شهدت مدينة طرابلس، المعروفة بـ”العاصمة الثانية للبنان”، تزايدًا في الحوادث الأمنية خلال الشهرين الماضيين، إذ سُجّل أكثر من 200 حادثة تنوّعت بين الإشكالات، وجرائم القتل، وإطلاق النار، والسرقات، إضافة إلى توقيف عدد من تجار المخدرات، بمعدل يقارب 3 حوادث يوميًا. وأثارت هذه الأرقام تساؤلات لدى عدد من المعنيين حول أسباب استمرار هذا الواقع الأمني، في ظل ما وصفوه بضعف الإجراءات المتخذة لفرض الأمن وملاحقة المطلوبين، وضبط السلاح المتفلت، وتوقيف رؤساء العصابات وتجار المخدرات.
كما طُرحت علامات استفهام حول عدم توقيف بعض المتورطين، رغم أنهم معروفون ويتنقلون يوميًا في المنطقة من دون أن يتواروا عن الأنظار. وفي مواجهة هذا الواقع، أكد عدد من الأهالي لـ”لبنان 24″، أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار الانفلات الأمني، مشيرين إلى أن بعضهم بدأ باتخاذ إجراءات فردية، شملت توقيف عدد من تجار المخدرات واللصوص، وتقييدهم على الأعمدة قبل تسليمهم إلى القوى الأمنية.
إلا أن هذه الممارسات تثير مخاوف لدى معنيين من أن يؤدي تراجع الثقة بقدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الوضع إلى لجوء المواطنين إلى أخذ القانون بأيديهم، والانتقال من الاحتكام إلى القضاء والأجهزة المختصة إلى منطق الثأر والانتقام، بما قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتوترات في المدينة
كاتب المقال الأصلي: “خاص لبنان24”
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




