كتبت صحيفة “البناء”: تصدّرت الحرب في اليمن المشهد الإقليمي، مع تزامن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية «فجر اليمن»، ووضع تحرير صنعاء هدفاً لها، مع انعقاد الاجتماع الطارئ للحلف السعودي التركي الباكستاني في الرياض. وخلال ساعات، توالت الإعلانات الحكومية عن السيطرة على ذوباب وباب المندب، ثم مدينة المخا، بما قدّم صورة حملة تحقق انتصارات سريعة وتفتح الطريق أمام تغيير واسع في الميدان. لكن بيان القوة التي نفّذت الهجوم، ألوية العمالقة، رسم حدوداً أضيق للمكاسب المعلنة، فيما خرج اجتماع الرياض بتأكيد الدفاع عن السعودية ونشر قوات داخل أراضيها، مقروناً بموقف تركي صريح يدعو إلى معالجة القضية اليمنية سلمياً.
ويضع هذا التزامن استعجال إعلان الحرب والانتصارات في سياق سياسي يتجاوز الجبهة اليمنية. فالرياض كانت تستقبل حليفيها التركي والباكستاني لبحث التزامات الدفاع المشترك، بينما كانت الحرب تُقدَّم إعلامياً بوصفها خياراً قابلاً للحسم. ومن هنا جاء السعي لاستخدام الاندفاعة العسكرية وإعلانات النجاح المبكر للتأثير في الاجتماع، وتشجيع الحليفين على توسيع مشاركتهما من حماية السعودية إلى دعم حملة داخل اليمن. وهي فرضية يختبرها مضمون المواقف الصادرة عن الاجتماع، وحدود النتائج التي تستطيع القوات المهاجمة تثبيتها على الأرض.
فالبيان الرسمي للعمالقة الجنوبية، بقيادة عبد الرحمن المحرمي وبإسناد التحالف، أعلن السيطرة التامة على مطار ذوباب، وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين المخا وباب المندب، وفرض حصار على مقاتلي أنصار الله في باب المندب تمهيداً لتحريره. وهذه الصياغة تكتسب أهمية خاصة لأنها صادرة عن الجهة التي خاضت العملية، لأن السيطرة على المطار وقطع الطريق إنجازان تعلنهما القوة المهاجمة، أما تحرير باب المندب فيبقى هدفاً لاحقاً في بيانها. كذلك لا يتضمن البيان إعلان السيطرة على مدينة المخا، خلافاً للرواية التي صدرت عن مصدر عسكري حكومي.
وفي المقابل، نشرت وسائل إعلام قريبة من صنعاء نفياً لروايات السيطرة الواسعة، وتحدثت عن مشاهد من المخا وذوباب تناقض الصورة التي عرضتها وسائل إعلام مؤيدة للحملة. وعند هذه النقطة تتقاطع الروايتان، رغم اختلافهما بشأن حجم التقدم، فبيان العمالقة نفسه لا يعلن تحرير باب المندب، بينما تنفي رواية أنصار الله فقدانه. ولذلك يبقى إعلان السيطرة على المضيق أبعد من الحصيلة التي تبنّتها القوة المهاجمة في بيانها، وتبقى المعركة مفتوحة على اختبار المواقع وطرق الإمداد والقدرة على الاحتفاظ بالمكاسب.
وجاء الإعلان الجديد للتحالف، الذي نقلته الجزيرة عند الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق ليلاً، ليتناول عملية بحرية في محافظة الحديدة. فقد أعلن تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية، وإحباط مخطط لهجمات وشيكة على الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، ضمن حماية الملاحة في باب المندب. وترك هذا الإعلان روايات السيطرة البرية لأصحابها، إذ لم يتضمن تبنّياً لتحرير المخا أو باب المندب. وتظهر هنا ثلاثة مستويات مختلفة: إعلانات حكومية واسعة، وحصيلة محددة للقوة البرية المهاجمة، وإعلان للتحالف عن أهداف بحرية جرى استهدافها.
أما اجتماع الرياض، فأكد البدء بتنفيذ التزامات الدفاع المشترك وتوفير القوات والقدرات العسكرية ونشرها سريعاً داخل السعودية. وأوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المناقشات تناولت مساندة الدفاع عن المملكة، إلى جانب تسوية القضية اليمنية بالحوار والطرق السلمية. وهذه الوجهة تمنح المسار السياسي، وما يمكن أن تؤديه الاتصالات الباكستانية مع طهران من دور في الوساطة، موقعاً أساسياً في متابعة نتائج الاجتماع؛ فالانتقال من الدفاع عن السعودية إلى المشاركة في حرب اليمن لم يجد صدى في البيان المشترك.
