أعلنت جمعية “وتعاونوا”، عن اختتام المرحلة الأولى من فعاليات مشروع “الوجه الحسن” ضمن مبادرة “الجهاد الزراعي” في بلدة راميا، مع وصول وتركيب الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة في باحة الثانوية بالبلدة.
وأكدت الجمعية أن “الهدف الأساسي للمبادرة هو مساعدة المزارعين في العودة إلى نشاطهم الزراعي بسرعة من خلال توفير بيوت جاهزة للمبيت بالقرب من أراضيهم. كما سيتم تأمين مستلزمات وأدوات زراعية ضرورية، بما في ذلك الأدوية الزراعية، لتسهيل استئناف العمل الزراعي في المنطقة”.
إضافة إلى ال15 بيتا في بلدة راميا، تم تسليم بيوت جاهزة أخرى لعدد من البلدات المجاورة مثل كفركلا، عديسة، بليدا، مركبا، يارون، مارون الراس، محيبيب، ميس الجبل، حولا وشيحين، وذلك بهدف استخدامها كمراكز تواصل ومعلومات لخدمة البلدية والجهات المانحة والوفود التي تسعى لدعم إعادة الإعمار في المنطقة.
ويعد مشروع “الوجه الحسن” جزءا من استجابة الجمعية لحاجات القرى الجنوبية التي تضررت جراء العدوان الإسرائيلي، ويتميز المشروع بمراعاة خصوصيات كل بلدة زراعية، من أجل إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة وتحفيز الاقتصاد المحلي.
وتسعى الجمعية من خلال هذه المبادرة إلى توسيع دائرة الاستفادة لتشمل 30 بلدة حدودية، مما سيساهم في دعم الاستقرار والصمود في تلك المناطق عبر تنشيط الدورة الإقتصادة المحلية.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
بعد أقل من يومين على سقوط النظام السوري، شهدت الحدود مع لبنان، حركة نزوحٍ تركزت في منطقة البقاع الشمالي.
وتبيّن أن الغالبية ينتمون إلى الطائفة الشيعية وقد هربوا خوفاً من تعرّضهم لأعمال انتقامية من جانب الفصائل المسلحة.
وقد سارع «حزب الله» إلى تشكيل خلية أزمة تندرج تحتها لجان عدّة، تتولى إدارة الملف على الأرض، من لحظة دخول العائلات إلى الأراضي اللبنانية، وتوجيهها نحو مراكز الإيواء في منطقتي الهرمل وبعلبك، التي فتحت لاستقبال النازحين، من الذين ليس لديهم أقارب أو أصدقاء يقصدونهم. كذلك لتأمين المساعدات الإغاثية لهم، بالتعاون ما بين وحدة العمل الاجتماعي في الحزب وجمعية «وتعاونوا». وكان بارزاً غياب أي دور لأجهزة الدولة اللبنانية، كما سجّل غياب تام للجمعيات غير الحكومية أو المؤسسات الأهلية التي تعمل في هذا الحقل، بينما لم يظهر أي تحرك للمفوضية الدولية الخاصة بالنازحين السوريين.
وُيمكن وصف المشهد بالمأساوي، وخلال الساعات الماضية كان عدد العائلات النازحة قد تجاوز الـ22 ألف عائلة. وهم دخلوا عبر المعابر غير الشرعية، مع ترجيح ارتفاع العدد عند انتهاء عملية تسجيل الأسماء.
جلّ العائلات نزحت من مدن نبّل والزهراء و14 بلدة في ريف حمص، وكذلك من منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، ودخلوا لبنان عبر منطقة القصير الحدودية.
ووفقاً للأرقام التي حصلت عليها «الأخبار»، استقرت أكثر من 10 آلاف عائلة في الهرمل، فيما تستضيف مدينة بعلبك والضواحي حوالى 5000 عائلة. واستحدثت 6 مراكز نزوح، عبارة عن حسينيات ومساجد ومركز المدينة الكشفية في بعلبك.
مع الإشارة إلى غالبية الذين قصدوا الهرمل يحملون الجنسية السورية، بينما قصدت بعلبك عائلات لبنانية لكنها تعيش في قرى تقع داخل الأراضي السورية. وإذا شملنا جميع الداخلين إلى لبنان بصورة غير شرعية، تتحدث المصادر عن حوالى 22 ألف عائلة كتعداد أولي، من دون احتساب الذين دخلوا عن طريق المصنع، وجرى تسجيل أعدادهم من قبل جهاز الأمن العام اللبناني.
وحول أسباب النزوح، ينقسم النازحون بين عائلات قصدت لبنان طلباً للأمان، بعد سيطرة الجماعات المسلحة في سوريا، وبين عائلات قالت إنّها تلقت تهديدات من المسلحين والمؤيدين لهم، وهو ما أدى إلى أعداد نزوح يصفها معنيون بالملف بأنها «فاقت التوقعات».
وهو ما فرض تحديات، نتيجة النقص في الحاجات الأساسية مثل حليب الأطفال والأدوية على مختلف أنواعها.
