أعلنت وكالة التصنيف “موديز” أنها ثبتت تصنيف لبنان عند مستوى “C” مع تغيير النظرة المستقبلية إلى مستقرة، بحسب ما ذكرت وكالة “رويترز”.

وأوضحت الوكالة في تقريرها أن “التوقعات المستقبلية المستقرة للبنان انعكاس لتوقعاتها بأن يظل التصنيف عند C في المستقبل المنظور”، مشيرة إلى أنّ “استمرار الفراغ السياسي يزيد من مخاطر حدوث أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية طويلة الأمد”.

ولفتت الى أن “تعرض لبنان لمزيد من الاحتدام في صراع إسرائيل وحماس سيبدد بشكل جزئي مكاسب حديثة في قطاع السياحة”.

المصدر: لبنان٢٤

كتب النائب جميل السيّد، على حسابه عبر منصّة “إكس”: “فراغ وتمديد!”.

وأضاف، “‏طالما مجلس النواب مدد لنفسه كذا مرة في السابق وآخرها بين 2015 إلى 2018، ‏وطالما رئيس الحكومة يبقى رئيساً لحكومة مستقيلة إذا لم تشكّل حكومة جديدة، ‏وطالما قد يتم التمديد لقائد الجيش لتعذُّر تعيين قائد جديد، ‏فماذا يمنع أيضاً وجود قانون ينص على بقاء رئيس الجمهورية في منصبه لحين إنتخاب رئيس جديد؟!”.

المصدر: ليبانون ديبايت

كتبت صحيفة “الأخبار”: لا قرار نهائياً بعد في شأن مصير قيادة الجيش مع إحالة العماد جوزف عون إلى التقاعد في العاشر من كانون الثاني المقبل، وهو ما عبّر عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمام من التقاهم بأنه لن تكون هناك جلسة قريبة لاتخاذ قرار يتعلق بالتمديد لعون.

وتشير وقائع المشاورات بينَ القوى السياسية إلى عدم حصول أي تبدّل في المواقف. ففي مقابل إصرار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على تعيين قائد جديد ورئيس للأركان ومديرين للإدارة والمفتشية العامة، بمرسوم جوّال يوقّعه كل الوزراء، تستشرس غالبية القوى السياسية، خصوصاً المسيحية وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية وحلفاؤه، في التمديد لقائد الجيش.

ولا يمانع حزب الله خيار التمديد بسبب الظروف الأمنية الحسّاسة، ولا التعيين الذي أظهر تجاوباً أكبر معه أخيراً، مؤيّداً تعيين مدير المخابرات العميد طوني قهوجي للمنصب.

غير أن الحزب لا يتبنّى على الأرجح طرح باسيل كاملاً، خصوصاً في ما يتعلق بالمرسوم الجوّال. وبحسب مصادر مطّلعة، كان الحزب واضحاً بأن التعيين يكون بحضور وزير الدفاع موريس سليم جلسة لمجلس الوزراء، وتوقيعه على المرسوم ممثّلاً التيار.

في المقابل، يثير موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري إرباكاً، إذ لم يعطِ موقفاً حاسماً بعد، وتذهب قوى أخرى وعلى رأسها الحزب التقدمي الاشتراكي إلى تحبيذ رفع سنّ التقاعد للعاملين في السلك الأمني والعسكري، وهو خيار يصطدم بعقبات عدة، كونه يحتاج إلى تشريع في مجلس النواب، الأمر الذي يرفضه بري، إضافة إلى اشتراط قوى سنية التمديد للمدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي يحال على التقاعد في أيار المقبل.

في ضوء ذلك، تجزم مصادر مطّلعة أن التمديد عاد إلى التصدّر كـ«خيار الضرورة»، خصوصاً أن هناك ضغوطاً خارجية للدفع إليه، ولا سيما من واشنطن والدوحة، فضلاً عن «الموقف المسيحي العام» المؤيّد تحت غطاء من البطريرك بشارة الراعي.

وقالت المصادر إن «باسيل في موقف حرج للغاية، خصوصاً أمام الرأي العام المسيحي الذي يسأل كيف يوافق على تعيين قائد للجيش في ظل الفراغ الرئاسي، بعدما قاد معركة ضد تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان واتّهم الحكومة الحالية بأنها ساقطة ولا شرعية لها وأن كل القرارات التي تتخذها غير دستورية؟».

واعتبرت المصادر أن «خصوم باسيل في الشارع المسيحي قادرون اليوم على اتهامه بالعمل لتحقيق مصلحته الشخصية باإعاد قائد الجيش عن حلبة المنافسة الرئاسية، بعدما كان يرفض مبدأ قيام هذه الحكومة بإقرار تعيينات، فيما هو يقبل بذلك اليوم بحجّة الوضع الأمني الحساس».

وفي السياق، تلفت المصادر إلى «حراجة وضع الفريق الحكومي.

فحتى لو توافر نصاب الثلثين في مجلس الوزراء لإقرار التعيين، فالقرار سيواجه ردة فعل مسيحية كبيرة ستكون لها نتائج سلبية على التيار الوطني الحر الذي قد يضطر للتراجع عن فكرة التعيين في حال لم يستطع فرض آلية المرسوم الجوّال».

وجدّد الراعي، في عظة الأحد أمس، موقفه الداعم لقائد الجيش، داعياً إلى «عدم المسّ بقيادة الجيش العليا حتى انتخاب رئيس للجمهورية ولا يجوز الاعتداد بما جرى في مؤسسات أخرى تجنّباً للفراغ فيها. فالأمر هنا مرتبط بحفظ الأمن على كامل الأراضي اللبنانية والحدود ولا سيما في الجنوب بموجب قرار مجلس الأمن 1701».

ووصفت مصادر حكومية كلام الراعي بأنه «الورقة الأقوى في يد عون حالياً إلى جانب الدعم الخارجي»، مشيرة إلى أن السفيرة الأميركية دوروثي شيا «عادت في اليومين الماضيين إلى إبداء اهتمام استثنائي بالتمديد، وقد يؤدي هذا الضغط الداخلي والخارجي إلى السير بخيار التمديد في ربع الساعة الأخير».

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

تلقّى ذوي التلامذة من بعض إدارات المدارس الخاصة رسالة إلكترونية, تتعلّق بالأوضاع والتطورات على الجبهة الجنوبية والخوف من اشتعالها واتساع رقعة الحرب في البلاد.

فما مضمون هذه الرسالة؟ وما الهدف منها؟!

في هذا السياق, أكّد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض, أنه “في ظل الفراغ السياسي الذي نعيشه في البلد, وتعطّل كافة المؤسسات بات كل فريق يحاول وضع خطّة بديلة في حال وقعت الحرب في لبنان”.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال محفوض: “إنطلاقاً من هذه الهواجس وفي ظل عدم وجود حكومة, لا سيّما أن الرئيس ميقاتي أكّد أن قرار الحرب والسلم ليس بيده, لجأت بعض المؤسسات التربوية إلى إرسال تطمينات للأهالي, أنه في حال وقعت الحرب بشكل مفاجئ, هناك خطّة عن كيفية إخراج ونقل الطلاب من المدرسة أولاً, وخطة متابعة دراستهم في حال شُنّ الإسرائيلي أي عدوان على لبنان ثانياً”.

وبناء على ذلك, شدّد على أن “هذا هو هدف الرسالة, إلا أنها فُهمت بطريقة معاكسة, وأعطت مفهوم سلبي, الأمر الذي سبّب حالة هلع وخوف بين الأهالي”.

واعتبر محفوض, أن “كل الخطط قد لا تنفع, لا سيّما أنه في الأيام الطبيعية الكهرباء تأتي 4 ساعات كحد أقصى, وخدمة الإنترنت بطيئة جداً, فلبنان يعيش كارثة إقتصادية كبيرة جداً ولا يحمل هزّة, فماذا لو شنّ العدو حرب علينا”؟.

واعتبر محفوض في الختام, أنه “في حال وقعت الحرب وأمام الكارثة الذي سيقع فيها البلد تُصبح خطط المدارس والتعليم أونلاين تفصيلاً صغيراً أمام هول ما سنراه ونعيشه في البلد”.

(ليبانون ديبايت)

كتبت صحيفة “النهار” تقول:

يتجه المشهد الداخلي بسرعة فائقة نحو تجاوز كل الازمات والاولويات التي طبعت فترة الـ 11 شهرا من الفراغ الرئاسي حتى الان وتمحور كل الاهتمامات والاولويات “البديلة” وفق الخطاب الرسمي والسياسي السائدين على ملف حصري لا شراكة له هو ملف #النزوح السوري الى لبنان.

وقد بدا واضحا في معالم الأيام الأخيرة، ان كل التحركات والمعالجات والوساطات المتصلة بالازمة الرئاسية صارت معلقة ومجمدة حتى اشعار أخر فيما انخرط لبنان بكل مكوناته الرسمية والسياسية وعلى اختلاف التوجهات والمواقع السياسية في واقع “استنفاري” شكلا وخطابا إعلاميا حيال الخطر الكبير لتعاظم اعداد النازحين السوريين في لبنان على نحو غير مسبوق منذ انفجار الحرب في #سوريا عام 2011.

حتى ان اللافت في سياق هذا التحول الذي يعيشه المشهد الداخلي هو ان الافرقاء السياسيين الذين ترقبوا ولا يزالون يترقبون ويرصدون مسار ومصير الوساطتين الفرنسية والقطرية حيال الازمة الرئاسية، لم يتنبهوا على الأرجح الى ان أي تحرك او اعلان تحرك لم يصدر بعد عن أي من دول المجموعة الخماسية بعد انعقاد اجتماع ممثليها في نيويورك في 19 أيلول الماضي.

واذا كان هذا الجمود ناجما عن انتظار ما ستقرره باريس لجهة التحرك المقبل للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف #لودريان في ظل الموقف المتفق عليه بين دول الخماسية لجهة عدم التمادي بعد الان في الوقت الضائع وضرورة وضع حد زمني للوساطة الفرنسية، فان عدم صدور أي مؤشر رسمي فرنسي منذ ما بعد اجتماع نيويورك حيال عودة لودريان الى بيروت في زيارة رابعة رسم تساؤلات إضافية حيال مآل هذه الوساطة ثم ان غياب الوضوح حيال حقيقة ما انتهت اليه جولة الموفد القطري زاد المشهد غموضا خصوصا وسط ما تردد عن ترجيح ارجاء زيارة أخرى لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية كانت مقررا ان تبدأ اليوم، وفي حال صح ذلك فان دلالات الارجاء أيضا لا تبعث على توقع أي تبديل إيجابي في واقع التحركات الديبلوماسية الخارجية المتصلة بأزمة الرئاسة.

ورافقت ذلك تقارير إعلامية من واشنطن تنفي المعلومات او الايحاءات التي روجتها جهات معينة في لبنان حول زيارة قريبة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي للطاقة آموس #هوكشتاين لبيروت في اطار مسعى جديد لانجاز ملف ترسيم #الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل .

وإذ تبين ان محركات الوساطات الخارجية في طريقها تباعا الى “الاخماد”، تخوفت أوساط سياسية في قوى المعارضة من “الخمود” الدولي الموازي حيال ما يشهده لبنان من ضجيج عاصف متصاعد حيال معضلة تكاثف النازحين السوريين بما من شأنه ان يغذي كل ما يساق عن اخطار “غزو ديموغرافي” سوري للبنان فيما تصمت بريبة المرجعيات والمنظمات والكتل الدولية المعنية عن هذه الاخطار وتلتزم لغة خشبية تتشدد حيال بقاء النازحين السوريين من دون الاخذ في الاعتبار تلاشي كل قدرة في لبنان لتحمل اعبائهم الكارثية.

حتى ان هذه الأوساط لفتت الى ان ثمة عشوائية إعلامية خطيرة باتت تتفشى في سوق الاعداد والنسب والأرقام من دون مرجعية موثوقة مع غياب فادح للدولة عن التدخل وإعلان الأمور بشفافية وصراحة وصدق، وهو الامر الذي يترك مفاعيل عكسية ولا يساهم في وضع الرأي العام اللبناني امام الحقائق غير القابلة للتوظيف السياسي.

“الاستنفار”

في أي حال تواصلت فصول “الاستنفار” المتعدد الاتجاهات حيال هذا الملف المتفجر مع تخصيص وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال #بسام مولوي مؤتمرا صحافيا امس للحديث عن تداعيات النزوح مشددا على أنّ “موضوع الوجود السوري الكثيف في لبنان يتخطّى إمكانات البنى التحتية والدولة ، والمواطنون لا يمكن أن يتحمّلوا هذا الوجود”.

وكشف أنّ “عدداً كبيراً من الجرائم المتنوّعة والكبيرة يرتكبها السوريون في لبنان بنسبة تفوق الـ 30 في المئة، وهذا الموضوع يستدعي التعاون للحفاظ على بيئتنا وصورة وهوية بلدنا”.

وأضاف مولوي :”لا يمكن أن نبقى في حالة تراخٍ أو تطنيش حيال الوجود السوري، وعمّمنا على كلّ البلديات أنّنا سنُحاسب كلّ شخص مقصّر بحقّ شعبه وبلدته ولن نسمح بالوجود السوري العشوائي”، طالباً من البلديات “تقديم تقرير دوريّ كلّ 15 يوماً عمّا فعلته بشأن الوجود السوري من قمع مخالفات وإزالة تعديات”.

كما شدّد على “أنّنا في الوزارة خلية نحل دائمة ومستمرة لمعالجة الأزمة وللوقوف بوجه الأضرار الهائلة التي تلحق بلبنان واللبنانيين والديمغرافيا” وحذر من “أيّ مختار يُعطي إفادة كاذبة أو مزوّرة سنحقّق معه في الدوائر المختصة في وزارة الداخلية. “بلدنا مش للبيع” ولن نقبل بهذا الأمر.

لن نقبل بالتغاضي عن مصلحة بلدنا لقاء مساعدات معيّنة أو مال معيّن يُدفع من أيّ جهة كانت”.

كما أكّد “أنّنا نريد خطة لإعادة النازحين ضمن إطار زمني واضح واجتماعاتنا ليست لتنظيم الوجود السوري، ولن نقبل بأيّ مساعدات تهدف للتغاضي عن وجود أيّ سوري غير قانوني”.

وفي اطار المواقف السياسية من هذا الملف، كان لافتا ما كشفه عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك عن توجه التكتل من ضمن خطة يعدها لاطلاق قطار عودة النازحين السوريين، نحو توقيع عريضة نيابية تطالب بإقفال مكتب الـمفوضية الأممية للاجئين UNHCR في لبنان، “لأنه أصبح مفوضية سامية للتسويق للاحتلال السوري المستجد”، واصفاً ما يحصل “بالاجتياح السوري المنهجي الذي يهدد لبنان بعد سقوط كل المبررات التي تعطي صفة النزوح”.

وحمّل الحكومة “مسؤولية الانفلاش السوري الأخير” واتهمها بانها “لا تعمل سوى على توزيع البيانات، بدلاً من استنفار قواها لضبط هذا الواقع والتخفيف من وطأته”، مستغرباً “كيف ان مجلس الوزراء لا يجتمع بجدول اعمال من بند واحد امام هذه الكارثة الكبرى”.

وانتقد “من يُطيّر نصاب الحكومة ويَطير في الوقت عينه نحو كل المنابر لإطلاق النظريات والتحدث “طالع نازل”، وقال “لا يمكن للتيار الوطني الحر ان يقاطع الحكومة امام الخطر الداهم الذي يفرض عليها ان تجتمع وتجد الحلول سريعاً”.

في المقابل ركز المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” في إجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل على الإتصالات الجارية بشأن الإستحقاق الرئاسي “فتم التأكيد أن التيار يبذل كل المساعي لتأمين توافق وطني على إسم يحمل في شخصه مؤهلات الرئاسة في هذه المرحلة ويملك رؤية إصلاحية إنقاذية وقدرة على التعاون مع حكومة إصلاحية لمواجهة عدد من التحديات والمخاطر الداهمة ليس أقلّها: النزوح الجماعي للسوريين بإتجاه لبنان بما يعنيه من تهديد سيادي كياني يستوجب الحفاظ على لبنان الواحد الحرّ المستقلّ.

والإنهيار المالي الذي يتعمق في غياب أي خطة إنقاذية…ورأى أن الخيار الخاطئ في موقع الرئاسة الأولى ستكون له انعكاسات سيئة ربما أخطر من الفراغ.

الاّ ان الأولوية تبقى لانتخاب رئيس واعادة تكوين السلطة والبدء بالحل الانقاذي.

كما إستغرب المجلس صمت حكومة تصريف الأعمال تجاه الإعلان الأميركي والأوروبي الواضح برفض عودة النازحين السوريين الى بلادهم.

وحمّل المجلس الحكومة بوصفها صاحبة القرار السياسي عدم مسؤولية تنفيذ الأجهزة العسكرية والأمنية الإجراءات التي سبق إتخاذها في مجالس الوزراء لجهة ضبط الحدود لمنع التدفّق المشبوه لآلاف النازحين.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

سقط شهر ايلول رئاسياً كغيره من الاشهر بالضربة القاضية، بعدما طغت الرهانات بأنه سيحمل معه الرئيس العتيد، بسبب المبادرات التي رافقته من مسؤولين عرب وغربيين، من دون ان تؤدي الى اي نتيجة، على الرغم من العناوين الايجابية التي حملها مطلع الصيف، بأن الرئيس قادم الى بعبدا، لكن لا شيء من هذا تحقق، والرهان اليوم على تشرين المطوّق بزيارات الموفدين من دون بوادر ايجابية، وفق المثل الشائع:» المكتوب يقرأ من عنوانه»، لانّ الملف الرئاسي ما زال يراوح مكانه، ويبدو تشرين الاول سائراً نحو واقع مقفل ودروب رئاسية وعرة، لان لا شيء يبشّر بالخير، فلا اللقاءات الفرنسية – اللبنانية أنتجت شيئاً ولا اللقاء الخماسي، ولا القطرية – اللبنانية، اما الاجتماعات المرتقبة مع وصول الموفد القطري محمد الخليفي الى بيروت ، فلن يكتب لها النجاح وفق قراءة مصدر سياسي مراقب ، اعتبر أنّ الشغور سيكون ضيفاً ثقيلاً على الاستحقاق الرئاسي، وضمن مدة زمنية طويلة الامد ، لذا لا تراهنوا على اي مبادرة، وعلى الداخل اللبناني ان يسرّع في التوافق والتفاهم، لانّ لا حل إلا بالاتفاق والتحاور، وغير ذلك لا تأملوا خيراً.

وهذا يعني انّ المعضلة الرئاسية ستبقى ضمن خانة الرهانات الخارجية، البعيدة عن حلول الداخل، لانّ ليس لديها اي بارقة أمل بهذا الاتجاه، على الرغم من التحذيرات الخارجية التي تصل تباعاً الى المسؤولين اللبنانيين، بضرورة تحمّل مسؤولياتهم لانّ المساعي وصلت الى طريق مسدود، وستبقى تراوح مكانها ما دام التعنّت ما زال راسخاً في الداخل، اي سيبقى الوضع على حاله، فيما التداعيات الى تفاقم ولا أحد قادر على ردعها، فلا آذان صاغية للمسؤولين المتناحرين، الامر الذي سيؤدي الى غياب كليّ للاهتمام الدولي بلبنان، لانّ الجميع عندئذ سينفض يديه من هذا الملف المستعصي. لان الطروحات السابقة سقطت واعلنها بوضوح الموفدون، الذين زاروا لبنان منذ فترة وجيزة، اذ نادوا بالخيار الثالث لانه الحل الوحيد، وهذا أعلنه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان خلال زيارته الاخيرة لبيروت، وأشار الى ان لا مانع لدى فرنسا من انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، في حال حظي بموافقة الجميع. وفي هذا الاطار تنقل مصادر سياسية عن ديبلوماسي عربي، أنّ الرياض تقول الكلام عينه، لكن النتيجة الداخلية سلبية لانّ العماد عون لا يحظى بموافقة كل الاطراف، فهنالك مَن قالها في العلن بأنه رافض لوصوله الى بعبدا، مما يعني انّ المعضلة لن تحل، ولن يكون هنالك خرق خلال زيارة الوزير الخليفي، لانها تحمل في طياتها الطرح الثالث، وما سُرّب من اسماء رئاسية على مدى ايام، بعيد عن ارض الواقع وفق ما ذكرت المصادر السياسية لـ « الديار»، لانّ من بين تلك الأسماء مَن عمل اصحابها على تسريبها، اذ لم يطرحها اي موفد، وفق ما ذكر البعض.

قطر والمهمة المستعصية

الى ذلك، ما زال الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني، يجري اتصالات بعيدة عن الاضواء، مع المسؤولين اللبنانيين المعنيين بالملف الرئاسي ، بناءً على تكليف مباشر من الامير تميم بن حمد آل ثاني، على ان يرفع تقريراً للأمير في ضوء المتغيرات في المواقف، فيما تشير المعطيات الى انّ المسعى القطري ما زال عالقاً ضمن دائرة من التعقيدات، بعدما فوجئ ابن فهد بحجم الانقسام السياسي والطائفي في لبنان، وسط معلومات أنّ هذه الخيبة قد تدفع بالخليفي إلى تأجيل زيارته.

الموقف الأميركي… والتوقيت المناسب

وفي الوقت التي تنشط فيه كل من قطر و فرنسا على الساحة اللبنانية، تظهر الولايات المتحدة عبر دبلوماسييها، ان كان في اللجنة الخماسية او عبر سفيرتها في لبنان، ان التحرك الأميركي الجدي لم يحن وقته بعد. ووفق مراقبين، فان الولايات المتحدة لديها اولويات، فهي تصب كل جهودها على الحرب الروسية الاوكرانية، كما انها تدعم حالياً التقارب السعودي الاسرائيلي والتطبيع بين الدولتين وما سيشكله هذا الأمر من تعديل كبير في مستقبل المنطقة والتغييرات الكبيرة التي ستحصل فيها، دون ان ننسى ان واشنطن وعبر اقمارها الصناعية والعسكرية رصدت كميات تجارية كبيرة من الغاز والنفط في بحر لبنان ومنطقته الاقتصادية. كل هذه العوامل تدفع واشنطن الى التريث في الملف اللبناني، اذ انها لا تريد ان يصل الى القصر الجمهوري رئيس قريب أو «يمون» عليه حزب الله في الوقت الذي يتوقع ان يكتشف ثروات في البحر اللبناني تعود على البلاد بالمليارات من الدولارات. لذا من الطبيعي الا يكون هنالك تحرك اميركي جدي حالياً لحل الازمة الرئاسية، ولكن دون ان تمانع واشنطن المبادرة القطرية والفرنسية الداعمة باتجاه الخيار الثالث.

«الثنائي»: لا يوجد لدينا plan b

في السياق يخطئ من يعتقد أنّ الثنائي الشيعي سيغيّر رأيه، ويتخلى عن دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى الرئاسة، وفق ما قال نائب في كتلة « التنمية والتحرير» لـ «الديار». واشار الى انّ موقفهم هذا سبق ان اعلنوه وأكدوا عليه ، خلال لقاءاتهم مع الموفدين العرب والغربيين الذين زاروا لبنان، لذا لا داعي للشك في هذا الامر، وهذا يعني انه لا يوجد لدينا ما يسمّى plan b وخلافاً لكل ما يردّده البعض ولأسباب معروفة بأنّ فرنجية سينسحب من المعركة، لان كل هذا بعيد عن الواقع، والفكرة غير واردة لديه على الإطلاق، لذا نطمئن هؤلاء بانه مصمّم على خوض الانتخابات الرئاسية.

باسيل والتسويق لخيار رئاسي جديد

وعلى خط «التيار الوطني الحر»، تلفت مصادره لـ» الديار» الى انّ النائب جبران باسيل سبق ان اعلن مراراً انه مع خيار رئاسي جديد، وهو كان حاسماً في هذا الامر، وقالها صراحة انه ضد وصول سليمان فرنجية الى الرئاسة، كما ضد وصول قائد الجيش، وسبق ان سار في الخط المعارض وصوّت للوزير السابق جهاد أزعور، لكن حين تأكد له صعوبة وصول الاخير الى بعبدا، اتجه نحو خيار جديد عنوانه التوافق، لذا فالانظار تتجه اليوم نحو مرشح يحظى بهذه الصفة.

مداهمة خيم النازحين في زحلة وضبط كمية من الاسلحة

موضوع النزوح السوري الثاني يحتل الصدارة على الساحة اللبنانية، بسبب تداعياته التي حملت معها العديد من الإشكالات والمخاطر، نظراً الى الكم الهائل لأعداد النازحين، الذين دخلوا لبنان عبر المعابر غير الشرعية، وفاق عددهم ثلاثة ملايين نازح ينتشرون في كل المناطق اللبنانية.

وفي الاطار الامني، قامت عناصر من أمن الدولة يوم امس بمداهمة احد مخيمات النازحين السوريين في سهل زحلة، وضبط كمية من الأسلحة و أسلحة الصيد وألبسة عسكرية وكاميرات، بعد توافر معلومات حول وجود كمية كبيرة من الأسلحة المخبّأة في سهل زحلة، على ان تتواصل هذه المداهمات في غيرها من المناطق.

توترات يومية وحراسة ليلية قيد التحضير

امنياً افيد عن توترات تحصل تباعاً، بين بعض اللبنانيين والنازحين السوريين كل ليلة تقريباً، آخرها ما جرى قبل ايام في مناطق النبعة وسن الفيل والدكوانة والشويفات وبرجا وعرمون، حيث سقط عدد من الجرحى بسبب خلافات تطورت الى ضرب بالسكاكين والعصي، الامر الذي يطلق المخاوف من انفجار أمني قابل للتمدّد الى مناطق اخرى، ما استدعى بعض البلديات والمخاتير الى إصدار بيانات تدعو الى ضبط الوضع، وتنظيم الوجود السوري وفق الاوراق الثبوتية، وترحيل المخالفين وكل من يقوم بالتعدّيات على المنطقة واهلها.

في غضون ذلك ، بدأت الدعوات في عدد من المناطق الكسروانية التي تحصل فيها تعدّيات وسرقات، ومن ضمنها منطقة أدما وبطلب من البلدية والاهالي، الى إعلان مشروع الحماية الذي يتضمّن إقفال بعض الطرقات الفرعية بعد التاسعة ليلاً، وفق ما افاد بعض الاهالي لـ «الديار» ، واشاروا الى دفع مبلغ من المال لتأمين المصاريف لمشروع الحماية والحراسة الليلية، وضبط الامن والنظام والحفاظ على السلامة، إضافة الى وضع كاميرات للمراقبة في الشوارع، وعلم بأنّ بلدة غادير التي تعاني من سرقة السيارات ستتجه الى هذا الخيار لانّ الوضع لم يعد يُحتمل.

الوكالة الوطنية للاعلام

كتبت صحيفة “الديار”: ينسحب الاستعصاء الداخلي في مقاربة الملف الرئاسي اللبناني، وبخاصة بعد المعلومات عن تعثر مسار الحوار بين «التيار الوطني الحر» وحزب الله، على المساعي الخارجية. فهي وان تبدو ناشطة على الخط الفرنسي- القطري، الا انها في الواقع تُختصر بكونها «حركة بلا بركة» كما يؤكد أكثر من مصدر، الا ان مصادر متابعة لهذا الحراك قالت: ان التحرك الفرنسي – القطري قد يتوسع ليشمل «اللجنة الخماسية» بكامل اعضائها.

فيتوات مضادة!