ولا يلغي ذلك وجود مساندة أميركية عملية للسعودية. فقد تحدث مسؤول أميركي للجزيرة عن دعم يشمل التخطيط وتبادل المعلومات والتزود بالوقود، وعن نحو مئتي مستشار في مراكز التخطيط السعودية، مع تأكيد عدم انخراط القوات الأميركية مباشرة في الحرب اليمنية. وأضيف إلى ذلك تصريح ترامب مساءً متوقعاً نجاح الهجوم السعودي واليمني. وهكذا تتوافر للحملة مساندة سياسية وخدمات عسكرية، بينما يبقى عبء القتال البري على التشكيلات اليمنية بمشاركة سعودية جوية وربما برية أيضاً، وتبقى المشاركة القتالية المباشرة للحلفاء الكبار خارج ما أُعلن.
وتجري هذه التطورات تحت ضغط استهداف الأراضي السعودية والمنشآت الاقتصادية. وأدان بيان الرياض محاولات استهداف مكة والمدينة والهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة. كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في قطاع الطاقة السعودي توقف خط أنابيب شرق غرب بعد تعرضه مجدداً لهجوم، وهو تطور يربط أمن العمق السعودي مباشرة بمعركة الممرات البحرية، ويزيد كلفة استمرار المواجهة في وقت تعتمد فيه الأسواق على الطرق البديلة والإمدادات المتاحة.
وفي هرمز، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن ناقلة تلقت تحذيراً من الحرس الثوري، شمال خصب العمانية، بالعودة وإلا تعرضت للاستهداف، فامتثلت للتعليمات. وتزامن ذلك مع استمرار دراسة طهران الرد الأميركي على مقترحها، وتصريحات إيرانية تؤكد الاستعداد لمختلف السيناريوهات. وبذلك بقي المضيق جزءاً من المواجهة والتفاوض معاً، رغم تصريحات ترامب بأن تدفقات النفط القياسية جعلت هرمز خارج أسباب ارتفاع أسعار البنزين، وإحالته الأزمة إلى ضرب المصافي الروسية وإغلاق مصافٍ أميركية.
لكن التحذير الأبرز جاء من رئيس أرامكو أمين الناصر، الذي توقع تفاقم نقص النفط الخام والوقود المكرر، وقدّر أن إعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق عامين. وربط تخفيف الضغوط بإعادة فتح هرمز بالكامل وعودة الثقة، فيما أقرت المفوضية الأوروبية بأن السحب من الاحتياطات لا يبدد احتمال شتاء شديد الصعوبة في أسعار الطاقة. وهكذا يلتقي اختبار الحرب في اليمن باختبار الطاقة العالمي: تساؤلات حول تثبيت مكاسب برية، وأمن سعودي معرّض للاستهداف، وممرات بحرية لم تستعد الاستقرار، وأسواق لا تستطيع انتظار نتائج رهانات عسكرية طويلة.
لم يبرز أيّ جديد على الساحة المحلية بانتظار نتائج التطورات على الساحة الإقليمية على المحاور الثلاثة: الأميركي ـ الإيراني حول مضيق هرمز، السعودي ـ اليمني حول باب المندب، الجبهة اللبنانية ـ «الإسرائيلية».
في المحور الأول يتوقع مسؤول غربي في لبنان إطالة أمد الحرب الأميركية ـ الإيرانية وتوسّع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في مختلف ساحات المنطقة لا سيما بين أنصار الله في اليمن والسعودية. واستبعد التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران لتطبيق بنود مذكرة التفاهم في إسلام أباد. وقال لـ«البناء»: «أتوقع أن يبقى الوضع في دائرة المد والجزر حتى الانتخابات الأميركية والإبقاء على الحصار الأميركي لإيران وسياسة العقوبات المالية والاقتصادية مع ضربات عسكرية جوية محدودة وإمكانية حصول هدن مؤقتة أو تسويات جزئية لا ترقى إلى مستوى اتفاق وذلك لتخفيض مستوى التصعيد وتنفيس الاحتقان في الاقتصاد الأميركي والعالمي قبل انتخابات الكونغرس. كما لفت إلى أنّ الولايات المتحدة ليس من مصلحتها الانجرار مجدّداً إلى حرب عسكرية واسعة النطاق قبل الانتخابات، كما يضغط البيت الأبيض على الحكومة الإسرائيلية لعدم شنّ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان لكي لا تؤدي إلى اشتعال المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة على الموقف الإيراني لـ«البناء» أنّ تطوراً كبيراً حصل على صعيد القدرات العسكرية والتكنولوجية الإيرانية منذ فترة وجيزة، إلى جانب أشكال عدة في الردّ، وحذرت المصادر من أنّ أيّ عدوان على الأراضي الإيرانية سيُقابَل بردّ كبير وواسع النطاق سيفاجئ العدو ولم يشهده العالم من قبل. وكشفت أنّ البوارج وحاملات الطائرات الأميركية ترسو على بعد 500 كلم بعيداً عن المياه الإقليمية الإيرانية في المحيط الهندي، ولم تتقدّم متراً واحداً، كما كشفت أنّ البحرية الإيرانية «قرصنت» غواصتين أميركيتين متطوّرتين قرب مضيق هرمز تبحثان عن الألغام لإزالتها.
كما كشفت مصادر جهات إقليمية لـ«البناء» أنّ القوات الأميركية لم تخرُج من العراق بشكلٍ كامل، موضحة أنّ الانسحاب كان ظاهرياً لا فعلياً، فالجيش الأميركي سحَب منظومات دفاعية وصاروخية وعدداً كبيراً من القوات، لكن أبقى على بعض الضباط العسكريين والأمنيين لإدارة الوضع الأمني والسياسي في العراق في المرحلة المقبلة. وكشفت الجهات عن مشاورات أميركية ـ عراقية لإعادة تشكيل الضباط الكبار بما يسمح للأميركيين إدارة الوضع الداخلي العراقي والتأثير على القرارات المصيرية. كما كشفت عن تحريك لخلايا تنظيم داعش في بعض المناطق العراقية لكي تشكل ذريعة للحكومة العراقية للطلب من الأميركيين التدخل مجدداً لمواجهة خطر الإرهاب وحماية الأمن الوطني.
وفيما علمت «البناء» أنّ سفارات للدول الغربية والعربية في لبنان ترصد التطورات الأمنية على الساحة السعودية ـ اليمنية وتتابع الأخبار على الواتسآب ووسائل الإعلام باهتمام شديد وتجري اتصالات للتحقق من صحة ودقة الأخبار الواردة من اليمن، كشفت مصادر نيابية موثوقة لـ«البناء» أنّ أنصار الله في اليمن أبلغت جهات لبنانية بأنّ التسوية في لبنان عبر رفع القبضة السعودية عن المقاومة وتغيير الحكومة الحالية ستكون جزءاً من أيّ تسوية مستقبلية بين حكومة صنعاء والسعودية لإنهاء الحرب، إلى جانب تأكيد مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى بأنّ مضيق هرمز لن يُفتح قبل إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان كجزء من وقف الحرب في المنطقة.
وفي سياق ذلك، أبدت جهات أوروبية قلقها من تصعيد عسكري «إسرائيلي» في الجنوب قبل انتخابات الكنيست «الإسرائيلي»، متوقعة جولة غارات واسعة تستهدف البنية العسكرية والصاروخية لحزب الله في منطقة سجُد والريحان والجبل الرفيع والبقاع الغربي وصولاً إلى السلسلة الشرقية، لاستخدام هذه الجولة العسكرية في تعديل الميزان الانتخابي لمصلحة رئيس الحكومة «الإسرائيلية» وتعويم حزبه وائتلافه الحاكم في ظلّ استطلاعات الرأي التي تؤشر إلى خسارته أغلبية الكنيست أمام المعارضة، مع استبعاد اجتياح بري لتفادي الخسائر البشرية.
في غضون ذلك، علِمت «البناء» أنّ الولايات المتحدة الأميركية لم تبلغ لبنان بموعدٍ محدد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية العسكرية في تامبا فلوريدا رغم المعلومات التي تتحدث عن انعقادها بين 20 و22 تشرين الحالي. ووفق ما تشير أوساط رسمية لـ«البناء» فإنّ لبنان تبلغ بشكل شبه رسمي بجولة مفاوضات جديدة في فلوريدا خلال مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والوفد اللبناني إلى نيويورك، لكن الآمال بحصول نتائج ملموسة خلال هذه الجولة معدومة في ظلّ الحسابات الانتخابية التي تتحكم بقرار الحكومة الإسرائيلية والتي ستستخدم هذه المفاوضات كمنصة للمناورة السياسية والدعاية الإعلامية والانتخابية ولفرض مزيد من الشروط الأمنية على لبنان، والضغط على الوفد اللبناني لتنفيذ التزامات الحكومة اللبنانية بمسألة انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله والتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني». لكن الأوساط لفتت إلى أنّ لبنان لا يستطيع رفض المشاركة في هذه الجولة حتى لو كان يعلم مسبقاً بعدم جدواها عملياً، لكنه يشارك كي لا تتذرّع الحكومة الإسرائيلية بمقاطعة لبنان للمفاوضات والقيام بجولة عسكرية كبيرة في الجنوب!
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس الحكومة نواف سلام حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة، كما تمّ البحث في نتائج زيارات الرئيس سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قام بها لمدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها. وركز اللقاء أيضاً على ضرورة إيجاد حلّ جذري لملف الكهرباء من خلال نظام الـ BOT أو من خلال اتفاق لبناني دولي يفضي إلى وضع حلّ نهائي لهذا الملف الحيوي في حياة لبنان واللبنانيين. كما تابع الرئيس بري الأوضاع العامة لا سيما المالية منها خلال استقباله حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
إلى ذلك، كانت لافتة المواقف التي أطلقها سلام، عبر شاشة «أن بي أن» رأت فيها مصادر سياسية لـ«البناء» خطوة تراجعية أو انفصاماً في الموقف! فقد لفت سلام إلى أننا «لم نربط الانسحاب الإسرائيلي بعملية جمع السلاح أو تسليم السلاح. بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها التزام أخذناه على أنفسنا نحن اللبنانيين، قبل أن يطلبه أيّ طرف خارجي»، غير أنّ الوفد اللبناني التفاوضي في واشنطن وافق في اتفاق الإطار على ربط الانسحاب ووقف العدوان واستعادة الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار بإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في الجنوب وليس الانسحاب!
وقال سلام: «لا يوجد اتفاق سري. هناك ملحق أمني وعسكري، وهذه الملاحق، وفق الأعراف، لا يتمّ الإعلان عن تفاصيلها دائماً بسبب طبيعتها الأمنية والعسكرية»؛ وتساءلت المصادر: ماذا يتضمّن هذا الملحق لكي لا يُعلن ويبقى سرياً؟ وهل هناك سر أمني وعسكري أكثر مما تفعله «إسرائيل» من جرائم حرب وإبادة وتهجير وتدمير في الجنوب؟ وإذا كانت هذه الملاحق لمصلحة لبنان لماذا لم تطلب الحكومة اللبنانية إلزام العدو بها طالما أنها سرية وتلزم الطرفين؟ ولماذا ملاحق بهذا الحجم والأهمية والخطورة والنتائج لا تُعرَض على مجلسي الوزراء والنواب؟
وبينما يلقي الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم كلمة عصر اليوم خلال حفل إطلاق مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله، قال رئيس وزراء الاحتلال «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في جبل هرتسل بالقدس، «إنّ «إسرائيل» ستواصل ضرب حزب الله» في لبنان، معتبراً أن ذلك «سيخلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا».
وأغار الطيران الحربي «الإسرائيلي» على بلدة كفرتبنيت، كما شن غارة على وادي الحجير. واستهدف القصف المدفعي «الإسرائيلي» محيط بلدتي حداثا وبرعشيت.
وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، التطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والأضرار التي لحقت به وبأبنائه، بالإضافة إلى الحاجات الأساسيّة للمواطنين الصامدين في قراهم حيث أكد اهتمام الدولة بهم لتمسكهم بأرضهم، وضرورة الاهتمام بحاجات النازحين. فقد اطلع رئيس الجمهورية من رئيس بلدية جرجوع محمد محيدلي على أوضاع البلدة وحاجات أبنائها والأضرار التي لحقت بها نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، والتي أدّت إلى تدمير 42 وحدة سكنية كلياً، إضافة إلى تضرّر آليات البلدية، ونزوح عدد من سكانها، لافتاً إلى أنّ تمسّك الجنوبيين بأرضهم هو الردّ المباشر على كلّ محاولات تقويض سيادة لبنان على كامل ترابه حتى الحدود المعترف بها دولياً.
على صعيد آخر، عقدت اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية جلسة في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وحضور النواب الأعضاء. وقال بو صعب بعد الجلسة: «انتهينا إلى توافق على ضرورة الحوار والنقاش بهذا القدر من الانفتاح داخل مجلس النواب وبين مختلف الأطراف. وقد تبيّن أنّ هناك انفتاحاً كاملاً، وأنّ الجميع متفق على مناقشة هذه القوانين. وهذا ما سنستكمله، إذ اتفقنا على أن نجمع قبل الجلسة المقبلة جميع الاقتراحات المتعلقة بتعديل القانون الحالي، وأن ندرسها».
إلى ذلك، كشفت مسودة تعديل قانون الإعلام رقم 69 تاريخ 27 آب 2026 عن تغييرات جوهرية تطال المواد 104 و105 و114، تتركز على إعادة تعريف جريمة التحريض على الكراهية والتمييز، وتضييق نطاق توقيف الإعلاميين. وبحسب الجدول المقارن بين النص النافذ والنص المقترح، فإنّ أبرز تعديل في المادة 104 يتمثل في حذف عبارة «الأخبار الكاذبة» من عنوان الجريمة، ليقتصر العنوان على «التحريض على الكراهية والتمييز»، مع إلغاء البند «ب» الذي كان يعاقب على تعمّد اختلاق الأضاليل ونشر أخبار كاذبة ومؤذية.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




