كتبت صحيفة “الأخبار”: يوسّع العدو عمليته البرية في قلب غزة، وسط مجازر وتهجير قسري، فيما تغطي واشنطن جرائمه، وتصف «حماس» الهجوم بأنه فصل جديد من الإبادة.
أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي المرحلة التالية من عملية «مركبات جدعون 2»، بادئاً مناورة برّية تنفّذها الفرقتان النظاميتان في جيش العدو، 162 و98، في اتجاه قلب مدينة غزة، على أن تلتحق بهما الفرقة 36 خلال الأيام المقبلة، وفق ما كشفته إذاعة الجيش.
وادّعى المتحدّث العسكري باسم العدو، أنّ قوات الاحتلال سيطرت على «أجزاء واسعة» من المدينة، وأنّ العملية «تأخذ في الاعتبار» الحفاظ على حياة الأسرى الإسرائيليين، مشيراً إلى أنها ستكون «تدريجية» وقد تمتدّ لعدة أشهر بهدف السيطرة على «مراكز الثقل» في المدينة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، خلال جولة ميدانية في قطاع غزة أمس، إن العملية البرية الجارية في مدينة غزة تُعدّ «خطوة مهمة» على طريق استعادة الأسرى الإسرائيليين وتدمير البنية التنظيمية والعسكرية لحركة «حماس».
وخاطب زامير قوّاته بالقول: «لقد قمنا أمس بتعميق المناورة إلى قلب مدينة غزة، وهي منطقة حيوية بالنسبة إلى حماس، وتقع على عاتقكم مسؤولية حسم لواء المدينة». وأضاف زامير: «لقد تغيّر التهديد، ولكننا تغيّرنا كذلك. نحن نأتي الآن أكثر استعداداً وجاهزيةً»، معتبراً أن هذه العملية تمثّل لحظة «حاسمة» في سياق الحرب المستمرة.
وعلى الأرض، زجّ جيش الاحتلال، خلال ليل الإثنين – الثلاثاء، بمدرّعات مفخّخة إلى أطراف مدينة غزة بهدف تدمير المباني، تمهيداً لدخول المزيد من القوات، بحسب «القناة 12» العبرية، التي أشارت أيضاً إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ خلال الأسبوع الماضي 850 غارة على المدينة. وادّعت القناة نفسها أنّ نحو 350 ألف فلسطيني «نزحوا قسراً» من غزة حتى الآن، فيما يُقدّر وجود ما لا يقلّ عن 600 ألف آخرين داخلها. كذلك، تداولت وسائل إعلام عبرية تقارير عن نية العدو إنشاء ممرّ جديد من شمال القطاع إلى جنوبه، وتوجيه الفلسطينيين إليه لتسريع خروجهم من المدينة.
ويأتي هذا في وقت واصل فيه جيش الاحتلال سياسة تدمير المباني في المدينة على نطاق واسع، مدّعياً أنها تشكّل «سترة واقية» لـ«حماس» تتيح لها حفر الأنفاق.
وذكر تقرير نشره موقع «واينت» العبري أنّ «القوات الإسرائيلية دُرّبت على القتال فوق الأرض وتحتها، وجرى توزيع أدوات للكشف عن العبوات الناسفة التي زرعتها حماس، خاصة في الأزقة والتقاطعات، وسط تقديرات بوجود آلاف المواقع المجهّزة بالعبوات داخل مدينة غزة».
كما أظهرت المعطيات – بحسب التقرير – أن «الجيش بات يدمج تقنيات متعدّدة لمواجهة العبوات، من بينها تفجيرها عبر روبوتات مفخّخة»، ما أدّى إلى سماع دويّ الانفجارات حتى في تل أبيب والقدس.
وعقب إعلان جيش العدو انطلاق العملية البرية، أكّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بدءها، قائلاً: «نعمل لهزيمة العدو وإجلاء السكان في الوقت نفسه».
وزعم أن جيشه يفتح محاور إضافية لتسهيل حركة النزوح جنوباً، مشدّداً على أنّ «سلامة الرهائن» هي أولوية قصوى.
واتّهم نتنياهو، في حديث مسائي، قطر بـ«تمويل حماس» وامتلاك نفوذ كبير عليها، مضيفاً أنه «لم يكن يوماً يعتبرها محايدة».
ومن جهته، كرّر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، القول إنّ «غزة تحترق والجيش يضرب بقبضة من حديد»، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام فلسطينية بارتكاب طيران الاحتلال مجازر مروّعة عبر قصف أحياء سكنية ومنازل مأهولة، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمفقودين.
وفي خضمّ ذلك، وفي ما بدا بمثابة تغطية لعملية تدمير مدينة غزة واجتياحها، حذّر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس، قبيل مغادرته تل أبيب متوجّهاً إلى الدوحة، من أنّ أمام حركة «حماس» «مهلة قصيرة جداً» للموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال روبيو للصحافيين إنّ «الإسرائيليين بدأوا تنفيذ عمليات هناك (غزة)، ولذلك نعتقد أن أمامنا مهلة قصيرة جداً للتوصل إلى اتفاق. لم يعد لدينا أشهر، قد تكون أياماً، أو بضعة أسابيع».
