خرج الشعب اليمني، عصر الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مسيرة مليونية حاشدة بالعاصمة صنعاء، تحت شعار “ثباتاً مع فلسطين.. واستنفاراً في مواجهة عدوان وحصار وبهتان العدو السعودي”، تأكيداً على استمرار الموقف المساند لفلسطين، والتمسك بخيار التحرير ومناصرة المظلومين، وتجديداً للعهد بمواصلة مواجهة العدوان والحصار المفروض على اليمن.
وأكد البيان الصادر عن المسيرة أن الخروج المليوني يأتي لتجديد العهد مع الله بالاستمرار في المواقف الإيمانية المساندة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومقدساتها، وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك، مشدداً على ثبات الشعب اليمني على مواقفه الإيمانية والأخلاقية والإنسانية تجاه فلسطين ومقدساتها.
ودعا البيان الأمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حازمة إزاء “المؤامرات التي يحيكها العدو السعودي بالتنسيق مع الصهاينة ضد الأمة ومقدساتها”، مؤكداً أن الشعب اليمني سيواصل تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي، حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار وإنهاء معاناة الشعب اليمني وانتزاع حقوقه المشروعة.
وفي ذكرى طوفان الأقصى، استحضر البيان العملية التي شكلت محطة تاريخية محفورة في ذاكرة أحرار الأمة والعالم، معتبراً أنها شكّلت يوماً أُذل فيه العدو “الإسرائيلي” وتراجعت فيه صورته التي سعى إلى ترسيخها، ومشيداً بالقادة والمجاهدين الذين صنعوا ذلك اليوم في غزة بما أظهروه من صبر وتضحيات وثبات.
وأشار البيان إلى أن طوفان الأقصى وما تلاه من أحداث ووقائع عصفت بالمنطقة والعالم، كشفا حقيقة المواقف وفرزا الناس بين الصادق والكاذب، والمؤمن والمنافق.
وشدد على أن الشعب اليمني لم يتراجع عن مساندة الشعب الفلسطيني منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، بل بذل أقصى ما يستطيع رسمياً وشعبياً وعلى مختلف المستويات، وقدم تضحيات كبيرة من قادته ومجاهديه وأبنائه، رغم التحالفات التي حُشدت ضده واستمرار العدوان والحصار المفروض عليه.
وجدد البيان التأكيد على التمسك بخيار الجهاد والمقاومة، والوقوف إلى جانب قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أن هذه القوى أكثر تماسكاً وتعاوناً في مواجهة مخطط تغيير ما يسمى “الشرق الأوسط” وإقامة “إسرائيل الكبرى”.
وفي الشأن اليمني، بارك البيان لأبناء المديريات التي نالت حريتها واستقلالها في محافظة تعز، وتخلصت من الميليشيات والعصابات التي حشدها العدو السعودي، معرباً عن الحمد لله على فضله وكرمه.
كذلك، بارك للقوات المسلحة اليمنية الضربات “الفعالة في مختلف الاتجاهات، سواء تلك التي استهدفت المنشآت النفطية التابعة للعدو السعودي، والتي تمول العدوان والحصار على اليمن، أو العمليات المرتبطة بفرض الحصار الجوي على مطاراته”، فضلاً عن استهداف التحشيدات التابعة له وطردها من الأراضي اليمنية.
وأشاد البيان بالقوة والقدرات التي باتت تمتلكها القوات المسلحة اليمنية، معلناً الاستنفار العام في التعبئة العامة ورفد القوات المسلحة بالقوة البشرية والإمكانات اللازمة، بما يمكّنها من ردع المعتدين وحماية مكتسبات الشعب اليمني ومقدراته.
وفي هذا السياق، شدد البيان على أهمية باب المندب، باعتباره جزءاً من الجغرافيا اليمنية وعنصراً أساسياً في الأمن القومي للبلاد وميزة إستراتيجية لموقعها الجغرافي، محذراً من أن أي استهداف للمضيق أو عسكرة له يهددان سلامة الملاحة فيه، ومحمّلاً المعتدين مسؤولية ما قد يترتب على ذلك.
وأكد البيان أن توجه القيادة والقوات المسلحة اليمنية نحو كسر الحصار المفروض على البلاد هو “خيار ضرورة لا تراجع عنه مهما كانت النتائج”، لافتاً إلى أن العدو السعودي يتخذ التجويع والحصار والمعاناة وسيلة للضغط على الشعب اليمني، ودفعه إلى التخلي عن تطلعاته إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم.
وشدد البيان على أن استمرار الحصار والظلم يهدف، إلى إخضاع الشعب اليمني ودفعه إلى القبول بالركوع، مؤكداً أن هذا الخيار مرفوض، وأن الشعب متمسك بحقوقه ومطالبه العادلة.
وفي هذا الإطار، دعا البيان إلى مواصلة العمليات العسكرية والضربات حتى تحقيق مطالب الشعب اليمني وردع “الظالمين والمستكبرين”، مؤكداً استمرار الاستعداد لمواجهة التصعيد وحماية البلاد ومقدراتها.
وفي ختام البيان، رفض الشعب اليمني “البهتان السعودي المستمر” بشأن استهداف المقدسات، معتبراً أن هذه الاتهامات تمس شرف انتمائه إلى الإسلام ومقدساته.
واستنكر البيان الحماقة السعودية، محذراً من نوايا ومخططات “إسرائيلية” تستهدف المقدسات، وداعياً أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد لحمايتها، ومؤكداً أن الشعب اليمني سيبقى في طليعة المدافعين عنها حباً وتقديساً وغيرةً وحمايةً لها.
المصدر : العهد
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