وينتظر الجميع عودة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، والتي لم يُحدد موعدها بعد، لاعادة تحريك المياه الرئاسية الراكدة، اذ لم يرشح حتى الساعة اي شيء عن اجتماعه بوزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان. وتؤكد مصادر مطلعة لـ«الديار» ان «الموقف السعودي، وان كان لم يتغير منذ بدء الازمة الرئاسية، ومفاده ان على اللبنانيين ان يُحسنوا الاختيار والمملكة ستتعامل مع اي عهد جديد تبعا لأدائه، الا انه تبلور مؤخرا لجهة ارسال اشارات لعدم حماسة لتغطية ترشيح رئيس «تيار المردة «سليمان فرنجية، ما دفع لودريان الى الاعلان صراحة عن وجوب البحث عن مرشح ثالث غير فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور».

وتعتبر المصادر ان «الامور تعقدت اكثر بعد الموقف الفرنسي، لجهة ان حزب الله لم يستسغ ما حصل، وقرر بدوره رفع «فيتو» مضاد بوجه قائد الجيش العماد جوزيف عون، لعلمه بأن أزعور ورقة احترقت منذ مدة طويلة، بينما عون هو الورقة الفعلية التي تحظى بشبه اجماع غربي- خليجي وحماسة قوى المعارضة اللبنانية لها».

وتشير المصادر الى انه «من المرتقب ان يؤخر لودريان قدر المستطاع زيارته الى بيروت آملا في تبلور معطيات جديدة ، لان لا شيء في جَعبته سيطرحه الا اجتماعات ثنائية وثلاثية ، كانت قوى المعارضة عبّرت عن امكان ان تشارك فيها كبديل عن الحوار الوطني الموسع. لكن هذا الطرح ايضا قد لا يكون ميسرا ايضا في ظل اصرار «القوات» و«الكتائب» على عدم الجلوس مع حزب الله للحوار حول الرئاسة».

وتضيف المصادر: «اما الدور القطري فسيتبلور فعليا بعد اعلان انتهاء الدور الفرنسي وفشله، باعتبار ان كل ما فعله الموفد القطري هو لملمة اسماء قد تحظى بتوافق وجمعها في لائحة، من دون ان تكون لديه اي آلية للدفع بأحدها قدما باتجاه قصر بعبدا».

وبدا ما أعلنه يوم أمس عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق منسجما تماما مع ارتفاع حدة الكباش الرئاسي بين واشنطن وحزب الله، اذ تحدث بـ «فيتو خارجي على التوافق والتلاقي في لبنان، وهذا واضح تماماً في الموقف الأميركي، بحيث إنه ممنوع على اللبنانيين التلاقي والتوافق والجلوس معاً، وعندما دعت السفارة السويسرية إلى لقاء يجمع الأطراف اللبنانية، اعترضت أميركا، وتم إلغاء اللقاء».

واشار الشيخ قاووق الى إن «جماعة التحدي والمواجهة بمشاريعها الخاسرة والمغامرات غير المحسوبة وبإفشالها المبادرات والتوافقات، صارت عبئاً ثقيلاً على البلد، لأنها هي سبب كل هذه الأزمات، ولا تريد الحل».

انتخابات «سلسة»

هذا، وشهد لبنان يوم أمس انتخابات سلسة لـ «المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى»، وصادق مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على نتائج الانتخابات التي جرت في بيروت والمناطق كافّة.

وقال دريان إن الانتخابات هي «تأكيد أننا كنّا وسنبقى ملتزمين بالأنظمة والقوانين»، مؤكداً أن «دار الفتوى هي دار جامعة وحاضنة لكل العلماء والعاملين بالجهاز الديني، إضافةً إلى مهامها الوطنية الجامعة، وستبقى دار الفتوى دار الاعتدال والوسطية والانفتاح والحرص على وحدة المسلمين واللبنانيين جميعاً».

وتأتي هذه الانتخابات في وقت تحاول الرياض لملمة صفوف السنّة في لبنان، وهذا ما بدا جليا من خلال جمعها النواب السنّة مع لودريان وفي حضور المفتي في دارة سفيرها في بيروت. وقالت مصادر مطلعة لـ» الديار» ان «ما تريده المملكة رص الصفوف السنية، ورأب الصدع قدر الامكان بين القوى السنية الاساسية، من دون ان تحاول تزكية زعيم معين بديلا عن سعد الحريري»، مضيفة: «الانخراط السعودي الكلي في الساحة اللبنانية ولى عليه الزمن، فاهتمامات السعودية هي داخل المملكة اولا، ولتأمين مصالحها الخارجية، وكل مَن لم يفهم بعد هذه السياسة سيفهمها مع مرور المزيد من الوقت والاستحقاقات».

«عين الحلوة» تحت الاختبار

امنيا، وبعد نجاح البندين الاولين من الاتفاق، الذي ادى الى وقف الاشتباكات في مخيم «عين الحلوة» بين حركة «فتح» والقوى المتشددة، تترقب القوى اللبنانية والفلسطينية على حد سواء تطبيق البند الاهم المرتبط بتسليم المطلوبين بعملية اغتيال القيادي الفتحاوي اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه. وتقول مصادر «فتح» لـ «الديار»: «صحيح ان الامور تسير بوتيرة ممتازة لجهة تطبيق الاتفاق، وبخاصة بعد موافقة المتشددين على الانسحاب من المدارس، الا ان النقطة الاساس والتي لا يمكن ان نحيد عنها هي تسليم القتلة. ونحن لا نزال مقتنعين انهم سيراوغون ولن يسلموهم ، لان ذلك سيؤدي الى ضعضعة صفوفهم. كما اننا نخشى حقيقة ان يقدموا على تهريبهم خارج المخيم».

ومن المتوقع ان تستلم وكالة «الاونروا» اليوم الاثنين مجمع المدارس لتحدد الخسائر والاضرار، وتنطلق في اعادة الاعمار والترميم باطلاق العام الدراسي لـ١١ الف طالب فلسطيني ولو متأخرا.

مواجهات في اللبوة

امنيا ايضا ، سجلت مواجهات يوم امس في منطقة اللبوة بين مسلحين من المنطقة والجيش اللبناني. واعلنت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه في بيان، انه «بتاريخ 1/ 10/ 2023، أثناء احتجاجات في منطقة اللبوة على خلفية مقتل مواطن خلال تنفيذ حاجز ظرفي في بلدة العين بتاريخ 30/ 9/ 2023، قطع المحتجون طريق بعلبك – حمص الدولي. كما تعرضت الوحدة العسكرية المكلفة فتح الطريق للرمي بالحجارة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى ضبط النفس والتعاون مع التدابير الأمنية، واكدت أنها «باشرت إجراء تحقيق في جميع المجريات لكشف ملابسات الحادثة».

المصدر  : الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “النهار”: بدت الأيام الأخيرة التي أعقبت “عاصفة الغموض” التي اكتنفت الازمة الرئاسية مع “انقطاع” المعطيات الدقيقة، غير “التسويقية”، عن مصير الوساطة الفرنسية وتقدم الوساطة القطرية وكل ما ينسج محليا حول مآل الازمة، اشبه بعملية ترويج استهلاكية على الأرجح لموجة جديدة من ذر الرماد في العيون وتضييع الرأي العام مجددا حيال كل ما يتصل بالازمة المديدة.

فعند مشارف سنة كاملة على الفراغ الرئاسي يمكن رسم معالم الصورة الواسعة للازمة بانها بدأت منذ الاخفاق المحقق لاجتماع المجموعة الخماسية في نيويورك وعدم صدور موقف علني موحد عنها بالعودة الى المربع الأول ليس من باب تخلي هذا الفريق او ذاك عن مرشحه فقط ، وليس من باب عقم الجدل المتصاعد حول الحوار فحسب، بل لجهة استعادة أنماط حرق أسماء وتعويم أسماء والتلاعب بالاسماء بعيدا تماما عن كل الأصول الجادة التي كانت تفترضها عملية دستورية وفق الأصول.

ما جرى منذ أيام ان موجة جديدة من التسريبات ضجت بها الأوساط الإعلامية والسياسية وعزيت الى الموفد القطري “الاولي” الذي يمهد لجولة “رسمية” لوزير الخارجية القطري في الأيام المقبلة وتناولت أسماء ثلاثة ومن ثم سواها وبدأت مجددا بورصة الأسماء “الطائرة” تتطاير في فضاء الازمة على قاعدة ان القطريين يروجون لمرشحهم الأساسي قائد الجيش العماد جوزف عون ولكن مع تلطيف وتنويع بإضافة أسمين ومن ثم تطور الامر في الساعات الأخيرة وراحت الأوساط المحلية تتداول بورصة أوسع من اطار “قدامى المرشحين” الذين انتظروا “احتراق” مرشح الثنائي الشيعي ومرشح المعارضة بما يعني ان “موجة احراق” جديدة قد تكون بدأت .

والمعطيات التي سربت من أوساط قريبة من الثنائي الشيعي بدت لافتة لجهة الإيحاء ان طرفي الثنائي لم يكونا ايجابيين مع عناوين التحرك القطري. وجرى الزعم بان الموفد القطري الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن ثم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ابلغ اليهما السعي الى توافق على مرشح ثالث ولكن كلا من بري ورعد ابلغاه بتمسك الثنائي بترشيح سليمان فرنجية، وهو الامر الذي يستشف منه ان الثنائي قد ينتظر وصول الموفد الرسمي القطري لاحقا وانه لن يسلم بسهولة “بنهاية” المبادرة الفرنسية لمصلحة ترخيم المبادرة القطرية.

ويثير المناخ الذي يحاط به التحرك القطري تساؤلات واسعة عما اذا كانت قطر ستنجح حيث أخفقت فرنسا خصوصا ان جهات سياسية جادة شككت بعمق بالتوظيف الداخلي للتحرك القطري لكي ينسب اليه ما قد يصح ولا يصح علما ان هذه الجهات تمتلك معلومات جانحة بشدة نحو مزيد من التأزم في الملف الرئاسي بدليل الاحتدام الذي عاد يتصاعد بقوة بين افرقاء الداخل حيال مجمل الازمة وتداعياتها وهي تجزم بان موضوع الحوار “انتهى” ولن يكون متاحا اطلاقا ما دامت المعطيات التي حالت دون تحقيقه تتفاقم باطراد .

واشنطن

وبرز كلام للمتحدث الاقليمي باسم الخارجية الأميركية سامويل ويربيرغ أوضح فيه أن “اجتماع اللجنة الخماسية كان من أهم الاجتماعات المرتبطة بشؤون الشرق الاوسط، ولا أريد أن أدخل في تفاصيله، لكنها كانت فرصة مهمة أن نجتمع مع حلفاء وشركاء أميركا لمناقشة أهمية العملية السياسية في لبنان وأهمية تشكيل حكومة” جازماً بأنه “لا خلاف بين الأطراف المجتمعة لأننا نتفق على ضرورة المضي بالاصلاحات الاقتصادية المطلوبة”.

وعن تحديد الولايات المتحدة مدة زمنية معينة للانتخابات الرئاسية في لبنان، نفى ويربيرج في حديث لـمحطة “الجديد” ما يتم تداوله، معتبراً ذلك محاولة للتشويش على الموقف الأميركي الرامي إلى اختيار لبنان رئيسه وتشكيل حكومة في الوقت المناسب للبنانيين، وأضاف: “نحن نحث كل الأطراف اللبنانية على الاسراع بإنجاز هذا الاستحقاق لكن لا صحة لكل هذه الأكاذيب”.

وفي ما خص دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، لفت المتحدث الاقليمي إلى استعداد أميركا لتقديم أي مساعدة تقنية أو فنية لازمة، متابعاً: “لا يحق لأي بلدٍ أن يفرض إرادته على المكونات السياسية اللبنانية كافة، وسنبقى على تواصل مع كل الاطراف، في إشارة إلى لقاء سفيرتنا في بيروت دوروثي شيا ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ونقاشهما في هذه المواضيع”.

إلى ذلك، استنكر ويربيرج استهداف السفارة الأميركية في بيروت قائلاً: “ندين بشدة عملية إطلاق النار وشيا أبلغت ميقاتي عن ثقتنا بالجهات الأمنية اللبنانية من حيث متابعة ملابسات هذا الفعل، ونحن بانتظار نتيجة التحقيق، ولا تخوّف من الأمن في بيروت ونتخذ كل الاجراءات اللازمة لحماية أنفسنا ونتواصل عن كثب مع الجهات الامنية منعاً لتكرار مثل هذه الحادثة”.

الموقف السعودي

وشكل احياء العيد الوطني السعودي مناسبة لاعادة بلورة وتثبيت الموقف السعودي المبدئي على لسان السفير وليد بخاري واساسه استعجال انهاء الفراغ الرئاسي والتشديد على ان الحلول المستدامة لا تاتي الا من داخل لبنان وليس من خارجه بما يثبت سيادية هذا الاستحقاق .

وكان بخاري اكد “اننا نتقاسم مسؤولية دولية مشتركة للحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته”، وشدد على أنّ “الفراغ الرئاسي يبعث على القلق البالغ ويُهدّد تحقيق الإصلاحات المنشودة والملحّة”. وقال “أنّ الحلول المستدامة تأتي فقط من داخل لبنان وليس من خارجه والاستحقاق الرئاسي شأن لبناني داخلي”، مضيفاً: “نحن على ثقة أنّ اللبنانيين قادرون على تحمّل مسؤوليتهم وإنجاز الاستحقاق”. وأشار إلى أنّ “الموقف السعودي في طليعة المواقف الدولية التي تُشدّد على ضرورة الإسراع على انتخاب رئيس قادر على تحقيق ما يتطلّع إلى الشعب”، مؤكداً أنّه “سنواصل جهودنا المشتركة لحثّ قادة لبنان على انتخاب رئيس”.

قوى “التقاطع”

في أي حال تبين من المواقف التي اطلقها اركان معارضون كما رئيس “التيار الوطني الحر”النائب جبران باسيل ان ما سمي ب”التقاطع” بين المعارضة و”التيار” يبدو لا يزال ساري المفعول ضمنا سواء عبر الموقف المتقارب بينهما رفضا او وضعا للشروط حيال دعوة الرئيس بري الى الحوار او من خلال عدم اعلان أي منهما التخلي عن ترشيح جهاد ازعور الذي سمي ب”مرشح التقاطع” .

وتندرج في هذا السياق سلسلة مواقف برزت امس اذ ان النائب باسيل وخلال الجولة التي قام بها مع الرئيس السابق العماد ميشال عون على بعض بلدات عكار اعلن ان “التيّار لا يمكن ان يكون ضد الحوار المجدي والجدّي، ولكن التيّار حريص على نجاح الحوار.

ونحن لم نضع شروطا ولكن حدّدنا الظروف التي تؤدي الى نجاح الحوار اي الى انتخاب رئيس وفق برنامج، لأن البرنامج هو اهم من الشخص في هذه الظروف. واذا التيّار ابدى الايجابية والاستعداد، فيجب ان يكون الجواب بالمرونة وليس بالفرض، لأنّه ثبت ان الفرض لا ينجح معنا”.

في المقابل استبعد رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع إمكان إجراء انتخابات رئاسية في الوقت القريب “رغم المساعي السعودية والقطرية لان “دود الخل منو وفيه” في إشارة الى التعطيل اللبناني الداخلي.

وعن مجازفته الأمنية عبر مشاركته شخصيا في احتفال العيد الوطني السعودي الـ93 في مكان عام وهل كانت مشاركته رسالة الى احد أجاب جعجع ” مش لحدا زيارتي هي لتهنئة أصدقائي باليوم الوطني السعودي”.

بدوره عزا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل فشل كل الوساطات الى “أن حزب الله نسف مبدأ انتخاب الرئيس مع جميع الآليات والمهل الدستورية عبر تعطيل النصاب ورفض الرئيس بري الدعوة لجلسات انتخاب مفتوحة إلا إذا كان ضامناً وصول مرشحه للرئاسة .

ثانياً، لأنه عندما يراد انتخاب الرئيس بالتوافق ويكون الاصطفاف حاداً يُبحث عن حل وسط. والجميع قبل بالحل الوسط ما عدا حزب الله الذي يصر على فرض إرادته ولا يقبل التوافق إلا على مرشحه. لكل هذه الاسباب تفشل كل المبادرات”. وختم الجميّل، “آن الاوان أن يفهم أصدقاءنا أنّ لبنان مخطوف وأنّ أيّ مبادرةٍ إنقاذية تبدأ باستعادة الدولة لسيادتها والشعب اللبناني لقراره الحر”.

الرد على الراعي

وفي جانب اخر يعكس واقع التوتر المتصاعد بدا البيان الحاد الذي أصدره المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان على البطريرك الماروني امس بمثابة رد سياسي وديني باسم “الثنائي الشيعي” . وكان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ختم زيارته لأوستراليا بقداس احتفالي حاشد في سيدني لمناسبة اليوبيل الذهبي للابرشية المارونية ومما قال في عظته : “الكنيسة لن تتهاون بشأن كل الأمور السلبية في لبنان.

لن تسكت عنها ولن تمل عن الإلتزام برسالتها بواسطة مؤسساتها. ولن تدع لبنان وشعبه فريسة الظلم والاهمال والإستبداد والإستكبار ولن تصمت عن التنديد بعدم إنتخاب رئيس للجمهورية، وبتعمد تغييب رئيس البلاد المسيحي الوحيد في اسرة جامعة الدول العربية، ومعه تغييب الثقافة المسيحية التي كانت في اساس إنشاء الدولة اللبنانية الموصوفة بميزاتها وأولاها الفصل بين الدين والدولة، والمشاركة المتساوية بين المسيحيين والمسلمين في الحكم والإدارة، التعددية الثقافية والدينية في الوحدة، وحياد لبنان الإيجابي لكي يواصل اداء رسالته الخاصة به في بيئته العربية.

كلها أمور أساسية لن نسكت عن المطالبة بها” وسارع المفتي قبلان الى الرد على الراعي مباشرة معتبرا ان “القضية في لبنان أن بعض المسيحيين لا يريد رئيساً مسيحياً، وما نعيشه منذ تشرين 2019 عبارة عن غزو أميركي طاحن بواجهات مختلفة، ولحظة الغزو ومعارك المصير البلد يحتاج الى كل بنيه، والتضامن والحوار ووحدة الحال ضرورة وطنية إنقاذية”.

الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “النهار”: من محطة خارجية – داخلية الى محطة خارجية أخرى، وسط ترقب أي مؤشرات قد تنطوي على متغيرات، تمضي الازمة الرئاسية على رقاص الانتظار ولكن مع فارق مثبت تركته الجولة الثالثة للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان وهو الانتقال الى “الخيار الثالث”، ولو ان الامر اغضب “فريق الممانعة” فصب سهام غضبه في اتجاه قوى المعارضة.

وتتجه الأنظار من اليوم الى ما يمكن ان يحصل من مشاورات بين وزراء خارجية دول المجموعة الخماسية المشاركين في اعمال افتتاح الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، واذا كان الاجتماع المبدئي لممثلي هذه الدول سيعقد بين الوزراء او المستشارين، وما يمكن ان يصدر من موقف جديد عنهم.

ذلك ان المعطيات المتوافرة لدى بعض الدوائر الديبلوماسية المعنية تشير الى اعلان لودريان الدفع نحو الخيار الثالث يعتبر تقربا فرنسيا من مواقف الدول الأربع الأخرى في المجموعة الخماسية التي لم تكن موافقة أصلا على دعم ترشيح فرنسا لسليمان فرنجية.

ومع ذلك فان لا معطيات واضحة بعد عن اتفاق الدول الخمس على مرشح او اتجاه لدعم مرشح محدد تحت مواصفات تتفق عليها هذه الدول. من هنا تكتسب الأمور حساسية عالية يصعب معها الجزم مسبقا بالاتجاهات التي ستقررها المجموعة الخماسية.

جعجع لـ”النهار”

وفي الانتظار كان لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقف بارز عبر عنه عبر “النهار” حيال المناخ الناشئ غداة جولة لودريان .

ذلك ان جعجع أوضح أن “أجواء دول الاجتماع الخماسي من مصر إلى المملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا والولايات المتحدة تشير إلى أنه جاء الوقت للانتقال إلى مرشح ثالث بعد مرور سنة على غياب الانتخابات الرئاسية وتجربة الأفرقاء المعنيين حظّهم في مرشّح أو أكثر. وقد وضع الفريق المؤيد لسليمان فرنجية كلّ ثقله في جلسة 14 حزيران مع 51 صوتاً، في مقابل حيازة الفريق المؤيد لجهاد أزعور 59 صوتاً.

وأعطت هذه اللعبة بهذا الشكل ما يمكن أن تعطيه، ما أشار إلى ان الوقت حان للانتقال إلى مرشح ثالث في الامكان أن يخرق من خلال بعض الاتصالات التي يمكن القيام بها مع بعض الأفرقاء للوصول إلى إسم من شأنه أن يشكّل نوعاً تفاهماً حوله بين أكثرية الأفرقاء لانتخابه رئيساً للجمهورية”. وأوضح جعجع أن “هذا ما جعلني أقول إن ثمة مُستجداً من شأنه تحريك الأوضاع إيجاباً، لكن ما حصل أن فريق “الممانعة” رفض هذا الطرح بشكل تام.

وقد لاحظنا تصريحاً لأحد وزراء “الممانعة” الذي أشار إلى بداية الاتجاه نحو مرحلة ثالثة عنوانها انتخابات رئاسية بين سليمان فرنجية وجوزف عون، وكأن هذا المحور ليس معنياً بانتهاء المرحلة الأولى وأن المعارضة وحدها معنية علماً أننا بالتأكيد لسنا بمعنيين إذا لم يكونوا من المعنيين أيضاً”، مضيفاً أن “بيت القصيد يكمن في أن ما حصل كشف مدى غشّ فريق “الممانعة” وكذبه بعد مرور سنة على دعوته إلى انعقاد حوار الذي كان بمثابة طرح عام وغامض في المرحلة الأولى قبل أن يتحول في المرحلة الثانية إلى ضرورة التحاور حول رئاسة الجمهورية.

وعندما وصل لودريان وأشار إلى انتهاء المرحلة الحالية وضرورة البحث عن مرشح ثالث قامت قيامة محور “الممانعة”. وتالياً، للأسف لا نزال في النقطة ذاتها لأن فريق “الممانعة” رفض التخلي عن ترشيح فرنجية ولا يملك القوة لإيصاله في الوقت نفسه”.

وأشار جعجع إلى أن “كل ما سمعناه في الطرح الملهاة المسمى الحوار بات معلوماً أن محور “الممانعة” يقصد فيه مجرّد ربح الوقت وسحب البساط من اللجنة الخماسية التي كانت تسعى للتوصل فعلياً إلى مبادرة لها علاقة بالتحاور، لكن محور “الممانعة” أفشلها مرّة إضافية. وبذلك، جرت العودة إلى نقطة الانطلاق نتيجة تمسّك محور “الممانعة” بمرشحه وغياب القدرة على إيصاله نتيجة رفضه البحث في أي مرشح ثالث”.

وأضاء جعجع على “أننا لم نترك مناسبة إلا وحاولنا من خلالها التوصل إلى طريقة لإجراء الانتخابات الرئاسية، مع محاولة أخيرة تمثلت في الانتقال من ميشال معوض إلى جهاد أزعور. ولم نتصرف في الطريقة ذاتها إلى اعتمدها محور “الممانعة” في الإبقاء على مرشح أوحد، بل اخترنا مرشحاً آخر هو جهاد أزعور الذي استطاع حيازة 59 صوتاً وسنحاول الاستمرار في مراكمة الأصوات له خصوصاً على مستوى 20 نائباً إضافياً يقفون في المنتصف حتى يحظى ما يقارب 65 صوتاً”.

واستنتج أن “هذا الشيء الوحيد الذي في الامكان فعله بعيداً عن مسايرة محور “الممانعة” في تبني مرشحه أو الاستمرار في لعبة المراوحة. ومن الضروري أن يساعدنا النواب الذين وقفوا في المنتصف المرة الماضية للخروج من حال التعطيل لانه لا حلّ سوى إما جهاد أزعور وإما سليمان فرنجية ولا وجود لحلّ ثالث لأن “الممانعة” رفضت البحث في حلّ ثالث”.

المشهد السياسي

وفي المواقف من الملف الرئاسي أيضا، اعتبر امس رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ان: “لا فريق الممانعة يستطيع ان يفرض رئيسا للجمهورية لا يمثلّنا او يمثّل وجداننا وناسنا، وفي الوقت نفسه فريق المعارضة لا يقدر فرض على فريق الممانعة رئيسا يتحداه، من هنا يأتي منطق الحوار والتفاهم اذا اردنا الخروج من الفراغ والانهيار. الأولويّات الرئاسية هي خارطة انقاذ. فلنتحاور ونلتزم بما نتّفق عليه لنصل لانتخاب رئيس اصلاحي بمواصفات اصلاحية على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه”.

ودعا باسيل “الى الالتزام علانيةً، لا سيما رئيس المجلس النيابي، بأن يعقد المجلس بنهاية الحوار المحدود زماناً، جلسات انتخاب مفتوحة يكرّس فيها امّا الاتفاق على الاسم، اذا حصل، أو الالتزام بالتنافس الديموقراطي للانتخاب بين المرشّحين ونقبل النتيجة بحسب نصّ الدستور”.

وما بدا لافتا بدلالاته التي عزيت الى صدمة الثنائي الشيعي بان لودريان كرر في لقاءاته الدعوة الى الذهاب الى “الخيار الثالث” بما يثبت انهاء مرحلة الدعم الفرنسي لترشيح سليمان فرنجية، ان نواب “حزب الله” وحركة “امل” حملوا غداة زيارة لودريان رافضي الحوار مسؤولية تعطيل الاستحقاق. وفي السياق اكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن ان “اللبنانيين ينتظرون أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، ومن يتحمل تأخير الانتخاب هو من يرفض الحوار والتفاهم، ويصرّ على تحقيق أجندة ليست في مصلحة لبنان، بل هي في مصلحة المطالب الأميركية من لبنان”.

بدوره، اشار نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى ان “اليوم الطريق الوحيد الإيجابي والمفتوح أمام انتخاب رئيس للجمهورية هو طريق الحوار وهذا ‏الطريق هو طريق حوار ليس مرتبطا للوصول إلى نتيجة، وإن كان الأفضل أن يصل إلى نتيجة، فقط أن نجلس معا لنتحاور لأننا سنعيش في البلد معا، ألا يمكن أن نتحدث مع بعضنا؟ وهذا يفتح الطريق أمام انتخاب الرئيس. اليوم كل من يرفض الحوار مسؤول عن الخلل والتدهور وتأخير ‏انتخابات رئيس الجمهورية.

قد يكون الحوار لمجرد أن نتحاور وقد لا نصل إلى تفاهم، أما ‏بالعناد والتحدي والتعطيل لن يكون لبنان لكم ونحن لا نريد لبنان لنا وحدنا بل لكل أبنائه، ومن دون خطة إنقاذ لا يمكن إعادة حقوق المودعين وإنقاذ المدارس الرسمية والجامعة ومعالجة ‏الصحة والاستشفاء وتوفير العدل وتحقيق التنمية والاقتصاد وتحرير الأرض، وهذا يحتاج الى رئيس لا إطالة أمد الفراغ بالأنانية يمكن أن يحقق الأهداف، ولا محاولة الاستحواذ على السلطة ‏يمكن أن تؤدي الى انتخاب رئيس”.

بدوره، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب حسين خريس أن “من يرفض الحوار خاصة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، لا يريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو يسعى لإبقاء أزمة البلد مفتوحة، لا سيما وأن أزمات البلد تتفاقم أكثر فأكثر، لذلك نؤكد أن الوقت ليس لمصلحة أحد، فتعالوا إلى كلمة سواء، واستجيبوا إلى دعوة الرئيس بري لأجل الحوار وانتخاب رئيس للجمهورية”.

الوكالة الوطنية للإعلام

أكّد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، أنّ “منطق الحوار والتفاهم يفرض نفسه إذا أردنا الخروج من الفراغ والانهيار”.

المصدر العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...