يلتقي في أنقرة وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي، ونائب القائد العام للجيش الوطني الليبي صدام حفتر لبحث تشكيل قوة مشتركة بين الشرق والغرب.
ويهدف اللقاء إلى بحث ترتيبات إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتوحيد صفوفها، وسط مساع تركية حثيثة لدفع مسار التقارب بين الشرق والغرب، إلا أن هذه التحركات تصطدم بتوجيهات صارمة من مكتب القائد الأعلى للجيش تشترط استكمال الإجراءات القانونية قبل أي التزام.
وبحسب مصادر ليبية، يتوقع أن يركز الاجتماع على إنشاء “غرفة قيادة مشتركة”، يمثل فيها الزوبي القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، بينما يمثل صدام حفتر القيادة العامة في الشرق.
وتتناول المباحثات تحديد طبيعة الصلاحيات وآليات التنسيق، مع الإشارة إلى توجه نحو تشكيل قوة عسكرية مشتركة تضم عناصر من الطرفين، على أن تبدأ مهامها من المنطقة الجنوبية.
وتعد هذه الخطوة اختبارا حقيقيا لقدرة الطرفين على الانتقال من التنسيق النظري إلى ترتيبات ميدانية أوسع، رغم أن التفاصيل النهائية لتشكيل القوة ونطاق انتشارها لا تزال قيد التفاوض.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود المستمرة لإنهاء الانقسام العسكري والمؤسسي في ليبيا، والذي شهد مؤخرا تقاربا ملموسا تجلى في اجتماعات مدينة سرت بين قيادات عسكرية من المنطقتين.
وناقشت تلك الاجتماعات تعزيز التعاون وتنفيذ تدريبات ميدانية مشتركة في الجنوب، في ظل رعاية تركية واضحة لمسار المصالحة العسكرية.
وفي تطور لافت يعكس الحساسية الشديدة للملف العسكري، وجه مكتب القائد الأعلى للجيش الليبي تعليمات صارمة إلى وكيل وزارة الدفاع ورئيس الأركان العامة، تمنع بشكل قاطع إبرام أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم أو ترتيبات قيادية ملزمة تتعلق بتوحيد المؤسسة العسكرية قبل استكمال الموافقات الرسمية.
وشدد الخطاب على تقدير الجهود الرامية لبناء مؤسسة عسكرية موحدة على أسس مهنية ووطنية، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالتشريعات النافذة وضمان وحدة القرار العسكري.
وطالب المكتب بعرض أي تفاهمات على وزير الدفاع، والتنسيق بشأنها مع اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، قبل إحالتها إلى القائد الأعلى للحصول على الاعتماد المسبق وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.وفي ختام توجيهاته، حذر مكتب القائد الأعلى من اتخاذ أي إجراءات تنفيذية تترتب عليها التزامات مؤسسية أو تنظيمية قبل استيفاء الشروط القانونية، داعيا في الوقت نفسه إلى مواصلة الجهود الفنية والتنسيقية الداعمة لمسار التوحيد، مما يضع الاجتماع المرتقب في أنقرة في إطار التشاور الفني والسياسي، بعيدا عن التوقيع على وثائق ملزمة في هذه المرحلة.
المصدر: روسيا اليوم عربي
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