وفي العاصمة القطرية، اجتمع روبيو بأمير الدولة ورئيس مجلس الوزراء، وجدّد لهما «شكر بلاده لقطر على ما تبذله من جهود لوقف الحرب وإعادة الرهائن»، وأكّد «قوة العلاقات الثنائية» والدعم الأميركي المستمرّ لـ«أمن قطر»، إلى جانب التزام واشنطن المشترك معها من أجل «منطقة أكثر أماناً»، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وفي السياق ذاته، أفادت مراسلة «كان» العبرية، جيلي كوهين، بأنّ «واشنطن أبلغت الدوحة برسالة واضحة مفادها أنّ إسرائيل، رغم بدء المناورة البرية في غزة، لا تزال تسعى للتوصل إلى صفقة». ونقلت كوهين عن مصدر أمني مطّلع قوله إنّه «من الضروري خلق ديناميكية تفاوضية حتى مع توسيع العملية العسكرية»، بينما أشارت مصادر متابعة للمفاوضات إلى أن «شروط إسرائيل الحالية لا تزال بعيدة جداً عن مواقف حركة حماس»، ما يصعّب فرص التوصّل إلى اتفاق في المدى القريب.
في المقابل، قال المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أمس، إنّ استئناف المفاوضات «لا يبدو واقعياً» في ظل استمرار الاحتلال في قصف «المفاوض» ودولة الوساطة، فيما رأت حركة «حماس»، في بيان صحافي، أنّ توسيع الاحتلال لعملياته العسكرية ضد سكان مدينة غزة وتصعيده «الهمجي وغير المسبوق»، «ليس إلا فصلاً جديداً من فصول حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، وتعميقاً للكارثة الإنسانية» في القطاع. وأضافت الحركة أنّ «هذه الجرائم، التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية، تجري تحت غطاء سياسي وعسكري مكشوف من الإدارة الأميركية، التي تتحمّل المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا العدوان، وتُعتبر شريكاً أساسياً في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الجاري في غزة».
المصدر: الوكالة الوطنية
ردّت وزارة الخارجية الإيرانية على الادعاءات الواردة في البيان المشترك لمجموعة السبع، مؤكدة أنَّه يجب على مطلقي ومروّجي هذه التصريحات المعادية لإيران أن يصححوا سياساتهم الخاطئة والإجرامية تجاه إيران والمنطقة، بدلًا من التمسك باسقطاتهم الناتجة عن عقلياتهم البالية المتعالية والاستعمارية.
وفي بيان لها، نفت وزارة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية الادعاءات الواردة في البيان المشترك لأعضاء مجموعة السبع وشركائهم بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووصفتها بـ”غير المبررة وغير المسؤولة”.
وقالت إن “توجيه اتهامات باطلة ضد المسؤولين الذين يحمون الأمن القومي الإيراني هي تزييف صارخ للحقائق وتشويه متعمد من قبل مطلقي ومروّجي مثل هذه البيانات، الذين بسلوكهم غير القانوني والمزعزع للاستقرار في مختلف مناطق العالم، لا سيما في منطقة غرب آسيا، قد ساهموا في تعزيز انتهاك القانون الدولي وتفاقم انعدام الأمن”، وأضافت “بلا شك، يجب على الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء مجموعة السبع أن يكونوا مسؤولين أمام المجتمع الدولي عن أدائهم غير اللائق في زعزعة استقرار وأمن المنطقة والعالم، ولا سيما بسبب شراكتهم وتعاونهم في انتهاكات فاضحة للقانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وكذلك بسبب دعمهم للمجموعات الإرهابية ذات السجلات السوداء الطويلة”.
وأشارت الى أنه “في ظل الظروف التي يواصل فيها الكيان الصهيوني، بدعم شامل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول أخرى مؤسسة لهذا البيان المعادي لإيران، عمليات القتل والإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة، ويزرع الحرب المستمرة ضد دول المنطقة، فإن إصدار البيانات والتصريحات المعادية لإيران لا هدف له سوى تشتيت انتباه الرأي العام العالمي عن جريمة القرن، وتواطؤ اصحاب هذا البيان في الإبادة الجماعية”.
وختمت “يجب على مطلقي ومروّجي هذه التصريحات المعادية لإيران أن يصححوا سياساتهم الخاطئة والإجرامية تجاه إيران والمنطقة، بدلا من التمسك باسقطاتهم الناتجة عن عقلياتهم البالية المتعالية والاستعمارية”.
العهد
أدان المكتب الإعلامي الحكومي بشدة مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف مدينة غزة وأحيائها السكنية بشكل وحشي، ضمن سياسة التدمير الممنهج والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، منذ بدء عدوانه البري على المدينة في 11 أغسطس/آب 2025 وحتى اليوم.
وأكد المكتب أن تصريحات وزير حرب الاحتلال يوآف كاتس، الذي قال إن “أبواب الجحيم في غزة قد فُتحت على المقاومة وإن عمليات الجيش ستتصاعد ضدها”، هي تصريحات مضللة، إذ أن الاحتلال يفتح النار الممنهج على المدنيين العُزّل، ويستهدف الأطفال والنساء والمسنين، ويدمر المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد والخيام، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال ارتكب جرائم تدمير واسعة، شملت أكثر من 1,600 برج وبناية سكنية مدنية متعددة الطوابق دُمّرت تدميرًا كاملًا، وأكثر من 2,000 برج وبناية سكنية دُمّرت تدميرًا بليغًا، فضلًا عن تدمير أكثر من 13,000 خيمة تؤوي النازحين. ومنذ مطلع سبتمبر/أيلول 2025 وحده، نسف الاحتلال 70 برجًا وبناية بشكل كامل، ودمّر 120 برجًا وبناية تدميرًا بليغًا، إضافة إلى استهداف أكثر من 3,500 خيمة.
