في اليوم الثاني من الاستشارات النيابية غير الملزمة، بدأ رئيس الحكومة المكلف نواف سلام، اليوم الخميس، استشاراته في مجلس النواب، حيث التقى النائب جميل السيد، الذي صرح بعد اللقاء بمواقف حادة تناولت أبرز التحديات التي قد تواجه الحكومة المستقبلية.
وقال السيد في تصريحاته، إن هناك ثلاث محطات رئيسية سبقت تكليف نواف سلام، أولها اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب الذي لم يتم تطبيقه بشكل فعلي، مما يعزز الشعور بأن لبنان يشكل حكومة “تحت النار”، في إشارة إلى الوضع الأمني المتدهور الذي تشهده البلاد.
وأضاف السيد أن اتفاق وقف إطلاق النار هو مجرد “استمرار لخطف الناس والاغتيالات”، مؤكدًا أن هذا يحدث بسبب غياب التنسيق حول المراحل الفعلية للانسحاب وانتشار الجيش في المنطقة، مما يضع علامات استفهام حول نوايا الأطراف المعنية.
وأشار السيد أيضًا إلى أن إسرائيل تحاول إلغاء المقاومة في الجنوب، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى إلغاء أحد الفرق السياسية داخل لبنان.
هذا التصريح يعكس توترات متزايدة بين الأطراف المحلية والدولية في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة.
وأكد النائب السيد أنه طلب من الرئيس المكلف نواف سلام معالجة الواقع اللبناني الحالي بشكل جدي، مشيرًا إلى أن المواطنين يعولون على المرحلة الجديدة من الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية والأمنية.
وشدد على ضرورة أن لا يكون الأمن والقضاء تحت سيطرة أي فريق سياسي، في ظل ما وصفه بالتحكم والتدخلات السياسية التي أثرت على المؤسسات الرسمية.
من جهته، قدم النائب جان طالوزيان، مجموعة من الملاحظات والمطالب المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد طالوزيان، في تصريحاته بعد لقاء سلام، أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتضمن البيان الوزاري مضمونًا يتوافق مع ما ورد في خطاب القسم، مع التأكيد على أن شكل الحكومة يجب أن يتماشى مع مقدمة الدستور اللبناني.
وقال طالوزيان: “طلبت من الرئيس المكلف أمرًا واحدًا، وهو الإسراع في تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، خصوصًا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.
كما أن البيان الوزاري يجب أن يعكس رؤية واضحة، تكون متوافقة مع خطاب القسم الذي أعلن عنه الرئيس، والذي يجب أن يكون أساسًا للعمل الحكومي”.
وأضاف، “شكل الحكومة يجب أن يشبه مقدمة الدستور التي تحدد إطار العمل السياسي والإداري الذي يضمن استقرار البلاد”.
وتابع النائب طالوزيان، “علينا أن نثبت للمجتمع الدولي أننا قادرون على حل خلافاتنا من دون الحاجة إلى مساعدة خارجية، وأننا نمتلك النضج السياسي اللازم للخروج من هذه الأزمة.
نحن بحاجة إلى العمل الجاد من أجل تجنب تعطيل انطلاقة العهد، وللبنان حاجة ماسة إلى كل أبنائه للمساهمة في بناء المستقبل”.
وأشار إلى أنه بات من الواضح أن لبنان أمام مرحلة جديدة، قائلاً: “طلبت الاستعجال في تشكيل الحكومة، لأن المرحلة الجديدة تتطلب تحركًا سريعًا لمواجهة التحديات المتزايدة في الداخل والخارج”.
وتابع طالوزيان، “نأمل أن يكون هذا التشكيل بداية النهاية لمرحلة الانهيار التي مر بها لبنان، وأن يكون بمثابة نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعافي السياسي والاقتصادي”.
ورأى طالوزيان أن لبنان بحاجة إلى حكومة تعمل على استعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن تأخير تشكيل الحكومة قد يفاقم الأزمات الحالية ويزيد من معاناة الشعب اللبناني.
وبدوره، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في مجلس النواب، طرح النائب أسامة سعد رؤيته الخاصة لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، مشيراً إلى أن البلاد أمام فرصة تاريخية لتحقيق الانتقال السلمي والعادل إلى دولة المؤسسات والقانون.
واعتبر سعد أن الحكومة القادمة يجب أن تتبنى توافقات وطنية حول قضايا لبنانية حساسة، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية الميثاقية في هذا السياق.
في حديثه مع رئيس الحكومة المكلف، أكد سعد على ضرورة أن تضم الحكومة الجديدة توافقات وطنية تعكس تمثيلًا حقيقيًا لمختلف القوى السياسية والطائفية، مشيرًا إلى أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على معالجة القضايا التي تهم المواطن اللبناني بشكل عام، بما في ذلك ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
كما شدد النائب أسامة سعد على أهمية أن تكون الحكومة قادرة على حماية لبنان من التهديدات الداخلية والخارجية، خصوصًا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني. ولفت إلى أن شعب الجنوب، كما سائر اللبنانيين، قدموا العديد من التضحيات في مواجهة العدو الإسرائيلي، وأنه من الإنصاف والمسؤولية الوطنية أن يكون لهم حكومة قادرة على حماية لبنان، واحتضان أسر الشهداء، وإدارة ورشة إعمار سريعة لعودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.
وأشار سعد إلى أن حكومة نواف سلام يجب أن تركز على توفير الدعم اللازم للجنوب اللبناني، وكذلك على تأمين العودة الآمنة للنازحين إلى ديارهم. وأضاف أن هذا يتطلب العمل السريع على إتمام عملية الإعمار وتوفير احتياجات المواطنين من خدمات أساسية، مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم القطاعات الاقتصادية المدمرة بفعل العدوان المستمر.
وفي وقت لاحق، بعد لقائه سلام، شدد النائب عبدالرحمن البزري على أهمية الثقة التي تم منحها لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، مؤكدًا أن هذه الثقة يجب أن تكون دافعًا رئيسيًا لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الكبرى في لبنان، بما يتماشى مع تطلعات المواطنين.
وأشار البزري إلى أن المطلوب هو تشكيل حكومة تضم كفاءات بعيدًا عن المحاصصات السياسية التي طالما أثقلت العمل الحكومي، مؤكدًا أنه من الضروري أن تكون الحكومة ممثلة لجميع المكونات السياسية في لبنان لضمان التوازن الوطني والاستقرار السياسي.
كما أضاف أن غياب أي مكون عن الحكومة يمكن أن يعقد الأمور ويزيد من حدة الخلافات الداخلية.
أما النائب عبد الرحمن البزري، فقد في تصريحات أدلى بها من مجلس النواب، أن “الثقة الممنوحة لرئيس الجمهورية والرئيس المكلّف يجب أن تكون دافعاً لتشكيل حكومة ترقى إلى تطلعات المواطنين وتكون قادرة على مواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بالبلاد”.
وشدد البزري على ضرورة “أن تكون الحكومة مكونة من الكفاءات بعيداً عن المحاصصات السياسية التي أدت إلى تراجع الأداء المؤسساتي”.
وأشار إلى أنه “لا يجوز أن يغيب أي مكون وطني عن الحكومة المقبلة، لأنها يجب أن تعكس تنوع المجتمع اللبناني وتضمن مشاركة جميع الأطراف الفاعلة في صياغة الحلول للأزمات المتراكمة”.
وقد أكد النائب جهاد الصمد بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف نواف سلام أن “مسيرة سلام الوطنية والقومية والإنسانية تعكس التزامه الكبير بقضايا الوطن”، مشدداً على دعمه لفكرة تشكيل حكومة “إكسترا برلمانية” تتألف من 14 وزيراً فقط. وأشار إلى أهمية اعتماد معيار الكفاءة في التعيينات الإدارية في الدولة والتشكيلات القضائية، باعتبارها الخطوة الأولى نحو الإصلاح.
ونقل الصمد عن سلام قوله إن “الحل أمام الخلاف القائم في البلاد هو تفاهم أو تفاهم”، مشدداً على ضرورة التوافق بين القوى السياسية لتجاوز الأزمة الراهنة.
ولفت الصمد إلى ضرورة الابتعاد عن الخطاب التصعيدي، قائلاً: “أتمنى على كل المنتشين أن يهدأوا قليلاً لأن التفاهم هو الطريق الضروري، وأنا لا أحد يؤثر عليّ، واللبناني معروف بتأقلمه حتى في أصعب الظروف”.
من جانبه، شدد النائب ميشال ضاهر بعد لقائه سلام على ضرورة بناء دولة تعيد الأمل إلى اللبنانيين، قائلاً: “ما يهمنا هو استعادة شبابنا الذين هاجروا، ووضع خطة واضحة لإعادة الودائع إلى أصحابها”. وأكد ضاهر أن المطلوب اليوم هو تشكيل حكومة كفاءات، مع فصل واضح بين النيابية والوزارة.
وأشار ضاهر إلى أن الاستقرار السياسي والأمني، إضافة إلى وجود قضاء شفاف ونزيه، هي العوامل التي ستعيد جذب الاستثمارات إلى البلاد
وناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً: “نريد حكومة وحدة وطنية، فلا رابح أو خاسر في هذه المرحلة، والوطن هو الرابح الأكبر. وللخلاص، نحن بحاجة إلى الإخلاص”.
وفي هذا الإطار، صرّح النائب شربل مسعد بعد لقائه سلام قائلاً: “اقترحت استحداث وزارة التخطيط لما لها من أهمية في وضع رؤية استراتيجية شاملة للنهوض بالبلد، كما شددت على ضرورة اعتماد مبدأ ‘الشخص المناسب في المكان المناسب’، مع الأخذ بعين الاعتبار معيار الكفاءة في اختيار الوزراء”.
وأضاف مسعد: “قسم رئيس الجمهورية يجب أن يكون بمثابة خارطة الطريق للحكومة المقبلة”.
من جهته، قال النائب إيهاب مطر، بعد لقائه سلام ضمن الاستشارات النيابية: “تمنيت من الرئيس المكلف أن يُعطي أهمية خاصة لمنطقة الشمال ومدينة طرابلس التي تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة”. ودعا مطر زملاءه النواب إلى “التعاطي مع الرئيس المكلف من باب إيجابي، بما يسهم في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات”.
وأكد مطر: “لدينا كامل الثقة أن الرئيس المكلف سيأخذ في الاعتبار التوازنات السياسية في لبنان، من دون التقيّد بأي شروط قد تعيق تشكيل الحكومة”.
وأشار إلى أن “شكل الحكومة المقبلة هو قرار يعود للرئيس المكلف، مع ضرورة مراعاة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلد”.
من ناحيته، قال النائب عبد الكريم كبارة بعد لقائه نواف سلام: “تمنّيت تشكيل الحكومة سريعًا وأن تضم وجوهًا جديدة بالإضافة إلى وجوه من طرابلس وأن تخصّص مشاريع للمدينة بعد تشكيل الحكومة”.
وتستمر الاستشارات النيابية في جلسات مكثفة، حيث ينتظر لبنان تشكيل الحكومة في وقت حساس، حيث تسود التوقعات بأن تكون الحكومة القادمة مهددة بعدم الاستقرار بسبب هذه التحديات الداخلية والخارجية.
ووفقًا لبيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس النواب، تم تحديد يومي الأربعاء والخميس 15 و16 كانون الثاني لإجراء هذه الاستشارات، في سياق التكليف الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، الذي يقضي بتكليف نواف سلام بتشكيل الحكومة الجديدة.
شهدت منطقة عكار في شمال لبنان حادثة اختفاء مقلقة، حيث فُقدت القاصر شادية حسين السيد، البالغة من العمر 14 عامًا، ظهر يوم الأحد الماضي، ولا تزال مفقودة حتى الآن.
خرجت شادية من منزل عائلتها ظهر الأحد بهدف التنزه، لكنها لم تعد. على الفور، تقدمت العائلة ببلاغ رسمي إلى أحد المخافر في عكار، وتم تحويل الملف إلى مخفر العبدة لمتابعة التحقيقات.
وأوضحت المعلومات أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها بشكل مكثف فور تلقي البلاغ، حيث أجرت عمليات بحث واسعة النطاق لكشف ملابسات الحادثة وتحديد مكان القاصر.
وجاءت المفاجأة في منتصف ليل الأحد – الإثنين، عندما تلقى أهل شادية اتصالاً أثار الشكوك حول احتمال أن تكون قد تزوجت بطريقة غير قانونية تُعرف محليًا بـ”الزواج الخطيفة”.
وخلال المكالمة، سمع أحد أفراد الأسرة شخصًا يهنئ شابًا يُدعى نوح طالب، قائلاً:
“مبروك يا عريس”. يُذكر أن نوح، البالغ من العمر حوالي 28 عامًا، معروف بسلوكيات مثيرة للجدل، ووصفته المعلومات بأنه “سكرجي وأمرجي”.
هذا الأمر زاد من قلق العائلة وخوفها على مصير ابنتها.
وأشارت المعلومات إلى أن العائلة تخشى أن تكون شادية قد تعرضت للاختطاف أو الاستدراج من قِبل نوح، وربما تم تزويجها بالإكراه أو تحت الضغط، لا سيما أن المكالمة تضمنت تلميحًا من نوح بأن شادية برفقته، دون أن يؤكد ذلك بشكل مباشر.
وأفادت المعلومات بأن الأجهزة الأمنية أصبحت على علم بالمكالمة وتكثف جهودها لكشف مصير القاصر وإعادتها إلى عائلتها.
وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة “الزواج الخطيفة” تُعتبر مشكلة اجتماعية متكررة في بعض المناطق اللبنانية، حيث يتم تزويج القاصرات دون موافقة أهلهن، في انتهاك واضح للقوانين والأعراف. هذه الظاهرة تستدعي تضافر الجهود لمكافحتها وضمان حماية حقوق الأطفال والمراهقين.
ليبانون ديبايت
تشهد بعض المناطق في طرابلس ظواهر غير قانونية تؤثر سلبًا على البيئة وصحة المواطنين، ومن أبرز هذه الظواهر عمليات حرق الأسلاك الكهربائية والإطارات لإستخراج المعادن، مما يتسبب في تلوث بيئي خطير.
وفي خطوة للحدّ من هذه الظواهر، تدخلت الأجهزة الأمنية لوقف هذه الأنشطة غير القانونية، حيث أكدت المعلومات أن “دورية تابعة لمديرية مخابرات الجيش أوقفت منذ قليل في طرابلس المدعو “ع.ع”، وهو أحد أصحاب البور في منطقة التبانة، تحديدًا في “سقي دوار أبو علي”، وقامت بمصادرة كمية كبيرة من النحاس بعد قيامه بحرق أسلاك كهربائية وإطارات مطاطية لإستخراج مادة النحاس”.
وبحسب المعلومات، “تم إيداع الموقوف والمضبوطات إلى التحقيق بناءً على إشارة القضاء المختص”.
ووفقًا للمعلومات، فإنّ “هذه الظاهرة التي تتكرر في المنطقة تُسبب تلوثًا في الهواء نتيجة انبعاث السموم من عملية الحرق بهدف استخراج النحاس، مما أثار موجة غضب واسعة بين سكان المنطقة، واستدعى تدخل مخابرات الجيش للحد من هذه الظاهرة.”
ليبانون ديبييت
في العام 1978 خطف النظام الليبي المخلوع الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه ولم يعترف بذلك، وعندما سقط النظام الليبي عام 2011 حاول بعض المسؤولين اللبنانيين المهتمين بهذه القضية وعلى رأسهم اللجنة الوطنية لمتابعة قضية الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه فعل الكثير من أجل معرفة مصير المختطفين ولكن بعد مرور 13 عاماً لم تصل هذه القضية إلى خواتيمها بعد، فهل يتكرر الأمر في سوريا مع المفقودين والمخطوفين اللبنانيين في السجون السورية؟
مع سقوط النظام في سوريا بدأت تنتشر الأخبار والأقاويل والشائعات حول وجود سجناء لبنانيين داخل سجون النظام، يعود سجنهم إلى 30 و40 عاماً، ولكن بعد التدقيق في كل المعلومات الواردة من سوريا يتبين أن غالبية الأخبار كانت غير دقيقة، وبعضها تلاعبت بمشاعر اللبنانيين وأهالي المفقودين والمخفيين قسراً، الذين بادروا إلى مراسلة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طالبين تشكيل لجنة طوارئ حكوميّة تضمّ كلّا من رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الداخلية والخارجية والدفاع والشؤون والصحة والنيابة العامة التمييزية.
تُشير مصادر وزارية إلى أن ملف المفقودين سيكون على طاولة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، لأن المطلوب إدارته بشكل جيد يؤدي إلى نتائج، خصوصاً أن الظروف اليوم في سوريا تختلف عن الطروف التي كانت سائدة في ليبيا بعد مقتل القذافي، ويجب أن تستفيد الدولة اللبنانية من الواقع في سوريا من أجل الكشف عن مصير من يُعتقد أنهم في السجون السورية، أو ربما قضوا فيها، ومن حق أهاليهم معرفة مصيرهم بعد كل هذه السنوات.
وتكشف المصادر أن المطلوب اليوم من أهالي المفقودين والمخفيين قسراً أن يوحدوا الجهود بينهم وبين أجهزة الدولة، وألا يصدقوا كل ما يُقال لهم، مشيرة إلى أن الحكومة ستسعى ما بوسعها لمعرفة ما يمكن معرفته، مشددة على أن جلسة الحكومة المقبلة ستشهد عرض تقريرين، الاول للهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، والثاني للجنة معالجة قضية اللبنانيين المعتقلين في سوريا، حيث سيُعرض ما لدى هذه الجهات من معطيات ومعلومات من أجل متابعتها.
يعمل اليوم وزير العدل هنري خوري على رأس لجنة انشئت خصيصا لمتابعة شؤون المخفيين قسرا والمفقودين في سوريا، بعد سقوط النظام وفتح السجون، فمنذ أسبوع وجه ميقاتي بتشكيل خلية أزمة لمعالجة قضية المفقودين والمخفيين قسرًا، تضم ممثلين عن الوزارات والإدارات المعنية، بالإضافة إلى اللجنة القضائية و “الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا”، وبدأت هذه الخلية بتلقي كل المعلومات والمعطيات التي لدى اللجنة المعنية بهذه القضية والتي تعمل على أكثر من خط، وتضع ما تصل إليه بيد الحكومة ورئيسها، على أمل أن تصل الجهود إلى كشف المصير واستعادة المخفيين على قيد الحياة.
وكان وزير العدل، بعد انتشار الكثير من الأخبار المغلوطة حول المخفيين والمختطفين والمفقودين، قد كشف في حديث عن وجود 725 معتقلاً لبنانياً في السجون السورية، ولكن بحسب المصادر فإن هذه الأرقام مصدرها اللجنة القضائية اللبنانية والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، علماً أن هذه الأرقام لم تلق تأكيداً من الجهات السورية ولا حتى نفيا رسميا، فردود المسؤولين السوريين لطالما كانت سلبية.
محمد علوش- الديار
شهدت مدينة طرابلس حادثة إطلاق نار على مطعم “غرين ريستو” في منطقة جبل محسن، ما أثار حالة من الإستنفار الأمني.
وفي تفاصيل الحادثة، تؤكد المعلومات، أن “مجهولين أقدموا فجر اليوم الجمعة على إطلاق النار باتجاه مطعم “غرين ريستو” في منطقة جبل محسن، قبل أن يتمكنوا من الفرار إلى جهة مجهولة بعد تنفيذ الهجوم”.
ووفقًا للمعلومات، فإن “الأضرار اقتصرت على الماديات، حيث تضررت واجهة المطعم وبعض الممتلكات الخاصة المحيطة به، دون تسجيل أي إصابات بشرية”.
وتشير المعلومات إلى أن “هذه الحادثة تُعد الثانية على التوالي التي يتعرّض فيها المطعم ذاته لهجوم من قبل مجهولين، مما يثير تساؤلات حول الأسباب المحتملة وراء استهداف هذا المكان بشكل متكرّر، في حين لم تُعرف بعد دوافع الهجوم”.
وقد بدأت الأجهزة الأمنية المعنية التحقيقات في الحادثة لكشف ملابساتها، ومعرفة هوية مطلقي النار، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لتوقيفهم ومعاقبتهم.
ليبانون ديبييت
تسود الاوساط الشمالية اللبنانية مخاوف من تداعيات الاحداث الجارية في سوريا، لا سيما في المناطق الحدودية، نظرا لعمق العلاقات والتداخل بين قرى وبلدات عكار والقرى والبلدات السورية، وتنجم هذه المخاوف عن احتمال تطور دراماتيكي لزحف الفصائل المسلحة نحو مدينة حمص وريفها، خاصة بعد انتشار شائعات تزكيها تيارات محلية، عن امكانية تمدد الفصائل المسلحة نحو المناطق اللبنانية في الشمال والبقاع.
من يتجول في المناطق الشمالية الحدودية يتلمس حجم هذه المخاوف، ومن تتبع المواطنين لمجريات الاحداث السورية وتفاصيلها والتفاعل معها، سلبا وايجابا، يمكن ملاحظته من خلال كلمات او خطب الجمعة في بعض المساجد.
وازدادت المخاوف مع تنفيذ غارة “اسرائيلية” للمرة الثانية، فجر امس الجمعة على معبر العريضة الحدودي الذي سبق تدميره بغارة ليلة تنفيذ وقف اطلاق النار.
فالمعابر الحدودية الشمالية مع معبر الجوسية، الذي تعرض ايضا لغارة ثالثة فجر امس، اصبحت كلها خارج الخدمة.
واصدرت المديرية العامة للأمن العام بيانا جاء فيه ” أنه نتيجة الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة التي استهدفت المعابر الحدودية البرية، لاسيما في الشمال، قررت المديرية إقفال هذه المعابر حتى إشعار آخر، حفاظاً على سلامة العابرين والوافدين.
على ان يبقى معبر المصنع الحدودي متاحا امام حركة الدخول والخروج، خصوصا للرعايا السوريين، وفقاً للإجراءات الاستثنائية الموقتة والتعليمات المعممة سابقا”.
قرار الامن العام ترافق بتدابير للجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية، حيث نصب حواجز وسيّر دوريات وسط اجراءات مشددة، ونفذ انتشارا كثيفا على طول المناطق الحدودية في عكار وفي مختلف القرى والبلدات المتاخمة لسورية.
الجيش: توقيف 36 سوريّاً
أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان لها انه: “ضمن إطار التدابير الأمنية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق، أوقفت وحدتان من الجيش تؤازر كلًّا منهما دورية من مديرية المخابرات 36 سوريًّا وفقًا لما يلي:
توقيف 24 سوريًّا على حاجز دير عمار – الشمال لتجولهم داخل الأراضي اللبانية بصورة غير قانونية.
-توقيف 12 سوريًّا في منطقة بيت الطشم – الهرمل لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية خلسة.
سُلّم الموقوفون وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص”.
هذه التدابير الامنية المتشددة التي يتخذها الجيش اللبناني في الشمال، وتدابير الامن العام اللبناني في المناطق الحدودية لاقت ارتياحا شعبيا واسعا، في ظل الخشية من تسلل عناصر مسلحة الى الداخل اللبناني، والمخاوف من انعكسات الاحداث السورية، وان هذه الاجراءات تأتي في مرحلة حرجة من تاريخ المنطقة التي تعيش فوق صفيح ساخن غير مسبوق.
الديار
انطبَع الميدان، في الأيام الأخيرة، بتطّور جديد تمثّل في تنفيذ العدو الإسرائيلي إنزالاً بحرياً على شاطئ البترون، نفّذته قوة خاصة قوامها نحو 25 جندياً (بحارة وغواصون) بكامل أسلحتهم وعتادهم، عمدوا إلى اقتحام شاليه قريب من الشاطئ وخطف القبطان البحري عماد أمهز ونقْله بواسطة زوارق سريعة إلى عرض البحر.
وفيما تحتاج التحقيقات التي تقوم بها الاجهزة الامنية الرسمية إلى وقت لكشف ملابسات ما حصل وكيف، يتركّز البحث على كيفية انتقال قوة الكوماندوس الى الشاطئ، والتثبت من احتمال وجود متعاونين لبنانيين، خصوصاً أن المعلومات التي نُشرت في كيان الاحتلال اشارت الى أن المدنيين الذين ظهروا في شريط الفيديو الذي وثّق العملية، هم عناصر من جهاز الاستخبارات 504 الناشط في الجبهة اللبنانية، وانه حدث أن شارك مدنيون أمنيون في عملية من هذا النوع سابقاً.
لكن السؤال الذي توقّفت عنده الاجهزة، هو حول سبب عدم حمل هؤلاء أسلحة شأنهم شأن بقية القوة، حتى ولو كانوا أمنيين، سيما أن مخاطر الانكشاف والمواجهة كانت ممكنة.
كما يجري تتبع داتا الاتصالات في المنطقة، وخصوصاً المتعلقة بهواتف امهز، لمحاولة التعرف إلى طرق التعقب قد يكون العدو استخدمها في مراقبته.
كما أن البحث يشمل شخصيات وجهات تجارية عمل معها أمهز لتوضيح الصورة، خصوصا أن الاجهزة الامنية تؤكد أنها لم تسمع من عائلة المخطوف اي معلومة تشير الى علاقة له بأي عمل امني.
وثمة بعد آخر، يتعلق بالهدف السياسي من العملية. إذ أنها تأتي في سياق ما كان العدو قد طلبه، كأحد شروط وقف إطلاق النار، وتكفّل الأميركيون بنقله إلى بيروت تحت عنوان «حرية الحركة».
إذ تريد إسرائيل فعلياً أن تكون قادرة على السيطرة على لبنان براً وبحراً وجواً، كما تريد منحها «ضمانات أميركيّة لحرّية الحركة في الأجواء اللبنانيّة والتحرّك ضدّ أيّ هدف يراه الإسرائيليّون مشبوهاً».
هذا الطلب بـ«حرية الحركة» نقله، بشكل فظّ ومن دون قفازات، «الوسيط» الرئاسي عاموس هوكشتين إلى المسؤولين اللبنانيين حين زار بيروت في آب الماضي، متحدّثاً عن السماح لإسرائيل «بتنفيذ طلعات جوية فوق لبنان لمراقبة أي تحركات لحزب الله».
وهو ما كانَ مرفوضاً بطبيعة الحال فضلاً عن العقدة الأساسية برفض لبنان فك الارتباط مع غزة.
لكن، بعد الضربات التي وجّهها العدو إلى المقاومة في بداية العدوان، ظنّت إسرائيل والولايات المتحدة أن المقاومة باتت «أطرى» وأكثر قابلية لتقديم تنازلات، فذهبتا إلى توسعة الطلب ليشمل حق التحرك في كل المنافذ.
ولطالما عملت إسرائيل للحصول على هذا «الامتياز» بأساليب ملتوية، فقد سعت لسنوات إلى توسيع صلاحيات قوة «اليونيفل» لتنفيذ ما يعجز عن فعله الإسرائيليون بشكل مباشر.
ولما شعرت بعجز قوات الطوارئ عن القيام بالمهمة المطلوبة وهي الكشف عن استعدادات حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، قرّرت أن تستغل الحرب ليكون بمقدورها القيام بذلك من دون وسيط!
اليوم، وتحت مظلة القرار ١٧٠١ تجهد إسرائيل لمنحها حق الرقابة البرية والبحرية والجوية على لبنان لضمان الحؤول دون إعادة حزب الله بناء قدراته العسكرية بعد الحرب. وعليه، تريد إسرائيل من عملية البترون القول إنها في حال لم تُعطَ هذا الامتياز بالعملية الدبلوماسية، فإنها ستدخل لبنان وتفعل ذلك بالقوة، أو إعطاء صورة لما سيكون عليه لبنان مع ما تسميه «حرية الحركة»، بمعنى أن قواتها ستكون قادرة على دخول لبنان من أي منفذ للقيام بأي عملية تريدها ضد المقاومة أو أفراد محدّدين، إذا اعتبرت أن الجيش اللبناني أو قوات «اليونيفل» لا يقومان بواجبهما، وأن يكون لها الحق بتنفيذ عمليات أمنية أو عسكرية في لبنان في حال لمست خروقات لأي اتفاق محتمل.
ما يطلبه الإسرائيلي، ويضرب صلب مفهوم السيادة اللبنانية، يتبناه الأميركيون كما لو أنه أمر تفصيلي. وهو ما عبّر عنه المساعد السّابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر في حديث مع موقع «أساس ميديا»، بالإشارة إلى أنّ «مسوّدة الاتفاق المطروحة من الإدارة الأميركيّة تتضمّن نقاطاً حولَ آليّات لتطبيق القرار 1701 بشكلٍ جدّيّ ومنع الحزب من إعادة التسلّح، وهذا هو المطلب الإسرائيليّ الأساسيّ». وإذ أكّد أن «تل أبيب باتت جاهزة لإبرام اتّفاقٍ لوقف إطلاق النّار في لبنان بعد هذه الضّربات، لكنّها تريد ضمانات بشأن عدم تسلّح الحزب مجدّداً»، نبّه إلى أن «لبنان سيُصبح مع الوقت مثل سوريا عرضةً لضربات إسرائيليّة على أهداف ترتئي تل أبيب قصفها» في حال لم يحصل الاتفاق على النحو الذي تريده إسرائيل.
ميسم رزق – الاخبار
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإعلام الأجهزة الأمنية حالة تأهب قصوى في الكيان الإسرائيلي واستنفار في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، خشية من وقوع عمليات بطولية لفصائل المقاومة، عشية الذكرى الأول لعملية “طوفان الأقصى”.
وقررت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، نشر حوالي 5 آلاف شرطي في الأراضي المحتلة ومستوطناتها، خوفا من انفلات طوقها الأمني، بعد ما تكبدته قبل عام نتيجة عملية طوفان الأقصى.
واليوم أي قبل 24 ساعة من حلول ذكرى العمليات البطولية غير المسبوقة لحماس، في مستوطنات إسرائيلية بالجنوب، أعترف الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتصوغ إن “الجراح” لم تلتئم بعد.
كما قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاغاري، إن القوات الإسرائيلية “في حالة تأهب” تحسبا لــ”اعتداءات”.
قناة العالم
إقدام مجهولين، عند الساعة الثالثة إلا عشر دقائق، من فجر اليوم، على إلقاء قنبلة صوتية على مصلى ” الوحدة الإسلامية” في حارة الناعمة.
وأرفقت مع عدة رشقات نارية من سلاح حربي على المصلى، ما اشاع اجواء من الرعب والخوف لدى المواطنين الذين استفاقوا مذعورين بفعل اطلاق النار ودوي القنبلة.
وعلى الأثر حضرت القوى الأمنية والاهالي، حيث تفقدوا المصلى، الذي استقر الرصاص في جدرانه، ولم يصب أحد بأذى، كونه كان خاليا من المصلين في هذا الوقت .
وقد ناشد أهالي الناعمة وحارتها القوى الأمنية “تكثيف دورياتها وملاحقة المخلين بالأمن والاستقرار في البلدة”، مؤكدين “وضع كل الثقة بالقوى الشرعية في الحفاظ على السلم الأهلي وتوقيف كل من تسول نفسه اثارة الفتن او تعكير الاستقرار في البلدة والمنطقة، لا بل الوطن”.
من جهته، استنكر المسؤول عن المصلى الشيخ ماهر مزهر هذا الإعتداء، داعيا القوى الأمنية والقضائية الى “متابعة الحادثة بكل تفاصيلها وتفويت الفرصة على المتربصين بالبلد والمنطقة” .
الوكالة الوطنية للإعلام
أظهرت نتائج الدفعة الثانية من فحوصات طحين أفران “وودن بايكري” بأن كل العينات صالحة للاستخدام ولا شوائب فيها.
في السياق، طالب رئيس “إتحاد نقابات أصحاب الأفران والمخابز في لبنان”، النقيب ناصر سرور، بوجوب كل من شهّر بشركة الـ “وودن بايكري” بالاعتذار.
وقال: “سندعي أمام القضاء المختص والاجهزة الامنية على كل من لم يسحب البيانات والفيديوهات بعد نشر الفحوصات التي تم استلامها اليوم من شعبة المعلومات التي نثق بمهنيتها وطريقة عملها بعد إعطاء القضاء إشارة تسليم الملف لنا”.
المصدر: الوكالة الوطنية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم