اخبار لبنان

علوش يكشف خفايا التشكيل

ما من شكٍ بأن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، يستعجل تأليف الحكومة، وإن كان يدرك شخصياً كما غيره من الأطراف السياسية استحالة حصول هذا الأمر وفق إيقاعٍ سريع، بدأ بعد ساعات على انتهاء الإستشارات النيابية الملزمة، واستعاد في الساعات الماضية إيقاعاً هادئاً، بعد “سقوط” تشكيلته الحكومية الأولى.

وإذا كان ميقاتي، كرئيس مكلف، أمام مسار معقد وطويل، فهو يواصل مهامه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال، ولن يتخلى عن استعجاله للوصول إلى حكومة كاملة الأوصاف خلال الأسابيع المقبلة وقبل نهاية عهد الرئيس ميشال عون، كما يكشف النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، الذي يشدد على أن الرئيس المكلف، يضع في أولوياته تشكيل حكومة في أقرب موعد ممكن، كي لا يأتي موعد انتخابات رئاسة الجمهورية والحكومة الحالية تواصل تصريف الأعمال.

ويقول الدكتور علوش لـ “ليبانون ديبايت”، إن الرئيس ميقاتي، استعجل تقديم التشكيلة الوزارية إلى رئيس الجمهورية، من أجل “حشر” الرئيس عون ووضع الكرة في ملعبه ويوجه له رسالة بأنه سبب مشكلة أي تعثر في تأليف الحكومة.

ولكن في المقابل، يشير الدكتور علوش، إلى أنه بات معروفاً أن خيارات الرئيس عون، تلتقي عند إبقاء مفاصل القرار الحكومي والتعطيل بيد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. ويلفت إلى أن باسيل وتكتله النيابي، لم يسمّ الرئيس ميقاتي لتاليف الحكومة وأعلن الإمتناع عن المشاركة في الحكومة المقبلة، ولكنه في الوقت نفسه يرفض أن يتخلى عن وزارة الطاقة، لأنه الوزير الفعلي ويقوم بتعطيل كل العروض لتحسين قطاع الكهرباء.

ورداً على سؤال حول مبادرة الرئيس ميقاتي إلى حجب وزارة الطاقة عن “التيار الوطني” في التشكيلة، يوضح علوش، أن ميقاتي يريد تذليل العوائق التي منعت طيلة 13 عاماً وخلال تولي باسيل هذا القطاع، حلّ مشكلة الكهرباء. وبالتالي فإن رئيس الجمهورية، متمسك بالحصول على الثلث المعطل في أي حكومة وأي تشكيلة ولذلك لن يوقع على أي تشكيلة لا تؤمن الغلبة لباسيل.

وعن التمثيل السني ومطالبة نواب عكار وبيروت بأن يشاركوا في الحكومة، فيتوقع الدكتور علوش، أن لا تتبدل المشاركة السنية إذ ما من أطراف سنية وازنة في هذه اللحظة، تريد المشاركة بالحكومة.

ويؤكد علوش أن الرئيس المكلف، لن يغيّر اتجاهاته وتصوره بالنسبة للحكومة العتيدة، لأنه يرفض أن يكون على رأس حكومة عاجزة عن الإنجاز والعمل ومعرضة للتعطيل في أي لحظة، كما كانت الحال في حكومة تصريف الأعمال الحالية.

وعن مشهد التشكيل إذا رفض رئيس الجمهورية التشكيلة الأولى، يتوقع علوش مزيداً من التعقيدات والتصعيد وبالتالي الخراب المستمر في ظل غياب الحلول في المنطقة، وتراجع الإهتمام الإقليمي والدولي بلبنان.

“ليبانون ديبايت”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى