اعتبر رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن “بعض القوى السياسية في لبنان تريد توتير الوضع، وهي تعتقد أنها بذلك تقدم مجدداً أوراق اعتمادها للخارج. أما نحن في المقاومة، فأولويتنا الكبرى هي الحفاظ على الاستقرار، وأولويتنا هي التهدئة في الداخل؛ ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق أبداً على حساب المقاومة، ولا على حساب كرامة المقاومين، ولا على حساب معنويات وكرامة بيئة المقاومة وشعبها وجمهورها ومجتمعها الواسع، ولا على حساب شهدائها وعوائل شهدائها، وجرحاها وأسراها ومجاهديها وعوائلهم”.
وتابع خلال حفل تأبيني في مجمع الإمام الباقر، في بلدة الزعارير- بيت مشيك، غرب بعلبك: “من يريد الاستقرار والتهدئة في الداخل، عليه أن يبحث عن نقاط الاتفاق، لا أن يعمل على تعميق نقاط الافتراق والاختلاف. وهذا واجب الجميع في لبنان، وليس واجباً على جهة أو فئة دون أخرى”.
وقال: “أعلنا منذ البداية أن المتفجرات في الشاحنة التي تم توقيفها على حاجز ظهر البيدر هي للمقاومة التي تقف في وجه العدو الصهيوني الذي يهدد أمن الدولة، والذي فجر ويفجر آلاف المنازل والمؤسسات في الجنوب، والقضاء والسلطة والسياسيون والعالم أجمع يعرفون ذلك حق المعرفة. فهل ادعى أحد على العدو الذي يحتل أرضنا، ويصرح قادته من جنوب لبنان ومن داخل فلسطين المحتلة عدة مرات، بأن جيشه الإرهابي دمر ما يقارب ستين قرية لبنانية. دمروا ويدمرون بلدنا بالمتفجرات التي أدخلوها بشاحنات إسرائيلية إلى أرضنا. ألم يفكّر أحد منكم يا سياسيين بتقديم شكوى ضدهم في أي محكمة بالخارج؟ يا قضاء لبنان، هذا العدو فجر بيوتًا على الأرض اللبنانية، هل تجرؤون بتقديم الشكوى عليه؟ لم يصدر بيان إدانة عن وزارة الخارجية، ولم يتم الادعاء أمام القضاء اللبناني، ولا أمام القضاء الدولي. أم إنكم تتمرجلون فقط على المقاومين، وتتهمونهم بأنهم هددوا أمن الدولة، لأنهم يقومون بالدفاع عن هذه الأرض، وعن هذه المنازل، والقرى، في وجه العدوان الصهيوني”.
وتابع: “من المخزي أنكم تذهبون لمعاداة المقاومة وتوجّهون الاتهام لشبابها بتهديد أمن الدولة، في الوقت الذي تقولون فيه أنكم تريدون إنهاء حالة العداء مع العدو الذي يدمر قرى ومنازل اللبنانيين. هل أزلتم الاحتلال وخرج العدو، وأمنتم البلاد، وقمتم بالدفاع عن الأرض، واعدتم إعمار ما هدمه العدو؟ ما هو إنجازكم؟”.
وأردف: “نقرأ الكثير من المقالات التي تتحدث عن استقلالية القضاء في لبنان. إذن، ما دخل روبيو ليتصل ويقول: “أنا طلبت ولم أطلب”؟ وما دخل السفير الأميركي ميشال عيسى ليتدخل؟ أفلا يُعدّ كلام وزير الخارجية الأميركي وكلام السفير الأميركي تدخلاً سافراً في القضاء اللبناني؟ من منحهم هذا الحق الذي ينتقص من سيادة لبنان واستقلاله؟”.
ورأى أن “هذا التدخل الأميركي يهدف إلى تأزيم البلد، وإن الاستجابة للضغوط الأميركية تتعارض تماماً مع مصلحة البلد. وعلينا جميعاً أن نحذر من التمادي في الرضوخ للإملاءات والضغوط الأميركية”.
وختم الحاج حسن: “لقد قالت المقاومة كلمتها وتكررها مراراً: لن نسمح للإرادة الأميركية بأن تمر في لبنان. فمشاريع أميركا في المنطقة القائمة على اتفاقيات أبراهام والسلام مع العدو، وتمهيد الأرض لإسرائيل للسيطرة والهيمنة، هي مشاريع واجهناها وسنواجهها”.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




