●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةمفوضية بيروت في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) تدعو إلى وقفة تضامنية بعنوان "آزادي حجاب" الجمعة 16/10/2026موقع صدى الضاحيةوفد المجلس التنفيذي لمربي المواشي والدواجن في الجنوب عرض مع وزير الزراعة خسائر العدوان وشؤون القطاعموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| جيش العدو يفجر روبوتًا مفخخًا شرق جباليا شمال قطاع غزةموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: استهدفنا بالمسيرات البنية التحتية لميناء إسماعيل بمنطقة أوديسا الذي تستخدمه القوات الأوكرانيةموقع صدى الضاحيةمصادر فلسطينية: جيش الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون من أراضيهم في محيط مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة جبع جنوب جنينموقع صدى الضاحيةعناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026موقع صدى الضاحيةتسرب لمادة المازوت عند تقاطع المشرفية في الضاحية الجنوبيةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو "الإسرائيلي" قصفت ليلًا محيط بلدات: زبقين وشقرا وحداثاموقع صدى الضاحيةمفوضية بيروت في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) تدعو إلى وقفة تضامنية بعنوان "آزادي حجاب" الجمعة 16/10/2026موقع صدى الضاحيةوفد المجلس التنفيذي لمربي المواشي والدواجن في الجنوب عرض مع وزير الزراعة خسائر العدوان وشؤون القطاعموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| جيش العدو يفجر روبوتًا مفخخًا شرق جباليا شمال قطاع غزةموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: استهدفنا بالمسيرات البنية التحتية لميناء إسماعيل بمنطقة أوديسا الذي تستخدمه القوات الأوكرانيةموقع صدى الضاحيةمصادر فلسطينية: جيش الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المزارعين ويمنعهم من قطف الزيتون من أراضيهم في محيط مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة جبع جنوب جنينموقع صدى الضاحيةعناوين الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026موقع صدى الضاحيةتسرب لمادة المازوت عند تقاطع المشرفية في الضاحية الجنوبيةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو "الإسرائيلي" قصفت ليلًا محيط بلدات: زبقين وشقرا وحداثا

بأيّ نصّ يا دولة الرئيس؟ الحقّ لا يُصادَر على حاجز

15/10/2026 · شيماء عبد الكريم كركلا
نواف سلام في النبطية غداً... ماذا يتضمن برنامج الزيارة؟

«لا تساهلٌ ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة». بهذه العبارة استهلّ رئيس الحكومة نواف سلام بيانه بشأن الشاحنة التي أوقفها حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، وفيها «مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة». ولم يفته التذكير بأن مادة C-4 «جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر». وترافقت هذه المواقف مع تسريبات ودعوات إلى التوقيف، فتحوّلت القضية من شاحنة أوقفها حاجز إلى سؤال يتجاوزها: هل باتت مقاومة الاحتلال جُرماً في لبنان؟

وما دام رئيس الحكومة احتكم إلى «الحقيقة والمحاسبة»، فليكن الاحتكام إليهما، وإلى النصوص القانونية أيضاً.

أولى الحقائق أن التحقيق لم ينتهِ بعد. ومع ذلك، سبق البيانُ القضاءَ، فوصف الواقعة بأنها «عملية إجرامية»، وتوعّد المتورطين بـ«العقاب الذي يستحقون»، قبل صدور أي ادعاء أو قرار ظني، فضلاً عن حكم قضائي. وتنص المادة 16 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على اعتبار المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته بحكم باتّ. ثم نُشرت في الصحف «اعترافات» منسوبة إلى الموقوفَين، رغم أن التحقيقات الأولية سرّية بموجب المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

رئيس الحكومة ليس قاضياً يصدر الأحكام، والصحف ليست محاضر تحقيق تُبنى عليها الإدانة.

والحقيقة التي يغفلها البيان لا تكمن عند حاجز أمني، بل في الجنوب، حيث لا تزال أرض لبنانية تحت الاحتلال، ويتعرّض أهلها للاعتداءات اليومية.

توعّد بيان رئيس الحكومة كل «سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً». لكن أيّ شرعية يقصد؟ في لبنان، الدستور هو المرجع الأول، وليس الدستور مواده المرقّمة فحسب، بل أيضاً ما التزمه في مقدمته. والفقرة (ب) من هذه المقدمة تُلزم لبنان مواثيق جامعة الدول العربية، وتنصّ على أن «تجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء».

ومن هذه المواثيق الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي أقرّه مجلس النواب بالقانون الرقم 1/2008، وأدخله اجتهاد المجلس الدستوري، وصولاً إلى قراره رقم 7/2026، ضمن «الكتلة الدستورية»، أي النصوص التي تتمتع بقيمة دستورية. ويعدّ الميثاق الصهيونية والاحتلال تحدياً للكرامة الإنسانية تجب إزالته، وينصّ بلا لبس على أن «للشعوب كافة الحق في مقاومة الاحتلال الأجنبي»، فيما تُلزم المادة 44 الدولة بإعمال هذا الحق.

كذلك، نصّت وثيقة الوفاق الوطني على «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية»، واستثنت المقاومة من قرار حلّ الميليشيات. وهذا ما عكسه فهم واضعي الوثيقة لها، حين ناقش مجلس النواب، في جلسة 26 تشرين الثاني 1989، البيان الوزاري لأول حكومة قامت على أساسها، وكان يتضمّن دعم المقاومة. بل إن الحكومة الحالية نفسها نالت ثقة المجلس على أساس بيان وزاري يُلزمها العمل على التحرير.

ووثيقة الوفاق الوطني بدورها أوجبت «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية»، واستثنت المقاومة من حلّ الميليشيات، وهكذا فهمها واضعوها حين ناقش مجلس النواب، في جلسة 26 تشرين الثاني 1989، البيان الوزاري لأول حكومة قامت عليها، وفيه دعم المقاومة. بل إن الحكومة الحالية نالت الثقة على بيان وزاري يُلزمها التحرير. وهنا، يبرز التمييز بين شرعيتين: شرعية إجرائية تكتفي بعدّ الأصوات حول طاولة مجلس الوزراء، وشرعية ميثاقية تقيس القرارات بميزان الدستور والالتزامات التي ارتضاها لبنان. ووفق هذا الميزان، المقاومة حق للشعب وواجب على الدولة، وليست امتيازاً لفئة ولا منّةً من أحد.

فبأيّ نصّ يتحوّل هذا الحق إلى جرم؟ تجيب المادة 183 من قانون العقوبات بوضوح: «لا يعد جريمة الفعل المرتكب في ممارسة حق بغير تجاوز». أي إن ممارسة الحق، ما دامت ضمن حدوده، لا تشكّل جرماً، حتى لو جرت ملاحقتها استناداً إلى قانون الأسلحة أو غيره. ولا يستقيم الاستناد إلى تهمة الإرهاب أيضاً؛ فالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، التي انضمّ إليها لبنان بموجب القانون الرقم 57/1999، واستند إليها المشترع في القانون الرقم 77/2016، تستثني الكفاح ضد الاحتلال من دائرة الإرهاب.

أما قرار الحظر الذي أصدره مجلس الوزراء في 2 آذار 2026، وتتعامل معه النيابة العامة كأنه نصّ جزائي، فليس قانوناً، ولم يُنشر في الجريدة الرسمية. والمادة 8 من الدستور لا تجيز تحديد الجرائم والعقوبات إلا بموجب قانون. وحتى إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789 اشترط أن يكون القانون الذي يجرّم الفعل قد وُضع ونُشر قبل ارتكابه. فكيف يُستند إلى قرار وزاري ليس قانوناً أصلاً، ولم يُنشر، لفرض عقوبة أو تجريم فعل؟

والقرار الذي ينقض حقاً دستورياً ويتجاوز صلاحيات المشترع لا يكون معيباً فحسب، بل منعدماً في نظر هذا الطرح: يولد ميتاً، فلا يحييه التنفيذ ولا يُضفي عليه مرور الزمن حصانة. وينطبق المنطق نفسه على قراري 5 و7 آب 2025 بشأن حصر السلاح، اللذين صدرا بعد خروج ممثلي أحد المكوّنات التأسيسية من الجلسة. فالفقرة (ي) من مقدمة الدستور واضحة: «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك». وقد تتمكن الأكثرية العددية من تمرير قرار، لكنها لا تمنحه بالضرورة شرعية ميثاقية. وعليه، إذا صحّ أن الشحنة كانت معدّة لمقاومة الاحتلال، فإن احتجاز ناقليها لا يكون، وفق هذا المنطق، توقيفاً لمجرمين، بل احتجازاً لمواطنين يمارسون حقاً يكفله الدستور.

أما «النقل» الذي أورده البيان في سياق الاتهام، فالجواب عنه بديهي قبل أن يكون قانونياً: لا كفاح مسلّحاً من دون سلاح، ولا يصل السلاح إلى الجبهة من دون حمله ونقله. وتقول القاعدة الفقهية: «الإذن في الشيء إذن في لوازمه». فمن أُقرّ له بحق المقاومة، أُقرّ له، من حيث المبدأ، بما لا تقوم هذه المقاومة إلا به.

وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1982، وهو عام اجتياح لبنان، «شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال» والتحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية والاحتلال الأجنبي، بكل الوسائل المتاحة، «بما في ذلك الكفاح المسلح» (القرار 37/43). ودعت الجمعية الدول، منذ عام 1973، إلى تقديم المساعدة المعنوية والمادية وغيرها لهذه الشعوب (القرار 3070). وبذلك، لم تكتفِ بإباحة الكفاح، بل دعت إلى دعمه.

والمفارقة أن نواف سلام نفسه، حين كان رئيساً لمحكمة العدل الدولية، كتب في إعلانه الملحق برأي المحكمة بشأن فلسطين عام 2024، أن على الدول «تقديم الدعم المشروع اللازم» لإعمال حق تقرير المصير، وأن أي مساعدة «عسكرية» غير مشروطة للعدو تشكّل خرقاً لهذا الالتزام، وأن الانسحاب لا يخضع لـ«فيتو» من مرتكب الانتهاك. فبأيّ نصّ يصبح تسليح المحتل خرقاً في لاهاي، ويتحوّل نقل السلاح، إن صحّ أنه معدّ لمقاومته، جرماً في ضهر البيدر؟ وكيف يرفض القاضي سلام في لاهاي ربط الانسحاب بشروط المحتل، ثم يلتزم، بصفته رئيساً للحكومة في بيروت، «إطاراً» تقول واشنطن إنه يربط الانسحاب بنزع السلاح؟

ثم إن حالة الحرب التي دخلها لبنان عام 1948 لم تُنهِها هدنة عام 1949؛ فالهدنة أوقفت القتال، لكنها لم تُقم سلاماً. والعدو نفسه يقدّم اليوم الدليل على استمرار الاحتلال: وزير حربه يعلن «لن ننسحب من المنطقة الأمنية»، ويريدها «خالية من السكان»، فيما يتحدث مكتب رئيس وزرائه عن «مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان». فالاحتلال ليس ادعاءً، بل إقرار صادر عن المحتل نفسه. وإنهاء الحرب لا يكون إلا بمعاهدة يقرّها مجلس النواب، لا بـ«اتفاق إطار»، ولا بملحق أمني وعسكري غير معلن اعترف رئيس الحكومة بوجوده ولم يُعرض على المجلس. والميثاق العربي، فوق ذلك، كتب حق المقاومة «للشعوب كافة»، لا للحكومات، فلا تملك حكومة أن تتنازل عنه في اتفاق أو ملحق.

أما المحاسبة التي يتوعّد بها البيان، فالأولى أن تبدأ من حكومة أبدت كل هذا الحزم في الداخل، فيما اكتفت حيال العدو بشكاوى دورية خجولة تُسجَّل ولا تُتابَع، على الرغم من سقوط آلاف الشهداء، وخطف مدنيين، وتفجير قرى ومحوها، وإعلان الاحتلال عزمه على البقاء في أرض لبنانية يريد إفراغها من أهلها. وفي المقابل، وجّهت إلى مجلس الأمن رسالة بشأن إيران، هي الأولى من نوعها في تاريخ لبنان، اتهمتها فيها بجرّ البلاد إلى حرب لم تخترها، وربطت بها سقوط الشهداء والنزوح واحتلال الأرض، قبل أن تسارع إلى نفي صفة «الشكوى» عنها. والأدهى أن البند 13 من «اتفاق الإطار» يربط الإفراج عن المحتجزين بوقف الأعمال «في المحافل السياسية أو القانونية الدولية»، بما يحوّل الامتناع عن ملاحقة العدو إلى التزام مكتوب.

وللتاريخ في ذلك درسٌ لا يُستهان به. ففي حزيران 1940، وقّعت حكومة المارشال بيتان هدنةً ألزمت فرنسا بمنع مواطنيها من قتال المحتل، وعاملت المقاومين بوصفهم خارجين على القانون. لكن فرنسا الحرّة أعلنت، منذ عام 1943، مشروعية الأعمال التي تُرتكب في سبيل التحرير، قبل أن يقرّر أمر 9 آب 1944 بطلان أعمال حكومة فيشي. وحوّلت فرنسا هذا الدرس إلى قاعدة دستورية؛ فمنعت المادة 94 من دستور عام 1946 تعديل الدستور ما دام الإقليم الفرنسي، أو جزء منه، تحت الاحتلال، وأبقى دستور عام 1958 النافذ على القاعدة نفسها. وإذا كانت فرنسا قد حصّنت دستورها من التعديل فيما جزء من أرضها محتل، فكيف تُحسم في لبنان أخطر المسائل المصيرية، من إنهاء حالة الحرب إلى سلاح المقاومة، فيما الاحتلال جاثم على الجنوب؟

ليس المقصود محاكمة النوايا، فالقرارات تُوزن بأفعالها ونتائجها، لا بما يعلنه أصحابها. وفي زمن الاحتلال، والشرعية في زمن الاحتلال لمن يحرّر، لا لمن يحظر التحرير.

بأيّ نصّ، إذاً، يا دولة الرئيس؟ ليس في الدستور، ولا في الميثاق، ولا في وثيقة الطائف، ما يجعل مقاومة الاحتلال جرماً. وما تحتاج إليه الدولة ليس استعراض الحزم على حاجز، بل التراجع عن قرارات الحظر، ووقف المسار التفاوضي المباشر، ورفع اليد السياسية عن القضاء، ووضع استراتيجية دفاع وطني تنظّم حق المقاومة ولا تلغيه.

المعركة الحقيقية ليست بين الدولة والسلاح، بل بين الدستور وقرارات تناقضه. ومن يرفع شعار «الحقيقة والمحاسبة»، فليبدأ من الحقيقة الأولى: في الجنوب احتلال، وفي الدستور حق، وبينهما واجب على الدولة أن تؤدّيه، لا منّة تمنحها لأحد.

 

المصدر: جريدة الأخبار- مجتبى الحسيني

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.