ودّع لبنان السنة المنصرمة 2025 واستقبل السنة الجديدة 2026 بمزيج من القلق والأمل، القلق مما قد تقدم عليه اسرائيل مع انتهاء مهلة حصر السلاح في منطقة الجنوب، منتصف ليل امس في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2025، وهي المهلة التي كانت قد حددتها قبل استئناف عملياتها العسكرية ضد “حزب الله” بشكل موسع، في ظل التفويض الأميركي الذي منحه الرئيس دونالد ترامب لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قبل ساعات من لقائهما الأخير في البيت الابيض. وهذا ما لفت اليه الرئيس وليد جنبلاط عبر حسابه على منصة “اكس” بقوله: “يبدو وتأكيداً لواقع العلاقات الأميركية – الاسرائيلية في شتى المستويات بأن ملك اسرائيل الجديد حصل على ما يريد، وأن المنطقة العربية والشرق أوسطية ستشهد مزيداً من الاضطرابات. لذا فان الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار، وحصرية السلاح لا نقاش فيها، والأمل بأن تحمل السنة الجديدة بشائر السلام والاستقرار الى اللبنانيين التواقين للحياة المستقرة والهانئة”.

مصادر مواكبة للتطورات المحلية والاقليمية كشفت لـ “الأنباء الالكترونية” أن سنة 2026 ستكون مثقلة بالملفات والاستحقاقات المصيرية الضاغطة التي تتطلب تضامناً لبنانياً على الصعد كافة، بدءاً من توافق السلطات الرسمية على الأولويات، مروراً بكل الملفات العالقة التي تحتاج الى جهود مضاعفة لاقرارها وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد.

وأشارت المصادر الى أن أولوية هذه الملفات تكمن في مناقشة الموازنة العامة وإقرارها، اضافة الى إقرار قانون الانتظام المالي الذي أقرته الحكومة مؤخراً، وأحالته على مجلس النواب لمناقشته وإدخال التعديلات الضرورية عليه، لا سيما وأنه يواجه معارضة شديدة من عدد من الأطراف السياسية، ويشمل المودعين والهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف. وأبدت المصادر تخوفها من عدم التوصل الى توافق حوله ما قد يؤدي الى إسقاطه، وبالتالي إفشال الخطة الاصلاحية التي تسعى الحكومة الى تنفيذها، لما لهذا القانون من تأثير على مسألة استعادة الثقة بلبنان ونظامه المصرفي.  

ولفتت المصادر الى الخلاف المستشري حول قانون الانتخابات بين الكتل النيابية، التي يطالب بعضها باجراء تعديلات عليه بما يسمح بمشاركة المغتربين في الانتخاب والتصويت للنواب الـ 128، فيما يطالب آخرون باعتماد القانون النافذ من دون أية تعديلات، ما قد يبقي مصير الانتخابات معلقاً بين التمديد أو التأجيل، وبين من يقترح تمديداً تقنياً لمدة شهرين أو اكثر، وبين من يتمسك باجرائها في موعدها المقرر في الربيع المقبل. 

الى ذلك، أشارت المصادر الى أن الهاجس الأمني في ظل التهديدات الاسرائيلية بتوسيع المواجهة مع “حزب الله” يشكل الشغل الشاغل للمسؤولين على أعلى المستويات، بالتوازي مع استعداد الجيش اللبناني للانتقال الى “الخطة ب” والبدء باجراءات حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني حتى مجرى نهر الاولي، مع تسجيل معارضة شديدة من “حزب الله” الذي يعتبر أن لا علاقة لاسرائيل بمنطقة شمال الليطاني وأن هذا الملف شأن لبناني داخلي يعالج بالتنسيق مع الجيش اللبناني، وفق ما أكد النائب علي فياض من بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارة المعايدة أمس الاربعاء.

وأضافت المصادر أن لبنان سيدخل مرحلة مفصلية دقيقة مع اقتراب موعد اجتماع لجنة “الميكانيزم” المقرر في السابع من كانون الثاني 2026. وفي هذا السياق، يندرج لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام مع رئيس الوفد اللبناني الى اجتماع اللجنة السفير سيمون كرم، والذي يشكل محطة تنسيقية أساسية تهدف الى توحيد الرؤية اللبنانية حول مقاربة الاجتماع المرتقب، وتوظيف المعطيات المتوافرة بما يخدم تثبيت حقوق لبنان، ومنع تحميله أعباء اضافية خارج اطار التزاماته المعلنة.

كما تحدثت المصادر عن اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين في الخامس من الجاري للاستماع الى التقرير النهائي الذي أعده قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح جنوب الليطاني.

وتوقعت المصادر أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية في النصف الثاني من الشهر الجاري لمناقشة مشروع الموازنة العامة وإقراره وفقاً لما ينص عليه الدستور، من دون أن يتضح ما اذا سيكون قانون الفجوة المالية أو مشروع تعديل قانون الانتخاب مدرجين على جدول الأعمال، في ظل الرفض القاطع لأي تعديل من قبل حركة “أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ما قد يؤدي الى تطيير النصاب ما لم يحسم الرئيس عون الجدل القائم. ورجحت المصادر اكتمال النصاب في جلسة الموازنة وقانون الانتظام المالي نظراً الى الضرورة الملحة لاقرارهما، ولكن من غير المؤكد أن يكون تعديل قانون الانتخاب على جدول الأعمال خوفاً من تطيير النصاب.

عون يطمئن

أكد رئيس الجمهورية خلال استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، أن العمل متواصل مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة لتحييد الحرب بشكل كامل عن لبنان. وقال: ان شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك اقصاءه كلياً.

عبدالله: تقدمنا بـ 90 مشروع قانون

أشار عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبد الله في حديث الى “الأنباء الالكترونية” الى أن الوضع مأزوم جداً لأن الأمور لا تزال عالقة ولم يحل منها شيء، داعياً الى إقرار قانون الانتظام المالي بعد ادخال التعديلات اللازمة عليه ومن دون شيطنته، لأن إقراره ضروري جداً لحفظ حقوق المودعين. ووصف الوضع بالخطير جداً، وهو ما أشار اليه الرئيس وليد جنبلاط بعد حصول نتنياهو على تفويص من الرئيس ترامب.

وأكد عبد الله أن “اللقاء الديمقراطي” كان في مقدمة الكتل النيابية التي تقدمت باقتراحات قوانين تتعلق بما يهم اللبنانيين، وقد بلغ مجموع المشاريع التي تقدم بها اللقاء خلال سنة 2025 ما يزيد عن 90 مشروع قانون.

لودريان الى بيروت

توقعت مصادر خاصة أن يصل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت الاثنين المقبل، لاستكمال الجهد الفرنسي في متابعة ملف الاصلاحات وسير العمل الحكومي، والتأكيد على ضرورة إقرار قانون الفجوة المالية مع تحذير المسؤولين من تداعيات عدم إقراره لما قد يتركه من تأثير على الاستقرار المالي، اضافة الى تشجيع الحوار ببن الأطراف اللبنانية وايجاد أرضية توافقية لتجاوز الأزمة بما يشكل مدخلاً لاستعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين.

المصدر: الوكالة الوطنية

تداولت الصالونات السياسية في بيروت ، معلومات عن ان المعنيين كان تبلغوا رسالة من ادارة صندوق النقد تطلب من الحكومة التريث في اقرار قانون الفجوة المالية لأن المقاربة غير مكتملة ولديها ملاحظات عليها،على ان يقدمها بعد عودة موظفيه المختصين من اجازة راس السنة، الا ان بيروت لم تاخذ بالامر، فيما علم ان موفدا فرنسيا رفيعا سيزور بيروت بعد الاعيار لمتابعة هذا الملف.

الى ذلك، برزت الى الواجهة مسالة دستورية مرتبطة بملف اقرار المشروع في الحكومة، حيث تحدثت اوساط حقوقية عن وجود مخالفتين، الأولى أن القانون مرتبط بالموازنة العامة التي تحتاج إلى موافقة الثلثين، والثانية أن البرامج المالية طويلة الأمد تتطلّب أيضًا تأييد الثلثين، في حين أن قانون الفجوة المالية يشكل بحد ذاته برنامجا ماليا تعنى به الدولة، كان يفترض إقراره بهذه الأكثرية، ما يطرح اشكالية حول ما اذا كان على مجلس النواب رفض استلام مشروع أُحيل إليه خلافا للدستور، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه هل ما تم اقراره باطل دستوريا؟

الديار

فيما صدر عن محيطين بالرئيس نبيه بري انه لن يستقبل قانون الفجوة المالية في مجلس النواب لان الحكومة تريد ايقاعه والمجلس به ، تقول مصادر اخرى ان لا امكانية قانونية لديه للقيام بالأمر وجل ما يستطيعه إحالته على اللجان المختلفة تباعاً لتأجيله واقراره معدلا بعد أشهر.

المصدر: النهار 

كتبت صحيفة “الديار”: لم تكن سنة 2025 في لبنان مجرد رقم في روزنامة مثقلة بالأزمات، بل خلاصة عقد كامل من التصدع، كأن لبنان قرر أن يعيش اثني عشر شهرا دفعة واحدة على إيقاع الأعصاب المشدودة، والرهانات المؤجلة، والنجاة المؤقتة.

سنة بلا انفجار شامل، لكنها أيضا بلا خلاص حقيقي.

سنة «اللا حرب واللا سلم»، «اللا إصلاح واللا انهيار»، و»اللا دولة واللا فوضى الكاملة».

في السياسة، دار اللبنانيون في حلقة مفرغة.

استحقاقات تُرحل، ووعود تُستعاد بصياغات مختلفة، وسلطات تتقاسم الوقت بدل أن تتقاسم المسؤولية. برلمان «يشتغل» على القطعة، حكومة تدير الأزمة أكثر مما تحلّها، وعهد عنوانه الانتظار لا للمبادرة، في مشهد جماعي لإدارة الخسائر، لا مشروعا للإنقاذ.

اقتصاديا، عاشت البلاد على «أوكسجين» خارجي، لم يصل، وتحويلات مغتربين، ضيق عليها، وعلى «ترقيع» نقدي، عنوانه تعاميم، منع الانفجار الكبير من دون أن يبني استقرارا فعليا.

فهدأت الليرة شكليا، دون ان تتعافى الجيوب، فيما بقيت المصارف في قلب الاشتباك، بين ودائع محجوزة، وخطط إصلاح معلّقة، وانعدام ثقة يزداد رسوخا.

أما اللبنانيون، فواصلوا العيش على حساب الغد، متكيّفين مع الانهيار كأنه قدر محتوم.

اما أمنياً، مرت السنة على حافة الهاوية. جنوب تحت الضغط، وحدود تغلي على صفيح ساخن، وبلد في عين العاصفة الإقليمية من دون أن يتحول إلى ساحة حرب شاملة، ايجابية وضعه الوحيدة أن الجميع قرر تأجيل الانفجار، دون تفكيك أسبابه.

اجتماعيا، هجرة صامتة، شباب يفتّشون عن فرصة خارج البلاد، وناس يتقنون فنّ الصمود اليومي من دون أوهام، مع مدارس مفتوحة، مستشفيات صامدة، وناس قرروا أن الحياة يجب أن تستمر، ولو بالحد الأدنى.

هكذا تختصر 2025 في لبنان: سنة نجونا فيها من الأسوأ… من دون أن نقترب من الأفضل. سنة علمت اللبنانيين مجددا أن البقاء صار إنجازا، وأن الأمل، رغم كل شيء، لم يدفن بعد… عل 2026 تحمله معها

عودة سياسة المحاور

وكما لبنانيا كذلك دوليا واقليميا، يقلب عام 2025 اوراقه الاخيرة، على وقع قرارات قمة حليفين تقليديين، بل بدت أقرب إلى إعلان غير رسمي عن ملامح شرق أوسط تُعاد صياغته بلغة القوة، لا بمنطق التسويات، وفق تصريح الرئيس ترامب الذي عكس رؤية استراتيجية متكاملة: أمن إسرائيل أولا، احتواء إيران بالقوة، وإدارة الصراعات بدل حلها.

فقمة فلوريدا أعادت تثبيت التحالف الأميركي – الإسرائيلي بوصفه العمود الفقري للسياسة الأميركية في المنطقة، مع منح تل أبيب هامشا واسعا للتحرك العسكري والسياسي، تحت عنوان «الدفاع عن النفس»، في اطار تحول ينقل المنطقة من مرحلة الضبط النسبي إلى مرحلة اختبار قواعد اشتباك جديدة، أكثر هشاشة وأعلى توترا، وفقا للكثير من المحللين.

في المقابل، حمل خطاب ترامب تصعيدا مباشرا تجاه إيران، ليس فقط كدولة، بل كمحور إقليمي، وهو ما يعني عمليا أن ساحات النفوذ المرتبطة بطهران، من لبنان إلى العراق واليمن، والمرشحة لأن تكون ساحات ضغط ورسائل، وربما مواجهات.

أما غزة، فتعاملت القمة معها كملف أمني، لا سياسي، حيث طُرح نزع السلاح كمدخل وحيد لأي أفق مستقبلي، في تجاهل واضح لجذور الصراع، ليعود الحديث في موازاة ذلك، عن توسيع اتفاقيات التطبيع، في محاولة لتجاوز العقدة الفلسطينية بدل حلها.

