أبدى مسؤولون إسرائيليون في مدينة حيفا المحتلة تخوفهم من صواريخ ومسيّرات حزب الله التي تتساقط بشكلٍ متزايد في المدينة، وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن حزب الله ينفذ تهديده بأنّ “ما يسري على كريات شمونة سيسري على حيفا”، وفعلاً يمطر المدينة بالصواريخ ويرسل “سكانها” إلى الملاجئ.
وقال موقع “واللاه” الإسرائيلي، إنّ “وتيرة قصف حزب الله نحو مدينة حيفا آخذة بالتصاعد، وسكانها يخشون من أن الأسوأ ما يزال أمامهم”، فالجميع يحذر من المجهول.
وفي هذا الإطار، قال رئيس السلطة المحلية في حيفا، يونا ياهاف، خلال حديثه للموقع، إنّ “الشعور في الشارع محبطـ، كل شيء فارغ وحركة المرور قليلة والتجارة ليست في النطاق الذي نعرفه والأشخاص يخشون الخروج، كما أن الفنادق الصغيرة في المدينة على مشارف الانهيار”.
وتطرق لموضوع الهجرة من المدينة الذي بدأت تتجلى شيئاً فشيئاً، قائلاً: “مسألة الهجرة السلبية من مدينة حيفا بدأت تطرح”، مضيفاً: “الحرب لا توصل إلى الخير، ولا أعلم إلى أين ستقودنا”.
ونقل الموقع عن مسؤولين في حيفا، أنّ “مدينة حيفا أصبحت مدينة الصواريخ التي لا تتوقف”، وأكدوا أنّ “الأماكن هناك فارغة، والناس يائسون ويعيشون خوفاً وجودياً، محبطون ويتذمرون”.
كذلك، أشاروا إلى أن “الأعمال عند شاطئ البحر في حيفا مغلقة، والناس تبحث عن بدائل، مع ارتفاع وتيرة هجرة نحو الخارج”.
“سنجعل حيفا مثل كريات شمونة والمطلة”
وطوال الشهر الفائت، والمسؤولون الإسرائيلين ووسائل إعلامهم يتحدثهم عن صفارات الإنذار التي لا تهدأ في مدينة حيفا، وكيف باتت شوارع المدينة خاليةً من المستوطنين، وأنّ القصف الصاروخي تسبب بأضرار مباشرة هناك.
يُذكر أنّ سيد شهداء الأمة القائد السيد حسن نصر الله كان قد توعّد الاحتلال، في الخطاب الذي ألقاه في الـ17 من تموز/يوليو لمناسبة ذكرى عاشوراء، بأنّ الاحتلال “لن يعاني نقصاً في الدبابات إذا جاءت إلى جنوبي لبنان، لأنّه لن تبقى له دبابات”، وذلك بعدما اعترف “الجيش” الإسرائيلي، للمرة الأولى، من مواجهته بوجود نقص في الدبابات بسبب تضررها في جبهتي القتال في قطاع غزّة والشمال.
وأكّد السيد نصر الله حينها أنّ تمادي الاحتلال في استهداف المدنيين سيدفع المقاومة إلى إطلاق الصواريخ واستهداف مستوطنات جديدة، لم يتم استهدافها من قبل، وهو ما أكدته غرفة المقاومة الإسلامية لاحقاً، بعد شهادة الأمين العام، بأنّ تمادي الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته في كل لبنان سيجعل حيفا المحتلة وغيرها “بمنزلة كريات شمونة والمطلة وغيرهما من المستوطنات الحدودية”.
الميادين
كتبت صحيفة “الاخبار” تقول:
تعوّدنا في لبنان، لزمن طويل، على المناورات الإسرائيلية. لكنّ الدرس الأهم تعلّمناه من حرب غزة. فعندما يصرخ جيش العدو وجعاً، لا يعني ذلك أن المؤسسة السياسية في إسرائيل تبرّر له التوقف عن القتال. وبالتأكيد فإن قيادة سياسية على شاكلة بنيامين نتنياهو، لن تستمع إلى تقديرات المؤسسة العسكرية إلا في حال طلبها مزيداً من الوقت للقتال.
وهذا ما يجعل قيادة المقاومة في لبنان تتعامل مع الكلام الذي تضجّ به إسرائيل منذ يومين حول مآل الحرب مع لبنان، على أنه سيناريو من قسمين:
الأول، إن جيش الاحتلال بدأ يعاني من ضربات المقاومة التي تصيب جنوده دون المستوطنين، وهو أمر لا ينكره أي مسؤول في دولة الاحتلال، إذ تصر المقاومة على ضرب الجيش وأجهزته اللوجستية والأمنية، وتتفادى – حتى الآن – ضرب الأحياء التي تعجّ بالمستوطنين، مع اعتماد سياسة الهلع الدائم الذي تتكفّل به صفارات الإنذار وأصوات الصواريخ الاعتراضية.
الثاني، يتعلق بالمناوشات القائمة داخل الكيان، بين فريق يريد الاستمرار في الحرب إلى ما لا نهاية، والمؤسسة العسكرية التي ترفع الصوت منذ عدة أشهر حول عدم قدرة الجيش على القتال ليلَ نهارَ لسنوات طويلة.
وفي الحالتين، تتصرّف المقاومة على أن العدوان مستمر، وقد يطول لفترة طويلة جداً، ما يفرض على المقاومة إعداد خطط عملانية مختلفة عن كل ما كان قائماً قبل اندلاع الحرب، وبما يخدم الهدف المركزي، المتعلق بجعل جنود العدو يغرقون في دمائهم وليس في وحول لبنان، ومنع العدو من تحقيق أهدافه السياسية، وخصوصاً منع عودة مستوطني الشمال إلا بعد إعلان العدو وقف الحرب بصورة تامة، ومن دون منحه أي مكسب سياسي.
وفي وقت تُظهِر المقاومة قدرة على التكيّف مع الوقائع القاسية التي أصابتها قبل نحو شهر، وبعدما باشرت آلية من العمل العسكري والأمني الذي يحقق نتائج مهمة في الميدان، بدأت حالة النشوة التي سادت كيان العدو تتلاشى مع الأخبار اليومية عن قتلى وجرحى في صفوف الجنود من جهة، وارتفاع أصوات المستوطنين في مناطق تمتد من جنوب حيفا إلى جنوب طبريا وصفد، حيث يواجه نحو مليونين من المستوطنين مشكلة «روتين الحرب» اليومي، وحيث تتعطل كل أشكال الحياة، مع بداية نزوح لقسم ممن أرادوا الابتعاد عن مناخات الحرب وتوجّهوا إلى الوسط والجنوب.
عملياً، دخلت المواجهة على طول الحدود مرحلة جديدة. وثمة تنبّه لدى قيادة المقاومة من احتمال لجوء العدو إلى عمليات عسكرية كبيرة سواء على طول الحدود أو حتى في العمق.
وتدرس المقاومة كل الخيارات التي يمكن للعدو أن يلجأ إليها، بما فيها المناورات السياسية التي تهدف إلى الخداع. لكن، من الواضح أن العدو لا يزال يفكر في تحقيق ضربات عسكرية أو أمنية تهدف إلى تحقيق نتائج سياسية. فيما لا يبدو أن هناك في العالم كله من يهتم أصلاً لوقف الحرب على لبنان أو لوقف العدوان على غزة.
في ظل الحملات الدعائية التي يروّجها “الجيش” الإسرائيلي في المعارك عند حدود جنوب لبنان، موقع “إنترسبت” الأميركي يستعرض وقائع الحرب على الأرض، والحقائق التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتزييفها ليقدّم للرأي العام الإسرائيلي نصراً زائفاً عما يزعم أنه تقدّم وإنجازات عسكرية لقواته، ويعرض في المقابل الصورة الواقعية للأحداث.
يقرّ الموقع بأن “إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية تجاوزتا حدودهما إلى حد كبير، بعدما بدأتا الحديث بالفعل عن لبنان ما بعد حزب الله”.
ويشرح أن قرّاء وسائل الإعلام الغربية يرون أن “المناورات الإسرائيلية حققت نجاحاً مذهلاً منذ بداية العملية البرية في لبنان”، ويعزو ذلك إلى “قيام المتحدّث العسكري الإسرائيلي دانييل هاجاري بتصوير بيان صحافي من جنوب لبنان، وقيام القوات الإسرائيلية بجولة في حي في بليدا لمجموعة من المراسلين، سواء من الدوليين أو المحليين، وقول رجل لبناني معتقل، زعم الإسرائيليون أنه عضو في حزب الله، للمحقّقين إن رفاقه فرّوا خوفاً وتركوه خلفهم، مثل الجبناء”.
ويعقّب على ذلك بالقول: “إن ما حجبته هذه الحملة الإعلامية هو التكلفة الفعلية للعملية البرية حتى الآن”.
ويفنّد الموقع الاستعراض الإسرائيلي، مشيراً إلى أن “الجيش الإسرائيلي يستمرّ في عمليته البرية، فيما المسافة الفعلية نادراً ما تجاوزت البلدات الواقعة عند الخط الأمامي من الحدود”.
ويضيف: “على النقيض من الادعاءات التي أطلقت تحت الإكراه أمام الكاميرات، فإن مقاتلي حزب الله لم يتخلوا عن الحدود، ولا تزال المناوشات مع القوات الإسرائيلية محاولات مميتة، إذ قُتل 5 جنود إسرائيليين في القتال الأسبوع الماضي”.
ويقرّ بأن حزب الله وسّع نطاق عملياته، إذ ضربت طائرات من دون طيار جنوداً في عمق “إسرائيل”، بما في ذلك هجوم على قاعدة عسكرية قرب حيفا في 13 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن مقتل 4 جنود وإصابة ما لا يقل عن 58 شخصاً.
ويردف: “يتم إطلاق صواريخ تزن ما يصل إلى 3 أطنان على “تل أبيب”.
وفي حين تم قتل (استشهاد) الكثير من قادة حزب الله، فإن الشائعات حول زوال المنظمة مبالغ فيها إلى حد كبير في الوقت الحالي”.
ويختم الموقع: “على الرغم من الواقع المعقّد على الأرض، فإن المسؤولين الإسرائيليين وداعميهم الأميركيين يفكّرون بالفعل في المستقبل البعيد.
على الرغم من أن الدمار الكامل في غزة ومقتل (استشهاد) يحيى السنوار وإسماعيل هنية فشلا حتى الآن في إزاحة حماس، فإن إسرائيل والولايات المتحدة تتحدّثان بالفعل عن لبنان ما بعد حزب الله”.
الميادين
أعلنت صحيفة “معاريف” أن عائلة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وضعت قائمة بالمطالب في أعقاب استهداف المسيّرة التي أطلقت من لبنان منزلها في “قيسارية”.
وبحسب الصحيفة، طالبت العائلة بإجراء أعمال ترميم وحماية شاملة في جميع مقارّ الإقامة، أي في “قيسارية” وشارع غزة و”بلفور”، وعدم وضع حد للميزانية.
كذلك، طالبت بتعزيز “حماية الشاباك على رئيس الحكومة وعائلته، وتشغيل أنظمة التشويش GPS قرب أماكن الإقامة وحول موكب رئيس الحكومة”، وفقاً للصحيفة.
ومن مطالبها أيضاً، “تكثيف نظام الاعتراض في المناطق ذات الصلة، والتغطية الجوية 24/7 التي تسمح باعتراض الطائرات المقاتلة أو طائرات الهليكوبتر”.
وأخيراً، طالبت بـ”العثور بسرعة على سكن بديل دائم لعائلة نتنياهو، يلبّي احتياجات الحماية القصوى، حتى يتمّ الانتهاء من أعمال الترميم”.
وفي السياق، أشار موقع “والاه” الإسرائيلي إلى أن رئيس “الشاباك”، رونين بار ، أعرب عن قلقه بشأن حفل ذكرى السابع من تشرين الأول/أكتوبر المقرر إجراؤه الأسبوع المقبل، على خلفية الطائرة التي استهدفت منزل نتنياهو في “قيسارية”.
ووفقاً للموقع، أوصى رئيس “الشاباك” بإعادة النظر في إقامة مراسم تأبين القتلى الذين سقطوا في الحرب، والتي ستقام على جبل “هرتسيل” يوم الأحد المقبل بحضور كامل المستوى السياسي.
وقد أثيرت هذه القضية خلال نقاش حول إطلاق الطائرة من دون طيار، بحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الجلسة.
وقال رئيس الشاباك: “علينا أن نتصرّف بمسؤولية ونفحص مخطط إقامة احتفال بهذا الأمر أثناء الحرب”.
وفي الـ19 من الشهر الجاري، استهدفت مسيّرة أطلقت من لبنان منزل نتنياهو في “قيسارية”، إلا أن مكتب الأخير أشار إلى أن نتنياهو وزوجته “لم يكونا موجودين في المكان”.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد علّقت على الهجوم، مبديةً خشيتها من التحدّي الذي تمثّله مسيّرات حزب الله للدفاعات الجوية الإسرائيلية التي “لا تتمتع بالقوة الملائمة للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيّرة على نطاق واسع”.
وأكد أمير بار شالوم، من إذاعة “جيش” الاحتلال، أنّ هجوم المسيّرة على منزل نتنياهو “يُظهر تخطيطاً مسبقاً”، مشدّداً على أنّ حزب الله “أبدى براعةً” في أدائه، بحسب ما نقلت عنه القناة “الـ12”.
الميادين
أكدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنّ عملية حزب الله على قاعدة تدريب للواء “غولاني” في “بنيامينا”، جنوبي حيفا، والتي وصفتها بـ”كارثة الطائرة المسيرة”، خلفت وراءها شعوراً بالألم الشديد والعجز والإحباط.
وطرحت “معاريف” تساؤلاً بشأن قدرات “الجيش” الإسرائيلي أمام عملياتٍ لحزب الله، قائلةً “كيف يمكن للجيش الذكي، الحديث والمجهز بأفضل نظام دفاع جوي في العالم متعدد الطبقات مع أفضل الصواريخ والطائرات، وأكثر من ذلك، أن يعجز أمام المسيرات”؟
وشدّدت الصحيفة على أنّ فشل اعتراض مسيرة حزب الله هو في الواقع استمرار مباشر لفشل 7 أكتوبر، مضيفةً أنّه “فشل في الجمود العقلي وغطرسة وتجاهل الواقع من منطلق الوهم بأن العدو مردوع ولن يجرؤ، وأن كل شيء على ما يرام”.
وفي الـ 13 من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفّذت المقاومة الإسلامية في لبنان، عملية إطلاق سرب من المسيّرات الانقضاضية على معسكر تدريب تابع للواء “غولاني” في “بنيامينا”، جنوبي حيفا المحتلة.
وأكدت المقاومة أنّ هذه العملية جاءت في إطار سلسلة عمليات “خيبر”، وبنداء “لبيك يا نصر الله”، ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية، وخصوصاً على النويري والبسطة في العاصمة اللبنانية بيروت وسائر المناطق، ورداً على المجازر التي يرتكبها الاحتلال.
وأقرّت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ المسيّرة التي أصابت القاعدة العسكرية تخطّت الدفاعات الجوية، فوصلت من دون أن يتم رصدها أو اكتشافها.
واعترف “جيش” الاحتلال بمقتل 4 جنود، على الأقل، فيما تحدث الإعلام الإسرائيلي عن عشرات الإصابات بينها حالات خطيرة.
وقد وثّقت المقاومة الإسلامية هذه العملية في مشاهد عرضها الإعلام الحربي.
المصدر: العالم
كل من يسكن أو يعمل في حيفا، يشعر في الأسبوعين الأخيرين بارتفاع ملحوظ في عدد صافرات الإنذار، والصواريخ التي تُطلق على المدينة من لبنان.
أصوات الصافرات التي «توقف القلب»، ودوّي انفجارات الصواريخ، تعيد السكان في منطقة الكرمل، وفقاً لموقع «واينت»، إلى صيف 2006، عندما نالت المدينة نصيبها بـ300 صاروخ، أسفرت عن مقتل 14 إسرائيلياً، وإصابة العشرات وتضرر مئات المنازل.
ظلال الحرب الجديدة تخيمّ على الروتين اليومي للسكان؛ فمنذ 21 الشهر الماضي لا يمر يوم واحد إلا وتُطلق فيه الصافرات داخل المدينة لتتبعها انفجارات قويّة، وسقوط صواريخ. الحديث بين السكان يقتصر على الحرب.
وينقل الموقع عن المستوطنة إفرات حورش أنها قرّرت أخيراً تغيير الطرق التي تسلكها واستبدلتها بأخرى فيها ملاجئ أو أبنية يمكن الاختباء في مداخلها، إذ «بات عليك أن تحسب زمن دخولك للحمام، ومواقع قيادة سيارتك».
وبحسب الموقع فإنه طوال ساعات اليوم يمكن رؤية بعض السكان يسيرون في الشوارع وفي بعض الحوانيت والمطاعم، ولكن بدءاً من ساعات الظهر حتّى الليل تفرغ جميع هذه الأماكن تماماً.
أحد المطاعم الذي يدفع فاتورة ذلك، هو «تشيفيتو» الذي تديره زيف غولدتسويغ، والذي تضرّر كثيراً خلال الحرب، ومن المتوقع أن يُغلق أبوابه نهائياً في الشهر المقبل. وتقول غولدتسويغ: «مررنا بظروف صعبة كان آخرها الحرب، البلدة التحتا بالمجمل خالية والناس لم يعودوا يتجوّلون فيها»، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى تقليص عدد موظفيها الستة حتّى لم يتبقَّ منهم أحد.
من جهته، أقر تومر مزمار وهو موسيقيّ وأستاذ، بخطورة الوضع، مشيراً إلى أن صافرات الإنذار «تسبب القلق والضغط. وذكر أنه بسبب الحرب أُبطلت عدة عروض كان مقرراً أن يحييها في حيفا وشمالها، بينها في نهاريا.
على المقلب الآخر، ثمة من اختار من سكان المدينة المقتدرين السفر إلى الخارج، كعائلة غوخمان التي توجّهت إلى براغ.
وتقول يولي غوخمان: «شعرنا بحاجتنا إلى الخروج قليلاً من البلاد وتغيير الجو. سافرنا قبل يومين من عيد الغفران، وسنعود بعد بضعة أيام.
ورغم أننا لسنا في حيفا، فإننا نشعر بما يحصل هناك، فقلبنا مع من تبقّى».
وتابعت: «ابنتي في سن الـ11، كانت بحاجة إلى أن نخرج من البلاد بعدما وقعت شظايا صاروخ في حارة رمات هناسية، قبل أقل من أسبوع، ولحسن الحظ فإن منزل والديّ الواقع هناك لم يتضرر كثيراً… كانت ابنتنا على شفا الانهيار، فقررت عدم الخروج من الملجأ وامتنعت عن تناول الطعام».
وختمت: «سمعت أن حزب الله يهدد بتحويل حيفا إلى كريات شمونه، وحتّى الآن أوفوا تقريباً بما تعهّدوا به».
إلى ذلك، أعلنت بلدية حيفا بالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية أنها ستنشر قريباً مزيداً من صافرات الإنذار لتغطي جميع أجزاء المدينة، بعد تلقي بلاغات من السكان أن الصافرات لا تُسمع بوضوح في بعض المناطق، وقال رئيس البلدية يونا ياهف إن «الصافرات الجديدة ستُسهم في تعزيز الاستجابة الأمنية داخل حيفا، لتُمكن جميع السكان من الاطّلاع على الخطر لحظة وقوعه».
المصدر: جريدة الاخبار
مع توسع عمليات حزب الله رداً على العدوان الإسرائيلي على لبنان، دخلت مدينة حيفا بنك أهداف المقاومة، وهو ما يزيد من المخاطر الاقتصادية على الكيان المحتل.
مع بداية العدوان الاسرائيلي الوحشي على لبنان، توسعت هجمات المقاومة الإسلامية في لبنان نحو عمق الأراضي المحتلة.
وأصبح القسم الأكبر من الشمال تحت مرمى نيران المقاومة في لبنان، بعدما دخلت مدينة حيفا بالفعل، إلى بنك أهداف المقاومة.
تطورات تزيد من المخاطر الاقتصادية التي تواجه كيان الاحتلال بسبب أهمية منطقة الشمال في الاقتصاد الإسرائيلي. وبحسب اتحاد الصناعيين في كيان الاحتلال تضم هذه المنطقة نحو 700 مصنع وشركة توظّف حوالي ثلث إجمالي القوى العاملة الصناعية إذ إن تعطيل عمل ثلث القوى العاملة قد تكون له عواقب وخيمة جداً على الدورة الاقتصادية.
وقالت إنبار بيزك الرئيس التنفيذي الحالي لشركة الجليل الاقتصادية إن القطاع الصناعي يوظّف نحو 20% من سكان المنطقة الشمالية، لافتة إلى أن مصانع عديدة في الشمال هي مملوكة جزئياً أو كلياً لأجانب. وأوضحت أن هذا يعني أن العديد من أصحاب المصانع قد يغادرون، ما يؤدي إلى فقدان الوظائف.
وفيما تضم المنطقة الشمالية في فلسطين المحتلة مصانع تعمل في عدد كبير من القطاعات، تتميز حيفا خصوصاً بمشهد صناعي متنوع يلعب دوراً حاسماً في اقتصاد المنطقة لكن المدينة المحتلة تعيش هذه الأيام حياة الحرب للمرة الأولى منذ بدء المعارك على جبهة الجنوب اللبناني.
وتؤكد مصادر عبرية ان الصواريخ التي تطلق من لبنان عطلت المصالح الاقتصادية واربكت حياة المستوطنين كما قيدت الحركة وأغلقت المقاهي والمطاعم.
ووفق دائرة الإحصاء الإسرائيلية ارتفع عدد المستوطنين الذين غادروا تل أبيب إلى خمسة وخمسين الفاً منذ مطلع العام الجاري بسبب طوفان الاقصى وجبهة الشمال
المصدر:العالم
كتبت صحيفة “الأخبار”: بعد أيام على إعلان العدو دخول الحرب مع لبنان مرحلة جديدة، قبلت المقاومة التحدي، وأعلنت من جانبها الدخول في مرحلة جديدة، دشّنتها بقصف منطقة حيفا بصواريخ ثقيلة، في سياق ما أسماه حزب الله معركة الحساب المفتوح.
وهو ما أكّده نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته خلال تشييع القائد الجهادي إبراهيم عقيل.
وبعد ساعات من جنون الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت ما قال العدو إنه منصات معدّة للإطلاق، دشّنت المقاومة المرحلة الجديدة بقصف قاعدة «رامات ديفيد» الجوية في شرقي حيفا، ومجمع الصناعات العسكرية لشركة «رفائيل» المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية الواقعة في منطقة زوفولون شمال حيفا.
وأعلنت المقاومة إدخال عشرات الصواريخ من نوع «فادي 1» و«فادي 2»، إلى الخدمة، للمرة الأولى منذ حرب تموز 2006.
وقال الشيخ قاسم، خلال مراسم تشييع الشهيدين عقيل ومحمود حمد، إنّ «إسرائيل ارتكبت 3 جرائم حرب مؤلمة بالنسبة إلينا، وهي تمثّل أعلى درجات التوحّش»، إذ «استهدفت الأطفال والمسعفين والصيدليات والمنازل وكل حياة شريفة آمنة ولم تستهدف المقاتلين فقط».
وذكر أنّ إسرائيل «كانت تريد من عملية الاعتداء على قادة الرضوان شلّ المقاومة وتحريض بيئتها عليها وإيقاف جبهة المساندة لغزة لإعادة سكان الشمال، لكنّ المقاومين عطّلوا هذه الأهداف».
وقال: «عدنا أقوى والميدان سيشهد بذلك».
وشدّد على أنّ «جبهة الإسناد اللبنانية مستمرّة مهما طال الزمن إلى أن تتوقف الحرب على غزة»، مضيفاً: «لن نحدّد كيفية الرد على العدوان، ودخلنا في مرحلة جديدة عنوانها معركة الحساب المفتوح»، وتابع: «ما جرى ليلة أمس دفعة على الحساب في معركة الحساب المفتوح، وراقبوا الميدان».
وكانت المقاومة قصفت بالصواريخ الثقيلة مواقع عسكرية وصناعية عسكرية، بعد ساعات من الغارات المعادية على أكثر من 230 هدفاً، قال العدو إنه ضربها في الجنوب.
وأعلن جيش الاحتلال، أن المقاومة أطلقت نحو 120 صاروخاً من جنوب لبنان، منها نحو 30 صاروخاً أُطلقت باتجاه المنطقة الوسطى قرب حيفا.
فيما دوّت صافرات الإنذار في كامل الشمال المحتل، ابتداء من منطقة حيفا والعفولة، وصولاً إلى إصبع الجليل والجولان السوري المحتل، ما دفع بنحو مليون مستوطن إلى الملاجئ والأماكن المحمية.
وسُجّل سقوط صواريخ في 5 مواقع على الأقل، في المنطقتين المستهدفتين قرب حيفا، بينما أظهرت مقاطع الفيديو التي صوّرها المستوطنون دماراً كبيراً في المباني والسيارات.
وعلى الأثر، أعلنت «جبهة العدو الداخلية»، تمديد إغلاق المدارس في الشمال، وإدخال المستشفيات في حالة الطوارئ، ونقل بعضها إلى الأماكن المحمية.
كما تمّ استدعاء آلاف الجنود والعاملين ضمن الجبهة الداخلية.
وتقرّر «تقليل كميات المواد الخطيرة القابلة للانفجار في معامل حيفا، وفرض رقابة وتشديدات على إدخالها»، بحسب قناة «كان» التي أشارت إلى أن «حيفا ومحيطها قد يصبحان كصفد وروش بينا، بحيث يستهدفها حزب الله بشكل دائم حتى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار».
وأمس، عقدت القيادات الإسرائيلية، السياسية والأمنية، اجتماعات هدفت «إلى تحديد الاستراتيجية الشاملة بشأن حزب الله»، وأُعلن في كيان الاحتلال، أنه تقرر «التصعيد التدريجي دون دخول حرب شاملة».
فيما أعرب وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، عن دعمه لـ«حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها إزاء هجمات حزب الله»، مشيراً في الوقت عينه، إلى «أهمية إيجاد حل دبلوماسي لتمكين السكان من العودة شمالاً».
وأفادت «القناة 12» بأن «إدارة بايدن أبلغت إسرائيل عدم دعمها دخول الحرب استباقياً، أو تعمّد الانجرار إلى حرب شاملة»، وأشارت «القناة 13» إلى استعداد «لليلة أخرى من التصعيد في شمال البلاد، ويتوقّع توسّع رقعة القصف من حزب الله لشمال البلاد».
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «إيكونوميست» عن مصادر عسكرية قولها إن «إسرائيل تخطّط لهجوم بري يشمل الاستيلاء على مناطق من بضعة أميال في عمق أراضي لبنان».
ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط إسرائيلي أن «خطط الغزو جاهزة، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه قبل أن يكون لدينا ما يكفي من قوات لتطبيق ذلك».
من جهته، قال نتنياهو إن «تل أبيب وجّهت خلال الأيام الماضية إلى حزب الله ضربات لم يكن يتخيّلها»، مضيفاً: «إذا لم يفهم حزب الله الرسالة، أعدكم بأنه سيفهمها». بينما قال غالانت، إن «حزب الله بدأ يستشعر بعض قدراتنا».
أما هاليفي، فقال إن الاغتيال في الضاحية هو «رسالة واضحة إلى حزب الله، وإلى الشرق الأوسط برمته.
بل وأكثر من ذلك: سنعرف كيف نصل إلى كل من يهدّد مواطني إسرائيل».
وأضاف: «منذ أشهر، كنا نعمل على تآكل القدرات التي بناها حزب الله على مدى عقود، طبقة بعد طبقة.
نحن نُبعد حزب الله عن الخط الحدودي». لكن بعد دقائق قليلة من تصريحات هاليفي، خصوصاً حول إبعاد حزب الله عن الحدود، كشفت وسائل إعلام العدو عن إصابة نحو 5 جنود إسرائيليين بصاروخ مضادّ للدروع أُطلق باتجاههم من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، وتمّ نقلهم بمروحية إلى مستشفى رمبام، في حين أعلنت المقاومة تنفيذ عدة عمليات باتجاه المواقع العسكرية الحدودية، واستهداف مواقع العدو بالصواريخ وقذائف المدفعية، إضافة إلى استهداف دبابة إسرائيلية في موقع المرج، بصاروخ موجّه، ما أدى إلى مقتل وجرح من فيها.
فرض حزب الله معادلة جديدة بعمق 60 كيلومترا داخل الأراضي المحتلة، مطلقا أكثر من 140 صاروخا على شمال الكيان، ما أدى إلى شلل كامل في المنطقة الشمالية.
العالم – خاص العالم
ستون كيلو مترا في عمق الكيان، ومليون مستوطن في نطاق النيران، معادلة جديدة يفرضها حزب الله ردا على جرائم الاحتلال.
تقر وسائل اعلام عبرية أن المقاومة الاسلامية في لبنان شلت شمال الكيان بشكل كامل ، وتشيرإلى إطلاق حزب الله أكثر من 140 صاروخاً في اتجاه الشمال، خلال الساعات الماضية، متحدثةً عن وقوع نحو 30 عملية إطلاق صاروخي على “الكريوت”، شمالي حيفا. كما أن دوي صفارات الإنذاراستمر دون توقف في الشمال، وفي عدة مناطق صناعية.
حالة ارباك يعيشها الاحتلال تدفعه نحو اعلان تشديد القيود المفروضة على حيفا ومحيطها، بسبب توسّع مدى الرشقات الصاروخية في حين تقرّر إلغاء الدراسة في عكا وطبريا ونهاريا وصفد.
أما عن طبيعة الاستهدافات فحزب الله استهدف قاعدة ومطار “رامات دافيد”، مرتين، بعشرات من الصواريخ من نوع “فادي 1” و”فادي 2″، وهي القاعدة ذات الأهمية الاستراتيجية للكيان نظرا لقربها من الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة وهي القاعدة العملياتية المستخدمة لمقاتلات اف 16 واف 15 وتلعب دورا مهماً في العمليات الدفاعية والهجومية ، كما أنها قاعدة لللمسيرات التي تستخدم لاغراض هجومة واستطلاعية.
وتكمن اهمية القاعدة أيضاً بأنها لعبت دروا رئيسيا منذ انشاء سلاح الجو في الكيان عام 1948في مختلف الحروب على مستوى المنطقة. كما تشرف هده القاعدة نظرا لقربها من البحر المتوسط على المهام الجوية في المياه الاقليمية.
واستهدفت المقاومة أيضاً مجمعات الصناعات العسكرية لشركة “رافاييل” التابعة للاحتلال الإسرائيلي، المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية، والواقعة في منطقة “زوفولون” شمالي مدينة حيفا المحتلة، بعشرات الصواريخ من نوع “فادي 1″ و”فادي 2″ والكاتيوشا”.
من 5 كيلومترات الى 20 كيلو مترا والان الى 60 كيلو مترا تتسع خطوط النار التي يفرضها حزب الله في وقت يتوهم العدو بأن سياسية الاغتيال وارتفاع منسوب الجرائم سيجبر المقاومة على التراجع.
المصدر:العالم
المعادلات تغيرت منطقة حيفا وحتى جنوبها ضمن نطاق إطلاق النار الجديد وما حدث في الشمال يمكن أن يحدث في الوسط ..إقرار وتحذير أطلقه إعلام الاحتلال كاشفا عن أن عمليات القصف على الكريوت و’وادي يزرعيل’ وحدها دفعت أكثر من نصف مليون مستوطن إلى الهروب ليلاً وصباحاً إلى الملاجئ..
معركة الحساب المفتوح التي أعلن عنها حزب الله واصلتها المقاومة وشنت هجومين جويين بأسراب من المسيّرات الانقضاضية على تموضعات مستحدثة لجنود الإحتلال في محيط موقع المنارة وثكنة يفتاح وأصابت أهدافها بدقة.وأشار الحزب الى أنه قدم دفعة على الحساب ليلة الأحد مؤكدا وصول ثلاث رشقات صاروخية إلى منطقة حيفا وأنها أصابت أهدافها العسكرية بدقة.
المقاومة الإسلامية أعلنت أنه وفي ردٍ أولي على المجزرة الوحشية التي إرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المناطق اللبنانية يومي الثلاثاء والأربعاء مجزرة البايجر وأجهزة اللاسلكي قصفت مُجمعات الصناعات العسكرية لشركة رفائيل المتخصصة بالوسائل والتجهيزات الإلكترونية والواقعة في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا مستخدمع عشرات الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي 2 بعيدة المدى والكاتيوشا.
وفي وجبة سبقتها بقليل إستهدفت المقاومة وعلى مرحلتين وأيضا بصواريخ فادي واحد واثنين التي أدخلتها لأول مرة ضمن عملياتها قاعدة ومطار رامات ديفيد وقالت إنها تأتي ردا على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مختلف المناطق اللبنانية والتي أدت إلى سقوط العديد من الشهداء المدنيين.
الجيش الإسرائيلي اعترف برصد إطلاق نحو مئة وخمسين قذيفة صاروخية وصوا ريخ كروز ومسيرات باتجاه الشمال خلال الليل والصباح وأعلن المركز الطبي في العفولة استقباله ثمانية مصابين ومستشفى رمبام في حيفا: خمسة إصابات جراء عمليات حزب الله.
وفيما حاول قادة الاحتلال العسكريين في الشمال رفع معنويات جيشهم ومستوطنيهم عاقدين الاجتماعات ومتفقدين الأضرار والخسائر أمل ئيس مستوطنة ‘كريات بياليك ألا يعيشون لمدة عام جديد مثلما عاش مستوطنو الشمال العام المنصرم وهو العام الذي عاشته مستوطنتهم في خوف من وصول الصواريخ اليهم. رئيس مستوطنة المطلة من جانبه قال إن الفئران أكلت منازل في المستوطنة بشكل كامل بسبب تهجير السكان منها بفعل صواريخ حزب الله.
أما موقع ‘والا’ العبري فقال الجميع ينظر إلى السماء والبر ولكن على جيش الاحتلال أن يتأهب للمفاجئات التي قد تأتي من البحر أيضا.
المصدر:العالم