لا سيما أن سوريا كانت في السابق مصدراً لبعض أنواع الدواء، إضافة إلى الأدوية الإيرانية. ويؤكد رئيس جمعية «وتعاونوا»، عفيف شومان، أن «الحاجات كبيرة، والتحديات ليست بسيطة تحديداً على مستوى تأمين علاجات النازحين المرضى بالسرطان وغيره من الأمراض المستعصية، وهي حالات اكتشفوها خلال جولتهم في المنطقة، تليها الحاجة إلى كميات كبيرة من حليب الأطفال».
ومنذ بداية النزوح قامَ العمل الاجتماعي في «حزب الله»، و«وتعاونوا»، بتوزيع حوالى 1000 حصة غذائية في الهرمل، تصلح لوجبات الفطور والعشاء، أما الوجبة الرئيسية، فهناك سعي إلى تأمينها عبر 3 مطابخ ميدانية مستحدثة.
أما بشأن تحدي البرد، فقد تم الاعتماد على مدافئ مع تأمين مادة المازوت كلما دعت الحاجة. أما في بعلبك، فقد وزعت مدافئ مع قوارير غاز. وفي وقت يؤكد شومان أن «لا مشكلة على مستوى البطانيات، وأن توزيع الملابس السميكة سيبدأ قريباً»، يلفت إلى «نقصٍ على مستوى الفرش، وهناك حاجة إلى ما يقارب 7 آلاف فرشة».
لوجستياً، جرى فصل قاعات الحسينيات والمساجد بالستائر القماشية، وتم استحداث مراحيض خارجية للرجال. وبرزت الحاجة إلى نقل بعض اللوازم من بيروت إلى الهرمل، مثل العلب المطلوبة لتوضيب وجبات الطعام الساخنة المطهية في المطابخ الميدانية.
هذا الجهد، يقوم به 150 متطوعاً موزعين بين العمل الاجتماعي في «حزب الله»، و«وتعاونوا» ومتطوعين من أهل المنطقة نفسها، الذين أبدوا مرونةً بالتعاطي مع المستجدات، وبعضهم قدم محلات ومستودعات لتخزين المساعدات فيها.
ندى أيوب ـ الأخبار
أعلن رئيس جميعة “وتعاونوا” الحج عفيف شومان ( أبو الفضل ) أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله طلب تأمين تذاكر سفر لعائلة فؤاد الداية المؤلفة من أربعة أشخاص وتأمين عودتهم بسرعة الى لبنان، حيث سيصلون صباح الغد الى مطار بيروت”. وحول موضوع علاج الزوجة فاكد ابو الفضل أن المهم حاليا إعادة العائلة الى لبنان”.
وكان فؤاد محمد الداية 55 عاما من مدينة طرابلس غادر مع أفراد عائلته الى تركيا بهدف تأمين علاج لزوجته سلام صفصوف المصابة بالديسك في ظهرها وبهدف إجراء عملية جراحية في احدى المستشفيات التركية الا انه تفاجأ بكلفة العلاج الباهظة الثمن التي طلبتها المستشفيات بسبب ارتفاع سعر الدولار.
وناشد فؤاد ابن منطقة الزاهرية الدولة اللبنانية والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد الخير والسيد حسن نصر الله تأمين عودته الى لبنان بعدما بات في الشارع مع عائلته لعدم قدرته على دفع تكاليف العودة بالطائرة ولا يملك الاموال لتامين ظروف حياته بعدما بات يفترش الطرقات.
سلمت جمعية “وتعاونوا” حصصًا غذائية وتموينية لجمعية “قولنا والعمل” في مركزها ببرالياس، لتوزيعها على العوائل المتعففة والفقيرة في البقاع الأوسط وفي برالياس ومساندتها في هذه الطروف الصعبة.
وشكر رئيس الجمعية الشيخ أحمد القطان جمعية وتعاونوا وقيادة حزب الله في البقاع تحديدًا على هذه المساندة والدعم الدائم، وقال إن المساعدات والحصص التموينية والأدوية وغيرها من الأمور، هي من أجل أن نقف من خلالها إلى جانب أهلنا وإخواننا، خاصة في هذه الظروف الإقتصادية الصعبة التي نعيشها”، مشيرًا إلى أن “قيادة حزب الله لا تألوا جهداً في دعم أهلها وإخوانها على مساحة الوطن من الشمال إلى الجنوب إلى بيروت والبقاع والجبل وكل المناطق اللبنانية، لإن إخواننا في حزب الله أخذوا عهدُا على أنفسهم بأن يقفوا إلى جانب أهلهم وإخوانهم من العوائل المتعففة على مستوى الوطن، وهذا الأمر لا يعفي الدولة من القيام بواجباتها ومسؤولياتها للقيام بما أمكن من وقوف إلى جانب هذا الشعب الفقير المعدم، والذي بات في وضع لا يحسد عليه”.
وأضاف أن من “واجب الحكومة والوزارات المعنية بأن تقوم بأقل الواجب إلى جانب الأهل والمواطنين لعلها تخفف من وطأة هذا الوضع الإقتصادي الذي نعيشه، خاصة في هذه الظروف التي نعيشه، حيث الحرب على غزة وفي جنوب لبنان، ورغم كل ذلك نجد المقاومة تقف إلى جانب أهلها وإخوانها على قاعدة حيث يجب أن نكون سنكون”.
المصدر:العهد
