لبنان على الطاولة

وفيما لم يكن لبنان «بندا معلنا» على جدول أعمال قمة ترامب – نتنياهو في فلوريدا، الا انه كان حاضرا في صلب المعادلة التي أُعيد رسمها. فحين أعاد دونالد ترامب تثبيت أمن إسرائيل كأولوية مطلقة، ومنحها غطاء سياسيا واسعا للتحرك ضد خصومها، كان الجنوب اللبناني تلقائيا أحد العناوين غير المكتوبة، وأحد السيناريوهات المفتوحة على كل الاحتمالات.

فالقمة عكست مقاربة أميركية – إسرائيلية ترى في لبنان ساحة مرتبطة عضوياً بالملف الايراني، لا دولة يمكن فصلها عن صراع المحاور، على ما اشار مصدر دبلوماسي،معتبرا ان هذا التحول اعاد لبنان إلى خانة «الملف الأمني»، مسقطا أي رهان على دور اميركي ضابط للتصعيد أو وسيط يمنع الانزلاق، فواشنطن الترامبية لم تعد تتحدث عن تحييد لبنان، ولا عن حماية استقراره، بل عن تعديل قواعد الردع في مواجهة إيران وحلفائها.

ويتابع المصدر، ان الرسالة الأخطر التي خرجت من فلوريدا هي أن قواعد الاشتباك لم تعد «مقدسة»، اذ ان إسرائيل، وفق هذا المناخ السياسي، تملك هامشا أوسع لتوسيع عملياتها، سواء عبر ضربات نوعية أو عبر رفع سقف الرد، فيما بات لبنان الحلقة الأضعف في ميزان لا يملك التحكم به، أما الدولة اللبنانية، فغائبة عن الحسابات، ومحرومة من أي ضمانات دولية واضحة، وسط راي اميركي واضح يسمعه زوار البيت الابيض، بان السلطة «عم ترجع لورا».

الا ان ما تقدم، وفقا للمصادر، لا يوحي بان قرارا فوريا بالذهاب إلى حرب شاملة على الجبهة اللبنانية قد اتخذ، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغط المتدرج: تصعيد أمني «محسوب»، استنزاف سياسي واقتصادي، وإبقاء لبنان تحت تهديد دائم، كورقة في الصراع الأميركي – الإيراني، خاتما، بان لبنان دخل مرحلة عدم «اليقين الاستراتيجي»، حيث لا تسوية تحميه، ولا حرب تحسم سريعا، بل بلد معلّق بين الردع والانفجار، يدفع ثمن صراعات أكبر منه، فيما تتآكل قدرته على حماية نفسه أو فرض موقعه على طاولة القرار الدولي.

فإلى اين تتجه الامور بين اسرائيل ولبنان بعد موقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب؟ الجواب سيتظهر في الايام والاسابيع القادمة. اذ لدى سؤاله «هل على إسرائيل أن تهاجم حزب الله بعدما حصل إخفاق في اتفاق وقف الأعمال العدائية»، رد ترامب «سنرى ذلك، الحكومة اللبنانية في وضع غير موآتٍ بعض الشيء، وحزب الله يتصرف بشكل سيئ، سنرى ماذا سيحدث>.

صورة ضبابية يتقاطع فيها الدفع الأميركي إلى إدارة الأزمات وارساء الاستقرار، مع طموح نتنياهو لفرض وقائع جيو-عسكرية في لبنان والمنطقة، لتبقى البلاد في العام 2026 مفتوحة على احتمالات التصعيد في اي لحظة.

تغريدة جنبلاطية

واقع التقطته انتينات المختارة، حيث غرد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، عبر منصة «اكس»: «يبدو وتأكيدًا لواقع العلاقات الأميركية – الاسرائيلية في شتى المستويات بأن ملك اسرائيل الجديد حصل على كل ما يريد وأن المنطقة العربية والشرق أوسطية ستشهد مزيدًا من الاضطرابات لذا فإن الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار وان حصرية السلاح لا نقاش فيها».

في المقابل اعتبرت مصادر مطلعة، مقربة من العهد، أن ما قيل يندرج في إطار الرسائل السياسية والضغوط النفسية أكثر مما يعكس توجهاً فعلياً نحو التصعيد الشامل، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من رسم الإطار العام للسياسة المعتمدة وحدد أولوياتها بوضوح، واضعا إيران في المرتبة الأولى، تليها غزة في المرتبة الثانية.

في هذا السياق، تقدر المصادر، أن إيران شكلت جوهر الموضوع الأساسي للقاء، مشيرة إلى أن نتنياهو لم ينجح في انتزاع ما يريده لا في ملف غزة ولا حتى في الملف اللبناني، ما يجعل الكلام التصعيدي الذي سبق اللقاء أقرب إلى التهويل السياسي منه إلى التحضير الجدي للحرب، وهو ما ينسجم مع موقف رئيس الجمهورية حين قال إن شبح الحرب مستبعد، ما يعني أن لديه معلومات ومعطيات بأنّ الولايات المتحدة الأميركية لن تسمح لإسرائيل بشنّ عدوان واسع وشامل.

وتوضح المصادر أن ثمة رأيا متقدما داخل الإدارة الأميركية يقوم على فكرة احتواء السلاح وتعطيل دوره، مع الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار في لبنان، وتحقيق الأهداف بصورة تدريجية عبر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والضغوط الأميركية، والاستفادة من عوامل داخلية لبنانية، فوفق هذا المنطق، ترى هذه الأوساط أن الذهاب إلى حرب مفتوحة قد لا يحقق النتائج المرجوة، بل قد يفتح الباب أمام تعقيدات إضافية، خاتمة، بأن إدراج لبنان في المرتبة الثالثة ضمن ما قاله ترامب يشكل دليلا إضافيا على هذا المناخ، ويعكس موقع الملف اللبناني في سلم الأولويات الأميركية.

السلاح الفلسطيني

في كل الاحوال، كانت بيروت، في المقابل «تغرد على ليلاها»، ففي خطوة «مترمة» مع اجتماعات فلوريدا، وفي محاولة لاظهار أنها مستمرة في سحب السلاح، رغم أن العملية تجري من جهة معينة، بينما جهات أخرى لم تسلّم أسلحتها بعد، تسلمت الدولة اللبنانية، دفعة من السلاح لدى حركة فتح، والعائد للواء منير المقدح، في مرحلة هي الثانية، عبارة عن اربع «بيك آب»، شملت وفقا للمعطيات الرسمية، «منصة اطلاق للصواريخ مع 16 صاروخاً من عيار 107 ملم، و رشاشات «دوشكا» متوسطة عدد عشرة، فضلا عن عدد من الاسلحة الفردية، وكمية من الذخائر».

سلام في عين التينة

في الحركة السياسية، وبعدما سلك مشروع قانون الفجوة المالية الذي أقره مجلس الوزراء طريقه إلى مجلس النواب بعد توقيع الرئيس عون المرسوم الخاص بهذا الشأن، والجدل الذي رافق مشروع القانون، تحديدا على مستوى التصريحات التي صدرت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، استقبلت عين التينة رئيس الحكومة الذي غادر من دون الإدلاء بتصريح.

وكان الرئيس بري قال إنه «سيطبق ما يقوله الكتاب ولا تفريط بأموال المودعين، وأنه لا يرى أن ولادة المشروع في الحكومة تمت بطريقة دستورية»، فيما أعلن سلام أن المشروع «سيسلك طريقه اليوم إلى مجلس النواب وسننشر نسخة منه على الموقع الرسمي ليتسنى للمواطنين جميعاً الاطلاع عليه>. وقال: «هذا القانون ليس مثاليًا لكنه الأفضل ولا نبيع اللبنانيين أوهامًا ولا نخفي حقائق». وأكد «أننا منفتحون على أي اقتراحات تحسّن المشروع».

الفجوة المالية

في المقابل، تداولت الصالونات السياسية في بيروت ، معلومات عن ان المعنيين كان تبلغوا رسالة من ادارة صندوق النقد تطلب من الحكومة التريث في اقرار قانون الفجوة المالية لأن المقاربة غير مكتملة ولديها ملاحظات عليها،على ان يقدمها بعد عودة موظفيه المختصين من اجازة راس السنة، الا ان بيروت لم تاخذ بالامر، فيما علم ان موفدا فرنسيا رفيعا سيزور بيروت بعد الاعيار لمتابعة هذا الملف.

الى ذلك، برزت الى الواجهة مسالة دستورية مرتبطة بملف اقرار المشروع في الحكومة، حيث تحدثت اوساط حقوقية عن وجود مخالفتين، الأولى أن القانون مرتبط بالموازنة العامة التي تحتاج إلى موافقة الثلثين، والثانية أن البرامج المالية طويلة الأمد تتطلّب أيضًا تأييد الثلثين، في حين أن قانون الفجوة المالية يشكل بحد ذاته برنامجا ماليا تعنى به الدولة، كان يفترض إقراره بهذه الأكثرية، ما يطرح اشكالية حول ما اذا كان علىمجلس النواب رفض استلام مشروع أُحيل إليه خلافا للدستور، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه هل ما تم اقراره باطل دستوريا؟

رابطة المودعين

في السياق، استقبل سلام وفدا من رابطة المودعين، قال بعد اللقاء: «نحن كرابطة نمثل مصالح المودعين، قدمنا ملاحظاتنا واعتراضاتنا ، صحيح لدينا اعتراضات ولكن من خلفية تختلف عما تريده جمعية المصارف وعن اللوبي الذي كان يضغط عليه ، ونحن نريد حماية الذهب كثروة وطنية ، وجمعية المصارف تريد تسييل عشرة مليارات من الذهب لتعويض خسائرها>.

الانتخابات في موعدها

اما انتخابيا، فقال النائب سجيع عطية بعد زيارته بعبدا «لا يزال فخامته يشدد على ان الانتخابات ستتم في موعدها، وقد اوعز الى السلطة التنفيذية لتقوم بمهامها، علما ان لدي وجهة نظر بأن الأمور لا تزال صعبة سواء في الجنوب او غيره وهناك احتمال تأجيل تقني او اكثر قليلا، وهذا خاضع للنقاش في المجلس النيابي>.

موفد جعجع

و ليس بعيدا، استقبل رئيس الجمهورية عضو كتلة « الجمهورية القوية» النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والملفات السياسية عموما وتلك العالقة منها خصوصا.

المصدر: الوكالة الوطنية 

النهار

¶ فيما تستعد المستشفيات الى رفع ما نسبته 15 في المئة على الرسوم الاستشفائية بدءا من مطلع العام الجديد، ابلغت شركات التأمين عملائها بزيادات تتجاوز تلك النسبة بكثير مما قد يدفع مؤمنين كثر الى الإستغناء عن عقودهم وبالتالي زيادة الازمة الاستشفائية التي بالكاد تجاوزت الأزمة التي وقعت في العام .2019

¶ فيما صدر عن محيطين بالرئيس نبيه بري انه لن يستقبل قانون الفجوة المالية في مجلس النواب الن الحكومة تريد ايقاعه والمجلس به، تقول مصادر اخرى ان لا امكانية قانونية لديه للقيام بالأمر وجل ما يستطيعه إحالته على اللجان المختلفة تباعالتأجيله واقراره معدلا بعد أشهر.

¶ بدا مستغربا عقد لقاء تربوي موسع في بكركي جمع وزيرة التربيه الى نواب من مختلف الأحزاب والتيارات ومسؤولي المدارس من دون دعوة المعلمين ً ان والنقابة التي تمثلهم.

علما أن البيان الموزع عن اللقاء تضمن اسماء لم تحضر اللقاء بل ربما حضرت بعد انفضاضه.

¶ يالحظ أن الاتصالات بين لبنان وروسيا حول موضوع الرحلات الجوية المتوقفة بين البلدين، لازال مجمدة رغم العتب الروسي المضمر، إلا أن الامور مرتبطة بوضع المنطقة وليس للبنان قدرة على الخروج من هذه الازمة في المرحلة الراهنة، مع الحفاظ على ثبات العالقة بين البلدين.

اللواء

■همس

لم يُحسم الجدل الدستوري حول ما إذا كان مشروع قانون الفجوة المالية يحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، فلا نص واضحاً في المسائل المفترض أن تحظى بموافقة الثلثين كالموازنة وتعديل الدستور مثلاً..

■غمز

تمكَّن مرجع حكومي من تطويق اعتراضات، باسثناء التصـعيد غير المفهوم لمؤسسة مصرفية متحكِّمة بعمل المصارف.

■لغز

تمكَّن مرجع حكومي من تطويق اعتراضات، باسثناء التصـعيد غير المفهوم لمؤسسة مصرفية متحكِّمة بعمل المصارف.

الجمهورية

■يخطط أحد نواب الشمال لعدم خوض معركة ضروس في منطقته ضد حــ.ـزبّ مسيحي، لأنه لا يرى فائدة من معركة قد ّ ّ تكون خاسرة في ظل توزع اللوائح، وأنه ليس هناك داع ليخوض معركة تيار آخر ّضد هذا الحــ.ـزب.

■كان لافتا هــجوم أحد النواب الذين عرقلوا وحوروا عبارات بقوانين إصلاحية لسنوات وغيّبوا الرقابة البرلمانية، على ّ عملين مشتركين لوزيرين من فريقين َ مختلفين، وذلك فقط لمحاولة كسب الرأي العام.

■تساءل مراقبون لماذا اختلف وزيرا جهة حــ.ـزبية واحدة حول مشروع قانون جدلي، بينما حــ.ـزبهما يعلن معارضته ً أسوة بأحزاب غريمة له.

البناء

■خفايا

ربطت مصادر دبلوماسية خليجية الأزمة التي انفجرت علناً بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بتراكم يمتد لأكثر من سنة في ملفات تنفرد عبرها الإمارات بسياسات وتحالفات تنتهي عموماً بالوقوف في خندق يواجه التموضع السعودي مثل السودان والربط بين الدعم السريع والإمارات عبر رصد سفن تجارة الذهب لقادة الدعم السريع وموانئ إماراتية، وكذلك العلاقة بقـيـا دة محافظة السويداء السورية في مـ..ـواجهة نظام الرئيس المدعوم من السعودية أحمد الشرع وانتهاء بالعلاقة مع حكومة أرض الصومال التي ترى السعودية أن الاعتراف الإســـ.ـرائيـلي بها تمهيد لحــصــار السعودية الذي وضعت الرياض توسّع المجلس الانتقالي الجنوبي نحو حضرمــوت بدعم إماراتي في سياقه.

وتقول المصادر الخليجية إن الموقف السعودي النهائي سوف يتقرر في ضوء كيفية تعامل الإمارات مع خطة الحسم في اليمن التي قرّرتها السعودية ولن تتراجع عنها.

■كواليس

تقول المصادر الإعلامية الإســـ.ـرائيـلية إن مصير المشاركة التركية في القوة الدولية في غــزة ترك بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفق اتفاقات فلوريدا بين ترامب ورئيس حكومة الاحـ.ـتلال بنيامين نتنياهو على أن يتولى ترامب إقناع تركيا وحكومة دمشق بقبول ترتيبات أمنية إســـ.ـرائيـلية تتضمن الاحتفاظ بجبل الشيخ وعدم ذكر الجولان في الاتفاق ومنطقة منزوعة الســلاح بعمق 30 كلم ومدى جوي حيوي لحركة سـلاح الجو الإســـ.ـرائيـلي داخل خط عرض يصل المصنع على الحدود اللبنانية السورية ومنطقة التنف على الحدود العراقية السورية وصولاً إلى الحدود الأردنية السورية وخط فك الاشتباك في الجولان على أن تكون هذه المنطقة خارج نطاق أي رادارات أو شبكات دفاع جويّ وأن تملك “إســـ.ـرائيـل” حق الفيتو على نوعيّة تسـ.ـليـح الجيش السوري بما لا يشكل تهديداً مستقبلياً لـ”إســـ.ـرائيـل

المصدر: الصحف اللبنانية 

مع انطلاقة العام الجديد، يصل قانون “الفجوة المالية” الذي أعدته وتبنته الحكومة الى اللجان النيابية المشتركة، ومنها سيُحال على الأرجح الى لجنة المال والموازنة، التي تُعتبر صاحبة الاختصاص لتدرسه وتناقشه، قبل احالته الى الهيئة العامة للتصويت عليه.

هذا القانون الذي مرّ بصعوبة في مجلس الوزراء بعد تصويت 9 وزراء ضده، ستكون طريقه الى الاقرار في الهيئة العامة لمجلس النواب أكثر تعقيدا بعد، باعتبار أن كتلا نيابية اضافية غير ممثلة في الحكومة تعترض عليه أيضا، وستسعى لاسقاطه.

ويعتقد البعض أن تعديلات معينة يمكن ادخالها الى القانون قد تسمح باقراره، وبالتالي تجاوز الضغوط الدولية التي تمارس على “لبنان الرسمي” لبدء تطبيقه، لكن الخبراء والمطلعين عن كثب على مواد هذا القانون وتفاصيله، يعتبرون أنه بحاجة الى اعادة نظر بكليته، لأنه قائم على أسس غير صالحة ماليا وقانونيا، ما يحتم تلقف الحكومة مجددا كرة النار، عوض القائها في كنف المجلس النيابي، ما يهدد بتأرجحه طويلا داخل اللجان، وبالتالي تمديد فترة الأزمة المتواصلة منذ 6 سنوات.

ويعتبر الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة البروفسور مارون خاطر، أنه وبعد اقرار القانون من قبل مجلس الوزراء، تتجه الأنظار الى لجنة المال والموازنة ودورها في مقاربة هذا النص، “لا بوصفه مسودة تِقنية قابلة للترميم، بل كمشروع يُعاني خللاً بنيوياً عميقاً، يبدأ من الإطار المفاهيمي ولا ينتهي عند أدقّ تفاصيله”.

وقال لـ”الديار” أن “المشكلة لَيست في نقص بَعض المواد أو ضُعف الصياغة كما تمَّ تصويرها، بَل في مُقارَبَة قانونية-اقتصادية خاطئة تجعل المشروع بصيغته الحالية، كارثيّ وَغير قابِل للحياة”.

ويضيف: “بناءً على ما تقدّم، لا نَرى أنّ المسؤولية يمكن أو يَجب أن تُلقى على عاتِق هذه اللجنة أو أي لَجنة أُخرى في مَجلِس النواب، إذ إنَّ المًطلوب ليس إدخال تعديلات جزئية على مشروع القانون، بَل نقضه من الأساس. فالمسألة لا تتعلّق بتصحيح مواد هنا أو إعادة صياغة فقرات هناك، بل بإعادة النظر كلياً في الفلسفة التي قام عليها المشروع، وفي المنهجية التي اعتمدها لمعالجة واحدة من أخطر الأزمات المالية في تاريخ لبنان الحديث، لا بل في التاريخ”.

وينبّه من “تحميل اللجان النيابية عبء ترقيع نصّ فاقد للأسس النظرية والعملية السليمة لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة، وتضييع ما تبقّى من وقت وفرص، فيما المطلوب مقاربة شاملة جديدة، واضحة الأهداف، محدّدة الخسائر، ومترابطة مع مسار إصلاحي ومحاسبي متكامل”، لافتا الى أن “المشروع الحالي يتجاهل أولا مقاربة الأسباب الحقيقية للأزمة اللبنانية، كما وثّقتها تقارير موثوقة صادرة عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ولجنة تقصّي الحقائق النيابية.

فهو لا ينطلق من رقم واضح ومحدّد للخسائر المجمّعة في النظام المالي، ولا يقدّم منهجية شفافة لتوزيعها، ولا يربط بين المعالجة المالية والإصلاحات البنيوية المطلوبة في المالية العامة والحوكمة واستقلالية القضاء. والأخطر أنه لا يضع أي جدول زمني للمحاسبة بالتوازي مع الإصلاح، ما يجعله مجرّد إدارة للأزمة لا حلاً لها”.

كما يرى أنه “في ما يتعلّق بالودائع، فالمشروع يكشف عن مقاربة انتقائية وغير عادلة. فهو لا يأتي على ذكر الودائع بالليرة اللبنانية، التي حجزتها المصارف ومنعت تحويلها أو سحبها، في تجاهل فاضح لجزء أساسي من حقوق المودعين. كما يميّز بين الودائع، لا سيما تلك التي حُوّلت إلى الدولار بعد تشرين الأول 2019 بموافقات رسمية من مصرف لبنان، وكأن المودع يُعاقَب على التزامه بالقانون. أما الودائع التي تفوق قيمتها مئة ألف دولار، فيتعامل معها المشروع بطريقة تصادمية تؤدي عملياً إلى تدمير ما تبقّى من ثقة بالقطاع المصرفي، ليس فقط لدى المودعين، بل أيضاً لدى المستثمرين المحتملين”.

ويحذّر خاطر من أن “هذا المسار سيقود اقتصاديا إلى إقصاء مالي واسع من جهة، وإلى عدم إنصاف المودعين من جهة ثانية، ما يعني حكماً ضرب القِطاع المَصرفي والدفع نحو المزيد من اقتصاد الكاش والفوضى النَّقدية”، مضيفا: “كما أنه من الجهة القانونية، يواجه المشروع عقَبات جسيمة، أبرزها عدم جواز تحويل الودائع إلى سندات قسرية، وعدم جواز اعتبار موجودات مصرف لبنان ضمانة لها، فضلاً عن إشكاليات دستورية تتعلق بآلية التصويت في مجلس الوزراء وصلاحياته”.

ولا يبدو أن الحكومة التي أقر رئيسها بأن القانون ليس مثاليا واعتبره واقعيا، بصدد استعادة القانون لاعداد آخر، رغم كل الاعتراضات التي تواجهه، ما يرجح بحسب مصادر معنية احتدام الصراع والنقاش داخل اللجان في الأسابيع الأولى من العام الجديد، قبل أن يتصدر استحقاق الانتخابات النيابية المشهد العام، مطيحا كل الاستحقاقات الأخرى.

الديار – بولا مراد

صار واضحا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلقّ بارتياح، إلى جانب كتل عدة، ما تضمنه مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

لم يحسم رئيس المجلس مقاربته النهائية للملف، إذ لم ير العناية المطلوبة في قانون “الفجوة المالية” الذي حظي بتصويت 13 وزيرا من بينهم وزير المال ياسين جابر المحسوب عليه، فيما عارضه وزراء “الثنائي” الثلاثة الآخرون والتقوا في الخيار نفسه مع وزراء “القوات اللبنانية” والكتائب، في وقت لم يخف الوزير شارل الحاج عدم اقتناعه به على عكس توجه الرئيس جوزاف عون. ولولا صوتا وزيري “اللقاء الديموقراطي” لما أقرّ المشروع. وقد دفع هذا الأمر بالرئيس نواف سلام إلى الاتصال بالزعيم وليد جنبلاط طالبا تدخله.

ويكتفي بري بالقول لـ”النهار” إنه سيطبق “ما يقوله الكتاب”، في استعادة لجملة الرئيس الراحل فؤاد شهاب الذي درج على عدم تخطي نصوص الدستور.

وبعيدا من التمسك بحقوق المودعين، لا يرى أن ولادة المشروع في الحكومة تمت بطريقة دستورية. ولم يعرف بعد كيف سيستقبل القانون الذي يصفه نواب من “أمل” وغيرها بـ”الهدية المفخخة”.

فهل يحيله على لجنة المال والموازنة أو على اللجان المشتركة؟

وإذا كانت أكثر من كتلة ترى في المشروع إجحافا في حق المودعين، فهي لا تغيّب عن حساباتها في الوقت نفسه غضب الناس وصرخاتهم قبيل موعد الانتخابات النيابية التي تحل في وقت لا تخدم السير بقانون من هذا النوع، ولاسيما أن أصحاب الودائع التي تزيد قيمتها على مئة ألف دولار لا يعقدون آمالا كبيرة على استرجاعها.

وإذا كان المعارضون لهذا المشروع من كتل مشاركة في الحكومة أو جهات نقابية وشعبية يرفضون مضمونه، فإن أسئلة عدة يتلقونها، من مثل ماذا فعلتم حيال أموال المودعين طوال السنوات الأخيرة؟

في غضون ذلك، لم يحسم بري بعد كيفية تعامله مع مشروع القانون وسط طرح جملة من الأسئلة عن كيفية مقاربة البرلمان له، بعد أن يمهره الرئيس جوزف عون بتوقيعه.

ولا تتوقف الاستفسارات في حلقة نواب “أمل” وكتل أخرى عن الإشكالات في مشروع القانون من الزاوية الدستورية.

ويرى نواب أن ما أقدمت عليه الحكومة يشكل خرقا للفقرة 5 في المادة 65 وأن التصويت عليه كان يتطلب ثلثي أعضاء الحكومة “وليس الأكثرية التي جرى اعتمادها في تمريره”.

وقد صدرت أصوات نيابية من بينها النائب قبلان قبلان تدعو البرلمان إلى عدم استقباله، وإعادته الى الحكومة من دون إبطاء.

وفي المقابل، تقول أصوات قانونية إن على مجلس النواب تلقي المشروع حتى لو لم يحظ بأصوات ثلثي الوزراء، ولا يمكن عون إعادته إلى الحكومة للبحث فيه مجددا، كما لا يمكن الوزراء الذين عارضوه أن يتنصلوا منه، انطلاقا من قاعدة التضامن الوزاري الذي يلزم كل أعضاء الحكومة تبنيه، ومن أصحاب هذا الرأي وزير العدل سابقا إبرهيم نجار.

من هنا يتصدر مشروع القانون اهتمامات اللبنانيين مع مطلع السنة الجديدة المليئة أجندتها بسلسلة من الأحداث، حيث يجب أن يتصرف النواب بمسؤولية وطنية بعيدا من المصالح السياسية والشعبوية، وأن يُخضعوا الخطة لنقاش شفاف وجدي في اللجان النيابية، لتقديم أرقام مفصلة من مصرف لبنان حيال الودائع وتوزيعها، مع رفض أي تسوية تعفي المصارف أو تحمّل المودعين الخسائر.

المصدر: النهار

باختصار، الصراع القائم حول الفجوة المالية هو فعليًا مرآة للمعركة المحتدمة على مخزون الذهب.

ففي مجلس الوزراء، وخلال البحث في مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع وتحديدًا المادة 12 المتعلقة بالشهادات المالية المدعومة بأصول مصرف لبنان والتي تمثل رصيد الودائع المتوسطة والكبيرة والكبيرة جدًا، أخذ موضوع الذهب كضمانة حيزًا كبيرًا من النقاشات وكانت وتيرتها مرتفعة في بعض الأحيان.

في الاجتماعات المالية المغلقة لكبار المصرفيين والسياسيين، لا يغيب مصير الذهب عن مساعي البحث عن حلول.

وفي مجلس النواب الذي سيبحث مطلع العام المقبل مشروع الفجوة المالية، ستشكل كرة نار الذهب وقيمته مادة أساسية للنواب وتجاذبًا بين الكتل. بما معناه، أن ذهب لبنان مطروح بقوة وإن حاول كثيرون نفي ذلك والتلطي وراء شعار “ممنوع المس بالذهب”.

ولكن، إذا نظرنا إلى المادة 12 تحت عنوان الشهادات المعززة من النسخة النهائية لمشروع قانون الفجوة المالية، نجد أن الحكومة حاولت تلطيف موضوع استخدام الذهب، فأوردت أن الشهادات المالية التي ستصدر ستكون معززة بإيرادات الأصول التي يملكها مصرف لبنان ومداخيلها وبعائدات تصفية هذه الأصول في حال حصولها بما لا يخالف أحكام القانون 42/86 تاريخ 24-9-1986 المتعلق بحماية احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان.

عمليا، نفض مجلس الوزراء يده من مخزون الذهب، وأحال كرة النار اإلى مجلس النواب، بما معناه تقول الحكومة مواربة إنه إذا قرر النواب استخدام الذهب أو قسم منه أو استثماره أو رهنه، فهي لا تمانع، علمًا أن رئيس الحكومة يعلم جيدًا أن ضمانة السندات المالية من دون الذهب هو كبيع السمك في البحر، كما أن قيمة احتياطي الذهب ارتفعت منذ نهاية عام 2019 وحتى منتصف الشهر الحالي 26 مليار دولار.

الذهب وتأجيره أو تسييل جزء منه… بالأرقام

ويعتبر الأمين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس أن الذهب سيتصدر المشهد،لأن المبلغ الذي يجب أن يسدد على خط الودائع هو مبلغ ضخم يوازي 83 مليار دولار وقد ينخفض بعد إزالة الشوائب إلى 55 مليارًا. وبما أن الحصة النقدية هي بحدود 18 مليار دولار فإن الفرق بين الـ 55 والـ 18 مليار دولار يجب تغطيته ودعمه عبر أصول المصرف المركزي. ويعتبر شماس أيضًا أن الحصة النقدية غير مضمونة، فكم بالحري الحصة التي هي فوق المئة ألف دولار؟

ويرى شماس أن الأصول الأخرى لمصرف لبنان غير الذهب هي محدودة جدًا كبنك إنترا وشركة الميدل إيست وبعض العقارات واليوروبوندز بقيمة 5 مليارات، وهي لا تساوي فعليًا سوى 1,25 مليار دولار بموجب الأسعار الحالية. ويعتبر شماس أن الكلام عن الذهب أصبح حاليًا من “حواضر البيت” ومن الطبيعي البحث بالمخزون الذهبي بعدما ارتفعت قيمته أكثر من ضعفين، وإذا جرى تأجير الذهب يمكن أن تكون عائداته 600 مليون دولار سنويًا كما يمكن أن يستفاد منه بموجب SWAP أو الحصول على دين على أساسه.

إذًا، هل سيكون عام 2026 عام تسييل جزء من الذهب؟ وهل سيلغي مجلس النواب قانون عام 1986 القاضي بمنع المس بالذهب؟

كل شيء وارد في زمن الانتخابات النيابية. مع الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون وقع مشروع القانون المتعلق بالانتظام المالي واسترداد الودائع وأحاله إلى مجلس النواب.

الذهب بين خزائن المركزي وقلعة Fort Knox

على كل حال، فإن تعداد الذهب في خزائن مصرف لبنان الفولاذية من قبل شركتي التدقيق المالي kpmg و oliver wyman قد انتهى منذ كان رياض سلامة حاكمًا لا سيما وأنه في بيروت، يوجد 60 % من حجم الذهب. أما في قلعة فورت نوكس Fort Knox المحمية في الولايات المتحدة، فيوجد 40 % من حجم احتياطي الذهب اللبناني، ومن شبه المستحيل التصرف بها سريعًا.

منذ عشرات السنين، وضعت هذه السبائك الذهبية في هذه القلعة المحصنة خصوصًا بعدما رفع لبنان من وتيرة شرائه للذهب في ستينات القرن الماضي، عندما بدأت الحكومات المتعاقبة الشراء لزيادة احتياطيات المصرف المركزي لتتوقف عمليات الشراء عام 1971 حين وصل مخزون الذهب إلى 286.5 طناً أو 10116572 أونصة.

إذا, معركة الذهب تطل برأسها مع العام الجديد، فهل سيوضع المخزون على طاولة القمار من دون محاسبة رموز منظومة الفساد التي بقي الذهب عصيًا عليها طيلة الفترة السابقة؟ فلننتظر.

نخله عضيمي ـ نداء الوطن

النهار

¶ تبين ان قاضيا متقاعداً لا يزال يشغل مهمة في المجلس المركزي لمؤسسة مالية رسمية كبرى. ويتقاضى مخصصات مالية من دون تعيين بديل منه حتى الساعة.

¶ بعيداً من خلاصة التحقيقات مع الموقوف “أبو عمر” ومصير الشيخ خلدون عريمط, سيكون لكل ما حصل من تطورات في قضيتهما, وفق مصدر سياسي, ارتدادات على الإنتخابات النيابية عند المقترعين السنة وخصوصا في الشمال وبيروت.

¶ يجري صاحب مؤسسة إعلامية الاتصالات مع سياسيين ونواب ورجال دين سنة والطلب اليهم اعلان التضامن مع الشيخ خلدون عريمط لكنه يجبه بأجوبة ان “الموضوع اصبح اكبر منا وخرج عن اطار سياسة اللفلفة والتغطية “.

¶ زار وفد اعلامي وشخصيات لبنانية عاصمة عربية افريقية في مشهدية تذكر بدعوات كان يتقن اعدادها فريق الرئيس الراحل لهذه الدولة. 

¶ لم تبد الحكومة الحمـ.ـاسة المطلوبة بعد لتعيين اعضاء المجلس الدستوري على عكس ما فعلته حيال هيئة الاشراف على الإنتخابات النيابية.

¶ تشير المعلومات الى أن أكثر من حــ.ـزب, وضع اللمسات الاولى لمرشحيهم الجدد ووالتداول في من سيغادر من المحازبين المجلس النيابي, لكن ذلك لم يعلن قبل شهر, للتأكد مما اذا كانت الإنتخابات ستجري في موعدها أم هناك تمديد تقني لها

اللواء 

■همس

فوجئت أوساط دبلوماسية داخل اللجنة الخماسية المؤيِّدة لقانون الفجوة المالية, كيف أن أطرافاً وازنة في الحكومة والمجلس أخرجت مواقف معارضة له؟!

■غمز 

تمرُّ العلاقة بين وزيرة على رأس وزارة حسَّاسة وخدماتية, ولجنة نيابية بأزمة ثقة, لأسباب متعدِّدة, وغير قابلة للمراجعة..

■لغز

يحتدم تسعير طائفي ومذهبي تحضيراً للانتخابات المقبلة, على الرغم من أجواء التحضير الهادئ والحيادي لهذا الاستحقاق

الجمهورية 

■علم أن قطبا سياسياً تمنى على حليف له اتخاذ موقف متشددمن مشروع حساس وخلافي.

■لا يزال ابن أحد الوزراء السابقين في الشمال يدرس أيا من لائحتيين يدعم؛ لائحة نائب تحالف معه سابقا أم حــ.ـزب مسيحي يعيشان تقاربا بينهما, كونه غير قادر على حجز مقعد نيابي في دائرته الصغرى.

■تشهد دائرة انتخابية شمالية حركة كبرى, إذ بات فيها 7 لوائح لحد اللحظة ,على إحداها كاهن,ولائحتان لحــ.ـزب وأخريان لحــ.ـزب آخر.

البناء 

■خفايا

تؤكد مصادر إعلامية أميركية أن اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس حكومة الاحـ.ـتلال بنيامين نتنياهو سوف يؤكد المؤكد سواء تجاه إيران وتحذيرها من العودة إلى برنامجها النووي أو تطوير برنامجها الصا روخي, لكن باب التفاوض مفتوح ولا حـ..ــرب الآن أو حول سـلـاح المـ..ـقاومة في لبنان وغـ..ـزة وضرورة نزعه من جهة, ولكن من جهة مقابلة عدم ربط الخطوات المطلوبة في التهدئة بتحقيق هذا الهـ.ـدف كشرط مسبق لمواصلة العمل. وتقول المصادر إن القضايا المطروحة للنقاش هي بالتحديد ما يتصل بتداعيات التصلب الإســـ.ـرائـيـلي برفض أي دور لتركيا إقليمياً وهذا يؤثر على التعامل الأميركي مع ملفي غـ..ـزة وسورية, ومقابل هذا الملف مستقبل نتنياهو السياسي والانتخابي حيث يحتاج نتنياهو بقوة إلى دعم ترامب وهذا ما بدا واضحاً في كلام ترامب التسويقي لنتنياهو وفي قلب هذا الملف قضية العفو الرئاسي الإســـ.ـرائـيـلي عن نتنياهو الذي ينتظر مزيداً من الدعم من ترامب في هذا الشأن.

■كواليس

يعتقد دبلوماسي عربي سابق أن الجموح الإســـ.ـرائـيـلي الدبلوماسي نحو الصومال هو اختبار لردة الفعل العربية فإن بقيت تحت سقف البيانات سوف تتدحرج جملة هـجـ.ـمات إســـ.ـرائـيـلية مشابهة تطال كل المناطق الواقعة خارج نطاق السلطات المركزية في الدول العربية وتشجعها على الإعلان عن نفسها حكومات مستقلة مع وعد الاعتراف الإســـ.ـرائـيـلي بها من السودان إلى سورية وسواهما في المغرب والمشرق وإن نجح العرب في احتواء الهـجـ.ـمة الإســـ.ـرائـيـلية في الصومال والقـ.ـضاء عليها بإعادة توحيد الصومال وإنهاء التمرد بمبادرات سياسية واقتصادية وضغوط عسـ.ـكر ية ومالية سوف تكون رسالة واضحة لكل من يفكر بالاعتماد على الوعود الإســـ.ـرائـيـلية للإقدام على مغامرات مشابهة

المصدر: الصحف اللبنانية 

الأخبار

-ترامب يستعجل نزع سـلـاح “حمـ.ـاس”… ويهدّد إيران

-“فتح” تستأنف تسليم السـلـاح اليوم

-قــيـا دة مؤقّتة لـ”البعث”: بداية انشقاق حــ.ـزبي؟

-كلفة الحـ.ـرب واستحالة نزع السـلـاح: المـ..ـقاومة على طاولة البيت الأبيض

-نفاق وزراء “القوات” والكــتائب: مع المصارف “جُوّا”… والمودعين “برّا”!

النهار

– 2026 سنة الحسم

– ثلاث محطات ترسم إطلالة السنة اللبنانية

– “الجماعة الإسـ..ـلا مـية” بعد تصنيفها إرهـ.ـابية: سنردّ على القرار الأميركي

-نتنياهو: التصـ..ـعيد في “الساحات” لخدمة بقائه سياسياً

– ترزيان يتخوف من بيع قسري للمصارف

الديار

-حراك ديبلوماسي يُسابق “العاصفة”… البدء بـ”ترتيب الأوراق”

-حــ.ـزب الله يتبنى الواقعيّة…و3 معارك أمام عون وبري وسلام

-مصر تضع ثقلها… واتفاق الغاز يُثير تساؤلات استراتيجيّة؟!

-يُساعد في توسّع الشرخ<طوفــ.ـان الكرامة> في الساحل… أداء “غير مُحايد” للسلطة

-ترامب بعد لقائه نتنياهو: إتفاق واسع مع -<إســـ.ـرائـيـل>…وتحذير صريح لإيران وسوريا ولبنان

اللواء

-سلام يُحيل مشروع الفجوة إلى المجلس: أفضل الممكن لإستعادة الودائع ووقف الإنهيار

-ترامب: حــ.ـزب الله يتعامل بشكل سيِّىء وسنرى ما سيحدث.. وعون ينوِّه بدور الجيش

الشرق

-“الفجوة”… سياسيّة وليست مالية!!!

-عون يبحث وكرم تحضيرات اجتماع “الميكانيزم” ويوقع قانون “الفجوة”

الجمهورية

-المغتربون والفجوة: لا تعديل ولا تمرير

-عون: المؤسسات العسـ.ـكر ية خط الدفاع الأول عن لبنان

المصدر: الصحف اللبنانية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...