اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.
بحضور شخصيات سياسية وإعلامية ورجال دين وفاعليات، نظم موقع “صدى الضاحية” احتفالية بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه، تحت عنوان: “عقد من الحقيقة والمسيرة مستمرة”، وذلك في حفل قدّمه الإعلامي والشاعر خضر نبها.
استهلت الاحتفالية بالنشيد الوطني اللبناني ثم الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء تلاها عرض شريط مصور يوثق محطات انطلاقة موقع “صدى الضاحية” منذ تأسيسه وحتى اليوم، وما رافقها من تطورات وصولاً إلى إطلاق حلته الجديدة وتطبيقه الرقمي الحديث.
ألقى الدكتور محمود جعفر، ممثلاً رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الأستاذ عبد الهادي محفوظ، كلمة أشار فيها إلى أن “الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس صدى الضاحية لا يقتصر على مؤسسة إعلامية أتمت عقداً من مسيرتها، بل يشكل مناسبة للتوقف عند التحولات الكبرى التي شهدها المشهد الإعلامي في لبنان، لا سيما المكانة المتقدمة التي بات يحتلها الإعلام الإلكتروني في صدارة المشهد الإعلامي في ظل تراجع الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع”، وأوضح جعفر أن “الإعلام الإلكتروني أصبح لاعباً أساسياً في صياغة الرأي العام وتوجيهه، مستحوذًا على مساحات واسعة بفضل التحولات المتسارعة في عالم الاتصالات والذكاء الاصطناعي والعولمة.
ولفت إلى أن “لبنان يمتلك فرصة حقيقية لاستعادة دوره الريادي الإعلامي بفضل مفهوم الإعلام الحر في مقابل واقع إعلامي عربي لا يزال مرتبطاً بالسلطة الحاكمة. كما تطرق إلى الجهود المبذولة لتفعيل اللجنة المؤقتة للمواقع الإلكترونية وتعزيزها بأعضاء جدد تمهيداً لتهيئة الظروف المناسبة لتحويلها مستقبلاً إلى نقابة تحمي حقوق العاملين فيه”.
وختم بتوجيه “تحية تقدير خاصة إلى الزميل حسين صدقة على مثابرته والتزامه المهني والوطني على مدى السنوات العشر الماضية دون تسجيل أي مخالفة إعلامية بحقه”.
أكد عضو المجلس السياسي في “حزب الله” غالب أبو زينب، خلال الاحتفالية، أن “الإعلام المقاوم يمثل النخبة التي تبحث عن الحقيقة وتتمسك بخياراتها المقاومة حتى النهاية دون استسلام أو لين، وقوفاً في وجه كافة الضغوط والعواصف لقول الكلمة الصادقة وغير المدفوعة الأجر”.
وأشار أبو زينب إلى أن “بعض القوى والأنظمة التابعة للإدارة الأمريكية استقطبت ضعاف النفوس لتقديم روايات مزيفة تخدم أجندات العدو الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، وتهدف إلى تغييب الوعي واستزراف الثروات”. وفي المقابل، أشاد بـ “الصفحة المضيئة والمشرفة للإعلام الصادق والمقاوم الذي عمل باللحم الحي ورفض أن يُباع أو يُشترى”، معلناً “وقوفه الثابت إلى جانب الشعبين اللبناني والفلسطيني في غزة وإلى جانب كل مجاهد دفاعاً عن الحق والوطن.
ودعا إلى ضرورة الارتقاء بالحراك الإعلامي وتطوير الأداء والتعاون الجماعي لمواجهة التحديات الحساسة”، مشدداً على أن “الإعلاميين الشرفاء هم جزء لا يتجزأ من المقاومة والحقيقة الوطنية لحماية لبنان والأمة العربية”.
من جهته، ألقى الكاتب والإعلامي روني ألفا، مدير مكتب قناة الميادين في بيروت وعضو اللقاء الوطني، كلمة استهلها ب”الحديث عن مرور عشر سنوات كاملة في عمر المدن والضواحي المقاومة التي مثلت دكتوراه الاستمرار والدرجات العليا في فن الصمود”.
واستحضر مسيرة موقع “صدى الضاحية” الذي “خط حباته خبراً بعد خبر، وصورة إثر صورة، حتى بات عقداً متواصلاً من البطولة والقلادة المضيئة في تاريخ العمل الإعلامي.”.
