد البشرية، بحوث السوق، تطوير الأداء، الصحة النفسية.
– علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية: العمل في المنظمات غير الحكومية، التنمية الاجتماعية، البحث الميداني، السياسات الاجتماعية.
– إدارة الموارد البشرية: التوظيف، تطوير الكفاءات، تقييم الأداء، علاقات العمل.
– الدراسات الثقافية والأنثروبولوجيا: البحث الأكاديمي، العمل في المنظمات الثقافية، التراث، تطوير السياسات الثقافية.
– تصميم المناهج والتربية الحديثة: تصميم البرامج التعليمية، التدريب، تطوير المحتوى التعليمي الرقمي.
– الآثار والمتاحف والسياحة الثقافية: العمل في المتاحف، الإرشاد السياحي، البحث الأثري، إدارة المواقع التراثية.
– الفنون المسرحية والسيناريو والإخراج: الإنتاج المسرحي والسينمائي، كتابة السيناريو، الإخراج، التعليم الفني.
– دراسات النوع الاجتماعي والتنمية: العمل في التنمية، حقوق الإنسان، المنظمات غير الحكومية، البحث الاجتماعي.
– إدارة المؤسسات الثقافية والإعلامية: إدارة المتاحف، المراكز الثقافية، دور النشر، المؤسسات الإعلامية.
– القانون: المحاماة، القضاء، الاستشارات القانونية، العمل الحكومي.
– العمل في المنظمات غير الحكومية والتنموية: تنسيق البرامج، إدارة المشاريع، التدريب، تطوير المجتمع.
– تحليل الخطاب والتواصل الإستراتيجي: تحليل وسائل الإعلام، العلاقات العامة، استشارات الاتصال، الحملات السياسية.
– ريادة الأعمال الثقافية والإعلامية: تأسيس مشاريع ثقافية، شركات إنتاج إعلامي، منصات تعليمية وإبداعية.
من البديهيّ أن يقال هنا إنّ هذه التخصّصات تتطلّب مهارات عالية من المتعلّم، والمناهج وطرائق التعليم الحاليّة لا تتيحها، وهذا صحيح.
ويزيد من المشكلة عقليّة شريحة كبيرة من الطاقم التعليميّ الّتي لم تتجاوز صورة التعليم التلقينيّ، ولم تطوّر مهارات التعليم أو تتابع ما يستجدّ من تطوّر هائل في العالم… المشكلة تعود مرّة أخرى إلى الوزارة، فلا هي تختار المعلّمين بطريقة صحيحة، ولا هي تعمل على تطوير كفاءاتهم (هل نتحدّث عن دورات التطوير التي يحتاج مدرّبوها إلى دورات تطوير؟).
أمّا أنّ هذا الفرع يتطلّب الحفظ، فهنا داهية الدواهي! وكأنّ كلّ الكفايات التعليميّة التعلّميّة القائمة على التفكير الناقد، والمنطقيّ، ومنهجيّة البحث العلميّ، والاستدلال… ليست من العلوم الإنسانيّة في شيء!
والمصيبة تشمل معظم المواد، ولكنّها تبرز في أكثر المواد التي تتطلّب إعمال العقل والتفكير المنطقيّ: الفلسفة! هذه المادّة الرائعة تقدّم للمتعلّمين – غالباً – على أنّها محفوظات على المتعلّم أن يخزّنها في ذاكرته ليسكبها على ورقة الإجابة في الامتحان، ثمّ لا يفهم منها شيئاً ولا يفيد من حافزيّتها التفكيريّة والمعرفيّة النقديّة شيئاً!
وماذا نقول عن دروس التاريخ والجغرافيا؟ أمّا اللغة والأدب، فحدّث ولا حرج! من مادّة تصقل عقل المتعلّم، تزرع فيه القيم والجمال، تفتح آفاقه على الحياة، تطلق مواهبه وتحفّز ملكات الإبداع لديه، (ولكلّ متعلّم قدرات إبداعيّة في جانب على الأقلّ) إلى مادّة مملّة (من دون تعميم) لا ترتبط بحياة المتعلّمين واهتماماتهم، وهي للحقّ – لو جرت مقاربتها بكفاءة تليق بها – حياة المتعلّمين ومسرح سعادتهم!
فهل فكّرتم في معنى أن يختفي فرع الآداب والإنسانيّات من التعليم ما قبل الجامعيّ؟
هل من حلول؟ دائماً ثمّة حلول، لو توافرت الإرادة، وقبلها المعرفة، وقبلهما المسؤوليّة! هذه الحلول كامنة في قلب المشكلة!
لذا، أدركوا فرع الآداب والإنسانيّات.
محمد ماجد – الاخبار
أقدمت طالبة مصرية على محاولة إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من شرفة منزلها بالطابق الرابع ، عقب تعرضها لصدمة نفسية شديدة؛ بسبب نتيجة الثانوية العامة.
وتلقّى قسم شرطة الرمل ثان بلاغًا من مستشفى الطلبة بسبورتنج يفيد بوصول فتاة في حالة حرجة، تعاني من كسور متعددة ونزيف داخلي، إثر سقوطها من ارتفاع.
وتبيّن أن المصابة تُدعى “آية”، تبلغ من العمر 18 عامًا، طالبة بالصف الثالث الثانوي، وقد تعذّر استجوابها لسوء حالتها الصحية.
وأفاد والد الطالبة، البالغ من العمر 47 عامًا، أن ابنته دخلت في حالة من الحزن الشديد والاكتئاب بعد حصولها على مجموع 50%، وهو ما لم يتوافق مع طموحاتها في الالتحاق بكلية كانت تحلم بها.
وأوضح أنها ألقت بنفسها من الشرفة مستغلة انشغال الأسرة، دون أن تُظهر أي علامات سابقة تدل على نيتها لفعل ذلك.
وأكد الأب أن ابنته لم تكن تعاني من أي مشاكل أسرية أو خلافات، ولم يوجّه اتهامًا لأي طرف بالتسبب في الحادث.
وبحسب التحريات الأولية، فإن الطالبة أقدمت على هذه المحاولة نتيجة ضغوط نفسية شديدة رغم نجاحها في الامتحانات. وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
لبنان ٢٤
أكدت وزيرة التربية ريما كرامي في مؤتمر صحافي “إجراء الامتحانات الرسمية للثانوية العامة في 9 تموز على مدى 5 أيام، وتمديد أيام التعليم حتى 13 حزيران”.
وأعلنت إجراء تخفيض – وفقًا للحاجات – في مضامين عدد من المواد وفقًا للأهمية في الشهادة، ورأت “عدم وجود ضرورة لاعتماد مواد اختيارية”، مشيرةً إلى أن “الأجواء داعمة للمرشحين والمرشحات”.
وشددت على أن “القرارات التربوية جاءت نتيجة دراسة متأنية وركزنا على مدى الانجاز في كل مادة”.
وأشارت إلى أنه تم توفير كل المستلزمات المادية واللوجستية لإجراء الامتحانات.
وقالت: “عقدت لقاءات مفتوحة مع الأساتذة واستمعت إلى مخاوف الأهالي واطلعت على نتائج استطلاعات الرأي للأساتذة والطلاب وتمّ لحظ الهواجس والاقتراحات، واعتبرنا أن العام الدراسي ابتدأ فعليًا في أول كانون الثاني مع 4 أيام تدريس”.
ورأت أن “الامتحانات الرسمية مناسبة لتثبت المدارس والأساتذة والمرشحون لاسيما في الجنوب قدراتهم المميزة على الصمود، وفرصة ليثبتوا للعالم أنهم قادرون على النجاح والتفوق”.
وكانت قد لفتت مصادر تربوية لموقع العهد الإخباري إلى أنَّ وزارة التربية تتوجه لعدم اعتماد مواد اختيارية في امتحانات الشهادة الثانوية العامة للعام الحالي، فيما سيكون هناك تقليص للدروس بحسب ما أكدت المصادر نفسها.
وبخصوص امتحانات الشهادة المهنية، أفادت المصادر بأنَّه لا جديد غير الذي صدر في تعاميم مديرية التعليم المهني والتقني، فيما بات مؤكدا الا امتحانات رسمية لطلاب bp2 هذه السنة.
العهد
نفذ طلاب وأساتذة ثانوية جورج صرّاف في أبي سمراء اعتصامًا احتجاجيا رفضا لتفشي ظاهرة السلاح المتفلت بعد مقتل زميلهم الطالب أحمد المصول وإصابة ابن عمه عيسى بجروح في إشكال فردي عند دوار أبو علي.
ورفع المعتصمون لافتات تطالب الدولة بضبط الفوضى الأمنية وملاحقة حاملي السلاح فيما ألقى مدير الثانوية أحمد الحروق كلمة شدد فيها على خطورة انتشار السلاح وتأثيره على أمن المدينة وسلامة أبنائها.
كما دعت الكلمات إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة هذه الظواهر لحماية حياة الطلاب والمواطنين.
