أنجز حزب الله وحركة أمل اتفاقهما حول توزيع المقاعد الشيعية وحصة كل منهما في الاستحقاق النيابي المرتقب، بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات الهادئة والمكثفة، بين الطرفين، أخذت في الاعتبار التوازنات المحلية وحسابات التحالفات الأوسع، إضافة إلى قراءة دقيقة لمزاج القواعد الشعبية في مختلف الدوائر، في خطوة تعكس حرص الطرفين على تثبيت وحدة الموقف داخل البيئة الشيعية.

إلا أنه، وفقا لمصادر مطلعة، لا زال النقاش مستمرا حول احد مقاعد دائرة بعلبك – الهرمل، الذي يشغله حاليا، النائب اللواء جميل السيد، حيث يجري الحديث عن امكان استبداله برئيس حزب “الراية الوطني”، علي حجازي، معتبرة ان حسم هذا المقعد مرتبط بحساسية الدائرة من حيث الثقل التمثيلي والرمزية السياسية، فضلاً عن تشابك العوامل العائلية والعشائرية فيها.

الديار

مع اقتراب الاستحقاق النيابي، يدخل لبنان مرحلة عدٍّ عكسي لا نحو الانتخابات، بل نحو أزمة دستورية محتملة، عنوانها تقاعس السلطة التنفيذية عن القيام بواجباتها القانونية.

فبدل أن تمسك الحكومة، برئاسة نواف سلام، بزمام الاستحقاق وتطلق مساره ضمن المهل المحددة، يطغى حتى الآن منطق المماطلة، ما يفتح الباب أمام خطر حقيقي: تطيير الانتخابات.

قانون الانتخابات واضح ولا يحتمل التأويل، فهو يفرض إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل موعد الانتخابات بتسعين يومًا على الأقل، أي قبل العاشر من شباط 2026، موعد فتح باب الترشح.

وأي تأخير عن هذه المهلة، لا يُعد خللًا إداريًا فحسب، بل مخالفة قانونية تهدد العملية الانتخابية برمتها

وتزداد الصورة تعقيدًا مع استمرار الخلاف حول آلية اقتراع المغتربين والدائرة السادسة عشرة، من دون حسم لطريقة الترشح أو الاقتراع أو توزيع المقاعد، ما يحوّل هذا الملف إلى عقدة تهدد أصل الاستحقاق.

وفي السياق، تنص المادة 124 على أن مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير الداخلية، هو الجهة المخولة إصدار المراسيم التطبيقية، ما يضع المسؤولية مباشرة على الحكومة.

ورغم ذلك، لا تزال هذه المراسيم معلّقة، فيما لم يتبق سوى أسابيع قليلة على فتح باب الترشح، ما يجعل الحديث عن “تأجيل تقني” أقرب إلى تعطيل مقنّع، إذ لا عائق لوجستيًا قاهرًا، بل تقاعس سياسي وإداري.

وفي وقتٍ تجد فيه الحكومة متسعًا لبحث ملفات وتعيينات مختلفة، يبقى الاستحقاق الدستوري الأهمّ معلّقًا، ما يطرح تساؤلات جدية حول الأولويات.

لبنان 24

مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي بعد أقل من عام، تشتد المنافسة بين المرشحين في دائرة الشوف على حضور المناسبات الاجتماعية. ولفت الانتباه بشكل خاص النشاط المتزايد للنائب جورج عدوان الذي شارك، للمرة الأولى منذ انتخابه، في كل الاحتفالات التي أقيمت في المنطقة بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء في 15 آب، ومن بينها احتفال بلدة الناعمة الذي وصل إليه عدوان عند الأولى فجراً بعد انتهاء الاحتفال، ولم يكن في استقباله في القاعة شبه الفارغة سوى مجموعة صغيرة من مناصري «القوات اللبنانية».

كذلك اتّبعت النائبة نجاة عون نهجاً مشابهاً، إذ حرصت أخيراً على الحضور في مجالس العزاء في المنطقة. غير أنّ كثرة المناسبات الاجتماعية بدت مربكة لها، إذ دخلت مجلس عزاء في بلدة الدبية وقدّمت التعزية بالمتوفى على أنه امرأة، قبل أن يصحح لها ذوو الراحل بأنه رجل.

الأخبار

حكومياً، إذا كانت ثقة المجلس النيابي محسومة ومضمونة بما يَزيد عن 80 صوتاً لحكومة نواف سلام، إلّا أنّ الإمتحان الحقيقي للحكومة يبدأ بعد الثقة، في مقاربة بنك الأولويات والتحدّيات.

وفيما بدا البيان الوزاري للحكومة طموحاً إزاء تحديد سُلم أولويات، وشكّل نافذة أمل للبنانيّين في تحديد سبُل معالجة الأزمات المَوروثة والملفات الكبرى والعالقة في شتى المجالات، يُضاف إليها الملف الناشئ عن العدوان الإسرائيلي والأضرار الكارثية التي خلّفها، وإعادة الإعمار، إلّا خلاصات تقييمية للواقع اللبناني بصورة عامة، تخلص إلى تجنّب تكبير الحجر ومقاربة وضع البلد بواقعية. فالبيان الطموح في مضمونه، وإن كان يَعِد بإنجازات كبرى وبتصميم حكومي على الحسم والفصل والإصلاح وما شابه ذلك من خطوات، فإنّه يصطدم بعامل الوقت ربطاً بعمر الحكومة القصير نسبياً أقل من سنة ونصف، الذي يحول حتماً دون الإنجاز المَوعود.

وبحسب تلك الخلاصات، فإنّ الحكومة بعد الثقة، وبموازاة الإجراءات الإدارية والتعيينات التي ستجريها لملء الشواغر الواسعة في الوظائف، ستجد نفسها أمام ثلاثة تحدّيات من شأنها أن تصرف الوقت الأكبر من عمر الحكومة؛ أولّها إعداد موازنة عامة تحاكي المرحلة الجديدة ومتطلباتها.

وهذا التحدّي قد يكون الأسهل أمام استحقاق الإنتخابات البلدية والإختيارية الذي اقترب موعده (بعد 3 أشهر)، وكذلك أمام استحقاق الانتخابات النيابية العام المقبل، إذ تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي آخر شهر أيار 2026، ومعلوم في الاستحقاق النيابي أنّ كل البلد يتفرّغ بالكامل لهذا الاستحقاق ويدخل في كوما الانتخابات النيابية قبل 6 أشهر على الأقل من موعد إجراء الانتخابات، أي اعتباراً من شهر تشرين الثاني المقبل وتحديداً بعد 9 أشهر.

الجمهورية

وُلدت حكومة العهد الأولى.

ومن قصر بعبدا، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية تشكيل الحكومة الجديدة، بعد توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف مرسوم قبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومرسوم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة من 24 وزيراً.

حكومة أسماها سلام بـ”حكومة الإنقاذ” وأعلن مكية اسماء وزرائها الجدد وهم: نائب الرئيس طارق متري، وزير المالية: ياسين جابر، وزيرة البيئة: تمارا الزين، وزيرة الشباب والرياضة: نوار بيرقدريان، وزير الخارجية: يوسف رجّي، وزير الطاقة: جو صدي، وزير العدل: عادل نصار، وزيرة التربية: ريما كرامي، وزير الثقافة: غسان سلامة، وزيرة الشؤون الاجتماعية: حنين السيد، وزير الأشغال: فايز رسامني، وزير الزراعة: نزار هاني، وزير الدفاع: ميشال منسى، وزير الداخلية: أحمد الحجار، وزير الصحة: ركان ناصر الدين، وزير العمل: محمد حيدر، وزير المهجرين ودولة لتكنولوجيا المعلومات: كمال شحادة، وزير السياحة: لورا الخازن لحود، وزير الإعلام: بول مرقص، وزير التنمية الإدارية: فادي مكي، وزير الاقتصاد: عامر البساط، وزير الصناعة: جو عيسى الخوري، وزير الاتصالات: شارل الحاج.

سلام منتصراً
وبعد الإعلان عن أسماء الوزراء والحكومة التي أصبح فريق أساسي في البلاد خارجها أي التيار الوطني الحر، قال الرئيس المكلف إنّ “الاصلاح هو الطريق الوحيد للانقاذ وسنعيد الثقة بين المواطنين والدولة”، مشيراً إلى أنّه “على الحكومة ان تعمل على استكمال تنفيذ اتفاق الطائف والمضي بالاصلاحات المالية والاقتصادية”.

سلام الذي بدا منتصراً بإعلان تشكيلة الحكومة، قال “التنوع في أسماء الوزراء لن يكون عائقا أمام عمل الحكومة وأي تشكيلة حكومية لن ترضي الجميع وسنعمل بشكل موحد”.

وأكدّ “سأضع نصب عيني قيام دولة القانون والمؤسسات ونضع الأسس للإصلاح والإنقاذ ولا مجال لإعادة الوقت وعلينا مباشرة العمل فورا”.

بيان الرئاسة 
وفي أول بيانٍ بعد تشكيل الحكومة، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن ارتياحه لتشكيل الحكومة الجديدة، مهنئاً رئيسها نواف سلام والوزراء متمنياً لهم التوفيق في مهامهم.

وأكد عون أن “الحكومة غير حزبيين وسيكونون حتماً في خدمة جميع اللبنانيين لأن هدفهم مصلحة لبنان”، مضيفا “تشكيل حكومة الإصلاح والإنقاذ استند إلى معايير الكفاءة والخبرة والاختصاص والسيرة الذاتية والسمعة الحسنة”.

وختم: “توافقت مع الرئيس سلام على الاّ تضم الحكومة وزراء ينتمون إلى احزاب سياسية، وسيكونون متجانسين ومتضامنين يعملون كفريق عمل متماسك”.

تفاصيل ولادة الحكومة
وفي تفاصيل الساعات القليلة ما قبل اعلان ولادة حكومة العهد الجديدة، عبارتان قالهما الرئيس نبيه بري لدى دخوله وخروجه من قصر بعبدا بعد لقاء مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، أوحتا بأنّ الحكومة ستولد خلال ساعات.

