تتكشف يوماً بعد يوم فصول جديدة من عملية نهب أموال مودعي بنك الاعتماد المصرفي Credit Bank، تورط فيها نافذون ورؤوس كبيرة، وقد أصبح واضحاً أن تعيين فادي جبران مديراً مؤقتاً لم يكن بهدف فتح صفحة الإصلاح، بل بهدف استخدامه في العرقلة وإجراء كل ما يلزم لحماية أصحاب النفوذ وإبقاء الملف عند الحدود التي رسمها الكبار ونفذها القاضي بلال حلاوي.

جبران عمل على منع التعاقد مع شركة تدقيق جنائي عالمية كان مجلس الإدارة وعدداً من المساهمين بصدد الاستعانة بها، وذلك عبر تمديده لمهمة ميشال أبو جودة قبل 24 ساعة فقط من الجلسة التي كان سيتم فيها التعاقد مع الشركة العالمية.

ورغم أن الملف ظل نائماً في أدراج القضاء لأشهر، تحركت فجأة جلسة قضائية أفضت إلى توقيف خليفة وآخرين، في خطوة بدت استباقاً لتوقيع عقد التدقيق.

علماً أن التوقيف حصل قبل أيام قليلة من موعد توقيع العقد مع شركة AlexPartners العالمية، التي كان يفترض أن تكشف مكامن النهب والهدر داخل المصرف.

كما برز دور جبران في إفشال التسويات المالية المطروحة مع الموقوفين، والتي كانت ستؤمن للمصرف بضعة ملايين من الدولارات.

فبعد توقيف خليفة وآخرين، عرقل جبران جميع التسويات، بما فيها تلك التي وافق عليها سابقاً، لينقلب عليها في اللحظات الأخيرة.

دوافعه بدت واضحة: الخشية من عودة المصرف إلى أصحابه الشرعيين والاستغناء عنه كمدير مؤقت.

لذلك أبقى المفاوضات معلقة بلا نتيجة لضمان بقائه في موقعه، بالتعاون مع المدقق الجنائي ميشال أبو جودة للتغطية على النافذين وحصر القضية بالضحايا الحاليين.

وقد جدد جبران عقد أبو جودة، رغم أن الأخير سلم تقريره النهائي إلى حاكمية مصرف لبنان.

لكن التقرير جاء مجتزأً ولم يعكس الحقيقة الكاملة. الدليل على ذلك يظهر في إفادات أبو جودة المتناقضة أمام القضاء، وفي تقاريره التي أخفت بيانات واضحة حول حركات مالية بمئات ملايين الدولارات، كما تجاهلت سرقات موثقة لأموال المصرف التي تمت عبر خروج ملايين من حساب المصرف لتظهر في حسابات مفتوحة في مصارف أخرى.كل ما يقوم به جبران وأبو جودة يهدف إلى التغطية على المخالفين، وأبرزهم “أخطبوط القطاع المصرفي” الذي لعب دوراً محورياً في إسقاط أحد المصارف في فخ العقوبات الدولية، ليستغل الفرصة ويحقق أرباحاً طائلة من خلال بيعه، وبغطاء من الطبقة السياسية التي لا تزال توهم المودعين بأن ودائعهم طارت بفعل التحويلات إلى الخارج مع بداية الأزمة عام 2019، فيما الحقيقة أن الودائع تبخرت بفعل التحويلات والطرابيش الداخلية.

بهذا، يتحول فادي جبران من مدير مؤقت إلى “حارس فساد”، مهمته إبقاء الملف محصوراً بالضحايا وتأجيل أي حل جذري، حمايةً للأخطبوط المالي – السياسي الذي يشكل العمود الفقري لمنظومة النهب. وتغدو قضية Credit Bank أكثر من مجرد نزاع مصرفي، بل مفتاحاً أساسياً لكشف البنية التي قامت عليها المنظومة المصرفية – السياسية في لبنان، تلك التي استنزفت أموال المودعين تحت غطاء سياسي – قضائي، فيما الحقيقة ما زالت مدفونة في ملفات مؤجلة ومفاوضات عقيمة. وإن تفكيك شيفرة المافيا يبدأ من خلال حل لغز الاعتماد المصرفي.

المصدر: ليبانون ديبايت

أنهى قاضي التحقيق الاول في بيروت بالانابة بلال حلاوي، إستجواب الموقوفين الثلاثة في”ملف الاعتماد المصرفي” بعدما استجوب اليوم الرئيس السابق لمجلس إدارة المصرف طارق خليفة بحضور وكيله المحامي ناجي لحود ووكيل المصرف المحامي وضاح الشاعر المدعي الشخصي، واصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية سندا الى إدعاء النيابة العامة الاستئنافية بجرائم سرقة اموال المصرف والتزوير واستعمال المزور وتبييض الاموال.

وينتقل التحقيق في هذا الملف، الى مرحلة سماع الشهود، حيث إستدعى القاضي حلاوي الى جلسة يعقدها في 29 تموز الجاري موظفين في المصرف سبق للنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار ان استمع الى افاداتهم في مرحلة التحقيق الاولي وقرر حينها تركهم رهن التحقيق.

وكان حلاوي قد استجوب يوم الثلاثاء الماضي المديرة العامة السابقة لبنك الاعتماد المصرفي نايلة زيدان والمستشار المالي رالف صياد، واصدر بحقهما مذكرتي توقيف وجاهيتين.

المصدر: ليبانون ديبايت

لن تتوقف ملاحقة الرئيس السابق لمجلس ادارة بنك الاعتماد المصرفي طارق خليفة ومستشاره المالي رالف صياد، عند قضية توقيفهما اليوم بسرقة اموال المصرف بحدود 38 مليون دولار وتزوير مستندات تقدما بها امام هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان وكذلك تبييض الاموال، فالرجلان مشتبه بهما ايضا بتهمة الافلاس الاحتيالي، بعد صفقات مالية قاما بها في أرمينيا أقدما على اثرها على سحب 150 مليون دولار من اموال الاعتماد المصرفي.

ولم تنته القضية الاولى عند توقيف خليفة وصياد، فالتحقيق لا يزال مفتوحا امام النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار الذي سيكرر استدعاء اشخاص سبق ان استجوبهم ، ليختم في ضوء ذلك التحقيق ويحيله الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للادعاء عليهم.

ويختلف هذا الملف عن”ملف أرمينيا”، حيث سيتخذ القاضي الحجار قرارا بشأن المدعى عليهم ومن بينهم خليفة وصياد، قبل ختمه واحالته الى النيابة العامة المالية بحسب الاختصاص للادعاء بجرم الافلاس الاحتيالي.

الحجار كان استدعى اليوم خليفة الذي حضر عنه محام من مكتب وكيله القانوني سليم جريصاتي وصياد الذي تمثل بالمحاميةماريان رزق،والموظف انيس واكيم الذي قرر تركه رهن التحقيق، فيما اوقف الأَولَين اللذين سيقا الى نظارة قصر العدل في بيروت.

ويأتي قرار التوقيف بعدما لم يلتزم خليفة بالتسوية التي توصّل إليها سابقًا مع مصرف لبنان منذ ما يقارب العام، والتي نصّت على تسديد مبلغ مالي يقارب 30 مليون دولار أميركي”فريش” مقسّطًا على مراحل زمنية محدّدة.

وبحسب المعلومات، فإنّ المهلة الزمنية التي تضمنها الاتفاق قد انقضت بالكامل، من دون أن يلتزم خليفة ومصرفه بدفع المستحقات .

المصدر: ليبانون ديبايت

تقدّم المدير المؤقت لبنك الاعتماد المصرفي محمد بعاصيري باستقالته، ليل أول من أمس، بموجب طلبٍ مكتوب خلاصته:

«أنجزت المهمة التي انتُدبت من أجلها»، طالباً من حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري إعفاءه من مهامه مع نهاية آب الجاري على خلفيّة بدئه بالعلاج جرّاء إصابته بمرض السرطان.

وشرح بعاصيري في كتاب استقالته تفاصيل العمل الذي قام به لجهة انتدابه لوضع تصور للحل يمكّن المصرف من «إنشاء إدارة مصرفية محترفة».

وتحدث عن نتائج التدقيق الجنائي الذي أرسله إلى الهيئة المصرفية العليا والنائب العام التمييزي جمال الحجّار بناءً على طلب الأخير.

والاستقالة ليست الأولى، إذ سبق أن طلب بعاصيري قبل نحو شهرين إنهاء خدماته نهاية آب، لكنّ حاكم المصرف المركزي طلب منه التريّث.

وحسم بعاصيري قراره بالمغادرة بعدما عيّنته الهيئة المصرفية العليا في ١٤ آذار ٢٠٢٤ ليتولى مهام إدارة أزمة «الاعتماد المصرفي» في ١٩ من الشهر نفسه.

يومها عُيِّن مديراً مؤقتاً لـ«إعادة المصرف إلى السكّة الصحيحة جرّاء العجز الحاصل في رأسمال المصرف، وسط شبهات للجنة الرقابة وهيئة التحقيق الخاصة بشأن عمليات تهريب أموال».

وفور تسلّم بعاصيري، وإثر اطلاعه على بعض تقارير لجنة الرقابة على المصارف بشأن وضعية المصرف التي تُثير العديد من التساؤلات بشأن عمليات مصرفية حصلت، قرّر إجراء تدقيق جنائي.

وعلم أن عمليات التدقيق الجنائي لم تنته بعد، إنما أُنجز قسمٌ كبير منها اطّلع عليه حاكم المركزي والنائب العام التمييزي الذي سبق أن أشار بفتح تحقيق عدلي إثر اطلاعه على نسخة من تقارير هيئة التحقيق الخاصة.

وبحسب مصادر اطّلعت على التقرير الجنائي، فقد حُدِّدت مواطن الخلل الأساسي التي بموجبها أصرّ بعاصيري على أن يتعهّد رئيس مجلس إدارة الاعتماد المصرفي طارق خليفة ويُقِرّ بمسؤوليته الشخصية عمّا حصل.

وبناءً على النتائج الأولية، طُرِحت ثلاثة حلول على ثلاث مراحل، آخرها بُحِث الثلاثاء الماضي أمام الهيئة المصرفية العليا. وخلاصة الحل أن يتعهّد المساهمون بإعادة تكوين رأس المال.

كما تضمّن الاتفاق أن يلتزم خليفة بنتائج التدقيق الجنائي ويُلزَمَ هو والمساهمين بتكوين رأسمال المصرف خلال سنة واحدة، بحسب المادة ١٣٦ من قانون النقد والتسليف.

وفي حال قبلت الهيئة المصرفية العليا بالحل، يتوجّب تقديم دفعة خلال شهرين قوامها ما يوازي عشرة ملايين دولار (Fresh Dollars).

كما اتُّفق على أن يكون قسمٌ من هذا المبلغ على شكل أصول عقارية قابلة لأن تُسيَّل لدى المصرف المركزي، شرط أن تكون جميعها من خارج حسابات وأصول بنك الاعتماد المصرفي.

وأجرى بعاصيري مفاوضات مع المساهمين في المصرف للوصول إلى تسوية، لأن البديل كان مساراً يشمل رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة قد تستغرق سنوات طويلة قبل الوصول إلى نتيجة، ونجح في إقناعهم بالأمر، ما يجعل الطريق مفتوحة أمام تسوية ملف «الاعتماد المصرفي».

وعقب استقالة بعاصيري، يُفترض بحاكم المركزي أن يعيّن مديراً مؤقتاً مكانه.

وفي حال رفض المساهمون الالتزام بتفاصيل العرض المقدم الذين تعهّدوا به، بإمكان الهيئة المصرفية العليا مقاضاتهم.

المصدر: جريدة الاخبار

حقّق حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري إنجازاً مهماً، بإبعاد لبنان عن اللائحة الرمادية حالياً، بعدما كانت منظمة العمل المالي الدولية «فاتف» تستعد لإدراج لبنان على تلك اللائحة.

يأتي ذلك نتيجة قيام مصرف لبنان المركزي والمصارف اللبنانية بكل المتطلّبات المالية الدولية، بينما لا تزال المخاطر قائمة بشأن إدراج المنظمة لبنان على اللائحة الرمادية في شهر تشرين المقبل، في حال لم تنفّذ الحكومة اللبنانية الاصلاحات المالية المتعلقة بتبييض الاموال، وتطوير القوانين الاصلاحية التشريعية، وملاحقة الجرائم المالية.

بالإنتظار، يقوم حاكم «المركزي» بالإنابة، بخطوات اصلاحية داخل مصرف لبنان، من دون ضجيج، في وقت انصرفت هيئات المركزي لفتح ملفات الاختلاسات المالية، والتحقيق بالشبهات التي تدور حول مصارف، بغية حماية المودعين، وانسجاماً مع المطالب الدولية، والعواصم المعنية التي تطّلع على مجريات القطاع المصرفي في لبنان.

وعلمت «الجمهورية» أنّ هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان المركزي فتحت ملف ادارة بنك «الاعتماد المصرفي»، بعدما أبرزت دراسة وجود اختلاسات مالية كبيرة في البنك المذكور، على حساب اموال المودعين. وعلى اساس ذلك، عيّن «المركزي» مديراً مؤقتاً لبنك «الإعتماد المصرفي» محمد بعاصيري، بعد عَزل رئيس مجلس ادارة البنك طارق خليفة من الادارة، ثم تَظهّرت وقائع مالية خطيرة، بعد إعداد لجنة الرقابة على المصارف، وامانة هيئة التحقيق الخاصة، تقارير مبنية على معلومات موثّقة، بشأن فساد في بنك «الاعتماد المصرفي»، مما دعا هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان المركزي لاتخاذ قرار يقضي بالإستعلام من المصارف اللبنانية والمؤسسات المالية عن الحسابات المصرفية المتعلقة برئيس مجلس ادارة بنك «الاعتماد المصرفي»، وطليقته وزوجته واولاده، اضافة الى الموجودات والصناديق

وتحدثت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية» عن «اعتبار القرار المُشار إليه مقدمة لقرار تجميد حسابات المذكور، نتيجة شبهات بتورّطه شخصياً في تلك الاختلاسات، ووضع إشارات على الأصول، بهدف حماية مودعي المصرف المعني، عن طريق تحميل ادارة المصرف المتمثّلة بخليفة مسؤولية ما حصل في بنك «الإعتماد المصرفي»، استناداً الى القوانين المرعية الاجراء، وخصوصاً القانون 44».

وتقول المصادر المصرفية ان قيام «المركزي» بإجراءاته ومحاسبة المتهمين بعمليات فساد واختلاسات، من شأنهما ان يخدما قضية المودعين اولاً، لأنّ الاموال التي تم اختلاسها هي اموال المودعين، مما يقتضي محاسبة المختلسين وإعادتها الى اصحابها.

كما انّ تلك الاجراءات تجري وسط رصد دولي في مراقبة مسار عملية الاصلاح التي يقوم بها مصرف لبنان المركزي. والأهم انها تشكّل مقدمة في عملية اعادة هيكلة المصارف في لبنان.

الجمهورية

ترك المحامي العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضي رامي عبد الله المدير العام المساعد لمصرف الإعتماد اللبناني ميشال خديج رهن التحقيق, وأرجا جلسة الإستجواب إلى 25/4/2024 طالباً حضور رئيس مجلس الإدارة جوزيف طربيه، في الدعوى المُقامة بوجه المصرف من مودعين بتهمة الإفلاس الإحتيالي.

ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...