اجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الصحة العامة فراس الأبيض صباح اليوم في السرايا.

وصرّح الأبيض، بعد اللقاء: “تناول الاجتماع مع الرئيس ميقاتي الوضع الوبائي في لبنان وخصوصا وباء كورونا، وكما قالت الوزارة في السابق، هناك تزايد في أعداد الإصابات، وهذا الأمر نشهده عادة في موسم الصيف، وتقوم وزارة الصحة بترصد الحالات في المستشفيات وخارجها، وحاليا تفيد الأرقام التي لدينا، بأن هناك تزايدا في الحالات، ولكن الوضع في المستشفيات هو تحت السيطرة، وهناك حالات قليلة جدا تحتاج إلى العناية المركزة”.

وقال: “ولذلك نكرر تشديدنا على الوقاية، ونحن ننصح المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة، والأكثر عرضة للإصابة بأن يأخذوا اللقاح لحماية أنفسهم”.

وذكر الوزير، “كما ننصح من لديهم عوارض بتجنب المخالطة، وكل من لديهم مشاكل في المناعة بأن يستعملوا وسائل الحماية الشخصية كالكمامة وغيرها. وإن وزارة الصحة ستطلع المواطنين على أي جديد حول هذا الموضوع”.

وتابع، “أما الموضوع الثاني الذي تحدثنا عنه فهو أدوية السرطان والأمراض المستعصية، وأذكر باللقاء السابق لنا ورئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله وأعضاء اللجنة مع دولة الرئيس ميقاتي حيث تم التأكيد بأن هذا الأمر خط أحمر، فموضوع الدعم مستمر والتمويل موجود، وهذا سيكون محور اللقاء بين رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري للاستمرار بالآلية المتبعة لتأمين هذه الأدوية للشعب اللبناني، وهذا الأمر كما قلت هو خط أحمر بالنسبة للحكومة اللبنانية”.

واستكمل الأبيض، “تناولنا أيضا موضوع غسيل الكلى وتأمين المستلزمات؛ لأن هناك بعض الشح فيها؛ بسبب بعض المصاعب التي كان يواجهها المستوردون، وسيتم في هذا الخصوص عقد لقاء غدا في وزارة الصحة بين الجهات الضامنة الرسمية، والمستوردين، ونقابة المستشفيات للبحث في حلول لهذا الموضوع، وأؤكد ان الخدمة المقدمة لمرضى غسيل الكلى ستستمر وأي حل لن يكون على حساب المريض، ولن تكون هناك أي فروقات على عاتق المريض”.

وأعلن، “أطلعنا دولة الرئيس على بعض المشاريع الجديدة التي ستفتتح في بعض المستشفيات الحكومية، وتتعلق بخدمة مرضى السرطان إضافة الى توسعة بعض أقسام غسيل الكلى، وهذا ما يساعد المرضى، ويسهل عليهم التنقل كي لا يضطروا الى التنقل لمسافات طويلة للحصول على الخدمات”.

ورأى الأبيض، ان “المستشفيات الحكومية تقوم بدور جبار مع الطبقات الأكثر هشاشة لتقديم الخدمات لهم ولرفع الأعباء الفروقات التي تتطلبها أحيانا المستشفيات الخاصة عن كاهلهم”.

ورداً على سؤال عن وجود انقطاع في أدوية السرطان، قال: “هذا الأمر يثار دائما عندما تكون هناك مواضيع لها علاقة بالتمويل، فنلاحظ بأن هناك بعض الشركات في الخارج تبطئ من إرسال هذه الأدوية، ولقد تمكّنا من حل هذا الموضوع من خلال وضع الآلية”.

وكشف الأبيض، “وسيعقد اجتماع يوم الجمعة المقبل مع نقابة المستوردين لوضع النقاط على الحروف، ولكن الدواء مؤمن حاليا عبر منصة التتبع الموجودة، وغالبية الأدوية موجودة والكلام الذي يقال عن ان نسبة 40 بالمئة من الأدوية ليست موجودة غير صحيح أبدا”.

(ليبانون ديبايت)

ما يعيشُه مريض السّرطان في لبنان هو أشبهُ بجلجلة تقوده الى الموت المحتّم، في وقتٍ تجتهدُ فيه الحكومات في مُختلف بلدان العالم في دعم أنظمة الرعاية الصحية وتضع مرضى الأمراض المُستعصية وخصوصاً مرضى السّرطان في سلّم الأولويات. ولكن، هل تجوز مُقارنة “جهنّم السّرطان” لبنان بأيّ دولة أخرى؟

الجواب طبعاً لا، ففي وقتٍ يحلم فيه أيّ مريض سرطان في العالم بالشّفاء بعد معاناة العلاجات الطويلة، يحلم فيه مريض السرطان في بلدنا بحبّة دواء ينتظرها بوجع وخيبة وشعورٍ بالاستسلام. لذا، من البديهي أن نسأل مع كلّ مريض المعنيّين وخصوصاً وزير الصحّة فراس أبيض، أين أدوية السرطان المدعومة؟ ولماذا التأخير الكبير في تسليم بعضها للمرضى؟ ومن يحمي مافيات التهريب والسوق السوداء؟

حَمَلنا هذه الأسئلة أيضاً الى نقيب الصيادلة جو سلّوم الذي أشار عبر موقع mtv الى أنّ “دعم أدوية السرطان يكلّف حوالي 60 مليون دولار، إلاّ أن المبلغ الذي يؤمَّن للدّعم هو 25 مليون دولار فقط، ما يعني أن أكثر من 50 في المئة من مرضى السرطان في لبنان لا يحصلون على أدويتهم المدعومة، وبالتالي حرمانهم من الدواء الذي يُكلّف مبالغ كبيرة”، مُضيفاً “تهريب الأدوية قد خفّ مقارنة بالفترة الماضية بفضل نظام التتبّع الذي حدَّ من هذه العمليات، ولكن في المُقابل، المشكلة أصبحت في أدوية السوق السوداء، فهناك أدوية هُرّبت في السّابق وعادت ودخلت الى لبنان لتُباع من جديد ومنها ما هو فاسد، وهناك الكثير من أدوية السرطان المزوّرة التي تجتاح السوق، وللأسف لا مختبر مركزيّاً في لبنان ليكشف على الأدوية التي تُضبط لكي توزّع على المرضى في حال كانت غير فاسدة ومُطابقة للمواصفات”.

وفي السيّاق ذاته، لفت سلّوم الى أنّ “أسماء المُهرّبين معروفة، والمطلوب من الأجهزة الأمنيّة كشف الرأس المدبّر لهذه المافيات وأن تلقي القبض عليها رأفة بالمرضى”، محذّراً “من الأدوية التي يحصل عليها بعض المرضى من تركيا وبلدان أخرى مجاورة لأنها قد تكون محفوظة بطريقة سيئة وبالتالي من الممكن أن تؤثر على صحّة المريض بدلاً من أن تُعالجه”.

وفي الختام، يكشف سلّوم أن “هناك الكثير من المرضى الذين يموتون في لبنان بسبب عدم حصولهم على الدواء، وللأسف حلّ هذه المأساة مُرتبط بالحلّ السياسي والاقتصادي الكلي وبوضع خطة دوائيّة مُتكاملة”.

سرطانان في لبنان، الأوّل ينخر في أجساد البعض، والثاني يتغلغل في منظومة سياسيّة تُشرّع الفساد والتهريب وتحمي مافيات الدّواء وتقتلُ المرضى. فأيّ سرطان هو الأكثر فتكاً؟!

المصدر: mtv

رأى نقيب الصيادلة جو سلوم ان “الموت اليوم، للأسف، اصبح قدر اللبنانيين وذلك بسبب عدم توافر الأدوية والقسم الأكبر من الادوية المفقودة تعود للامراض المستعصية والسرطانية”، مضيفاً “الادوية المستعصية والسرطانية مدعومة لكن تباع بالسوق السوداء”.

وفي حديث لـ”صوت لبنان” اليوم الثلاثاء، لفت سلوم الى أن “هذه الادوية أصبح سعرها مرتفعا بالمقارنة مع ما يتقاضاه اللبناني من أجر وبالتالي لا يستطيع شراءها”، مشيرا إلى أن “نظام تتبع الأدوية السرطانية كان قد أنشأته الحكومة لكن للأسف هُرّب قسم كبير منها إلى الخارج”.

وطلب سلّوم من “المواطنين عند حدوث أي مخالفة التواصل معنا لان صحة المواطن خط أحمر”.

(ليبانون ديبايت)

أكد نقيب الصيادلة جو سلوم “رفضه لرفع الدعم عن أدوية السرطان، لأنها مسألة حياة وموت”.

وقال سلوم في حديث تلفزيوني: “نعوّل على السلطة التي ستنبثق قريبًا كي تكون مسألة أدوية السرطان من أولياتها”، لافتًا الى أن “الدولار الجمركي لن يؤثر على أسعار الأدوية بل هي مرتبطة بسعر الصرف”.

المصدر:قناة الجديد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...