وصل الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين اليوم إلى بيروت في ظروف عسكرية وأمنية صعبة، في محاولة لتهدئة الوضع في لبنان والعمل على حل يُجنّب حصول الأسوأ.

في هذا الإطار، يؤكّد الصحافي والكاتب السياسي أسعد بشارة، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت” أن “الأولوية الآن هي لمواكبة المبادرة الأميركية التي تتمثل بزيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان لمنع حصول حرب شاملة بين حزب الله و العدو إسرائيلي”.
ويُشير المحلّل بشارة، إلى أن “المبادرة الاميركية عالقة بين مشكلتين، الأولى هي أن حزب الله لن يقوم بوقف إطلاق النار قبل نهاية الحرب في غزة والثانية ان إسرائيل مصمّمة على وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701 من جنوب الليطاني إلى الخط الأزرق لأن الحرب في غزة مرجّحة بالإستمرار لأشهر عدة وهي تريد أن تُعيد مستوطينها إلى الشمال، وبالتالي إذا فشلت هذه المبادرة بالتأكيد نحن متجهون إلى إحتمالات خطيرة قد تشهد توسيعًا للمواجهة وإندلاع حرب كبرى كما يحصل في غزة”.

ويلفت إلى أن “أميركا تسعى إلى حصر الحرب في غزة وعدم توسّعها لتشمل جبهات أخرى وهي قد نجحت في هذا المسعى منذ السابع من أكتوبر وحتى الأمس القريب، لكنها قد تتعثّر فيما يتعلق بجبهة لبنان لأن هناك نوايا إسرائيلية للتصعيد وبالتالي حزب الله يُدرك هذه النوايا وهو يقدّم بعض الأفكار إلى هوكشتاين لكن هذه الأفكار من الواضح أنها لن تكون كافية لترتيب هدنة ما”.

ويُشير إلى “الإستهداف الإسرائيلي لنائب رئيس المكتب السياسي في حركة “حماس” وإلى قيادات عسكرية وأمنية في حزب الله، مؤكدًا أن هذا يدل على إعلان إسرائيلي لجهوزية خوض الحرب، وكما رأينا ردّ حزب الله على ذلك من خلال قصف قاعدة ميرون وقواعد إسرائيلية أخرى مهمة لكنه ليس ردًا يوازي عمليات الإغتيالات الحاصلة وذلك يعود لقرار إيراني يدعو إلى الصبر الإستراتيجي وهذا يترجم من خلال ما يقوم به حزب الله في الجنوب، إلّا أنه لا نعلم إلى أي مدى سيبقى هذا الصبر في ظل التصعيد الإسرائيلي”.

في المبدأ، لا ترتيبات سياسية في الجنوب قبلَ وقف الحرب على غزة. خلاصة ليست تحليلية، بل مبنية على الربط الذي أكّد عليه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة، الجمعة الماضي، وما يسمعه الموفدون الغربيون من الحزب عبرَ وسطاء أو مباشرة، وآخرهم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال لقائه النائب محمد رعد.وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لقناة «الحرة»، أمس، إن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة عاموس هوكشتين الذي زار تل أبيب الأسبوع الماضي «سيصل إلى بيروت خلال هذا الأسبوع»، وإن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ستصل إلى لبنان اليوم.

وعلمت «الأخبار» من مصادر سياسية رفيعة المستوى أن «هوكشتين سيستبق زيارته بلقاء مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في إحدى العواصم الأوروبية»، مشيرة إلى أن «التواصل الهاتفي بينهما قائم، وسبقَ أن التقيا قبل مدة في دبي».

الإعلان عن زيارة هوكشتين استوقف الأوساط السياسية نظراً إلى عدم توفر معطيات حول وجود أرضية لأي حلّ سياسي، خصوصاً أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أعلن مع وزير حربه يوآف غالانت، في بيان مشترك أمس، أن «الحرب لم تقترب من نهايتها لا في غزة ولا على الحدود الشمالية» مع لبنان.

وربطاً بالقاعدة التي وضعها السيد نصرالله بعدم البحث في أي حلول قبل وقف العدوان على غزة، طُرحت علامات استفهام حول جدوى الزيارة، خصوصاً أن الوسيط الأميركي نُصِح بعدم القيام بها في حال لم تتوافر ظروف الحل. فيما أشارت مصادر إلى أن واشنطن تبدو أكثر اقتناعاً بأن الخيار العسكري لن يكون مريحاً لإسرائيل في أي مواجهة مع حزب الله، وهذا ما يدفعها إلى دعم التفاوض على وضع أسس لاتفاق سياسي قابل للتحقق.

عملياً، سيتلقّى هوكشتين مطالب لبنان وفق الآتي:

أولاً، حسم لبنانية النقطة B1 في رأس الناقورة، ما يعني تعديل السيادة على شريط الطفافات البحرية قبالة ساحلَي لبنان وفلسطين المحتلة.

وهو أمر ظل عالقاً بعد التفاهم على الحدود البحرية، إضافة إلى استعادة لبنان سيطرته على كامل نفق الناقورة. والتأكيد على ضمان عدم خرق العدو الخط الأزرق براً أو بحراً أو جواً.

ثانياً، تثبيت لبنانية النقاط البرية المتنازع عليها على طول الخط الأزرق الممتدّ من الناقورة حتى خراج بلدة الماري (الغجر).

وهنا تبرز قضية سكان الجانب الشمالي من بلدة الغجر، الذين نقلت استطلاعات رغبتهم بالبقاء في الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وبالتالي، يُطرح السؤال عن مصير المباني التي قد يلجأ العدو إلى تدميرها بالكامل، لضمان عدم استخدامها لاحقاً.

ثالثاً: إعادة تفعيل العمل بالتفاهم البحري لناحية إطلاق عمل شركة «توتال» للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكات البحرية المحاذية للحدود مع فلسطين.

وفيما يصرّ لبنان على أن يشمل أي تفاهم تثبيت لبنانية مزارع شبعا وانسحاب العدو منها، علمت «الأخبار» أن هوكشتين أبلغ الوسطاء، بأن مهمته محصورة بالخط الأزرق، وأن ملف مزارع شبعا ليس مُدرجاً على جدول أعماله، معتبراً أن الحل بشأنها مسألة لبنانية – سورية.

بناءً عليه، يُمكن القول إن الاقتراح الأميركي باتَ معروفاً ويتصل بالنقاط البرية والبحرية التي لم تُحسم، مع تحييد مزارع شبعا نظراً إلى التشابك مع سوريا، وعودة شركات التنقيب للعمل، وهو اقتراح تعتبره واشنطن أفضل وسيلة لتجنّب الحرب بين لبنان وإسرائيل.

لكنّ هذا الحل تربطه مصادر سياسية ليسَ بالحل في غزة، وحسب، إذ لفتت إلى أن «هذه الأمور تحتاج إلى استقرار سياسي داخلي يتصل بملف رئاسة الجمهورية والحكومة والوضع الاقتصادي»، مشيرة إلى أن «النقاش حولها ليس متوقّفاً، بل إنه مفتوح وتتولاه على خط موازٍ اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني».

وفيما سيشهد لبنان حراكاً جديداً يبدأ مع وزيرة الخارجية الألمانية اليوم، تصل إلى بيروت السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون الخميس، على أن تمارس دورها كقائمة بالأعمال إلى حين انتخاب رئيس جديد تقدّم له أوراق اعتمادها، لكنها وفقَ ما نقلت مصادر دبلوماسية «ستبدأ جولة على القوى السياسية في سياق ضبط التصعيد على الجبهة الجنوبية».

المصدر: الأخبار.

تشكّل إطلالةُ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابٍ يوم غد في الذكرى الرابعة لاغتيال قاسم سليماني ما يشبه «البوصلة» التي يَعتبر كثيرون أنها ستحدّد مَعالم المرحلة المقبلة في ما خص الوضع جنوباً وآفاقه كما واقع ساحات «محور الممانعة» في ضوء«الشبْك» الذي حصل بينها منذ 7 تشرين الاول على قاعدة «توزيع الأدوار» والمهمات و… الأهداف.

وذكرت «الراي» الكوبتية أن نصرالله سيوجّه في معرض ردّه على التهديدات الاسرائيلية والمطالبات بتنفيذ الـ 1701 بحذافيره إلى صوغ موقفٍ لن يعطي ما قد يُفسّر تطمينات لاسرائيل التي سيؤكد أنها «مردوعة»، وأن المطلوب وقف الحرب على غزة لتعود جبهة الجنوب إلى ما كانت عليه قبل 7 تشرين الاول وأن أي تصعيد من تل أبيب في اتجاه عدوان على لبنان سيُقابل بما يلزم، كما سيتناول مسألة وحدة الساحات من بوابة التكامل الذي ارتسم بين أدوار أطراف محور المقاومة في كل ساحة.

ولن يغيب عن خطاب نصرالله ما نُقل عن مسؤول إسرائيلي من أن «بعض القوات التي انسحبتْ من غزة ستكون مستعدة للتناوب على الحدود الشمالية مع لبنان، ولن نسمح للوضع على هذه الجبهة بالاستمرار، وفترة الستة أشهر المقبلة هي لحظة حرجة «وأن إسرائيل «ستنقل رسالة مماثلة إلى المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الذي يقوم بمهمات مكوكية إلى بيروت» التي تَرَدّد أنه سيعود إليها خلال كانون الثاني الجاري، وصولاً إلى دعوة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان إسرائيل إلى معاودة «احتلال جنوب لبنان»، قائلا إن «على لبنان أن يدفع بالأرض» ثمن الأضرار الناجمة عن هجمات ««حزب الله» على شمال إسرائيل.

كما يُفترض أن تحضر في هذه الإطلالة التطورات المستجدة في البحر الأحمر الذي يشهد تسخيناً متصاعداً مع عبور مدمّرة إيرانية مضيق باب المندب نحوه، وذلك غداة أول مواجهة أميركية مباشرة مع الحوثيين وإغراق 3 قوارب لهم وقتْل طواقمها، وصولاً لمؤشراتٍ إلى استعداد بريطانيا لشن ضربات جوية «مؤلمة» ضد الحوثيين تحت عنوان «ردْع التهديدات التي تتعرّض لها حرية الملاحة في البحر الأحمر»، وذلك على وقع تقارير عن خطط وُضعت لهذه الغاية وأن من المتوقع في سياقها استخدام طائرات سلاح الجو البريطاني للمرة الأولى أو المدمرة HMS Diamond.

المصدر: الراي الكويتية

كتبت “النهار” تقول: على مشارف الساعات الـ 48 الأخيرة من السنة 2023 وما تحملها من آمال لا يملك اللبنانيون سواها في تبديل مسار مأزوم وضاغط وثقيل للازمات التي تطبق على حياتهم وأعمالهم وتطورهم ومستقبل أولادهم، يبدو مجمل المصير اللبناني رهينة “وديعة” او “تركة” تنتقل الى السنة 2024 يجسد وجهها الأول عند الحدود جنوب متفجر ينذر بتطوراته الميدانية بانزلاق الى الأسوأ، فيما يجسد وجهها الثاني في الداخل ازمة فراغ رئاسي متماد باتت تهدد بتحلل الدولة والنظام والإطاحة بكل الأصول الدستورية. ولعل المفارقة السلبية التي تلازم هذا الواقع تتمثل في ان الخواء السياسي الداخلي ترك لبنان في حالة سلطوية وسياسية لم يعرف مثيلا لها حتى في تجارب الحرب، اذ تأفل سنة وتحل سنة جديدة ولا من مسؤول او سلطة يملكان التوجه الى اللبنانيين بما يضيء على ما ينتظرهم او بما يشكل الحد الأدنى من ضمانات مطمئنة الى حلول آتية. بل ان الأنكى من هذا الخواء الرسمي والسياسي المسؤول، ان وجهي الازمة الداخلية والحدودية ينتظران سواء بسواء تدخلا خارجيا من هنا ووساطة خارجية من هناك لكي يصار الى تحريك الجهود الآيلة الى منع انزلاق غدا اكثر من خطير في الأيام الأخيرة نحو اتساع المواجهة على الحدود الجنوبية، كما الى احياء “رميم” الوساطات حيال ازمة الفراغ الرئاسي وتداعياتها المختلفة. ولعل الجديد الوحيد الذي يعتد به في هذا السياق برز مع معلومات ترددت في الساعات الأخيرة، وان لم تتأكد رسميا بعد، حيال اعتزام البيت الأبيض إعادة ايفاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين الى بيروت في منتصف كانون الثاني المقبل لإحياء جهوده في شأن ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، علما ان هذه المهمة تأتي في عز تصاعد المواجهات الميدانية بين إسرائيل و”حزب الله”، وربما تشكل محاولة أميركية متقدمة لتبريد المواجهات والشروع في وساطة جدية تعيد زمام الأمور الى الديبلوماسية. وبرز في هذا السياق تحذير جديد اطلقه امس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من ان “تبادل إطلاق النار عبر حدود إسرائيل ولبنان ينذر بتصعيد أوسع ويؤثر على الاستقرار”.

ومع انتهاء مهمة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا والاستعدادات لوصول السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون قبل منتصف الشهر المقبل، كتب هوكشتاين على حسابه عبر منصة “أكس”: “نودع اليوم دوروثي شيا، إحدى أفضل الديبلوماسيين لدينا وأفضل سفيرة للولايات المتحدة في لبنان”. وتوجّه هوكشتاين إلى شيا، قائلاً: “بطلة عظيمة لعلاقة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان، كان شرفًا وامتيازًا أن يكون لدينا شريكة متميزة في بيروت، لقد حققنا الكثير وسنفتقدك”.

المواجهات

في غضون ذلك تواصل تصعيد المواجهات الميدانية في الجنوب واعلن الجيش الإسرائيلي انه “قصف مجموعة مسؤولة عن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات في بلدة عيترون في لبنان”. ومن جانبه، اعلن حزب الله ” انه استهدف رافعة تحمل تجهيزات ومعدّات تجسّس في مزارع دوفيف كما استهدف مرتين موقع حدب يارون وموقع المرج مرابض مدفعية في خربة ماعروتجمعًا للجنود الاسرائيليين في موقع رامية وأماكن انتشارهم بين ثكنة زرعيت وموقع بركة ريشا ورويسة القرن في مزارع شبعا.

ووسط استمرار الصمت والتجاهل الرسميين للاستفزازات التي تعرضت لها قوة “اليونيفيل” في بلدات حدودية، ذكرت نائبة الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” كانديس ارديل، أنّ “حادثة الاعتداء على القوات الدولية هي انتهاك للقانوني الدولي والقرار 1701 والقانون اللبناني”، في إشارة إلى حادثتي بلدتي الطيبة وكفركلا. وشددت على ضرورة أن “تمنح اليونيفيل حرية الحركة لتتمكن من اداء مهماتها”، معربة عن قلقها من التطورات جنوباً بحيث يمكن ان تؤدي اي حادثة الى تصعيد غير مسبوق. ولفتت ارديل إلى “أننا نتعاون وننسق مع السلطات اللبنانية بشكل متواصل في موضوع الحادثتين هذ االأسبوع، والأمر جدّي للغاية بالنسبة إلينا، لأن العناصر هم من حفظة السلام هنا في جنوب لبنان لتأمين الاستقرار والسلام في المنطقة واي اعتداء عليهم نأخذه على محمل الجد وهو انتهاك للقانون الدولي والـ1701 وللقانون اللبناني وقد طلبنا من السلطات اللبنانية التحقيق في الموضوع لمنع تكراره لأن النساء والرجال يتواجدون هنا في جنوب لبنان لمساندة الشعب، والتأكد من العودة الى الوضع الذي كنا عليه من قبل”. وحول موضوع حرية التحرك للقوات الدولية، اعتبرت ارديل أن “من الأهمية بمكان أن نتمتع بحرية الحركة والا سنكون عاجزين عن تطبيق القرار 1701 والذي يهدف الى اعادة لبنان الى حالة الاستقرار والأمن وان لم نتمتع بحرية الحركة لن نتمكن من القيام بمهامنا”.

الرئاسة

اما في السياق السياسي فأكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “مطلبنا الوحيد هو أن يكون رئيس الجمهوريّة العتيد رئيسًا فعلياً، بكل ما للكلمة من معنى، وليس مجرد صورة تعلّق في قصر بعبدا، وبالتالي لن نقبل الإتيان برئيس للجمهوريّة يؤمن الإستمراريّة للأوضاع الراهنة”.

وأوضح جعجع أن “لا علاقة لتطبيق الـ1701، لا من قريب ولا من بعيد بسدّة الرئاسة، فمن يريد تطبيق أي مسألة، إما أن يكون مقتنعاً بها أو لا، ومن يريد أن يعطي بديلاً لشيء من الممكن تحقيقه، ليعطه من جيبه لا من جيبنا الأمر الذي نرفضه على الإطلاق”.

وشدد على “أننا سنقوم بكل ما يمكننا القيام به في سبيل إجراء الانتخابات الرئاسيّة في أقرب وقت ممكن، ولا سيّما أنه لا مصلحة خاصة لنا في هذا الشأن، من هنا نتمتع بحريّة التحرّك للوصول إلى الخواتيم المرجوّة، ولكن لدينا مطلب واحد: أن يكون الرئيس المقبل رئيساً فنحن لا نطالب بشخصيّة محدّدة أو مصلحة معيّنة أم نسعى إلى وزارات أو حقائب أو أي مكسب شخصيّ”.

التعميم 151

وسط هذه الأجواء توافرت معطيات مالية لـ”النهار” تؤكد ان حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري لن يجدّد العمل بالتعميم 151 الذي كان يتيح سحب المودعين دولاراتهم بقيمة 15 الف ليرة للدولار. واذا كان #المصرف المركزي ينتظر اقرار الموازنة المالية لتحديد طريقة التعامل مع ملف سحب الايداعات، فإن التوجه عند المركزي لاتخاذ تدبير يقضي بالسحب من الايداعات بالدولار وفق مبلغ معيّن شهرياً، لضمان عدم خسارة المودعين اموالهم. ويشير مصرفيون الى عدم قدرة المصارف على ترجمة قرار الحكومة المرتقب في الموازنة المالية بسحب الايداعات وفق سعر السوق اي ٨٩٥٠٠ ليرة، لعدم امتلاك المصارف اموال كافية من جهة، ولتعرض الليرة لضغوط تُفقدها قيمتها من جهة ثانية. لذلك، فإن التدبير المرتقب من حاكمية المصرف المركزي هو السحب بالدولار وفق مبالغ محدّدة شهرياً، تمنع هدر اموال المودعين وتحفظ حقوقهم، ريثما يُقر المجلس النيابي سلة اصلاحية شاملة.

وبحسب المعلومات فإن تدابير المركزي المرتقبة مطلع السنة الجديدة ستحفظ الاستقرار النقدي القائم، وتعزّز العناصر التي اعتمدها منصوري، والتي ادّت الى زيادة الاحتياطي مبلغ ٧٥٩ مليون دولار منذ استلامه ولغاية الآن. علماً ان الحكومة تقوم بدفع مستحقات الشركات والمتعهدين بالليرة اللبنانية، من دون ان يؤثر ذلك على سعر الصرف في السوق، بسبب الاجراءات والضوابط التي يعتمدها المركزي منذ مطلع شهر اب الماضي.

كتبت صحيفة “النهار”: فيما تتواصل حلقات الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة ومع استمرار المواجهات الميدانية في جنوب لبنان، أعيد امس تحريك ملف الجريمة الإسرائيلية ضد صحافيين ومراسلين لبنانيين وعرب وأجانب في بدايات المواجهات بما من شأنه تفعيل الملاحقات القانونية الدولية ضد إسرائيل. وجاء هذا التحريك بفعل التحقيقين اللذين أجرتهما وكالتا “رويترز” و”الصحافة الفرنسية” ونشرت نتائجهما في وقت متزامن امس. وأظهر التحقيقان بالوقائع المثبتة والفيديوات والشهادات أنّ الضربة التي قتلت في 13 تشرين الأول مصورا في وكالة”رويترز” وأصابت آخرين بجروح بينهم مصوران لـ”فرانس برس”، نجمت من قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.

واستهدفت ضربتان متتاليتان مجموعة الصحافيين وتسببت باستشهاد المصوّر عصام عبدالله (37 عاماً) بينما كان مع ستة صحافيين آخرين عند أطراف بلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل، في تغطية للتصعيد العسكري بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”.

وجرح في الضربة أيضا مصورا وكالة “فرانس برس” كريستينا عاصي (28 عاماً) التي بترت ساقها اليمنى ولا تزال تتلقى العلاج في المستشفى، وديلان كولنز، ومصورا وكالة “رويترز” ماهر نزيه وثائر السوداني، ومراسلة قناة “الجزيرة” كارمن جوخدار وزميلها المصور إيلي براخيا.

وخلص تحقيقان منفصلان أجرتهما كلّ من منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن “الضربة إسرائيلية”.

وتعليقا على التقريرين قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي :” إن الاجرام الاسرائيلي لا حدود له، وهذا ما نشهده في غزة وجنوب لبنان” واعلن “إن الحكومة اللبنانية ستتخذ الاجراءات كافة لضم التقريرين الى الشكوى المقدمة أمام مجلس الامن الدولي ومتابعتها.وقد تواصلت في هذا الاطار مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب لاجراء المقتضى.

كما تواصلت مع وزير الاعلام زياد المكاري الذي باشر الاجراءات العملانية لتقديم الشكاوى المطلوبة لدى المراجع الدولية المختصة. وهو أيضا في صدد مراسلة سفراء الدول الكبرى العاملة في لبنان للطلب اليها اتخاذ الموقف المناسب من التقريرين”.

في غضون ذلك لم تنحسر وتيرة العنف المتصاعد يوما بعد يوم على محاور الجبهة الجنوبية ولو كثر الكلام عن جهود ديبلوماسية فرنسية وأميركية للتوصل الى تسوية تحيي تنفيذ القرار 1701 وتجنب لبنان حربا جديدة مع إسرائيل.

وفيما تترقب الأوساط الديبلوماسية ما تردد المهمة الجديدة لوفد امني فرنسي وصل امس الى إسرائيل ويصل اليوم الى بيروت في اطار المسعى الفرنسي لمنع انزلاق الوضع في جنوب لبنان الى حرب شاملة، صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته امس اذ نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عنه قوله إن “حزب الله سيحول بيروت وجنوب لبنان إلى غزة وخان يونس إذا شن حربا شاملة” .

الموقف الأميركي

واكد المتحدث الاقليمي باسم وزارة الخارجية الاميركية سام ويربيرغ من جانبه ان “الولايات المتحدة الاميركية لديها قلق شديد بسبب التصعيدات بين لبنان واسرائيل على الخط الازرق”.

وقال “نحمل حزب الله مسؤولية التصعيد ولبنان كدولة ليس طرفًا في هذه الحرب ولا نريد ان نرى التصعيد من طرف حزب الله او اي طرف آخر”.

واضاف “صواريخ حزب الله تؤدي الى تصعيد في المنطقة”.

واكد أن “لا جديد في زيارة ( كبير مستشاري الإدارة الأميركية لشؤون الطاقة) اموس هوكشتاين ولا رابط بين مفاوضات ترسيم الحدود والوضع مع اسرائيل، وترسيم الحدود سيؤدي الى فائدة اقتصادية للشعب اللبناني”.

تزامن ذلك مع توزيع معلومات عن اجتماع عُقد الأربعاء بين هوكشتاين والنائب الياس بو صعب في دبي رشح عنه بأن مقاربة الأميركيين تختلف عن مقاربة الفرنسيين بشأن تطبيق الـ١٧٠١ حالياً وان الكلام الفرنسي عن تهديدات بحال عدم انسحاب الحزب من جنوب الليطاني لم يكن منسقاً مع الأميركيين. وأفادت هذه المعلومات ان بو صعب سأل هوكشتاين عن طرح إنشاء منطقة عازلة على الحدود مقابل انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فنفى أي طرح كهذا في المفاوضات.

وقال انه غير دقيق. واشارت هذه المعلومات الى أن الأميركيين لا يريدون التصعيد بين “حزب الله” واسرائيل وهم متيقنون من أن خرق الـ١٧٠١ يحصل أيضاً من الجانب الاسرائيلي وأي نقاش بهذا القرار أو بالحدود البرية يبدأ بعد وقف اطلاق النار.

بدوره التقى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في اطار زيارته للولايات المتحدة مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف في وزارة الخارجية الأميركية. واكد خلال الاجتماع “ضرورة حماية لبنان من ارتدادات الحرب الدائرة في المنطقة، مشددًا على “ضرورة تطبيق القرارات الدولية لاسيما الـ 1559 والـ 1701.” ولفت إلى “ضرورة منع أي تسوية يمكن أن تقوم بين الأطراف المتصارعة على حساب لبنان”، مشيرًا إلى “أن حزب الله هو الذي يعطّل الانتخابات الرئاسية بعدما أخذ لبنان رهينة مصالحه الخاصة ومشروع راعيه إيران في المنطقة.

وشكر الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني “المسؤول وحده عن حماية أمن لبنان وشعبه، محذّرًا من خطورة المسّ باستقرار المؤسسة العسكرية أو السماح بإفراغ قيادتها، ومؤكدًا أن تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزف عون هو الحل الدستوري الوحيد المتوفر حاليًا في غياب رئيس للجمهورية”.

وافيد ان ليف أكدت للجميّل أن الولايات المتحدة تسعى بكامل قوتها لتجنيب لبنان نيران المنطقة، كما أنها تضع قدراتها لمساعدة لبنان على تخطي الأزمات وضمان استقراره وأمنه.

جولة الراعي

وسط هذه الاجواء، قام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس بزيارة لصور تضامنا مع أهالي الجنوب معلنا أن “الحرب المدمّرة غير محصورة في غزّة ونخاف من امتدادها وما نراه لا يخضع لأي شرعة دولية أو إنسانية ونحن نريد السلام”. وأضاف الراعي : “السلام عطية إلهية والمنطقة تدفع ثمن حرب ضروس ليس فيها أي احترام لحقوق شعب وسنزور المراجع الإسلامية والمسيحية في المدينة كي نقول للجنوبيين نحن معكم وإلى جانبكم”.

واكد ان : “القرى الجنوبيّة تعيش تبعات الحرب على غزّة وجئنا لنوجّه تحيّة إلى كلّ أبناء البلدات من دون استثناء وكنا نتمنّى زيارة مختلف البلدات لكنّ الأوضاع لا تسمح بذلك”.

وقال ” نحن معكم في حاجاتكم ومعكم من اجل الصمود، رغم كل شيء نصمد بوحدتنا ونعرف ان عدونا يطمح دائما لقضم اراض من لبنان وهذا طموحه منذ زمن. نحن معكم صامدون ومتضامنون ونحمل معكم القضية الفلسطينية، ولكن نشهد حرب ابادة، ليس فيها رحمة، هي حرب تدميرية مبرمجة .

توجد اصوات في العالم ولكن لا ينتج عنها مواقف تخفف عن الشعب”.

واكد “حق الشعب الفلسطيني في ان يقرر مصيره”، وقال: “لا نستطيع ان نتفرج على ابادة شعب، واتينا للتكاتف ومن اجل الصمود”. وقال “كل البلدات تعيش اليوم تبعات الحرب على غزة، واضطر اهالي البلدات الجنوبية الى ترك منازلهم، ونوجه التحية لكل البلدات والاهالي الذين هم اخوتنا وأهلنا وندعو لحماية الوطن والاهتمام. وعلينا أن نعمل من اجل القضية الفلسطينية التي عمرها 75 سنة، ونعلن أننا بثقافتنا الروحية واللبنانية لا نرضى أن تشطب هذه القضية بلحظة سريعة بل نسعى للسلام الدائم”.

ملف التمديد

في الاستحقاق المتصل بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون برزت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الى جلسة لهيئة مكتب المجلس في الثانية من بعد ظهر الاثنين المقبل .

وبدا من الواضح، بحسب المعلومات المتوافرة ان ملف التمديد للعماد عون صار شبه مبتوت، كما كانت “النهار” اشارت قبل يومين، وان تحديد جدول اعمال الجلسة التشريعية الذي سيبحث في اجتماع هيئة المكتب سيدرج ملف مشاريع التمديد المقدمة ولا سيما ان “كتلة الجمهورية القوية” تبدو متحفزة لحضور الجلسة متى ادرج مشروعها للتمديد.

واستأثر هذا الملف بحيز مهم من لقاء بري امس في عين التينة مع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد من كتلة “اللقاء الديموقراطي” وبدا واضحا ان ثمة توافقا بين الجانبين في شأنه.

وبعد اللقاء قال النائب أكرم شهيب في موضوع التمديد ” ان المنتظر من الحكومة كان أن تأخذ مثل هذا القرار لكن الرئيس بري وهو الحريص الدائم على الإستقرار وعلى المؤسسة العسكرية دعا هيئة المكتب يوم الاثنين من اجل جلسة عامة قبل 15 الشهر كما وعد في السابق، وجرت العادة في مجلس النواب أن تكون هناك مشاريع وإقتراحات قوانين والمعجل المكرر، لذلك أعتقد لم يكن يوماً دولة الرئيس إلا حريصا على الأساسيات في المجلس النيابي فهو سيدير الجلسة كما عودنا دائماً وبنجاح دائم”.

كتبت صحيفة “النهار”: استعادت الزيارة المفاجئة غير المعلن عنها سابقا والخاطفة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة أموس هوكشتاين، المهندس والعراب لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، لبيروت امس، الوجه “التقليدي” القديم لزيارات كبار الموفدين الأجانب للبنان في حقبات الحرب حين كانت تواكب حضورهم ومهماتهم جولات التصعيد الحربي القتالي ! ومع ان اوساطا عدة أبدت تقديرات “إيجابية” لتعمد الرئيس الأميركي جو بايدن ايفاد هوكشتاين موفدا له الى بيروت نظرا الى مراسه وخبرته مع الافرقاء اللبنانيين ونجاح تجربته في الترسيم البحري، بما يعني ان طبيعة الرسالة التي اوصلها لجهة التشديد على تحييد لبنان عن نيران تمدد الحرب من غزة اليه، بدا واضحا انه من الصعوبة التعويل على “ضمانات” او معالم طمأنة بعد، ولو ان هوكشتاين تعمد بالكلام المقتضب الذي اعلنه ان يؤكد عدم رغبة لبنان وإسرائيل في تصعيد الوضع.

غير ان اللافت في زيارة هوكشتاين انها الى جانب الرسالة الأميركية الواضحة التي نقلها حيال التشديد على تجنيب لبنان محاذير تمدد الحرب اليه والدعوة الى عودة الالتزام فعلا بالقرار الدولي 1701، اوحت زيارته للواء عباس إبراهيم بانه يعمل على مسألة مبادلة الاسرى بين إسرائيل وحركة “حماس” تبعا لما كان نقل سابقا عن انخراط إبراهيم مع هوكشتاين في جهود الأخير حيال ملف الاسرى. ولكن التطور المفاجئ تمثل في ان حركة “حماس” سارعت الى اصدار نفي بتكليف مدير عام الأمن العام السابق عباس إبراهيم التفاوض باسمها بشأن الأسرى.

هوكشتاين اجرى جولة لقاءاته السريعة بعد ظهر امس ترافقه السفيرة الاميركية دوروثي شيا بدءا بلقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري وشدد على الأثر بان “الولايات المتحدة تهتم كثيراً بلبنان وشعبه وخصوصا في هذه الأيام الصعبة” وأوضح انه اطلع بري “على ما تقوم به الولايات المتحدة الاميركية التي لا تريد لما يحصل في غزة ان يتصاعد ولا تريد له ان يتمدد الى لبنان” واكد “إن المحافظة على الهدوء على الحدود الجنوبية اللبنانية على درجة عالية من الاهمية بالنسبة للولايات المتحدة وكذلك يجب ان يكون بالنسبه للبنان وإسرائيل هذا ما ينص عليه القرار الأممي 1701 ولهذا صمم”.

وفي السرايا ابلغ هوكشتاين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه يزور لبنان موفدا من الرئيس الاميركي “لبحث الوضع في جنوب لبنان، وانه لمس من خلال محادثاته ان لبنان واسرائيل لا يرغبان بتصعيد الوضع”. ودعا جميع الاطراف الى احترام القرار الاممي الرقم 1701 وتنفيذه كاملا، كما أكد مجددا دعم الجيش لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها. ثم زار قائد الجيش العماد جوزف عون ومن ثم اللواء عباس إبراهيم . وافيد انه اجرى اتصالا بالمدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري “ونقل اشادة من البيت الأبيض على دور الامن العام اللبناني على اكثر من صعيد”. كما التقى لاحقا نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.

وعلمت “النهار” انه في لقاء بري وهوكشتاين شدد الثاني على ضرورة عدم توسع المواجهات العسكرية في الجنوب وعدم دخول لبنان في الحرب الدائرة. اما بري فحذر من توسيع اسرائيل ضرباتها واستهدافاتها، ولا سيما بعدما اقدمت على جرح اربعة مسعفين من عناصر كشافة الرسالة الاسلامية وقتل ثلاث فتيات وجدتهن. ونبه بري من اخطار تدحرج الامور وتدهورها جراء الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في غزة وجنوب لبنان. وطلب من هوكشتاين الطلب من اسرائيل وقف عدوانها ضد غزة وتحميلها مسؤولية كل ما يحصل. وسأله ايضا عن اسباب حضور كل هذا الحشد من الاسطول الاميركي والغربي الى المتوسط.

وابلغ هوكشتاين رئيس المجلس ان واشنطن على استعداد فور الانتهاء من المعارك وتهدئة الاوضاع في الجنوب البت في نقاط الحدود البرية المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل. ولم يتم التطرق بين بري وهوكشتاين الى موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون. واكتفى بر ي في رد على سؤال ان ” هذا الموضوع عند الحكومة. وكلامي واضح في هذا الخصوص منذ البداية”. وفي اللقاء بين هوكشتاين وميقاتي بدا لافتا ان هوكشتاين تعمد التنويه بانه حضر الى بيروت بتكليف من الرئيس جو بايدن .

واصدرت السّفارة الأميركيّة بيانا عن الزيارة أفادت فيه ان هوكشتاين “اعرب خلال زيارته عن اهتمام الولايات المُتّحدة العميق بلبنان وشعبه خلال هذا الوقت العصيب. وأعرب عن خالص تعازينا لحياة المدنيين التي فقدت. واستمع إلى مخاوف المسؤولين اللبنانيّين وأبلغهم بما تقومُ به الولايات المُتّحدة لمعالجتها. وأكّد مُجدّداً أنّ الولايات المتّحدة لا تريد أن ترى الصّراع في غزّة يتمدّد، وشدّد على أنّ استعادة الهدوء على طول الحدود الجنوبيّة يجب أن تكون الأولوية القصوى لكلٍ من لبنان وإسرائيل. وذكّر جميع المُحاورين بأنّ قرار مجلس الأمن 1701 هو أفضل آلية لتحقيق هذا الهدف ودعا إلى تنفيذه بالكامل”.

تصعيد وحرب تهديدات

في غضون ذلك شيعت بلدة بليدا الجنوبية في وداع مؤثر الشقيقات الثلاث: ريماس وليان وتالين شور مع جدتهن سميرة أيوب اللواتي سقطن يوم الأحد جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهن في بلدة عيناتا، في حضور حشد كبير من اهالي البلدة والجوار ووفود من المناطق . واستمر التوتر عند الحدود الجنوبية بعدما أطلقت صواريخ عدة من الجنوب سقطت على الحدود اللبنانية -الإسرائيلية. وفيما ذكرت معلومات انه تم إطلاق ٨ صواريخ من القطاع الشرقي في اتجاه إسرائيل، أفادت معلومات أخرى انه تم إطلاق 20 صاروخًا باتجاه الجليل والجولان.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه عقب دوي صفارات الإنذار شمالي الجولان والجليل الأعلى تم رصد إطلاق صواريخ من لبنان.

وأفيد عن استهداف مرابض الجيش الاسرائيلي في الجولان بالصواريخ وأن القبة الحديد نفذت عمليات اعتراض في أجواء المنطقة في القطاع الشرقي. في المقابل استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع في الجنوب وتعرضت منطقة مزارع شبعا ومناطق مفتوحة في القطاع الشرقي لقصف مدفعي إسرائيلي.وطاول قصف إسرائيلي محيط علما الشعب والناقورة. وشنت الطائرات الإسرائيلية ليلا سلسلة غارات على اطراف الناقورة وسهل الخيام وياطر ومرتفعات شبعا .

وتصاعدت التهديدات الكلامية فقال نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم لشبكة “إن بي سي” الأميركية: “إذا استمرت إسرائيل وأميركا في عدوانهما فسيؤدي ذلك لمواجهة شاملة”، ولفت الى ان “حزب الله يشارك من أجل تخفيف الضغط على غزة”. وحذر من أن “هجماتنا المتزايدة رسالة بأنه إذا توسعت إسرائيل فستكون هناك عواقب وخيمة”.

في المقابل أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه إذا اختار حزب الله الانضمام إلى الحرب فسوف يرتكب خطأ كبيرًا. وقال نتنياهو: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تهديدات حزب الله وهذا سيكون خطأ حياتيا بالنسبة لهم”.

كما ان وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت قال انه “إذا أخطأ الامين العام لحزب الله حسن نصرالله كما فعل السنوار بغزة، فإسرائيل ستحسم مصير لبنان”. وقال أن “لا نية لدينا لخوض حرب مع حزب الله، ولكن إذا أقدم نصرالله على ارتكاب خطأ فسيقضي على لبنان”.

شدد رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين على أنه “بدلاً من أن يعطي المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين المواعظ للبنانيين في كيفية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وكيف يمكن للعالم أن يتقبل اللبنانيين على المستوى الاقتصادي، فليبذل جهداً ويبلغ أسياده أن يرفعوا الحصار عن لبنان، عندها يبدأ لبنان بالتعافي، وأضاف: “إنّ أسياد هوكشتاين هم الذين منعوا لبنان من الافادة من المساعدات التي تعرض عليه في الكهرباء وفي غيرها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأميركا هي التي تمنع لبنان من النهوض، وتحاصره كما تحاصر سوريا”.

كلام صفي الدين جاء خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الحلوسية الجنوبية، حيث قال: “لبنان ليس بحاجة إلى نصائح أميركية، ولسنا بحاجة إلى مزيد من التنظير، فالأميركي إذا كان صادقاً، عليه أن يفي بالحد الأدنى بوعده للبنانيين بموضوع الغاز المصري، ونحن بالتأكيد لم ولن نعول على الأميركي، لأننا نعتبره عدواً حقيقياً للبنان واللبنانيين، لأنه بسلاحه كانت مجزرة قانا وكل المجازر، وبطائراته وصواريخه وسلاحه قتل اللبنانيين، وبسلاحه وكل صواريخه وإمكاناته يقتل الفلسطينيين في كل يوم، ونحن لله الحمد لم نعول على الأميركي يوماً، ولا نثق فيه يوماً، بل نعتبر أن عداوة الأميركي للبنان لا تقل عن عداوة الإسرائيليين له وربما تكون أشد، كما رأينا في حرب تموز 2006”.

وتوجه الى الذين يراهنون على الأميركي بالقول: “عليكم أن تعلموا أنه يبيعكم الكلام فقط، والأميركي لن يفعل شيئا في لبنان، ونحن نؤكد أنه حتى لو كان هناك نفط وغاز في البحر اللبناني، فالأميركي لن يترك اللبنانيين يستفيدون من إمكاناتهم، لأنه أخذ قرارا بمحاصرة البلد كما يحاصر سوريا واليمن وكل هذه المنطقة خوفا من أن يفقد أوراق القوة التي أوجدها على مدى أكثر من مئة عام في المنطقة”.

المصدر: لبنان٢٤

شدد رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين على أنه “بدلا من أن يعطي المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين المواعظ للبنانيين في كيفية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وكيف يمكن للعالم أن يتقبل اللبنانيين على المستوى الاقتصادي، فليبذل جهدا ويقول لأسياده أن يرفعوا الحصار عن لبنان، عندها يبدأ لبنان بالمعافاة، علما أن أسياد هوكشتاين هم الذين منعوا لبنان من الافادة من المساعدات التي تعرض عليه في الكهرباء وفي غيرها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأميركا هي التي تمنع لبنان من النهوض، وتحاصره كما تحاصر سوريا”.

كلام صفي الدين جاء خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الحلوسية الجنوبية، في حضور عضوي كتلة “الوفاء للمقاومة” النائبين حسين جشي وحسن عز الدين، مسؤول منطقة جبل عامل الأولى عبد الله ناصر، مسؤول منطقة جبل عامل الثانية علي ضعون، وعدد من العلماء والفاعليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وقال صفي الدين: “إن لبنان ليس بحاجة إلى نصائح أميركية، ولسنا بحاجة إلى مزيد من التنظير، فالأميركي إذا كان صادقا، عليه أن يفي بالحد الأدنى بوعده للبنانيين بموضوع الغاز المصري، ونحن بالتأكيد لم ولن نعول على الأميركي، لأننا نعتبره عدوا حقيقيا للبنان واللبنانيين، لأنه بسلاحه كانت مجزرة قانا وكل المجازر، وبطائراته وصواريخه وسلاحه قتل اللبنانيين، وبسلاحه وكل صواريخه وإمكاناته يقتل الفلسطينيين في كل يوم، ونحن لله الحمد لم نعول على الأميركي يوما، ولا نثق فيه يوما، بل نعتبر أن عداوة الأميركي للبنان لا تقل عن عداوة الإسرائيليين له وربما تكون أشد، كما رأينا في حرب تموز 2006”.

وتوجه الى الذين يراهنون على الأميركي بالقول: “عليكم أن تعلموا أنه يبيعكم الكلام فقط، والأميركي لن يفعل شيئا في لبنان، ونحن نؤكد أنه حتى لو كان هناك نفط وغاز في البحر اللبناني، فالأميركي لن يترك اللبنانيين يستفيدون من إمكاناتهم، لأنه أخذ قرارا بمحاصرة البلد كما يحاصر سوريا واليمن وكل هذه المنطقة خوفا من أن يفقد أوراق القوة التي أوجدها على مدى أكثر من مئة عام في المنطقة”.

واعتبر أن “الأميركيين هم السبب الأساسي لمشاكل سوريا، لا سيما لناحية سرقة النفط والحصار ومنع الدول العربية من أن تستثمر في سوريا”.

وأوضح أننا “أبناء المقاومة قلنا في السابق ونقول مجددا ونؤكد، إن الوجود الأميركي الغريب والسيىء والقبيح والضاغط على المنطقة وليس على لبنان وسوريا وفلسطين فقط، سوف ينتهي في يوم من الأيام في هذه المنطقة، ويجب أن نكون جاهزين لمستقبل بلدنا وأمتنا وكل قضايانا حينما يرحل هذا الأميركي عنا، وهذا الذي يجب أن يفكر به بعض اللبنانيين الذين للأسف ما زالوا غارقين بوعود السفارات”.

وشدد صفي الدين على أنه “لا يوجد أحد في لبنان والمنطقة اليوم ينكر أنه بفضل القوة التي أظهرتها وأبدتها المقاومة من خلال مسيراتها وسلاحها بالتعاون والتكامل مع الجيش اللبناني والمسؤولين، تمكنا أن نبدأ بالحفر في البحر للتنقيب عن الثروة النفطية والغازية، وأن الخيمة التي نصبتها المقاومة والوقفة الشجاعة لأبناء بلدتي شبعا وكفرشوبا وكل أولئك المتواجدين على الحدود، هي ذات قيمة عالية وقوية وفعل مقاوم، لأنها تستند إلى المسيرات والصواريخ وقوة المقاومة”.

وختم: “المقاومة التي حررت الأرض، والتي ستحرر ما بقي من الأرض المحتلة، والتي أعادت الكرامة والسيادة لهذا الوطن، ستبقى حاجة وحاضرة للدفاع عن لبنان بوجه الكيان الإسرائيلي طالما هناك تهديدات، وطالما هناك كيان صهيوني يتهدد أرضنا ونفطنا وغازنا ومياهنا وحياتنا واستقرارنا، وهذا أمر لا نقاش فيه، لا الآن ولا بعد الآن”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

قالت مصادر مقربة من الثنائي الشيعي حول زيارة احد كبار مستشاري الرئيس جو بايدن في شؤون الطاقة اموس هوكشتاين، إن هذا الأخير ليس مستشارا للشؤون الامنية، وعليه، كان هدف زيارته الى لبنان تثبيت موقف واشنطن الداعي الى التهدئة، وحصول لبنان على نفطه دون اي توتر.

وتابعت ان موقفه كان مشجعا للدولة اللبنانية على المضي قدما في التنقيب في بلوك 9، والتحضير للتنقيب لاحقا في بلوك 8.

نور نعمة – “الديار”

حركة دبلوماسية مكثفة شهدها المسرح اللبناني تلت زوبعة أممية في مجلس الامن الدولي حيال التجديد لقوات الطوارئ الدولية برؤى اسرائيلية بعد تآمر عربي وتقاعس لبناني وتهديد أمريكي.

وبالتوازي حطّ في بيروت كبير المستشارين الأمريكيين لشؤون الطاقه آموس هوكشتاين حاملا العصا بيد والجزرة بيد أخرى، ومن الاماكن السياحية التي جالها مع السفيرة الامريكية دوروثي شيا توجّه هوكشتاين برسائل متعددة الاتجاهات قابله رئيس مجلس النواب للاعلان عن الاستعداد الكامل للوقوف جنبا الى جنب مع المقاومة للدفاع عن السيادة وعن كل حبة تراب لبنانية.

اما وزير الخارجية الايراني أمير عبد اللهيان فقد أكد في جولته على المسؤولين اللبنانيين على سيادة لبنان وشجب التدخل في شؤونه الداخلية مجددا العروض الايرانية بمساعدة اللبنانيين من البوابة الاقتصادية المفتوحة بلا شروط مسبقة، فماذا حملت السلة الدبلوماسية، وما هي تداعيات القرار من التمديد لليونيفيل بصيغته الحالية؟

وفيما يتعلق التجديد لليونيفيل هذه الزوبعة التي حدثت في مجلس الامن الدولي وحول من يتحمل المسؤولية في تجديد القرار او الابقاء على تجديد القرار الذي اخذ صفة التشدد في السنة الماضية، بغض النظر من كان المسؤول سابقا، وما حدث اليوم اكد د. طارق عبود الباحث في القضايا الدولية ان المسؤول السابق هو مسؤول اليوم، ولم يتغير في الحكومة ولم يتغير وزير الخارجية الا ان هنالك تغيير في مندوبة لبنان في الامم المتحده امل مدللي التي كانت سابقا في لبنان، وهذه السنة تغيرت المندوبة الا انه من الواضح واذا كنا حسني النية، سنقول ان هناك بعض الاستخفاف والاستهتار في موضوع حساس ومفصلي يمس السيادة اللبنانية، وفي منطقة حساسة جدا على المستوى الوطني والاقليمي وعلى المستوى الاستراتيجي.

واستغرب عبود في ان يمر القرار رقم 2650 في السنة الماضية بهذه الخفة، وان المندوبة امل مدللي كانت تبرر قائلة ان السنة الماضية تحدثت مع وزير الخارجية عده مرات وقالت له انه قبل 10 ايام وقبل شهر بأن الأمور متجهة نحو قرار تشديد ويمنح القوات الدولية حرية الحركة من دون التنسيق مع الجيش اللبناني، فلم يكترث وزير الخارجية اللبناني، وبالتالي فان وزاره الخارجيه اللبنانية تتحمل مسؤولية كاملة وقبل وزير الخارجية يتحمل مسؤولية هذه الهفوة وان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو الذي يتحمل هذه المسؤولية.

قناة العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...