شائعات اختفاء واتساب وتغيير طريقة التواصل عبر التطبيق تثير تساؤلات المستخدمين، فما حقيقة هذه المعلومات وما الذي يتغيّر فعلياً في واتساب؟
يدعم تطبيق “واتساب” أكثر من 100 مليار رسالة يومياً في الأيام العادية. أما في المناسبات المهمة فتُسجل أرقام قياسية؛ ففي نهائي كأس العالم 2026 – على سبيل المثال – سُجل 30 مليون رسالة في الثانية الواحدة. وبالنسبة إلى هؤلاء المستخدمين الذين بات التطبيق جزءاً من حياتهم اليومية والاجتماعية والمهنية، تثير الأقاويل عن احتمال اختفائه وحلول تطبيق آخر مكانه تساؤلات. فما حقيقة هذه التوقعات؟
يقول الخبير في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رولاند أبي نجم، في حديث لـ”النهار”، إن الأخبار التي تتحدث عن أن “واتساب” سيختفي مجرّد كلام لا أساس له.
تطبيقات منافسة… لكن “واتساب” لا يتوقف
أوضح بأن الحديث عن انتقال المستخدمين إلى تطبيق آخر لا يعني أن “واتساب” سيتوقف، قائلاً: “هناك حالياً ملايين التطبيقات الأخرى، “سيغنال” و”تلغرام” وغيرها، وهناك عدد كبير جداً من التطبيقات، والعالم يستخدمها بالفعل. لكن وجود هذه التطبيقات لا يعني أن “واتساب” سيتوقف، وأن الناس ستنتقل من تطبيق إلى آخر”.
وضرب مثالاً الصين، قائلاً: “في الصين مثلاً، لا يستخدم الناس “واتساب” بالدرجة نفسها، بل يستخدمون “ويتشات”، لأن “واتساب” محظور هناك”.
وأشار إلى أن “واتساب” تابع لشركة “ميتا”، التي تضم في منظومتها كلاً من “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب”، موضحاً بأن الأخير “لديه تقريباً أكثر من 3 مليارات مستخدم. لذلك، ليس من المنطقي أن تأتي في مرحلة معينة وتقول للعالم: اذهبوا إلى تطبيق آخر”.
ولفت أبي نجم إلى أن هذه الفكرة تتكرر مع المنصات الرقمية عند حدوث أي مشكلة، موضحاً: “كلما حدثت مشكلة في أي منصة، يبدأ الحديث عن أن الناس ستنتقل إلى منصة أخرى. عندما بدأ “إكس” (تويتر سابقاً) يفرض رسوماً على المستخدمين، قيل إن الناس ستنتقل إلى منصة أخرى. لكن ذلك لم يحصل”.
ماذا عن “ميتا” والاحتكار؟
في سياق متصل، أشار إلى أن الحديث عن مستقبل التطبيق يتقاطع أحياناً مع النقاش حول شركة ميتا، وتحرك الحكومات ضد الشركة وشركات التكنولوجيا الكبرى بسبب قضايا الاحتكار. “شركة “ميتا” بدأت بـ”فيسبوك”، ثم اشترت “إنستغرام”، ثم “واتساب”. وإذا أُجبرت في مرحلة ما على بيع هذه المنصات حتى لا يكون هناك احتكار، فقد تتأثر هذه المنظومة، لكن في النهاية لا يعني ذلك أن “واتساب” سيتوقف”.
وأكد أن حجم قاعدة مستخدمي التطبيق يجعل الحديث عن توقفه وانتقال المستخدمين فجأة إلى منصات أخرى أمراً غير واقعي، قائلاً: “”واتساب” نفسه يقول إن لديه مليارات المستخدمين، وبالتالي لن يذهب العالم فجأة إلى منصات أخرى”.
ميزة أسماء المستخدمين (واتساب)
من بين ما قيل أيضاً إن الأرقام لن تعود موجودة على واتساب، وسيصبح التواصل دون الحاجة إلى رقم. وفي هذا الشأن، يوضح أبي نجم أن “فكرة “واتساب”، منذ أن بدأ، تقوم على أن تتواصل مع شخص عبر رقم هاتفه. ويعمل التطبيق منذ فترة على تغيير هذه الآلية، ويتجه إلى استخدام أسماء المستخدمين.
ويضيف: “سيصبح لدى المستخدم اسم، كما هو الحال في “إنستغرام” و”فيسبوك” وأي منصة أخرى. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير قدر أكبر من الخصوصية، إذ “يمكنك التحدث إلى شخص عبر “واتساب” من دون أن يكون رقم هاتفه لديك والعكس صحيح، وإنما يكفي أن تبحث عن اسم المستخدم الخاص به”.
ولفت إلى أن هذه الميزة قد بدأ طرحها بالفعل لدى نسبة كبيرة من المستخدمين حول العالم.
فاطمة عباني ـ جريدة النهار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




