تتصاعد وتيرة المعارك على الجبهة العسكرية بين حزب الله و «العدو الإسرائيلي»، رغم التنبيه الاميركي المتكرر لـ «اسرائيل» بتجنب تصعيد الصراع مع حزب الله، الا ان الحسابات الخاطئة وسوء التقدير قد يؤديان الى اشعال حرب شاملة تفجر المنطقة بأكملها.
وفي ظل هذه الاجواء المشؤومة، تعيش المنطقة حبس انفاس لما ستحمله الايام او الاسابيع المقبلة من تطورات بين مقاومة حزب الله والعدو الاسرائيلي.
وفي الوقت ذاته، لا تزال الجهود الديبلوماسية مستمرة للتوصل الى حل ونزع فتيل الحرب المدمرة، خاصة بعد تصريح وزير الدفاع «الاسرائيلي» يؤاف غالانت ان بلاده منفتحة على الحل الديبلوماسي.
وفي موازاة ذلك، حدد الموفد الاميركي الخاص اموس هوكشتاين زيارته لباريس في 3 تموز المقبل.
فهل سيتمكن خلال لقائه مع الموفد الخاص للرئيس الفرنسي جان ايف لودريان من الوصول الى حل يُبعد الانفجار الكبير بين لبنان و «اسرائيل»؟
حتى اللحظة الجهود الديبلوماسية القائمة لم تصل الى نتيجة واضحة، ولا تزال الانظار شاخصة نحو لقاء هوكشتاين – لودريان، ولكن في حال فشل الحل الديبلوماسي وطغى الحل العسكري، فان عدوان «اسرائيل» على لبنان سيكون مختلفا عما يحصل في غزة.
وخلاصة القول ان المواجهة مع حزب الله مختلفة جدا عن مواجهة حماس، لان حزب الله اقوى بأضعاف واضعاف من حركة حماس لناحية قدرته العالية في القتال، اذ ان مقاتليه تدربوا طوال 18 سنة الماضيين اي منذ انتهاء حرب تموز لمواجهة اخرى مع العدو، وبالتالي هم على جهوزية تامة للخوض في اشتباكات شرسة، تكبد جيش الاحتلال خسائر وهزائم كبيرة.
اضف على ذلك، يمتلك حزب الله اسلحة متطورة وعددا هائلا من الصواريخ والمسيرات الانقضاضية، التي ستجعل جيش الاحتلال يترحّم على حربه في غزة، فضلا عن تمكن حزب الله من استهداف مواقع حيوية في العمق «الاسرائيلي»، وهذا ما ظهر في مسيّرة «هدهد» .
في الوقت نفسه، لا يمكن انكار ان الجيش «الاسرائيلي» هو جيش قوي وتقدم له الولايات المتحدة اسلحة متطورة وسلاحا جويا متقدما، الا ان الحرب الشاملة ستكون كارثة على «اسرائيل» وعلى لبنان ايضا، وفقا لمصدر عسكري رفيع المستوى، وانما الفارق الوحيد هو ان حزب الله لا يريد توسيع نطاق حرب الاسناد مع غزة، في حين ان بعض «الاسرائيليين» يذهبون باتجاه خيارات انتحارية وغير مدروسة، سترتد تداعياتها اولا على الدولة العبرية وثانيا على المنطقة برمتها….
وقد نقلت وسيلة اعلامية عن الاستخبارات الاميركية قولها ان الامور تتجه الى الحرب الموسعة بين «اسرائيل» ولبنان، في حال لم تحصل هدنة في غزة، الى جانب مواصلة تهديدات وزراء «اسرائيليين» باظلام لبنان وتدمير مقاومته، في حين اعتبر رئيس الاركان الاسبق آيزنكوت ان لا «إسرائيل» تريد ولا امين عام حزب الله السيد نصر الله يريد الذهاب الى حرب شاملة لأن ثمنها باهظ، لكن في غياب حل زاد احتمال نشوبها.
في المقابل، تعتبر وسائل اعلام اخرى تنقل عن خبراء ومسؤولين اميركيين رفيعي المستوى ايضا، ان عدم حصول عدوان «اسرائيلي» على لبنان هو المرجح حاليا، نظرا لحالة الجيش «الاسرائيلي» المتعب والمنهك من جراء حرب غزة، ولذلك يتجه الى الاعلان قريبا عن «انتصاره» على حماس بتدميره قدراتها العسكرية في رفح، بهدف عدم جره الى حرب اخرى، وهي حرب مع لبنان.
ولكن بعيدا عن التحليلات، فان الواقع الميداني هو الوحيد الذي سيشير الى الاتجاه التي ستذهب اليه الامور، وهو الذي سيؤكد اذا كان الانفجار الكبير هو عنوان المرحلة المقبلة.
الاحتدام الداخلي «الاسرائيلي» في اوجه
اما في الداخل «الاسرائيلي»، فقد بلغ الاحتدام السياسي والشعبي اوجه، حيث يهاجم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو الجيش والاجهزة الامنية «الاسرائيلية»، محملينهم مسؤولية حصول عملية طوفان الاقصى في السابع من تشرين الاول.
وابرز هجوم شنه وزير المالية «الإسرائيلي» بتسلئيل سموتريتش على رئيس الأركان هرتسي هاليفي خلال اجتماع قائلا: إن الجيش «كان نائما في السادس من تشرين الأول الماضي».
الى جانب ذلك، قامت زوجة ونجل نتنياهو بتوجيه اتهامات ايضا للقادة في الجيش «الاسرائيلي» معتبرين ان هؤلاء القادة يخططون للانقلاب على بنيامين نتنياهو.
في المقابل، حذر وزير الدفاع «الاسرائيلي» يؤاف غالانت نتنياهو بالقول: «لا يمكنك السماح بمهاجمة الوزراء للجيش و «الشاباك»، لأن ذلك يعرّض «إسرائيل» للخطر»، وفقا للقناة 13 «الاسرائيلية».
بدوره، دعا رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت كل الذين أخفقوا في صد هجوم 7 أكتوبر الماضي للعودة الى منازلهم، من قائد الفرقة إلى رئيس الوزراء، واصفا نتنياهو بالفاشل، ومشيرا الى انه في ظل غياب القرارات فان نتنياهو قد يقود «إسرائيل» إلى مناطق خطرة، مثل السيطرة الدائمة على غزة.
ورأى آيزنكوت انه بات من غير المناسب ان يبقى رئيس الوزراء الحالي في منصبه بعد السابع من تشرين الاول.
ومن جهته، شدد المسؤول السابق في «الموساد» عوزي أراد على ان «مصلحتنا تقضي بالتنسيق مع الادارة الأميركية في هذه المعركة، وفي المعركة الكبرى ضد إيران»، ومشيرا الى ان «سلوك حكومة نتنياهو ساهم في اندلاع الحرب وأداؤها سيئ جدا.
ومن الناحية الشعبية، يواصل اهالي الاسرى «الاسرائيليين» المحتجزين لدى حماس بممارسة الضغط على الحكومة عبر قطع طريق من الجانبين في «تل ابيب»، الى جانب الضغط على الحكومة بمعاقبة المسؤولين لحصول السابع من تشرين الاول.
المدير العام للكهرباء في «اسرائيل»:
حزب الله يعلم كيف يجعل الحياة في بلدنا لا تطاق الى ذلك، جاء في صحيفة «هآرتس» العبرية في ملحقها الاقتصادي «لسنا جاهزين للحرب. بعد 72 ساعة بدون كهرباء في «إسرائيل»، لن يكون من الممكن العيش هنا».
وفي المقال ذاته، حذر المدير العام لشركة «نوغا» التي تدير قطاع الكهرباء في «اسرائيل» شاؤول غولدشطاين، من أنّ «حزب الله يعرف كيف يجعل الحياة في «إسرائيل» لا تُطاق، نحن نعيش في عالَم الفانتازيا».
وتابع: «إذا كان السيد نصر الله يريد وقف عمل شبكة الكهرباء في «إسرائيل»، فما عليه سوى أن يتصل هاتفيا بالمسؤول عن النظام الكهربائي في بيروت، والذي يبدو من ناحية هيكله التقني مشابها تماما للنظام القائم في «إسرائيل».
النهار
-تصعيد متزامن للتهديدات وتحذيرات الدول
-سيناريوان محتملان ومؤثران اليوم في تحديد هوية الرئيس الإيراني التاسع
اللواء
-ضغط دولي متصاعد لمنع حرائق الصيف الساخن!
-الإحتلال بين التدريب والترهيب .. والصواريخ تنهمر على القيادة الشمالية
– ماذا قال بارولين للقيادات اللبنانية؟
-الأولوية للزراعة الذكية
الجمهورية
– بارولين: متمسكون بدور لبنان الرسالة
-حمية: المرفأ عصب حياة لكل اللبنانيين
-عصر الصواريخ
-لبنان يهترئ في الفوضى الإقليمية
-زوار لبنان لمسوا إستعصاء الرئاسة البعيدة
الشرق
-لا حل قبل نهاية الحرب في غزة
-إسرائيل غير جاهزة لحرب بالشمال .. ومعارك ضارية في غزة
الديار
-طبّارة لـ “الديار”: لا حرب دون غطاء أميركي غير مُتوفر حتى اليوم
-طبيعة اسرائيل العدوانية لن تتغير
-تهويل استخباراتي ودبلوماسي بالحرب… ولا مؤشرات ميدانية مقلقة؟
الأنباء الكويتية
-النائب عبدالله تحدث عن ليونة لانتخاب رئيس
كتلة «اللقاء الديموقراطي» بعد زيارة المفتي: لن نفقد الأمل
-دولارات المنازل لا تفقد قيمتها ولكن حذارِ من التلف
بشير المر لـ «الأنباء»: الذهب يرتفع نتيجة دخول الدول على خط الشراء والعقار أضمن لبنانياً على المدى البعيد
-مصدر لـ «الأنباء»: بارولين استوعب حدة موقف الراعي وردّة فعل الخطيب ونأى بالفاتيكان عن المشكلة
-العين على هدوء في غزة لتحريك الملف الداخلي اللبناني ومصادر: بري لن يدعو إلى جلسة تشاورية قبل تبيان الأمور فيها
الشرق الأوسط
– القنابل الإسرائيلية دمرت مساحات كبيرة من قرية لبنانية وسط مخاوف من اتساع الحرب
-المخابرات الأميركية: الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» تقترب
الراي الكويتية
– جبهة لبنان على حبل مشدود: استعداداتٌ على أشدها لحربٍ لا يريدها أحد
-لبنان… عروس البحر الأبيض
-مسؤولون أميركيون: نقل أصول عسكرية قرب إسرائيل ولبنان لتكون جاهزة لإجلاء الأميركيين
الجريدة الكويتية
-الناطق الأوروبي لـ «الجريدة•»: تهديد السيد نصرالله لقبرص تهديد لأوروبا كلها
-واشنطن تبلغ طهران تحقيق اختراق لمنع الحرب على لبنان
المصدر: الصحف اللبنانية
كتبت صحيفة “الأخبار”: «إذا فُرضت الحرب على لبنان فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا أسقف».
«لدينا بنك أهداف كامل وحقيقي ولدينا القدرة على الوصول إلى هذه الأهداف مما يزعزع أسس الكيان، الموضوع ليس موضوعاً كمياً فقط، وعلى كل حال هم يفهمون ماذا أقول».
هذه العبارات – التحدي – وردت في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
وجاءت على شكل رسائل أرادت المقاومة منها إطلاع العالم كله، وجمهور العدو كما قيادته، على ما ستكون عليه الأمور في حالة الحرب الشاملة.
وهو أسلوب لا تتميز به عادة حركات المقاومة ضد المحتلين.
لكنه تكتيك ابتكره حزب الله إثر مراجعة دروس حرب عام 2006، عندما خرج رأي وازن يقول إن فكرة المفاجآت تتصل فقط بأنماط من العمل وأنواع من الأسلحة التي يمكن تركها مُخفاة عن عدوك.
لكن، من لا يريد الحرب لمجرد الحرب، يمكن أن يحذّر عدوه من أمور، ويكشف له عن بعض القدرات، لمنعه من الذهاب إلى الحرب.
وفي تجربتنا مع عدو مثل إسرائيل، يظهر أحياناً أن التحذير من عواقب خطوة ما قد يحول دون وقوعها.
بعد ثمانية أشهر من حرب الاستنزاف التي أطلقتها المقاومة ضد قوات الاحتلال، إسناداً لغزة، لا تزال القواعد الحاكمة للمعركة قائمة.
ومفيد الإقرار بأن العدو يتصرف في جبهة لبنان بدرجة عالية جداً من الحذر.
قد يُفسر الأمر على أنه مقيّد. لكنّ الدقة توجب القول إنه التزم بقواعد فُرضت عليه، وإذا ما قرّر تجاوزها، فيكون قد أتاح للمقاومة، البحث عن قواعد جديدة.
الجديد اليوم هو أن العدو وصل إلى قناعة بعجزه عن تحقيق هدف سحق المقاومة الفلسطينية في غزة، وهو يبحث عن آليات تتيح له الانتقال إلى مستوى جديد من القتال، من دون دفع ثمن جرائمه.
وكل ما يفكّر به هو خلق إطار عمل سياسي – عسكري، يتيح له إبقاء قوات له داخل غزة، وأن يطبق حصاره عليها من كل الجهات، ثم يعلن «انتصاراً على الجناح العسكري للمقاومة (ستجيب كتائب القسام وسرايا القدس على هذا الإعلان فور صدوره) قبل أن يفتح باب الحل السياسي، مشترطاً خلق إدارة سياسية ومدنية جديدة في القطاع، ويبقي مصير المساعدات رهن مصير أسراه لدى المقاومة.
لكنّ قلق العدو لا يقتصر على غزة. فهو كان يفترض أن الأميركيين والأوروبيين سيقدّمون له خدمة كبيرة مقابل إعلان «الانتصار»، تتمثّل في إقناع جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق بعدم شرعية استمرارها طالما توقّف القتال الكبير في غزة. وهذا جوهر ما أراده عاموس هوكشتين في زياراته الأخيرة، وهو جوهر ما يحمله الوسطاء العرب والغربيون إلى «أنصار الله» في اليمن.
وهؤلاء يفترضون أن الناطق باسم جيش الاحتلال هو من يتحكّم بقرار إطلاق النار في جبهات الإسناد.
ولمّا أيقن العدو أن الأمور لا تسير على هذا النحو، رفع الصوت عالياً، داخل الكيان من جهة، ومع حلفائه الغربيين وغير الغربيين من جهة ثانية.
ويلخّص قادة العدو موقفهم بمخاطبة الوسطاء: «اذهبوا وجِدوا الطريقة ليوقف حزب الله إطلاق النار ضدنا في الشمال، أو سنتولى الأمر بأنفسنا».
ويحلو لبعض الموفدين التعبير عن هذه الفكرة بشيء من الاستعلاء، انطلاقاً من قناعتهم، بأن العدو إن قرر معالجة الأمر بنفسه، فهذا يعني أن على لبنان انتظار مشاهد كالتي شاهدها العالم في غزة.
لكن، بعيداً عن أشكال التهويل القائمة إعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً، فإن واقع الأمور لا يحسم، بصورة غير قابلة للجدل، بقدرة العدو على شن حرب كبيرة على لبنان.
وثمة فارق كبير بين أن تقول له أميركا بأننا سنقف إلى جانبك في حالة الحرب مع لبنان، وأن تقول له: اذهب إلى الحرب ونحن إلى جانبك.
هذا مع العلم أنه لا يوجد في غرفة القرار لدى المقاومة أي وهم بأن أميركا ستترك الكيان وحدَه.
لكن ما هي خيارات العدو الممكنة؟
لا أحجيات هنا. ثمة تقدير عالي المستوى، بأن قيادة العدو الأمنية والعسكرية أقنعت القيادة السياسية بأنها تملك بنك أهداف كبيراً في لبنان، وأن عملية خاطفة ومباغتة (على شكل عملية الوزن النوعي التي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي بداية حرب تموز واعتبرها ناجحة في ضرب القدرات النوعية لمنظومة الصواريخ لدى المقاومة) يمكنها أن تصيب القدرات الفعّالة لدى حزب الله، وأنه يمكن بعدها تخييره بين التسوية مع شروط جديدة، أو الذهاب إلى حرب أكثر شراسة ومساحة.
ومن دون مقدّمات وشروحات لا حاجة إليها، فإن المقاومة قرّرت في المقابل، «لفت نظر» العدو، لكن بكل مستوياته العسكرية والأمنية والسياسية والشعبية أيضاً، وكذلك لفت انتباه حلفائه، إلى أنها تتحسّب لخيار كهذا، وهي قرّرت، في المقابل، اعتماد استراتيجية مختلفة عن كل ما كان يحصل سابقاً.
وبناءً على ما عرضته المقاومة من مشاهد، وما قاله السيد نصرالله، يمكن تسهيل الأمور على من يهمّه الأمر من خلال الآتي:
أولاً، إن المقاومة تعتبر أي عملية عسكرية نوعية من جانب العدو إعلاناً للحرب الشاملة وليس في قاموس المقاومة بعد الآن ردّ على ضربة ولا أيام قتالية، بل هناك حرب مفتوحة.
ثانياً، إن الضوابط والمحرّمات التي تلزم قيادة المقاومة وحداتها الميدانية بها، والتي يستفيد منها جيش الاحتلال والمستوطنون أيضاً، ستسقط مرة واحدة.
وبالتالي، فإن الضرر سيصيب كل شيء، سواء أكانت منشآت مدنية أم عسكرية أم خلاف ذلك.
ثالثاً، توفّر المعلومات اللازمة عن الأهداف الاستراتيجية للعدو، وتوفّر الأسلحة المناسبة لضربها، وتوفّر الجهوزية، أمر قد جرى إرفاقه بتوفّر الإرادة، من خلال تكليف الوحدات المعنية في المقاومة بأن تبادر فوراً إلى ضرب كل هذه الأهداف، من دون انتظار أي نقاش أو بحث أو مساعٍ سياسية.القرار الميداني مُتّخذ، والرد سيكون فورياً على أي عدوان خارج قواعد الاشتباك، وعندها ستسقط كل حصانة لجيش أو منشأة أو مستوطنة!
رابعاً، إن لجوء العدو إلى مغامرة عسكرية واسعة مع لبنان، يعني أنه ينقل جبهة لبنان من جبهة إسناد لغزة، إلى جبهة تحرير وتأديب لقوات الاحتلال.
ولهذه الجبهات أدواتها الخاصة، بما فيها قرار اقتحام الجليل والسيطرة على مراكز عسكرية أو تحرير قرى لبنانية أو فلسطينية.
خامساً، إن المقاومة في لبنان، وبعد كل ما خبرته من تجارب، ليست في وارد التساهل مع عدو قادر ومجرم، ولا يوجد من يردعه عن ارتكاب المجازر كما فعل في غزة.
وبالتالي، فإن المقاومة ستتصرف على أنها قادرة على إيقاع خسائر عامة، بشرية ومادية، تفوق ما يوقعه العدو في لبنان.
سادساً، وهو الأهم، هو أنه يُفترض بالعدو، ومن خلفه الأميركيون على وجه الخصوص، الأخذ في الاعتبار، أن أي عملية خاطفة وكبيرة يمكن أن يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي، ومهما أصابت من أهداف – هذا على افتراض أن العدو يملك معلومات دقيقة – لن تصيب كل شيء، وما يبقى، يكفي لتحقيق الضربات المدمّرة في كيان الاحتلال.
كما أن المقاومة التي راقبت جيداً آلية عمل منظومة الدفاع الجوي الشاملة التي استنفرت الغرب وبعض العرب لحماية إسرائيل من الرد الإيراني، تعرف أن هذا التحالف غير قادر على توفير المظلة نفسها في مواجهة شتاء الصواريخ والمُسيّرات، ولا حتى في حماية منظومات الدفاع المنتشرة على طول البحر المتوسط وموانئه، سواء تلك المحاذية لسواحل لبنان وفلسطين، أو المقابلة في جنوب أوروبا.
وإذا كان الجميع كوّن فكرة عن قدرات الحزب في البر والجو، فهو لا يمانع من تقديم عرض شيّق في البحر متى لزم الأمر!
كتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
لم تتوقّف أصداء التحذير الذي وجّهه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى قبرص في كلمته الأخيرة، بأنها ستكون في عين أي حرب يشنّها العدو على لبنان وتُستخدم فيها قواعد ومطارات الجزيرة.
ولليوم التالي، واصلت الحكومة القبرصية تقديم توضيحات تركّز على أنها غير متورطة في أي صراعات عسكرية وستظل كذلك، وأن المسؤولين القبارصة لا يسمحون بأن تكون بلدهم منصة لاستهداف دولة أخرى.
وعلمت «الأخبار» أن خطاب السيد نصرالله تزامن مع زيارة وفد من المخابرات القبرصية برئاسة نائب مدير الاستخبارات القبرصية إلى بيروت، ومواعيد محدّدة مسبقاً مع مديرية المخابرات في الجيش لبحث موضوع الهجرة غير الشرعية حصراً.
لكنّ الوفد، عاد وطلب مقابلة المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري وبحث معه تصريحات نصرالله.
وكرّر الوفد للبيسري موقف بلاده بعدم السماح «لأي دولة باستخدام أراضيها وقواعدها الجوية لتهديد لبنان، وأنه لا صحة على الإطلاق لوجود قرار بوقف منح اللبنانيين تأشيرات لدخول الجزيرة».
وأشار الوفد إلى «وجود قاعدتين بريطانيتين على الجزيرة لا تخضعان لسيادة الحكومة القبرصية».
وفي بيروت، قالت مصادر رفيعة المستوى إن «المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة التي لم تقدم على أي خطوة دبلوماسية تُعبّر عن موقف لبنان من المناورات التي أجراها الجيش الإسرائيلي في مدينة بافوس (على الساحل الجنوبي الغربي لقبرص) استعداداً لـحرب مع لبنان، علماً أن المناورات جرت مرتين».
واعتبرت المصادر أن «الإهمال الرسمي لهذا الملف، هو ما دفع بنصرالله إلى إعلان هذا الموقف للمرة الأولى».
وأكدت المصادر أن أي اتصال لم يحصل بين القبارصة وحزب الله منذ التصريحات، برغم أن العلاقات قائمة بين الجانبين.
وجاءت الاتصالات الخاصة بالملف القبرصي بالتزامن مع تحذيرات إضافية من إمكانية نشوب حرب كبيرة، كان آخرها على لسان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي شدّد أمس على أنه «يجب ألا يصبح لبنان غزة أخرى» مندّداً بما وصفه بـ«الخطاب العدائي» لإسرائيل وحزب الله الذي يثير مخاوف من كارثة لا يمكن تصورها.
وتابع أنه «يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله، مضيفاً أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على تهدئة الوضع ومنع التقديرات الخاطئة».
بينما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أمس أن «إسرائيل ستُعلن هزيمة حماس واحتمال توسيع المواجهة مع لبنان».
الشيوعي القبرصي يحذّر
وظلّ تحذير نصرالله، يتفاعل في قبرص. فبعد رئيس الدولة والمتحدث باسم الحكومة، أعاد وزير الخارجية كونستانتينوس كومبوس، أمس، التأكيد أن «قبرص ليست منخرطة في أي عمليات عسكرية يُمكن أن تُبرّر مثل هذه التهديدات».
وقال إن «التهديدات لا أساس لها من الصحة لقد عملنا بنشاط منذ أشهر لتقديم الدعم لأهل غزة، بالتعاون مع مختلف الدول والأمم المتحدة.
لذلك نحن مندهشون بنفس القدر من مزاعم نصرالله، لأنها لا علاقة لها بتصرفات قبرص أو مبادئها».
وأوضح الوزير أن حكومته اتخذت جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لمعالجة الوضع، مشيراً إلى الدعم والتضامن اللذين عبّرت عنهما «السلطات اللبنانية والاتحاد الأوروبي واليونان والولايات المتحدة ودول أخرى»، وفق صحيفة «CyprusMail» الناطقة بالإنكليزية.
وفي هذا السياق، قال مصدر قبرصي لـ«رويترز» إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصل بالرئيس القبرصي لـ«شكره على ردّه الدبلوماسي المُعتدل»، مشيراً إلى أن ميقاتي خاطبه بكلمة «صديقي العزيز».
وفد أمني قبرصي زار بيروت نافياً وقف التأشيرات، ولا اجتماعات بينه وبين حزب الله
وعكس تقرير لوكالة «رويترز» مزاج الشارع، ونقل عن قبارصة ومقيمين على الجزيرة أنهم شعروا بالقلق بعد تهديد نصرالله، معتبرين أن لا شأن لهم بالحرب الدائرة شرق قبرص، ولا يريدون أن تطاولهم.
فيما صدر موقف لافت عن الحزب الشيوعي المعارض، ثاني أكبر حزب في الجزيرة، الذي شدّد على وجوب أن تكون قبرص «جسراً للسلام والتعاون، وليس قاعدة حرب أو ساحة تدريب لأي جيوش أجنبية» وأضاف: «إن نضال قبرص يهدف إلى التخلص من الجيوش الأجنبية في جزيرتنا، وأي وجود عسكري أجنبي في الجزيرة لا يُضيف الأمن إلى شعبنا، بل يزيد المخاطر والأعداء».
وأكد الحزب الشيوعي أن «من واجب قبرص ومصلحتها ألّا يكون لها أي نوع من التّورط في خطط إثارة الحرب التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية وحلفاؤها»، مطالباً بـ«موقف حازم تجاه المملكة المتحدة في ما يتعلق بمشاركة القواعد البريطانية في العمليات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي يُضاعف المخاطر التي يتعرض لها شعبنا».
العدو يؤكد التعاون العسكري
من جانبه، لم يبادر العدو إلى أي خطوة لتخفيف الإحراج عن حكومة قبرص، ونشرت وسائل إعلام ما يمكن اعتباره تأكيداً للمخاوف التي عبّر عنها حزب الله.
ونقلت القناة 13 عن موشيه شلومنسكي، وهو مسؤول سابق عن إذاعة جيش الاحتلال قوله: «نتيجة تجربتي الطويلة، نصرالله لم يتحدث عبثاً في موضوع قبرص فهو يدرك شيئاً ما وكلامه دائماً يستند إلى أدلة وهو يعرف عن ماذا يتحدث».
وفي تقرير قدّمه أور هيلر، المراسل العسكري للقناة نفسها، جرى الحديث عن «تحالف استراتيجي قام في السنوات الأخيرة مع قبرص واليونان، وهي دول تقع مقابل لبنان وسوريا، وقد أجرى العدو الإسرائيلي مرات عدة وبشكل علني مناورة على احتلال قبرص بآلاف جنود الجيش الإسرائيلي والطائرات والسفن والقوات الخاصة في محاكاة لحرب ضد لبنان، وفي شهر أيار من العام الفائت أجريت مناورة (سماء زرقاء) في قبرص كانت تحاكي هجوماً في العمق اللبناني، بالإضافة إلى ذلك فإن الموساد والشاباك لديهما علاقة وثيقة جداً مع الاستخبارات القبرصية».
كتبت صحيفة “اللواء” تقول:
السؤال البديهي من يكبح جموح بنيامين نتنياهو الذي يقود اسرائيل، من موقع كرئيس للحكومة إلى الإنغماس في القتل والدم، والخروج على القانون العام والدولي، وضرب عرضي الحائط بكل المواثيق والدساتير التي ترعى العلاقات بين الدول والامم؟.
بالتزامن مع خروج إحدى الشخصيات الكبيرة في الخارجية الأميركية اندروميلر من مركز القرار بالاستقالة احتجاجاً على ما يمكن وصفه «رخاوة» ادارة الرئيس جو بايدن تجاه تمادي نتنياهو في حرب الابادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، ولكن من دون ربط مسار الخطوتين، خرج الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتبريش عن صمته، وخرج إلى الإعلام ليعلن: أن شعوب العالم لا يمكن أن تتحمل أن يصبح لبنان غزة أخرى مضيفاً: العديد من الارواح فقدت على جانبي الخط الازرق وعشرات الآلاف من الاشخاص نزحوا» متابعاً قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة تعمل على خفض التوتر بين اسرائيل وحزب الله وتساعد في منع التقديرات الخاطئة».
وندد غوتيريش بـ «الخطاب العدائي لإسرائيل وحزب الله، والذي يثير مخاوف من كارثة لا يمكن تصورها.
وقال: «خطوة متهورة واحدة أو تقديرخاطئ واحد، يمكن أن يؤديا إلى كارثة تتجاوز الحدود بكثير، وتفوق الخيال».
كما شدد على أنه «على كل الافرقاء الالتزام بقرار مجلس الامن 1701» لافتاً إلى أنه «لا يوجد حل عسكري للاوضاع المتوترة على الحدود اللبنانية الفلسطينية».
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ « اللواء» أن السياسة المحلية لا تزال تحت تأثير محادثات المسؤول الأميركي آموس هوكشتين في بيروت، وما ذكره في خلالها من هواجس توتر جبهة الجنوب وانعكاس تمدد الحرب على الإقليم، ولفتت إلى أن هذه المخاوف تتزايد بشكل يومي ويعبر عنها كبار المسؤولين الدوليين ، على أن ما من طرح محدد قادر على ضبط الوضع، مشيرة إلى أن موضوع الأزمة مع قبرص قيد المعالجة وهناك حديث عن توجُّه وفد رسمي إليها في وقت قريب لبحث عدد من الملفات.
رئاسياً، لم يسجل وفق المصادر أي تطور بارز على أن الحزب التقدمي الإشتراكي أخذ على عاتقه حراكه دون أن يركن إلى أية سلبية في النتائج التي استخلصها في بداية حراكه .
وتيرة التهديد ومهمة هوكشتاين
وبين تسابق الكيان في حكومة نتنياهو إلى تهديد لبنان بالحرب، وآخرها ما نسب إلى وزير الخارجية الإسرائيلية يسرائيل كاتس مساء أمس أن تل أبيب تتخذ قريباً ما أسماه ل «قرارات لازمة لوقف هجمات «حزب الله» كانت بعض المصادر ذات «الموثوقية» تشير إلى أن الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين لا يحمل تهديداته إلى لبنان بل فقط مخاوف، وأن الوسطاء يتحركون لمنع تصعيد الوضع وما يصدر عن مسؤولين في اسرائيل ليس جديداً، إنما يندرج في إطار الضغط.
وعشية المحادثات التي ينوي اجراءها وزير الدفاع الاسرائيلي يوأف غالانت مع نظيره الاميركي أوستين، والتي سيكون لبنان حاضراً فيها، حاول نتنياهو ابتزاز الادارة الاميركية من النافذة اللبنانية بأن تأخير شحنات الاسلحة يدفعه إلى إعلان الحرب على لبنان.
مجلس التعاون يدعم لبنان ورفض الخطة الاسرائيلية
رفض مجلس التعاون الخليجي بقوة اقرار اسرائيل خطة لشن هجوم على لبنان، ودعا الامين العام للمجلس جاسم البديوي في بيان أصدره أمس إلى «تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701، مؤكداً على وقوف المجلس إلى جانب الشعب اللبناني، ودعم سيادة بلده وأمنه وسلامة أراضيه.
الفاتيكان على خط الجهود
وينضم الفاتيكان، بدءاً من يوم غد إلى الجهود التي تبذل لتشكيل حماية دولية ضاغطة لمنع اسرائيل من أية مغامرة ضد لبنان.
فبعد ظهر غد الاحد، يصل إلى بيروت أمين دولة الفاتيكان الكاردينال بترو بارولين، بدعوة من فرسان مالطا، لكن على جدول أعمال لقاءات سياسية، وأبرزها مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي.
كما ستزور شخصيات مسيحية، ترفع مذكرات إلى البابا، بعد لقاء مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورؤساء الطوائف المسيحية، من الكاثوليك وغير الكاثوليك.