وأوضح المكتب أن هذه الأبراج والعمارات السكنية كانت تضم أكثر من 10,000 وحدة سكنية يقطنها نحو 50,000 نسمة، فيما كانت الخيام المستهدفة تؤوي أكثر من 52,000 نازح. وبذلك يكون الاحتلال قد دمّر مساكن وخيامًا كانت تحتضن ما يزيد عن 100,000 نسمة، ما أدى إلى نزوح قسري يقدّر بأكثر من 350,000 مواطن من الأحياء الشرقية لمدينة غزة نحو وسطها وغربها، في مشهد يعكس بوضوح تعمّد ارتكاب جرائم حرب وسياسة تطهير عرقي وإبادة جماعية ممنهجة.
وبيّن البيان أن مدينة غزة تضم عددًا من الأحياء والمخيمات الرئيسية، أبرزها: الشجاعية، الزيتون، التفاح، الدرج، الرمال الشمالي والجنوبي، تل الهوا، الشيخ رضوان، الصبرة، النصر، مخيم الشاطئ، والشيخ عجلين، إلى جانب تقسيمات فرعية كالحرازين، التركمان، والمنطار في حي الشجاعية.
وختم المكتب الإعلامي الحكومي بالتأكيد على أن الاحتلال يتعمد استهداف المدنيين ومنازلهم وأماكن نزوحهم، ويرتكب إبادة جماعية وجرائم تطهير عرقي وتهجير قسري ممنهج، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للمدنيين العُزّل.
المنار
أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي أن العدو الإسرائيلي يسعى للسيطرة التامة على فلسطين وامتداد نفوذه إلى دول الجوار، مشيرًا إلى مشاركة الأمريكيين في المشروع الصهيوني الذي يستهدف الأمة الإسلامية والمنطقة تحت شعارات “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”.
وأوضح السيد الحوثي في كلمة متلفزة أنّ حصيلة ضحايا العدوان تجاوزت عشرين ألف طفل ونحو اثني عشر ألفًا وخمسمئة امرأة، مشيرًا إلى أنّ قوات الاحتلال مسحت ما يقارب ألفين وسبعمئة أسرة كاملة من السجل المدني بفعل القصف المتواصل.
وأشار إلى أنّ العدو الإسرائيلي يمارس الإبادة الجماعية بكل وسائلها، مستهدفًا كل الفئات دون استثناء، ومستخدمًا سلاح التجويع كجزء من حرب الإبادة، وهو ما شهدت به المؤسسات والمنظمات الدولية البارزة.
ولفت السيد الحوثي إلى أنّ الوضع الإنساني لم يتغير منذ إعلان الأمم المتحدة المجاعة في قطاع غزة، محذرًا من أنّ مليوني إنسان يتعرضون لجريمة تجويع بشعة لا مثيل لها في العالم.
وأوضح أنّ العدو يستخدم القنابل الأمريكية وعمليات التفجير والنسف والتجريف بالجرافات لتدمير الأبراج السكنية وشبكات الاتصالات بهدف المزيد من العزل وإخفاء حجم الجرائم، مستهدفًا أيضًا عددًا كبيرًا من المساجد في إطار عدائه الصريح للإسلام والمسلمين، ويستهدف المقدسات والأقصى والقدس لتغيير الطابع الإسلامي وفرض الترويض النفسي للأمة.
وأضاف السيد الحوثي أنّ عملية تهجير الفلسطينيين القسرية مستمرة، وحشر مئات الآلاف في مناطق ضيقة تحت مسمى “مناطق آمنة” مع استمرار الاستهداف فيها، مشيرًا إلى أنّ استهداف المدارس والمؤسسات التعليمية أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وحرمان النشء من التعليم.
واشار الى أنّ “جريمة القرن” في غزة ليست حدثًا عابرًا بل هي إجرام يومي مستمر، لافتًا إلى أنّ المشاهد الفظيعة للقتل والمعاناة للأطفال والنساء كافية لتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والدينية تجاه الشعب الفلسطيني، محذرًا من أنّ استهداف الضفة الغربية يتم بطريقة وحشية، وأن الشعب الفلسطيني هناك مستهدف في كل شيء.
وأكد قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، أنّ العدو الإسرائيلي يسعى لإكمال السيطرة التامة على فلسطين، مع خطط للانتقال إلى ما وراء فلسطين، مستهدفًا دول المنطقة المجاورة بما فيها لبنان وسوريا، ومؤامرات تستهدف الأردن ومصر والعراق.
وأشار السيد الحوثي إلى أنّ الأمريكيين يشتركون في المخطط الصهيوني ويعتبرون تنفيذ المشروع مسؤولية دينية مقدسة، لافتًا إلى أنّ التعامي عن هذا المخطط يشكل حالة خطيرة للامة، داعيًا النخب والجماهير الإسلامية للتأمل في خلفيات الموقف الأمريكي الذي يرتكز على معتقدات دينية وأطماع رهيبة، ويستغل واقع أمة منكشفة تتجه في سياساتها نحو مصالح أعدائها.
ولفت إلى أنّ الإدارة الأمريكية فرضت عقوبات على السلطة الفلسطينية ومنعت رئيسها وأعضاءها من حضور اجتماعات الأمم المتحدة، مشددًا على أنّ الاعتماد على الموقف الأمريكي هو سراب، وأن مسار السلطة الفلسطينية ضياع ولا جدوى منه، ويخدم الأعداء ويضر بالقضية الفلسطينية.
وأكد السيد الحوثي أنّ أطفال غزة هم الأكثر تضررًا من مجزرة التجويع الإسرائيلي، وأن العدو لا يترك للشعب الفلسطيني أبسط حقوقه، كما انتقد الصمت تجاه الاستباحة المطلقة للمساجد والمقدسات، محذرًا من أنّ هذا يكشف عن تراجع خطير في واقع الأمة.
وأشار في المقابل إلى أنّ التعاون بين المجاهدين في قطاع غزة هو حالة إيجابية عظيمة ومهمة في مواجهة العدوان، مؤكدًا ضرورة الصمود والثبات مع غزة في مواجهة المخطط الصهيوني.
وأكد السيد الحوثي، أن الضغوط السياسية على لبنان لتجريد المقاومة من سلاحها تهدف لتمكين العدو الإسرائيلي من السيطرة على البلاد دون أي عائق، مشيرًا إلى أنّ الحكومة اللبنانية تتبنى في بعض سياساتها الإملاءات الإسرائيلية والمطالب الأمريكية.
وأشار السيد الحوثي إلى أنّ العدو الإسرائيلي مستمر في تسليح نفسه بينما تسعى بعض الحكومات العربية لطاعة الأوامر الأمريكية لتجريد شعوبها من السلاح، مؤكدًا أنّ الهدف من هذا المخطط هو حرمان الأمة من القدرة على الدفاع عن نفسها، في حين يبقى المجال مفتوحًا للعدو لاقتناء أفتك أنواع السلاح.
ولفت القائد إلى أنّ “إسرائيل” مستمرة في عدوانها على سوريا، مع غارات وتوغلات ومداهمات للمنازل والاختطاف، إضافة إلى السيطرة على الجنوب السوري والسعي للامتداد نحو الفرات، مستغلّة السياسات الخاطئة للجماعات المسيطرة في سوريا وتعاملها مع الأقليات، مؤكّدًا أنّ ما يحدث هناك يشكل خطورة أيضًا على العراق والأردن والبلدان المجاورة.
وتطرق السيد الحوثي إلى العدوان الإسرائيلي على قطر، مشيرًا إلى أنّه يستهدف الوفد المفاوض لحركة حماس ويشكل انتهاكًا للسيادة القطرية، ويكشف أنّ “إسرائيل” تسعى لتوسيع معادلة الاستباحة لتشمل جميع البلدان العربية والإسلامية، بدعم ومساندة أمريكية كاملة، معتبرًا أنّ التصريحات والبيانات من بعض الأنظمة الغربية والعربية تجاه هذه الاعتداءات لا تحمل أي مضمون حقيقي للإدانة، وأن الموقف غالبًا يقتصر على إعلان تضامن كلامي دون أي إجراءات فعلية.
ودعا القائد نخب الأمة وجماهيرها إلى إدراك الحقائق وراء هذه المؤامرات الأمريكية – الصهيونية، ورؤية الخلفيات الدينية والسياسية للمشروع التدميري الذي يستهدف الأمة والمنطقة بأسرها، مشددًا على أنّ استمرار الصمت والتعامل مع هذه الاعتداءات بالبيانات وحدها هو أمر خطير على الأمة.
المصدر: العالم
استشهد الشاب الفلسطيني أيوب صابر أبو الحصين (29 عامًا) من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، متأثرًا بحالة سوء تغذية حادة نتيجة الحصار الخانق وإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى القطاع منذ أشهر.
أيوب، الذي حمل اسمه رمزية الصبر، خاض معركة صامتة مع الجوع، انتهت بانهيار جسده النحيل، حيث وصلت حالته إلى مراحل متقدمة من الهزال ونقص المناعة، ولم يكن مجرد حالة وفاة، بل كان شهادة حية على موت الضمير، وعار يتوسد ذاكرة كل صامت.
صورة أيوب على سرير العلاج، بضلوعه البارزة وجسده المنهك، كانت كافية لتلخص حجم الكارثة الإنسانية في غزة، والتي تزداد سوءًا مع كل يوم يمر دون إغاثة أو تدخل عاجل.
أيوب صابرٌ باسمه، شهيدٌ بصبره، ووصمة في جبين من جعلوا الجوع سلاحًا، ووفاته ليست حالة فردية، بل جرس إنذار حقيقي لما قد يواجهه آلاف المرضى والأطفال في القطاع المحاصر، في ظل غياب الغذاء والدواء والماء النظيف، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في تشديد الحصار ومنع إدخال المساعدات.
ودعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المنظمات الدولية للتحرك الفوري، فالموت بالجوع أصبح واقعًا في غزة، وليس مجرد تحذير. كما نشر مدونون ونشطاء صور أخرى مؤثرة تبرز حجم المجاعة وسوء التغذية الذي يعانيه سكان غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ قرابة السنتين، وعلق آخرون “لست بحاجة لأن أقول إننا في غزة نعيش أقسى أيام الأرض فأنتم ترون وتعرفون”.
وكتب مدونون في غزة “أنت مخير بين أمرين، إما أن تزحف نحو المواقع العسكرية الإسرائيلية والأميركية -وهي بمثابة مصيدة للأرواح وقتل للجائعين كل يوم- أو أن تبقى مكانك وتموت جوعا أنت وأطفالك”.
مدير عام وزارة الصحة بغزة الدكتور منير البرش، قال في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي (X): “ليس الأطفال وحدهم من يدفعون ثمن المجاعة، فكل الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى علاج وغذاء صحي باتت مهددة بالموت بسبب الحصار”.
وأضاف البرش، أن “الشاب أيوب صابر أبو الحصين (29 عاماً) وصل إلى المستشفى الميداني جثة هامدة، بعد أن أصيب بسوء تغذية حاد”، معتبرًا أن المشهد المؤلم يلخص حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان، وإغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات.
كما علق الناشط والشاعر السعودي أحمد بن راشد بن سعيّد، بالقول: “لو عَثَرَتْ بغلةٌ في العراق لخشِيتُ أن يسألني الله عنها: لِمَ لمْ تُسوِّ لها الطريق يا عمر؟.. الشاب أيوب صابر أبو الحصين (29 عاماً) استُشهد، جرّاءَ سوء التغذية الحاد في خان يونس، جنوب قطاع غـزة، متسائلاً: “ماذا سيقول قادة الأنظمة العربية المؤثرة عندما يسألهم الله عزّ وجل عن غـ زة يوم القيامة؟”.
“لو عَثَرَتْ بغلةٌ في العراق لخشِيتُ أن يسألني الله عنها: لِمَ لمْ تُسوِّ لها الطريق يا عمر؟”: الشاب أيوب صابر أبو الحصين (29 عاماً) استُشهد، الثلاثاء، جرّاءَ سوء التغذية الحاد في خان يونس، جنوب قطاع غـزة.
الشاب أيوب صابر (29 سنة) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي ارتقى أمس شهـيدًا وقد تحوّل إلى هيكل عظمي جرّاء سوء التغذية في ظلّ الحـصار والتجويع المفروض على غزة”.
وتساءل الخطيب، “أيهما سيصبح مضرب الأمثال والأكثر شهرة أيوب صابر الغزيّ وقد رأيناه أم الصابر أيوب النبيّ وقد قرأنا عنه؟”.
أيوب صابر أم الصابر أيوب؟ الشاب أيوب صابر (29 سنة) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي ارتقى أمس شهـ..ـيدًا وقد تحوّل إلى هيكل عظمي جرّاء سوء التغذية في ظلّ الحـ.ـصار والتجـ.ـويع المفروض على غزـة. أيهما سيصبح مضرب الأمثال والأكثر شهرة أيوب صابر الغزيّ وقد رأيناه أم الصابر…
كما كتبت الناشطة الفلسطينية هناء البرغوثي، على منصة التواصل الاجتماعي (X): “الكبار والأطفال يُفقدون حياتهم بسبب الجوع، ونقص الغذاء والحليب.. أيوب صابر أبو الحصين جسده شاهد على مأساة سوء التغذية الحاد”.
الناشطة “فرح” علقت على الصور المأساوية، بالقول: “مات جوعًا.. وفاة الشاب أيوب صابر أبو الحصين، بعد أن عجز العالم كله عن إدخال لقمة واحدة لغزة”.
وتساءلت: “يا خذلان المسلمين والعالم، يا ربى ماذا سنجيب يوم العرض الأكبر، يا ربى بماذا سنجيب عن هذا الشاب فقط؟ .. معذرة منك يا ربى ومعذرة منكم يا أهل غزة”.
وعلق حساب “هزيم الرعد” على منصة التواصل الاجتماعي (X) بالقول: “مات جوعًا.. ارتقى الشاب أيوب صابر أبو الحصين بعدما عجز عن إيجاد لقمة تسنده، وفي غرْة الجوع لم يعد شعورًا، بل صار سببًا للموت”.
ومن جهته، اعتبر “المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة”، وفاة شاب فلسطيني نتيجة إصابته بسوء تغذية حاد “منعطفا خطيرا في مسار الكارثة الإنسانية بما يشير إلى بدء مرحلة أكثر قسوة”، جراء سياسة التجويع الإسرائيلية منذ آذار/مارس الماضي.
وذكر مدير المكتب الإعلامي، إسماعيل الثوابتة، أن “ما ورد عن استشهاد شاب يبلغ من العمر 29 عاماً نتيجة سوء تغذية حاد، كما وثّقه مستشفى الكويت الميداني، يمثل تطورا مأساويا وصادما في مشهد الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بسبب الاحتلال الإسرائيلي المجرم”.
وأضاف: “وصول شاب في مقتبل العمر إلى حالة من الهزال التام حتى أصبح هيكلاً عظمياً، دليل حي على فظاعة الجريمة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين عبر سياسة التجويع المتعمدة والمنهجية، والتي لم تَعُد تقتصر على الأطفال فقط”.
ومساء أمس، نشرت مستشفى الكويت صورا للشاب أبو الحصين يظهر فيها أشبه بهيكل عظمي جراء فقدانه الشديد للوزن إثر إصابته بسوء تغذية. وقالت المستشفى، إن أبو الحصين وصل “جثة هامدة، نتيجة سوء التغذية الحاد الذي أصيب به في مشهد يجسد حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر واستمرار العدوان”.
وحذرت من أن “النقص الحاد في الغذاء والدواء يهدد حياة آلاف المواطنين خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وسط غياب أبسط مقومات الحياة”. ومساء الخميس الماضي، توفيت الرضيعة جوري المصري (3 شهور) في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن عجزت عائلتها عن توفير نوع خاص من الحليب العلاجي الذي كانت بحاجة ماسة إليه.
وفي مشهد مؤلم باليوم ذاته، شيعت عائلتا الرضيعين نضال شراب (5 أشهر) وكندة الهمص (10 أيام) جثمانيهما من مستشفى ناصر في خانيونس، بعدما فقدا حياتهما بسبب سوء التغذية ونقص الأدوية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” قد أعلنت الأسبوع الماضي أن حوالي 470 ألف طفل في قطاع غزة دخلوا فعلياً دائرة المجاعة منذ شهر آذار/مارس الماضي، مؤكدة أن الوضع في القطاع لا يحتمل التأجيل، وأنه “لا بديل عن الضغط المباشر لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية فوراً”.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت الماضي، ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال الذين استشهدوا جراء سوء التغذية الحاد إلى 66 طفلا، وذلك منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نتيجة تشديد الجيش الإسرائيلي حصاره على القطاع ضمن ما وصفه باستخدام “التجويع سلاحا لإبادة المدنيين”.
