في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد في وتيرة العدوان «الإسرائيلي» على لبنان، من المتوقع معاودة الحراك الديبلوماسي على خطّ وقف إطلاق النار، والعمل على تنفيذ القرار الدولي 1701، في ظل جلاء غبار الصورة أميركياً من جهة، واستئناف باريس لمبادرتها، من أجل التهدئة في لبنان كما في غزة من جهة ثانية، وهو ما بدا جلياً عبر التواصل الفرنسي مع واشنطن في الساعات الـ48 الأخيرة، والتي تتوقع مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع، أن تكون لها أصداءً فاعلة، انطلاقاً من الجدية في الجهود الديبلوماسية المبذولة في هذا الإطار.
وبمعزلٍ عن نجاح المبادرة الفرنسية الجديدة، والتي تتزامن مع وصول مرتقب للموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، تنقل هذه المصادر معلومات من العاصمة الفرنسية، تفيد بأن وقف إطلاق النار من ضمن صيغة يجري العمل عليها حالياً بين الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس جو بايدن، تختلف عن المبادرة السابقة التي كانت قد طرحت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويوك، ولم تلق أي أصداء إيجابية لكي تبصر النور.
ولذا، فإن هذه المصادر تتحدث عن تحوّلٍ في المقاربة الديبلوماسية الغربية والتي تختصر توافقاً دولياً، وليس فقط فرنسياً أو أميركياً، على إنهاء العدوان والانطلاق نحو مرحلة من التفاوض على قاعدة القرار الدولي، الذي يركّز عليه لبنان الرسمي منذ بدء عملية التفاوض مع الموفد الأميركي، أو مع كل الديبلوماسيين الأوروبيين والعرب، الذين كانوا زاروا بيروت خلال أيلول الماضي.
لكن هذا الزخم الديبلوماسي الدولي، ما زال يصطدم برفضٍ «إسرائيلي» لأي وقف للنار، على الأقل في اللحظة الراهنة، وذلك بسبب واقع الانقسام الداخلي والإرباك نتيجة الضربات التي لا تزال تسجلها المقاومة، حيث لا تنكر المصادر الديبلوماسية، أن الأبواب غير موصدة بالكامل أمام احتمال التسوية، وخصوصاً أن الإدارة الأميركية لا تزال تسعى لتحقيق الإنجاز الأخير لها في الأسابيع القليلة، التي تفصل عن تسلّم الرئيس دونالد ترامب السلطة.
وفي هذا السياق، تكشف المصادر عن توتر ملحوظ قد سُجِّل أخيراً بعد سقوط المبادرة الأميركية، والتي شاركت فيها فرنسا من أجل وقف النار في جنوب لبنان، إذ تشدّد على أنه كان من الممكن أن تسلك طريقها نحو الترجمة، لو أن واشنطن مارست ضغطاً فاعلاً وجدياً على بنيامين نتنياهو.
وبالتالي، فقد بادرت إدارة بايدن إلى تعزيز الدعم العسكري والمادي له، ما سمح بتصعيد عدوانه وتفلّته من أي قواعد سبق وأن حكمت جبهة الجنوب، إلى أن كان العدوان الموسّع اعتباراً من أيلول الماضي.
وعليه، فإن المرحلة الانتقالية اليوم في البيت الأبيض، قد تحمل نوعاً من التحوّل في التصميم الأميركي على دعم جهود ماكرون، قبل وصول ترامب إلى الحكم، ذلك أن المصادر ترى أن نتنياهو الذي لم يُعِر اهتماماً لكل المبادرات الديبلوماسية السابقة، قد يلجأ إلى استغلال الوقت قبل حلول الخامس والعشرين من كانون الثاني المقبل، من أجل مواصلة «التوحّش» في عدوانه على لبنان، وهو ما استدعى استنفاراً فرنسياً على أعلى المستويات باتجاه واشنطن وبايدن، بدأ منذ مدة وتسبّب أخيراً بالإشكالات الديبلوماسية بين نتنياهو وفرنسا، التي تدل على العلاقات المأزومة على خطي باريس وواشنطن، كما باريس والعدو «الإسرائيلي».
والأخطر في هذا المجال، تكشف عنه المصادر التي تشير إلى طرح صريح للمشكلة، والتي تتمثل بالدعم الأميركي المستمر، بصرف النظر عن هوية الرئيس في البيت الأبيض، لأن الجهود الفرنسية ومعها الأممية والدولية كما الإقليمية، قد عجزت عن إرساء وقف النار بسبب هذا الدعم الأميركي، الذي كان قد سجّل عشرات المحاولات والجولات التي قام بها وزير الخارجية أنتوني بلينكن في المنطقة، من دون الوصول إلى تحقيق ولو هدنة إنسانية في غزة.
هيام عيد – الديار
قال رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي: “عندما نطّلع على ظروف هذه المقاومة الباسلة، في فلسطين ولبنان وسائر المحور، وعلى الظروف التي نشأت فيها المقاومة منذ انطلاقها، كيف حفرت أنفاق غزة والجنوب -عماد 4 أنجزت قبل استشهاد عماد مغنية فكيف الآن- وكيف استحضر السلاح وصنع وكيف استطاع المقاومون الصمود عشرة أشهر في ظروف استثنائية، نؤكد ان هذه المقاومة ربانية تخترق الظروف الصعبة وتنبت وردا بين الاشواك وتعيش في حضن التنين، وتستطيع ان تقاطع اجتماع الدوحة الذي لن يقدم شيئا، وليس مؤهلا ان يضغط على الصهيوني، تقاطع المقاومة هذا الاجتماع بكل عزة وكرامة”.
اضاف: “إنها مقاومة تستطيع ان تشق طريقها رغم التنسيق الأمني الذي يتابع المقاومين ويتعامل مع الاحتلال للقبض عليهم واغتيالهم، ويزعم من يقوم بهذه الجريمة النكراء المستمرة انه يمثل الشعب الفلسطيني”.
وتابع: “في نفس السياق نتساءل: ما هذه القوة التي تتحلى بها ايران، كيف ثبتت كل هذه السنوات وصمدت في وجه الحروب المتنوعة والحصار على انواعه؟ واليوم تهدد بضربة بالرؤوس النووية كرد على الرد المحتل، والقائد يقول مستعدون لكل ذلك وسنواجهه”.
المصدر الوكالة الوطنية للاعلام
كتب “منتدى حوار بيروت”، عبر حسابه على منصة “أكس”، أن المنتدى عقد “اجتماعه الدوري في دارة النائب فؤاد مخزومي، حيث تباحث المجتمعون بآخر التطورات والأحداث، ومطالب أهل بيروت واحتياجاتهم في هذه المرحلة الدقيقة.
وأصدر المجتمعون في نهاية اللقاء المقررات والتوصيات الآتية:
1-تجديد التأكيد على تضامننا مع اهلنا في غزة ورفضنا لما يتعرضون له من إبادة جماعية، وضرورة إحياء مسار السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي أقرته القمة العربية في بيروت العام 2002.
2- دعوة المجتمع الدولي للضغط بقوة لمنع توسع الحرب في المنطقة لما ستحمله من ويلات على بلدنا، وأن يكون له دور في وضع حد لما يجري في جنوب لبنان.
إذ لا يمكن لوطننا أن يدفع المزيد الخسائر في الأرواح والأملاك نتيجة حرب لا ذنب له فيها.
وتطبيق القوانين الدولية بدءاً بالتطبيق الكامل والشامل للقوانين والشرعية الدولية لا سيما القرار 1701 بكل مندرجاته.
3-التنديد بالمناورة الإسرائيلية الاستفزازية وخرق جدار الصوت فوق بيروت لترويع سكان العاصمة وتنفيذ عدوانه الارهابي ضد المدنيين العزل، وعدم زج لبنان في أتون الصراعات الإقليمية.
4-التضامن الكامل مع أهلنا في الجنوب وخصوصاً القرى التي تتعرض وتعرضت للقصف والعدوان الإسرائيلي واضعين كل امكانياتنا في تصرفهم لجهة الإيواء والطبابة. فلطالما كانت بيروت وستبقى حاضنة لكل اللبنانيين.
5-الوقوف إلى جانب أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في الذكرى الرابعة للانفجار، والتأكيد ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وتجديد الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصّي حقائق دولية مستقلة للتحقيق بهذه الجريمة.
6-تأييد المواقف التي أطلقها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في المؤتمر التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي استضافته المملكة العربية السعودية في مدينة مكة المكرمة. وتوجيه التحية للمملكة على حسن استقبال الوفد.
7-التأكيد على أن تأجيل البحث في إنارة شوارع بيروت من قبل المجلس البلدي للمرة الثانية غير مقبول، لا سيما أن التأجيل تفوح منه أفكار طائفية شاذة لا تليق ببيروت وأهلها.
8- التشديد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة استنهاض عمل المؤسّسات الدستورية وانتظام عملها، من خلال إعادة تكوين السلطة والعمل على إصلاح إداري واقتصادي فعّال”.