وحسب المعلومات التي رشحت من المصادر المطلعة بأن التعايش وضوابطه من أبرز النقاط التي سيركز عليها الزائر الفاتيكاني، فضلاً عن إنهاء الشغور الرئاسي، والسعي إلى ضمان الاستقرار في الجنوب، والحفاظ على الاستقرار الامني والمعيشي للبنانيين.
بعثة إيران في نيويورك
ونقل عن مصدر في بعثة ايران لدى الامم المتحدة أن حزب الله لديه القدرة في الدفاع عن نفسه وعن لبنان في مواجهة اسرائيل، التي هي عبارة عن نظام غير شرعي.
الإتحاد الأوروبي مع خفض التصعيد
وقبل اجتماع وزراء الخارجية الاوربيين الإثنين في لوكسمبورغ، وتوجُّه وزيرة الخارجية الالمانية انالينابيربون إلى اسرائيل في اطار جولة في المنطقة، ستقودها إلى بيروت، أعلن وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل الباريس: «أننا نعمل مع شركائنا على خفض التصعيد في جنوب لبنان، وهذا سبب آخر لوقف الحرب في غزة.
بلاسخارت: جهود لإستعادة الهدوء عند الخط الأزرق
على صعيد الحركة الميدانية للونيفيل: كشف النقاب عن تحصينات جديدة، واجراءات وقائية اتخذتها قوات الامم المتحدة حول مواقع انتشارها.
والتقت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت ، رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو وقوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان، في زيارتها الأولى لمقر اليونيفيل في الناقورة.
وقالت بلاسخارت بعد زيارة الخط الأزرق: «تهدف جهودنا المشتركة إلى استعادة الاستقرار على طول الخط الأزرق بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر من التبادل الكثيف الذي أدى إلى تعطيل حياة عشرات الآلاف على كلا الجانبين.
من الضروري لجميع الأطراف وقف تبادل اطلاق النار والالتزام بحلول مستدامة تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1701».
وأشادت بـ«قيادة اليونيفيل وتفاني حفظة السلام التابعين لها، المتواجدين دائما على الأرض ويواصلون دورياتهم في منطقة جنوب نهر الليطاني رغم الظروف الصعبة والخطيرة».
قبرص حريصة على لبنان
وعلى صعيد العلاقة بين قبرص ولبنان، وعشية اللقاء بين القبارصة والاوروبيين الإثنين لتقييم الموقف، بعد تحذير الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من أعتبار نيقوسيا طرفاً في الحرب إذا فتحت موانئها ومطاراتها لاسرائيل،اكدت الحكومة القبرصية بأنها تعتبر مزوداً موثوقاً بالاستقرار ومركزاً اقليمياً معترفاً به في العمليات الانسانية، مع الحفاظ على علاقات متميزة مع الدول المجاورة كافة .
وركزت في بيان على أن قبرص تسعى دائماً إلى تعزيز السلام والاستقرار الاقليميين من خلال الحوار والوساطة الدبلوماسية، ملتزمة بالقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة. وأبرز البيان العلاقات المتميزة بين قبرص ولبنان، مشيراً إلى زيارات عدة لمسؤولين قبرصيين لبيروت وتقديم حزمة مساعدات مالية من الاتحاد الاوروبي لدعم استقرار لبنان.
وتوقع مصدر دبلوماسي لبناني أن يصل موفد قبرصي إلى بيروت، بعد اجتماع اللوكسمبورغ مطلع الاسبوع المقبل.
الوضع الميداني
ميدانياً، باكر الاحتلال في استهدافاته للقرى الامامية في مختلف القطاعات فأغار طيرانه فجر أمس على دير سريان ورب الثلاثين، كما استهدف بمسيَّرة بلدة الوزاني.
ومساء أمس استهدف حزب الله موقعاً اسرائيلياً في الزاعوة في الجولان السوري بطائرة مسيَّرة انقضاضية.
وليل أمس، قال حزب الله أنه نفذ 18 هجوماً على أهداف اسرائيلية في الجليل الأعلى وتلال كفرشوبا المحتلة.
رسالة جنبلاطية لبرِّي.. وصدمة في مجلس النواب: 1000 دولار كلفة النازح السوري بالسنة
كتبت صحيفة “اللواء” تقول:
سعت الدبلوماسية لمعالجة تحذير حزب الله لقبرص على خلفية معلومات من أنها ستستخدم اسرائيل مطاراتها وموانئها للحرب على لبنان، في حال حدوثها، ونجحت الى حد ما في وقف التداعيات، بعدما أكد الرئيس القبرصي ان بلاده جزء من الحل، وليست جزءًا من المشكلة.
لكن الحرب الميدانية بين حزب الله واسرائيل لم تتوقف، فإسرائيل تابعت سياسة اغتيال قيادات المقاومة وعناصرها عبر المسيَّرات من الجو، والحزب صعّد من ردّه على أية عملية تجري، بالقصف الصاروخي، وعبر المسيَّرات الانقضاضية للمواقع العسكرية، وبعشرات الصواريخ الموجهة والدقيقة، الأمر الذي جعل قوات الاحتلال تخلي عدداً من المستوطنات في الشمال.
إلى ذلك كشفت مصادر وزارية ان لبنان الرسمي استوعب الإشكال الذي سببه تهديد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله باستهداف للجزيرة في حال استمرت الحكومة القبرصية بتقديم تسهيلات لوجستية وسمحت لإسرائيل باستخدام مطاراتها لضرب لبنان.
وقالت المصادر ان اكثر من اتصال جرى على مستويات عالية،شملت الرئيس القبرصي ورئيس الحكومة ووزير الخارجية، تم خلالها التأكيد على حرص المسؤولين اللبنانيين على العلاقات الجيدة مع قبرص، وعدم علاقة الدولة اللبنانية بتصريح نصرالله، لا من قريب ولا من بعيد، لان لبنان يحفظ لقبرص حكومة وشعبا، وقوفها الى جانب لبنان باستمرار، لاسيما خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تعرض لها، وكانت تقف الى جانب لبنان على الدوام، وتؤمن كل مستلزمات تخزين المساعدات ونقلها الى لبنان .
وشددت المصادر على ان الجانب القبرصي تفهَّم موقف الحكومة اللبنانية، واكد حرصه على استمرار العلاقات الجيدة التي تربط البلدين والشعبين على كل المستويات.
وأجرى وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب اتصالاً هاتفياً بنظيره القبرصي كونستاتينوس كومبوس لاعادة تأكيد موقف لبنان الذي ينظر بايجابية للدور القبرصي، ودور الجزيرة في دعم الاستقرار الاقليمي.
وصدر عن وزارة الخارجية بيان جاء فيه:«يهم وزارة الخارجية والمغتربين التأكيد مجدداً ان العلاقات اللبنانية- القبرصية تستند إلى تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي، وأن التواصل والتشاور الثنائي قائم وبوتيرة مستمرة ودائمة على اعلى المستويات بين البلدين بهدف التباحث في القضايا ذات المصالح المشتركة».
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية انه «لا اساس لأي ادعاء عن تورط قبرص عبر بنيتها التحتية في حال اي مواجهة تتعلق بلبنان».
السفارة والتأشيرات: ليس بعيدا، وبعد معلومات صحافية سرت عن اقفال سفارة قبرص في لبنان ابوابها كرد فعل على كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله امس، أعلنت سفارة جمهورية قبرص في بيان، أن القنصلية لن تستقبل أي طلبات تأشيرة أو تصديقات ليوم واحد فقط، في 20 حزيران 2024. ولفتت السفارة القبرصية، الى انه يمكن استلام جوازات السفر والتصديقات من خلال إظهار الإيصال الصادر عن القنصلية عند تقديم طلب التأشيرة.
وسجل موقف تضامني للاتحاد الاوروبي مع الجزيرة التي هي عضو فيه، وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد: قبرص دولة عضو في الاتحاد، وأي تهديد ضدها نعتبره تحديداً للاتحاد ككل.
بين كاميرون وبلينكن
وفيما تلقى الرئيس نجيب ميقاتي اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، ابلغه عن استعداده لمنع تدهور الوضع في الجنوب، حضرت الاستعدادات الاسرائيلية لحرب على لبنان، في جولة وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن الاخيرة، مع نظرائه من عرب واسرائيليين.
ووفقا لما نقل عن بلينكن أنه ابلغ احد نظرائه العرب ان اسرائيل عازمة على التوغل في لبنان في حرب خاطفة، رداً على ما سمعه من أن حزب الله أبلغ الوسطاء العرب والاجانب انه لن يوقف عمليات المساندة قبل وقف الحرب في غزة.
إلًّا أن الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيري قال: لا نريد رؤية أي توسعة للحرب في الشمال، ونتابع بجدية التوتر بين حزب الله واسرائيل.
وأعلنت الخارجية الاميركية: اوضحنا للاسرائيليين رغبتنا في حل دبلوماسي للصراع الحالي، ولا نريد رؤية تصعيد على حدود اسرائيل ولبنان.
كما اشارت الى ان «التوصل لاتفاق لوقف اطلاق للنار بغزة، سيسهم في خفض التصعيد على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية».
رسالة جنبلاطية لبري
نيابياً، نقل وفد اللقاء الديمقراطي، برئاسة النائب تيمور جنبلاط الى الرئيس نبيه بري رسالة من النائب وليد جنبلاط مفادها ان اللقاء مستمر بالتحرك حول الملف الرئاسي، على الرغم من أن الجولة الاولى من اللقاءات لم تُفضِ الى أية نتيجة.
واعلن النائب السابق غازي العريضي باسم اللقاء ان وجهات النظر كانت متفقة، مشيرا الى التسهيلات التي قدمها رئيس المجلس، سواء للجنة الخماسية او الموفدين الدوليين، موضحاً: سنكمل تحركنا مجدداً، على الأقل للوصول الى اتفاقات تؤدي الى إنهاء الشغور الرئاسي، كما كان يحدث دائماً.
التقرير المستند
نيابياً، استعمت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب من مدير البنك الدولي في لبنان جان كريستوف كاريه، على الأرقام التي تضمنها التقرير الذي اعده البنك حول الاعباء المالية المترتبة على النزوح السوري في لبنان.
وقال رئيس اللجنة النائب فادي علامة «ان التقرير، وكما ورد وتمت مناقشته، يقسم الى قسمين يتعلقان بالشق المالي والاقتصادي.
على الصعيد المالي يظهر التقرير أن عبء الحرب في سوريا والتي أدت الى نزوح باتجاه لبنان كان أن أدى ذلك الى انخفاض النمو في الناتج المحلي الى 3 % في العام، وذلك في الفترة الواقعة ما بين 2011 الى 2017 .
وأن الكلفة هي حوالى 31 مليار في السنوات السبع الأولى من الحرب أي بمعدل 5 مليار دولار يتحمله لبنان بسبب الحرب التي نتج عنها النزوح».
اضاف:«إن كلفة استضافة لبنان للنازحين السوريين حوالي الـ1000 دولار للشخص الواحد في السنة.
واذا قارنا بيننا وبين الأردن، فإن الكلفة أعلى قليلاً بسبب الوضع الاقتصادي وطريقة التعاطي مع ملف النزوح المختلفة».
واشار علامة الى «أن لدينا في العام حوالى المليار ونصف المليار في السنة، وهي كلفة استضافة زائدة على لبنان ليتمكن من تغطيتها .
لذلك فإنه نتيجة الحرب ونتيجة النزوح أدى ذلك الى انخفاض الاستثمار في لبنان حوالى 20% بين2011و2017 كما أن الاستيراد قد تأثر نزولاً حوالى 35% بحسب الدراسة والصادرات حوالي 45% وهذه أرقام كبيرة، فضلاً عن تأثر رأس المال سلباً والتسبب بشح الاستثمارات والايداعات حوالى 20%».
غارات وردّ على الاغتيالات
ميدانياً، شنت ليل أمس طائرات العدو غارات على بلدات طلوسة وحولا وميس الجبل وسهل الخيام.
واستهدف حزب الله موقع الناقورة البحري بقذائف المدفعية واصابه اصابة مباشرة، كما قصفت المقاومة الاسلامية ثكنة زرعيت بعشرات صواريخ الكاتيوشا.
قادة جيش الاحتلال يقولون إن الاستعداد للحرب لا يعني إمكانية خوضها مع غزة
قبرص تستجيب لتحذير السيد نصرالله: لن نمنح أي تسهيلات لأي دولة لخوض حرب
كتبت صحيفة “البناء” تقول:
في وقت واحد بدا أن قراراً صدر من غرفة عمليات إعلامية ببدء حملة مكثفة وموسعة تقول إن الحرب الاسرائيلية على لبنان آتية حكماً، وإن وحدات إسرائيلية سوف يتم نقلها إلى الشمال لهذه الغاية.
ونقلت قناة «سي ان ان» عن وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أنه أبلغ أحد الوزراء العرب بأن قادة الكيان حزموا أمرهم بعمل عسكري كبير في لبنان، كما شهدت فضائيات غربية وعربية برامج سياسية تروّج لفرضية الحرب وتتحدث عن حتميتها، وتطوّع كثيرون ممن يحملون لقب محلل سياسي واستراتيجي للقول إن الحرب حسم أمرها وإن الأميركيين لن يدعوا كيان الاحتلال وحيداً في هذه الحرب التي يحتمل انضمام إيران إليها.
المقاومة غادرت منطقة نقاش الاحتمالات حول فرضية الحرب، وتموضعت في مكان واضح، إذا أراد الكيان ومن خلفه أميركا الذهاب الى الحرب فنحن جاهزون لها، وقد أكملنا الاستعداد لكل الاحتمالات، براً وبحراً وجواً، والمفاجآت التي سوف تحملها الحرب في حال وقوعها سوف تؤكد أن المقاومة لم تتحدث بلغة الواثق من النصر إلا بناء على حسابات دقيقة.
وجدّد متابعون لموقف المقاومة التذكير بما تضمنه خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أول أمس، لجهة قراءة عناصر التفكك والتآكل في وضعية الكيان الداخلية والخارجية، السياسية والعسكرية، مقابل اقتدار المقاومة ومعنوياتها وإنجازاتها خلال شهور الحرب في كل الجبهات، وكل ذلك ليس إلا غيضاً من فيض ما سوف يظهر إذا وقعت الحرب الكبرى.
بالتوازي نقلت وسائل إعلام الكيان تقارير ومعلومات منسوبة لقادة الجيش والعسكريين، عن مواصلة الاستعدادات اللازمة لعمل عسكري في لبنان رداً على ما تشهده الجبهة من تصعيد وتطورات، ونسبت اليهم القول بأن الاستعدادات لا تعني أن الحرب قد اتخذ قرارها، خصوصاً أن خوضها يستدعي انتظار انتهاء الحرب في غزة أو قراراً بحجم التخلي عن مواصلة الحرب في غزة، وهذا سوف تكون له تداعيات خطيرة.
من جهة أخرى تفاعل موقف السيد نصرالله التحذيري للحكومة القبرصية من خطورة منح تسهيلات لجيش الاحتلال تتيح استخدام المطارات والقواعد القبرصية في حال شن عدوان على لبنان، وبعد تصريحات ومواقف لبنانية مناوئة للمقاومة اعتبرت تحذير نصرالله سبباً لتصعيد أوروبي ضد لبنان، سارعت الحكومة القبرصية إلى الاستجابة لتحذير السيد نصرالله وأعلنت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها لأي عمل حربي، وأنه «لن يتم منح أي دولة الإذن بإجراء عمليات عسكرية عبر قبرص».
لا يزال خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يتصدر واجهة المشهد لما حمله من مواقف ومعادلات ومعلومات كشف عنها للمرة الأولى تتعلق بقدرات وإمكانات المقاومة والتي شكلت معادلات ردع جديدة برية وجوية وبحرية أحدثت صدمة كبيرة في المستويات العسكرية والأمنية والسياسية في كيان الاحتلال وأصابت جبهته الداخلية بشكل مباشر، في ظل مواقف وردود فعل إسرائيلية متعددة عكست إرباكاً وقلقاً كبيرين لجهة التعامل مع المعادلات التي كشفها السيد نصرالله في خطابه الأخير، رأى فيه خبراء ومحللون بأنه أعلى درجة في الردع الاستراتيجي لـ»إسرائيل».
ولفت الخبراء لـ»البناء» الى أن خطاب السيد نصرالله بمثابة إعلان مباشر للاستعداد للحرب الشاملة، أي أن حزب الله وبالتزامن مع انخراطه بجبهة إسناد غزة وردع الجيش الإسرائيلي في الجنوب، استغل انشغال جيش الاحتلال بالقتال خلال أشهر الحرب التسعة الماضية لإكمال استعداداته على كافة الصعد للحرب الشاملة.
كما استثمر السيد نصرالله على نقاط ضعف العدو ليرفع درجة الردع، لا سيما خوف الجبهة الداخلية الإسرائيلية من حزب الله في لبنان، الذي يشكل خطراً استراتيجياً على «إسرائيل» وفق ما يقول جنرالات إسرائيليون.
وأوضح الخبراء أن معادلات السيد نصرالله زادت في مأزق «إسرائيل» وضيّقت الخيارات أمام نتنياهو ولم يعد أمامه سوى استكمال التفاوض مع حركة حماس للتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار، لأن رهانه على عدوان شامل على لبنان بتغيير الواقع الميداني والسياسي في الحرب على غزة بجرّ المنطقة الى مواجهة شاملة، هو رهان فاشل.
وواصلت المقاومة عملياتها النوعية ضد مواقع وتجمعات الاحتلال الإسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة، وردّت على الاغتيال الذي نفّذه العدو «الإسرائيلي» في بلدة دير كيفا باستهداف ثكنة «زرعيت» بعشرات صواريخ الكاتيوشا.
وفي تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة، تجمعًا لجنود العدوّ داخل موقع السماقة بالأسلحة المناسبة، كما استهدفوا موقع رويسات العلم بالرشاشات الثقيلة محققين إصابات مباشرة.
كما استهدفت موقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وموقع الناقورة البحري بقذائف المدفعية محققين إصابة مباشرة.
وكانت مسيّرة إسرائيلية أغارت بأربعة صواريخ مستهدفة سيارة في بلدة دير كيفا، ما أدى الى استشهاد عباس إبراهيم حمزة حمادة من بلدة الشهابية الجنوبية الذي نعاه حزب الله.
واستهدفت غارة إسرائيلية سيارة في بلدة حومين الفوقا ما أدّى الى استشهاد نجل الشيخ محمد جمعه عمار جمعه.
الى ذلك، لاقى تحذير السيد نصرالله للحكومة القبرصية من مغبة السماح باستخدام العدو الإسرائيلي أراضيها وقواعدها ومطاراتها لضرب لبنان، ردود فعل وتوتر دبلوماسيّ بين لبنان وقبرص، لكن مصادر مطلعة أوضحت لـ»البناء» أن كلام السيد نصرالله كان مجرد تحذير مسبق لدفع الحكومة القبرصية لمعالجة الأمر وعدم التورط بفتح أراضيها ومجالها الجوي ومطاراتها للعدو في أي حرب مقبلة ضد لبنان.
وبالتالي السيد نصرالله لم يهدّد بضرب قبرص، بل إن أي مكان قد يستخدمه العدو الإسرائيلي لضرب لبنان سيكون هدفاً للمقاومة في الحرب المقبلة على لبنان.
وأجرى وزير الخارجية عبدالله بوحبيب اتصالاً بوزير الخارجية القبرصي وأعرب له عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الاستقرار في المنطقة.
من جهته أكد الوزير القبرصي مضمون البيان الصادر عن رئيس جمهورية قبرص من أن بلاده تأمل أن تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة.
وشدّد على أن قبرص ليست بوارد التورط بأي شكل من الأشكال في الحرب الدائرة في المنطقة.
كما أوضح أن قرار إقفال السفارة القبرصية ابوابها ليوم واحد كان محدداً مسبقاً لأسباب إدارية تتعلق بنظام التأشيرات وهي ستعاود العمل كالمعتاد بدءاً من الغد (اليوم).
وأكد الوزيران على عمق علاقات الصداقة التي تربط البلدين وأهمية تعزيز التعاون الثنائي بينهما لما فيه مصلحة الشعبين.
ولفتت أوساط دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» إلى أن تصريح الرئيس القبرصي والتواصل الدبلوماسي اللبناني – القبرصي أزال الغموض والالتباس الذي أثير بعد خطاب السيد نصرالله، موضحة أن قبرص ليست جزءاً من الصراع الدائر ومن مصلحتها الحفاظ على الاستقرار في المنطقة لا سيما البحر المتوسط، وأشارت الى أن دولة منضمة الى الاتحاد الأوروبي لكنها ليست عضواً في حلف الناتو وبالتالي غير مرتبطة بمعاهدة دفاع مشترك جماعية كانت أو ثنائية.
وأعلنت سفارة جمهورية قبرص في بيان، أن القنصلية لن تستقبل أي طلبات تأشيرة أو تصديقات ليوم واحد فقط، في 20 حزيران 2024.
ولفتت السفارة القبرصية، الى أنه يمكن تسلّم جوازات السفر والتصديقات من خلال إظهار الإيصال الصادر عن القنصلية عند تقديم طلب التأشيرة.
بدورها أكدت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان أن «العلاقات اللبنانية – القبرصية تستند إلى تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي وأن التواصل والتشاور الثنائي قائم وبوتيرة مستمرة ودائمة على أعلى المستويات بين البلدين بهدف التباحث في القضايا ذات المصالح المشتركة».
من جانبه، اكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية بأنه لن يتم منح أي دولة الإذن بإجراء عمليات عسكرية عبر قبرص. وأوضح المتحدث باسم الحكومة القبرصية في تصريح، بأن «علاقات جمهورية قبرص مع لبنان ممتازة، وكل مفاوضات ستتمّ على المستوى الدبلوماسي». وأكد بأن «قبرص ليست منخرطة ولن تشارك في أي صراعات حربية».
في المواقف، أكَّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن «التيار» يعمل على إبعاد الحرب عن لبنان وتحييده عنها، وأنه عندما نتكلم عن الحرب نقصد «إسرائيل» لأنها هي من تتوعد وتهدد»، قائلاً: «إذا وقعت الحرب لسنا شعباً يستسلم فلا ننسى ماذا فعلت بنا «إسرائيل» وبكل لبنان وبجسور كسروان ولا خيار لدينا كتيار ولبنان أين سنقف دفاعاً عن وطننا، بغض النظر عن موقفنا مما فعله حزب الله لجهة فتح الحرب في الجنوب».
وشدَّد باسيل خلال عشاء نظمته لجنة المرأة في هيئة قضاء كسروان على «أنّ السبب في هذه الأوضاع الأمنية ليس وجود حزب الله في لبنان بل وجود «إسرائيل» التي زُرعت رغمًا عن اللبنانيين والفلسطينيين في الأرض التي ولد فيها المسيح وهي تفعل ما هو عكس تعاليمه، وهي التي تنفذ اجتياحات متعددة قبل أن يتشكل حزب الله كردة فعل».
في المقابل، اتهم حزب «القوات اللبنانية»، «التيار الوطني الحر» بأنه «يواصل قلب الوقائع المتّصلة بالاستحقاق الرّئاسي، سعيًا إلى صفقة جديدة مع الثّنائي الشّيعي».
نصائح لـ«إسرائيل» بتأجيل الحرب لسنوات: الحياة في شمال فلسطين ستصبح معدومة
كتبت صحيفة “الديار” تقول:
في اسرائيل تخبط، وهلع، وقلق من ان يتحول الكيان الى مكان غير قبل للعيش بعد 72 ساعة من حرب محتملة مع حزب الله، اما في لبنان وبعيدا عن «نعيق» البعض في الداخل والخارج المصابين «بعقدة نصرالله» والذين انبروا مع بعض الاعلام المشبوه لتحريف مقاصده بعدما حذر قبرص من مغبة المشاركة في الاعتداء على السيادة اللبنانية في اي حرب اسرائيلية مقبلة، فان كلام الامين العام لحزب الله وجد صداه في المكان الصحيح، ووصلت الرسالة الى اسرائيل وقبرص معا، وكذلك الاتحاد الاوروبي الذي وان اعلن وقوفه وراء قبرص للدفاع عنها، فانه شعر بحراجة الوضع وخطورته، وتحركت الديبلوماسية «المربكة» في السر والعلن بالامس لمحاولة تخفيف حدة التوتر،الذي ثبت انه سيكون اكثر شمولا وخطورة هذه المرة اذا ما اندلعت الحرب.
فخرج الرئيس القبرصي بموقف علني حيد فيه بلاده عن اي مواجهة محتملة بعدما تحدث الاعلام الاسرائيلي عن قلق جدي في الجزيرة اثر تهديدات السيد نصرالله، حيث كانت كلماته المختارة بعناية بمثابة «الصاعقة» التي ضربت «شهر عسل» العلاقة بين قبرص واسرائيل بعدما فتحت الاولى اراضيها واجوائها لمناورات علنية وسرية للجيش الاسرائيلي لمحاكات هجوم شامل على الاراضي اللبنانية.
ماذا بعد توضيحات قبرص؟
لكن ووفقا لمصادر مطلعة، فان التاكيدات القبرصية المتلاحقة خلال الساعات الماضية عن عدم تحويل هذه المناورات الى افعال حربية مباشرة ضد لبنان، قوبلت من قبل المعنيين بالتاكيد ان كلام نصرالله.
واضح ولا يقبل التأويل، لا احد يريد محاسبة قبرص على استضافتها للمناورات الاسرائيلية، ولكن من حق المقاومة ان تتعامل مع اي اعتداء ينطلق من الاراضي القبرصية في المستقبل على انه اجراء عدواني يستاهل الرد المناسب.
ووفقا لمصادر ديبلوماسية، فان ناى الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ببلاده عن «جنون» اسرائيل، عبر التاكيد أن بلاده لا تشارك بأي شكل من الأشكال في أيّ أعمال عدائية، وأنها «جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة»، جاء بعد اتصالات مكثفة بعيدا عن الاضواء شاركت فيها اكثر من دولة معنية بملف التصعيد في المنطقة.
«الرسالة» الى من؟
ولفتت مصادر مقربة من حزب الله الى ان الضجة المفتعلة من قبل البعض في الداخل والخارج تبقى مجرد «ترهات» والعاب صبيانية خارج التاريخ والجغرافيا، لان من يعنيهم الامر وصلتهم «الرسالة» وردوا عليها في السر والعلن، وكان الجواب واضحا من قبل المقاومة، بان التهديد كان واضحا ويشترط لاعتبار قبرص جزءاً من الحرب ان تنخرط في المشاركة مباشرةً بالاعتداء على لبنان، وهو أقل ما تستوجبه مقتضيات الدفاع عن النفس وعن لبنان.
التعاون القبرصي – الاسرائيلي
وتجدر الاشارة الى ان التعاون العسكري بين الطرفين قائم منذ سنوات، ومع ذلك، لم يجد السيد نصر
الله ما يستوجب تهديداً مباشراً لقبرص، ونفي الرئيس القبرصي صحة المعلومات، جيد لكنه سيكون موضع اختبار اذا ما وقعت الحرب وعندها للمقاومة حق التصرف.
علما ان حزب الله يملك معلومات تفصيلية بشأن تاريخ طويل من التعاون العسكري بين الطرفين، تخلله عدد من المناورات، أبرزها مناورة «مركبات النار»، التي جرت بين أيّار وحزيران2022 .
المناورة التي وصفها الإسرائيليون، في حينه بأنها الأكبر في تاريخ «إسرائيل»، وشاركت فيها قوات من الفرقة «الـ98»، والتي تضم لواء الكوماندوس في «جيش» الاحتلال، كما شارك سلاح الجو الإسرائيلي في المناورة مشاركةً فعّالة.
لان اسرائيل ترى في قبرص نسخة مطابقة للتضاريس اللبنانية، ولهذا جرت مناورة «شمس زرقاء»عام 2023، وآخر المناورات جرت في نيسان الماضي لمحاكاة هجوم على ايران ايضا؟!
العلاقة لم تهتز ولم تقع!
اذا العلاقة بين قبرص ولبنان لم تهتز ولم تقع،»والرسالة» وصلت الى حيث يجب ان تصل. هذه خلاصة اليوم التالي لكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حيث اكدت وزارة الخارجية اهمية وتاريخ العلاقات اعقبه اتصال من وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بنظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس وأعرب له عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الاستقرار في المنطقة. من جهته أكد الوزير القبرصي مضمون البيان الصادر عن رئيس جمهورية قبرص من ان بلاده تأمل ان تكون جزءاً من الحل وليس جزءا من المشكلة. وشدد ان قبرص ليست بوارد التورط بأي شكل من الأشكال في الحرب الدائرة في المنطقة. كما أوضح ان قرار اقفال السفارة القبرصية ابوابها ليوم واحد كان محدداً مسبقا لأسباب ادارية تتعلق بنظام التأشيرات وهي ستعاود العمل كالمعتاد بدءا من اليوم.
الاتحاد الاوروبي يدخل على «الخط»
وفي هذا السياق، اعلن الاتحاد الأوروبي، انه يعمل مع الأطراف الإقليمية لمنع حرب بين إسرائيل وحزب الله واكد على انه سيساعد الجيش اللبناني في المحافظة على السلام جنوب البلاد، كما تلقى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي إتصالا من وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون جرى خلاله البحث بتطورات الوضع في الجنوب والمنطقة،وقد أبدى كاميرون استعداد بلاده للقيام باي اتصالات ومساع لتخفيف حدة التوتر في جنوب لبنان وتثبيت الهدوء والامن والاستقرار.
الحرب بعد سنوات؟
في هذا الوقت، سادت اجواء من التخبط في الداخل الاسرائيلي على خلفية احتمال نشوب حرب في الشمال، وبرزت مواقف «عقلانية» تدعو الى استبعاد الحرب لسنوات لان الجيش غير جاهز لمواجهة حزب الله، برزت مواقف يمينة متطرفة، اعادت التذكير بضرورة التفكير باستيطان جنوب لبنان كجزء من «دولة» اسرائيل الكبرى، فيما اندلع نقاش مثير حول قدرة حزب الله على ضرب قطاع الطاقة التي ستجعل من كيان العدو منطقة غير قابلة للعيش.
اسرائيل مهددة!
وعلى عكس المتداول لبنانيا، كشف الاعلام الاسرائيلي بان المبعوث الاميركي عاموس هوكشتاين حذر خلال زيارته الاخيرة لاسرائيل تكرارا من ان اي مغامرة حربية محدودة او كبيرة في لبنان ستعني اقحام ايران في المواجهة والتسبب بحرب اقليمية واسعة. وهذا يؤكد المعلومات التي اكدت ان هوكشتاين لم ينقل تهديدات الى بيروت انما عرض صورة قاتمة لتدحرج الامور ما لم يحصل خفض للتوتر بانتظار الوصول الى وقف للنار في غزة.
لماذا لا تريد واشنطن الحرب؟
وفي صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية اعتبر عاموس هرئيل ان اللاعب الحاسم هو الولايات المتحدة، واليوم يحاول الأميركيون إطفاء النار التي اشتعلت بصورة كبيرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان. ويتعلق قلق الإدارة الأميركية الفوري بإمكانية اشتعال حرب بين إسرائيل وحزب الله تؤدي إلى دمار كبير في الدولتين. ولكن ثمة موضوع أوسع، وهو أن الأمر الأخير الذي يريده الرئيس الأميركي هو الوصول إلى الانتخابات في أميركا في تشرين الثاني (الرئيس هناك أصلاً متخلف في الاستطلاعات عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب)، والشرق يشتعل بحرب إقليمية تشمل إيران أيضاً وتزيد أسعار الوقود للسائقين الأميركيين.
استعدادت اسرائيلية للتوغل بريا
في هذا الوقت، روجت محطة «سي ان ان» الاميركية لمعلومات مفادها أن إسرائيل أبلغت واشنطن استعدادها لتوغل بري وهجوم جوي على لبنان، ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن احتمال حرب بين إسرائيل وحزب الله يتزايد مع تلاشي فرص التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس. لكنها روجت عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل أبلغت واشنطن مخاوفها من تعرض القبة الحديدية لهجمات واسعة النطاق من حزب الله.
تهديدات «للردع» لا للحرب
في المقابل، اكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن حديث إسرائيل عن الحرب مع حزب الله هو محاولة جديدة لردعه، لا لشن هجوم واسع. ولفتت الى أن التحذيرات من حرب شاملة، هي بالتأكيد محاولة جديدة للردع، على الأقل لأن الطرفين يعرفان الطبيعة المدمرة لما تنطوي عليه الحرب الشاملة. ووفقا للصحيفة، فإن ترسانة حزب الله من الأسلحة قد تؤدي إلى تدمير عشرات بل مئات المناطق في حيفا وحولها وفي الشمال. وبرايها فانه بناء على رد فعل السكان، فستكون هناك إصابات بالمئات بينهم وتهديد للبنى التحتية، خاصة أن الحزب لديه حوالي 400 صاروخ موجه.
النسخة الثانية من الهزيمة
اسرائيليا، عقد رئيس الاركان هارتسي هاليفي اجتماعا امنيا وعسكريا طارئا في الشمال لدراسة تداعيات مسيرة «الهدهد» التي اطلقها حزب الله، وحاول رفع معنويات المستوطنين من خلال التاكيد ان الجيش الاسرائيلي سيرد بشكل مناسب على حزب الله باسلحة متطورة لا يدركها «العدو». لكن صحيفة «هآرتس» حذرت من الاقتراب من النسخة الثانية من الهزيمة، وقالت ان تهديدها سيكون أكبر حتى من 7 تشرين الأول. واشارت الى انه لن يكون للسيد حسن نصر الله ساعة مناسبة أكثر من هذه. فنظرية خيوط العنكبوت تحققت بالكامل. إسرائيل في ذروة ضعفها. الجنود يموتون بالمجان، والمخطوفون يضحى بهم. والجيش من ناحيته فقد الاتصال مع الواقع.
ترجيحات متناقضة
من جهته، رجح الرئيس السابق للمكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب نيتزان نورييل، ان تشهد الاسابيع القليلة عملية إسرائيلية في لبنان وستستمر أشهرا، وأشار نورييل، إلى أن «العملية البرية للجيش الإسرائيلي سيكون هدفها دفع حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود، وأضاف أن «العملية ستترافق مع غارات جوية عبر الأراضي اللبنانية ليظهر لهم الثمن الذي سيدفعونه». في المقابل، أشارت المسؤولة السابقة في استخبارات الجيش الإسرائيلي ساريت زيهافي، إلى أن اسرائيل مهتمّة بوقف إطلاق النار أكثر من الحرب وخصوصا إذا واجهت حملة متعدّدة الجبهات تديرها إيران.
حزب الله يريد الحرب؟
واذا كان البعض قد اهتم بالتشويش على موقف السيد نصرالله، فان في اسرائيل من توقف ليس عند تهديد قبرص بل عند خروج مطارات إسرائيل من الخدمة في أي حرب مقبلة، واحتياجها إلى مطارات الاصدقاء في المنطقة. اما معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، فقد استعرض خيارات إسرائيل الآن في مواجهة حزب الله، واشار الى أن الافتراض السائد بأن حزب الله غير معني بتصعيد كبير، ويسعى لوقف إطلاق النار، يبدو في غير مكانه، لان قدر حركة حماس في الصمود، والتدهور الشامل للمكانة الإستراتيجية الإسرائيلية زادا من ثقة محور المقاومة، ومن استعداده للمخاطرة بمواجهة شاملة. ولهذا حذر المعهد من الانسياق وراء رغبات الجمهور، وقال انه من الضروري أن نمارس سياسة منضبطة ومدروسة.
«العتمة» في اسرائيل
في المقابل، حذر مدير عام شركة إدارة الكهرباء الحكومية الإسرائيلية شاؤول غولدشتاين، من أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يمكنه بسهولة إسقاط شبكة الكهرباء الإسرائيلية، وخلال مؤتمر ينظمه معهد الأمن القومي الإسرائيلي في مدينة سديروت، قال «نحن في وضع سيئ ولسنا مستعدين لحرب حقيقية، ولنفترض أن صاروخًا أصاب قطاع الكهرباء وانقطع التيار الكهربائي لمدة ساعة، ثلاث ساعات، 24 ساعة أو أكثر. فماذا يحدث لإسرائيل في مثل هذه الحالة»؟… خلاصة القول برايه، أنه بعد 72 ساعة لا يمكنك العيش في إسرائيل. لذلك نصح غولدشتاين بتأجيل الحرب مع حزب الله لمدة عام أو خمس سنوات أو عقد من الزمن، وعندها وضعنا سيكون أفضل.
توقعات ثير الذعر
من جهتها انتقدت شركة الكهرباء الإسرائيلية، عبر منصة «إكس»، تصريحات غولدشتاين وقالت انه تصريح غير مسؤول ومنفصل عن الواقع ويثير الذعر بين الجمهور.من جهته حاول وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، وقف هلع الاسرائيليين، وقال إن إسرائيل أنفقت مليارات الشواكل لضمان إمدادات الطاقة المنتظمة.
واعتبر كوهين، في مقطع مصور بثته هيئة البث الرسمية، أن احتمال حدوث سيناريو انقطاع التيار الكهربائي لعدة أيام منخفض للغاية.
وهدد بأنه «إذا كان التيار الكهربائي سينقطع في إسرائيل لساعات، فسينقطع لأشهر في لبنان».
لا حل لمسيرات حزب الله
بدورها، سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، الضوء على مسيّرات حزب الله وما تشكّله من خطر على أمن إسرائيل، وخصوصاً من ناحية قدرتها على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي من دون اكتشافها.
وقالت الصحيفة الأميركية انه على مدى سنوات، كانت المواجهة تقتصر على مخزون الصواريخ الضخم لحزب الله ونظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ، إلا أنّ هذه المعادلة تغيّرت بعدما نشر حزب الله سلاح المسيّرات لتجاوز حجر الزاوية في استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي.
وقالت ان هذه الطائرات تتميز في كونها عالية السرعة وتحلّق على ارتفاع منخفض لجمع المعلومات الاستخبارية وإسقاط المتفجرات.
الصدمة في اسرائيل
وفي تناولها لفيديو «الهدهد» الذي نشره حزب الله أشارت «واشنطن بوست» إلى أنّ الكيان الإسرائيلي أصيبت بصدمة مما رصدته المسيّرة من منشآت ومواقع حساسة ومما أظهره الفيديو من قدرات عسكرية متطورة يمتلكها حزب الله.
وقالت انه يمكن لطائرات حزب الله أن تعمل بشكل مستقل عن إشارات الراديو، إذ يمكن للبعض منها أن يطير بسرعة تصل إلى 125 ميلاً في الساعة، ويمكنها الطيران على ارتفاع منخفض على الأرض، والمناورة حول الجبال وفي الأخاديد على طول الحدود، والتسلل عبر النقاط العمياء في شبكة الكشف الإسرائيلية.
الاستيطان في لبنان؟!
وفي خبر، برسم كل من يشكك في لبنان بصوابية خيارات المقاومة، نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية مقالين تناولا بالتحليل ما دار في مؤتمر نظمته حركة يمينية متطرفة عبر الإنترنت الاثنين الماضي، يدعو إلى إقامة مستوطنات بمنطقة جنوب لبنان.
وشارك بضع مئات من الأشخاص مؤتمرا حول هذا الموضوع عبر الإنترنت -من تنظيم حركة «أوري تسافون» (أيقظوا الشمال)- والذي تضمن ندوة بعنوان «نماذج ناجحة للاستيطان» من الماضي ودروس لجنوب لبنان.
اوهام قد تتحول لواقع
ولفتت الصحيفة الى ان معظم الإسرائيليين يكتمون الضحكة عندما تُعرض عليهم فكرة الانتقال إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل جنوب لبنان، كما أنهم «يشعرون بالذعر من الجدية التي يناقش بها بعض الوزراء وضباط الجيش والحاخامات إعادة توطين اليهود في قطاع غزة».
لكن قادة اليمين المتطرف في إسرائيل الذين يحتكرون قدرا كبيرا من السلطة السياسية في الوقت الراهن بدوا واضحين جدا بشأن نواياهم وخططهم الداعمة لتوسيع حدود إسرائيل إلى مناطق جديدة، رغم أنهم لا يستطيعون حتى حماية المدنيين في منازلهم، على حد تعبير الصحيفة التي خلصت إلى القول أن المتطرفين المتدينين والقوميين أثبتوا بالفعل أن أوهام اليوم هي سياسة إسرائيل في الغد، وستصبح في اليوم التالي هي الواقع؟!
كتبت صحيفة “الأخبار” تقول:
ليس خبراً جديداً، أن تنشر أي وسيلة إعلامية عالمية أن إسرائيل ستشنّ حرباً على لبنان.
لكنّ الأمر يصبح لافتاً عندما تسرّب قناة مثل «سي أن أن» خبراً بأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أبلغ أحد نظرائه العرب بأن إسرائيل تنوي الهجوم على لبنان.
طبيعة التسريب والشخصية المنسوب الخبر إليها تضعان الأمر في سياق متناسق مع موجة التهويل الجديدة التي أطلقها قادة العدو، بالتعاون مع الولايات المتحدة وجهات غربية، لمطالبة حزب الله بوقف جبهة الإسناد.
وبمعزل عن «التقييم المهني» للجهات المعنية في المقاومة الإسلامية حول احتمالية الحرب الواسعة من عدمها، وجدت قيادة المقاومة ضرورة المباشرة في خطة من شقين، يتعلق الأول برفع مستوى الجاهزية العسكرية وإخراج خطط الحرب الكبرى من الأدراج ووضع أخرى جديدة ربطاً بمجريات الأشهر الثمانية الماضية، والثاني يتعلق بحملة الدبلوماسية العامة التي يقودها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، والتي كان خطاب أول من أمس أحد أشكالها، لجهة لفت انتباه العالم كله، وليس إسرائيل فقط، إلى أن قرار الحرب الشاملة مع لبنان يعني الذهاب إلى وضع لن يكون مطابقاً لتصوّر العدو وحماته.
وإذا كان جمهور المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة وجد في خطاب نصرالله جواباً شافياً حول استعدادات المقاومة، فإن الجمهور في دولة الاحتلال يتصرف أصلاً على أساس أن ما ذاقه قسم من سكان شمال فلسطين المحتلة، سيتحول إلى طبق يومي لكل مستوطني الكيان، علماً أن القيادتين السياسية والعسكرية تعرفان أن المواجهة الشاملة مع المقاومة تحتاج إلى قوة كبيرة من جانب إسرائيل حتى تدّعي القدرة على تحقيق الهدف من الحرب، وهذا يعني أن إسرائيل، إن قرّرت الدخول في هذه المواجهة، فستكون أمام خيار إلزامي بالخضوع لقواعد اشتباك جديدة غير تلك القائمة حالياً، وهذا بحدّ ذاته عنصر المفاجأة الجديد، إذ تؤكد المقاومة في لبنان، بشكل علني، أن طريقة خوضها الحرب الشاملة لن تشبه أي معركة سبق أن خاضتها مع إسرائيل، وهذا يعني أن ما يبقى في الميدان هو اختبار القوة!
لكنّ خطاب نصرالله لم يكن موجّهاً إلى قادة ومستوطني العدو فقط، ولا إلى قواعد المقاومة فحسب، بل أيضاً إلى جميع اللاعبين الإقليميين والدوليين الذين يدعمون إسرائيل عسكرياً ومادياً وسياسياً. وقد صارح نصرالله «هذا العالم» بأن المواجهة الشاملة ستصيبه أيضاً، كون أدوات القتال من جانب المقاومة ستعمل في كل الأمكنة التي يستفيد منها العدو. وعندما قال إن البحر الأبيض المتوسط سيكون مُحرّماً على قوات الاحتلال وداعميها، فهو يعني أن على كل الدول المشاطئة للبحر الأبيض المتوسط أن تتصرف على أساس أنها معنيّة بالحرب.
وحتى في إشارته إلى قبرص، فهو لم يكن يهدف فقط إلى ثني مسؤولي الجزيرة عن السير في برنامج تعاون خاص مع قوات الاحتلال، بل إلى التوضيح لهم، صراحة، بأنهم مسؤولون عن كل ما يجري على أرضهم، وأن المقاومة ليست معنيّة بالكلام الأخرق عن أن هناك قواعد تُعدّ أراضيَ أجنبية، مثل بعض القواعد البريطانية.
وكل الرسائل التوضيحية التي وصلت من الجانب القبرصي إلى بيروت، أمس، لم تجب على السؤال المركزي: هل تعي قبرص خطورة معنى أن تتحول أراضيها إلى قواعد عمل لقوات الاحتلال؟
إذا كان القبارصة يفهمون الأمر، ويتحجّجون بعجزهم عن تغيير المعادلات، فهذا لا يعفيهم من المسؤولية. وهم يعرفون في تجربة الممر الإنساني البحري في غزة أن كل ما عرضوه من أفكار، أُطيح به تماماً عندما قرّرت الولايات المتحدة أن تدير المشروع وحدها وعبر جيشها، وليس في مقدور القبارصة الكذب على أنفسهم واللبنانيين وأيّ أحد آخر، بأن استخدام الأميركيين (والإسرائيليين) لمرفأ لارنكا كقاعدة انطلاق لبرنامج المساعدات، إنما تمّ وفق الخطة الأميركية – الإسرائيلية، واقتصر نصيب الجزيرة وأهلها على تشغيل عدد من سائقي الشاحنات التي تقرّر أن تنقل المساعدات بين السفن والرصيف البحري والشاطئ.لا يمكن للقبارصة نفي النشاط العسكري للعدو، ولا نفي اجتماعات التنسيق الأمني مع الغرب في الجزيرة، ولا قبولهم تجيير بريطانيا قواعدها لإسرائيل.
الأمر الآخر الذي لا يمكن للقبارصة التهرّب من مسؤوليتهم عنه، هو أنهم يعرفون جيداً أن وفود الاستخبارات العسكرية الأميركية والبريطانية والفرنسية والإسرائيلية عقدت وتعقد سلسلة كبيرة من الاجتماعات في قبرص لتنسيق التعاون في ما بينها.
وهذا التعاون لا يتعلق بأمن أوروبا، بل بتوفير الدعم الأمني والاستخباراتي لجيش الاحتلال في معركته ضد المقاومة في غزة ولبنان، إضافة إلى توفير مظلة دفاع جوية سبق أن استُخدمت في وجه الرد الإيراني على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.
عملياً، تشكّل قبرص بوابة أوروبا بالنسبة إلى المقاومة في لبنان وفي فلسطين أيضاً، ومسؤولية الجزيرة هي مسؤولية الأوروبيين قبل أي أحد آخر.
وإذا كانت القارة العجوز تئنّ من كلفة حرب أوكرانيا ونتائجها، فهي تعرف أنها ستئنّ أكثر مع مشاركتها في الحرب على غزة، لكن سيكون أنينها مختلفاً إن هي تورّطت أكثر في الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وهذا ما جعل خطاب نصرالله بشأن البحر المتوسط وقبرص يلقى الصدى الخاص عند الأوروبيين والأميركيين الذين أخذوا عبرة أولى من المواجهة البحرية، من خلال ما يجري في البحر الأحمر، ويعرفون جيداً أن الأسلحة الموجودة بيد المقاومة في لبنان، والمخصّصة للقتال في البحار، مختلفة كثيراً عما هو موجود في اليمن، فكيف ستكون الصورة لو تورّطوا في الحرب إلى جانب إسرائيل؟ علماً أن نصرالله نفسه سبق أن حذّر الأميركيين، منذ خطابه الأول بعد «طوفان الأقصى»، من أن المقاومة أعدّت العدّة للأساطيل الأميركية، مذكّراً إياهم بما واجهته قوات البحرية الأميركية في لبنان مطلع ثمانينيات القرن الماضي، يوم كانت المقاومة الإسلامية لا تزال حديثة الولادة.
طبول الحرب تُقرع أساساً، ولا حاجة أن يتكهّن أحد لأحد بما قد يحصل. لكن ما يُفترض بالعدو ورعاته إدراكه هو أن المعركة، إن وقعت، سيكون لها مشهد مختلف عما يجري في غزة.
وإذا كان العدو يهدّدنا بدمار وموت كما يجري في غزة، فعليه أن يعرف أننا سنبدأ معركتنا معه بمشاهد لم يسبق له أن تخيّلها.
وبقية الصورة متروكة – على ما يقول السيد – للميدان وأهله!
البناء
– كواليس: قال مسؤولون في قطاع السياحة القبرصي إنهم تلقوا طلبات كثيفة من وكلاء السفريات الذين يمثلون قبرص في دول أوروبية وعربية لتوضيح الموقف حول احتمالات تورّط قبرص باحتمال حرب “إسرائيلية” على لبنان في ضوء تهديدات السيد حسن نصر الله باعتبارها في هذه الحالة شريكًا في الحرب ومعاملتها على هذا الأساس يجعل الوضع الأمني غير مناسب للتسويق السياحي.
وقال المسؤولون إنهم طلبوا من الحكومة إصدار موقف لا يحتمل الالتباس في النفي وإجراء اللازم لتطمين السوق السياحية عن الحالة الأمنية في قبرص، وإلا البدء بتحضير تعويضات للقطاع السياحيّ عن خسائر متوقعة بمليارات الدولارات.
– خفايا: قال مصدر دبلوماسي إن موضوع الخلاف بين المبعوث الرئاسي الأميركي أموس هوكشتاين ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن حول ما قيل عن تجميد إرسال بعض شحنات الذخائر الأميركية الى الكيان، بل طلب هوكشتاين من نتنياهو القبول بمسعى تخفيض التصعيد القائم على الالتزام بمدى 5-10 كلم لتبادل النيران عبر طرفي الحدود مع لبنان والامتناع عن استهداف مدنيين ومواقع مدنيّة، ورفض نتنياهو للطلب، لأن القبول يعادل تسليم أمن الشمال لحزب الله ولأن الردود المتاحة على العمليات الكبرى لحزب الله عمليات اغتيال موجعة أو استهداف بغارات جوية تحتمل سقوط مدنيين والتخلّي عن هذه الخيارات يجعل حزب الله مهيمنًا أكثر على الجبهة.
اللواء
– همس: تؤكد أوساط المتابعين أن ترتيبات ما بعد اليوم التالي في غزة، تجري في بيروت، على خلفية متابعات دقيقة لفريق مكلف من الوسيط الأميركي مع الجهات المعنية.
– غمز: نصح قيادي مسيحي بالكف عن «قمع الرأي» لدى تياره النيابي، حفاظًا على تماسكه، بعد الخروج النهائي لعدد من النواب من التكتل!
– لغز: تحتاج حجوزات بعض المطاعم في بلدات الاصطياف المعروفة الى أسابيع لتناول العشاء أو الغداء!
الجمهورية
– وصلت واشنطن إلى شبه قناعة بان حرب غزة طويلة فحولت جهودها إلى فك الارتباط بين جبهتي غزة وجنوب لبنان.
– قال ديبلوماسي غربي إن “تل أبيب” أمام ثلاث خيارات، التراجع عمن مهلة أيلول لعودة مهجري الشمال، وقف حربها في غزة، وتوسيع حربها على لبنان.
– لاحظ كل من التقى بمسؤول أممي جديد تفهمًا أكبر للخشية اللبنانية من ملف اللاجئين السوريين.
النهار
– ادعت النيابة العامة في بعلبك على إعلامي من البقاع حصل على مبلغ مالي لقاء تسجيل طالبة في معهد للطيران في الخارج ولم يفِ بوعده.
وتربطه علاقات مع مسؤولين كبار في روسيا والعراق فضلًا عن وزراء ونواب لبنانيين نافذين في 8 آذار إلى ضباط كبار حاليين وسابقين كرّم عددًا منهم.
– انشغلت أجهزة دولة عربية بتوقيف أحد مواطنيها في بيروت وهو من الناشطين في الاتجار بالمخدرات والكبتاغون.
– يُنقل أن كبار المسؤولين في دول خليجية الذين يقضون إجازاتهم في بلادهم، في أماكن بعيدة عن العواصم أو خارج البلاد، لم يحدّدوا مواعيد لبعض المرجعيات السياسية التي طلبت لقاءهم منذ أشهر، وبلغوا بأنه في هذه الفترة من الصعوبة تحديد أيّ موعد، لاعتبارات خاصة بهم وأخرى تتعلق بوضع لبنان والمنطقة
– يُنقل أن معظم رؤساء البلديات في الجبل لم يتبلغوا جريًا على العادة قدوم عائلات خليجية لها أملاك ومنازل في مناطق جبلية، نظرًا لمخاوفها من أن تتدهور الأوضاع في الجنوب، وبعضهم ألغى حجوزاته في ظل التطورات المتسارعة ميدانيًا.
– انتقد سفير سابق في دولة كبرى كلام السيد نصر الله عن اجتياح الجليل سائلًا: لماذا لا ينطلق من تحرير مزارع شبعا اللبنانية أولًا؟
المصدر: الصحف اللبنانية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم