أتاحت الإجراءات الجديدة في الضمان الاجتماعي تقسيط ديون مستحقة حتى نهاية 2025 على خمس سنوات، بفائدة سنوية تبلغ 5%، مع تخفيض 85% من فوائد تسويات نهاية الخدمة وزيادات التأخير المشمولة بالمعالجة.
الهدف المعلن هو تسهيل تسديد المؤسسات مستحقاتها. لكن مصادر نقابية أثارت شكوى تضع أمام هذه التسهيلات اختباراً أساسياً: هل تتحرك ملفات تعويضات الموظفين بالتوازي مع تسوية ديون الشركات؟
وبحسب مصادر نقابية تحدثت لـ”لبنان24″ فإن تعويضات لمضمونين تُحجز بسبب عدم تسديد أصحاب العمل مبالغ التسويات المتوجبة عليهم. وبحسب هذه الشكوى، يصبح الموظف مرتبطاً بالتزام مالي على مؤسسته السابقة، رغم أنه لا يملك قرار التسديد ولا أدوات تحصيل الأموال منها. هنا تقع الكلفة المباشرة للتعطيل، فالعامل ينتظر مبلغاً مستحقاً بعد انتهاء خدمته، بينما يتوقف تقدّم ملفه على إجراءات بين المؤسسة والضمان.
وكل تأخير يؤجل قدرته على استخدام التعويض، سواء للمعيشة أو العلاج أو تسديد التزامات مالية. وتُظهر متابعة ملف موظفي الخليوي أن الحل القانوني يمر بمراحل قبل وصول الأموال إلى المستفيدين. ففي تموز، بحث الضمان مع إدارتي “ألفا” و”تاتش”دفع التعويضات وتسديد مبالغ التسوية.
وبعد نشر قانون التقسيط، طالبت نقابة الخليوي بالإسراع في الصرف، ثم عادت في آب للمطالبة بوضع الآليات اللازمة لإنجاز الملفات. هذا التسلسل يبيّن المسافة بين إقرار التسهيلات وتنفيذها، من دون أن يثبت وحده الوضع الحالي لكل ملف، بحسب المصادر النقابية. المسألة إذاً تتعلق بكيفية توزيع عبء التحصيل، فهل يلاحق الضمان المؤسسة مع تأمين مستحقات العامل، أم يبقى التعويض معلّقاً إلى أن تسدد؟
الشكوى النقابية تضع هذا الخيار أمام الصندوق. ونجاح معالجة الديون يُقاس أيضاً بوصول التعويضات إلى أصحابها، لا بعدد المؤسسات التي استفادت من التقسيط وحده.
كاتب المقال الأصلي: جاد حكيم – Jad Hakim
المصدر: لبنان 24
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