الوكالة الوطنية للإعلام
أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن “القمم العربية تشكل مناسبة للتلاقي بين القيادات العربية ومحاولة جمع الصفوف حيال القضايا المطروحة، والخروج بقرارات موحّدة يمكنها ان تشكل قاعدة للانطلاق منها نحو توحيد الموقف والتحرك”.
وقال في حديث لِـ”النهار” بعد عودته من مشاركته في القمة العربية التي انعقدت في البحرين: “صحيح أن الشعوب العربية كانت تأمل ان يكون الموقف العربي أكثر قوة حيال القضية المركزية وهي فلسطين، لكن في ظل الاجواء العربية الحالية فان ما تم التوصل اليه جيد وينبغي متابعته لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة والعمل على التوصل الى حل يعطي الفلسطينيين حقوقهم”.
وأردف ميقاتي عن حضور لبنان في القمة: “لقد طرحت في كلمتي والاجتماعات التي عقدتها التحديات الثلاثة التي نعيشها وفي مقدمها العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان وضرورة الضغط لوقفه، والملف الشائك المرتبط بوجود النازحين السوريين في لبنان والشغور المستمر في سدة الرئاسة. لقد وجدت تفهما لما طرحته من جميع الرؤساء والشخصيات الذين التقيتهم”.
المصدر: النهار
أكد رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين العاملي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد المدرسة الدينية في صور، ” أن الأزمات التي تتضاعف مع مرور الوقت تؤكد ضرورة إيجاد قادة وطنيين وليس مدعي وطنية وسيادة، بخاصة أن بعضهم لا ينطق عن الهوى الوطني بل يوحى إليه من هذه السفارة أو تلك”.
اضاف: “إننا نرى أن رفع الضرائب والرسوم في دول العالم يترافق مع تحسين الخدمات وجودتها وكذلك الحزم في تنفيذ القوانين يشمل المواطن والمسؤول على حد سواء، ولكن في لبنان على المواطن الغرم وللمسؤول الغُنم، ولذا فلن نخرج من الأزمة التي وضعنا امراء الطائفية فيها، إلا أذا تعاطى المسؤولون مع لبنان على أساس أنه دولة المواطن وليست مشروعا استثماريا”.
اضاف: “إن نتائج القمة العربية كانت كالمتعاد أقل من طموحات واماني الشعوب العربية، التي لم تكن تنتظر انعقاد قمة الدول العربية لانها تدرك أن رصاصة مقاوم واحد في قطاع غزة أو جنوب لبنان لها تأثير أهم من كل البيانات المكررة التي لا تعبر عن وجدان الشارع العربي، الذي سيفرض قريبا ارادته على الأنظمة التي تتأرجح بين الاستسلام والتطبيع”.
وتابع : “إن الشعب الفلسطيني لا يقاتل وحيدا بل يسانده محور المقاومة بالدم والبارود والموقف الثابت والمبدئي وليس ببيانات الشجب والاستنكار أو التضامن والأسف، مؤكدين أن انتصار الشعب الفلسطيني أمر حتمي لا شك فيه، مشددين أن قطع العلاقات من قبل الأنظمة العربية والاسلامية مع الكيان وانهاء التطبيع أولى من طلب محاسبته في المؤسسات الدولية”.
وختم العلامة ياسين موجها التحية للمقاومة في قطاع غزة “التي خذفت كلمة استسلام من قاموسها، مؤكدين أن الابادة التي يشهدها قطاع غزة لن تقضي على المقاومة لان الحق لا يموت”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
اعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، خلال إلقائه خطبة الجمعة، أن “ملف النازحين السوريين هو باب للحوار والتلاقي تمهيدا لحله، ولا يمكن أن يكون ذلك الا من خلال التفاهم والتنسيق مع الحكومة السورية، أما المزايدات والتراشق الإعلامي يُبقي الملف في ملعب المراوحة وادخاله إلى النفق المظلم تماما كملف انتخاب رئيس الجمهورية الذي يُؤخره المناكفات السياسية ورغبات بعض الطامحين على قاعدة عنزة ولو طارت”.
وقال: “يستطيع اللبنانيون ان يظهروا توافقا وطنية على امور مصيرية تخص مستقبل وطنهم كما في تداعيات النزوح، اذ يمكن انسحاب هذا الموضوع على الكثير من العناوين الخلافية وتقديم الافكار والحلول لها، وفي طليعة الامور العالقة، رئاسة الجمهورية التي تشكل المدخل لحل كل التعقيدات الوطنية المتراكمة التي تعيق بعث الحياة في المؤسسات وانتظام عمل الدولة بما يضع مسار البلد على السكة الصحيحة والبدء بالمعالجات التي تخفف عن المواطن، وتضع الجميع امام مسؤولياتهم”.
وأكد أن “المواطن مع قيام الدولة ومع تطبيق القانون، ولكن على الدولة تسهيل أموره وعدم اعاقته بإقفال المؤسسات قصدا أو عن غير قصد، واليد الحديدية التي يجب أن تقطع هي يد المافيات الموجودة في المؤسسات وعندئذ تستقيم الأمور”.
وعن “الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، وبخاصة على الجنوبيين الذين دُمرت بيوتهم وهجروا من قراهم”، معتبرا أنه “من الطبيعي أن تعوض الدولة عليهم”، مستغربا “كلام البعض الرافض لذلك بدلا من أن يتحسس آلامهم ومعاناتهم”.
وطالب “أصحاب الممتلكات والبيوت السكنية، ببعض من الرحمة والرأفة، حيث يضاعفون الايجارات ليزيدوا ألم المهجرين فوق وجعهم”، وقال: “نحن مطالبون امام تقصير الدولة وغياب المؤسسات المعنية، ان نكون رحماء في ما بيننا ونُظهِر هذا التعاضد الاجتماعي الذي لمسناه والحمد لله على مساحة تواجد النازحين الذين هجرتهم آلة الحرب الاسرائيلية”.
ورأى أن “معاناة الشعب الفلسطيني وحرب الابادة التي يتعرض لها تستدعي مواقف استثنائية وخطوات عملية”، معتبرا أن “قرارات القمة العربية اتت اقل من عادية في مرحلة اكثر من استثنائية”.
ولفت الى أن “انتصار الشعب الفلسطيني، يفضح العالم وهذا التقصير الدولي وأولى الخطوات العملية محاكمة هذا الكيان الغاصب على مجازره وجرائمه ومحاسبته على ارهاب الدولة وتحدي كل القوانين والاعراف الدولية والاخلاقية”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
كتبت صحيفة “الشرق”: تجددت الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا (شمال) ورفح (جنوب) قطاع غزة بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي عنيفين، وقد خلّف القصف الإسرائيلي عشرات الشهداء والمصابين، بينما أقرت تل أبيب بمقتل 5 من جنودها في جباليا.
وفي شمال القطاع، إصيب مسعفان في قصف مسيّرة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة لمستشفى العودة بمخيم جباليا، وباستشهاد 3 أشخاص بينهم طفل، وبإصابة عدد آخر في قصف استهدف منزلا في شارع الصحابة بمدينة غزة.
ودمر القصف الإسرائيلي سوق مخيم جباليا المركزي، ما أدى إلى احتراق عدد من المنازل في المخيم.
وشهدت أحياء جنوب مدينة غزة، الزيتون والصبرة وتل الهوا، قصفا مدفعيا متواصلا، وهو ما أدى لسقوط شهداء وجرحى.
وأفيد عن استشهاد الصحافي محمد جحجوح وزوجته وأمه وأطفاله، إثر قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلته في منطقة أبو إسكندر بحي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
ووفق معطيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفع إلى 145 عدد الصحافيين الشهداء في قطاع غزة منذ الـسابع من تشرين الأول الماضي. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 5 جنود وإصابة 16 آخرين في تفجير مبنى بمنطقة جباليا الأربعاء. وقال الجيش إن الجنود القتلى والجرحى سقطوا في تبادل لإطلاق النار بالخطأ بين قوتين إسرائيليتين.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت في وقت سابق مقتل وجرح نحو 20 جنديا إسرائيليا كانوا داخل مبنى تم تفجيره في جباليا في قطاع غزة.
ونشرت حسابات إسرائيلية صورا لهبوط مروحية عسكرية في مستشفى “شعاري تصيدق” بالقدس لنقل جنود مصابين.
هجمات المقاومة
وكانت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قد أعلنت قتل 12 جنديا إسرائيليا في كمين مركب، وبثت صورا لاستهداف مقاتليها قوات خاصة إسرائيلية أثناء دخولها أحد المنازل شرق مخيم جباليا. وقد أعلنت كتائب القسام تدمير ناقلة جند إسرائيلية بقذيفة الياسين 105 في معسكر جباليا، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح.
وفي رفح جنوبي قطاع غزة، نشرت القسام مقاطع لاستهداف مقاتليها جنود الاحتلال الإسرائيلي وآلياته في محاور القتال شرق المدينة. ونشرت سرايا القدس مشاهد لاستهداف جرافة إسرائيلية خلال معارك حي الزيتون شرق غزة. وأفادت صحيفة معاريف بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتعميق وتوسيع العملية العسكرية في رفح.
وأضافت معاريف أنه تم إدخال اللواء 89 من الكوماندوز في الجيش الإسرائيلي إلى القتال في رفح الليلة الماضية. وهو ما يدل على نوايا الاحتلال توسيع الهجوم البري ضد مدينة رفح، وهو امر ينذر بكوارث انسانية خطيرة، كما دفعت اسرائيل بلواء من الدبابات من محيط المقبرة الشرقية ومول العرب وحي السلام شرق المدينة على وقع غارات وقصف مدفعي للمناطق التي تقدم إليها اللواء.
القمة العربية الـ33 تدعو لمؤتمر دولي للسلام ووقف الحرب على غزة
انطلقت امس أعمال القمة العربية الـ33 في العاصمة البحرينية المنامة، في ظل تصاعد الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 7 أشهر، ودعت البحرين وجامعة الدول العربية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك في كلمتين لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في أثناء الجلسة الافتتاحية للقمة العربية.
ودعا ملك البحرين لعقد مؤتمر دولي للسلام في الأوسط، إلى جانب دعم الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وقبول عضويتها في الأمم المتحدة.
وبدوره، أكد أبو الغيط دعمه إقامة مؤتمر دولي للسلام بالشرق الأوسط، مطالبا بـ”إسكات أصوات البنادق” في السودان فورا، كما وصف العدوان الإسرائيلي على غزة “بالمتوحش”، وقال إن الشعوب العربية لن تنسى “هذا العنف الأعمى”.
من جانبه، دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المجتمع الدولي لدعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، وطالب بوقف أي نشاط يؤثر على سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، مشددا على أن المملكة تدعو إلى حل جميع النزاعات بالطرق السلمية لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في المنطقة.
وقال عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني إن الحرب على غزة وضعت جميع المواثيق والعهود الدولية على المحك، وأضاف أنه يجب على الحرب أن تتوقف، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية لينهي صراعا ممتدا منذ أكثر من 7 عقود.
من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن إسرائيل تحاول استخدام الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري مع بلاده لإحكام الحصار على قطاع غزة.
وتحدث السيسي عن عجز مؤسف من المجتمع الدولي بقواه الفاعلة ومؤسساته الأممية إزاء ما يحدث في غزة، واتهم إسرائيل بالوقوف والتهرب من مسؤولياتها والمراوغة حول الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار.
في حين طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية والأصدقاء بمراجعة علاقاتهم مع إسرائيل، وربط استمرارها بوقف حرب تل أبيب على الشعب الفلسطيني وأرضه، والعودة لمسار السلام والشرعية الدولية.
وتابع أن الأولوية الآن هي الوقف الفوري للعدوان، وزيادة وصول المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني من غزة أو الضفة، والبدء فورا بتنفيذ حل الدولتين المستند للشرعية الدولية.
وتضم جامعة الدول العربية 22 دولة، ومنذ بدء القمم العربية العادية والطارئة في القاهرة عام 1946، تستضيف المنامة للمرة الأولى اجتماع مجلس الجامعة على مستوى القمة (القادة) في دورته العادية الـ33.
وسبق أن عُقدت قمة طارئة في العاصمة السعودية في تشرين الثاني الماضي، لكنها عجزت عن اتخاذ قرارات مباشرة ضد إسرائيل.
وأعلن أمس العراق سيكون المضيف للقمة العربية الـ ٣٤ في جولتها المقبلة.
أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في القمة العربية في المنامة، أنه “يسرّني أن أتقدّم بالشكر أولًا لمملكة البحرين، قيادةً وشعبًا، على احتضانِها قادةَ العربِ على أرضِها في هذه الظروف الصعبة التي تعصف بعالمنا العربي… والشكر موصولٌ إلى المملكة العربيّة السعوديّة الشقيقة، على كل الجهود التي بذلتها خلال ترؤسها الدورة السابقة”.
وأضاف: “يأتي لبنانُ إلى قمة البحرين، على متنِ بحرٍ من الأزمات، تَلْطُمُه أمواجُها من كلِّ جانب، لكنه في الوقتِ نفسِه واثقٌ بأن برَّ العروبة هو الرصيفُ الوادعُ الذي يحميه من أخطارِ العواصف.
ساتحدث امامكم عن ثلاثة مواضيع تشكل موضع قلقنا ومتابعتنا هذه الايام. اولا إن ما يشهده لبنان من أحداث وتصعيد على حدوده الجنوبيّة، منذ اكثر من سبعة أشهر، تزامنًا مع ما يُعانيه أهالي قطاع غزة من وجع أليم، ليس سوى نتيجة طبيعيّة لتواصل الاعتداءات الإسرائيليّة على بلدنا المؤمن بالسلام والعدالة، في ظل انتهاكات إسرائيل المستمرّة لسيادته الوطنيّة وخرقها المتمادي لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، والتي وصلت إلى حوالي 35 ألف خرقٍ منذ صدوره في العام 2006. فلبنان ما انفكّ يُبادر منذ اندلاع هذه الأحداث إلى إطلاق النداءات لوقف إطلاق النار والحفاظ على الاستقرار والهدوء، مُحذرًا من أن تمادي إسرائيل في ارتكاباتها سوف يساهم بتدحرج رقعة الأزمة وإشعال المنطقة”.
وتابع: “من هذا المنطلق، نُجدّد اليوم، أمامكم، التزام لبنان قرارات الشرعيّة الدوليّة، ونطالب بالضغط على إسرائيل للانسحاب من أرضنا المحتلّة ووقف انتهاكاتها واعتداءاتها البريّة والبحريّة والجويّة، والتطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، ضمن سلّة مُتكاملة بضمانات دوليّة واضحة ومُعلنة”.
وأردف ميقاتي: “الملف الثاني الذي يشغل بالنا يتعلق بتزايد أعداد النازحين السوريين في لبنان ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة الصعبة والموارد المحدودة لوطننا. لبنان الذي تحمّل العبء الاكبر منهم يعوّل على ما تمّ تحقيقه من تطوّر في الموقف العربي الجامع، مع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربيّة في قمّة جدّة، العام الماضي، آملين تفعيل عمل لجنة الاتصال العربية بشأن سوريا مما يُساعد على تحقيق رؤية عربيّة مُشتركة مُتّفق عليها، وبلورة آليّة تمويليّة لتأمين الموارد اللازمة لتسهيل وتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، حيث ينبغي التوقّف عن استخدام هذه القضيّة التي باتت تُهدد أمن واستقرار لبنان والدول المُضيفة والمانحة على حدٍّ سواء”.
وشدد ميقاتي على أنه “نؤكّد استعداد لبنان الكامل للتعاون، وخصوصًا مع دول الجوار العربيّة والأوروبيّة، من أجل معالجة هذه الأزمة ووضع حدٍ لها، من خلال تأمين عودة السوريين إلى بلداتهم وقراهم التي أصبحت آمنة، وتقديم المساعدات اللازمة والمُجدية لهم في بلدهم، وتأمين مقومات الحياة الأساسية لسكان القرى والبلدات المتضررة. فهذه مشكلة تتراكم عندنا وَهْنًا على وَهْنٍ، وهي مُعْضِلَةٌ جميعُنا شركاءُ في حلِّها”.
ولفت إلى أنه “اما رأسَ الأزماتِ عندنا والذي يحتل الاولوية في الاهتمام وليس في الترتيب فهو شغورُ سُدَّةِ الرئاسة ، وعدمُ توصُّلِ اللبنانيين حتى الآن إلى آليةِ اتفاقٍ على انتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجمهورية يعيدُ الانتظامَ إلى الحياة الدستورية. وإن اللبنانيين يعوّلون جدًّا على الدور الفعال للأشقاء العرب، ولا سيما أعضاء اللجنة الخماسية، من أجل مساعدة القوى السياسية اللبنانية على إنجاز هذا الاستحقاق، الذي يشكل الحوار مدخلًا لا بدَّ منه لاستعادة الاستقرار وإطلاق ورشةِ التعافي والنهوض”.
وقال ميقاتي: “إنّ قضيّة فلسطين هي قضيّتنا العربيّة الأولى، ونكبتُها ما زالت تعصف بعالمنا العربي وتهدّد أمنه واستقراره وازدهاره، في ظل الممارسات الإسرائيليّة الوحشيّة وانتهاكاتها اليوميّة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومشاريعها التوسّعيّة والتهجيريّة. ومن هنا، عليْنا العمل معًا من أجل وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات وإعادة إعمار قطاع غزّة، وإطلاق مسار سياسي جدّي وفاعل يدفع باتجاه حل عادل وشامل على أساس حلّ الدولتيْن، استنادًا إلى القرارات الدوليّة ذات الصّلة ومبادرة السلام التي أُطلقت في قمّة بيروت العربيّة للعام 2002؛ وذلك في سبيل استقرار ثابت لشعوب دولنا”.
وختم: “إنّ لبنان يعوّل على إخوانه العرب، للعمل معه ودعمه، ومساعدته على الخروج من أزمته ووضعه على سكّة الازدهار والنهوض الاقتصادي”.
المصدر قناة الجديد
خطا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خطوة هي الأولى له على صعيد التواصل المباشر بينه وبين الحكومة السوريّة، بعد أن كان يتولّى هذا التواصل وزراء ورؤساء أجهزة أمنيّة.
فقد كشفت المستشارة الخاصّة للرئيس السوري لونا الشبل عن اتصالات تلقّاها رئيس الحكومة السوريّة حسين عرنوس من رئيس الحكومة اللبنانيّة نجيب ميقاتي.
وشهد هذا التواصل الهاتفي اتفاقاً على عقد لقاءٍ يجمعه مع الوفد المرافق للرئيس بشار الأسد الى القمّة العربيّة التي ستقام في العاصمة البحرينيّة المنامة، والتي ستُعقَد على مستوى القادة يوم الخميس المقبل، “للبحث في أمور تخصّ شعبَي البلدين”، وفق تعبير الشبل.
ويشكّل هذا الاجتماع تطوّراً مهمّاً على صعيد العلاقات اللبنانيّة السوريّة على المستوى الرسمي، في وقتٍ قفز ملف النازحين السوريّين إلى صدارة الاهتمامات اللبنانيّة، علماً أنّه كان لافتاً أنّ رئاسة الحكومة اللبنانيّة لم تعلن عن الاتصالات مع رئاسة الحكومة السوريّة.
المصدر: الجديد
للسنة الثالثة على التوالي يشارك لبنان في القمة العربية عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية وفي غياب أي مؤشرات لإنهاء الأزمة الرئاسية لأسباب داخلية وخارجية، قبل موعد القمة المحدد في أيار المقبل.
وتسلّم ميقاتي من موفد ملك البحرين والسفير لدى سوريا وحيد مبارك سيار، دعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة للمشاركة في اجتماع الدورة العادية الـ33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، وذلك يوم الخميس 16 أيار 2024.
وعبّر ملك البحرين في رسالته عن الرغبة في «تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الأمة العربية…»، مؤكداً أن «مشاركتكم الشخصية في أعمال هذه القمة المهمة، سيكون لها بالغ الأثر والأهمية في ظل الظروف الصعبة والتحديات الجسيمة التي يواجهها وطننا العربي في الوقت الحاضر، بما ستقدمونه من فكر نير ورأي سديد لنواصل معاً خدمة قضايا أمتنا العربية وتحقيق تطلعات شعوبها كافة نحو الأمن والاستقرار والرخاء».
وهذه هي المرة الرابعة التي يشارك فيها ميقاتي في القمة العربية على رأس وفد وزاري، منذ بدء الفراغ الرئاسي في نهاية تشرين الأول 2022، إذ صودف أن عقدت القمة العربية الحادية والثلاثون في الجزائر في تشرين الثاني 2022، بعد تأجيلها لسنتين على التوالي بسبب جائحة فيروس كورونا، وبعد أيام قليلة على انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.
وفي عام 2023، شارك ميقاتي أيضاً على رأس وفد وزاري، في القمة العربية التي عقدت في شهر مايو في جدة، حيث تحدث في كلمة له عن الأزمات التي يعاني منها لبنان وعلى رأسها الفراغ في رئاسة الجمهورية، إضافة إلى «أزمة النازحين التي هي أكبر من طاقة البلاد»، مشددا على أن «عودة النازحين لا يمكن أن تتحقق دون تضافر الجهود العربية وإجراء حوار مع سوريا»، داعيا إلى «مشاريع لإنعاش المناطق المهدمة في سوريا ووضع خريطة طريق لعودة اللاجئين».
وفي حين كان اللبنانيون يعوّلون على مقررات القمة العربية للدفع باتجاه إنهاء الأزمة الرئاسية، اكتفى البيان الختامي بـ«حث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، حرصاً على انتظام عمل المؤسسات الدستورية، والاستقرار، ولضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية للخروج من الأزمة الاقتصادية».
وبعد نحو سنة على الشغور في رئاسة الجمهورية، وفشل كل الجهود التي بذلت في هذا المجال، وعقد جلسات للانتخاب انتهت جميعها من دون نتيجة، عاد ميقاتي وشارك في القمة العربية الطارئة لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، والتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقمة العربية – الافريقية اللتين عقدتا في الرياض في نوفمبر 2023.
وترأس وفداً وزارياً موسعاً من مختلف الطوائف وهم: وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الاقتصاد أمين سلام، وزير السياحة وليد نصار، ووزير الزراعة عباس الحاج حسن. وجدّد ميقاتي في كلمته «التزام لبنان الشرعية الدولية، لا سيما القرار 1701»، مشدداً «على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته، وإلزامها بوقف استفزازاتها، وعدوانها على وطننا»، وأكد أن «خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق، والعدالة، وعلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية».
وفي أيلول الماضي مثّل ميقاتي أيضاً لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يفترض أن يشارك فيها كذلك رئيس الجمهورية، وقال في كلمة له «أول التحديات التي يواجهها لبنان تكمن في شغور رئاسة الجمهورية، وتعذر انتخاب رئيس جديد، وما ينجم عن ذلك من عدم استقرار مؤسسي وسياسي، وتفاقم للأزمة الاقتصادية والمالية، وتعسر انطلاق خطط الإصلاح والتعافي»، وكان لقضية النزوح أيضاً حصة من كلمته، حيث لفت إلى أن النزوح السوري يمثل التحدي الثاني بالنسبة إلى لبنان الذي يرزح تحت موجات متتالية من النزوح، طالت تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية كل مظاهر الحياة فيه.
وكان لميقاتي أيضاً مشاركة في أول قمة عربية – صينية عقدت في كانون الأول الماضي في العاصمة السعودية برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحضور الرئيس الصيني، ومشاركة واسعة من القادة والمسؤولين العرب، ومن ثم في مؤتمر تغيّر المناخ «كوب 28» في دبي.
وتمثيل ميقاتي للبنان في المحافل العربية والدولية يأتي انطلاقاً من الدستور الذي ينص على أن صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل إلى الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي. وهذا ما يوضحه الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك، مشيراً إلى أن غياب رئيس الجمهورية، وعدم انتخاب رئيس يلحق بلبنان أذى وضرراً كبيرين، لا سيما على صورته، وتمثيله.
ويقول لـ«الشرق الأوسط» «من المفترض أن يتمثل لبنان برئيسه في القمة العربية المقبلة، والقمم المماثلة، لكن في ظل الفراغ الرئاسي يمثل رئيس الحكومة الدولة عملاً بأحكام المادة 62 التي تنص على أنه عند خلو سدة الرئاسة تتولى الحكومة أو مجلس الوزراء وكالة صلاحية الرئيس حتى انتخاب رئيس جديد». ويؤكد في المقابل أنه «إذا كان رئيس الحكومة يمثل لبنان بشخصه فهذا أمر لا يستقيم، أما إذا كان يمثل مجلس الوزراء وكالة عن الرئيس فذلك ممكن عملاً بأحكام الدستور، لكن ذلك لا يغني عن ضرورة الذهاب إلى انتخاب رئيس في القريب العاجل، لا سيما أن هناك تداعيات كبيرة على إطالة الفراغ».
ويأتي ذلك في ظل الانقسام اللبناني حول عمل حكومة تصريف الأعمال التي يعتبر البعض أنها تتجاوز صلاحياتها في ظل الفراغ الرئاسي، ويتعرض رئيسها نجيب ميقاتي لانتقادات واسعة، لا سيما من بعض الأطراف المسيحية، والبطريرك الماروني بشارة الراعي. وآخر هذه الانتقادات كانت عبر «التيار الوطني الحر» الذي يشنّ رئيسه النائب جبران باسيل حملة وهجوماً متواصلاً على ميقاتي وقرارات الحكومة، وهو الذي اتخذ قراراً بمقاطعة الوزراء المحسوبين عليه جلسات الحكومة منذ بدء الفراغ الرئاسي.
وآخر هذه المواقف عبّر عنها «التيار» إثر الاجتماع الدوري لهيئته السياسية، حيث قال في بيان له إن «التيار ليس متفرجاً إزاء استمرار انتهاك الدستور على يد حكومة لا ميثاقية وناقصة الشرعية بما لذلك من انعكاسات خطيرة على مستقبل الشراكة بين اللبنانيين. كذلك يجهد التيار لوقف المجزرة الدستورية الحاصلة غير أنه لا يلقى التجاوب الكافي من القوى السياسية المعنية بذلك».
الانباء
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم