طالبت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز بالتحقيق فيما إذا كانت أي موارد أمريكية قد ذهبت نحو العملية الإسرائيلية التي استهدفت أجهزة البيجر التي انفجرت في لبنان.
وكتبت النائبة في منشور عبر منصة “إكس”: “أدى هجوم البيجر الإسرائيلي في لبنان إلى تفجير آلاف الأجهزة عبر عدد كبير من الأماكن العامة، مما أدى إلى إصابة مدنيين أبرياء بجروح خطيرة وقتلهم”.
وشددت على أن “هذا الهجوم ينتهك بشكل واضح وبشكل لا لبس فيه القانون الإنساني الدولي ويقوض الجهود الأمريكية لمنع نشوب صراع أوسع نطاقا”، مضيفة:
“يحتاج الكونغرس إلى محاسبة كاملة للهجوم، بما في ذلك إجابة من وزارة الخارجية حول ما إذا كانت أي مساعدة أمريكية قد ذهبت لتطوير أو نشر هذه التكنولوجيا”.
بدوره، قدم السيناتور بيرني ساندرز، قرارات من شأنها منع مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الكيان الإسرائيلي.
وقال: “يجب على الكونغرس أن يتحرك لإنقاذ الأرواح، ودعم القانون الأمريكي والقانون الدولي، والدفاع عن المصالح الأمريكية.
ويجب أن ننهي تواطؤنا في الحملة العسكرية الإسرائيلية غير القانونية والعشوائية، والتي تسببت في مقتل ومعاناة جماعية للمدنيين في قطاع غزة”.
وفي وقت سابق امس، انفجر عدد من الأجهزة اللاسلكية في أيدي حامليها في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية.
وعدد من الأجهزة كانت داخل شقق ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
والأجهزة اللاسلكية التي جرى تفجيرها في مناطق بلبنان هي من نوع “آيكوم في 82”.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، عن “تحديث ثانٍ لحصيلة موجة التفجيرات “الإسرائيلية” التي طالت أجهزة لاسلكية بعد ظهر الأربعاء، وفيها أن أربعة عشر شخصا قد استشهدوا وأصيب أكثر من أربعمئة وخمسين شخصا بجروح”.
ونفى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التقارير حول علم واشنطن المسبق بتفجير أجهزة البيجر.
وادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر للصحفيين “لم نكن على علم بهذه العملية ولم نشارك فيها”.
وقد حمل “حزب الله” الكيان الصهيوني مسؤولية العملية، مؤكدا أن “هذا المسار متواصل ومنفصل عن الحساب العسير الذي يجب أن ينتظره العدو المجرم على مجزرته التي ارتكبها بحق شعبنا وأهلنا ومجاهدينا في لبنان، فهذا حساب آخر وآت إن شاء الله”.
قناة العالم
وجهت المديرية العامة للطيران المدني تعميما، اليوم الخميس، حمل الرقم 30/2، الى “كل شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري – بيروت حول منع نقل أي جهاز Pager أو Walkie Talkie على متن الطائرة.
وجاء في نص التعميم:
“يطلب من كل شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري – بيروت، إبلاغ جميع الركاب المغادرين عبر المطار، بأنه وحتى إشعار آخر يمنع نقل أي جهاز Pager أو Walkie Talkie على متن الطائرة، سواء داخل حقيبة السفر أو حقيبة اليد، وكذلك بواسطة الشحن الجوي، وإلا سوف تتم مصادرة تلك الأجهزة من الوحدات الأمنية المختصة في المطار. يعمل بهذا التعميم فور صدوره”.
لبنان٢٤
اعلن كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، أننا “نجمع معلومات عن انفجار أجهزة اتصال لآيكوم في لبنان”.
وكانت قد افادت وكالة “رويترز”، نقلا عن شركة آيكوم اليابانية، انها تجري تحقيقا بشأن تقارير عن انفجار أجهزة اتصال لاسلكية تحمل شعار الشركة بلبنان.
وفي وقت سابق امس، انفجر عدد من الأجهزة اللاسلكية في أيدي حامليها في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية.
وعدد من الأجهزة كانت داخل شقق ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
والأجهزة اللاسلكية التي جرى تفجيرها في مناطق بلبنان هي من نوع “آيكوم في 82”.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، عن “تحديث ثانٍ لحصيلة موجة التفجيرات “الإسرائيلية” التي طالت أجهزة لاسلكية بعد ظهر الأربعاء، وفيها أن أربعة عشر شخصا قد استشهدوا وأصيب أكثر من أربعمئة وخمسين شخصا بجروح”.
قناة العالم
أعلنت شركة “آيكوم” اليابانية، صباح اليوم الخميس، إنه لا يمكنها تأكيد ما إذا كانت شحنت منتجاً لاسلكياً مرتبطا بانفجارات لبنان.
ووفق بيان “ستنشر الشركة معلومات محدثة على موقعها الإلكتروني مع تقدم التحقيق”.
وقالت شركة “آيكوم” اليابانية لتصنيع معدات الاتصال اللاسلكية إنه لا يمكن تأكيد ما إذا كانت الشركة شحنت منتجًا مرتبطًا بالانفجارات التي وقعت في لبنان.
وأضافت الشركة أن البطاريات اللازمة لتشغيل الجهاز، الذي تم إيقاف مبيعاته منذ نحو 10 سنوات، تم إيقافها أيضًا.
وتابعت أن المنتجات التي تصدرها إلى الخارج تخضع لعملية تنظيمية صارمة وضعتها الحكومة اليابانية.
الديار
كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: جريمة حرب جديدة ارتكبها العدو الإسرائيلي، مساء أمس، عبر تنفيذ موجة ثانية من الانفجارات طالت الأجهزة اللاسلكية في عدد كبير من المناطق، موقعةً عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وذلك استكمالاً لنهجه الإجرامي وممارساته الوحشية، وتأكيداً على نيته بشنّ حرب موسّعة على لبنان، خصوصاً بعد المزاعم بتفويض مجلس الوزراء المصغّر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت باتخاذ القرارات في هذا الصدد.
مع جديد من الحرب يستخدمه العدو، في مقابل تعاضد وطني “جميل جداً”، وفق تعبير الرئيس وليد جنبلاط الذي قال إنَّ “أصوات النشاز تُعالَج بالحوار”، داعياً المسؤولين الأمنيين والعسكريين في “حزب الله” أو غيره لمعالجة هذا الإختراق الكبير الذي شكل هذا الضرر والخوف والرعب في الضاحية وكل لبنان، مشيراً إلى أن “العدو يملك شبكة معينة من العملاء، إذا صح التعبير، يستفيدون من التكنولوجيا الهائلة التي يملكها، وبالتالي يجب المعالجة بالموجود ونحاول إقفال هذا الخرق، ولكن هذه هي الحرب”.
في السياق، وصفت مصادر أمنية لجريدة “الأنباء” الإلكترونية ما حصل بالحرب الإلكترونية التكنولوجية، حيث أن العدو وظّف التطور التكنولوجي في اعتداءاته الوحشية، وهو الذي لم يتردد يوماً في استخدام أخطر أنواع الأسلحة المحرّمة دولياً، وذكّرت المصادر باستخدام إسرائيل لقذائف النابالم المحرمة دولياً في حرب 1967 ضد الجيش الأردني، والقنابل الجرثومية والفوسفورية في حرب غزة، عدا عن القنابل التي تزن نصف طن لتدمير الأبنية السكنية على رؤوس قاطنيها وسكانها.
المصادر رأت أن ما قبل الهجوم السيبراني على أجهزة “البيجر” واللاسلكية وإصابة المئات من عناصر حزب الله ليس كما قبله، وأن خطر انزلاق الأمور نحو حرب إقليمية أصبح وارداً في أي لحظة، متوقعةً رداً عنيفاً من حزب الله قد يكون بمستوى ما جرى وأكثر. الأمر الذي قد يجيب عليه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في إطلالته اليوم.
من جهته، أشار النائب السابق شامل روكز إلى أن ما جرى ضد حزب الله كان “نتيجة لنمط إسرائيلي إرهابي جرى الإعداد والتخطيط له بدقة استخبراتية، يشكل خرقاً سيبرانياً عن مدى التفكير الاجرامي لهذا العدو”، واصفاً ما جرى بأنه ليس بالأمر السهل.
روكز لفت في حديث لـ”الأنباء” الإلكترونية إلى أن الهجوم أدى إلى خسائر كبيرة، معظمها في اليدين والعيون والأعضاء الجسدية، مشيراً إلى أن ما جرى هو خرق أمني خطير، وأن استخدام الالكترونيات في الحروب لضرب أهداف معنية هو بحد ذاته سابقة خطيرة، خاصة وأنها أصابت أجهزة منتشرة بين عناصر حزب الله من خلال موجات جرى استخدامها على الأرجح من الجو وبتوقيت واحد ما أدى الى ارتفاع عدد الاصابات.
وإذ توقف روكز عند صورة المشهد الوطني التي تجلّت عقب حصول ما وصفه بالكارثة، لفت إلى أنها أعطت مساحة للتضامن الوطني من قبل الشعب اللبناني ككل، مشيداً بالعمل الجبار الذي قامت به وزارة الصحة والمستشفيات وكل الطواقم الطبية في بيروت والمناطق.
الوضع صعب ودقيق، حسب روكز، إذ إن العدو يأخذ الأمور إلى حافة الهاوية بما يعزز إنزلاقها نحو حرب كبيرة واردة، متوقعأً رداً من حزب الله من ضمن عملية كبيرة قد تستدعي رداً آخر من اسرائيل.
إذاً، مرحلة جديدة دخلتها الحرب مع فشل الجهود في ضبط الجنون الإسرائيلي، وإمعان العدو بإجرامه مبتكراً أساليب قتل جديدة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، لتحقيق أهدافه الشيطانية، ما يُنذر بعواقب وخيمة على لبنان والمنطقة.
كتبت صحيفة “اللواء”: سجّل الجنون الاسرائيلي بالهجوم الاجرامي، على لبنان وبيئة حزب الله، عبر تفجير اجهزة بايجر اللاسلكية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وصولاً الى سوريا تحولاً شديد الخطورة دفع بالوضع بلبنان والمنطقة الى حافة انفجار صاعق، قد يأتي على الاخضر واليابس، ويحصد حياة آلاف المدنيين، ويوقع الدمار من لبنان الى المدن الاسرائيلية كافة، بما في ذلك المنشآت الحيوية والنووية والكهربائية ومراكز الصناعات.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن حادث انفجار الأجهزة اللاسلكية «البيجر» لحزب الله قد يساهم في دفع الأمور إلى التأزيم وكل ذلك ينتظر صورة الرد والرد الثاني، وأشارت إلى أنه لم يعد بالإمكان الخوض في توقعات محددة لاسيما في ما خص إرساء التهدئة، معلنة أن مصير المواجهات المفتوحة لجهة توسع دائرتها وتجاوز الخطوط الحمر ينتظر ما بعد استيعاب ما جرى.
ورأت هذه المصادر أن الايام والاسابيع المقبلة مفصلية في ما خص السيناريو المقبل، على أن مشهد الإصابات على امتداد البلد يطرح السؤال عن القدرة على الإحاطة بأي طارىء يحصل.
ومع ان الاميركيين ينفضون يدهم مما يجري، مع الاعراب عن سعيهم لمنع التصعيد، فإن الكلام عن ايفاد وزير الدفاع الاميركي اوستن الى المنطقة بداية الاسبوع المقبل، لن يكون اكثر من ذر الرماد في العيون.
القضية الآن: من يبدأ الاشتباك الواسع أولاً: اسرائيل التي حوّلت كل اهتمامها لما تسميه جبهة الشمال (جنوب لبنان) ام حزب الله، الذي يحتاج لوقت ليتمكن من لملمة ما حصل في بيئته، من ضربة اجرامية، استباقية، لشل قدرته في اي حرب مقبلة.
الحادث الأمني الأشد خطورة
عند الثالثة والنصف من بعد ظهر امس (الثلاثاء 17 ايلول) كانت المعلومات على شاشات التلفزة، ومواقع التواصل، وعبر الوكالات المحلية والدولية تبث بأن عشرات، بل مئات من المواطنين اللبنانيين، ومن عناصر حزب الله اصيبت بجروح طفيفة او خطيرة جراء انفجار اجهزة لاسلكي معروف بنظام Pager المحمول باليد، بواسطة تقنية عالية.
الجريمة التي بدأت تتكشف تباعاً اسفرت عن 9 شهداء لتاريخه بينهم نجل النائب في كتلة الوفاء للمقاومة علي عمار، فضلاً عن ابناء مسؤولين آخرين في الحزب، والسفير الايراني في بيروت مجتبي اماني، كما ان نجل النائب حسن فضل الله يخضع للعلاج بعد اصابته بجروح ، في حين اصيب ايضاً نجلا وفيق صفا بجروح ايضاً، وامتدت يد الاجرام الى سوريا، حيث اصيب 14 عنصراً للحزب.
ونسبت «الجزيرة» الى مصدر أمني لبناني أن أجهزة الاتصال التي انفجرت «كانت مفخخة بشكل مسبق»، مشيراً إلى أن زنة العبوة التي تم تفجيرها لم تتجاوز 20 غراماً من المواد المتفجرة».
وأوضح المصدر الأمني أن أجهزة الاتصال التي تعرضت للتفجير تم استيرادها قبل 5 أشهر.
واشار المصدر إلى أنه يتم التحقيق في مجموعة فرضيات حول كيفية تفعيل الشحنة المتفجرة.
وعلى خط موازٍ، نقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن مصادر خاصة أن «الموساد وضع كمية من مادة PETN شديدة الانفجار على بطارية الأجهزة وتم تفجيرها عبر رفع درجة حرارة البطارية».
وحسب رواية حزب الله فإن عدداً من اجهزة تلقي الرسائل المعروفة بالـ«بايجر» والموجودة لدى عدد من العاملين في وحدات ومؤسسات حزب الله المختلفة، انفجرت بشكل متزامن، مما ادى، حسب وزارة الصحة الى اصابة ما يقارب 2800 شخص وسقوط 9 شهداء بينهم طفلة.
وفي بيان اولي، قال حزب الله، انفجر بعد ظهر الثلاثاء 17/9/2024 عدد من اجهزة تلقي الرسائل وادت هذه الانفجارات الغامضة الاسباب، حتى الآن الى استشهاد طفلة واثنين من الاخوة، داعياً الى الانتباه من الشائعات والمعلومات الخاطئة والمضللة التي تقوم بها بعض الجهات بما يخدم الحرب النفسية لمصلحة العدو الصهيوني.
وفي بيان لاحق، توعد حزب الله بأن «العدو الغادر والمجرم سينال بالتأكيد قصاصه العادل على هذا العدوان الآثم، من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب».
الموقف في اسرائيل
في تل ابيب، طلب مكتب بنيامين نتنياهو من الوزراء عدم التعليق على الحدث في لبنان، وحذف مستشار نتنياهو (حسب يديعوت احرنوت) تغريدة له اشار فيها لمسؤولية اسرائيل عن هجمات بيروت، بعد دقائق من نشرها.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان رئيس الاركان هيرتسي هاليفي شارك في اجتماعات مع كبار قادة الجيش لتقييم الوضع على الجبهات كافة هجوماً ودفاعاً، بما فيها الجبهة الشمالية.
وكشفت هيئة البث الاسرائيلية ان تقديرات المؤسسة الامنية في اسرائيل تشير الى ان حزب الله يستعد للردّ عسكرياً على «هجوم البيجر».
واشنطن تنفض يدها
ونفضت الولايات المتحدة الاميركية يدها مما حدث، وقال البنتاغون ان لا علم لديه بما حدث ولا صلة له بما حدث، في وقت كان فيه آموس هوكشتاين يتحدث عن «جنون» يهدد المنطقة، بعد فشل مهمته في اسرائيل.
واعربت الخارجية الاميركية عن قلقها الدائم بشأن أي واقعة يمكن ان تثير التصعيد بالشرق الاوسط.
واعلنت الخارجية الاميركية انه من السابق لأوانه معرفة مدى تأثير تفجيرات اجهزة الاتصال في لبنان على محادثات التهدئة.
واجرى وزير الخارجيةالاردني ايمن الصفدي اتصالاً بالرئيس ميقاتي، نقل اليه خلاله توجيهات الملك عبد الله الثاني بتقديم اي مساعدات طبية يحتاجها لبنان، واكد وقوف الاردن مع لبنان وسيادته واستقراره.
كما تلقى ميقاتي اتصالاً من وزير الخارجية المصري بدر احمد عبد القاضي الذي نقل اليه تضامن مصر رئيساً وشعباً مع لبنان في ما تعرض له من تفجيرات، ونقل دعم مصري لكل ما يحتاج لبنان.
أممياً، اعرب المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، محذراً من مخاطر التصعيد في لبنان.
الحدث الأمني الخطير
في الوقائع، سقط الاف الإصابات في حدث أمنيّ في الضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية اخرى حيث اقدمت اجهزة العدو الاسرائيلي على تفجير بواسطة تقنية عالية نظام «البايجر» المحمول باليد لعناصر من حزب الله تعمل اكثرها في اجهزة مدنية وطبية في أكثر من مكان في الضاحية الجنوبية بشكل خاص.
وافيد عن هجوم سيبراني على اجهزة اتصال لعناصر وقياديين بحزب الله.
بلغ عدد شهداء المجزرة الصهيونية بحق الشعب اللبناني عبر تفجير اجهزة التواصل الداخلي المشفر «بايجر» بحامليها في حصيلة اولية 15 شهيدا 9 في بيروت و6 في الجنوب والبقاع ونحو 2850 جريحاً بينهم 200 بحالة خطرة امتلأت بهم مائة مستشفى من مستشفيات بيروت ومناطق الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، حسبما اعلن وزير الصحة العامة الدكتور فراس الابيض. وقد استقبل مستشفى الجامعية الاميركية مئات المصابين الجرحى.
وبين الشهداء ابن النائب علي عمار محمد مهدي (40 سنة) والطفلة فاطمة جعفر عبدالله بانفجار جهاز اتصال «بايجر» داخل منزل عائلتها في بلدة سرعين البقاعية، وأعلنت وكالة «مهر» الإيرانية إصابة السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني في انفجار جهاز «بايجر» به، واوضحت السفارة الإيرانية في بيروت: أن السفير أماني بصحة جيدة وأصيب بجروح سطحية.
كما اصيب ابن النائب حسن فضل الله وابنا مسؤول لجنة الارتباط في الحزب وفيق صفا، وابن مسؤول العلاقات الاعلامية محمد عفيف وجروحه طفيفة.
وتردد ان عددا من مرافقي الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله اصيبوا بجروح.
لكن مسؤولاً كبيراً في «حزب الله» اكد: ان نصرالله لم يُصَب بأذى في تفجيرات أجهزة الاتصال.
وافيد ايضا عن إصابة 16من عناصر حزب الله في السيدة زينب بدمشق وريف دمشق جراء انفجار أجهزتهم للاتصال اللاسلكي.
وأكد الابيض أن غالبية الإصابات بتفجير أجهزة الاتصال باليد والوجه، مع استمرار وصول الإصابات جراء تفجير أجهزة الاتصال للمستشفيات.
ووجه الأبيض نداء إلى كافة المستشفيات باستقبال جميع المصابين، مؤكداً أنه لا توجد مستشفيات امتنعت عن استقبال أي جرحى، مشيراً الى ٢٠٠ مستشفى فتحت ابوابها للمصابين.
وأكدت مصادر مطلعة أن «ما حصل من تفجير لأجهزة «البايجر» هو عمل أمني محدود بنوعية محددة من الأجهزة الجديدة وصلت إلى حزب الله مؤخرًا، وأن ليس كل الأجهزة التي يمتلكها عناصر حزب الله إنفجرت.
وشرحت المصادر أن ألاجهزة الحديثة التي استقدمها حزب الله تتميز بإحتوائها على بطاريات ليثيوم، حيث تمكنت إسرائيل من إختراق الموجة التي يعمل عليها عناصر الحزب وإرسال بيانات هائلة عليها في اللحظة ذاتها ما يؤدي إلى حماوة كبيرة في البطارية قبل انفجارها.
وأكد المصدر أن مفاعيل الحدث الأمني إنتهت حالياً.
فيما قالت مصادر اخرى انه جرى اختراق شريحة الاجهزة وتفجيرها.
وفي هذا الإطار أشارت مصادر أمنية لـ «رويترز» إلى أن أجهزة الإتصال التي إنفجرت هي أحدث شحنة زود حزب الله عناصره بها.
ايضا، افيد ان إسرائيل خرقت حاملي أجهزة «البايجر» في علي النهري ورياق وتسجيل عدد كبير من الاصابات. ايضا، سقط عدد من الاصابات في مختلف بلدات النبطية وبنت جبيل وقضاء مرجعيون والبقاع قرب بعلبك والهرمل.
وذكر مصدر أمني: أن انفجار أجهزة الاتصال في لبنان سببه اختراق بوساطة تقنية لاسلكية. ونقلت عن مسؤول من «حزب الله» ان تفجير أجهزة الاتصال يشكّل أكبر اختراق أمني حتى الآن.
وقد أمَّت منزل النائب علي عمار في برج البراجنة لتقديم التعازي والتبريك وفود سياسية كثيرة وكان بين المعزين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وقال الرئيس ميقاتي في كلمة:الرحمة للشهداء والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى وحادث اليوم خطير جداً.
واعلن المعاون السياسي لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حسين الخليل من دارة عمار رداً على سؤال حول تفجير اجهزة الاتصال «لاحقين عالرد وعلى العدو أن يتوقع من لبنان كل شيء بعد الجرائم التي ارتكبها بحق اللبنانيين».
تحرك الحكومة
واعلن مجلس الوزراء الذي كان مجتمعاً لدراسة الموازنة عن استنفار صحي، بعدما طلب الرئيس ميقاتي من وزير الصحة فراس الابيض مغادرة الجلسة، للاشراف على عمل المستشفيات والمؤسسات الصحية، فيما بدأت وزارة الخارجية التحضير لتقديم شكوى ضد اسرائيل، وقرر مجلس الوزراء ابقاء جلساته مفتوحة.
وفيما زار الرئيس نجيب ميقاتي النائب علي عمار معزياً باستشهاد نجله، اتصل الرئيس نبيه بري بالنائب عمار معزياً.
المواقف
وتعليقاً على العدوان، قال بري: ما اقدمت عليه اسرائيل عصر امس لا يرقى الى مستوى المجزرة فحسب، انما هو جريمة موصوفة، والعالم بأسره مدعو الى تحرك عاجل للجم آلة الارهاب الاسرائيلي المتفلت والمجرم، والذي يهدد المنطقة والامن والاستقرار الاقليمي بشر مستطير.
وقال الرئيس فؤاد السنيورة: الحزن والأسى يلف لبنان بأسره، ومن اقصاه الى اقصاه بسبب هول هذه الجريمة النكراء، مضيفاً: الشعب اللبناني يتكامل ويتضامن مع بعضه، مع ضحاياه وجرحاه، وانها لحظة لتأكيد وحدة اللبنانيين بعد هذه العدوانية الاسرائيلية المتمادية.
واجرى النائب السابق وليد جنبلاط اتصالاً تضامنياً مع الرئيس بري، كما اتصل برئيس وحدة الارتباط بحزب الله وفيق صفا معزياً حزب الله.
وقال النائب وائل ابو فاعور الذي قدم التعازي للنائب عمار، في منزله في الضاحية الجنوبية: موجودون في الضاحية للوقوف الى جانب ابناء وطننا الذين يتعرضون للاعتداءات الاسرائيلية.
واعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: «في السياسة نختلف او نتفق، اما في مواجهة العدو فنقف الى جانبكم من دون تردد، امنكم من امننا، ووحدة لبنان وسلامة اهله فوق كل اعتبار».
واعرب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد لقاء السفير السعودي في لبنان وليد بخاري عن اسفه وحزنه على «ما حدث اليوم، الآلاف في المستشفيات، وهيدا مش وقت نحكي سياسة».
اقفال المدارس والجامعات
واستنكاراً للعمل الاجرامي الاسرائيلي، اعلن وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي اقفال المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة والجامعة اللبنانية ومؤسسات التعليم العالي الخاصة كافة اليوم الاربعاء.
الوضع الميداني
ميدانياً، لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، فأدت الغارة على بلدة بليدا الى سقوط شهيد.