بعدها اعلن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية أنّ ‏الرئيس جوزاف عون وقّع مرسوم قبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومرسوم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة، ووقّع مع الرئيس المكلّف مرسوم تشكيل حكومة من 24 وزيراً.

وكان وصل بري إلى قصر بعبدا، للإجتماع برئيس الجمهوريّة والرئيس المكلف، ورداً على سؤال إذا “صار الفول بالمكيول”، أجاب بري: “اي صار إن شاء الله”، وعند مغادرته القصر الجمهوري توازياً مع إستدعاء امين عام مجلس الوزراء محمود مكية، قال بري “ببركات مار مارون”.

بدد بري كل المخاوف من إحتمالية إعادة سيناريو اليومين الفائتين لجهة عدم تشكيل الحكومة في اللحظات الأخيرة بعد الخلاف على الإسم الشيعي الخامس. لتولد حكومة العهد الجديد.

المدن

تختلف الظروف السياسية في لبنان بشكل لافت وأحياناً غير مسبوق، ما يؤدي الى قلب المقاييس فتظهر التغيرات سريعاً، لتقلب بدورها كل ما كان يحضّر له، وهذا ما حصل في الملف الرئاسي، الذي اصبح فجأة الشغل الشاغل لمجمل الافرقاء السياسيين، بالتزامن مع تداعيات الاعتداءات «الاسرائيلية» اليومية على لبنان، والتي إستدعت البحث الجدّي لهذا الاستحقاق لإيصال رئيس بأسرع قت ممكن، لانّ رأس الدولة غائب في ظروف خطرة جداً، لذا تداعت القوى السياسية بدعم خارجي عربي وغربي لإنتخاب رئيس.

وعلى ما يبدو انّ الملف يُطبخ على نار هادئة للوصول الى الحل الانسب، وبحسب ما ينقل بعض المعنيين بالملف ، فالمساعي تارة تنجح وطوراً تلاقي بعض العقد والصعوبات، التي يمكن ان تعيدها الى الوراء خطوات عديدة، لكن ما يتعرّض له لبنان اليوم من عدوان «اسرائيلي» يتطلب التعالي عن المصالح الخاصة، والتوافق على إسم توافقي بعيد كل البعد عن التحدّي، وفق ما يطالب كل الافرقاء السياسيين.

وفي هذا الاطار، طرحت أسماء مغايرة عن تلك التي كان يتم التداول بها، لكن بعضها ما زال مطروحاً بقوة لا بل نال نسبة إضافية ، ويأتي في طليعة هذه الاسماء قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي يحظى بمباركة عربية وغربية، وينافسه في ذلك المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري، كما عاد إسم السفير السابق العميد جورج خوري ، إضافة الى إسم الوزير السابق زياد بارود الذي تنطبق علية صفة التوافق، وهو مقبول من معظم الاطراف السياسية، وافيد وفق المعلومات بأنّ أسماء جديدة ستدخل السباق الرئاسي قريباً، وتضم أسماءً نيابية حالية وسابقة، مع مفاجآت من ناحية ترشيح أسماء غير متوقعة.

الى ذلك، تتواصل الاصوات الخارجية خصوصاً الفرنسية، بتكرار الدعوات للاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل تدهور الاوضاع الامنية والعسكرية في لبنان والاعتداءات «الاسرائيلية» التي تطوّقه.

وفي هذا الاطار ينقل ديبلوماسيون غربيون لكبار المسؤولين اللبنانيين، بأنّ ما يتعرّض له لبنان يجب ان يحثهم على التحرّك والاتفاق على اسم الرئيس مهما كانت خلافاتهم الداخلية، لانّ الوقت يداهمهم، وهنالك جهود ومساعي لتحقيق هذا الانجاز، لكن توحيد كلمتهم مطلوبة بقوة، مع إشارة بعض الديبلوماسيين الى انّ الاسابيع القليلة المقبلة، ستحمل جديداً في إطار الملف المذكور، مع إمكان ان تشهد الساحة اللبنانية مستجدات من ناحية التغيير في مواقف بعض الافرقاء، خصوصاً اللاعبين البارزين في الاستحقاق الرئاسي.

وفي اطار بعض العقد القديمة – الجديدة، تنقل المصادر المعنية بأنّ العمل جار بقوة لعدم ربط الحرب في لبنان وغزة برئاسة الجمهورية، فيما ترى قوى بأنّ إنتخاب الرئيس سيساهم في الحلول الديبلوماسية، وطلب مساعدة لبنان لإجبار « اسرائيل» على وقف اطلاق النار، من خلال وجود الرئيس الشرعي الذي سيطالب الدول الشقيقة والصديقة بمساعدة لبنان، مما يعني انّ هذه النقطة ما زالت مدار مسعى للحل، وسط مخاوف من إرجاء جديد قد يطول أمده من ناحية إنتخاب الرئيس، فيما ظروف لبنان تستدعي هذا العملية وبأقصى سرعة.

الديار

الشيخ نعيم قاسم: بدلًا من أن تزيدوا اللبنانيين بلاءً بكثرة التحريض اعملوا على تحقيق الاستحقاق النيابي.

المصدر:العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...