الأطماع الصهيونية في المنطقة قديمة وفي مراجعة تاريخية للعام 1919 قدمت “المنظمة الصهيونية” مذكرة إلى مؤتمر السلام .جاء فيها أن “جبل الشيخ هو أبو المياه الحقيقي لفلسطين”.
ليكشف عن النوايا الدفينة لمشروع الصهيونية في المنطقة.
لماذا تُريد إسرائيل “جبل الشيخ” ؟
بتاريخ الثامن من كانون الاول/ ديسمبر من العام 2024 ومع دخول فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى العاصمة السورية دمشق أقدم الاحتلال الإسرائيلي على الاستيلاء على جبل الشيخ وعدة مواقع في الجولان السوري المحتل.
وبذلك يكون قد إنهار اتفاق “فضّ الاشتباك” الموقع مع سوريا عام 1974، وتم الاستيلاء على المنطقة العازلة والتي تقدر مساحتها ب (235 كيلومتراً مربعاً).
يمثل جبل الشيخ أهم نقطة إستراتيجية بسبب موقعه الذي يشرف على 4 دول (سوريا ولبنان والاردن وفلسطين المحتلة ) وهو أعلى جبل في سوريا،لذا يوفر هضبة للمراقبة في جميع أنحاء المنطقة.
لم تكن بإستطاعة إسرائيل كشف ما وراء هذه القمة وبعض المواقع في لبنان لذلك يُعتبر نقطة عمياء للعدو وعلى العكس هو عنصر قوة لكل طائرة بدون طيار تريد خرق الاجواء المحتلة.
حرمون :”حدود الأرض الموعودة”
أطماع العود قائمة أيضاً على أسباب دينية وإستيطانية وإقتصادية فمع دخول قوات العدو المنطقة العازلة مستغلةً فراغ المواقع السورية إستعادت وسائل الاعلام الحديث عن اهمية هذا الجبل الاستراتجية.
الاهمية الدينية بالنسبة لليهود،وتحدثت عن الهدف الاقتصادي الذي يُشكل القاعدة الاساسية لمشروع الاستيطان والتوسع وهو “المياه”.
قام عدد من المستوطنين بعد اعلان العدو لتواجده في منطقة جبل الشيخ بالصعود الى الجبل وممارسة طقوسهم التلمودية.
فللجبل أهمية دينية بالنسبة لهم هو بحسب معتقدهم جزءًا من الحدود الشمالية “للأرض الموعودة”.
الجبل يُعتبر أكبر الموارد الجغرافية في المنطقة، فهو يستقبل كمية كبيرة من الأمطار في منطقة جافة جدًا من العالم.
ويغذي الينابيع والانهار الموجودة في أسفل الجبل التي تُشكل نهر الاردن من خلال المياه العذبة الذائبة ويمتاز بغطاء نباتي أخضر متنوع.
هذه القيمة البيئية والمائية له تجعله محط أطماع اليهود الذين يبحثون عن التوسع والاستيطان.
فكتبت معاريف بالخط العريض “الحرم الثلجي الحلم المتجدد” حيث نقلت عن رافائيل نيف، المدير التنفيذي لموقع حرمون الإلكتروني ان هذه ليست خطوة أمنية مهمة فحسب – بل إنها خطوة تعزز الامل في التوسع وهو سيفتح إمكانيات جديدة:
توسيع حدود الموقع، تطوير البنية التحتية، وربما – في المستقبل غير البعيد – تحويل جبل الشيخ إلى رمز للتعاون الإقليمي وقال رافئيل نيف أن الأحداث الأخيرة في الشمال (الحرب على الحدود اللبنانية ) تركت فيهم شعوراً بعدم اليقين.
ولكن الوضع تبدل مع دخول إسرائيل الى جبل الشيخ بحسب تعبيره.

كيف أثرت المقاومة على إقتصاد الجبل؟
في مقال نشرته تايمز أوف اسرائيل عام 2023 التي بينت فيه عن أهمية المنطقة بالنسبة للعدو وكيف تأثرت بسبب الحرب.
تقول الصحيفة أن اسرائيل عملت في الجزء المتداخل في الاراضي الفلسطينة على عدد من المشاريع ظنّاً منها أنها قد تكون ذات منفعة اقتصادية:
إنشاء محطة للتزلج بناء منتجعات سياحية وفنادق وإنشاء بحيرات في منطقة الحدود الجبلية وغيرها من الفنادق والمطاعم والمتاجر الرياضية والباعة الجائلين وغير ذلك من الأنشطة التجارية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة جبل الشيخ هو المكان الوحيد في إسرائيل الذي يتساقط فيه الثلج بانتظام، استقبل 400 ألف زائر في شتاء 2022-2023؛
وفي ظل التهديد بإطلاق صواريخ حزب الله هذا العام، انخفض العدد إلى الصفر…ليؤثر ذلك على اقتصاد الجبل ومرافقه.
أيضا إستفاد العدو من عمليات التهريب التي تعبر من أمام نقاطها من دون أي اعتراض بهدف تقويض اقتصاد الدول المجاورة
حرب تعطيش تاريخية:
نشر موقع Palestine chronicle مقالاً تحت عنوان لقد كان “هدف إسرائيل دائما هو تقليص إمدادات المياه للفلسطينيين حتى يضطروا حتما إلى الرحيل.”
المقال للكاتب محمد رضا بهنام يتحدث فيه عن أطماع العدو في السيطرة على الموارد المائية للمنطقة .
حيث أن مؤسسي إسرائيل يدركون أن حلمهم الاستعماري في فلسطين لن يكون مستدامًا إلا إذا تمكنوا من تأمين الهيمنة على المياه التي تتدفق فوق الأرض وتحتها ويلفت المقال الى ما كتبه الجنرال الإسرائيلي ورئيس الوزراء الأسبق (2001-2006)، أرييل شارون، في مذكراته، أن حرب 1967 اندلعت رداً على خطة سوريا لتغيير مسار منابع نهر الأردن.
كان الانتصار العسكري الذي حققته إسرائيل في يونيو/حزيران 1967 سبباً في وضع جزء كبير من حوض جبل الشيخ، والضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية.
ثم أعلنت إسرائيل أن الموارد المائية للأراضي التي احتلتها هي ملك للدولة، الأمر الذي وضعها تحت السلطة العسكرية الكاملة.
كما تطمع إسرائيل وتصر على الاستيلاء على مياه جنوب لبنان ـ نهر الليطاني ومزارع شبعا.
ولهذا السبب غزت إسرائيل لبنان في عام 1978 (عملية الليطاني) ومرة أخرى في عام 1982. وأردات ذلك عام 2024 ولكنها وُجهت بالمقاومة.

لقد مارس العدو طيلة عقود الاحتلال حرب تعطيش على الفلسطينين لاجبارهم على الرحيل فتستطيع بذلك التوسع والاستيطان فكان المستوطن يستهلك أضعاف ما يستهلكه الفلسطيني.
وفي كُل حروبه كان العدو يستهدف الأبار ومحطات المياه والتحلية .وإن شرب الفلسطيني كانت “شُربته من المياه مُلوثة ” من مخلفات المستوطنات ومعاملها الصناعية.
عملت الولايات المتحدة الامريكية على التخطيط لصالح إسرائيل ومشاريعها التوسعية آخرها ما صرح به الرئيس دونالد ترامب إن “مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخارطة، ولطالما فكّرت كيف يمكن توسيعها”(القناة الـ12 الإسرائيلية) وما دخول الاحتلال الى منطقة جبل الشيخ إلا جزء من هذا المشروع الاستعماري والذي يشكل خطراً على سيادة ووجود الشعوب العربية في المنطقة.
فشعوب منطقتنا ودول منطقتنا مقبلة على عصر قاس وسيء ومظلم إذا سقطت سوريا في يد أميركا و”اسرائيل” والتكفيريين (الشهيد السيد حسن نصرالله 25 أيار 2013).
فهل من إعتبار أو يقظة أم ستستمر سرقة الشرق حتى تصحو الشعوب على قاعدة ما دمت نائماً، ستسرق!
المنار
يستعد الجيش الإسرائيلي لما أطلق عليه “عملية الشتاء” في جميع مناطقه العملياتية، مع التحضير للتعامل مع تساقط الثلوج في المناطق المرتفعة شمالا.
وحسب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد تم تزويد الجيش الإسرائيلي بمعدات لمواجهة البرد فوق جبل الشيخ، الذي احتلته إسرائيل مؤخرا بعد تقدمها عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية.
وكان الجيش أعلن في وقت سابق أن قواته ستبقى فوق جبل الشيخ خلال فصل الشتاء، فضلا عن وجودها في الجولان السوري المحتل، وانتشارها في مواقع جنوبي لبنان.
وقالت “يديعوت أحرونوت” إنه يتم إنشاء بنية تحتية في جبل الشيخ السوري، حيث تنتشر قوات إسرائيلية بعد انسحاب الجيش السوري منه مؤخرا.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعمل الآن على إنشاء “أول مواقع عملياتية له في المنطقة”، وقالت إن القوات استعانت بأحذية مخصصة للمناطق الجبلية، وملابس حرارية وأقنعة وجوارب سميكة ومدافئ.
ونشر الجيش في المناطق التي يتمركز بها في سوريا ولبنان، أكثر من 1900 مبنى متنقل وحاويات معيشية، مجهزة بأدوات تدفئة ووصلات كهرباء.
وتقدمت قوات إسرائيلية جنوبي لبنان خلال ذروة الصراع مع حزب الله، وبقي جزء منها بعد إقرار وقف إطلاق النار مع الجماعة اللبنانية خلال شهر نوفمبر الماضي.
كما استغل الجيش الإسرائيلي الفراغ الذي سببه تسارع الأحداث في سوريا، وتقدم عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية، فضلا عن شن غارات عنيفة دمرت معظم قدرات الجيش السوري.
المدن
نشر موقع “بلينكس” الإماراتي تقريراً تحت عنوان “ماذا يعني احتلال جبل الشيخ للبنان؟”، وجاء فيه:
بعد انهيار النظام السوري، فجر الأحد 8 كانون الأول، وصلت إسرائيل إلى أراضٍ سورية لم تدخلها منذ توقيع اتفاق 1974، من بينها احتلال قمة جبل الشيخ الذي ينتهي سفحه داخل الحدود اللبنانية، علما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن منطقة الجولان التي احتلتها إسرائيل منذ العام 1967 والمُحاذية حدوديا للبنان، ستبقى “إسرائيلية للأبد”.
أمام كل ذلك، تبرز أسئلة أساسية على النحو التالي: ماذا يعني احتلال إسرائيل لقمة جبل الشيخ؟ وكيف يؤثر ذلك على لبنان استراتيجيا؟ وإلى أي مدى يتأثر حزب الله بالهجمات الإسرائيلية داخل سوريا؟
سيطرة استراتيجية على لبنان
جغرافيا، يمتدّ جبل الشيخ بين سوريا ولبنان، فيما يتجاوز ارتفاعه الـ2800 متر عن سطح البحر، ويُطلق عليه اسم جبل حرمون.
وخلال تقدمها البري، دخلت إسرائيل جبل الشيخ من جهة سوريا، علما أن هذا الجبل يمتد إلى هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
تاريخياً، بدأ الجيش الإسرائيلي احتلاله للجزء اللبناني من جبل الشيخ في أواخر تموز 1970 وحتى 2 آذار 1972، وذلك إلى جانب منطقتي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وإثر مقتل نقيب إسرائيلي يُدعى دوف رودبرغ، يوم 6 أيلول 1970، بالقرب من منقطة رويسة العلم في جبل الشيخ، قررت إسرائيل استبدال كلمة “سفوح جبل الشيخ” بكلمة هاردوف. لغويا، فإن كلمة “هار” تعني جبل، بينما دوف هي نسبة للضابط دوف رودبرغ المولود عام 1948، وفق ما يذكر المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات.
من ناحيته، يقول الخبير العسكريّ اللبناني العميد هشام جابر لبلينكس إنّ جبل الشيخ يعتبر نقطة محورية جدا، مشيرا إلى أنه يطلّ على منطقة البقاع وسوريا وإسرائيل وأيضا على البحر المتوسط، ويضيف: “هذه منطقة استراتيجية، فقمة الجبل هي سورية بينما حدود لبنان تقع عند سفحه”.
يلفت جابر إلى أنّ إسرائيل سيطرت على قمة الجبل أثناء استفادتها من الفوضى القائمة في سوريا عقب انهيار نظام الأسد، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان متوقعا، وقد حصل.
بدوره، يقول الخبير العسكري اللبناني العميد جورج نادر إن احتلال الجيش الإسرائيلي لقمة جبل الشيخ يمنحه قدرة للإشراف على منطقة جنوب لبنان بشكل دقيق، لافتا إلى أن هذا الاحتلال يُعطي الجيش الإسرائيلي فرصة للإشراف على منطقة البقاع بشرق لبنان وبالتالي التحكم بهاتين المنطقتين بأكملهما”.
هل بإمكان إسرائيل دخول لبنان من جبل الشيخ؟
التوسع الإسرائيليّ القائم في تلك المنطقة طرح تساؤلات عما إذا كان بإمكان إسرائيل الدخول عبرها إلى لبنان، لاسيما أنها تعتبر محاذية لمنطقة البقاع التي تعد خزانا وموئلا استراتيجيا لحزب الله.
وخلال الحرب التي خاضها الحزب ضد إسرائيل اعتبارا من 8 تشرين الأول 2023 وحتى 27 تشرين الثاني 2024 تاريخ إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، عمد الجيش الإسرائيلي مرارا الى استهداف البقاع فقصف مراكز عسكرية للحزب هناك كما دمر الكثير من الوحدات السكنية.
يوضح جابر أن فرضية دخول إسرائيل برا من جبل الشيخ باتجاه سلسلة لبنان الشرقية في البقاع “غير وارد”، مشيرا إلى أن هذا الأمر “غير آمن بالنسبة للجيش الإسرائيلي”، معتبرا أن حصول هذا الأمر يعني ارتكاب إسرائيل خطأ عسكريا كبيرا.
ويضيف: “في الأساس، فإن إسرائيل تُسيطر على البقاع من خلال الطائرات، ووفقا للضمانات الممنوحة لتل أبيب من قبل الولايات المتحدة الأميركية في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، فإنه يمكن لإسرائيل أن تستهدف حزب الله في أي مكانٍ داخل لبنان، وبالتالي فإن التوغل الإسرائيلي نحو البقاع مستبعد تماما.
ما قاله جابر أيده الخبير العسكري بسام ياسين الذي استبعد تماماً سيناريو احتلال لبنان من البقاع، موضحا أن الهجمات الإسرائيلية القائمة في سوريا تحصل بوتيرة متصاعدة وما من جهة تطالب بوقفها.
هل قطعت إسرائيل خط إمداد حزب الله؟
في حديثه مع بلينكس، يقول جابر إن حزب الله مُني بضربات كبيرة أبرزها سقوط النظام السوري، مشيرا إلى أن الحزب خسر خط إمداد أساسي له من خلال سوريا، وما حصل كان بمثابة تطويق له في لبنان، عسكريا واستراتيجيا لاسيما بعد الضربات الأخرى التي تلقاها خلال حربه الأخيرة مع إسرائيل.
وذكر جابر أنّ دخول إسرائيل نحو سوريا هو رسالة إلى “حزب الله” مفادها أن البلد الذي كان يعتمدُ عليه بات بمنأى عنه، وقال “على حزب الله أن يعيد قراءة ممارساته وسلوكه وأن يركن في لبنان فقط”.
من ناحيته، يقول ياسين إن “إسرائيل أخذت ما تريده من حزب الله خلال اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وذلك من خلال إبعاده عن منطقة جنوب الليطاني في جنوب لبنان وتجريده من سلاحه هناك”.
المصدر: بلينكس – blinx
أصدر وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، أمراً لقوات الاحتلال بالاستعداد للبقاء على جبل الشيخ خلال فصل الشتاء، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وأضاف البيان:
“نظراً لما يحدث في سورية، فإن هناك أهمية أمنية بالغة لبقائنا على قمة جبل الشيخ”، وهو موقع استراتيجي يطل على دمشق.
ونشر كاتس عبر صفحته على منصة إكس، اليوم الجمعة، صورة تجمعه برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مرتفعات الجولان.
وعلّق عليها بالقول: “إطلالة على قمة جبل الشيخ السوري الذي عاد للسيطرة الإسرائيلية بعد 51 عاماً”، واصفاً الأمر بأنه “لحظة تاريخية”، على حد قوله.
وما لبث أن انهار النظام السوري، حتى سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إعلان سقوط “اتفاق فض الاشتباك” الموقع بين سورية و”إسرائيل” في عام 1974 بشأن الجولان المحتل.
ثم قيام قوات الاحتلال بالسيطرة على موقع جبل الشيخ العسكري السوري والمنطقة العازلة بين الدولتين، في وقت يواصل طيران كيان الاحتلال غاراته على سورية.
وأعلن جيش الاحتلال، الأحد الماضي، أنه نشر قوات في المنطقة الفاصلة العازلة مع سورية وفي عدة نقاط دفاعية لـ”ضمان أمن” الجولان السوري المحتل.
وفي السياق، قال موقع والاه العبري إن الجانب “الإسرائيلي” أبلغ مقاتلي المعارضة السورية بعدم الاقتراب من الحدود، محذراً بأنه سيرد بقوة إذا انتهكوا اتفاق فصل القوات.
واتفاق فصل القوات “فض الاشتباك” تم توقيعه بين كيان الاحتلال وسورية في 31 مايو/ أيار 1974، وأنهى حرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.
وتقرر في الاتفاقية انسحاب جنود الاحتلال من مناطق جبل الشيخ كافة التي احتلتها في الحرب، إضافة إلى مساحة نحو 25 كيلومتراً مربعاً تشمل محيط مدينة القنيطرة وغيرها من المناطق الصغيرة التي تم احتلالها في حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وحددت الاتفاقية الحدود والترتيبات العسكرية المصاحبة لها، وتم إنشاء خطين فاصلين، “الإسرائيلي” باللون الأزرق والسوري باللون الأحمر، مع وجود منطقة عازلة بينهما.
ومنذ حرب 5 يونيو 1967، يحتل الكيان نحو 1200 كيلومتر مربع من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة 1800 كيلومتر مربع، ولا تتوفر معلومات بشأن مساحة المنطقة العازلة.
قناة العالم
افاد مراسلنا في سوريا زين العابدين صندوق ان “العدو الاسرائيلي استهدف المراكز العسكرية السورية بسلسلة من الغارات المتتالية على طول خط الموازي لجبل الشيخ بعد خرقه امس لخرق فض الاشتباك عام 1974”.
وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، قد أمر “بالاستيلاء على المنطقة العازلة في الجولان والمواقع المجاورة لها”.
وفي تصريح له من موقع قرب الحدود السورية، أعلن نتنياهو “انهيار اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974″، معتبراً أنّ “سقوط النظام السوري يخلق فرصاً جديدة ومهمة جداً لإسرائيل”.
وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت في وقت سابق، اليوم، إلى إعلان “جيش” الاحتلال الإسرائيلي منطقة الجولان المحتلة “منطقة عسكرية مغلقة”.
وبعد الحديث عن استعداد “إسرائيل” لشنّ هجمات متواصلة على سوريا في الأيام المقبلة، استهدفت الطائرات الإسرائيلية المربّع الأمني الذي يضمّ مباني المخابرات والجمارك في منطقة كفر سوسة وسط دمشق، ما أدى إلى اشتعال حرائق كبيرة فيها.
وأكّد الإعلام العبري احتلال جبل الشيخ السوري، ودخول “الجيش” الإسرائيلي إلى الجولان السوري عدة كيلومترات في “المنطقة العازلة”.
كما أصدر “جيش” الاحتلال الإسرائيلي بياناً “طالب سكان 5 بلدات في جنوب سوريا بملازمة منازلهم لأنه ينوي التحرّك” وهي أوفانية، القنيطرة، الحميدية، الصمدانية الغربية، القحطانية.
وفي سياق متصل، أفادت أنباء متعدّدة عن اعتداءات جوية إسرائيلية استهدفت قاعدة خلخلة الجوية في جنوب سوريا، وحي المزة في دمشق.
المصدر: المنار
كشف ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي أن قادة الاحتلال يعملون على صياغة توصية من أجل زيادة إنتاج القنابل والصواريخ والذخائر الأخرى “داخل إسرائيل”، في محاولة لتقليل اعتماد سلاح الجو على دول أخرى، وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية.
وقال الضابط، لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إنه لولا إمداد الأميركيين لـ”جيش” الاحتلال، وخصوصاً سلاح الجو الإسرائيلي، لَواجهت “إسرائيل” صعوبةً بالغةً في مواصلة حربها، أكثرَ من بضعة أشهر.
تأتي هذه التوصية، نتيجة رغبة إسرائيلية في تقليل اعتمادها على المورّدين الخارجيين، على حدّ تعبير الصحيفة، بالنظر إلى تأخير إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إرسالَ شحنات الأسلحة، وخصوصاً سلاح الجو، لأن أغلبية معداته يتم شراؤها من شركات أميركية، وتؤمَّن عبر المساعدات العسكرية الأميركية.
وأرسلت إدارة بايدن، بموافقة الكونغرس، إلى “إسرائيل”، بعد تأخيرها، مساعدات عسكرية طارئة غير مسبوقة، قيمنها 14 مليار دولار، بالإضافة إلى المساعدات العسكرية الأميركية السنوية المنتظمة، والبالغة 3.8 مليارات دولار. كما أرسلت واشنطن 500 مليون دولار أخرى، مخصَّصة لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن موقف سلاح الجو الإسرائيلي يشبه موقف “إسرائيل” في حرب عام 1967، بعد فرض الرئيس الفرنسي شارل ديغول حظراً على توريد الأسلحة إلى “إسرائيل”، بما في ذلك الدبابات والزوارق الصاروخية وطائرات الميراج.
حينها، حوّل الاحتلال اعتماده على القوة الأجنبية إلى الولايات المتحدة، التي تزود سلاح الجو الإسرائيلي بكل طائراته المقاتلة، وببعض قنابله وصواريخه ومعداته الاستخبارية، فضلاً عن تطوير أنظمة الأسلحة المشتركة لجميع طبقات الدفاع الجوي الثلاث.
سلاح الجو: لا نريد إخفاء الفشل أو التستر عنه
ويُجري سلاح الجو الإسرائيلي تحقيقين شاملين، يتعلق الأول بأحداث عملية طوفان الأقصى، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ويتعلق الثاني بحالة سلاح الجو الإسرائيلي، منذ الثامن من الشهر نفسه.
ويتوقع الضابط أن تؤدي التوصيات إلى تغيير جذري في سلاح الجو وعقيدته القتالية، في كل جانب تقريباً، بما في ذلك “الدفاع”، وبنية القوات، والاستعداد العملياتي، و”الدفاع عن الأصول الرئيسة” لسلاح الجو وقواعده.
وأقرّ الضابط بتمكن المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى من الوصول إلى قواعد عسكرية قرب غزة، في الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر، بينما ألحق حزب الله أضراراً بقاعدة سلاح الجو في جبل ميرون ونظام الاستطلاع الجوي “سكاي ديو”، قرب منطقة مفترق جولاني، في الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.
وكشف أن التحقيقين “لاذعان، ولا توجد رغبة في إخفاء أي شيء، أو التستر” على فشل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بينما سيَجري تقويم موضوعي للهجمات على لبنان وغزة وسوريا، والهجوم على ميناء الحديدة في اليمن.
ويضيف أنه لا “يرغب في إيجاد أعذار لما حدث” في طوفان الأقصى.
وأكد أن سلاح الجو، الذي “كان تابعاً للقيادة الجنوبية”، ليس المسؤول الوحيد عن الفشل الإسرائيلي “الهائل، بالنسبة إلينا وإلى الجيش الإسرائيلي بأكمله”.
وكانت المفاجأة “جوهرية وشاملة”، مقارنة بالسيناريو المرجعي، محمّلاً الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن الداخلي، “الشاباك”، مسؤولية توجيه تحذيرات من قيام المقاومة بعملية، وإن كانت على عدد صغير من المواقع.
وكشف قيام المقاومة الفلسطينية باستهداف مروحيتين تحملان قوة من المظليين، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بنيران الأسلحة الخفيفة من الأرض وصاروخ مضاد للدبابات.
“صواريخ إيرانية وصلت إلى أهدافها”
وأكد الضابط نية إيران، خلال عملية الوعد الصادق في الـ13 من نيسان/أبريل، إلحاق أضرار جسيمة بقاعدة “نيفاتيم” الجوية في جنوبي فلسطين المحتلة، بحيث تتمركز أسراب الطائرات الإسرائيلية من طراز أف-35.
كما أطلقت إيران عدداً من الصواريخ أرض – أرض على قاعدة جبل الشيخ في أقصى شمالي فلسطين المحتلة كـ”نوع من الخداع”.
وكشف نجاح العملية، من خلال وصول صواريخ أرض – أرض إلى أهدافها، بالإضافة إلى مبنى في “نيفاتيم”.
الميادين
المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله أصابت منطقة جبل الشيخ خلال اليوم.
المصدر: الاعلام الحربي
نظّم هواة قيادة سيارات الدفع الرباعي سباقًا على الثلج في المرتفعات الغربية لجبل الشيخ، شارك فيه نحو 20 سائقاً، على بعد أقل من كيلو متر واحد من موقع مرصد جبل الشيخ العائد لجيش الاحتلال الصهيوني.
وقال السائق غيث مداح: “إنّ هذا السباق بات عرفًا سنويًا لمحبي الثلوج وسيارات الدفع الرباعي، وهو تحدّ دائم للعدو الإسرائيلي الذي يبعد أقل من كيلو متر واحد عنا”.
وأضاف مداح قائلاً “لنثبت للعدو أنّ هذه الأرض لنا، وأننا لن نتنازل عن متر واحد من مزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا”، وختم بالدعوة إلى “جميع اللبنانيين لزيارة المنطقة والتمتع بطبيعتها الخلابة”.
المصدر : العهد
أفاد مراسل “النشرة” في حاصبيا، عن تحليق مكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق منطقة حاصبيا، امتدادا حتى المرتفعات الغربية لمرتفعات جبل الشيخ المطلة على راشيا الوادي.
المصدر: النشرة.
اطلقت قوات العدو الاسرائيلي النار من موقع الردار في جبل الشيخ المطل على بلدة شبعا ، على رعاة ماعز من آل زهرة دون ان يسجل اصابات .
المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام