منطقة الجنوب الليطاني في لبنان ليست فقط منطقة جغرافية، بل هي سيرورة لتاريخ طويل من المعاناة والبطولة.

عانت هذه الأرض من الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المتكرر، ودفعت ثمناً باهظاً دفاعًا عن سيادة لبنان، ودعمًا للقضية الفلسطينية.

الانتخابات البلدية فيها ليست مجرد آلية ديمقراطية دورية، بل هي تعبير عن الإرادة السياسية المقاومة، وتجديد لعهد الانتماء الوطني.

وقد أتت انتخابات 2025 بعد مرحلة معقّدة:

 • عدوانات إسرائيلية متكررة، كان آخرها قبل يومين من الانتخابات، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 15 موقعًا في نواحي عدة من الجنوب ، في محاولة لإرهاب الناس ومنعهم من التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 • أزمات اقتصادية خانقة، حيث فقد الكثير من الناس بيوتهم أو مصادر رزقهم، وارتفعت نسب النزوح الجزئي من القرى إلى المدن أو خارج البلاد.

 • تدمير واسع للبنية التحتية، طال الطرق والمباني والمدارس والمستشفيات.

 • أزمات اجتماعية، مع وجود أكثر من ثلث السكان متأثرين بشكل مباشر بالدمار، ونصفهم يواجهون أضرارًا اجتماعية واقتصادية كبيرة.

رغم كل هذه التحديات، سجلت الانتخابات البلدية لعام 2025 مشاركة فعالة من قبل الأهالي، وشكّلت في مضمونها رسالة سياسية وطنية واضحة.

 • شاركت لوائح “التنمية والوفاء” في 109 بلديات في منطقة جنوب الليطاني.

 • فازت بالتزكية في 71 بلدية، مقارنة بـ35 فقط في عام 2016، ما يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة والتنمية ، والمشاركة الضمنية العالية في توحيد الرؤى والأهداف والوصول للمشتركات بخصوص الإدارات المحلية من خلفية وطنية جامعة متحسسة ضرورات الوحدة في هذه المرحلة.

 • هذا التوسع يشمل بلديات كبرى، وليس فقط صغيرة أو متوسطة، وهو نتيجة إجماع شعبي على تثبيت خيار التنمية في بيئة المقاومة.

 • حتى اللوائح أو المرشحين الذين ترشحوا بمواجهة لوائح المقاومة هم من بيئة المقاومة نفسها، يحملون إيمانًا عميقًا بخيار المقاومة ولكنهم يمتلكون رؤى مختلفة في إدارة التنمية المحلية، مما يعكس تنوعًا صحيًا داخل البيت الواحد.

اللافت أيضًا أن بعض القرى التي دُمرت بشكل شبه كامل، وكانت صناديق الاقتراع موضوعة في قرى بعيدة عنها، شهدت مشاركة حماسية من الأهالي، بما يدل على حجم الإرادة والتمسك بالأرض.

في المقابل، شهدت بعض القرى غيابًا كامل للانتخابات، نتيجة التهجير أو عدم القدرة على الوصول، والاقتراع في أماكن امنة ما يطرح سؤالًا مستقبليًا عن كيفية تمكين هذه الفئات من ممارسة حقوقها الديمقراطية في ظل الكوارث الناتجة عن العدوان المستمر.

من أهم الرسائل التي صدرت من الانتخابات هو التأكيد على أولوية الإعمار. الدمار طال بشكل مباشر أكثر من ثلث السكان، وأثر اجتماعيًا على ما يقارب النصف، ما يفرض على الدولة اللبنانية، وعلى الجهات السياسية والمجتمعية، تبني ورشة وطنية شاملة لإعادة البناء.

هذا يتطلب:

 • إعادة بناء المنازل والمؤسسات العامةوالخاصة.

 • دعم المشاريع الإنمائية والزراعية والاقتصادية الصغيرة.

 • استنهاض سوق العمل وإعادة الحياة إلى الدورة الاقتصادية.

 • توجيه تمويل مباشر إلى القرى المتضررة عبر الصناديق البلدية.

هذه الورشة يجب ألا تكون آنية، بل طويلة الأمد، لأنها جزء من معركة الصمود نفسها.

 

ولكي تتمكن البلديات من إدارة الملفات الثقيلة التي تنتظرها في مرحلة ما بعد الحرب. المطلوب هنا:

 • إطلاق برامج دعم من الوزارات والمؤسسات المركزية.

 • فتح دورات تدريب للكوادر المحلية.

 • تمكين البلديات قانونيًا وماليًا لممارسة صلاحياتها بفعالية.

 

لا يمكن فصل الانتخابات عن الدور الحيوي الذي تؤديه البلديات. فهي ليست فقط جهازًا إداريًا، بل هي اليوم:

 • مركز للتنظيم الاجتماعي.

 • رافعة للهوية الثقافية والانتماء.

 • جسر بين المواطن والدولة.

 • ومؤسسة مقاومة تواجه تداعيات العدوان والفقر والإهمال.

البلديات هي حاضنة النسيج الاجتماعي، والضامن الأساسي لاستمرار المجتمعات المحلية، ولهذا فإن تقويتها يجب أن تكون من أولويات الجميع.

انتخابات 2025 في الجنوب الأولى لم تكن مجرد استحقاق تقني أو ديمقراطي. لقد كانت مواجهة شعبية واسعة ضد العدوان، وتأكيدا على التمسك بخيار المقاومة، والدعوة إلى إعمار الجنوب.

أثبت الناس أن التهجير والقصف والفقر لن ينال من إرادتهم، لكنهم أيضًا أرسلوا رسالة إلى الدولة والمجتمع الدولي مفادها: نحن صامدون، لكننا نحتاج إلى شراكة حقيقية ودعم فعلي لإعادة إعمار حياتنا.

كما أن التنوع داخل بيئة المقاومة، وتنافسها حول إدارة الشأن المحلي، يعكس نضجًا سياسيًا داخليًا، يستحق التوقف عنده كعلامة صحية يجب رعايتها لا كتهديد.

وأخيرًا، فإن ورشة الجنوب المقبلة يجب أن تبدأ فورًا، وتكون شاملة، عادلة، دائمة، لكي يتحول هذا الصمود الانتخابي إلى صمود اقتصادي وإنمائي، يحمي الأرض والناس، ويكرس خيار المقاومة بوصفه خيارًا للحياة لا فقط للرد على الاعتداء.

تسنيم

أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال الصلح أهمية التمسك بالمعادلة الذهبية المتمثلة في الجيش والشعب والمقاومة، واصفًا إياها بأنها الضمانة الحقيقية لصمود لبنان وسيادته.

وفي كلمة ألقاها في مدينة بعلبك، لمناسبة فوز لائحة “التنمية والوفاء” في الانتخابات البلدية، تحدث عن انتصار أيار، مشيدًا بدور المقاومة والجيش والشعب في تحقيق النصر وصون السيادة.

وقال: “هذه المعادلة الذهبية لم تكن شعارًا، بل كانت فعلًا يوميًا في الميدان، تجسد في كل بيت صمد، وكل جندي رابط، وكل مقاوم واجه الاحتلال بصدور مفتوحة”.

وأضاف أن “الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب مواجهة محاولات التشكيك في هذه الثلاثية”، معتبرًا أن “الأولوية الوطنية اليوم هي الانسحاب “الإسرائيلي” الكامل من الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى، ووقف الاعتداءات المتكررة”.

وهنأ الصلح أهل بعلبك بفوز لائحة “التنمية والوفاء”، وانتخاب المحامي أحمد الطفيلي رئيسًا للبلدية والإعلامي عبد الرحيم شلحة نائبًا للرئيس، قائلًا: “نحتفل اليوم بانتصار خيار الناس، خيار المقاومة، وخيار التنمية الحقيقية. هذا الفوز ليس مجرد أرقام، بل تجديد للثقة وتأكيد على تمسك بعلبك بخط الشهداء والصمود”.

وأشار إلى أن هذا الانتصار وفاءً لدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الدفاع عن الأرض، داعيًا المجلس البلدي الجديد إلى العمل بشفافية وتخطيط لتحقيق تطلعات الأهالي.

واختتم الصلح كلمته بالتشديد على أهمية التعاون بين جميع الأطراف، قائلًا: “نقول لمن لم يوفق: البلدية للجميع، والإنماء لا يُصنع بالخصومات بل بالتعاون، لنعمل معًا لنجعل بلدياتنا رافعة للنهوض”.

كما نوَّه بدور المسؤولين البلديين، مطالبًا إياهم بأن يكونوا “جنودًا في معركة البناء”، كما كان الشباب جنودًا في معارك الدفاع.

وختم كلمته بالتحية لأهالي بعلبك، واصفًا إياهم بـ”أبناء الشمس التي لا تغيب”.

العهد

كرّمت العشائر التركمانية والعربية في بعلبك لائحة التنمية والوفاء التي حققت فوزاً في الانتخابات البلدية للمدينة، خلال احتفال حاشد أقيم في حي عدوس.

شكّل هذا الاحتفال مناسبة لتأكيد استمرار المقاومة كخيار ونهج راسخ لدى المجتمع المحلي، حيث يعكس الفوز الكاسح للوائح التنمية والوفاء دعمًا واضحًا لهذا المسار.

كما أولى الحضور اهتمامًا خاصًا لقضية فلسطين ومقاومتها، مؤكدين أن فلسطين تبقى القضية الأساسية والأولى على سلم الأولويات الوطنية.

وضمن الفعالية، ألقى إبراهيم عجم، المرشح الفائز عن لائحة التنمية والوفاء، كلمة شكر باسم العشائر التركمانية والعربية، معبرًا عن الامتنان للدعم والتضامن المتواصل.

المصدر: المنار

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية فوزاً كاملاً للوائح “التنمية والوفاء” في مدينتي صور والنبطية، بالإضافة إلى عدد كبير من البلدات والقرى، خاصة في المناطق الحدودية حيث اقترع الناخبون في مراكز أقيمت في مدينة النبطية.

شهدت مختلف مناطق الجنوب احتفالات عفوية ومسيرات سيَّارة، لا سيما في مدينتي صور والنبطية، حيث رفع المحتفلون أعلام حزب الله وحركة أمل، إلى جانب صور الشهداء والقادة، ورددوا هتافات تؤكد التمسك بخط الجهاد والمقاومة دفاعاً عن الأرض.

ومن بنت جبيل، حيث أعلن سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصرالله أن “”اسرائيل” أوهن من بيت العنكبوت”، مسطراً بذلك معادلة جديدة كسرت أسطورة “الجيش الذي لا يقهر”، عبر أهلها وأهالي الجنوب عن وفائهم للمقاومة واستمرارهم في نهجها رغم التحديات والعدوان المستمر .

من جهة أخرى، هنأ رئيس الحكومة نواف سلام وزارة الداخلية على إنجاز المرحلة الأخيرة من الانتخابات، مشيداً بالأجواء الديمقراطية التي سادت خلال اليوم الانتخابي.

وأكد وزير الداخلية أحمد الحجار على أهمية استعجال عملية الفرز لإصدار النتائج واختتام استحقاق الانتخابات وفق الأصول القانونية.

المصدر: العالم

بعد أن حقّقت لوائح التنمية والوفاء فوزًا بالتزكية في 102 بلدية جنوبية من أصل 272 بلدية في كامل أقضية المحافظتين بإستثناء قضاء حاصبيا الذي لم يحصل فيه توافقات، بدأت تتوالى النتائج معلنةً فوز لوائح مرشّحي التنمية والوفاء في البلدات التي جرت فيها الانتخابات في 24 أيار/مايو 2025، والتي تضم مرشحين من لوائح التنمية والوفاء.

وأتت النتائج الصادرة عن الماكينة الانتخابية لحزب الله على الشكل التالي:

1- قضاء صور

فازت 39 بلدية بالتزكية في قضاء صور، وفي البلديات التي جرت فيها الانتخابات، فازت لوائح التنمية والوفاء في:

مدينة صور – جويا – ديرقانون النهر – عين بعال – جبال البطم – أرزون – الشهابية – طيردبا – العباسية – صريفا – البياض – الرمادية – البازورية -برج الشمالي

2- قضاء النبطية

ويضمّ قضاء النبطية 40 بلدة وقرية، فازت لوائح التنمية والوفاء بالتزكية في 16 بلدة، وفي البلديات التي جرت فيها الانتخابات، فازت لوائح التنمية والوفاء في:

يحمر الشقيف – ميفدون – جبشيت – عدشيت – كفرتبنيت – الكفور – النميرية – زوطر الشرقية – النبطية الفوقا -عبا – زوطر الشرقية -بريقع – جرجوع

3- قضاء بنت جبيل

وفي قضاء بنت جبيل، فازت 20 بلدية بالتزكية، وفي البلديات التي جرت فيها الانتخابات، فازت لوائح التنمية والوفاء في:

عيترون – شقرا ودوبيه – حانين – برعشيت -فرون – السلطانية – ياطر – صفد البطيخ

4- قضاء مرجعيون

هذا وفازت 13 بلدية بالتزكية في قضاء مرجعيون، وفي البلديات التي جرت فيها الانتخابات، فازت لوائح التنمية والوفاء في:

دبين – العديسة – كفركلا – حولا – بليدا – دير سريان

5- قضاء صيدا

وفي قضاء صيدا، فازت 16 بلدية من أصل 48 بالتزكية، وفي البلديات التي شاركت فيها لوائح التنمية والوفاء، حققت فوزًا في:

السكسكية – بنعفول – اللوبية

المصدر: العهد

لم تعكّر الانتخابات البلدية والاختيارية «هدوء» البلدات الحدودية في القطاع الغربي، حيث يتمركز أكبر مربع للركام في الجنوب.

أهالي الضهيرة ويارين والبستان ومروحين وطيرحرفا وشمع والناقورة، يخوضون الاستحقاق الانتخابي بعيداً عن مساقط رؤوسهم.

غداً، لن تُفتح صناديق الاقتراع في هذه القرى، بل في صور وضواحيها، حيث يقترع أبناؤها عن بُعد، لكن بوجدانٍ لا يزال مزروعاً في ترابها.

فبعد أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال نحو 60 عائلة من الضهيرة ويارين موزّعة على أربعة مراكز إيواء في مدارس مدينة صور، بعدما تبلّغت بوجوب إخلائها نهاية الشهر الجاري، بسبب توقف الجمعيات المانحة عن تقديم المساعدات.

أما من عادوا إلى قراهم، فقد نصبوا خياماً على أنقاض منازلهم بانتظار إعادة الإعمار، ويمضون نهارهم في زراعة أراضيهم قبل أن يغادروها مع حلول الظلام، في ظل اعتداءات متواصلة من العدو الإسرائيلي، الذي حوّل أطراف هذه البلدات إلى مناطق عازلة.

في يارين، اجتمع القيادي في تيار المستقبل حسين الوجه في لائحة واحدة مع شخصيات مقرّبة من حزب الله وسرايا المقاومة ومستقلين، بعد سنوات من الخلافات التي أدّت إلى حلّ بلدية يارين عام 2016.

أما في مروحين، فحضرت الجماعة الإسلامية عبر مرشح من آل عبيد، في مواجهة لائحة يترأسها رئيس البلدية الحالي محمد غنام.

وفي البستان، تتنافس لائحتان على 12 مقعداً بلدياً، إحداهما برئاسة الرئيس الحالي عدنان الأحمد. ويؤكد محمد الخميس، من اللائحة المعارضة، رفضه وصف الانتخابات بأنها «معارك على كومة ركام»، معتبراً أن ما يجري في هذه البلدات، التي تُعرف بـ«قرى العرب»، يُجسّد عمق الانتماء، رغم الدمار الشامل، مضيفاً أن «المرحلة المقبلة ستنحصر في إحصاء حجم الدمار ومواكبة خطوات الدولة لإعادة البناء».

المعركة أقل حدّة في جارات تلك البلدات. ففي علما الشعب والزلوطية، فازت اللوائح بالتزكية.

كما ضمن حزب الله وحركة أمل فوزاً بالتزكية في بلدتي شيحين والجبين.

وفي الناقورة، حيث فازت البلدية بالتزكية، تُجرى الانتخابات الاختيارية في مركز اقتراع بديل في صور. فيما تتجه طيرحرفا وشمع إلى معارك لا تخرج عن النسيج السياسي والعائلي التقليدي.

جريدة الأخبار

اكتملت التحضيرات اللوجستية والإدارية في محافظة النبطية استعدادًا ليوم الاقتراع المقرر يوم السبت المقبل، حيث يُتوقّع أن تشهد العملية الانتخابية مشاركة واسعة من الأهالي.

كما تم الإعلان عن لوائح “التنمية والوفاء” في مختلف قرى المنطقة، في ظلّ أجواء تنظيمية توحي بجاهزية كاملة للعملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، زارت كاميرا الأخبار الماكينة الانتخابية المركزية لحزب الله في منطقة جبل عامل الثانية، حيث انطلقت الاستعدادات الميدانية منذ صباح اليوم.

وأكد مسؤول العمل البلدي في الحزب، الحاج حاتم حرب، أن الحزب، بالتعاون مع الأهالي والفعاليات المحلية وحركة أمل، استطاع تأمين الفوز بالتزكية في نحو 15 بلدة ضمن منطقة جبل عامل الثانية، التي تضم 75 بلدية شمال نهر الليطاني.

وأوضح حرب أن التوافق القائم بين حزب الله وحركة أمل، والذي يمتدّ لأكثر من 15 عامًا، شكّل عامل استقرار في البلدات والقرى الجنوبية، وأسهم في تخفيف حدّة التنافس الانتخابي.

وأشار إلى أن هذا التوافق يُترجم على الأرض من خلال لوائح مكتملة مشتركة في أغلب البلدات، فيما تفتقر بعض القرى المنافسة للوائح متكاملة، ما يعكس عمق التفاهم بين الطرفين.

وشدد على أن خيار المقاومة لا يزال يشكل الرافعة الأساسية لهذا الالتفاف الشعبي، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، حيث يتعزز إيمان الناس بخيار المقاومة ودعمهم المتجدد لحزب الله وحركة أمل.وأشار إلى أن لوائح “التنمية والوفاء” رُكّبت بعناية، آخذةً في الاعتبار التمثيل العائلي والكفاءة ومتطلبات التنمية المحلية، مع مراعاة تمثيل مختلف القوى السياسية.

ولفت إلى أن العديد من البلديات شهدت توافقات أفضت إلى فوز بالتزكية، وهو ما يعدّ مؤشرًا على الوعي الشعبي والتفاف الناس حول نهج المقاومة.يُذكر أن قضاء النبطية يضم نحو 40 بلدة، فازت نحو 10 منها بالتزكية حتى الآن.

ومن المقرّر أن يتم صباح الجمعة تسليم صناديق الاقتراع إلى رؤساء الأقلام في محافظتي النبطية والجنوب، تمهيدًا لانطلاق الانتخابات البلدية والاختيارية السبت.

المصدر: المنار

وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري، عشية إنجاز المرحلة الأخيرة من الإنتخابات البلدية والإختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية، نداء الى الجنوبيين للمشاركة الكثيفة في الإقتراع للوائح “التنمية والوفاء”، خصوصا في القرى الأمامية لإنتاج مجالسها البلدية والإختيارية وللتأكيد من خلالها للمحتل الإسرائيلي ولآلته العدوانية، أن هذه القرى العزيزة لن تكون إلا لبنانية لأهلها ومساحة للحياة وليست أرضا محروقة وسنعيد إعمارها ولن تكون شريطا عازلا مهما غلت التضحيات.

وجاء في النداء:

أيها اللبنانيون، أيها الجنوبيون، يا جوهر البدايات في الحزن والفرح والألم والأمل.

يا مسك الختام في كل الإستحقاقات وفي التضحية والبذل والشهادة والحياة والانتصار والقيامة من بين الرماد.

يا أبناء الإمام الصدر المقيم في جوارحنا كتاباً مفتوحاً على الحقيقة بأن الإنسان هو رأس مال لبنان وأن المشاركة في كل ما يصنع حياة الدولة والمجتمع هي الطريق إلى الحرية والعدالة والتنمية.

يا آباء وأمهات وأبناء وبنات الشهداء كل الشهداء، لا سيما الذين إرتقوا خلال العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي إستهدف لبنان وجنوبه ولا يزال يستهدف فلذات الأكباد.

يا كل الأوفياء.. أيها الصامدون الصابرون المقاومون الثابتون في كل قرية وبلدة ومدينة على مساحة الجغرافيا اللبنانية في محافظتي الجنوب والنبطية.

أنتم مدعوون في الرابع والعشرين من أيار (بعد غد السبت) إلى إعادة تجسيد مشهد العودة إلى أرضكم ومنازلكم كما جسدتموه في اللحظات الاولى لتوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم أمواجاً وافواجاً هادرة بالوفاء والإنتماء .

أعيدوا إلى أذهان كل المراهنين والمراقبين والمشككين، صورة ذلك المشهد الإنساني الوطني الأصيل، من خلال المشاركة الكثيفة في الإنتخابات البلدية والإختيارية والإقتراع للوائح التنمية والوفاء التي تم التوافق عليها بين حركة أمل وحزب الله والعائلات والقوى السياسية والأهلية، وأيضا ببذل كل جهد مستطاع وضمن المهلة القانونية التي لا تزال متاحة من أجل المساعدة للوصول إلى تزكية هذه اللوائح حيث يمكن الوصول إلى التزكية.

أنتم مدعوون للإقتراع للوائح التنمية والوفاء التي تشبه تاريخنا العريق، وحاضرنا بما يختزن من محطات وتضحيات، ومستقبلنا الذي لن نقبل إلا بأن يكون ترجمة لأحلام أبنائنا في بناء وطن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وطناً قوياً واحداً موحداً لجميع ابنائه.

وختم رئيس المجلس: إقترعوا بكثافة، خصوصا في القرى الأمامية لإنتاج مجالسها البلدية والإختيارية لنؤكد من خلالها، للمحتل الإسرائيلي ولآلته العدوانية، أن هذه القرى العزيزة لن تكون إلا لبنانية لأهلها ومساحة للحياة وليست أرضاً محروقة سنعيد إعمارها ولن تكون شريطاً عازلاً مهما غلت التضحيات.

أيها الأهل.. إلى اللقاء مع إستحقاقات جديدة في التنمية والوفاء من أجل الجنوب ومن أجل الإنسان ولأجل لبنان كل لبنان. عشتم، عاش الجنوب.

Mtv

تخوض مدينة النبطية في الجنوب اللبناني الانتخابات البلدية والاختيارية في الـ24 من أيار الجاري، وسط أجواء انتخابية نشطة ومشحونة بروح المنافسة، وتطلعات أهل المدينة إلى مجلس بلدي قادر على مواجهة التحديات الخدماتية في ظل غياب فعلي للدولة.

يعتبر الجنوبيون أن الاستمرار في العمل البلدي تكليف أخلاقي قبل أن يكون تنافسيًا، خصوصًا بعد الحرب التي شنّها العدوّ “الإسرائيلي” على لبنان.

وهذا ما أكده المرشح لرئاسة بلدية النبطية على لائحة “التنمية والوفاء” عباس فخر الدين، الذي شدد على أن القرار جاء “وفاءً لدماء الشهداء وعائلاتهم، ووفاءً لخط ونهج السيد الشهيد حسن نصر الله والإمام المغيّب موسى الصدر”.

وقال فخر الدين لـ”الأخبار” إنّ “النبطية هي مدينة الصمود ومدينة الشهداء، ووفاءً لدمائهم وجب هذا الترشح لنكون في خدمة الناس وخدمة تلك المدينة التي بحاجتنا اليوم من أجل التنمية والنهوض مجددًا”.

برنامج انتخابي من ستة محاور

وحول برنامجه الانتخابي، أوضح فخر الدين أن أولوياته تنطلق من الحاجات الأساسية للمدينة وتتوزّع على ستة محاور:

أولًا: على المستوى الإداري
– إعادة تفعيل خطة السير
– صيانة الطرقات الداخلية
– تحرير الأرصفة
– صيانة مجاري الصرف الصحي
– تحسين شبكات المياه والكهرباء عبر المؤسسات المعنية
– تفعيل جهاز الشرطة
– إطلاق المنصة الإلكترونية لخدمة المواطنين
– إنجاز المبنى البلدي

ثانيًا: التنمية البشرية
– التدريب المهني لتأمين فرص العمل
– تفعيل لجان الأحياء لمعالجة الشكاوى
– إطلاق مشروع المجلس الشبابي البلدي

ثالثًا: إزالة آثار العدوان
– التواصل مع الجهات المختصة لإزالة الردميات
– إعداد مخطّط توجيهي للسوق التجاري بالتنسيق مع الجهات المعنية

رابعًا: على المستوى البيئي
– متابعة ملف النفايات بالتنسيق مع اتحاد بلديات الشقيف والوزارات
– صيانة الأحراش وزراعة الأشجار
– قبول الهبات لشراء آليات جمع النفايات

خامسًا: على المستوى الأسري
– معالجة العنف الأسري
– تعزيز الروابط العائلية وتفعيل مركز الوساطة الاجتماعية
– مكافحة ظاهرة الإدمان
– معالجة عمالة الأطفال

سادسًا: على المستوى التربوي
– دعم المدرسة الرسمية
– دعم الجامعات الرسمية والسعي إلى افتتاح فروع جديدة
– التوجيه العلمي والتخصصي
– تأمين منح دراسية للمتفوّقين
– تفعيل المركز الثقافي وتطوير المكتبة العامة

وختم فخر الدين أن “هذه المحاور هي مشاريع مرحلية للانطلاق بمسيرة العمل البلدي، يليها وضع خطط متوسطة المدى مبنيّة على الخطة الإستراتيجية لمدينة النبطية”.

“التنمية والوفاء” تحشد في المدينة

من جهته، أعلن رئيس بلدية النبطية الحالي، خضر قديح، ترشحه مجددًا كعضو في المجلس البلدي على اللائحة نفسها، مؤكدًا لـ”الأخبار” أن “التحضيرات والتجهيزات لهذا الاستحقاق سارية على قدمٍ وساق، إذ نقوم باجتماعات دورية مع الأهالي في النبطية”، مشيرًا إلى أن “التواصل الشعبي يشكّل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة والبرامج الواقعية”.

وفي ما يتعلق بالجانب اللوجستي، أوضح قديح أن التنسيق يتم مع المحافظة والقوى الأمنية، مؤكدًا أن “البلدية جاهزة لتقديم أي مساعدة لازمة، سواء عبر تأمين مولدات الكهرباء التابعة للبلدية في الأقلام والمدارس، أو عبر تقديم تسهيلات لوجستية أخرى”.

وشدد قديح على أن المنافسة في النبطية تسير بروح ديموقراطية، موضحًا “أن البلدية التي ستفوز ستحمل على عاتقها حملًا كبيرًا، فبلدية النبطية اليوم هي بلدية خلية أزمة في ظل غياب الدولة، والجهود الشخصية في البلدية ستكون التحدّي الأكبر للنهوض بها واليوم نتنافس على هذا الاستحقاق بكلّ ديموقراطية وروح طيّبة، وعند صدور النتائج نبارك ونهنئ من يصل”.

ختامًا لفت إلى أن قراره يأتي “استكمالًا لرسالة الشهداء”، معتبرًا أنه من واجبه “الأخلاقي والإنساني والديني أن أقدّم عطاء الوقت والجهد لبلدتي، وأن أكون في خدمة أهلي وناسي وأُكمل المسيرة”.

في ضوء ذلك، تكتسب الانتخابات المقبلة بُعدًا يتجاوز كونها مجرّد استحقاق محلي، لتكون اختبارًا لقدرة المجلس البلدي المقبل على إدارة الموارد المحدودة وتحويلها إلى مبادرات فاعلة تسهم في تنمية المدينة.

ويبقى الرهان على وعي الناخبين وحُسن خياراتهم.

نور محمود – الديار

ذوالفقار ضاهر

بقراءة سريعة لنتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلتها الثالثة في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك-الهرمل، يظهر بوضوح مدى ثبات بيئة المقاومة على خياراتها والتأييد الكبير للثنائي الوطني المتمثل بحركة أمل وحزب الله.

وخير دليل على ذلك الانتخابات في منطقة بعلبك-الهرمل حيث فازت لوائح “التنمية والوفاء” في كل بلدات المحافظة، بدون تسجيل أي خرق ففازت اللوائح في 80 بلدة من أصل 80 (28 فازت بالتزكية)، كما كانت نسبة الاقتراع مرتفعة حيث بلغت 46%، في حين انه ببعض البلدات سجل ارتفاع كبير بنسبة المشاركة والاقتراع حيث بلغت في بلدة النبي شيت 81% وفي بلدة حوش الرافقة 67% ، كما سجل تقدم واضح لخيار المقاومة في مدينة بعلبك حيث تقدمت لائحة “التنمية والوفاء” بفارق يزيد عن 6000 صوت عن اللائحة المنافسة.

وأيضا في البقاع الغربي، سجلت لوائح “التنمية والوفاء” فوزًا كاملًا في مختلف البلدات، بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاقتراع، ناهيك عن حسم عدة بلدات بالتزكية، ما يؤكد ثبات أهل المنطقة على خياراتهم السياسية والاستراتيجية خلف المقاومة رغم كل المحاولات للتفريق بينها وبين الناس، وعلى نفس المنوال سارت القرى الشيعية في قضاء زحلة حيث كانت النتائج مؤيدة بالكامل لخيارات الثنائي الوطني.

وهذا الانتماء البقاعي الواضح للمقاومة لم يكن مفاجئا، بل هو اكد المؤكد واشار بوضوح ان البقاع هو خزان المقاومة الذي لا ينضب وعمقها الحاضن في كل المراحل، وبالسياق، أكد مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر في كلمة له يوم الاثنين 19-5-2025 في مركز الامام الخميني (قده) الثقافي في بعلبك ان “البقاع أثبت أنه مقاومة يمكن الرهان عليها في كل الإستحقاقات…”.

وبالتوازي مع الانتخابات في البقاع، فإن نتائج الانتخابات في بيروت ونسبة المشاركة الشيعية فيها، أظهرت أيضا ان بيئة المقاومة في العاصمة ملتزمة بهذا الخيار وبالتأييد الكامل للثنائي الوطني ولقرارات قيادته، وقد ظهر ذلك جليا من خلال نسبة الاقتراع المرتفعة والتي بلغة ما يقارب 18700 صوتا، والتي صبت كـ”بلوك واحد” للائحة “بيروت بتجمعنا” المدعومة من حزب الله وحركة أمل، ما يظهر مدى الثقة بين المقاومة وأهلها.

وبالسياق، توجهت “الماكينة الانتخابية لحزب الله في منطقة بيروت” في بيان لها الاثنين “بالشكر والتهنئة والتبريك من جمهور المقاومة الوفي والصادق الذي أثبت وعيه وحكمته والذي شارك بفعالية ومسؤولية في المعركة الانتخابية وبكل رقي وانضباط حاميا التوازن والاستقرار بين مكونات مدينة بيروت ومتجاوزا كل الحساسيات ومحافظا على الشراكة الوطنية والعيش المشترك”.

وقد سبق هذه المرحلة الانتخابية في البقاع وبيروت، تسجيل تأييد كامل للوائح “التنمية والوفاء” في المرحلة الاولى للانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت في محافظة جبل لبنان، حيث سجل انتصار كامل لهذه اللوائح في المدن والقرى التي خاضت فيها انتخابات، كما سجل العديد من الحسم بالتزكية في بلدات اخرى.

وانطلاقا من هذا الالتزام الكامل من بيئة المقاومة بخياراتها الانتخابية والسياسية والاستراتيجية، تبقى العين على المرحلة الاخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية، حيث ينتظر استمرار “قطار الوفاء” المتصل بوفاء أهل للبقاع للمقاومة، فأهالي الجنوب سيقتحمون الأخطار باتجاه قراهم لا سيما الحدودية منها يوم السبت 24 أيار/مايو لإرسال رسائلهم لكل من يعنيهم الأمر بأن المقاومة حالة وجودية وانتماء لا يتبدل أيا كانت الضغوط والصعاب، وأن الثبات والوفاء هو ميزة أهل المقاومة.

وبالإطار، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في حديث له يوم الثلاثاء 20-5-2025 “العين تبقى على إسرائيل خشية ارتكابها حماقة جديدة”، واكد “في الجنوب، سنذهب إلى الانتخابات في كل الأحوال، وسنخوضها مهما كلف الأمر”، ولفت الى ان “الأجواء ستكون بغالبيتها توافقية وقد عملنا على تحقيق ذلك”.

وبانتظار النتائج المتوقعة في مختلف قرى الجنوب يبقى الرهان على قراءة وتحليل أرقام المشاركة والاقتراع بهذه الانتخابات التي ستظهر ان اهل الجنوب كما أهل البقاع والضاحية على العهد في الانتخابات كما في كل الاستحقاقات.

المنار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...