تكشف ملابسات الحملة التي شنّتها محطة «المر.تي. في» على إشغال العقار المُقام عليه تمثال الرئيس رفيق الحريري في عين المريسة عن توظيف سياسي وطائفي للملف، عبر الإيحاء بأن محمد غندور، صاحب المطعم المحاذي، يشغل العقار من دون مقابل، وأنه محسوب على بيئة حزب الله وحركة أمل، فيما تبيّن أن غندور يقيم في الولايات المتحدة وليست له أي انتماءات سياسية.
اللافت أن المحطة التي تغافلت عن ملف احتلال الأملاك العامة والأملاك التابعة لبلدية بيروت في مناطق عدة ذات انتماءات طائفية مختلفة، لم تشر إلى أن محافظ بيروت، القاضي مروان عبود، هو من سمح لغندور باستخدام العقار مستودعاً للمطعم الذي يملكه في الجهة المقابلة، كما لم تشر إلى أن الموظف الذي تولّى الوساطة بين عبود وغندور محسوب على حزب «القوات اللبنانية».
وبعدما دفعت حملة القناة المذكورة عدداً من الشبان إلى التوجّه نحو المستودع والاعتداء بالضرب على عمال سوريين، انتقلت المحطة إلى استهداف عضو المجلس البلدي محمد بالوظة، الذي توجّه صباح الأحد إلى العقار برفقة زميله عماد فقيه للاطّلاع على المخالفة. وبعدما أكّد كل من بالوظة ورئيس «جمعية التنمية الاجتماعية» أحمد هاشمية أن «لا علاقة لأي حزب بهذا الملف»، ما ساهم في تهدئة الشارع البيروتي، هاجمت القناة بالوظة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمةً إياه بـ«بيع أملاك بيروت»، علماً أن صلاحية السماح بإشغال العقار تعود إلى المحافظ، لا إلى أعضاء المجلس البلدي.
وإلى جانب توظيف الملف لإثارة سجال طائفي، يبدو أن هناك مصالح عالقة لأصحاب المحطة لدى المحافظ، عبر الإيحاء بأنه يعمل بإمرة «الثنائي»، بما يهيّئ الأرضية للمُطالبة بإقالته، علماً أن صاحب المحطة ميشال المر يريد أن يختار هو المحافظ الجديد، وأن يُستبعد نائب رئيس الحكومة طارق متري عن هذا الملف تماماً.
المصدر: جريدة الأخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