شهاب
يعمل كيان الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج ومقصود على انهيار المنظومة الصحية من خلال الاستهداف المباشر للمستشفيات وكوادرها الصحية كما جرى مؤخرا في المستشفى الإندونيسي، ومن خلالِ منع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية للمدنيين جراء إستمرار الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة.
إنه شهر التاسع عشر للإبادة الجماعية والعدوان على قطاع غزة، حيث تعصف الحرب بكل ما هو إنساني، وتغلق المستشفيات أبوابها واحدة تلو الأخرى، بعضها بفعل القصف المباشر وأخرى بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
المستشفيات التي كانت ملاذاً للمرضى والمصابين أصبحت الآن محطة للاستهداف المركز، والمنظومة الصحية تقف على حافة الانهيار الكامل بسبب إجراءات الاحتلال.
وبسبب العملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة باسم “عربات جدعون” تعذر على المواطنين والجرحى الوصول إلى المستشفى الإندونيسي والعودة في شمال القطاع، ما زاد من الضغط الكبير على مستشفيات مدينة غزة.
وقال المدير الطبي لمجمع الشفاء الطبي، د. حسن الشاعر:”منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، توجهوا نحو مستشفى الشفاء، وتم فعلاً اجتياح مستشفى الشفاء، وتم إيقاف العمل فيه. في الاوانة الاخيرة، تعرض المستشفى المعمداني إلى هجوم صاروخي من قبل القوات الإسرائيلية، وتم إيقاف العمل فيه، ومن ثم المستشفى الاوروبي ومستشفى ناصر، وأخيراً في هذه الأيام المستشفى الإندونيسي. كل هذا يؤثر سلباً على مستشفى الشفاء، حيث قمنا بترميم عدة أقسام فيه، ولكن هناك عدة مشاكل وتحديات لنا، مثل عدد الأسرة، وعدد الطواقم الطبية والعاملين فيه، عدد غرف العمليات، المستلزمات الطبية، والأدوية. كل هذه معضلات وتحديات نواجهها في مستشفى الشفاء”.
هذا الانهيار التام في المنظومة الصحية يهدد حياة الآلاف من الجرحى والمرضى، خاصة الأطفال وكبار السن.
مع منع دخول الإمدادات الطبية، تتزايد أعداد الضحايا ليس بسبب الإصابة فقط، بل بسبب غياب الرعاية الصحية. منظمات إنسانية دعت إلى فتح ممرات آمنة وإدخال عاجل للمساعدات، إلا أن الوضع لا زال يتدهور.
وقال مدير قسم المستهلكات الطبية بوزارة الصحة، د. زكريا جراد لقناة العالم: “نعاني من نقص شديد في المستهلكات الطبية الخاصة بأقسام الطوارئ وأقسام العمليات وأقسام الغسيل الكلوي، مما يؤثر وينعكس بصورة سلبية تؤدي إلى شدة المرض أو الوفاة بسبب نقص هذه المستهلكات الطبية. وصبيحة اليوم، توفي اثنان من مرضى الغسيل الكلوي نتيجة نقص المستهلكات الطبية، الخاصة بغسيل الكلى، ويتعرض المرضى إلى مخاطر صحية كبيرة تؤدي إلى الوفاة نتيجة هذا النقص في العمليات وفي الاستقبال والطوارئ”.
استهداف مستودع الأدوية بمجمع ناصر الطبي جنوب القطاع أدى إلى تفاقم هذه الأزمة في ظل منع الاحتلال لدخول المساعدات الغذائية والدوائية.
على مدار أشهر، عمل الاحتلال الإسرائيلي على تدمير المستشفيات وإخراجها عن الخدمة في شمال القطاع وجنوبه، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي أدت إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، وذلك يتزامن مع نقص المستلزمات الطبية الذي يؤثر سلباً على حياتهم.
المصدر: العالم
قال رئيس حزب “الديمقراطيين” في كيان الاحتلال الإسرائيلي، يائير غولان، إن “الدولة العاقلة لا تدير حرباً ضد مدنيين في غزة، ولا تقتل رضّعاً كهواية، ولا تضع لنفسها أهداف طرد السكان”، في دلالة تكشف مستوى الإجرام الإسرائيلي في القطاع إذ أنّ هذا التصريح صادر عن مسؤول أمني كبير كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان في وقت سابق.
وفي مقابلة مع هيئة البث “كان”، شدد غولان على أنّ “إسرائيل في طريقها لتكون دولة منبوذة بين الشعوب، إذا لم تعد لتتصرف كدولة عاقلة”.
واعترف بأن الحكومة الإسرائيلية “تعج بنماذج من المسؤولين الانتقاميين عديمي الأخلاق وعديمي القدرة على إدارة دولة في حالة طوارئ”.
نتنياهو يهاجم غولان: “افتراءات دنيئة”
وعقب تصريحه مباشرة، توالت التصريحات الهجومية والانتقادات من الائتلاف والمعارضة، ودان رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بشدة ما سمّاه “التحريض الجامح الذي قام به يائير غولان ضد الجنود وضد إسرائيل”.
وأضاف مهاجماً: “غولان، الذي يشجع على الرفض (الخدمة)، والذي قارن إسرائيل بالنازيين في السابق عندما كان يرتدي الزي العسكري، وصل الآن إلى مستوى جديد من الانحدار عندما زعم أن إسرائيل تقتل الأطفال كهواية”.
