الزيارات المتكررة للرئيسين عون وسلام إلى النبطية، محاولة لتثبيت دورٍ ما للدولة من بوابة الخدمات الإنمائية وتأمين حضور ولا معنوي، في انتظار اتضاح المشهد النهائي للجنوب. على أن العين بصيرة ويد الدولة قصيرة، لا بل خاوية، إلا إن كانت الزيارات متناغمة فقط مع تركيز أميركي على اختراق البيئة المؤيدة لحزب الله في زمن الضعف والتراجع. وإن كان حضورُ الدولةِ أساسياً ومصدرَ أمل للبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً، فإن ذلك لا يكون في الصور التلفزيونية والتصريحات، بل بمسار متكامل وخطط واضحة وتنفيذ ميداني.
فمن النبطية، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام ان “الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم”.
إلى ذلك بحث سلام مع الرئيس عون في بعبدا في زيارته الأميركية وحصيلة اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين في الولايات المتحدة.
في هذا الوقت، ندد مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري برئاسة الراعي “تكرارًا بتمادي الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وأهله”، ودعوا “المجتمع الدّولي إلى بذل الجهود لعودة السكان إلى أرضهم ودعم المفاوضات الجارية وعملية حصر السلاح بيد الدولة”.
وفيما يتحضر لبنان لجولة جديدة من المفاوضات في تامبا – فلوريدا، جدّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط تحذيراته من مسار المفاوضات والوصول إلى مسار مشابه لما حل بالسلطة الفلسطينية.
ولفت في تصريح له إلى أن “مسار أوسلو هو التفاوض من أجل التفاوض وصولاً إلى تثبيت الحقوق في الارض لكن الدبلوماسيين لاحظوا أن كل ما جرت جولة من المفاوضات ذهبت بعض من الأرض وتغيرت ملامحها”.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




