تفقد رئيس الهيئة التنفيذية لحركة “أمل” مصطفى الفوعاني الأحياء المتضررة في الضاحية الجنوبية لبيروت، برفقة المسؤول التنظيمي للاقليم احمد شرف الدين وقيادة إقليم بيروت في الحركة، واطّلع على حجم الدمار الذي خلّفته الاعتداءات، مؤكداً أن “حركة أمل كانت وستبقى حركة الناس، تنبض من وجعهم وتحمل آمالهم وتواكب تفاصيل حياتهم في أصعب الظروف”.

وشدد على أن “ما تعرّضت له الضاحية والجنوب من دمار كبير لا يمكن أن يُضعف إرادة الحياة لدى الأهالي، بل يزيدهم تمسكاً بأرضهم وخياراتهم”، لافتاً إلى أن “حركة أمل لم تكن يوماً بعيدة عن الناس، بل هي إلى جانبهم في الميدان، تستمع إلى معاناتهم وتعمل على نقل صوتهم والسعي لتأمين مقومات الصمود لهم”. وقال:”أمل هي حركة الناس، ومن الناس، وستبقى إلى جانبهم في كل محنة، تواكب أوجاعهم كما تواكب آمالهم في مستقبل أفضل”.

ونقل الفوعاني مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيراً إلى أن “المرحلة تتطلب الكثير من الحكمة والمسؤولية”، وأكد ، مستشهداً بكلامه:” إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، وخصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة”، ولفت الى ان “هذا الموقف يعكس حرصاً على سلامة الناس، وهو جزء من النهج الذي يضع الإنسان أولاً”.واعلن أن “وقف إطلاق النار، رغم كل التحفظات، يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن الملف قد تحرّك”، مؤكداً في الوقت نفسه أن “الرهان يبقى على وعي اللبنانيين وتماسكهم الداخلي، وخصوصاً أن الوضع الداخلي يتمتن أكثر فأكثر”(كما يؤكد الرئيس بري)”.

وتوقف  عند معاناة الأهالي في الجنوب و الضاحية الجنوبية، معتبراً أن “حجم الدمار كبير ومؤلم، لكنه لا يلغي حقيقة أن إرادة الحياة أقوى، وأن الناس رغم كل الخسائر يتمسكون بالبقاء وإعادة البناء”. وقال :”إن حركة أمل، انطلاقاً من التزامها التاريخي، تضع كل إمكاناتها في خدمة الناس، سواء عبر متابعة أوضاعهم المعيشية أو العمل مع الجهات المعنية لتسريع عملية إعادة الإعمار”.

وشدد على أن “الحفاظ على السلم الأهلي يشكل أولوية لا تقل أهمية عن إعادة البناء، لأن الاستقرار الداخلي هو الضمانة الأساسية لعبور هذه المرحلة”، مؤكداً أن “حركة أمل ستبقى في طليعة القوى التي تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ورفض كل أشكال الانقسام”.

وختم مؤكدا أن “المرحلة المقبلة هي مرحلة تضامن وتكافل، وأن الأمل الحقيقي يكمن في الناس أنفسهم، في صبرهم وثباتهم وإيمانهم بالحياة، وقال:” إن حركة أمل ستبقى إلى جانب أهلها، تسمعهم، ترافقهم، وتعمل معهم ومن أجلهم، لأن قوتها الحقيقية كانت وستبقى من الناس وإلى الناس”.

الوكالة الوطنية للإعلام

لا يزال الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام يعيشان حالة إنكار شاملة، رافضيْن الاعتراف بأن الوضع السياسي والعسكري تغيّر جذرياً منذ 27 تشرين الثاني 2024. ويبدو أنهما ماضيان في محاولة استنساخ تجربة الرئيس أمين الجميل عام 1983، وفق ما تؤكده المعلومات والتسريبات حول مفاوضات محتملة مباشرة مع العدو الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي سرّبت فيه وسائل إعلام تديرها جهات إسرائيلية ما اعتُبر «مبادرة فرنسية»، كانت إسرائيل ترسل إشارات واضحة إلى عدم رغبتها في أي تفاوض قبل نزع سلاح حزب الله، مهدّدة بشن عملية برية واسعة في جنوب لبنان.

غير أن صحيفة «هآرتس» كسرت هذا الجو عبر نشر معلومات نقلاً عن مصادر دبلوماسية تفيد بأن «وفداً إسرائيلياً وآخر لبنانياً سيلتقيان خلال الأيام المقبلة»، وأن الوزير السابق رون ديرمر سيمثّل الجانب الإسرائيلي، فيما يقود المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الوساطة بين الطرفين.

غير أن باريس سارعت إلى نفي هذه الأنباء، مؤكّدة أن المعلومات غير دقيقة، وأن فرنسا «دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، وعرضت تسهيل هذه المحادثات، على أن تحدّد الأطراف المعنية وحدها جدول أعمالها، وكل ما عدا ذلك مجرّد تكهّنات».

وبحسب مصادر سياسية بارزة، يمكن رسم الصورة على الشكل الآتي:

أولاً: يعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إقناع الرئيس نبيه بري بتسمية شخصية شيعية للمشاركة في المفاوضات، وسط إصرار الأخير على أن ملف التفاوض يبقى رهن وقف إطلاق النار والعودة إلى إطار «الميكانيزم».

وفيما سمع بري من النائب السابق وليد جنبلاط، الذي سمّى السفير السابق شوقي بو نصار في عداد الوفد المفاوض، بأنه يفضّل أن يكون الوفد كاملاً، أي بحضور ممثّل عن الشيعة، علمت «الأخبار» أن دوائر بعبدا والسراي الحكومي تشهد نقاشات في إمكانية اختيار شخصية شيعية بمعزل عن رأي عين التينة، وقد بادرت إلى التواصل مع شخصيات شيعية من خارج الثنائي حزب الله وحركة أمل، لكنّها فشلت كما حصل مع السفير رامي مرتضى الذي رفض الانضمام إلى الوفد، إذ يتهيّب الجميع التورّط في هكذا مسار فيما إسرائيل تواصل عدوانها على أهل الجنوب والضاحية والبقاع.

ثانياً، هناك عدم وضوح في الموقف الأميركي، إذ لم تحسم واشنطن بعد هوية الشخصية التي ستتولّى ملف التفاوض، وسط تضارب في المعطيات حول اختيار كوشنر، بينما أبلغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الرئيس بري بأن الملف في عهدته. وفي الوقت نفسه برزت مؤشرات أخرى إلى تحرّك للمبعوث توم براك انطلاقاً من دوره على مستوى المنطقة.

ثالثاً، تحمل الرسائل الواردة من تل أبيب إشارات متناقضة. ويقول مصدر سياسي بارز إن «إسرائيل اتخذت قرارها بعملية برية واسعة النطاق في الجنوب، وهي لن تفاوض قبل تنفيذها، لكنها في المقابل عمدت إلى رسم مسار للتفاوض وسمّت ديرمر ليترأّس الوفد الإسرائيلي، وهذا الأمر ليس جديداً، إذ إن هذا الطرح وصل إلى لبنان قبل الحرب بأشهر وتضمّن مفاوضات سياسية – اقتصادية خارج الميكانيزم»، وتكمن خطورته في الفصل بين المسار الدبلوماسي والعسكري، أي إطلاق مسار التفاوض تحت النار.

رابعاً، انحسار دور قبرص، بعد شعور المسؤولين فيها بأن الوقت غير مناسب لإطلاق المسار السياسي، ولكنها، ركّزت في الأيام الأخيرة على معرفة موقف حزب الله من عملية التفاوض، كما لمست عدم حماسة إسرائيلية للجلوس إلى الطاولة، فيما اتّهم البعض رئيس الحكومة نواف سلام بأنه عمل على الدفع باتجاه أن يكون لفرنسا الدور الأساسي بدلاً من قبرص، بشكل استفزّ الأخيرة ودفعها إلى الانكفاء.

سلطة العجز والاستجداء
في غضون ذلك، لم يعد هناك شك بأن السلطة الحالية تعطي الأولوية المطلقة لإرضاء واشنطن، وتنفّذ معها خطة مشتركة لمحاصرة المقاومة وأخذ لبنان إلى واقع سياسي خطير ولو كان الثمن تفجير لبنان من الداخل. وهي تستبق المعطيات والميدان وتحرق المراحل وتهرول في اتجاه تكرار التجارب السابقة الفاشلة. ومشكلة أركان هذه الدولة أنهم لا يراجعون التاريخ متجاهلين أن إسرائيل لم تتغيّر، علماً أن سلام نفسه، كان حاضراً في كل مشاريع الاستسلام في مرحلة ما بعد الاجتياح الصهيوني عامَ 1982، وكان شريكاً في كل المفاوضات التي جرت يومها.

وكأنه لا يتذكّر أن 32 جلسة تفاوض بوساطة أميركية، في خلدة وفي كريات شمونة، وعدة شهور من الاجتماعات، لم تقنع العدو بالانسحاب، مصراً على فرض ترتيبات أمنية تضمن نفوذه في الجنوب.

آنذاك، كان الوفد اللبناني يضمّ ممثلين عن مختلف الطوائف، حتى الشيعة، وقد انبثقت عن المحادثات مسارات مختلفة: سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية، وكان العدو يعود بعد كل جولة بالمزيد من الشروط التعجيزية، وهو ما وثّقه وزير الخارجية الأسبق إيلي سالم في مذكّراته، كما تناول هذه النقطة، الصحافي الفرنسي آلان مينارغ في كتابه «أسرار الحرب اللبنانية»، كاشفاً كيف كان الإسرائيلي في كل مرة يغيّر شروطه وفق موازين القوى، إذ طرح في واحدة من المرات انسحاب الجيش السوري من البقاع مقابل الانسحاب الإسرائيلي.

وهو دليل إضافي يؤكد أن إسرائيل تعتمد أسلوب المراوغة، ولا تلتزم باتفاقاتها وخير دليل اتفاق 27 تشرين.

وفي هذا السياق، تذكّر أوساط سياسية، بمسوّدة الاتفاق التي كان ينقلها ممثّل أمين الجميل سامي مارون من بيروت إلى تل أبيب وبالعكس. وأكثر ما يُقلِق بالعودة إليها، بحسب المصادر، هو الثمن الذي دفعه المسيحيون بسبب عدم قدرة الجميل على حماية الاتفاقية، إذ زجّت إسرائيل بهم في حرب الجبل، متسائلة: «هل لعون وسلام قدرة على دفع أثمان خياراتهما الانهزامية»؟ وهل يدرك هذا الثنائي معنى مفاوضات تفتقد للشرعية الوطنية، حيث ترفضها المقاومة والفريق الوطني المعارض لهذا العهد وفريق واسع من اللبنانيين؟ هنا تفرض مقارنة 82-83 نفسها، لا كاستعارة تاريخيّة فحسب، بل كمفتاح لفهم الطريقة التي تُدار بها الحروب الإسرائيليّة على لبنان وكعبرة لمن يريد أن يتّعظ!

إسرائيل: المطلوب من لبنان الاستسلام
أكّدت مصادر مطّلعة أن الولايات المتحدة هي التي بادرت إلى التواصل مع قبرص للعمل وسيطاً بين لبنان وإسرائيل ورعاية المفاوضات المُحتملة بينهما، قبل أن يدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الخط، محاولاً فرض نفسه على الطاولة. غير أن الأميركي أحبط محاولته، رافضاً أن يكون هناك أي دور فرنسي في أي مبادرة. وفي هذا السياق، أكّدت المصادر أنه خلافاً لما هو مُتداول، «ليس هناك اقتراح فرنسي بل مجموعة أفكار يطرحها ماكرون خلال اتصالاته».

وأضافت أن السقف الأدنى لكل ما يُطرح هو اعتراف لبنان بدولة إسرائيل ونزع سلاح حزب الله، وهما «نقطتان نالتا موافقة الرئيسين جوزف عون ونواف سلام».

ولكن، بحسب المصادر، عندما حاول القبارصة جسّ نبض الإسرائيليين، أتتهم إجابة سريعة جعلتهم يعتقدون بأن التفاوض لن يؤدّي إلى أي نتيجة بسبب عجز رئيس الجمهورية عن تنفيذ أي اتفاق وعدم امتلاكه أوراق ضغط تجبر حزب الله على التجاوب، رغم أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو سمّى، تحت الضغط الأميركي، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر ممثّلاً له.

وتضمّن الجواب الإسرائيلي تهديداً بأن جيش الاحتلال لم يبدأ معركته الفعلية بعد، ولا حدود للحرب التي يرغب بخوضها، مع تكرار لازمة أن من الأفضل القبول بأي اتفاق تجنّباً لدمار هائل سيلحق بالدولة اللبنانية كاملة.

وأشارت المصادر إلى أن نيقوسيا ستوفد مبعوثاً خاصاً للقيام بجولة على الرؤساء الثلاثة، ومحاولة الاجتماع مع حزب الله، و«معاينة مدى استعداد لبنان للاستسلام».

ميسم رزق-الاخبار

اعتبرت مصادر «الثنائي الشيعي» أن «لبنان الرسمي وضع نفسه مجددا في موقع لا يُحسد عليه، بحيث أظهر نفسه «كمستقتل» على التنازل للتفاوض مع «اسرائيل»، فيما قامت هي بما تقوم به عادة، لجهة رفض التجاوب مع تنازلاته سعيا للمزيد منها».

وشددت المصادر لـ«الديار» على أن موقف «الثنائي» كان حاسما، وعبّر عنه بوضوح رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوله، أن وقف النار وعودة النازحين الى قراهم، يفترض أن يسبق التفاوض الذي أصر أيضا على وجوب أن يبقى محصورا بلجنة الميكانيزم».

وأضافت المصادر: «بينما نحاول كثنائي أن نفاوض من موقع قوة، يصر بعض المسؤولين اللبنانيين أن يفاوضوا من موقع ضعف».

بولا مراد-الديار

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، خلال ندوة رمضانية، أن “لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى تثبيت ثوابته الوطنية الجامعة، وفي مقدّمها كونه وطناً نهائياً لجميع أبنائه، كما أراده الإمام موسى الصدر الذي أكد أن لبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، وأنه ليس وطناً نعيش فيه بل وطن نعيش له”.

وشدد على أن “هذا المفهوم يشكل قاعدة ميثاقية وأخلاقية لدولة المواطنة والعدالة والمساواة، مستحضراً قول الإمام الصدر إن “الطوائف نعمة والطائفية نقمة”، بما يعني أن التنوع اللبناني مصدر غنى يجب أن يُصان من التحريض والانقسام”.

وأكد أن “حركة أمل أنجزت كل التحضيرات المتصلة بالعملية الانتخابية، وأطلقت ماكيناتها في مختلف البلدات والدوائر، وفق خطة تنظيمية دقيقة تلتزم بالقانون النافذ وتحترم المهل الدستورية، معتبراً أن “الانتخابات النيابية محطة دستورية لتجديد الحياة العامة وتعزيز ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها”.

ولفت إلى أن “دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري لطالما أكد أن “الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في مواجهة الأخطار”، وأن “الانقسام هو الهدية المجانية للعدو”، مشيراً إلى أن “حماية لبنان لا تكون إلا بوحدة أبنائه واحتكامهم إلى منطق الدولة والمؤسسات”.

وتابع: “إن السلم الأهلي هو الخيار الاستراتيجي الذي يحصّن الداخل ويعزز الموقف الوطني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية”، في ظل استمرار خروقات العدو للقرار قرار مجلس الأمن 1701، الذي يلتزم به لبنان بالكامل. كما حيّا قوات اليونيفل العاملة في الجنوب، منوهاً بدورها في مراقبة الاعتداءات وتثبيت الاستقرار”.

وفي الشأن الاجتماعي، أكد الفوعاني أن “شهر رمضان المبارك، كما الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية، يشكلان دعوة روحية وأخلاقية إلى مناهضة الاحتكار والظلم الاجتماعي، وإلى انحياز الدولة والحكومة بوضوح إلى الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود”. وشدد على “ضرورة قيام الحكومة بواجباتها كاملة في ضبط الأسعار، ومكافحة الاحتكار، ومحاسبة “حيتان” الاحتكارات وكل من تسبّب بالأزمات المعيشية الخانقة”.

وأضاف :”إن العدالة تقتضي أيضاً محاسبة كل من تورّط في نهب أموال المودعين أو التلاعب بمصيرها، ولا سيما في القطاع المصرفي، لأن استعادة الثقة تمرّ عبر الشفافية والمساءلة وإحقاق الحقوق”، مؤكداً أن “كرامة الناس وحقوقهم المالية ليست وجهة نظر بل حق مقدس يجب صونه بالقانون والقضاء”.

وفي ما يتعلق بالاستحقاق النيابي، شدد الفوعاني على “التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، رافضاً أي تأجيل أو تعطيل”، مستحضراً تأكيد الرئيس بري أن “الانتخابات استحقاق دستوري لا يجوز المساس به”، وأن “صناديق الاقتراع هي الطريق الأسلم للتعبير عن الإرادة الشعبية”. ودعا إلى “أوسع مشاركة ممكنة لما تعكسه من حيوية ديمقراطية وتعزيز لشرعية المؤسسات”.

كما تطرق إلى ملف العفو العام، مشيراً إلى أن “الرئيس بري أحاله إلى اللجان النيابية المشتركة لمناقشته وفق الأصول، معرباً عن الأمل في أن تبادر الكتل النيابية إلى مقاربته بإيجابية ومسؤولية وطنية، نظراً لما له من أبعاد إنسانية واجتماعية تسهم في معالجة أوضاع العديد من العائلات اللبنانية ضمن إطار القانون والمصلحة العامة”.

وختم بالتأكيد أن “لبنان الذي نريده هو لبنان الدولة العادلة، ولبنان الوحدة الوطنية، ولبنان المشاركة الديمقراطية الواسعة، لبنان الذي يستحق أن نضحي لأجله، وأن تُبنى فيه أجيال المستقبل على الحب والسلام والتآلف”، معتبراً أن “الحفاظ على المجتمع وصون السلم الأهلي مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وطنياً جامعاً، وتعاوناً صادقاً بين جميع القوى السياسية تحت سقف الدولة”.

الوكالة الوطنية للإعلام

اعتبر عضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” خليل حمدان خلال احتفال تأبيني في الزرارية أن “الاغتراب اللبناني يشكل عنصر استقرار في البلاد ورافعة لعملية النهوض الوطني، ولولاه  لكان الاستقرار على صعيد الخدمات والانماء في وضع اصعب”، واعتبر ان “بلدة الزرارية نموذج في التضحية في الداخل، من خلال شهدائها وجرحاها ومجاهديها، ونحن على ابواب ذكرى مجزرة الزرارية التي ارتكبها العدو الصهيوني في 11 اذار عام 1986 واندحر العدو وبقيت كلمة السر نعمة هاشم بطل المواجهة مع اخوته واخواته الذين صنعوا  لنا نصراً مبيناً”.

وأشار الى” الصعوبات التي يواجهها المغتربون الذين كانوا موضوع عناية بالنسبة الى الامام المغيب السيد موسى الصدر في السابق، وعناية الرئيس نبيه بري عندما اصر على تأسيس وزارة خاصة بالمغتربين”.

وقال: “الامام السيد موسى الصدر التفت الى أهمية الاغتراب عندما مكث في افريقيا الغربية عبر دولها اكثر من خمسة اشهر متتالية، يحقق مشروع مؤسسة جبل عامل المهنية وذلك من مطلع كانون الثاني عام 1967 حتى اواخر شهر حزيران 1967، وعند تكريم المغتربين في المؤسسة في بداية شهر ايلول عام 1968 قال: أحب ان اسجل شكرا خاصا ودعاء خالصا ومخلصا لاخواني في ديار الاغتراب لانني شاهدت بعيني معاني هجرتهم، ان هؤلاء الابطال يضعون حياتهم على كفهم ضاربين في الارض مخاطرين، زاهدين بكل متع الحياة وكل نعم الوطن، كاسبين الدرهم المغسول بليل السهر وقطرة الدم ثم يأتي بذلهم السخي وكأنهم يأخذون الذي يعطون، ارى كل هذا فاشعر واتمنى لو عشت بينهم ما كتب الله لي من بقية عمر. كلام  الامام الصدر هذا بمثابة تقدير لدور المغترب في بلاد الاغتراب والوطن الأم”.

تابع: “من جهة اخرى ما زلنا نعيش في ظروف بالغة التعقيد اذ يستمر العدو الصهيوني بجرائمه التي لم تتوقف وليس آخرها الاعتداءات الآثمة على البقاعين الشمالي والاوسط، حيث قضى الشهداء الكبار والاطفال على مرأى ومسمع من لجنة الميكانيزم.

وفي الوقت الذي نقدم فيه التضحيات الجسام ونعطي حتى الدم، نجد في المقابل بعض اللبنانيين من سياسيين واعلاميين رسميين وغير رسميين، يروج للدعاية الاسرائيلية ويستهدف المقاومة وبيئتها الحاضنة، مع معرفته بأن العدو احتل النقاط الخمس بعد اعلان الاتفاق في تشرين الثاني 2024، وان العدو لم يوقف اعتداءاته حتى اللحظة، فيما يغيب الموقف الرسمي وغيره عن اتخاذ موقف واضح، فحتى تقديم الشكوى الى مجلس الامن لم تأخذ طريقها الصحيح في الوقت الذي ارتفعت اصوات تصوّب على المقاومة وتمدح الموقف الصهيوني”.

وقال: “نحن ندعم الجيش لأخذ دوره في الدفاع عن ارضنا وشعبنا مع تزايد المخاطر الصهيونية، لتبقى القاعدة الضامنة لتحرير الارض في مواجهة التحديات هي القاعدة الماسية الجيش والشعب والمقاومة”.

وبالنسبة الى الانتخابات النيابية اكد “موقف حركة أمل الذي اوضحه اكثر من مرة الرئيس بري وكذلك الثنائي الوطني، ان انجازها  في موعدها ضمن مندرجات القانون الانتخابي النافذ هو امر اساسي وجوهري، وان مؤسسة المجلس النيابي عنوان اساسي في عمليات البناء الدستوري والقانوني، والعبث بمصيرها يلحق الضرر بلبنان الدولة، علماً ان القانون النافذ لاقى تأييدا من الجميع في حينه، بخاصة ان الجميع يعرف انه اطلق عليه قانون جورج عدوان”.

ختم: “نحن نؤيد ان تأخذ العملية الانتخابية مسارها الطبيعي لان التعطيل هو تعطيل البلد من خلال مؤسساته الدستورية”.

الوكالة الوطنية

كرّمت عشيرة آل ناصر الدين في البقاع قيادة حركة أمل ممثّلة بالنائب غازي زعيتر وقيادة الحركة، خلال مأدبة إفطار أُقيمت غروب يوم الجمعة على ضفاف نهر العاصي في الهرمل، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة مصطفى الفوعاني، ومسؤول قيادة إقليم البقاع أسعد جعفر، إلى جانب أعضاء من قيادة الإقليم والمناطق والشُعَب، ومفتين ورجال دين، ومديري مستشفيات حكومية وخاصة، وفعاليات وممثلين عن عشائر بعلبك – الهرمل.

وخلال المناسبة، شدّد زعيتر على وحدة الكلمة والموقف ونبذ الفتنة، وعلى الوفاء للشهداء الذين ارتقوا في مواجهة العدو، وكان آخرهم شهداء الأمس الذين استشهدوا في عدوان إسرائيلي طال عمق الأراضي البقاعية.

واستنكر الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على الجنوب والبقاع، ولا سيما اعتداءات أمس التي استهدف فيها العدو، وبشكل همجي، منازل ووحدات سكنية مدنية، ما أدّى إلى سقوط عدد من المدنيين والأطفال الأبرياء.

ودعا زعيتر إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، في دولة تحتكم إلى سلطة القانون والمؤسسات، وتؤمّن الحقوق والواجبات، وتلتزم العدالة والمساواة.

وأشار إلى مشروع الإمام السيد موسى الصدر في بناء الوطن النهائي الذي يستوعب جميع أبنائه، معتبرًا أنّ هذا المشروع مستمر بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأكد زعيتر “البقاء في موقع الدفاع عن سيادة لبنان وحريته واستقلاله”، لافتًا إلى أنّ الحكومة، وفق بيانها، تلتزم باتفاق الطائف الذي ينص على طرد الاحتلال وبسط السيادة وحق لبنان في الدفاع عن النفس.

وقال إنّ الالتزام بالمقاومة “التزام إيماني، كما قال الرئيس بري، ما دامت الأرض محتلة”، وذلك إلى جانب الجيش اللبناني طالما أنّ إسرائيل تحتل وتمارس اعتداءاتها في الجنوب والضاحية والبقاع.

وفي الشأن الانتخابي، شدّد على إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد في 10 أيار وفق القانون النافذ ومن دون أي تأجيل، معتبرًا أنّ ذلك “واجب بغضّ النظر عن الآراء السياسية لأنه قانون”.

وانتقد ما تقوم به هيئة الاستشارات في وزارة العدل، واصفًا الأمر بـ“التهرّب من إجراء الانتخابات والهرطقة السياسية والدستورية”، مؤكدًا خوض الاستحقاق “مع ناسنا وأهلنا تلبية لنداء الشهداء والمضحّين”، ومعتبرًا أنّ “رهانات القابضين من الدولارات لتغيير وجه لبنان وثوابته ومبادئه ستسقط كما سقطت سابقًا”.

ودعا زعيتر الأفرقاء إلى الحوار، متسائلًا عن سبب اعتباره “فزّاعة”. كما تطرّق إلى ملف اللبنانيين الذين هُجّروا من أملاكهم في سوريا، معتبرًا أنّهم “منسيون ومهجّرون في وطنهم”، ومطالبًا الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في إنصافهم، ومشبّهًا ما يحصل اليوم بما جرى في جنوب لبنان عند احتلال إسرائيل ممتلكات وأراضي في القرى السبع.

وطالب رئيس الحكومة بزيارة المنطقة، ولا سيّما الأهالي المهجّرين من أراضيهم، للاطلاع على أوضاعهم عن كثب. كما تطرّق إلى الغلاء ورفع أسعار المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة، مؤكدًا أنّ “حركة أمل مع إنصاف العاملين والموظفين، لكن ليس عبر قرارات مجحفة تثقل كاهل المواطنين”.

وتحدّث باسم الأهالي مطالبًا بإقرار العفو العام، أسوة بالتسوية التي حصلت مع القيادة السورية وأفضت إلى إطلاق 300 سجين، داعيًا في الوقت نفسه إلى تسريع المحاكمات وإنصاف الموقوفين وفق الأصول القانونية.

وفي ختام المناسبة، ألقى محمد نديم ناصر الدين كلمة باسم عشيرة آل ناصر الدين، رحّب فيها بقيادة حركة أمل وبالنائب غازي زعيتر.

ليبانون ديبايت

يتحضّر حزب الله للانتخابات النيابية المقبلة على قاعدة أنها ستجري في موعدها المُحدّد في أيار المقبل.

ويستند في مقاربته إلى أن أي تأجيل يتطلّب قانوناً يصدر عن مجلس النواب، الأمر الذي لا مؤشرات إلى احتمال حصوله حتى الآن.

وكان الاجتماع التنسيقي الأول مع حركة أمل، قد عقد برئاسة رئيس المجلس نبيه بري بحضور معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، ووفد من حزب الله ترأّسه النائب السابق محمد فنيش وبمشاركة المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل.

وجرى في خلاله التفاهم على عدة أمور منها:

أولاً: تثبيت التحالف السياسي والتعاون الانتخابي بحيث يكون الطرفان في لوائح مشتركة في كل لبنان.

ثانياً: الإبقاء على التوزيع القائم للحصص من جهة ولتوزيع المقاعد الخاصة بكل طرف من جهة ثانية.

ثالثاً: تثبيت التعاون الانتخابي مع النائبين السابقين وليد جنبلاط وطلال أرسلان في دوائر بيروت الثانية وحاصبيا – مرجعيون والبقاع الغربي. والانفتاح على تعاون انتخابي مع التيار الوطني الحر في أكثر من منطقة.

رابعاً: يترك حزب الله للرئيس بري إدارة أي تحالف ممكن أو تعاون مع تيار «المستقبل» في الجنوب أو بيروت أو جبل لبنان.

وبحسب ما يرشح من معطيات، فإن الطرفين لا يظهران حماسة لإدخال تغييرات على أسماء المرشحين، وإن كان الأمر غير محسوم بصورة نهائية، لكن بري أكّد أن وزير المال ياسين جابر ليس مرشحاً للانتخابات، التزاماً بالاتفاق الذي رافق تشكيل الحكومة الحالية، والذي قضى بأن جميع الوزراء إضافة إلى رئيسها لا يترشحون للانتخابات النيابية المقبلة.

من جهته، أطلق الحزب ورشة داخلية تشمل تفعيل الماكينة الانتخابية واستكمال التحضيرات اللوجستية اللازمة.

وبدأ يكثّف اتصالاته مع القوى والأحزاب «الحليفة» و«الصديقة»، وفي ما خص العلاقة الخاصة مع التيار الوطني الحر، تكشف المصادر أنه عقد اجتماع أوّلي جمع النائب جبران باسيل بوفد من الحزب ترأّسه النائب علي فياض، تلاه اجتماع تفصيلي بين باسيل وفنيش، ما ساعد في وضع تصوّر مشترك، حول «المصلحة المبتغاة من كلا الطرفين، والتي قد يحقّقها التعاون في الاستحقاق الانتخابي، إن بالجملة أو بالمفرّق».

ويعمل الطرفان حالياً على دراسة مُعمّقة لشكل التعاون المُرتقب، على أن يتوصّلا إلى خلاصات واضحة في المدة القريبة المقبلة.

الاخبار

أنجز حزب الله وحركة أمل اتفاقهما حول توزيع المقاعد الشيعية وحصة كل منهما في الاستحقاق النيابي المرتقب، بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات الهادئة والمكثفة، بين الطرفين، أخذت في الاعتبار التوازنات المحلية وحسابات التحالفات الأوسع، إضافة إلى قراءة دقيقة لمزاج القواعد الشعبية في مختلف الدوائر، في خطوة تعكس حرص الطرفين على تثبيت وحدة الموقف داخل البيئة الشيعية.

إلا أنه، وفقا لمصادر مطلعة، لا زال النقاش مستمرا حول احد مقاعد دائرة بعلبك – الهرمل، الذي يشغله حاليا، النائب اللواء جميل السيد، حيث يجري الحديث عن امكان استبداله برئيس حزب “الراية الوطني”، علي حجازي، معتبرة ان حسم هذا المقعد مرتبط بحساسية الدائرة من حيث الثقل التمثيلي والرمزية السياسية، فضلاً عن تشابك العوامل العائلية والعشائرية فيها.

الديار

شدّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس على أنّ ترشّح الرئيس نبيه بري يشكّل إشارة واضحة لقطع الشكّ باليقين، ولقطع الطريق أمام كل من يحاول عرقلة أو تأجيل الانتخابات النيابية، معتبرًا أنّ مواقف بري تعبّر عن الاستقرار والعقلانية، ولا سيما في هذا الظرف الدقيق.

وأكد خريس التمسّك بالاستحقاقات الدستورية، داعيًا الجميع إلى التعاون لتسهيل هذا الاستحقاق.

كلام خريس جاء خلال حفل تأبيني أقامته حركة أمل في ذكرى أسبوع شهيدي بلدة يانوح حسن علي جابر ونجله الطفل علي.

وحضر الحفل إلى جانب خريس النواب الدكتور أيوب حميد والدكتورة عناية عز الدين، وأعضاء من المكتب السياسي لحركة أمل، والمسؤول التنظيمي المركزي للحركة يوسف جابر، والمسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل علي إسماعيل، إلى جانب أعضاء من قيادة الإقليم والمناطق والشُّعب الحركية، ورئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، وعائلات الشهداء، ولفيف من علماء الدين، وفعاليات سياسية ودينية وأمنية واجتماعية وتربوية وأهلية، وحشد من أبناء البلدة والجوار.

وأكد خريس أنّ الوحدة الوطنية تشكّل الأساس لمواجهة مختلف المخاطر، داعيًا الدولة إلى القيام بدورها وتحمل مسؤولياتها في ظل استمرار إسرائيل باحتلال جزء من الأراضي اللبنانية، ومطالبًا بالضغط من أجل انسحابها، والبدء بإعادة الإعمار، ومتابعة ملف الأسرى في سجون إسرائيل بكل جدية وإصرار. وختم بالتأكيد على التمسك بخيار المقاومة باعتباره خيارًا وجوديًا لحماية لبنان.

واستُهلّ الحفل بتلاوة قرآنية، وتخلّلته كلمات لكل من فضيلة الشيخ محمد بزي ووالد الشهيد حسن، رئيس بلدية يانوح علي جابر، إضافة إلى عرض مصوّر عن الشهيدين. وقدّم للحفل المسؤول التنظيمي لشعبة يانوح توفيق جابر، واختُتم بمجلس عزاء لفضيلة الشيخ عبد الرضى معاش.

الديار

قوبل جواب “هيئة التشريع والاستشارات” في وزارة العدل، والمتعلق باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج، برفض قاطع من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر أن ما صدر عنها غير قابل للتأويل ويشكّل مسًّا مباشرًا بقانون انتخاب نافذ.

وقال بري في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط” في مقال للكاتب محمد شقير، إن “هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدل السهر على تطبيقه”، مؤكدًا أنه “لا يمكن القفز فوق القانون باستشارة غير ملزمة”.

ورأى أن الجواب الصادر عن الهيئة “ينمّ عن وجود خطة تهدف إلى منع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، مشيرًا إلى أنه جاء “بإيعاز من جهة ما”، من دون أن يسمّيها.

وشدّد بري على أن ما حصل “لم يأتِ من فراغ، ولا يُركّب على قوس قزح”، معتبرًا أن هناك من يخطّط مسبقًا لتعطيل الاستحقاق النيابي، في حين أن الانتخابات يجب أن تُجرى حصرًا وفق قانون الانتخاب النافذ.

وفي هذا السياق، كشف بري أنه بادر شخصيًا إلى فتح باب الترشّح للانتخابات النيابية، انطلاقًا من قناعته بضرورة “قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع عن رغبته في التمديد للمجلس النيابي”، مؤكدًا أن حركة “أمل” قررت الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، “كونها وحدها تحمل الرد على كل الأقاويل”.

وأضاف: “كنت وما زلت أصرّ على إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى جميع الأطراف أن تتحمّل مسؤولياتها بتسهيل إنجازها، بدل وضع العراقيل في وجه استحقاق دستوري أساسي”.

ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...