●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةانخفاض سعر البنزين وارتفاع سعر المازوتموقع صدى الضاحيةمحلقة معادية ألقت قنبلة صوتية في منطقة خلة زهير بمحيط بلدة كفرشوباموقع صدى الضاحيةالعدو "الإسرائيلي" ينفذ عملية تفجير في بلدة المنصوري تزامنًا مع قصف مدفعي يستهدف البلدةموقع صدى الضاحيةإعلام العدو| القناة 12 العبرية: نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا عاجلًا في أعقاب عملية الخليلموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: مقتل جنديين "إسرائيليين" في عملية إطلاق النار في الخليلموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| شهيد ومصابون جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة "إسرائيلية" استهدفت دراجة هوائية في خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| إصابات إحداها خطيرة جراء قصف "إسرائيلي" استهدف دراجة هؤائية في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| قناة المسيرة: إصابة مواطنين اثنين ومهاجر إفريقي بنيران العدو السعودي في مديريتي باقم ومنبه الحدوديتين في محافظة صعدةموقع صدى الضاحيةانخفاض سعر البنزين وارتفاع سعر المازوتموقع صدى الضاحيةمحلقة معادية ألقت قنبلة صوتية في منطقة خلة زهير بمحيط بلدة كفرشوباموقع صدى الضاحيةالعدو "الإسرائيلي" ينفذ عملية تفجير في بلدة المنصوري تزامنًا مع قصف مدفعي يستهدف البلدةموقع صدى الضاحيةإعلام العدو| القناة 12 العبرية: نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا عاجلًا في أعقاب عملية الخليلموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: مقتل جنديين "إسرائيليين" في عملية إطلاق النار في الخليلموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| شهيد ومصابون جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة "إسرائيلية" استهدفت دراجة هوائية في خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| إصابات إحداها خطيرة جراء قصف "إسرائيلي" استهدف دراجة هؤائية في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| قناة المسيرة: إصابة مواطنين اثنين ومهاجر إفريقي بنيران العدو السعودي في مديريتي باقم ومنبه الحدوديتين في محافظة صعدة

من تامبا إلى اليرزة: واشنطن تدفع الجيش إلى مواجهة حزب الله

23/10/2026 · شيماء عبد الكريم كركلا
من تامبا إلى اليرزة: واشنطن تدفع الجيش إلى مواجهة حزب الله

شكّل دور الجيش اللبناني في الاستراتيجية الأميركية لمواجهة حزب الله العنوان الأبرز لجولة المفاوضات العسكرية التي عُقدت في مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا. فالمحادثات التي انتهت من دون إحراز تقدّم ملموس، أعادت إلى الواجهة مسألة الضغوط الأميركية على المؤسسة العسكرية اللبنانية، وحدود استعداد قيادتها للانخراط في إجراءات أمنية تستهدف حزب الله، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة داخلية.

وتشير المعلومات إلى أن قيادة الجيش كانت تفضّل عدم المشاركة في جولة المفاوضات العسكرية المباشرة مع العدو، انطلاقاً من تقدير مُسبق بأن الشروط الإسرائيلية المرتفعة لا تتيح تحقيق اختراق فعلي، وأن الذهاب إلى المفاوضات في ظل استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وغياب التزامات واضحة بالانسحاب قد يضع المؤسسة العسكرية أمام استحقاقات تتجاوز طبيعة مهماتها وقدرتها على التنفيذ.

وبحسب المعلومات، جاء قرار المشاركة نتيجة ضغوط مارستها واشنطن على السلطة السياسية، التي دفعت بدورها قيادة الجيش إلى إرسال وفد عسكري إلى تامبا، رغم التحفظات على جدوى الجولة. وهي رواية تتقاطع مع تقارير إعلامية عبرية تحدّثت عن إصرار أميركي على انعقاد الاجتماعات، حتى في ظل توقّعات متدنّية بإمكان تحقيق نتائج، علماً أن قيادة الجيش حاولت إقناع الرئيس جوزيف عون بأن ينضم رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم إلى الاجتماع، حتى لا يكون هناك اتصال مباشر مع العسكريين الإسرائيليين، لكن عون أبلغها بأن الأميركيين يرفضون ذلك.

في المقابل، أظهرت التغطيات الإسرائيلية للمفاوضات تمسّك تل أبيب بمطالبها المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، وربط أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بالتحقّق من تنفيذ الترتيبات الأمنية المطلوبة. ولم يقتصر الخلاف، وفق ما نقلته تل أبيب، على تسلسل خطوات الانسحاب ونزع السلاح، بل شمل أيضاً آليات التحقّق من أداء الجيش اللبناني، وسط حديث عن رغبة إسرائيلية في إقامة قنوات تنسيق عملياتي مباشرة مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، بما يتجاوز الأطر القائمة عبر الوساطة الأميركية.

وتكتسب هذه المطالب حساسية خاصة في ضوء التباين بين النظرتين اللبنانية والإسرائيلية إلى طبيعة المرحلة المقبلة. ففي حين تطالب السلطة اللبنانية بوقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب من أراضيها، يتعامل العدو مع استمرار احتلاله العسكري بوصفه ورقة مرتبطة بمستوى التقدّم في نزع سلاح حزب الله. وعليه، فإن غياب النتائج الملموسة عن اجتماعات تامبا سيكون منسجماً مع التقديرات المتحفّظة التي نُسبت مُسبقاً إلى قيادة الجيش اللبناني، من دون أن يعني بالضرورة انتهاء المسار التفاوضي بفعل الانسياق الكلي للسلطة السياسية في بيروت خلف المطالب الأميركية.

أهمية جولة تامبا لا تنحصر في نتائجها المباشرة، كون الضغوط الأميركية تطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تريد واشنطن تكريسها بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية في بيروت. وفي رأي الجهات المعارضة للسياسة الأميركية، فإن واشنطن تسعى إلى ضمان التزام قيادة الجيش بتوجّهات السلطة السياسية في الملفات الأمنية والتفاوضية، في وقت تتعرّض فيه هذه السلطة نفسها لضغوط أميركية متواصلة لتسريع تنفيذ المطالب المتعلقة بسلاح حزب الله.

لكنّ المسألة لا تقف عند القول إن على المؤسسة العسكرية الخضوع لقرارات السلطة المدنية، فهو مبدأ أساسي في عمل الدولة، إنما تكمن المشكلة في مدى قدرة السلطة اللبنانية نفسها، على اتخاذ قرارات مستقلة تراعي الوضع الداخلي، ولا تلبّي هي الطلبات الخارجية، خصوصاً عندما تتصل هذه القرارات بمخاطر الاستقرار الداخلي.

وتزداد أهمية هذا النقاش مع ظهور تقارير ومُعطيات عن ضغوط أميركية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، على خلفية الخلاف حول وتيرة تنفيذ إجراءات نزع سلاح حزب الله، إلى جانب مواقف صدرت عن شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية تنتقد أداء القيادة العسكرية وتطالبها بتنفيذ قرارات السلطة السياسية بصورة أكثر حزماً، بما يعكس تصاعد الخلاف حول الوسائل المطلوبة لتنفيذ سياسة حصرية السلاح، ومدى استعداد المؤسسة العسكرية للجوء إلى القوة في الداخل.

وقد تبيّن لجهات رسمية، أن ما يشبه «التعليمة» قد صدر عن السفارتين الأميركية والسعودية خلال الساعات الـ48 الماضية، وانطلق على أثره عدد من الناشطين في انتقاد عدم قيام الجيش بتنفيذ قرار الحكومة نزعَ سلاح حزب الله. وتزامنت الضغوط المرتبطة بالمفاوضات العسكرية مع تصاعد الاهتمام الأميركي بملفات أمنية وقضائية وسياسية داخل لبنان، آخرها قضية ما يُعرف بـ«شاحنة المتفجّرات»، التي تحوّلت إلى محور سجال سياسي وإعلامي بشأن علاقة حزب الله بالشحنة والهدف منها وطريقة تعامل المؤسسات اللبنانية معها، مع ضغوط أميركية مُكثّفة من أجل إحالة الملف إلى المجلس العدلي، مع ما يعني ذلك عملياً من فتح نافذة كبيرة لاشتباك داخلي يتجاوز بُعده السياسي.

وفي هذا السياق، برز اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالرئيس جوزاف عون، الذي طُرحت خلاله، بحسب المعلومات الرسمية الأميركية مسألة المتفجّرات المضبوطة وضرورة عدم إعادتها إلى حزب الله، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز التواصل العسكري المباشر مع إسرائيل. ويشير الجمع بين الملفين في التواصل الدبلوماسي الأميركي إلى أن واشنطن تتعامل مع الترتيبات الأمنية على الحدود والإجراءات المرتبطة بسلاح حزب الله في الداخل باعتبارهما جزءاً من أولويات سياسية وأمنية مترابطة، ما دفع أوساطاً سياسية لبنانية إلى القول إن تكثيف الضغوط في ملفات متزامنة قد يضيّق هامش المناورة أمام قيادة الجيش، ويضعها تدريجياً أمام خيارات أكثر تعقيداً في إدارة العلاقة مع حزب الله.

تتزامن الضغوط المُرتبِطة بالمفاوضات العسكرية مع تصاعد الاهتمام الأميركي بملفات أمنية وقضائية وسياسية داخلية وحملة «أبواق» أميركا والسعودية ضد قيادة الجيش

وفي موازاة هذه التطورات، نُقلت عن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى أحاديث كثيرة في جلسات خاصة مع سياسيين وناشطين، حيث أبدى استغرابه من مبالغة المسؤولين اللبنانيين في الحديث عن خشيتهم من احتمال اندلاع مواجهة بين الجيش وحزب الله. ويتّسق هذا الموقف مع ما سبق لـ«الأخبار» أن نشرته عن أن مسؤولاً أمنياً أميركياً زار لبنان بعد زيارة إسرائيل، وواجه مسؤولين لبنانيين بسؤالين: «ممّ تخافون، من حرب أهلية؟ ومن قال لكم إن حزب الله قادر على مواجهة الجيش؟». واللافت أن مركز «مئير عميت» الإسرائيلي لأبحاث الاستخبارات والإرهاب، أعاد نشر ما نقلته «الأخبار» في تقرير له عن الأحداث بين 5 و12 تشرين الأول 2026.

ويعكس هذان الموقفان توجهاً لدى بعض المسؤولين الأميركيين إلى التشكيك في التقديرات اللبنانية للمخاطر المترتّبة على فرض نزع السلاح بالقوة. في المقابل، تنطلق التحفّظات المنسوبة إلى قيادة الجيش من اعتبارات تتصل بالاستقرار الداخلي، وباحتمال أن يؤدي الاحتكاك المسلح مع حزب الله إلى تداعيات أمنية واجتماعية تتجاوز حدود أي عملية عسكرية محدّدة.

بالعودة إلى الضغوط على قيادة الجيش، فإن الدعوات إلى إقالة قائده تكتسب أهمية إضافية عند وضعها في سياق هذه التطورات. فإذا كانت المطالب الأميركية المُعلنة تركّز على نزع سلاح حزب الله وتعزيز سلطة الدولة، فإن الخلاف الذي تعكسه التقارير عن أداء القيادة العسكرية يتعلق، بدرجة أساسية، بالوسائل والجدول الزمني وحدود استخدام القوة. وفي هذا الإطار، يصبح الضغط السياسي على قيادة الجيش عاملاً مؤثراً في العلاقة بين المؤسسات الدستورية والعسكرية، خصوصاً إذا اقترن بمطالب تنفيذية تتعارض مع تقديرات المؤسسة العسكرية للمخاطر.

في ضوء هذه المُعطيات، تبرز فرضية تتداولها أوساط لبنانية مفادها أن الضغوط الأميركية المتزامنة قد تفضي إلى تهيئة بيئة سياسية وأمنية تجعل المؤسسة العسكرية أمام خيار المواجهة مع حزب الله، سواء من خلال تكليفات أمنية مباشرة أو عبر تصاعد الاحتكاكات المرتبطة بتنفيذ قرارات حصرية السلاح.

وتستند هذه القراءة إلى تزامن عدة تطورات، من الضغط لعقد مفاوضات عسكرية مباشرة مع العدو، ورفع سقف المطالب المتعلقة بنزع السلاح، والانتقادات الموجّهة إلى قيادة الجيش، والاهتمام الأميركي بملفات أمنية داخلية، فضلاً عن مواقف مسؤولين أميركيين تقلّل من مخاطر المواجهة بل تشجّع عليها. وعليه، تبدو جولة تامبا أكثر من اختبار لإمكان التوصل إلى ترتيبات أمنية بين لبنان والعدو. فهي تطرح أيضاً سؤالاً عن مدى قدرة قيادة الجيش اللبناني على الحفاظ على تقديراتها المهنية في ظل ضغوط سياسية وخارجية متزايدة؟

حمزة الخنسا- الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.