أشار رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني العميد مجيد خادمي، خلال مراسم ذكرى أربعينية استشهاد الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري اللواء محمد كاظمي، إلى الشجاعة والتواضع والإخلاص والجهاد المتواصل الذي لا يعرف الكلل، للواء الشهيد كاظمي، مؤكًدا أن الشهيد كاظمي كان يتمتع بشخصية مميزة.
وفي إشارته إلى العدوان الصهيوني على إيران، قال العميد خادمي إن “الضغط النفسي الشديد، والاحتجاجات، والأزمة التي تعم الكيان الصهيوني المزيف -رغم امتلاكه للمعدات التقنية- مهّدت الطريق أكثر لهزيمته، ما دفعه إلى طلب وقف إطلاق النار”.
وأضاف: “نحن نرصد سلوك العدو منذ سنوات ونعرفه جيدًا”، مردفًا: “وبالنسبة لهم، لا فرق بين المفاوضات والحرب، فالكيان الصهيوني يحاول خداع أوروبا وإيقاعها في خطأ حسابي وتضليل معلوماتيّ في ما يتعلق بآلية الزناد”.
وشدد على أن الكيان الصهيوني ما زال يأمل في إثارة أزمات داخلية، ويجب أن يظل شعبنا في قمة اليقظة، فالحرب لم تنتهِ، ونحن في مرحلة التوقف المؤقت لها.
وقال العميد خادمي: “إذا تطلب الأمر، سننفذ الخطط التي أعددناها، لكننا اليوم ولأسباب معينة لن نعلن عنها، وسنضرب النقاط التي حددناها وأعددناها، فنحن نفهم لغتكم جيدًا أيها الصهاينة”.
العهد
عملت قوة من الجيش على منع عدد من الشبان المتظاهرين من الدخول إلى بلدة مغدوشة المحاذية لصيدا.
وذكرت المعلومات أن قوة كبيرة من الجيش والاستخبارات، نفذت انتشاراً عند تقاطع عنقون – مغدوشة منعاً لأي احتكاك.
لبنان٢٤
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، استنادًا إلى تقارير استقصائية نُشرت في مجلة “+972” وموقع “Local Call” وصحيفة “الغارديان” البريطانية، عن شراكة استراتيجية سرية بين شركة مايكروسوفت الأميركية و”الوحدة 8200″، الذراع السيبراني للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بهدف بناء بنية تحتية رقمية متقدّمة لتخزين كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية حول الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب الوثائق، أنشأت مايكروسوفت نسخة خاصة من منصتها السحابية “Azure” لصالح هذه الوحدة، عقب اجتماع عُقد أواخر عام 2021 بين الرئيس التنفيذي للشركة ساتيا ناديلا ورئيس الوحدة حينها العميد يوسي شاريئيل، في مقر الشركة في سياتل. وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تخصيص “منطقة معزولة” داخل Azure لمعالجة بيانات تصل إلى مليون مكالمة في الساعة.
استُخدمت هذه المنصة في عمليات مراقبة شاملة، شملت التنصت على ملايين المكالمات، وتخزين بيانات ضخمة قُدّرت حتى تموز 2025 بـ11,500 تيرابايت، ما يعادل نحو 200 مليون ساعة من الصوت، تم تخزينها على خوادم في هولندا، إضافة إلى مراكز بيانات فرعية في أيرلندا و”إسرائيل”.
واعترفت مصادر في الاستخبارات الإسرائيلية بأن هذه البيانات استُخدمت كأساس لتخطيط غارات جوية واعتقالات واغتيالات، وأنّ قاعدة البيانات باتت “ذريعة جاهزة” للتحرك ضد أي فلسطيني، حتى في حال غياب سبب مباشر.
وأشارت التقارير إلى أن عدداً من مهندسي مايكروسوفت المشاركين في المشروع هم من خريجي الوحدة 8200، مما ساهم في تسهيل التعاون، بينما اعتبر شاريئيل المشروع “ثورة في التعامل مع الساحة الفلسطينية”، خصوصًا بعد موجة عمليات الطعن عام 2015، حيث اعتمدت العقيدة الأمنية على مراقبة شاملة “للجميع، طوال الوقت”.
ورغم تحذيرات من وزارة العدل الأميركية حول احتمال تعرّض الشركة لملاحقات قانونية أوروبية في حال ثبوت انتهاكات لحقوق الإنسان، استمرّت الشراكة، التي قدّرت مايكروسوفت أرباحها بنحو مئات ملايين الدولارات خلال خمس سنوات.
وبعد اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول 2023، اتسع نطاق المشروع ليشمل القطاع، حيث أصبحت قاعدة البيانات “أداة مركزية” في العمليات الإسرائيلية، وسط تأكيدات بأن هذه المنظومة ستبقى في قلب الحملة العسكرية لفترة طويلة.
ورغم اعتراض بعض الضباط داخل الوحدة على تكاليف التخزين في خوادم خارج “إسرائيل”، واعتبارات أمنية تتعلق بالبيانات الحساسة، أصرّت قيادة الوحدة على المضي قدمًا، ونقلت ما يصل إلى 70% من معلوماتها، بما فيها “السرية للغاية”، إلى منصة Azure.
الوثائق المسرّبة أظهرت أن إدارة مايكروسوفت كانت مدركة تمامًا لحجم التعاون، رغم عدم الإشارة صراحة إلى الفلسطينيين كأهداف مراقبة، ووصفت داخليًا الوحدة 8200 بأنها “فرصة تجارية استثنائية”، فيما اعتبر ناديلا هذا التعاون بمثابة “لحظة تاريخية” في تاريخ Azure.
وفيما تتصاعد الضغوط الحقوقية والشعبية على الشركة، نفت مايكروسوفت في بيان لها وجود أدلة على استخدام تقنياتها لإيذاء المدنيين، ووصفت دعمها للكيان الاسرائيلي بأنه “مساعدة طارئة محدودة” بعد هجمات 7 تشرين الأول، لكنها لم تُجب بشكل مباشر على تفاصيل ما ورد في الوثائق المسرّبة.
ليبانون ديبايت
كشف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية عن أنّ الاستخبارات البريطانية تخطّط لاستخدام حلفاء “الناتو”، أحدهم أوكرانيا، لشنّ هجوم واسع النطاق ضد “أسطول الظل” الروسي.
وقالت الاستخبارات الروسية، في بيان الاثنين 4 آب/أغسطس 2025: “تخطّط لندن لعملية تخريبية كبيرة باستخدام ناقلات النفط؛ لإظهار أنّ نقل النفط الروسي يشكّل تهديدًا للشحن الدولي”.
وأوضحت أنّ “أحد سيناريوهات لندن يتضمّن افتعال حادث لناقلة “غير مرغوب فيها” في إحدى نقاط الاختناق في خطوط الاتصالات البحرية؛ على سبيل المثال في أحد المضائق البحرية”.
وأشار البيان إلى أنّ “لندن تعتزم تكليف قوات الأمن الأوكرانية بتنفيذ هجمات إرهابية ضد روسيا باستخدام ناقلات النفط”، كاشفًا عن أنّ “لندن تدرس إمكان إشعال النار في ناقلة في ميناء دولة صديقة لروسيا لإلحاق الضرر بالبنية التحتية للميناء وفتح تحقيق دولي”.
وذكَر أنّ “لندن تنوي اختيار اللحظة المناسبة لاستفزاز الناقلة من أجل استغلال التأثير الإعلامي الناتج عنها للضغط على (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، وتريد لندن إجبار الولايات المتحدة على فرض عقوبات ثانوية صارمة على مشتري موارد الطاقة الروسية باستخدام ناقلات النفط”.
وقالت الاستخبارات الروسية: “من المقرَّر أنْ تُنفّذ هذه العمليات بواسطة قوات أمنية أوكرانية، حيث يُنظر إلى افتقارها للخبرة في إخفاء الأدلة كضمان لعدم تبعات قانونية على بريطانيا”، مؤكّدةً أنّ “الهدف السياسي هو فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الروسي”.
وأمس، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عن فرض عقوبات على 5 شركات و94 فردًا من دول عدّة، بما في ذلك قباطنة سفن يزعم ارتباطهم بـ”أسطول الظل” الذي ينقل النفط الروسي ومنتجاته.