واتهمه بأنه “يردد مع أصدقائه في اليسار الراديكالي أصداء الافتراءات الدموية المعادية للسامية الأكثر دناءة ضد جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل”، وتابع: “لا يوجد حد للانحلال الأخلاقي”.
كاتس يدعو لنبذ غولان
من جهته، دعا وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس إلى نبذ غولان من الحياة العامة، واتهمه بتشويه سمعة “إسرائيل”.
وزعم كاتس أن تصريح غولان هو “افتراء دموي بغيض ضد جنود الجيش الإسرائيلي في الخدمة النظامية والاحتياط”.
دعوة لمحاكمة غولان
وشنّ وزير الأمن السابق يوآف غالانت هجوماً عليه، وقال: “السؤال ليس: كيف أصبح لواء في الاحتياط عنصراً خصماً للجيش الإسرائيلي، بل كيف أصبح شخص معادٍ للجيش الاسرائيلي لواء؟”.
وطالب رئيس حزب “معسكر الدولة” بني غانتس غولان بالتراجع عن كلامه والاعتذار، مدعياً أن كلامه متطرف، وزاعماً أنه “يكذب ويعرض حرية الجنود للخطر أمام القانون الدولي”، فيما دعا عضو الكنيست إسحاق كرويزر (قوة يهودية) إلى محاكمة غولان بشبهة التمرد.
وهاجم وزير الاتصالات شلومو كرعي (الليكود) غولان، واتهمه بأنه “مخرب؛ مخرب جهود تحقيق أهداف الحرب؛ مخرّب أمن مقاتلي الجيش الإسرائيلي”.
غولان يرد: الحكومة فاسدة
وفي إثر ردود الفعل الإسرائيلية التي أثارتها تلك التصريحات، والتي وصفتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها “عاصفة سياسية”، رد غولان مهاجماً منتقديه: “سبق أن جربنا طريقة غانتس في الإطراء على نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وفشلت”.
وأكد أن الحرب الإسرائيلية على غزة “هي تحقيق لأوهام بن غفير وسموتريتش. وإذا سمحنا لهم بتحقيقها فإننا سنصبح دولة شعارات”.
وتوجه إلى الحكومة الإسرائيلية قائلاً: “وزراء الحكومة فاسدون، والحكومة فاسدة. هذه الحرب يجب أن تنتهي، ويجب إعادة الأسرى وإصلاح إسرائيل”.
من هو غولان؟
يشغل الضابط العسكري المتقاعد يائير غولان حالياً منصب رئيس حزب “الديمقراطيين” ويعد من أبرز زعماء المعارضة، وهو سياسي إسرائيلي معروف بانتقاداته الحادة للحكومة الإسرائيلية الحالية، وخصوصاً ما يتعلق بسياساتها تجاه الفلسطينيين.
خدم في “الجيش” الإسرائيلي من عام 1980 حتى 2018، وشارك في عدة حروب، منها “حرب لبنان الأولى والثانية، والانتفاضتان الأولى والثانية، وحروب غزة”.
تدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة لواء (ألوف)، وشغل مناصب بارزة مثل قائد الجبهة الداخلية، وقائد المنطقة الشمالية، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة.
في أيار/مايو 2024، فاز برئاسة حزب العمل بنسبة 95% من الأصوات. وفي تموز/يوليو من العام نفسه، قاد عملية دمج بين حزبي العمل وميرتس لتشكيل حزب “الديمقراطيين”.
عُد غولان شخصية مثيرة للجدل منذ أن ألقى خطاباً عام 2016 بدا أنه يقارن فيه بين المجتمع الإسرائيلي وصعود الفاشية في أوروبا في ثلاثينات القرن الماضي، وهو يدعم “حل الدولتين” مع الحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبرى.
أطفال غزة مهددون بالجوع والإبادة
وكانت المنظمات والجمعيات الحقوقية العالمية قد نددت باستهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال في قطاع غزة. وفي هذا السياق، قالت لويزا باكستر، رئيسة وحدة الطوارئ الصحية التابعة لمنظمة إنقاذ الطفل الدولية، إنّ “أطفال غزة يعانون من وضع إنساني بالغ الصعوبة وهم يفتقرون لكل شئ، ومهددون بالقتل والإصابة والمرض وباليتم”.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في وقت سابق، أنّ الاحتلال يواصل منع إدخال حليب الأطفال والمكملات الغذائية، ما أدّى إلى نقل أكثر من 70 ألف طفل إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية الحاد، في ظل ما وصفه بـ”جريمة الإبادة الجماعية عبر سلاح التجويع”.
قناة العالم
أشار الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في كلمة له في محافظة كرمانشاه (غرب) اليوم الخميس أشار إلى جرائم النظام الصهيوني في غزة مؤكداً: من الذي ذبح 60 ألف إنسان في غزة ودفنهم تحت أنقاض البيوت؟ قطعوا الماء والخبز والدواء والطعام عن أهل غزة العزل، ثم يزعم هؤلاء أنهم مدافعون عن حقوق الإنسان!”
وتابع الرئيس بزشكيان قائلاً: إذا حدثت مشكلة لشخص واحد في إيران بسبب خطأنا أو حتى دون خطأ، يهيّجون الدنيا ويصرخون بأن حقوق الإنسان انتهكت! لكنهم هم يرتكبون الإبادة الجماعية أمام أعين العالم، ثم يتحدثون بوقاحة عن السلام والأمن!”
وأكد بزشكيان: أنا شخصياً لا أوافق على الظلم بأي إنسان، لكن كيف نصدق أن من يصنع القنابل والصواريخ والأسلحة بكل فخر، يدعي الأمن والسلام؟ بأي منطق يقولون إننا تهديد بينما هم يصنعون أسلحة للإبادة الجماعية؟”
وبخصوص تجارة الأسلحة، قال الرئيس بزشكيان: هذه الدول تثير الحروب ببيع الأسلحة والصواريخ للمنطقة. إذا لم تكن هناك حروب، تنهار أسواقهم. يحتاجون لخلق التوترات لبيع معداتهم العسكرية.”
كما أشاد بالعلاقات الودية مع دول المنطقة قائلا: نحن إخوة مع جيراننا؛ من أذربيجان إلى تركمانستان، ومن بلوشستان إلى المناطق الحدودية الأخرى، شعوب من جذر واحد وثقافة واحدة. لا سبب للصراع بيننا بينما يستفيد الآخرون من خلافاتنا.
واختتم بزشكيان متحدثاً عن فرص التكامل الإقليمي: إذا تمكنا من فتح الحدود عبر التعاون وخلق التجارة بين الدول الإسلامية، سنحصل على سوق ضخم. نستطيع نحن تحقيق الأمن والسلام في هذه المنطقة. هذه المنطقة ملك لنا، لا للآخرين.”
وكالة تسنيم
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن “إسرائيل تفرض عمدًا ودون خجل ظروفًا غير إنسانية على المدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى أن “الموت في غزة له صوت ورائحة لا تفارقانك”.
جاءت كلمة فليتشر، امس الثلاثاء، خلال إحاطته أمام “مجلس الأمن الدولي” في جلسة طارئة دعت إليها الدنمارك وسلوفينيا والمملكة المتحدة وفرنسا لمناقشة الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة.
وأضاف فليتشر: “لأكثر من عشرة أسابيع، لم يدخل إلى غزة شيء، لا طعام، ولا دواء، ولا ماء، ولا خيام. ومرة أخرى، يُهجّر مئات الآلاف من الفلسطينيين قسرًا، محبوسين في مساحات تتقلص باستمرار، إذ إن 70% من أراضي غزة إما تقع ضمن مناطق عسكرية إسرائيلية أو تحت أوامر إخلاء”.
وأكد أن كل فرد من أصل 2.1 مليون فلسطيني في القطاع يواجه خطر المجاعة، مشيرًا إلى أن واحدًا من كل خمسة أشخاص يعاني فعليًا من المجاعة، في ظل انهيار كامل للمنظومة الإنسانية والخدمية.
ووجّه فليتشر، انتقادًا لاذعًا إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قائلاً: “أدعوكم للتأمل في سؤال ستطرحه الأجيال القادمة: ماذا فعل كل منا لوقف فظائع القرن الحادي والعشرين التي نشهدها يوميًا في غزة؟ هل سنقول إننا أصدرنا بيانًا؟ أو راهنّا على ضغط خلف الأبواب المغلقة رغم الأدلة المناقضة لذلك؟”.
وأشار إلى أن المستشفيات القليلة التي “نجت من القصف” باتت مكتظة بالمرضى، وأن الطواقم الطبية الناجية من هجمات الطائرات المسيّرة والقناصة تعجز عن مواكبة تدفق الجرحى وانتشار الأمراض. وعن زيارته الأخيرة لغزة، قال: “من خلال زيارتي لما تبقى من المنظومة الطبية، يمكنني القول إن الموت بهذا الحجم له صوت ورائحة لا تفارقانك”، ناقلاً وصفًا لأحد العاملين في المستشفى: “الأطفال يصرخون ونحن ننزع القماش المحروق عن جلودهم”.
وجدد فليتشر، التأكيد على أن الأمم المتحدة وشركاءها يبذلون جهودًا كبيرة لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، قائلًا: “لدينا آليات صارمة تضمن وصول المساعدات إلى المدنيين فقط وليس إلى حماس، لكن إسرائيل تمنعنا من إدخالها، وتضع نصب أعينها هدفًا يتمثل في إخلاء غزة من سكانها”.
وأضاف أن على “إسرائيل”، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، أن توافق على تقديم المساعدة وتيسير وصولها، مشددًا على أن “الآلية التي طرحتها إسرائيل ليست حلًا، بل تجعل تقديم المساعدات مشروطًا بأهداف عسكرية، وتحوّل التجويع إلى ورقة مساومة. إنها عرض ساخر وتشتيت متعمد وغطاء لمزيد من العنف والنزوح”.
وأوضح أن الأمم المتحدة قدّمت للمجلس تقارير متكررة عن ما تشهده غزة من دمار ومجاعة ومرض وتعذيب وتهجير متكرر، إلى جانب العرقلة المتعمدة لجهود الإغاثة، و”التدمير المنهجي للحياة الفلسطينية في القطاع”.
وحول قضية الإبادة الجماعية، أشار فليتشر إلى أن محكمة العدل الدولية تنظر في الأمر وستأخذ في الاعتبار شهادات الوكالات الإنسانية، لكنه حذّر من أن تقريرها قد يصدر “بعد فوات الأوان”.
وسأل أعضاء مجلس الأمن: “ما الأدلة الإضافية التي تحتاجونها؟ هل ستتحركون أخيرًا لمنع الإبادة الجماعية وضمان احترام القانون الدولي؟ أم ستكتفون بالقول: فعلنا ما بوسعنا؟”.
شهاب
