المصدر : الجديد
أعلن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي ان نتائج الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة سوف تصدر بحدود منتصف هذه الليلة، لافتا إلى أن المديرية العامة للتربية وخصوصا دائرة الامتحانات الرسمية تعمل بكامل طاقمها للتدقيق في العلامات.
ودعا المكتب الأهالي والمرشحين إلى عدم الأخذ بالشائعات التي تعمل على فبركة مواعيد لاصدار النتائج وهي غير صحيحة برمتها.
وذكر المكتب الإعلامي بالدعوة التي وجهها وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي إلى الأهالي والمرشحين بعدم إطلاق النار وارتكاب المخالفات وتعريض سلامة الناس للخطر، لأن النجاح مناسبة للفرح والاعتزاز، وليس لتحويلها إلى مآتم.
ولفت المكتب الإعلامي إلى أن الموقع الإلكتروني المخصص للحصول على النتائج هو :
results.mehe.gov.lb
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
حدّدت وزارة التربية والتعليم العالي مواعيد الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة (الطلبات الحرّة فقط) والثانوية.
مواعيد الامتحانات
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
غرد النائب أحمد الخير : “نبارك للطلاب الناجحين في امتحانات الثانوية العامة بكافة الاختصاصات، ولذويهم، وقبل ذلك للهئيات التربوية والمعلمين الذين أصروا على اتمام رسالتهم التربوية رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.
كان تميز لبنان في التاريخ الحديث في المستويين العلمي والاكاديمي، وهكذا يجب ان يبقى بجهود الكادر التعليمي والتربوي وكل الحريصين على مستقبل شباب لبنان وشاباته”.
المصدر:الوكالة الوطنية
أكّد مدير عام وزارة التربية عماد الأشقر، أن نتائج امتحانات الثانوية العامة سوف تصدر منتصف الأسبوع المقبل، نافيًا في اتصال مع “إذاعة صوت كل لبنان”، الأخبار المتداولة حول صدور نتائج الثانوية العامة بعد ظهر اليوم السبت.
وكانت مصادر وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال قالت في حديثٍ لموقع إعلامي إن نتائج الإمتحانات الرسمية في الثانوية العامة ستبدأ بالصدور اليوم السبت
المصدر : تجديد
تحاول قوات العدو مضايقة الفلسطينيين في فرحتهم بنتائج الثانوية العامة في القدس المحتلة.
المصدر:شبكة قدس الإخبارية
جرّب مليونير صيني يُدعى ليانغ شي، حظه للمرة الـ27 من بين ملايين الصينيين الذين يتقدمون إلى امتحانات “غاوكاو” المُساوية للثانوية العامة.
شي يستطيع أن يفخر بما حققه من نجاح، إذ بدأ حياته المهنية بوظيفة متواضعة في مصنع، ثم أسس شركته خاصة لمواد البناء تشهد ازدهاراً في حجم أعمالها.
ولكن في قلب الرجل الخمسيني غصّة لم يمحها الزمن ولا الثروة، تتمثل في إخفاقه في نيل علامة كافية في امتحان القبول في مؤسسات التعليم العالي المعروف بـ”غاوكاو” ليتمكن من الالتحاق بالجامعة المرموقة لمقاطعة سيشوان في جنوب غرب الصين، حيث يعيش.
ويشكّل هذا الامتحان محطة بالغة الأهمية وهدفاً بالنسبة إلى مواطني الدولة الآسيوية العملاقة، وخصوصاً مَن ينتمون منهم إلى فئات اجتماعية متواضعة.
فالمنافسة القوية في مجال التعليم في الصين، ومحدودية المقاعد الدراسية في مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى الضغوط القوية من العائلات على أبنائها لمتابعة تحصيلهم، تجعل قبول الطلاب في أفضل الجامعات أمراً شديد الصعوبة، لا يتاح إلا لمن يحصلون على درجات عالية جداً.
ويشكّل الحصول على شهادة من جامعة بارزة جوازاً للارتقاء الاجتماعي، وضمانة تجعل الحصول على وظيفة في شركة مهمة شبه مؤكد.
وعلى مدى العقود الأربعة الماضية، جرّب حظه 26 مرة، لكن في كل مرة لم تكن الدرجة التي يحصل عليها كافية لتفتح أمامه أبواب الجامعة التي يريدها.
وقصة ليانغ شي مع “غاوكاو” حوّلته نجماً في وسائل الإعلام المحلية. ويقول باعتزاز “يلقّبونني مرشح غاوكاو الذي لا يستسلم”.
