وسبق لأوكرانيا أنْ أثارت جدلًا حول “أسطول الظل”. ففي منتصف أيار/مايو 2025، أقرّ مجلس النواب الأوكراني، في قراءة أولى، مشروع قانون يُعدّل قانون العقوبات الأوكراني لفرض إجراءات على السفن والطائرات المتّهمة بـ”النقل السري” للنفط الروسي ومنتجاته. ونصّ المشروع على أنّ ما يُسمّى “أسطول الظل” الروسي يهدّد الأمن القومي الأوكراني”.
أعلنت الصين، اليوم الجمعة، تكثيف الاستخبارات الأميركية هجماتها السيبرانية على جامعات الصين العسكرية المتقدمة تكنولوجياً، لقرصنة معلومات حول الأبحاث العلمية والإنتاجية.
وذكرت “رابطة الأمن السيبراني” الصينية، أنّ الاستخبارات الأميركية كثَّفت، في السنوات الأخيرة، الهجمات الإلكترونية على الجامعات العسكرية المتقدمة تكنولوجياً، ومعاهد البحوث العلمية في الصين، بهدف سرقة المعلومات السرية.
ووفقاً لبيان صادر عن الرابطة، فقد اكتشف المركز الوطني الصيني للاستجابة الطارئة للأحداث السيبرانية (CNCERT)، أنّ “أجهزة الاستخبارات الأميركية ركزت هجماتها الإلكترونية في السنوات الأخيرة أيضاً على الشركات الصينية”.
وأشار البيان إلى أنّ الاستخبارات الأميركية تحاول سرقة معلومات سرية، مثل بيانات الأبحاث العلمية ذات الأغراض العسكرية، أو البيانات الإنتاجية الأساسية من أقسام التصميم، البحث والتطوير، والإنتاج.
وأضاف: “أصبحت الهجمات أكثر استهدافاً، وأساليبها أكثر تمويهاً، ما يشكل تهديداً خطيراً لأمن البحث والإنتاج، وكذلك للأمن القومي لصناعة الدفاع والعسكرية الصينية”.
ولفتت الرابطة إلى أنّ مجموعات أجنبية، مدعومة من دول، قد نفذت أكثر من 600 هجمة إلكترونية مستهدفة منشآت صينية حيوية في عام 2024، بحيث كان القطاع الصناعي الدفاعي الهدف الرئيسي.
الميادين
الرد الإيراني المركب على الاراضي المحتلة واستهدافها مواقع حساسة للكيان الصهيوني جعل تل أبيب تلجأ إلى منابرها الإعلامية لاختلاق الاكاذيب وشن موجة اعلامية بأن إيران استهدفت مستشفى سوروكا. ولكن ما هي حقيقة ما جرى.
زعمت مصادر عبرية أن احدى الصواريخ الإيرانية اصابت مستشفى سوروكا في بئر السبع اما في المواقع الرئيسي في الهجوم الإيراني هو مقر كبير لقيادة استخبارات جيش الكيان الصهيوني (IDF C4I)، ومعسكر التجسس لهذا الكيان في الحديقة التكنولوجيا ” المحاذية للمستشفى.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المركز يأوي الالاف من جنود الكيان الصهيوني، منظومة القيادة التقنية، العمليات السيبرانية وأنظمة C4ISR التابعة لجيش الكيان الصهيوني.
ومن جهة فأن صحيفة الغارديان البريطانية ادعت أن هذا المستشفى يستخدم لعلاج جنود الكيان الصهيوني بينما اعترفت وزارة الصحة الإسرائيلية ان مستشفى سوروكا مستمرة في عملها وتضررت بشكل جزئي فقط.
ومن جهة أخرى فأن مؤسسة نجمة داوود الناشطة في الاسعاف الصهيوني أدعت بان الاستهداف طال مركز الابحاث البيولوجية الملاصق لمستشفى سوروكا وان هذا المركز يعتبر من الأماكن الحساسة في الاراضي المحتلة وبناه الكيان الاسرائيلي متعمدا بجانب مستشفى سوركا للتغطية والتمويه عليه.
السؤال الذي يطرح نفسه من كل ما سبق لماذا يُبنى مركز أمني ووكر للتجسس وعسكري بمحاذاة المستشفى؟ على الرغم من أن موجة الانفجار وصل فقط الى المواقع العسكرية للكيان الإسرائيلي وهذه الالاعيب الصهيوني هدفها فقط يأتي في إطار تبرير فشلها في الميدان.
كما انه تم اصدار اوامر باخلاء المستشفى بسبب الهجوم الصاروخي الواسع الايراني على الاراضي المحتلة.
الجدير بالذكر ان الكيان الصهيوني يسعى ان لا يظهر استهداف الاماكن الحساسة والاستراتيجية التي استهدفتها الصواريخ الايرانية. فيما الكيان الصهيوني يقوم بهجومه الوحشي على إيران باستهداف عدة مستشفيات في إيران.
وكالة مهر للأنباء
ليس من المبالغة القول بأن العملية الاستخبارية المعقدة التي نفذها جهاز الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترقى إلى مستوى الوصف بالزلزال الاستراتيجي الذي أصاب الكيان الصهيوني، ووفقاً لما أعلنه التلفزيون الإيراني فإن كمية ضخمة من المعلومات والوثائق الاستراتيجية ذات الحساسية الخاصة بـ “إسرائيل” من بينها آلاف الوثائق المتعلقة بمشاريع الاحتلال الإسرائيلي ومنشآته النووية قد جرى الحصول عليها ونقلها بالكامل وبشكل آمن إلى داخل إيران، حيث بدأت عملية دراستها واستعراض الصور والمقاطع المصاحبة لها والتي ستستغرق وقتاً طويلاً، فيما أكدت مصادر إيرانية مطلعة أن العملية تمت منذ مدة، لكن الإعلان عنها تأخر إلى حين التأكد من نقل هذا الحجم الضخم من الوثائق إلى الداخل الإيراني…
توقيت وظروف الإعلان عن العملية
جاء الإعلان الإيراني عن العملية في توقيت حساس ومهم بعد أسبوعين من انتهاء جولة المفاوضات الخامسة بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، حيث قدمت واشنطن مقترحاً مكتوباً لطهران عبر الوسيط العماني، تضمّن وقف تخصيب اليورانيوم وإنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب خارج الأراضي الإيرانية، وعلى الرغم من أن طهران قالت إنها تسلمت المقترح الأميركي وتعكف على دراسته، فإن مصادر إيرانية وصفت هذا المقترح بالخيالي والأحادي وغير القابل للتطبيق، فيما حسم قائد الثورة السيد علي الخامنئي الموقف برفضه للمقترح الاميركي قائلاً: “إن التخلي عن تخصيب اليورانيوم يتعارض تماماً مع مصالح البلاد وسيادتها”.
من جانبٍ آخر يأتي الإعلان الإيراني عن العملية الاستخبارية النوعية قبيل انعقاد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من المتوقع ان تستغله الدول الأوروبية “فرنسا ، ألمانيا ، بريطانيا” لاستصدار قرار ضد طهران، وإحالة ملفها النووي إلى الأمم المتحدة، بعد التقرير المسيس لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافييل غروسي”، الذي اعتبر فيه أن تعاون طهران غير كامل، وبأنها تمتلك المكونات اللازمة لصناعة السلاح النووي، وهو موقف رفضته طهران، وأكدت انحياز غروسي وتسييسه لتقريره، واتهمته بالاعتماد على مصادر إسرائيلية عند إعداده له، وهددت الدول الأوروبية برد حاسم، واصفة موقفها بالموقف الخبيث.
وفي إطار ثالث جاءت العملية الاستخبارية الإيرانية بعيد تصاعد التهديدات الإسرائيلية والأميركية باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، في حال فشلت المفاوضات حول البرنامج النووي، وهو ما يشكل في جانب منه محاولة للضغط على طهران للقبول بالشروط والمقترحات الأميركية، وخاصة ما يتعلق منها بوقف التخصيب.
أيضاً؛ تنتظر طهران وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي من المقرر أن يقوم بزيارة قريبة لإيران لعقد صفقات مشتركة بقيمة 8 مليارات دولار ، وكان بوتين وخلال محادثته الهاتفية الأخيرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عرض التدخل والمساعدة في المفاوضات بين طهران وواشنطن حول الملف النووي ، والذي من المرجح أن يشكل أحد أهم محاور محادثاته مع القادة الإيرانيين.
الرسائل الإيرانية و المكاسب المتوقعة
على الرغم من عدم توفر معلومات وتفاصيل كثيرة حول محتوى الوثائق التي وصفتها طهران بالاستراتيجية، فإن ما تعمّدت إيران كشفه حول علاقتها بمشاريع “إسرائيل” ومنشآتها النووية، وكذلك توقيت الإعلان عنها، يقودنا ذلك للحديث عن النتائج المحتملة لتلك العملية و آثارها، والرسائل التي أرادت إيران إيصالها لخصومها، على وجه الخصوص، وربما لأصدقائها أيضاً :
أولاً؛ رسالة ردع عسكرية: حيث أرادت إيران القول إن امتلاكها للوثائق المتعلقة بالمنشآت النووية الإسرائيلية يوفر لها البيانات الكافية لاستهدافها عسكرياً، في حال أصرت “إسرائيل” والولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها باستهداف المنشآت النووية الإيرانية =، وبالتالي فإن على واشنطن و “تل أبيب” سحب ورقة التلويح بالعمل العسكري ضد إيران عاجلاً غير آجل .
ثانياً؛ رسالة ردع سياسية: أصبحت إيران تمتلك هامشاً واسعاً من المناورة الدبلوماسية و السياسية في إطار ردها المنتظر على المقترح الأميركي، والذي يمكن تضمينه ما يلزم من المواقف الصلبة التي ستجبر الولايات المتحدة على الانخراط الواقعي في البحث عن حلول ممكنة وقابلة للتنفيذ بعيداً عن فرض رؤيتها، ويتماشى في الوقت ذاته مع مصالح طهران.
ثالثاً؛ رسالة ردع قانونية: إن امتلاك طهران معلومات تفصيلية ودقيقة عن البرنامج النووي الإسرائيلي، بما في ذلك السلاح النووي الذي ترفض اسرائيل الاعتراف به وتمنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الكشف على منشآتها، سيصيب الوكالة الدولية ورئيسها والدول الأعضاء الممثلة في مجلس المحافظين فيها، بحرج قانوني سيضطرهم لإعادة حساباتهم قبل اتخاذ مواقف مسيسة ضد طهران، التي بات بإمكانها طرح تفاصيل البرنامج النووي الإسرائيلي أمام مجلس محافظي الوكالة.
رابعاً؛ رسالة ردع إقليمية: إن انفضاح تفاصيل البرنامج النووي الإسرائيلي في الإقليم سيؤدي لزاماً إلى طرحه كمسألة تهدد السلم الإقليمي، وهو ما سيبدّل مواقف دول الإقليم تجاه هذا الكيان ويمنحها ورقة ضغط في سياساتها تجاهه.
خامساً؛ رسالة ردع تكنولوجية استخبارية: إن عملية استخبارية بهذا الحجم وبتلك النتائج لا تقل أهمية وحرفية عن عملية تفجيرات البيجر التي نفذتها “اسرائيل” ضد المقاومة اللبنانية، ولا عن عملية شبكة العنكبوت التي نفذتها أوكرانبا ضد المطارات الروسية، بل يمكن الجزم بأن عملية الاستخبارات الإيرانية تتفوق على العمليتين، سواء من حيث نتائجها المستقبلية أم من حيث توصيفها كعملية أمنية نظيفة، وهو ما يثبت لإيران تطوراً مهماً وتفوقاً في مجال العمل الاستخباري، لا على الصعيد الإقليمي فحسب، بل على الصعيد العالمي، إذا ما علمنا أن “إسرائيل” تتلقى دعماً استخبارياً من دول كثيرة.
سادساً؛ من المؤكد أن هذه العملية ستترك آثارها على الداخل الإسرائيلي، وعلى حكومة نتنياهو المترنحة أصلاً، وستزيد الانقسام الشاقولي في الجيش وأجهزة الاستخبارات والأمن، وفي المجتمع الإسرائيلي، وبشكل أو بآخر، فإنها ستجعل “إسرائيل” مكشوفة أكثر على كل الأصعدة وخاصة الأمنية و العسكرية منها.
ختاماً ؛ لا شك في أن عملية استخبارية استثنائية بهذا الحجم وبتلك النوعية تمثّل نجاحاً مبهراً للعمل الاستخباري للجمهورية الإسلامية، في مقابل الفشل الذريع لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وعلى رأسها جهاز الموساد الذي شكّل لعقود طويلة رمزاً للهيبة والقوة الضاربة والدرع الحامية للكيان الصهيوني قبل أن تتحطم أسطورته على أيدي رجالات إيران وتكون لهم اليد العليا في النزال …
الميادين
أعلن قائد “فيلق كربلاء” في الحرس الثوري في محافظة مازندران في شمال ايران العميد “سياوش مسلمي” عن الإنجازات الأمنية والاستخباراتية للفيلق، ومنها تفكيك شبكات تجسس وتسلل أميركية والإسرائيلية في هذه المحافظة الايرانية.
وقال العميد مسلمي: “بفضل الوعي الاستخباري الدقيق، تمكنا من تفكيك شبكات التسلل والتجسس التابعة لأجهزة الاستخبارات الأميركية، الكيان الصهيوني، وبعض الدول المعادية في (هذه) المحافظة.”
واوضح العميد مسلمي: أعداؤنا، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات الأميركية، الكيان الصهيوني، وبعض الدول المعادية في المنطقة، يسعون دائمًا إلى التسلل إلى بلادنا. إحدى طرقهم هي استخدام غطاء من الرعايا الأجانب والأفراد الذين يترددون الى البلاد.
العديد من هذه العناصر تعمل تحت غطاء الشركات التجارية، المراكز الثقافية، والخيرية، بهدف جمع المعلومات أو إنشاء شبكات للتسلل.
وبفضل الوعي الاستخباري الدقيق، تمكنا من تحديد عدد من هذه العناصر وتفكيك شبكاتها. هذا التصدي الاستخباري لم يمنع فقط التهديدات الأمنية، بل حال أيضًا دون وقوع بعض الأزمات المحتملة.
واضاف العميد مسلمي في هذه المقابلة “خلال هذه الفترة، تم مراقبة وتحديد الشبكات التابعة للجماعات المعادية، بما في ذلك المنافقين (زمرة “خلق” الارهابية) والتيارات الأخرى المناهضة للثورة، بشكل مستمر.
تم حظر عدة قنوات وصفحات افتراضية معادية كانت تحاول إثارة القلق بين الرأي العام وخلق حالة من انعدام الأمن في المحافظة، كما تم ملاحقة عناصرها قانونيًا.
بالإضافة إلى ذلك، تم تأمين جميع الفعاليات الوطنية، الانتخابات، المسيرات، والتجمعات الدينية بشكل خاص، حتى يتمكن الناس من المشاركة في هذه الأحداث بكل طمأنينة.
وتابع موضحا : محافظة مازندران، بسبب موقعها الجغرافي وظروفها الخاصة، كانت دائمًا عرضة لتهديدات متنوعة.
على مدى السنوات الماضية، ركزت منظمة استخبارات فيلق كربلاء على الإجراءات الوقائية والوعي الاستخباري، مما أسهم في تحقيق أمن مستقر في المحافظة.
نحن نعمل بدقة واستباقية في مجال الاستخبارات، ولا نسمح لأي تهديد بالوصول إلى مستوى المجتمع أو التأثير على أمن المواطنين.
قد لا يلاحظ الناس المخاطر التي كانت تحيط بهم، لكن هذه الطمأنينة هي نتيجة جهود متواصلة على مدار الساعة من قبل القوات الاستخباراتية والتعاون المستمر بين الأجهزة الأمنية، الاستخباراتية، والشرطية.
وكالة تسنيم
منشأة أمنية لوحدة استخبارات حسّاسة. في وقت الغداء – دخل محقّق صحافي من قناة i24NEWS “الإسرائيلية” المبنى دون عوائق، وحتى دون أن يُطلب إليه التعريف عن نفسه.
المراسل العسكري في القناة يانون شالوم ياتش تحدث مساء الأربعاء عن قصة “الخرق الأمني الخطير” في قلب مبنى “مدني”، حيث توجد منشأة أمنية تعمل فيها وحدة استخبارات “إسرائيلية” حسّاسة.
من خلال الفحص الذي أجري بمساعدة محقّق يرتدي ملابس مدنية ومعه كاميرا خفيّة، اتضح أنه لا يوجد حارس أمن في المنشأة، ولا يوجد مفتش أمني مسلّح، ويمكن التجوّل في جزء من القاعدة دون إزعاج.
واستمع المحقّق الصحافي إلى أحاديث الجنود وكبار المسؤولين الصهاينة، وتجوّل في أروقة المكاتب السرية دون أن يطلب إليه التعريف عن نفسه، ووصل إلى الطوابق المختلفة في المنشأة دون أن يخضع للتفتيش، ودون أن يصطدم بأيّ مسؤول عسكري مؤهل في الطريق، والذي عليه الموافقة على دخوله.
ومن أجل الدخول إلى المجمّع الحسّاس، من الضروري المرور من باب واحد – والذي عادة ما يدخل من خلاله عدة أشخاص معًا.
هناك مجمعات “معقمة” لا تحتاج حتى إلى بطاقة خاصة لدخولها مثل الشرفات والممرات وغرفة عمليات القاعدة (الذي يفتح بابه بشكل شبه أوتوماتيكي لكل شخص).
تحتوي بعض الطوابق على معلومات سرية، ويخدم فيها كبار المسؤولين الصهاينة.
قسم أمن المعلومات في جيش الاحتلال أجرى عملية فحص للمنشأة السرية في شهر كانون الثاني الماضي، وحينها حصلت محاولة سرقة لأجهزة الكمبيوتر.
وفشلت الوحدة بالفحص بحسب شهادات جنود صهاينة سابقين في الوحدة، وقد أثير الأمر عدة مرات أمام كبار ضباط الوحدة، لكن دون الاهتمام بالأمر.
قبل النشر، تم تحذير جيش الاحتلال من الخرق الأمني، وتمّ نشر الخبر بموافقة الرقابة العسكرية.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال: “هذا مبنى مدني مدمج مع وحدات عسكرية في مجمعات منفصلة، مع العديد من آليات تحديد الهوية والحماية إلى جانب إجراءات أمنية واضحة تتطلب من جميع موظفي المبنى الدخول بتصريح منظم وهوية شخصية”.
ووفق إعلام العدو، أجرى المعنيون الفحص المذكور داخليًا، وتمّ العثور على أوجه القصور فيه، وتمّ إجراء تحقيق شامل، وتحويله إلى القادة العسكريين لأخذ العبر. كما تمّت محاكمة ومعاقبة الجهات ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالتوثيق الذي عرضه التقرير، قام رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية العقيد أهارون حليفا بتعيين ضابط المخابرات المقدم آفي كينان للتحقيق في الحادث.
المصدر:العهد
لا يملّ اللبنانيون من لعبة السلّم والأفعى. وهذه المرة، ليسوا وحدهم من يعيش في عالم السحر والفلك. إسرائيل وقعت في الفخ أيضاً، ويسيطر عليها القلق والحيرة.
على جانبَي الحدود، يتسمّر الناس أمام الشاشات الكبيرة والصغيرة، للاستماع إلى حشد من «المنجّمين» السياسيين، الذين يرفعون الناس إلى أعلى السلّم، ثم لا يلبثون أن يهبطوا بهم إلى أسفل.
وكل ذلك على قاعدة: «هناك احتمالان»… وخذ بعدهما ما شئت من تحليل!ورغم أن كيان الاحتلال اشتهر بقلّة مثيري الصراخ، إلا أنه في عصر بن غفير وسموتريتش وكاتس، بات يعجّ أيضاً بأشباه من عندنا من مهرّجين.
لكن، للأمانة، لا يزال يصعب أن تجد، هناك، من يجرؤ على النظر مباشرة إلى الكاميرا، متجاهلاً المحاور، وصارخاً: اسمعوني قبل أن تفقدوني، أنا لا أحلّل، أنا أعطيكم معلومات أكيدة.
أياً كانت النتيجة، لن يخسر هؤلاء عملهم، وستبقى الشاشات والمنصات تبحث عنهم. وعلى من لا يعجبه الأمر، أن يتفهّم أحوال القائمين على الشاشات أو المنصات، إذ كيف لهم أن يؤمّنوا تغطية الساعات الـ24 من البث المفتوح، ومن أين يأتون بالخبراء الفعليين، وهم منتشرون على الجبهات، أو موجودون في غرف العمليات. لذا فإن التسلية قائمة على قدم وساق، وبات الكل خبيراً وعالماً وعارفاً بخفايا الأمور.
لكنّ المشكلة هنا أن الحديث لا يدور حول موضوع سياسي، بل عن حدث أمني وعسكري وتقني محدّد، تنشط، في الدنيا كلها، مئات أجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات، وليس التحليلات، لتتمكّن من رسم تصوّر قريب من الواقع. لذلك، قد يكون مفيداً تكليف صحافي متمرّن أن يتسلى، هو الآخر، بجمع تقديرات وتحليلات هؤلاء حول موعد الردود المرتقبة من إيران ولبنان واليمن ونوعيتها، لنشرها بعد حصول الرد، علماً أن لا هذا ولا غيره سيحرجان أحداً من هؤلاء المنجّمين الذين سيجدون أنفسهم في موقف واحد مع منجّمي ليلة رأس السنة، مردّدين: ألم نتوقّع حصول الرد؟
خلال الحرب السورية، كان أحد قادة المقاومة المشاركين في إدارة العمليات العسكرية جالساً قبالة شاشة كبيرة، قبل أن يرفع صوت التلفزيون لسماع رأي خبير عسكري واستراتيجي – لا أفهم لماذا الإصرار على صفة الاستراتيجي – يقدّم تحليله ومعلوماته حول معركة، صودف أن القائد نفسه، كان مخطّطاً لها ومشرفاً على تنفيذها. وهو لم يتمالك نفسه من الضحك قائلاً: من قال لهؤلاء إن المعارك تسير على هذا النحو!
يومها، سمع القائد في المقاومة اقتراحاً بأن تنظّم المقاومة زيارة لعدد من «الخبراء العسكريين والمحلّلين الاستراتيجيين» إلى سوريا، لإطلاعهم على تفاصيل بعض العمليات، مع شروحات حول طبيعة من يتواجد في الميدان، وبعض التفاصيل عن الأسلحة والتكتيكات المُستخدمة، لكنه تجاهل الطلب.
بعد أسابيع على فتح المقاومة جبهة الإسناد في الجنوب دعماً لغزة، اقتنعت قيادة المقاومة بترتيب لقاء لعدد من «الخبراء العسكريين والاستراتيجيين» مع ضابط كبير يشارك في إدارة الجبهة وعلى اطّلاع على القصة المذكورة أعلاه.
لذلك، أظهر حماسة لعرض تفاصيل تساعد في تقديم سردية مهنية سليمة من جانب داعمي المقاومة، وبذل جهداً في عرض بعض ما لديه، لكنه صُدم بردة فعل بعض زواره، ممن أصرّوا على أن الحروب لا تحصل هكذا…
فقرّر الصمت، وكظم الغيظ، والعودة إلى عمله قبل أن يستشهد، حاملاً معه قصصاً بسيطة عن أفعال هائلة، قصصاً لا تحتاج إلى من يضيف عليها، فلا المبالغة تزيد من قيمتها، ولا التحايل يفيد في ترهيب العدو…
ما يجري اليوم لا يفرض على أحد بذل جهود في المكان الخطأ. ببساطة شديدة، من بيده قرار الرد على العدو، لن يخبر أحداً بما يريد أن يفعله، ولا بشكله ولا بموعده، ومن الأفضل لمن يعتبر نفسه معنياً بنجاح الرد، أن يهدأ قليلاً، ويعيرنا سكوته ولو لبعض الوقت!
الأخبار
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم