لم تتوقف عمليات التهريب على طول الحدود الشمالية اللبنانية مع سورية، رغم كل الاجراءات والتدابير الامنية المتخذة، والدوريات الامنية المتواصلة لمكافحة التهريب والحد من تسلل البشر، وتسرب السلع والمنتجات السورية والتركية والاردنية الى الاراضي اللبنانية، والتي تنافس الانتاج الوطني.
ترى مصادر شمالية حدودية، ان عملية ضبط الحدود معقدة للغاية، نتيجة التداخل الجغرافي والاجتماعي على مدى الحدود الممتدة من العريضة والعبودية مرورا بوادي خالد وصولا الى جبل أكروم ومناطق الهرمل الحدودية.
وتعرب هذه المصادر، عن اعتقادها انه في الآونة الاخيرة ارتفعت عمليات التهريب من معابر وعرة يصعب اقفالها والوصول اليها باستثناء المهربين المحترفين ممن لديهم خبرات طويلة في الممرات البرية التي يعبرها يوميا ما لايقل عن خمسمئة شخص من الفئات العمرية الشابة، مع قليل من العائلات، ثم يختفون في الداخل اللبناني، لقاء مبالغ مالية تتراوح بين المئة دولار عن الشخص الواحد الى خمسمئة دولار حسب حالة الشخص المالية.
ليس تهريب البشر وحده الذي تشهده الحدود الشمالية، فعمليات تهريب المنتوجات الزراعية والسلع الاستهلاكية هي ايضا ناشطة دون هوادة، رغم مكافحتها، ورغم ملاحقة القوى الامنية للمهربين والشاحنات التي تتسلل بعد منتصف الليل وتدخل الاراضي اللبنانية لتغرق الاسواق اللبنانية باسعار تنافسية تنعكس سلبا على الانتاج المحلي، وتصيب مواسم المزارعين اللبنانيين بخسائر فادحة.
وتمكنت في الآونة الاخيرة، دوريات الحمارك اللبنانية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة، مصادرة كميات كبيرة من المنتجات الزراعية المهربة، حيث ضبطت شعبة طرابلس للمكافحة البرية 1350 كلغ من البندورة، وتمكنت مفرزة التبليغات من ضبط 1080 كلغ من البندورة ايضا.
كما صادرت مفرزة العبودية 700 كلغ من البندورة، وكمية من الألبسة السورية المهربة.
وتعمد ادارة الجمارك الى اتخاذ الاجراءات القانونية وفرض الغرامات على المخالفين، وتسلم الكميات المصادرة الى الجيش اللبناني وفقا للاصول المعتمدة.
ليست السلع والمنتجات السورية وحدها تغرق الاسواق اللبنانية في مواسم الانتاج اللبناني، وتنافسه سواء من حيث الاسعار او من حيث النوعية والجودة نظرا لما يحظى به المزارع السوري تاريخيا من دعم، ففي الاسواق اللبنانية سلع ومنتجات اردنية وتركية مهربة، تتسرب عبر مهربين ناشطين لم يتوانوا عن عمليات التهريب رغم كل التدابير وكل المراحل التي مرت وتمر بالمناطق الحدودية، اضافة الى تواصل تهريب البشر المتواصل الذي لم يتوقف.
في العام 2007 انشئت القوة المشتركة لمراقبة وضبط الحدود الشمالية، وتألفت من كافة الاجهزة الامنية، وبدأت نشاطها في مكافحة التهريب على انواعه.
ولفوج الحدود البرية الاول في الجيش اللبناني دوره في مكافحة التهريب حيث تمتد مسؤولياته من منطقة الرويمة- أكروم- وادي خالد ومحيطها، وصولا الى منطقة العريضة بحدود تمتد 110 كلم، يتولى فيها الفوج مراقبة الحدود للحد من اعمال التهريب، وضبط المخالفات، ومكافحة التسلل غير الشرعي، ومنع تهريب الأسلحة والذخائر والممنوعات على أشكالها، وتوقيف المخالفين، اضافة الى اقامة مراكز مراقبة ونقاط تفتيش ثابتة وظرفية وتسيير دوريات على طول الحدود.
غير ان طول الحدود الشمالية وتضاريسها يحتاج الى زيادة العديد، مع خطة اكثر شمولية لضبط الحدود خاصة المعابر الوعرة غير الشرعية والا فان مكافحة تسلل البشر وتسرب البضائع والمنتجات الزراعية امر تبقى دونه عقبات وعراقيل شتى.
جهاد نافع ـ الديار
“في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي لمكافحة عمليات تهريب الأشخاص بطريقة غير شرعية من والى الداخل اللبناني وتوقيف المتورطين بها”.
وأضاف، “نتيجة عمليات المراقبة التي قامت بها دوريات شعبة المعلومات على المسالك التي تنشط فيها هذه العمليات، تمكنت بتاريخي 29و30-12-2024 من الاشتباه بـ4 فانات على متنها مجموعة من الأشخاص وذلك في بلدة مشمش ومفرق مجدلا وقبة شمرا والمحمرة، حيث تم تنفيذ كمائن أسفرت عن ضبط المركبات الآلية وتوقيف شخصين، وهما كل من: م. د. (مواليد عام 2001، لبناني)، ع. ح. (مواليد عام 1984، لبناني)، كما أوقفت 62 شخصًا من الجنسيّة السوريّة بجرم الدخول خلسة إلى الأراضي اللبنانية”.
ووفق البلاغ، “تم تسليم جميع الموقوفين والفانات الى القطعة المعنية لإجراء المقتضى القانوني بحقهم، بناءً على إشارة القضاء المختص، والعمل مستمر لتوقيف متورطين آخرين”.
(ليبانون ديبايت)
صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان التالي:
“تابعت وحدات من الجيش مهماتها الهادفة إلى مكافحة تهريب الأشخاص والتسلل غير الشرعي”.
وأضاف البيان: “وفي هذا الإطار، أحبطت خلال الشهر الحالي محاولة تسلل نحو 600 سوري عبر الحدود اللبنانية – السورية”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، بيان جاء فيه: “تتشرف قيادة الجيش بدعوة وسائل الإعلام إلى جولة ميدانية على الحدود الشمالية، يتخللها عرض إيجاز حول أعمال التسلل غير الشرعي إلى الأراضي اللبنانية من قبل النازحين السوريين، والإجراءات التي تتخذها وحدات الجيش للحد منه، والحاجات الضرورية لتعزيز هذه الإجراءات”.
وأضاف البيان، “مكان الانطلاق: ثكنة سيمون شاهين شدرا – عكار (قيادة فوج الحدود البرية الأول).الزمان: الخميس 5/ 10/ 2023 الساعة 10.00”.
وختم: “ملاحظة: لتأكيد الحضور، الاتصال بالضابط المنسق حتى تاريخ 4/ 10/ 2023 الساعة 18.00 على رقم الهاتف 162405/ 03”.
Lebanon debate
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم