●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة برعشيتموقع صدى الضاحيةالرئيس عون يثني على الإجراءات الإصلاحية لوزير الصحة في ملف الدواءموقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي أغار مستهدفًا بلدة القنطرةموقع صدى الضاحيةوزير العمل يفتتح دورتين تدريبيتين بالتعاون مع منظمة العمل العربية حول التحول الرقمي وتطوير التفتيش والسلامة والصحة المهنيةموقع صدى الضاحيةالمكتب الإعلامي الحكومي في غزة: نحذّر من التداعيات الكارثية لوقف المساعدات عن نصف مليون إنسان في غزّةموقع صدى الضاحيةالمكتب الإعلامي الحكومي في غزّة: نُطلق نداء استغاثة للدول العربية والإسلامية بضرورة التدخل الفوري لكسر الحصارموقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء الجنوبموقع صدى الضاحيةالوزيرة الزين وقعت مذكرات لتجهيز مراكز فرز في عكار: نترجم الإصلاحات إلى عمل ملموس والمرحلة التالية لدعم البلديات المتضررة من العدوان "الاسرائيلي" قريبًا جدًاموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة برعشيتموقع صدى الضاحيةالرئيس عون يثني على الإجراءات الإصلاحية لوزير الصحة في ملف الدواءموقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي أغار مستهدفًا بلدة القنطرةموقع صدى الضاحيةوزير العمل يفتتح دورتين تدريبيتين بالتعاون مع منظمة العمل العربية حول التحول الرقمي وتطوير التفتيش والسلامة والصحة المهنيةموقع صدى الضاحيةالمكتب الإعلامي الحكومي في غزة: نحذّر من التداعيات الكارثية لوقف المساعدات عن نصف مليون إنسان في غزّةموقع صدى الضاحيةالمكتب الإعلامي الحكومي في غزّة: نُطلق نداء استغاثة للدول العربية والإسلامية بضرورة التدخل الفوري لكسر الحصارموقع صدى الضاحيةطيران العدو الحربي يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء الجنوبموقع صدى الضاحيةالوزيرة الزين وقعت مذكرات لتجهيز مراكز فرز في عكار: نترجم الإصلاحات إلى عمل ملموس والمرحلة التالية لدعم البلديات المتضررة من العدوان "الاسرائيلي" قريبًا جدًا

مأزق نتنياهو الانتخابي.. كيف يرمّم اليمين من دون تفجير تناقضاته؟

20/10/2026 · ديما أمين صولي
مأزق نتنياهو الانتخابي.. كيف يرمّم اليمين من دون تفجير تناقضاته؟

على بعد أسبوع تقريبًا من موعد الاقتراع في السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، لم يعد السؤال “الإسرائيلي” المركزي هو “من سيفوز؟”، بل “من سيدفع ثمن عدم فوز أحد؟”. فاستطلاعات الرأي الأربعة الكبرى التي نشرتها “معاريف”، وهيئة البث “كان”، والقناتان 12 و13، رسمت مشهدًا تكاد تكون فيه الأرقام نسخًا مكررة من بعضها بعضًا: معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت يحصد في المتوسط 51.25 مقعدًا، ومعسكر بنيامين نتنياهو 51 مقعدًا، أي إن كليهما يظل على مسافة عشرة مقاعد كاملة من عتبة الـ61 المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة. هذا التعادل السلبي ليس فقط نتيجة حسابية هامشية؛ إنه تعبير بنيوي عن أزمة أعمق: اليمين “الإسرائيلي”، بجناحيه، وصل إلى سقف قدرته التمثيلية، ولم يعد قادرًا على توسيع قاعدته إلا عبر ابتلاع حلفائه أو استنزافهم.

في التفاصيل التي تقدمها الاستطلاعات، يبرز تراجع “الليكود” إلى 18 مقعدًا في استطلاع “معاريف”، مقابل 23 مقعدًا لحزب “يشار” بزعامة آيزنكوت، في حين يتقدم الأخير على نتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 43% مقابل 35%. لكن هذه الأرقام، رغم دلالتها على صعود آيزنكوت، لا تعني أن المعارضة الصهيونية باتت قادرة على الحكم.

وهنا تتكشف مفارقة جوهرية: قادة المعارضة يتشاركون في قاسم مشترك واحد فقط هو الرغبة في إزاحة نتنياهو من السلطة. لكن خلافات كثيرة تفرّقهم. بل إن نتنياهو نفسه يراهن على هذه التناقضات: فهو لا يلعب فقط على التناقضات بين قادة المعارضة، بل أيضًا على التناقضات داخل حزب آيزنكوت نفسه، الذي يضم ناخبين من اليسار والوسط واليمين. وهذه المفارقة تفسر جزءًا من الجمود الحالي: فالمعارضة التي تتفق على “إسقاط نتنياهو” لا تتفق على «من يحل محله»، ولا على “ما الذي ستفعله به” بعد ذلك.

غير أن المفارقة الأعمق تكمن في بنية السباق نفسه: هذه الانتخابات تجري بين اليمين واليمين في الوقت نفسه، فكلا الطرفين عمليًا في اليمين واليمين المتطرف. فنتنياهو يمثل أقصى اليمين، وآيزنكوت يمثل اليمين واليمين المتطرف أيضًا، والمنافسة بينهما ليست حول “طبيعة الدولة”، بل حول أيهما سيكون أكثر تشددًا في الخطاب اليميني تجاه “الهوية والثوابت اليهودية”. فالجانبان يتحدثان عن “دولة قومية يهودية وديمقراطية”، والخلاف بينهما ليس مبدئيًا، بل في شكل الإدارة: آيزنكوت يعتبر “نتنياهو شخصية متسلطة وفوقية ولا يستطيع العمل معه”، لكنهما في المحصلة يسعيان في الاتجاه نفسه وبنفس الأفكار العامة تقريبًا. هذا التطابق الأيديولوجي هو ما يفسر لماذا يتعادل المعسكران عند 51 مقعدًا: فالناخب “الإسرائيلي” لم يعد أمامه خيار بين مشروعين، بل بين “مديرين” لمشروع واحد. ولهذا فإن سؤال “من سيرمّم اليمين؟” يظل معلقًا، لأن الترميم المطلوب ليس أيديولوجيًا، بل إداري: من يستطيع إدارة التناقضات دون تفجيرها؟

بن غفير: الحليف الذي تحوّل إلى عبء انتخابي

لم يعد خلاف نتنياهو مع إيتمار بن غفير خلافًا على حصص وزارية فحسب؛ بل تحوّل إلى مسألة وجودية بالنسبة لرئيس الوزراء. فبن غفير، الذي يطالب بوزارتي الدفاع والأمن القومي، فجّر الأسبوع الماضي قنبلة سياسية عندما اتهم نتنياهو بالتخطيط لإخراجه من الائتلاف المقبل وإدخال آيزنكوت بدلًا منه، قائلًا بنبرة تهكمية: “نتنياهو لا يريدني وزيرًا للأمن القومي، ولا وزيرًا للدفاع.. فما الذي سيرضون بإعطائنا إياه؟ وزارة السياحة؟!”. هذا الاتهام ليس مجرد غضب سياسي؛ إنه يعكس حقيقة أعمق: نتنياهو بدأ فعليًا في التخلص من عبء بن غفير الانتخابي. فقد رفض منحه حقيبة الدفاع، واستثناه من اتفاقيات فائض الأصوات، ووجّه رسالة حادة بأن الوزارتين الأمنيتين ستبقيان في يد “الليكود”. والأخطر من ذلك، وفق بن غفير نفسه، أن “مكتب نتنياهو تعهّد للاتحاد الأوروبي باستبعادي من الحكومة المقبلة”.

لكن هذه المسافة المتزايدة بين نتنياهو وبن غفير ليست انفصالًا أيديولوجيًا. فنتنياهو يعلم أن بن غفير وسموتريتش يشكلان معًا ما يقارب 15 مقعدًا، وأن أي انقسام بينهما قد يحرق أصوات اليمين المتطرف ويُضعف المعسكر بأكمله. ولهذا فإن رئيس الوزراء، رغم كل التصعيد اللفظي، عاد وأعلن أنه “يعتزم إعادة تشكيل ائتلاف حكومي يضم بن غفير وسموتريتش بعد الانتخابات”. التناقض هنا ليس عرضيًا؛ إنه بنيوي: نتنياهو يحتاج إلى بن غفير انتخابيًا، لكنه لا يستطيع تحمّله حكوميًا إذا أراد استيعاب آيزنكوت أو تلبية الضغوط الدولية.

لا يوجد ملف يكشف هشاشة اليمين “الإسرائيلي” مثل ملف تجنيد الحريديم. فمع انتهاء الإعفاءات القانونية في حزيران/ يونيو 2024، بعد حكم المحكمة العليا بعدم وجود سند قانوني لاستمرار الإعفاء الشامل، ارتفع عدد المصنفين “متهربين من الخدمة” إلى نحو 110 آلاف، يشكل الحريديم 80% منهم. وقد حذر رئيس الأركان إيال زامير من مشروع قانون أقرته لجنة برلمانية ويقضي بتجميد تجنيد الحريديم سبعة أشهر، معتبرًا أنه “يتعارض بشكل واضح مع احتياجات الجيش”، وأنه “من غير المعقول أن يكون الجيش، الذي يطالب جنوده بتضحيات غير مسبوقة، شريكًا في منح إعفاءات جماعية من الملاحقة القضائية”. هذا الموقف العسكري الصريح يضع نتنياهو في زاوية حرجة: حلفاؤه الحريديون يرفضون التجنيد، ومؤسسته الأمنية ترفض الإعفاء، وقاعدته الليكودية نفسها بدأت تضغط باتجاه إلزام الحريديم بالخدمة.

وهنا يظهر الفارق الجوهري بين نتنياهو وآيزنكوت. فالأخير يطرح “قانون خدمة وطنية شامل” يفرض الخدمة على الجميع، بما في ذلك الحريديم والعرب، بينما يحاول نتنياهو البحث عن حلول وسطى: تجنيد 30% فقط في مواقع غير قتالية، وهو ما ترفضه الأحزاب الحريدية قطعًا. وهنا يبدو نتنياهو وكأنه “يعامل الحريديم كطفل مدلل: يعطونه ما يرغبون، دون أن يكون هناك انخراط حقيقي في المعادلة الأمنية”، بينما يطرح آيزنكوت “المساواة في المشاركة الأمنية وألا يُعفى أحد من الخدمة”. لكن المفارقة أن هذا الملف، رغم كونه ورقة انتخابية بيد آيزنكوت، قد يتحول إلى سيف ذي حدين: فإذا فاز آيزنكوت واضطر للتحالف مع الحريديم لتأمين أغلبية، سيجد نفسه أمام نفس المأزق الذي يواجه نتنياهو اليوم.

لكن ملف التجنيد، رغم كونه ورقة انتخابية بيد آيزنكوت، لا يمكن فهمه بمعزل عن دور الأحزاب الحريدية التاريخي كـ”بيضة قبان” في السياسة “الإسرائيلية”. فـ”شاس” و”يهدوت هتوراه” كانا دائمًا وأبدًا في كثير من الحالات “بيضة قبان”، ويفضلان الوجود في الحكومة بغض النظر عن طبيعتها؛ لأن قضاياهما الداخلية هي الأهم: الحصول على ميزانيات لمدارسهما الدينية. وهذا يعني أن ولاءهما لنتنياهو ليس أيديولوجيًا بقدر ما هو مصلحي: “إذا عُرضت عليهما أنصاف حلول (تجنيد 30% في مواقع غير قتالية) ذهبا معه، وإذا وجدا في آيزنكوت ضامنًا لمصالحهما ذهبا إليه”. لكن المفارقة أن هذه المرة ستكون هناك صعوبة كبيرة جدًا في موضوع القبول، لأن قاعدة “الليكود” نفسها تضغط باتجاه إلزام الحريديم بالخدمة.

وهنا تتكشف حقيقة أعمق: الأحزاب الحريدية ليست فقط “بيضة قبان” في مفاوضات الائتلاف، بل هي “ورقة محروقة” في أي تسوية، لأن أي رئيس حكومة -سواء نتنياهو أو آيزنكوت- سيضطر إما إلى إرضائها والتصادم مع قاعدته ومؤسسته العسكرية، أو إقصائها والبحث عن أغلبية بديلة قد لا تتوفر. ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست الآن، بل في اليوم التالي للانتخابات، عندما تبدأ مفاوضات تشكيل الائتلافات: هناك فقط سيُختبر من يملك القدرة على “ترميم” اليمين، لا من يملك الخطاب الأكثر يمينية.

في ظل هذا الانسداد، لم يعد سيناريو حكومة الوحدة بين نتنياهو وآيزنكوت مجرد تكهنات صحفية. فصحيفة “يسرائيل هيوم” كشفت أن الإدارة الأميركية تدفع نحو “حكومة موسّعة” تُبقي نتنياهو رئيسًا للوزراء لمدة لا تتجاوز عامين، ثم يتسلم آيزنكوت رئاسة الحكومة، على أن تُستبعد العناصر المتطرفة، وفي مقدمتها بن غفير وسموتريتش. وقد التقى السفير الأميركي مايك هاكابي آيزنكوت شخصيًا، وأُبلغ القادة “الإسرائيليون” أن واشنطن “سترحب بحكومة موسعة ومستقرة وخالية من العناصر المتطرفة”. لكن هذا السيناريو، رغم دعمه الأميركي، يصطدم بعقبتين: الأولى أن آيزنكوت أعلن رفضه تولي نتنياهو أي منصب حكومي، والثانية أن بن غفير نفسه يحذر من أن “كل المؤشرات تقول إن رئيس الوزراء يخطط لتحالف مع آيزنكوت”.

والأخطر من ذلك أن حكومة الوحدة، إذا تشكلت، لن تحل التناقضات، بل ستؤجلها. فالثمن الذي سيضطر نتنياهو لدفعه هو التخلي عن بن غفير وسموتريتش، وتجميد “الإصلاح القضائي”، والموافقة على لجنة تحقيق مستقلة في إخفاقات السابع من أكتوبر. هذه التنازلات قد تكون مقبولة لآيزنكوت كغطاء سياسي يبرر بها انضمامه إلى حكومة يرأسها نتنياهو، لكنها ستُفجّر المعسكر اليميني من الداخل. فبن غفير وسموتريتش لن يقبلا بالإقصاء، وسيحوّلان أي حكومة وحدة إلى حكومة أقلية داخل الكنيست، تعتمد على دعم خارجي من أحزاب قد ترفض منحه.

فلسطينيو الداخل: الورقة التي لا يريد أحد لعبها

في خضم هذا الصراع، يبرز عامل آخر لم يكن في حسبان كثيرين: أصوات فلسطينيي الداخل. فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن القائمتين العربيتين (المشتركة والموحدة) تحصلان على 13 إلى 15 مقعدًا. وقد بدأ منصور عباس، زعيم “راعم”، يطرح نفسه “صانع ملوك” قادرًا على ترجيح كفة أي معسكر، مستغلًا حقيقة أن أي حكومة بدون دعمه قد لا ترى النور. لكن هذه الورقة خطيرة: فالمعارضة الصهيونية، بما فيها آيزنكوت وليبرمان، ترفض الاعتماد على الأحزاب العربية، بل إن ليبرمان يعتبر حكومة تعتمد على دعم خارجي من العرب “عارًا”. وهكذا يجد فلسطينيو الداخل أنفسهم أمام معادلة قاسية: أصواتهم قد تكون حاسمة في إسقاط نتنياهو، لكنها في الوقت نفسه قد تُستخدم كذريعة لتبرير فشل المعارضة في تشكيل حكومة، أو لتبرير تحالفها مع نتنياهو بدلًا من الاعتماد عليهم. رقصة اليمين على حبال متناقضة

مأزق نتنياهو ليس فقط أزمة تكتيكية في توزيع المقاعد؛ إنه أزمة بنيوية في مشروع اليمين “الإسرائيلي” برمته. فنتنياهو يحتاج إلى بن غفير ليضمن أصوات اليمين المتطرف، لكنه يحتاج إلى إقصائه ليطمئن آيزنكوت والولايات المتحدة. وهو يحتاج إلى الحريديم لتأمين الأغلبية، لكنه يحتاج إلى تقييد إعفاءاتهم لإرضاء قاعدته العلمانية ومؤسسته العسكرية. وهو يحتاج إلى حكومة وحدة لإنقاذ نفسه من العزلة، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى الحفاظ على شريكه الأيديولوجي الذي قد يُفجّر هذه الحكومة.

في هذا السياق، تبدو الانتخابات “الإسرائيلية” المقبلة أشبه برقصة على حبال متناقضة: كل خطوة نحو “تجميل” اليمين تُبعد جزءًا من قاعدته، وكل محاولة للحفاظ على القاعدة تُفشل مساعي “الترميم”. والنتيجة، على الأرجح، ليست تغييرًا في الثوابت، بل إعادة إنتاج للأزمة نفسها: حكومة هشة، ائتلاف متوتر، ويمين لا يستطيع توحيد صفوفه لأنه لا يستطيع التخلي عن أي من مكوناته. وهكذا، فإن السؤال الحقيقي ليس من سيرمّم اليمين، بل هل يمكن ترميمه أصلًا من دون أن تنفجر تناقضاته في وجه من يحاول؟

المصدر: موقع العهد الإخباري

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.