وأشار ألفا إلى “التطور التقني الذي شهده الموقع ليصبح الخبر فيه يسبق الغبار إلى الأرض، مخصّصاً تحية وفاء وتقدير لشهداء الكلمة الحرة من مراسلين ومصورين ومحررين الذين أكدوا حضورهم بدمائهم الطاهرة قبل كلماتهم، أمثال فرح عمر، ربيع المعماري، هادي السيد، غسان نجار، محمد وفاطمة فتوني”.
وختم بالتأكيد على أن “الكلمة بوعيها تصنع الوعي وتبقى أبقى من الطائرات ومدافع القصف، معلناً إطلاق الحلة الجديدة والتطبيق الرقمي للموقع ليُمثّل انتقالاً نوعياً جديداً من الشاشة إلى الجيب ومن الجيب إلى القلب،”، ومشدداً على أن “من له صدىً يعيش أطول من قاتله”.
بدوره، ألقى النائب السابق الإعلامي الدكتور أنور جمعة، كلمة أشار فيها إلى “التحديات الكبرى التي يخوضها الإعلام المقاوم”، موضحاً أن “معركة الوعي اليوم تجري في ميادين الإعلام الإلكتروني في ظل تفوق تقني وسيبراني للعدو يعتمد التضييق الرقمي وإغلاق الحسابات”.
ولفت إلى أن “الحرب النفسية المضادة تسعى لتهشيم المعنويات وتضخيم الخسائر وضرب ثقة الجمهور بالمقاومة، في مقابل صمود أسطوري للناس في القرى والبلدات الجنوبية التي تبدو أقوى وأثبت من التغطيات الإعلامية التي تكتفي أحياناً بذكر الغارات دون إبراز البطولات الحية”.
وشدد نجم على “ضرورة الموازنة بين السرية المطلوبة في العمل الميداني وبين الشفافية المطلوبة لإيصال المعلومة الصحيحة للجمهور”، مؤكداً أهمية “توثيق كل تفاصيل الصمود والاعتداءات الإسرائيلية لحفظ التاريخ ونقل الصورة الحقيقية كاملة”، وختم موجها “التهنئة الحارة للأستاذ حسين صدقة وفريق العمل في صدى الضاحية على إنجازهم الكبير ومسيرتهم المظفرة”.
من جانبه، ألقى مدير عام موقع “صدى الضاحية”، الإعلامي حسين صدقة، كلمة استحضر فيها صدقة مسيرة “عشر سنوات من العمل الدؤوب والمواجهة والتحديات التي خاضها فريق العمل”، مؤكداً أن “الانطلاقة لم تكن من استديوهات ضخمة أو معدات مطورة، بل بدأت بكاميرا وميكروفون متواضعين وفكرة عمل آمن بها كثر وكبرت بجهودهم لتصبح موقعاً إخبارياً رائداً يواكب الحدث لحظة بلحظة”.
وأشار إلى أن “صدى الضاحية لم تكن يوماً مجرد صفحة لنشر الأخبار، بل كانت عيناً تراقب الحدث وتنقل صوت الناس ومعاناتهم بكل صدق وشفافية”.
كما تطرق صدقة إلى “التطورات التقنية التي شهدها الموقع، مع إطلاق الحلة الجديدة والتطبيق الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة في البث المباشر ومواكبة التطورات المتسارعة”، مؤكداً أن “رهان الموقع كان دائماً على قرب فريق العمل من الناس ومن نبض الشارع رغم كل الصعوبات”.
وفي ختام كلمته، وجه تحية “إكبار وإجلال لشهداء الكلمة الحرة والصحافة”، مستذكراً “نخبة من الشهداء الأعلام والصحفيين الذين ضحوا بأرواحهم في الميدان، وهم: محمد شري، محمد شحادة، أمال خليل، فرح عمر، علي شعيب، عصام عبد الله، ربيع المعماري، فاطمة فتوني، وسائر شهداء الجسم الإعلامي والصحفي الذين سقطوا وهم تؤدون واجبهم المهني والوطني. كما قدم تحية تقدير خاصة للشهيد القائد الحاج محمد عفيف، مشيداً ب”دوره الكبير ومدرسته الإعلامية الواعية التي أثبتت قوة الكلمة وصلابتها في وجه التحديات”.
وفي ختام الحفل، جرى تسليم دروع تكريمية للمتطوعين العاملين في الموقع تقديراً لجهودهم المستمرة، فضلاً عن توزيع شهادات تقدير على المتخرجين من الدورات التدريبية في مركز “صدى” للإنتاج الإعلامي وهي مؤسسة تدريبية تتبع لموقع صدى الضاحية.
تقرير الزميلة فاطمة عيسى
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




