افتُتح «بازار الضاحية الأول» تحت شعار «بالضاحية منكبر»، في باحة عاشوراء في سانت تيريز، برعاية وزير العمل الدكتور محمد حيدر ممثلًا بالمستشار حسين محيدلي، وبمشاركة اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، وجمعية «البركة»، وتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، ومشروع «ابتكار»، بهدف دعم الاقتصاد المحلي والتعريف بالصناعات والمنتجات وفتح أسواق وفرص جديدة أمام أصحاب المؤسسات.
وحضر الافتتاح محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي ممثلًا وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وممثل وحدة النقابات العمالية علي حجازي، والدكتور نبيل سرور من وزارة الاقتصاد، ورئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، ورئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية أحمد حسين الموسوي، ومديرة مشروع «ابتكار» رولا فقيه، ومسؤول الدفاع المدني في الهيئة عدنان مقدم، وعدد من الفاعليات.
فقيه: 206 مؤسسات تشارك في البازار
وأكدت فقيه أن البازار يأتي ضمن أهداف مشروع «ابتكار» لدعم المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على الصمود والاستمرار وفتح مساحات جديدة أمامها للوصول إلى الأسواق والفرص.
وأشارت إلى أن المشاركة بلغت 206 زوايا تضم مؤسسات صناعية وتجارية ومشاريع إنتاجية موزعة على 12 قطاعًا، لافتة إلى تصدّر الألبسة والمنسوجات بنسبة 28 في المئة، تليها المنتجات الكيميائية 15 في المئة، والخشبيات والديكور 14 في المئة، والمواد الغذائية والمشروبات 13 في المئة، والنشر والطباعة 8 في المئة.
وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على توفير مساحة مؤقتة لتصريف المنتجات، بل يهدف إلى بناء منظومة دعم متكاملة للمؤسسات، وربطها بالدليل الإلكتروني للمؤسسات والمحلات في الضاحية الجنوبية، بما يساهم في التعريف بالمنتجات والخدمات وربط أصحاب الأعمال بالزبائن والفرص والشركاء.
وختمت بالقول: «الضاحية ليست فقط سوقًا استهلاكيًا، بل هي مساحة للإنتاج والعمل والطموح والنجاح. من الضاحية… الحياة مستمرة، وبالعمل والابتكار… الاقتصاد مستمر».
درغام: تعزيز الحركة الاقتصادية
وأكد درغام أهمية إقامة البازار والمبادرات التي تساهم في دعم المؤسسات وأصحاب المشاريع والمنتجين، وتعزيز الحركة الاقتصادية في الضاحية الجنوبية، مشددًا على أهمية التعاون بين البلديات والقطاعات الاقتصادية والصناعية والإنتاجية لتوفير الظروف الملائمة لاستمرار المؤسسات وتوسعها وتعزيز فرص العمل.
الموسوي: من بين الركام عادت الحياة
من جهته، رأى الموسوي أن البازار يحمل رسالة تتجاوز النشاط التجاري، ويعبّر عن قدرة الضاحية ومؤسساتها على النهوض والإنتاج بعد ما تعرضت له من دمار.
وقال إن عودة المحال والمصانع إلى العمل تمثل «إرادة صمود»، مؤكدًا أن تجمع صناعيي الضاحية يعمل على تعزيز التعاون بين الصناعيين وتطوير البيئة الإنتاجية وفتح قنوات مباشرة مع الوزارات والبلديات والهيئات الاقتصادية.
وكشف عن العمل على إطلاق تطبيق إلكتروني يجمع المصانع والمؤسسات والمنتجات والخدمات في منصة واحدة، بهدف تسهيل الوصول إلى المنتجات وفتح فرص جديدة أمام المؤسسات.
وطالب الدولة بتأمين قروض ميسرة لأصحاب المصانع والمؤسسات الإنتاجية للاستثمار في الطاقة البديلة، ولا سيما الطاقة الشمسية، ودعا إلى إعطاء الأولوية للمنتج اللبناني في مشتريات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات متى كان مطابقًا للمواصفات.
محيدلي: البازار رسالة أمل وصمود
ونقل محيدلي تحيات وزير العمل، معتبرًا أن البازار لا يمثل مجرد مساحة لعرض المنتجات وبيعها، بل يشكل «رسالة أمل وإرادة وصمود»، ويؤكد قدرة المؤسسات المتضررة من الحرب على النهوض واستعادة دورها في الاقتصاد الوطني متى توافرت لها الفرصة والدعم.
وأشار إلى أن عددًا من المؤسسات التجارية والصناعية خسر مقاره أو مصانعه أو مستودعاته ومعداته خلال الحرب، فيما اضطر آخرون إلى التوقف عن العمل وتسريح العمال، مؤكدًا أن المؤسسات المشاركة أثبتت عدم استسلامها وتمسكها باستمرار الإنتاج.
وشدد على أن وزارة العمل تنظر إلى البازار باعتباره خطوة عملية لدعم المؤسسات المتضررة والحفاظ على فرص العمل وربط الإنتاج بالأسواق والمستهلكين، داعيًا إلى تحويله إلى بداية لمسار مستمر لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية.
وختم محيدلي بالقول لأصحاب المؤسسات والعمال المتضررين: «إن طريق التعافي قد يكون طويلًا، لكنكم لستم وحدكم في هذا الطريق».
وتتواصل فعاليات «بازار الضاحية الأول» حتى 11 تشرين الأول الحالي.
حسين مرتضى
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




